أول من العمرين، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الصّفة تَقول: رَأَيْت زيدا أول من عامنا، فَأول بِمَنْزِلَة: قبل، كَأَنَّك قلت: رَأَيْت زيدا عَاما قبل عامنا، فَحكم لَهُ بالظرف حَتَّى قَالُوا: أبدأ بِهَذَا أَوله، وَبَنوهُ على الضَّم كَمَا قَالُوا: أبدأ بِهِ قبل، فَصَارَ كَأَنَّهُ قطع عَن الْإِضَافَة. وَمن النصب على الظّرْف قَوْله تَعَالَى: {الركب أَسْفَل مِنْكُم} (الْأَنْفَال: 42) كَمَا تَقول: الركب أمامك، وَأَصله الصّفة، وَصَارَ: أَسْفَل، ظرفا. وَالتَّقْدِير: والركب فِي مَكَان أَسْفَل من مَكَانكُمْ، ثمَّ حذف الْمَوْصُوف وأقيمت الصّفة مقَامه، فَصَارَ: أَسْفَل مِنْكُم، بِمَنْزِلَة: تحتكم، وَمن لم يَجْعَل أَولا صلَة صرفه بِمَنْزِلَة: فَكل، الَّذِي هُوَ بِمَعْنى: الرعدة. وَلَيْسَ فِيهِ إلَاّ وزن الْفِعْل. تَقول: مَا ترك لنا أَولا وَلَا آخر، كَقَوْلِك: لَا قَدِيما وَلَا حَدِيثا. قَوْله (لما رَأَيْت) بِكَسْر اللَّام و: مَا، مَوْصُولَة، والعائد مَحْذُوف. و: من، بَيَانِيَّة تَقْدِيره: للَّذي رَأَيْته من حرصك. أَو تكون: مَا، مَصْدَرِيَّة و: من، تبعيضية، وَتَكون مفعول: رَأَيْت، وَالتَّقْدِير. لرؤيتي بعض حرصك. قَوْله: (على الحَدِيث) يتَعَلَّق بالحرص. قَوْله: (أسعدُ النَّاس) كَلَام إضافي مُبْتَدأ. وَالْبَاء فِي: (بشفاعتي) يتَعَلَّق بِهِ: (وَيَوْم الْقِيَامَة) نصب على الظَّرْفِيَّة. وَقَوله: (من قَالَ) فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر الْمُبْتَدَأ. و: (من) ، مَوْصُولَة. وَقَوله: (خَالِصا) ، حَال من الضَّمِير الَّذِي فِي: (قَالَ) . وَقَوله: (من قلبه) يجوز أَن يتَعَلَّق بقوله: خَالِصا، أَو بقوله: قَالَ. وَالظَّاهِر أَن يتَعَلَّق: بقال. فَإِذا تعلق: بقال يكون ظرفا لَغوا، وَإِن تعلق بخالصاً، يكون ظرفا مُسْتَقرًّا، إِذْ تَقْدِيره حينئذٍ ناشئاً من قلبه، واللغو لَا مَحل لَهُ من الْإِعْرَاب. والمستقر هُنَا مَنْصُوب على الْحَال.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (من أسعد النَّاس) أسعد: أفعل، والسعد هُوَ الْيمن، تَقول مِنْهُ: سعد يَوْمنَا يسْعد سعوداً، والسعودة خلاف النحوسة، والسعادة خلاف الشقاوة، تَقول مِنْهُ: سعد الرجل بِالْكَسْرِ فَهُوَ سعيد، مِثَال: سلم فَهُوَ سليم. وَسعد، على مَا لم يسم فَاعله، فَهُوَ: مَسْعُود. فَإِن قلت: أسعد، هُنَا من أَي الْبَاب؟ قلت: من الْبَاب الثَّانِي، وَهُوَ من بَاب: فعل يفعل بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي وَالْفَتْح فِي الغابر، وَالْأول من بَاب: فعل يفعل، بِالْفَتْح فِي الْمَاضِي وَالضَّم فِي الغابر. فَإِن قلت: أفعل التَّفْضِيل يدل على الشّركَة، والمشرك وَالْمُنَافِق لَا سَعَادَة لَهما. قلت: أسعد هَهُنَا بِمَعْنى سعيد، يَعْنِي سعيد النَّاس، كَقَوْلِهِم: النَّاقِص والأشج أعدلا بني مَرْوَان، يَعْنِي عادلا بني مَرْوَان، وَيجوز أَن يكون على مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ الْمَشْهُور، والتفضيل بِحَسب الْمَرَاتِب أَي: هُوَ أسعد مِمَّن لم يكن فِي هَذِه الْمرتبَة من الْإِخْلَاص الْمُؤَكّد الْبَالِغ غَايَته، وَكثير من النَّاس يحصل لَهُ سعد بِشَفَاعَتِهِ، لَكِن الْمُؤمن المخلص أَكثر سَعَادَة بهَا، فَإِن النَّبِي، عليه السلام، يشفع فِي الْخلق بإراحتهم من هول الْموقف، ويشفع فِي بعض الْكفَّار بتَخْفِيف الْعَذَاب، كَمَا صَحَّ فِي حق أبي طَالب، ويشفع فِي بعض الْمُؤمنِينَ بِالْخرُوجِ من النَّار بعد أَن دخلوها، وَفِي بَعضهم بِعَدَمِ دُخُولهَا بعد أَن يستوجبوا دُخُولهَا، وَفِي بَعضهم بِدُخُول الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب، وَفِي بَعضهم بِرَفْع الدَّرَجَات فِيهَا، فَظهر الِاشْتِرَاك فِي مُطلق السَّعَادَة بالشفاعة، وَأَن أسعدهم بهَا الْمُؤمن المخلص. قَوْله: (بشفاعتك) ، الشَّفَاعَة مُشْتَقَّة من الشفع، وَهُوَ ضم الشَّيْء إِلَى مثله، كَأَن الْمَشْفُوع لَهُ كَانَ فَردا فَجعله الشَّفِيع شفعاً بِضَم نَفسه إِلَيْهِ، والشفاعة: الضَّم إِلَى إِلَى آخر معاوناً لَهُ، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي انضمام من هُوَ أَعلَى مرتبَة إِلَى من هُوَ أدنى. وَقَالَ ابْن بطال: فِيهِ دَلِيل على أَن الشَّفَاعَة إِنَّمَا تكون فِي أهل الْإِخْلَاص خَاصَّة، وهم أهل التَّوْحِيد، وَهَذَا مُوَافق لقَوْله، عليه الصلاة والسلام: (لكل نَبِي دَعْوَة، وَإِنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة، فَهِيَ نائلة إِن شَاءَ الله تَعَالَى من مَاتَ من أمتِي لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) . قلت: هَذَا الحَدِيث مَعَ غَيره من الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْبَاب، الْجَارِيَة مجْرى الْقطع، دَلِيل على ثُبُوت الشَّفَاعَة.
قَالَ عِيَاض: مَذْهَب أهل السّنة جَوَاز الشَّفَاعَة عقلا، ووجوبها بِصَرِيح الْآيَات وَالْأَخْبَار الَّتِي بلغ مجموعها التَّوَاتُر لصحتها فِي الْآخِرَة لمذنبي الْمُؤمنِينَ. وَأجْمع السّلف الصَّالح وَمن بعدهمْ من أهل السّنة على ذَلِك، ومنعت الْخَوَارِج وَبَعض الْمُعْتَزلَة مِنْهَا، وتأولت الْأَحَادِيث على زيادات الدَّرَجَات وَالثَّوَاب، وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى: {فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين} (المدثر: 48) {مَا للظالمين من حميم وَلَا شَفِيع يطاع} (غَافِر: 18) وَهَذِه إِنَّمَا جَاءَت فِي الْكفَّار، وَالْأَحَادِيث مصرحة بِأَنَّهَا فِي المذنبين. وَقَالَ: الشَّفَاعَة خَمْسَة أَقسَام. أَولهَا: الإراحة من هول الْموقف. الثَّانِيَة: الشَّفَاعَة فِي إِدْخَال قوم الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب، وَهَذِه أَيْضا وَردت للنَّبِي، عليه الصلاة والسلام، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْقشيرِي: لَا أعلم هَل هِيَ مُخْتَصَّة أم لَا؟ قلت: يُرِيد القَاضِي بِالصَّحِيحِ مَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه: (فأنطلق تَحت الْعَرْش فأقع سَاجِدا) ، وَفِيه: (فَيُقَال يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِ من الْبَاب الْأَيْمن من أَبْوَاب الْجنَّة) ، وَشبهه من الْأَحَادِيث. الثَّالِثَة: قوم استوجبوا النَّار فَيشفع فيهم نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فِي عدم دُخُولهمْ فِيهَا، قَالَ القَاضِي: وَهَذِه أَيْضا يشفع فِيهَا نَبينَا مُحَمَّد،
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (من أسعد النَّاس) أسعد: أفعل، والسعد هُوَ الْيمن، تَقول مِنْهُ: سعد يَوْمنَا يسْعد سعوداً، والسعودة خلاف النحوسة، والسعادة خلاف الشقاوة، تَقول مِنْهُ: سعد الرجل بِالْكَسْرِ فَهُوَ سعيد، مِثَال: سلم فَهُوَ سليم. وَسعد، على مَا لم يسم فَاعله، فَهُوَ: مَسْعُود. فَإِن قلت: أسعد، هُنَا من أَي الْبَاب؟ قلت: من الْبَاب الثَّانِي، وَهُوَ من بَاب: فعل يفعل بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي وَالْفَتْح فِي الغابر، وَالْأول من بَاب: فعل يفعل، بِالْفَتْح فِي الْمَاضِي وَالضَّم فِي الغابر. فَإِن قلت: أفعل التَّفْضِيل يدل على الشّركَة، والمشرك وَالْمُنَافِق لَا سَعَادَة لَهما. قلت: أسعد هَهُنَا بِمَعْنى سعيد، يَعْنِي سعيد النَّاس، كَقَوْلِهِم: النَّاقِص والأشج أعدلا بني مَرْوَان، يَعْنِي عادلا بني مَرْوَان، وَيجوز أَن يكون على مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ الْمَشْهُور، والتفضيل بِحَسب الْمَرَاتِب أَي: هُوَ أسعد مِمَّن لم يكن فِي هَذِه الْمرتبَة من الْإِخْلَاص الْمُؤَكّد الْبَالِغ غَايَته، وَكثير من النَّاس يحصل لَهُ سعد بِشَفَاعَتِهِ، لَكِن الْمُؤمن المخلص أَكثر سَعَادَة بهَا، فَإِن النَّبِي، عليه السلام، يشفع فِي الْخلق بإراحتهم من هول الْموقف، ويشفع فِي بعض الْكفَّار بتَخْفِيف الْعَذَاب، كَمَا صَحَّ فِي حق أبي طَالب، ويشفع فِي بعض الْمُؤمنِينَ بِالْخرُوجِ من النَّار بعد أَن دخلوها، وَفِي بَعضهم بِعَدَمِ دُخُولهَا بعد أَن يستوجبوا دُخُولهَا، وَفِي بَعضهم بِدُخُول الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب، وَفِي بَعضهم بِرَفْع الدَّرَجَات فِيهَا، فَظهر الِاشْتِرَاك فِي مُطلق السَّعَادَة بالشفاعة، وَأَن أسعدهم بهَا الْمُؤمن المخلص. قَوْله: (بشفاعتك) ، الشَّفَاعَة مُشْتَقَّة من الشفع، وَهُوَ ضم الشَّيْء إِلَى مثله، كَأَن الْمَشْفُوع لَهُ كَانَ فَردا فَجعله الشَّفِيع شفعاً بِضَم نَفسه إِلَيْهِ، والشفاعة: الضَّم إِلَى إِلَى آخر معاوناً لَهُ، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي انضمام من هُوَ أَعلَى مرتبَة إِلَى من هُوَ أدنى. وَقَالَ ابْن بطال: فِيهِ دَلِيل على أَن الشَّفَاعَة إِنَّمَا تكون فِي أهل الْإِخْلَاص خَاصَّة، وهم أهل التَّوْحِيد، وَهَذَا مُوَافق لقَوْله، عليه الصلاة والسلام: (لكل نَبِي دَعْوَة، وَإِنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة، فَهِيَ نائلة إِن شَاءَ الله تَعَالَى من مَاتَ من أمتِي لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) . قلت: هَذَا الحَدِيث مَعَ غَيره من الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْبَاب، الْجَارِيَة مجْرى الْقطع، دَلِيل على ثُبُوت الشَّفَاعَة.
قَالَ عِيَاض: مَذْهَب أهل السّنة جَوَاز الشَّفَاعَة عقلا، ووجوبها بِصَرِيح الْآيَات وَالْأَخْبَار الَّتِي بلغ مجموعها التَّوَاتُر لصحتها فِي الْآخِرَة لمذنبي الْمُؤمنِينَ. وَأجْمع السّلف الصَّالح وَمن بعدهمْ من أهل السّنة على ذَلِك، ومنعت الْخَوَارِج وَبَعض الْمُعْتَزلَة مِنْهَا، وتأولت الْأَحَادِيث على زيادات الدَّرَجَات وَالثَّوَاب، وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى: {فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين} (المدثر: 48) {مَا للظالمين من حميم وَلَا شَفِيع يطاع} (غَافِر: 18) وَهَذِه إِنَّمَا جَاءَت فِي الْكفَّار، وَالْأَحَادِيث مصرحة بِأَنَّهَا فِي المذنبين. وَقَالَ: الشَّفَاعَة خَمْسَة أَقسَام. أَولهَا: الإراحة من هول الْموقف. الثَّانِيَة: الشَّفَاعَة فِي إِدْخَال قوم الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب، وَهَذِه أَيْضا وَردت للنَّبِي، عليه الصلاة والسلام، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْقشيرِي: لَا أعلم هَل هِيَ مُخْتَصَّة أم لَا؟ قلت: يُرِيد القَاضِي بِالصَّحِيحِ مَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه: (فأنطلق تَحت الْعَرْش فأقع سَاجِدا) ، وَفِيه: (فَيُقَال يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِ من الْبَاب الْأَيْمن من أَبْوَاب الْجنَّة) ، وَشبهه من الْأَحَادِيث. الثَّالِثَة: قوم استوجبوا النَّار فَيشفع فيهم نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فِي عدم دُخُولهمْ فِيهَا، قَالَ القَاضِي: وَهَذِه أَيْضا يشفع فِيهَا نَبينَا مُحَمَّد،
দুই ওমরের মধ্য থেকে প্রথমজন, যদিও এর অর্থ বিশেষণ হতে পারে। আপনি বলবেন: আমি জায়েদকে আমাদের বছরের আগে দেখেছি। এখানে 'আউয়াল' শব্দটি 'কাবল' (আগে) এর স্থলাভিষিক্ত, যেন আপনি বললেন: আমি জায়েদকে আমাদের বছরের এক বছর আগে দেখেছি। সুতরাং এর ওপর যরফ বা অধিকরণের বিধান প্রযোজ্য হবে, এমনকি তারা বলে থাকে: 'আমি এটি দিয়ে শুরু করব এর প্রথমে' (আওলাহু)। এবং তারা একে যম্মার (পেশ) ওপর ভিত্তি করে গঠন করেছে যেমনটি তারা 'কাবলু' (আগে) এর ক্ষেত্রে বলে থাকে। ফলে এটি এমন হয়ে গেল যেন একে ইযাফত বা সম্বন্ধ থেকে বিচ্ছিন্ন করা হয়েছে। যরফ হিসেবে নাসব বা জবর হওয়ার উদাহরণ হলো আল্লাহ তাআলার বাণী: {আর আরোহী দল তোমাদের চেয়ে নিচে ছিল} (আল-আনফাল: ৪২), যেমন আপনি বলেন: 'আরোহী দল তোমার সামনে'। এর মূল হলো বিশেষণ, কিন্তু এখানে 'আসফালা' (নিচে) শব্দটি যরফ বা অধিকরণ হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: আরোহী দল তোমাদের স্থানের চেয়ে নিচু একটি স্থানে ছিল। এরপর মাওসূফ বা বিশেষ্যকে বিলুপ্ত করে বিশেষণকে তার স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে। ফলে 'আসফালা মিনকুম' (তোমাদের নিচে) শব্দটি 'তাহতাকুম' (তোমাদের নিচে) এর সমার্থক হয়ে গেছে। আর যারা 'আউয়াল' শব্দটিকে সিলাহ বা সংযুক্ত অংশ হিসেবে গণ্য করেন না, তারা একে 'ফাকল' শব্দের মতো পরিবর্তনশীল হিসেবে ব্যবহার করেন, যার অর্থ হলো কম্পন। এতে শুধু ক্রিয়ার ওযন বিদ্যমান। আপনি বলবেন: 'তিনি আমাদের জন্য আদি বা অন্ত কিছুই ছাড়েননি', যেমন আপনার উক্তি: 'পুরাতন বা নতুন কিছুই নেই'
।
তাঁর বাণী "(আমি যখন দেখলাম)" - এখানে 'লাম' কাসরা (জের) যুক্ত এবং 'মা' হচ্ছে মাওসূলা (সংযোজক), আর এর সম্বন্ধীয় অংশ উজ্জ্বল বা বিলুপ্ত। এখানে 'মিন' বর্ণনামূলক, যার প্রচ্ছন্ন অর্থ: তোমার সেই আগ্রহের কারণে যা আমি দেখেছি। অথবা 'মা' মাসদারিয়া (ক্রিয়ামূলীয়) হতে পারে এবং 'মিন' আংশিক অর্থবোধক হতে পারে, যা 'রাআইতু' ক্রিয়ার মাফউল (কর্ম)। এমতাবস্থায় এর প্রচ্ছন্ন রূপ হবে: তোমার কিছু আগ্রহ দেখার কারণে। তাঁর বাণী: "(হাদীসের প্রতি)" - এটি 'হিরস' (আগ্রহ) শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বাণী: "(মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সৌভাগ্যবান)" - এটি ইযাফতযুক্ত বাক্য যা মুবতাদা (উদ্দেশ্য)। "আমার সুপারিশের মাধ্যমে" (বি-শাফাআতি) এর সাথে 'বা' অক্ষরটি সংশ্লিষ্ট। "কিয়ামত দিবসে" (ইয়াওমাল কিয়ামাতি) যরফ বা অধিকরণ হওয়ার কারণে নাসব (জবর) যুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: "(যে ব্যক্তি বলল)" - এটি মুবতাদার খবর (বিধেয়) হিসেবে রাফা (পেশ) এর স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। এখানে 'মান' হলো মাওসূলা। তাঁর বাণী: "(একনিষ্ঠভাবে)" - এটি 'কলা' (বলল) ক্রিয়ার ভেতরের সর্বনাম থেকে হাল (অবস্থা)। তাঁর বাণী: "(তার অন্তর থেকে)" - এটি 'খালিছান' (একনিষ্ঠভাবে) শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়া জায়েয, অথবা 'কলা' ক্রিয়ার সাথেও সংশ্লিষ্ট হতে পারে। তবে প্রকাশ্য দিক হলো এটি 'কলা' এর সাথেই সংশ্লিষ্ট। যখন এটি 'কলা' এর সাথে সংশ্লিষ্ট হবে, তখন এটি 'যরফে লগো' হবে। আর যদি 'খালিছান' এর সাথে সংশ্লিষ্ট হয়, তবে এটি 'যরফে মুসতাকার' হবে। কারণ তখন এর প্রচ্ছন্ন অর্থ হবে- তার অন্তর থেকে উদ্ভূত। আর 'লগো' এর কোনো কারকীয় স্থান নেই। আর 'মুসতাকার' এখানে হাল (অবস্থা) হিসেবে মানসূব (জবরযুক্ত)।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী: "(মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সৌভাগ্যবান কে?)" - আসআদ শব্দটি 'আফআলু' ওজনে গঠিত। 'সাআদ' অর্থ হলো কল্যাণ বা সৌভাগ্য। এ থেকে বলা হয়: আমাদের দিনটি সৌভাগ্যমন্ডিত হয়েছে। সৌভাগ্য হলো দুর্ভাগ্যের বিপরীত। এ থেকে বলা হয়: ব্যক্তিটি সৌভাগ্যবান হয়েছে (জের যুক্ত 'সউদা' থেকে), তখন সে 'সাঈদ'। যেমন: 'সালিমা' থেকে 'সালিম'। আর যদি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়, তবে সে হলো 'মাসউদ'। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এখানে 'আসআদ' শব্দটি কোন পরিভাষা থেকে এসেছে? আমি বলব: এটি দ্বিতীয় প্রকার থেকে, যা অতীতকালে কাসরা (জের) এবং ভবিষ্যৎকালে ফাতহা (জবর) যুক্ত 'ফায়িলা ইয়াফআলু' এর পরিভাষা থেকে। আর প্রথমটি 'ফায়ালা ইয়াফউলু' (অতীতকালে জবর এবং ভবিষ্যতে পেশ) পরিভাষা থেকে। আপনি যদি বলেন: 'আফআলুত তাফদীল' (আধিক্যবাচক বিশেষণ) অংশীদারিত্ব বা তুলনা প্রকাশ করে, অথচ মুশরিক ও মুনাফিকের তো কোনো সৌভাগ্য নেই। আমি বলব: এখানে 'আসআদ' শব্দটি 'সাঈদ' (সৌভাগ্যবান) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। অর্থাৎ মানুষের মধ্যে সৌভাগ্যবান। যেমন আরবরা বলে থাকে: 'নাক্বিস এবং আশাজ্জ বনী মারওয়ানের মধ্যে অধিক ন্যায়পরায়ণ', যার অর্থ হলো তারা বনী মারওয়ানের দুজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি। অথবা এটি তার প্রসিদ্ধ প্রকৃত অর্থেই হতে পারে, সেক্ষেত্রে আধিক্য বা তুলনা হবে স্তরভেদে। অর্থাৎ: সে ঐ ব্যক্তির চেয়ে অধিক সৌভাগ্যবান যার মধ্যে এই চূড়ান্ত পর্যায়ের সুদৃঢ় একনিষ্ঠতা নেই। অনেক মানুষই তাঁর সুপারিশের মাধ্যমে সৌভাগ্য লাভ করবে, কিন্তু একনিষ্ঠ মুমিন ব্যক্তি তার মাধ্যমে সর্বাধিক সৌভাগ্যবান হবে। কেননা নবী (আলাইহিস সালাম) সৃষ্টির জন্য সুপারিশ করবেন হাশরের ময়দানের ভয়াবহতা থেকে তাদের আরাম প্রদানের মাধ্যমে। তিনি কিছু কাফেরের জন্য আযাব হালকা করার সুপারিশ করবেন, যেমনটি আবু তালিবের ক্ষেত্রে সহীহ সূত্রে প্রমাণিত। আবার তিনি কিছু মুমিনের জন্য সুপারিশ করবেন যারা জাহান্নামে প্রবেশের পর তা থেকে বের হওয়ার জন্য, আবার কিছু মুমিনের জন্য সুপারিশ করবেন যাতে তারা জাহান্নামে প্রবেশের উপযুক্ত হওয়া সত্ত্বেও তাতে প্রবেশ না করে। আবার কিছু মুমিনের জন্য হিসাব ছাড়াই জান্নাতে প্রবেশের সুপারিশ করবেন এবং কিছু মুমিনের জন্য জান্নাতে মর্যাদা বৃদ্ধির সুপারিশ করবেন। ফলে সুপারিশের মাধ্যমে সাধারণ সৌভাগ্যের ক্ষেত্রে অংশীদারিত্ব স্পষ্ট হলো, তবে তাদের মধ্যে সর্বাধিক সৌভাগ্যবান হবেন একনিষ্ঠ মুমিন। তাঁর বাণী: "(আপনার সুপারিশের মাধ্যমে)" - শাফাআত শব্দটি 'শাফ' থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ হলো কোনো বস্তুকে তার সমজাতীয় বস্তুর সাথে যুক্ত করা। যেন যার জন্য সুপারিশ করা হচ্ছে সে একাকী ছিল, অতঃপর সুপারিশকারী নিজেকে তার সাথে যুক্ত করে তাকে জোড়ায় পরিণত করলেন। শাফাআত হলো অন্যের সাথে যুক্ত হয়ে তাকে সাহায্য করা। এটি সাধারণত উচ্চ মর্যাদার কারো নিম্ন মর্যাদার কারো সাথে যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। ইবন বাত্তাল বলেন: এতে দলিল রয়েছে যে, শাফাআত কেবল একনিষ্ঠ তাওহীদপন্থীদের জন্যই হবে। এটি নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর এই বাণীর সাথে সংগতিপূর্ণ: "প্রত্যেক নবীর একটি বিশেষ দোয়া রয়েছে, আর আমি আমার সেই দোয়াটি কিয়ামতের দিন আমার উম্মতের শাফাআতের জন্য জমিয়ে রেখেছি। ইনশাআল্লাহ আমার উম্মতের মধ্যে যারা আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করে মৃত্যুবরণ করবে, তারা এটি লাভ করবে।" আমি বলব: এই হাদীসটি এবং এই বিষয়ে বর্ণিত অন্যান্য আয়াত ও হাদীসসমূহ, যা সুনিশ্চিত প্রমাণের পর্যায়ে পড়ে, তা শাফাআত সাব্যস্ত হওয়ার অকাট্য দলিল।
ইয়ায (রহ.) বলেন: আহলুস সুন্নাহর মাযহাব হলো, আকল বা যুক্তির নিরিখে শাফাআত সম্ভব এবং সুস্পষ্ট আয়াত ও বর্ণনার ভিত্তিতে এটি অবধারিত, যা কিয়ামতের দিন পাপী মুমিনদের জন্য সাব্যস্ত হওয়ার ব্যাপারে 'তাওয়াতুর' (অবিচ্ছিন্ন বর্ণনা) এর পর্যায়ে পৌঁছেছে। সালাফে সালেহীন এবং তাদের পরবর্তী আহলুস সুন্নাহর ইমামগণ এই বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। তবে খাওারেজ এবং কিছু মুতাযিলা এটি অস্বীকার করেছে এবং তারা এই হাদীসগুলোর ব্যাখ্যা এভাবে করেছে যে এটি কেবল মর্যাদা ও সওয়াব বৃদ্ধির জন্য। তারা আল্লাহ তাআলার এই বাণী দ্বারা দলিল পেশ করে: {সুপারিশকারীদের সুপারিশ তাদের কোনো উপকারে আসবে না} (আল-মুদ্দাসসির: ৪৮) এবং {যালিমদের জন্য কোনো অন্তরঙ্গ বন্ধু নেই এবং এমন কোনো সুপারিশকারী নেই যার কথা শোনা হবে} (গাফির: ১৮)। অথচ এই আয়াতগুলো কাফেরদের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছে, আর হাদীসগুলোতে স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে যে সুপারিশ হবে পাপীদের জন্য। তিনি আরো বলেন: শাফাআত পাঁচ প্রকার। প্রথমত: হাশরের ময়দানের ভয়াবহতা থেকে মুক্তি প্রদান। দ্বিতীয়ত: একদল লোককে হিসাব ছাড়াই জান্নাতে প্রবেশের সুপারিশ করা। এটিও নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর জন্য বর্ণিত হয়েছে যেমনটি সহীহ হাদীসে এসেছে। শায়খ তাক্বিউদ্দীন আল-কুশাইরী বলেন: আমি জানি না এটি কি তাঁর জন্য নির্দিষ্ট কি না? আমি বলব: কাজী (আইয়ায) 'সহীহ' বলতে বুখারী ও মুসলিমের সেই হাদীসটি বুঝিয়েছেন যা আবু হুরায়রা (রা.) বর্ণনা করেছেন, যাতে রয়েছে: "অতঃপর আমি আরশের নিচে যাব এবং সিজদায় লুটিয়ে পড়ব।" এবং তাতে রয়েছে: "বলা হবে, হে মুহাম্মদ! আপনার উম্মতের মধ্যে যাদের কোনো হিসাব নেই তাদেরকে জান্নাতের ডানদিকের দরজা দিয়ে প্রবেশ করান।" এবং এই ধরনের অন্যান্য হাদীসসমূহ। তৃতীয়ত: এমন এক কওম যারা জাহান্নামে যাওয়ার উপযুক্ত হয়েছে, অতঃপর আমাদের নবী মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাদের তাতে প্রবেশ না করানোর জন্য সুপারিশ করবেন। কাজী (আইয়ায) বলেন: এই ক্ষেত্রেও আমাদের নবী মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সুপারিশ করবেন।
।
তাঁর বাণী "(আমি যখন দেখলাম)" - এখানে 'লাম' কাসরা (জের) যুক্ত এবং 'মা' হচ্ছে মাওসূলা (সংযোজক), আর এর সম্বন্ধীয় অংশ উজ্জ্বল বা বিলুপ্ত। এখানে 'মিন' বর্ণনামূলক, যার প্রচ্ছন্ন অর্থ: তোমার সেই আগ্রহের কারণে যা আমি দেখেছি। অথবা 'মা' মাসদারিয়া (ক্রিয়ামূলীয়) হতে পারে এবং 'মিন' আংশিক অর্থবোধক হতে পারে, যা 'রাআইতু' ক্রিয়ার মাফউল (কর্ম)। এমতাবস্থায় এর প্রচ্ছন্ন রূপ হবে: তোমার কিছু আগ্রহ দেখার কারণে। তাঁর বাণী: "(হাদীসের প্রতি)" - এটি 'হিরস' (আগ্রহ) শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বাণী: "(মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সৌভাগ্যবান)" - এটি ইযাফতযুক্ত বাক্য যা মুবতাদা (উদ্দেশ্য)। "আমার সুপারিশের মাধ্যমে" (বি-শাফাআতি) এর সাথে 'বা' অক্ষরটি সংশ্লিষ্ট। "কিয়ামত দিবসে" (ইয়াওমাল কিয়ামাতি) যরফ বা অধিকরণ হওয়ার কারণে নাসব (জবর) যুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: "(যে ব্যক্তি বলল)" - এটি মুবতাদার খবর (বিধেয়) হিসেবে রাফা (পেশ) এর স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। এখানে 'মান' হলো মাওসূলা। তাঁর বাণী: "(একনিষ্ঠভাবে)" - এটি 'কলা' (বলল) ক্রিয়ার ভেতরের সর্বনাম থেকে হাল (অবস্থা)। তাঁর বাণী: "(তার অন্তর থেকে)" - এটি 'খালিছান' (একনিষ্ঠভাবে) শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়া জায়েয, অথবা 'কলা' ক্রিয়ার সাথেও সংশ্লিষ্ট হতে পারে। তবে প্রকাশ্য দিক হলো এটি 'কলা' এর সাথেই সংশ্লিষ্ট। যখন এটি 'কলা' এর সাথে সংশ্লিষ্ট হবে, তখন এটি 'যরফে লগো' হবে। আর যদি 'খালিছান' এর সাথে সংশ্লিষ্ট হয়, তবে এটি 'যরফে মুসতাকার' হবে। কারণ তখন এর প্রচ্ছন্ন অর্থ হবে- তার অন্তর থেকে উদ্ভূত। আর 'লগো' এর কোনো কারকীয় স্থান নেই। আর 'মুসতাকার' এখানে হাল (অবস্থা) হিসেবে মানসূব (জবরযুক্ত)।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী: "(মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সৌভাগ্যবান কে?)" - আসআদ শব্দটি 'আফআলু' ওজনে গঠিত। 'সাআদ' অর্থ হলো কল্যাণ বা সৌভাগ্য। এ থেকে বলা হয়: আমাদের দিনটি সৌভাগ্যমন্ডিত হয়েছে। সৌভাগ্য হলো দুর্ভাগ্যের বিপরীত। এ থেকে বলা হয়: ব্যক্তিটি সৌভাগ্যবান হয়েছে (জের যুক্ত 'সউদা' থেকে), তখন সে 'সাঈদ'। যেমন: 'সালিমা' থেকে 'সালিম'। আর যদি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়, তবে সে হলো 'মাসউদ'। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এখানে 'আসআদ' শব্দটি কোন পরিভাষা থেকে এসেছে? আমি বলব: এটি দ্বিতীয় প্রকার থেকে, যা অতীতকালে কাসরা (জের) এবং ভবিষ্যৎকালে ফাতহা (জবর) যুক্ত 'ফায়িলা ইয়াফআলু' এর পরিভাষা থেকে। আর প্রথমটি 'ফায়ালা ইয়াফউলু' (অতীতকালে জবর এবং ভবিষ্যতে পেশ) পরিভাষা থেকে। আপনি যদি বলেন: 'আফআলুত তাফদীল' (আধিক্যবাচক বিশেষণ) অংশীদারিত্ব বা তুলনা প্রকাশ করে, অথচ মুশরিক ও মুনাফিকের তো কোনো সৌভাগ্য নেই। আমি বলব: এখানে 'আসআদ' শব্দটি 'সাঈদ' (সৌভাগ্যবান) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। অর্থাৎ মানুষের মধ্যে সৌভাগ্যবান। যেমন আরবরা বলে থাকে: 'নাক্বিস এবং আশাজ্জ বনী মারওয়ানের মধ্যে অধিক ন্যায়পরায়ণ', যার অর্থ হলো তারা বনী মারওয়ানের দুজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি। অথবা এটি তার প্রসিদ্ধ প্রকৃত অর্থেই হতে পারে, সেক্ষেত্রে আধিক্য বা তুলনা হবে স্তরভেদে। অর্থাৎ: সে ঐ ব্যক্তির চেয়ে অধিক সৌভাগ্যবান যার মধ্যে এই চূড়ান্ত পর্যায়ের সুদৃঢ় একনিষ্ঠতা নেই। অনেক মানুষই তাঁর সুপারিশের মাধ্যমে সৌভাগ্য লাভ করবে, কিন্তু একনিষ্ঠ মুমিন ব্যক্তি তার মাধ্যমে সর্বাধিক সৌভাগ্যবান হবে। কেননা নবী (আলাইহিস সালাম) সৃষ্টির জন্য সুপারিশ করবেন হাশরের ময়দানের ভয়াবহতা থেকে তাদের আরাম প্রদানের মাধ্যমে। তিনি কিছু কাফেরের জন্য আযাব হালকা করার সুপারিশ করবেন, যেমনটি আবু তালিবের ক্ষেত্রে সহীহ সূত্রে প্রমাণিত। আবার তিনি কিছু মুমিনের জন্য সুপারিশ করবেন যারা জাহান্নামে প্রবেশের পর তা থেকে বের হওয়ার জন্য, আবার কিছু মুমিনের জন্য সুপারিশ করবেন যাতে তারা জাহান্নামে প্রবেশের উপযুক্ত হওয়া সত্ত্বেও তাতে প্রবেশ না করে। আবার কিছু মুমিনের জন্য হিসাব ছাড়াই জান্নাতে প্রবেশের সুপারিশ করবেন এবং কিছু মুমিনের জন্য জান্নাতে মর্যাদা বৃদ্ধির সুপারিশ করবেন। ফলে সুপারিশের মাধ্যমে সাধারণ সৌভাগ্যের ক্ষেত্রে অংশীদারিত্ব স্পষ্ট হলো, তবে তাদের মধ্যে সর্বাধিক সৌভাগ্যবান হবেন একনিষ্ঠ মুমিন। তাঁর বাণী: "(আপনার সুপারিশের মাধ্যমে)" - শাফাআত শব্দটি 'শাফ' থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ হলো কোনো বস্তুকে তার সমজাতীয় বস্তুর সাথে যুক্ত করা। যেন যার জন্য সুপারিশ করা হচ্ছে সে একাকী ছিল, অতঃপর সুপারিশকারী নিজেকে তার সাথে যুক্ত করে তাকে জোড়ায় পরিণত করলেন। শাফাআত হলো অন্যের সাথে যুক্ত হয়ে তাকে সাহায্য করা। এটি সাধারণত উচ্চ মর্যাদার কারো নিম্ন মর্যাদার কারো সাথে যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। ইবন বাত্তাল বলেন: এতে দলিল রয়েছে যে, শাফাআত কেবল একনিষ্ঠ তাওহীদপন্থীদের জন্যই হবে। এটি নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর এই বাণীর সাথে সংগতিপূর্ণ: "প্রত্যেক নবীর একটি বিশেষ দোয়া রয়েছে, আর আমি আমার সেই দোয়াটি কিয়ামতের দিন আমার উম্মতের শাফাআতের জন্য জমিয়ে রেখেছি। ইনশাআল্লাহ আমার উম্মতের মধ্যে যারা আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করে মৃত্যুবরণ করবে, তারা এটি লাভ করবে।" আমি বলব: এই হাদীসটি এবং এই বিষয়ে বর্ণিত অন্যান্য আয়াত ও হাদীসসমূহ, যা সুনিশ্চিত প্রমাণের পর্যায়ে পড়ে, তা শাফাআত সাব্যস্ত হওয়ার অকাট্য দলিল।
ইয়ায (রহ.) বলেন: আহলুস সুন্নাহর মাযহাব হলো, আকল বা যুক্তির নিরিখে শাফাআত সম্ভব এবং সুস্পষ্ট আয়াত ও বর্ণনার ভিত্তিতে এটি অবধারিত, যা কিয়ামতের দিন পাপী মুমিনদের জন্য সাব্যস্ত হওয়ার ব্যাপারে 'তাওয়াতুর' (অবিচ্ছিন্ন বর্ণনা) এর পর্যায়ে পৌঁছেছে। সালাফে সালেহীন এবং তাদের পরবর্তী আহলুস সুন্নাহর ইমামগণ এই বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। তবে খাওারেজ এবং কিছু মুতাযিলা এটি অস্বীকার করেছে এবং তারা এই হাদীসগুলোর ব্যাখ্যা এভাবে করেছে যে এটি কেবল মর্যাদা ও সওয়াব বৃদ্ধির জন্য। তারা আল্লাহ তাআলার এই বাণী দ্বারা দলিল পেশ করে: {সুপারিশকারীদের সুপারিশ তাদের কোনো উপকারে আসবে না} (আল-মুদ্দাসসির: ৪৮) এবং {যালিমদের জন্য কোনো অন্তরঙ্গ বন্ধু নেই এবং এমন কোনো সুপারিশকারী নেই যার কথা শোনা হবে} (গাফির: ১৮)। অথচ এই আয়াতগুলো কাফেরদের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছে, আর হাদীসগুলোতে স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে যে সুপারিশ হবে পাপীদের জন্য। তিনি আরো বলেন: শাফাআত পাঁচ প্রকার। প্রথমত: হাশরের ময়দানের ভয়াবহতা থেকে মুক্তি প্রদান। দ্বিতীয়ত: একদল লোককে হিসাব ছাড়াই জান্নাতে প্রবেশের সুপারিশ করা। এটিও নবী (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-এর জন্য বর্ণিত হয়েছে যেমনটি সহীহ হাদীসে এসেছে। শায়খ তাক্বিউদ্দীন আল-কুশাইরী বলেন: আমি জানি না এটি কি তাঁর জন্য নির্দিষ্ট কি না? আমি বলব: কাজী (আইয়ায) 'সহীহ' বলতে বুখারী ও মুসলিমের সেই হাদীসটি বুঝিয়েছেন যা আবু হুরায়রা (রা.) বর্ণনা করেছেন, যাতে রয়েছে: "অতঃপর আমি আরশের নিচে যাব এবং সিজদায় লুটিয়ে পড়ব।" এবং তাতে রয়েছে: "বলা হবে, হে মুহাম্মদ! আপনার উম্মতের মধ্যে যাদের কোনো হিসাব নেই তাদেরকে জান্নাতের ডানদিকের দরজা দিয়ে প্রবেশ করান।" এবং এই ধরনের অন্যান্য হাদীসসমূহ। তৃতীয়ত: এমন এক কওম যারা জাহান্নামে যাওয়ার উপযুক্ত হয়েছে, অতঃপর আমাদের নবী মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাদের তাতে প্রবেশ না করানোর জন্য সুপারিশ করবেন। কাজী (আইয়ায) বলেন: এই ক্ষেত্রেও আমাদের নবী মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সুপারিশ করবেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)