عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَفِي (شرح ابْن التِّين) أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي كَعْب الْأَحْبَار وَعبد اللَّه ابْن سَلام. قلت: عبد اللَّه بن سَلام صَوَاب، وَقَوله: كَعْب الْأَحْبَار خطأ، لِأَن كَعْبًا لَيست لَهُ صُحْبَة وَلم يسلم إلَاّ فِي زمن عمر بن الْخطاب، رضي الله عنه. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الْكِتَابِيّ الَّذِي يُضَاعف أجره هُوَ الَّذِي كَانَ على الْحق فِي فعله عقدا وفعلاً إِلَى أَن آمن بنبينا صلى الله عليه وسلم فيؤجر على اتِّبَاع الْحق الأول وَالثَّانِي، وَفِيه نظر، لِأَن النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، كتب إِلَى هِرقل: (أسلم يؤتك الله أجرك مرَّتَيْنِ) ، وهرقل كَانَ مِمَّن دخل فِي النَّصْرَانِيَّة بعد التبديل. وَقَالَ أَبُو عبد الْملك الْبونِي وَغَيره: إِن الحَدِيث لَا يتَنَاوَل الْيَهُود أَلْبَتَّة، وَفِيه نظر أَيْضا كَمَا ذَكرْنَاهُ. وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِنَّه يحْتَمل أَن يتَنَاوَل سَائِر الْأُمَم فِيمَا فَعَلُوهُ من خير، كَمَا فِي حَدِيث حَكِيم بن حزَام: (أسلمت على مَا أسلفت من خير) . وَفِيه نظر، لِأَن الحَدِيث مُقَيّد بِأَهْل الْكتاب فَلَا يتَنَاوَل غَيرهم.
وَأَيْضًا فَقَوله: (آمن بِنَبِيِّهِ) إِشْعَار بعلية الْأجر، أَي أَن سَبَب الأجرين من الْإِيمَان بالنبيين، وَالْكفَّار لَيْسُوا كَذَلِك، وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: أَهَذا مُخْتَصّ بِمن آمن مِنْهُم فِي عهد الْبعْثَة أم شَامِل لمن آمن مِنْهُم فِي زَمَاننَا أَيْضا؟ قلت: مُخْتَصّ بهم لِأَن عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، لَيْسَ بِنَبِيِّهِمْ بعد الْبعْثَة، بل نَبِيّهم مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم بعْدهَا. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا لَا يتم بِمن لم تبلغهم الدعْوَة، وَمَا قَالَه شَيخنَا أظهر، أَرَادَ بِهِ مَا قَالَه من قَوْله: إِن هَذِه الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث مستمرة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. قلت: لَيْسَ بِظَاهِر مَا قَالَه هُوَ،، وَلَا مَا قَالَه شَيْخه، أما عدم ظُهُور مَا قَالَه فَهُوَ أَن ببعثة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم انْقَطَعت دَعْوَة عِيسَى صلى الله عليه وسلم وَارْتَفَعت شَرِيعَته، فَدخل جَمِيع الْكفَّار، أهل الْكتاب وَغَيرهم، تَحت دَعْوَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، سَوَاء بلغتهم الدعْوَة أَو لَا. وَلِهَذَا يُقَال: هم أهل الدعْوَة، غَايَة مَا فِي الْبَاب أَن من لم تبلغه الدعْوَة لَا تطلق عَلَيْهِم بِالْفِعْلِ، وَأما بِالْقُوَّةِ فليسوا بِخَارِجِينَ عَنْهَا. وَأما عدم ظُهُور مَا قَالَه شَيْخه فَهُوَ أَنه دَعْوَى بِلَا دَلِيل، لِأَن ظَاهر الحَدِيث يردهُ لِأَنَّهُ قيد فِي حق أهل الْكتاب بقوله: (آمن بِنَبِيِّهِ) ، وَقد قُلْنَا: إِنَّه حَال، وَالْحَال قيد، فَكَانَ الشَّرْط فِي كَون الأجرين للرجل الَّذِي هُوَ من أهل الْكتاب أَن يكون قد آمن بِنَبِيِّهِ الَّذِي كَانَ مَبْعُوثًا إِلَيْهِ، ثمَّ آمن بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. والكتابي بعد الْبعْثَة لَيْسَ لَهُ نَبِي غير نَبينَا صلى الله عليه وسلم لما قُلْنَا من انْقِطَاع دَعْوَة عِيسَى صلى الله عليه وسلم بالبعثة، فَإِذا آمن اسْتحق أجرا وَاحِدًا فِي مُقَابلَة إيمَانه بِالنَّبِيِّ الْمَبْعُوث إِلَيْهِ، وَهُوَ نَبينَا صلى الله عليه وسلم. وَأما الحكم فِي الْأَخيرينِ، وهما: العَبْد وَصَاحب الْأمة فَهُوَ مُسْتَمر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. ثمَّ هَذَا الْقَائِل: وَأما مَا قوى بِهِ الْكرْمَانِي دَعْوَاهُ بِكَوْن السِّيَاق مُخْتَلفا حَيْثُ قيل فِي مؤمني أهل الْكتاب: (رجل) بالتنكير، وَفِي العَبْد بالتعريف، وَحَيْثُ زيدت فِيهِ: إِذا، الدَّالَّة على معنى الِاسْتِقْبَال، فأشعر ذَلِك بِأَن الأجرين لمؤمني أهل الْكتاب لَا يَقع فِي الِاسْتِقْبَال، بِخِلَاف العَبْد، انْتهى. وَهُوَ غير مُسْتَقِيم، لِأَنَّهُ مَشى فِيهِ مَعَ ظَاهر اللَّفْظ، وَلَيْسَ مُتَّفقا عَلَيْهِ بَين الروَاة، بل هُوَ عِنْد المُصَنّف وَغَيره مُخْتَلف، فقد عبر فِي تَرْجَمَة عِيسَى صلى الله عليه وسلم: بإذا، فِي الثَّلَاثَة. وَعبر فِي النِّكَاح بقوله: (أَيّمَا رجل) . فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة، وَهِي صَرِيحَة فِي التَّعْمِيم، وَأما الِاخْتِلَاف بالتعريف والتنكير فَلَا أثر لَهُ هَهُنَا، لِأَن الْمُعَرّف بلام الْجِنْس مؤدٍ مؤدى النكرَة. قلت: لَيْسَ قصد الْكرْمَانِي مَا ذكره الْقَائِل، وَإِنَّمَا قَصده بَيَان النُّكْتَة فِي ذكر أَفْرَاد الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث بمخالفة الثَّانِي الأول وَالثَّالِث، حَيْثُ ذكر الأول بقوله: (رجل من أهل الْكتاب) ، وَالثَّالِث كَذَلِك بقول: (رجل كَانَت عِنْده أمة) ، وَذكر الثَّانِي بقوله: (وَالْعَبْد الْمَمْلُوك) فِي التَّعْرِيف، فَخَالف الأول وَالثَّالِث فِي التَّعْرِيف والتنكير، وَأَيْضًا ذكر الثَّانِي بِكَلِمَة: إِذا، حَيْثُ قَالَ: (إِذا أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه) ، وَكَانَ مُقْتَضى الظَّاهِر أَن يذكر الْكل على نسق وَاحِد بِأَن يُقَال: وَعبد مَمْلُوك أدّى حق الله، أَو رجل مَمْلُوك أدّى حق الله، ثمَّ أجَاب عَن ذَلِك بِأَنَّهُ لَا مُخَالفَة عِنْد التَّحْقِيق، يَعْنِي الْمُخَالفَة بِحَسب الظَّاهِر، وَلَكِن فِي نفس الْأَمر لَا مُخَالفَة. ثمَّ بَين ذَلِك بقوله: إِذْ الْمُعَرّف بلام الْجِنْس مؤد مؤدى النكرَة، وَكَذَا لَا مُخَالفَة فِي دُخُول: إِذا، لِأَن: إِذا، للظرف. و: آمن، حَال، وَالْحَال فِي حكم الظّرْف، إِذْ معنى جَاءَ زيد رَاكِبًا جَاءَ فِي وَقت الرّكُوب وَفِي حَاله. وتعليل هَذَا الْقَائِل قَوْله: وَهُوَ غير مُسْتَقِيم، بقوله: لِأَنَّهُ مَشى مَعَ ظَاهر اللَّفْظ، غير مُسْتَقِيم. لِأَن بَيَان النكات بِحَسب مَا وَقع فِي ظواهر الْأَلْفَاظ، وَالِاخْتِلَاف من الروَاة فِي لفظ الحَدِيث لَا يضر دَعْوَى الْكرْمَانِي من قَوْله: إِن الأجرين لمؤمني أهل الْكتاب لَا يَقع فِي الِاسْتِقْبَال، أما وُقُوع: إِذا، فِي الثَّلَاثَة، وَإِن كَانَت: إِذا، للاستقبال فَهُوَ أَن حُصُول الأجرين مَشْرُوط بِالْإِيمَان بِنَبِيِّهِ ثمَّ بنبينا صلى الله عليه وسلم، وَقد قُلْنَا: إِن بالبعثة تَنْقَطِع دَعْوَة غير نَبينَا صلى الله عليه وسلم، فَلم يبْق إلَاّ الْإِيمَان بنبينا صلى الله عليه وسلم، فَلم يحصل، إلَاّ أجر وَاحِد لانْتِفَاء شَرط الأجرين. وَأما وُقُوع: أَيّمَا، وَإِن كَانَت تدل على التَّعْمِيم
وَأَيْضًا فَقَوله: (آمن بِنَبِيِّهِ) إِشْعَار بعلية الْأجر، أَي أَن سَبَب الأجرين من الْإِيمَان بالنبيين، وَالْكفَّار لَيْسُوا كَذَلِك، وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: أَهَذا مُخْتَصّ بِمن آمن مِنْهُم فِي عهد الْبعْثَة أم شَامِل لمن آمن مِنْهُم فِي زَمَاننَا أَيْضا؟ قلت: مُخْتَصّ بهم لِأَن عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، لَيْسَ بِنَبِيِّهِمْ بعد الْبعْثَة، بل نَبِيّهم مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم بعْدهَا. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا لَا يتم بِمن لم تبلغهم الدعْوَة، وَمَا قَالَه شَيخنَا أظهر، أَرَادَ بِهِ مَا قَالَه من قَوْله: إِن هَذِه الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث مستمرة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. قلت: لَيْسَ بِظَاهِر مَا قَالَه هُوَ،، وَلَا مَا قَالَه شَيْخه، أما عدم ظُهُور مَا قَالَه فَهُوَ أَن ببعثة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم انْقَطَعت دَعْوَة عِيسَى صلى الله عليه وسلم وَارْتَفَعت شَرِيعَته، فَدخل جَمِيع الْكفَّار، أهل الْكتاب وَغَيرهم، تَحت دَعْوَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، سَوَاء بلغتهم الدعْوَة أَو لَا. وَلِهَذَا يُقَال: هم أهل الدعْوَة، غَايَة مَا فِي الْبَاب أَن من لم تبلغه الدعْوَة لَا تطلق عَلَيْهِم بِالْفِعْلِ، وَأما بِالْقُوَّةِ فليسوا بِخَارِجِينَ عَنْهَا. وَأما عدم ظُهُور مَا قَالَه شَيْخه فَهُوَ أَنه دَعْوَى بِلَا دَلِيل، لِأَن ظَاهر الحَدِيث يردهُ لِأَنَّهُ قيد فِي حق أهل الْكتاب بقوله: (آمن بِنَبِيِّهِ) ، وَقد قُلْنَا: إِنَّه حَال، وَالْحَال قيد، فَكَانَ الشَّرْط فِي كَون الأجرين للرجل الَّذِي هُوَ من أهل الْكتاب أَن يكون قد آمن بِنَبِيِّهِ الَّذِي كَانَ مَبْعُوثًا إِلَيْهِ، ثمَّ آمن بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. والكتابي بعد الْبعْثَة لَيْسَ لَهُ نَبِي غير نَبينَا صلى الله عليه وسلم لما قُلْنَا من انْقِطَاع دَعْوَة عِيسَى صلى الله عليه وسلم بالبعثة، فَإِذا آمن اسْتحق أجرا وَاحِدًا فِي مُقَابلَة إيمَانه بِالنَّبِيِّ الْمَبْعُوث إِلَيْهِ، وَهُوَ نَبينَا صلى الله عليه وسلم. وَأما الحكم فِي الْأَخيرينِ، وهما: العَبْد وَصَاحب الْأمة فَهُوَ مُسْتَمر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. ثمَّ هَذَا الْقَائِل: وَأما مَا قوى بِهِ الْكرْمَانِي دَعْوَاهُ بِكَوْن السِّيَاق مُخْتَلفا حَيْثُ قيل فِي مؤمني أهل الْكتاب: (رجل) بالتنكير، وَفِي العَبْد بالتعريف، وَحَيْثُ زيدت فِيهِ: إِذا، الدَّالَّة على معنى الِاسْتِقْبَال، فأشعر ذَلِك بِأَن الأجرين لمؤمني أهل الْكتاب لَا يَقع فِي الِاسْتِقْبَال، بِخِلَاف العَبْد، انْتهى. وَهُوَ غير مُسْتَقِيم، لِأَنَّهُ مَشى فِيهِ مَعَ ظَاهر اللَّفْظ، وَلَيْسَ مُتَّفقا عَلَيْهِ بَين الروَاة، بل هُوَ عِنْد المُصَنّف وَغَيره مُخْتَلف، فقد عبر فِي تَرْجَمَة عِيسَى صلى الله عليه وسلم: بإذا، فِي الثَّلَاثَة. وَعبر فِي النِّكَاح بقوله: (أَيّمَا رجل) . فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة، وَهِي صَرِيحَة فِي التَّعْمِيم، وَأما الِاخْتِلَاف بالتعريف والتنكير فَلَا أثر لَهُ هَهُنَا، لِأَن الْمُعَرّف بلام الْجِنْس مؤدٍ مؤدى النكرَة. قلت: لَيْسَ قصد الْكرْمَانِي مَا ذكره الْقَائِل، وَإِنَّمَا قَصده بَيَان النُّكْتَة فِي ذكر أَفْرَاد الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث بمخالفة الثَّانِي الأول وَالثَّالِث، حَيْثُ ذكر الأول بقوله: (رجل من أهل الْكتاب) ، وَالثَّالِث كَذَلِك بقول: (رجل كَانَت عِنْده أمة) ، وَذكر الثَّانِي بقوله: (وَالْعَبْد الْمَمْلُوك) فِي التَّعْرِيف، فَخَالف الأول وَالثَّالِث فِي التَّعْرِيف والتنكير، وَأَيْضًا ذكر الثَّانِي بِكَلِمَة: إِذا، حَيْثُ قَالَ: (إِذا أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه) ، وَكَانَ مُقْتَضى الظَّاهِر أَن يذكر الْكل على نسق وَاحِد بِأَن يُقَال: وَعبد مَمْلُوك أدّى حق الله، أَو رجل مَمْلُوك أدّى حق الله، ثمَّ أجَاب عَن ذَلِك بِأَنَّهُ لَا مُخَالفَة عِنْد التَّحْقِيق، يَعْنِي الْمُخَالفَة بِحَسب الظَّاهِر، وَلَكِن فِي نفس الْأَمر لَا مُخَالفَة. ثمَّ بَين ذَلِك بقوله: إِذْ الْمُعَرّف بلام الْجِنْس مؤد مؤدى النكرَة، وَكَذَا لَا مُخَالفَة فِي دُخُول: إِذا، لِأَن: إِذا، للظرف. و: آمن، حَال، وَالْحَال فِي حكم الظّرْف، إِذْ معنى جَاءَ زيد رَاكِبًا جَاءَ فِي وَقت الرّكُوب وَفِي حَاله. وتعليل هَذَا الْقَائِل قَوْله: وَهُوَ غير مُسْتَقِيم، بقوله: لِأَنَّهُ مَشى مَعَ ظَاهر اللَّفْظ، غير مُسْتَقِيم. لِأَن بَيَان النكات بِحَسب مَا وَقع فِي ظواهر الْأَلْفَاظ، وَالِاخْتِلَاف من الروَاة فِي لفظ الحَدِيث لَا يضر دَعْوَى الْكرْمَانِي من قَوْله: إِن الأجرين لمؤمني أهل الْكتاب لَا يَقع فِي الِاسْتِقْبَال، أما وُقُوع: إِذا، فِي الثَّلَاثَة، وَإِن كَانَت: إِذا، للاستقبال فَهُوَ أَن حُصُول الأجرين مَشْرُوط بِالْإِيمَان بِنَبِيِّهِ ثمَّ بنبينا صلى الله عليه وسلم، وَقد قُلْنَا: إِن بالبعثة تَنْقَطِع دَعْوَة غير نَبينَا صلى الله عليه وسلم، فَلم يبْق إلَاّ الْإِيمَان بنبينا صلى الله عليه وسلم، فَلم يحصل، إلَاّ أجر وَاحِد لانْتِفَاء شَرط الأجرين. وَأما وُقُوع: أَيّمَا، وَإِن كَانَت تدل على التَّعْمِيم
তাঁর ওপর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক। 'শারহু ইবনিত তীন'-এ বর্ণিত হয়েছে যে, এই আয়াতটি কা’ব আল-আহবার এবং আবদুল্লাহ ইবনে সালামের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছে। আমি বলব: আবদুল্লাহ ইবনে সালামের কথাটি সঠিক, তবে কা’ব আল-আহবার সম্পর্কে বলাটি ভুল। কারণ কা’ব (রা.)-এর সাহাবী হওয়ার মর্যাদা নেই এবং তিনি উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.)-এর খেলাফতকালের আগে ইসলাম গ্রহণ করেননি। ইমাম কুরতুবী বলেন: সেই কিতাবী ব্যক্তি যার প্রতিদান দ্বিগুণ করা হবে, তিনি হলেন ওই ব্যক্তি যিনি বিশ্বাস ও কর্মে সত্যের ওপর অটল ছিলেন যতক্ষণ না তিনি আমাদের নবী (সা.)-এর ওপর ঈমান এনেছেন; ফলে তিনি প্রথম ও দ্বিতীয় উভয় সত্য অনুসরণের জন্য প্রতিদান লাভ করবেন। তবে এই বক্তব্যের ব্যাপারে আপত্তির অবকাশ রয়েছে, কারণ নবী (সা.) হিরাক্লিয়াসের কাছে লিখেছিলেন: "ইসলাম গ্রহণ করুন, আল্লাহ আপনাকে দ্বিগুণ প্রতিদান দেবেন।" অথচ হিরাক্লিয়াস ছিলেন তাদের অন্তর্ভুক্ত যারা (ধর্ম) বিকৃতির পর খ্রিস্টধর্মে প্রবেশ করেছিলেন। আবু আব্দুল মালিক আল-বুনী এবং অন্যরা বলেন: এই হাদীসটি ইহুদিদের আদৌ অন্তর্ভুক্ত করে না। এর বিপরীতেও আপত্তি রয়েছে যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। আদ-দাউদী বলেন: সম্ভবত এটি অন্যান্য সকল উম্মতকেও তাদের কৃত নেক কাজের ক্ষেত্রে অন্তর্ভুক্ত করবে, যেমনটি হাকীম ইবনে হিযামের হাদীসে এসেছে: "আপনি ইতিপূর্বে যে নেক কাজ করেছিলেন তার ওপরই ইসলাম গ্রহণ করলেন।" এতেও আপত্তির অবকাশ রয়েছে, কারণ হাদীসটি আহলে কিতাবদের সাথে শর্তযুক্ত, তাই এটি অন্যদের অন্তর্ভুক্ত করবে না।
তাছাড়া তাঁর বাণী: "সে তার নবীর প্রতি ঈমান এনেছে" এটি প্রতিদান লাভের কারণের প্রতি ইঙ্গিত দেয়। অর্থাৎ দুটি প্রতিদানের কারণ হলো উভয় নবীর ওপর ঈমান আনা, আর কাফিরদের ক্ষেত্রে বিষয়টি এমন নয়। আল-কিরমানী বলেন: আপনি যদি বলেন, এই পুরস্কার কি কেবল তাদের জন্য খাস যারা নবুওয়াত প্রকাশের যুগে ঈমান এনেছেন, নাকি আমাদের যুগে যারা ঈমান আনবেন তাদের জন্যও প্রযোজ্য? আমি বলব: এটি তাদের জন্যই খাস, কারণ আমাদের নবী (সা.)-এর আগমনের পর ঈসা (আ.) তাদের জন্য নবী হিসেবে থাকেননি, বরং নবুওয়াত প্রকাশের পর তাদের নবী হলেন মুহাম্মাদ (সা.)। কেউ কেউ বলেন: যাদের কাছে দাওয়াত পৌঁছায়নি তাদের ক্ষেত্রে এই কথাটি পূর্ণাঙ্গ হয় না। তবে আমাদের শায়খ যা বলেছেন তা অধিক স্পষ্ট; তিনি এর দ্বারা উদ্দেশ্য করেছেন যে, হাদীসে বর্ণিত এই তিনটি বিষয় কিয়ামত পর্যন্ত জারি থাকবে। আমি বলব: তিনি যা বলেছেন তাও স্পষ্ট নয়, এবং তাঁর শায়খ যা বলেছেন তাও নয়। তিনি যা বলেছেন তা স্পষ্ট না হওয়ার কারণ হলো, আমাদের নবী মুহাম্মাদ (সা.)-এর প্রেরণের মাধ্যমে ঈসা (আ.)-এর দাওয়াত সমাপ্ত হয়ে গেছে এবং তাঁর শরীয়ত রহিত হয়ে গেছে। ফলে সকল কাফির—আহলে কিতাব হোক বা অন্য কেউ—নবী (সা.)-এর দাওয়াতের অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেছে, তাদের কাছে দাওয়াত পৌঁছাক বা না পৌঁছাক। এই কারণেই বলা হয়: তারা দাওয়াতের অন্তর্ভুক্ত জাতি (আহলুদ দাওয়াহ)। বড়জোর এতটুকু বলা যায় যে, যাদের কাছে দাওয়াত পৌঁছেনি তাদের ওপর কার্যকরভাবে দাওয়াতের হুকুম প্রয়োগ হয় না, তবে সম্ভাবনাগতভাবে তারা এর বাইরে নয়। আর তাঁর শায়খ যা বলেছেন তা স্পষ্ট না হওয়ার কারণ হলো এটি দলীলবিহীন একটি দাবি। কেননা হাদীসের প্রকাশ্য অর্থই একে প্রত্যাখ্যান করে; কারণ তিনি আহলে কিতাবের ক্ষেত্রে "সে তার নবীর প্রতি ঈমান এনেছে" বলে শর্তারোপ করেছেন। আর আমরা বলেছি যে, এটি একটি বর্তমান অবস্থা (হাল) এবং হাল এখানে শর্ত হিসেবে কাজ করে। সুতরাং সেই কিতাবী ব্যক্তির দ্বিগুণ প্রতিদান লাভের শর্ত হলো সে তার নিজের নবীর প্রতি ঈমান রাখবে যিনি তার কাছে প্রেরিত হয়েছিলেন, অতঃপর সে নবী (সা.)-এর প্রতি ঈমান আনবে। কিন্তু নবী (সা.) প্রেরিত হওয়ার পর কিতাবীদের জন্য আমাদের নবী ছাড়া অন্য কোনো নবী নেই, কারণ আমরা বলেছি যে নবুওয়াত প্রাপ্তির মাধ্যমেই ঈসা (আ.)-এর দাওয়াতের সময় শেষ হয়ে গেছে। সুতরাং সে ঈমান আনলে তার কাছে প্রেরিত নবীর—অর্থাৎ আমাদের নবীর—প্রতি ঈমানের বিনিময়ে একটি প্রতিদানই লাভ করবে। অবশ্য শেষোক্ত দুই ব্যক্তি—অর্থাৎ গোলাম এবং দাসীর মালিক—তাদের ক্ষেত্রে বিধান কিয়ামত পর্যন্ত জারি থাকবে। অতঃপর এই প্রবক্তা (যিনি আল-কিরমানীর মতকে খণ্ডন করেছেন) বলেন: আল-কিরমানী তাঁর দাবিকে যেভাবে জোরালো করেছেন যে শব্দবিন্যাস ভিন্নতর, যেখানে আহলে কিতাব মুমিনদের ক্ষেত্রে অনির্দিষ্টভাবে "কোনো ব্যক্তি" (রাজুলুন) বলা হয়েছে, কিন্তু গোলামের ক্ষেত্রে নির্দিষ্টভাবে (আল-আবদু) বলা হয়েছে, এবং সেখানে "ইযা" (যদি/যখন) শব্দটি বৃদ্ধি করা হয়েছে যা ভবিষ্যতের অর্থ প্রকাশ করে—এতে ইঙ্গিত পাওয়া যায় যে আহলে কিতাব মুমিনদের জন্য দ্বিগুণ প্রতিদান ভবিষ্যতে ঘটবে না, যা গোলামের ক্ষেত্রে ভিন্ন। এই বক্তব্য সঠিক নয়, কারণ তিনি এখানে কেবল শব্দের বাহ্যিক রূপ অনুসরণ করেছেন, অথচ রাবীদের বর্ণনায় শব্দের এই রূপের ওপর ঐক্য নেই। বরং মুসান্নিফ (ইমাম বুখারী) ও অন্যদের নিকট এটি ভিন্ন ভিন্নভাবে এসেছে। ঈসা (আ.)-এর বর্ণনায় তিনটি ক্ষেত্রেই "ইযা" ব্যবহৃত হয়েছে। বিবাহের অধ্যায়ে "আয়্যুমা রাজুলিন" (যে ব্যক্তিই হোক) শব্দে বর্ণিত হয়েছে। এই তিনটি ক্ষেত্রেই শব্দগুলো ব্যাপক অর্থ প্রকাশে স্পষ্ট। আর নির্দিষ্ট (মা’রিফা) ও অনির্দিষ্ট (নাকিরা) হওয়ার পার্থক্যের এখানে কোনো প্রভাব নেই, কারণ শ্রেণিবাচক নির্দিষ্ট শব্দ (আল-জিলস) অনির্দিষ্ট শব্দের অর্থই প্রদান করে। আমি বলব: আল-কিরমানীর উদ্দেশ্য সেটি নয় যা এই প্রবক্তা উল্লেখ করেছেন। বরং তাঁর উদ্দেশ্য হলো হাদীসে বর্ণিত তিনটি বিষয়ের বর্ণনায় দ্বিতীয়টি কেন প্রথম ও তৃতীয়টি থেকে ভিন্ন হলো তার সূক্ষ্ম দিকটি বর্ণনা করা। যেখানে প্রথমটিকে "আহলে কিতাবদের এক ব্যক্তি" এবং তৃতীয়টিকে "এক ব্যক্তি যার নিকট দাসী ছিল" বলে অনির্দিষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে, আর দ্বিতীয়টিকে "ক্রীতদাস" (আল-আবদিল মামলুক) বলে নির্দিষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে। ফলে নির্দিষ্ট ও অনির্দিষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে এটি প্রথম ও তৃতীয়টির বিপরীত হয়েছে। এছাড়া দ্বিতীয়টির ক্ষেত্রে "ইযা" শব্দ ব্যবহার করে বলা হয়েছে: "যখন সে আল্লাহর হক ও তার মনিবের হক আদায় করে"। অথচ বাহ্যিক দাবি ছিল সবগুলোকে একই ধাঁচে উল্লেখ করে বলা: "এবং এমন এক গোলাম যে আল্লাহর হক আদায় করেছে" অথবা "এমন এক ব্যক্তি যে আল্লাহর হক আদায় করেছে"। অতঃপর তিনি এর উত্তরে বলেন যে, সূক্ষ্ম বিশ্লেষণে কোনো বৈপরীত্য নেই; অর্থাৎ বাহ্যিক দৃষ্টিতে বৈপরীত্য থাকলেও প্রকৃত অর্থে কোনো অমিল নেই। এরপর তিনি এর ব্যাখ্যায় বলেন: যেহেতু শ্রেণিবাচক নির্দিষ্ট শব্দ অনির্দিষ্ট শব্দের অর্থই দেয়, তাই কোনো অমিল থাকে না। একইভাবে "ইযা" যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রেও কোনো অমিল নেই, কারণ "ইযা" সময়ের অর্থ প্রদান করে। আর "আমানা" (ঈমান এনেছে) শব্দটি এখানে অবস্থা (হাল) বর্ণনার জন্য এসেছে, আর "হাল" সময়েরই অন্তর্ভুক্ত। কারণ "জা-আ যায়েদুন রা-কিবান" (যায়েদ আরোহী অবস্থায় এসেছে) এর অর্থ হলো সে আরোহণের সময় বা সেই অবস্থায় এসেছে। আর এই প্রবক্তার যুক্তি—যে এটি সঠিক নয় কারণ তিনি শব্দের বাহ্যিক রূপ অনুসরণ করেছেন—এটিও সঠিক নয়। কারণ শব্দের বাহ্যিক রূপের ওপর ভিত্তি করেই সূক্ষ্ম দিকগুলো বর্ণনা করা হয়। আর রাবীদের বর্ণনায় হাদীসের শব্দে পার্থক্য থাকা আল-কিরমানীর এই দাবিকে ক্ষতিগ্রস্ত করে না যে, আহলে কিতাব মুমিনদের দ্বিগুণ প্রতিদান ভবিষ্যতে ঘটবে না। আর তিনটি ক্ষেত্রেই "ইযা" শব্দের ব্যবহার হলেও—যদিও "ইযা" ভবিষ্যতের অর্থ দেয়—তথাপি দ্বিগুণ প্রতিদান লাভটি তার নিজের নবীর ওপর ঈমান এবং অতঃপর আমাদের নবীর ওপর ঈমান আনার ওপর শর্তযুক্ত। আর আমরা বলেছি যে, নবী (সা.)-এর প্রেরণের মাধ্যমে অন্য সবার দাওয়াত শেষ হয়ে গেছে, তাই এখন কেবল আমাদের নবীর ওপর ঈমান আনাই অবশিষ্ট আছে। ফলে দ্বিগুণ প্রতিদান লাভের শর্ত না পাওয়ার কারণে কেবল একটি প্রতিদানই অর্জিত হবে। আর "আয়্যুমা" (যে কেউ) শব্দের ব্যবহার যদিও ব্যাপকতা বোঝায়...
তাছাড়া তাঁর বাণী: "সে তার নবীর প্রতি ঈমান এনেছে" এটি প্রতিদান লাভের কারণের প্রতি ইঙ্গিত দেয়। অর্থাৎ দুটি প্রতিদানের কারণ হলো উভয় নবীর ওপর ঈমান আনা, আর কাফিরদের ক্ষেত্রে বিষয়টি এমন নয়। আল-কিরমানী বলেন: আপনি যদি বলেন, এই পুরস্কার কি কেবল তাদের জন্য খাস যারা নবুওয়াত প্রকাশের যুগে ঈমান এনেছেন, নাকি আমাদের যুগে যারা ঈমান আনবেন তাদের জন্যও প্রযোজ্য? আমি বলব: এটি তাদের জন্যই খাস, কারণ আমাদের নবী (সা.)-এর আগমনের পর ঈসা (আ.) তাদের জন্য নবী হিসেবে থাকেননি, বরং নবুওয়াত প্রকাশের পর তাদের নবী হলেন মুহাম্মাদ (সা.)। কেউ কেউ বলেন: যাদের কাছে দাওয়াত পৌঁছায়নি তাদের ক্ষেত্রে এই কথাটি পূর্ণাঙ্গ হয় না। তবে আমাদের শায়খ যা বলেছেন তা অধিক স্পষ্ট; তিনি এর দ্বারা উদ্দেশ্য করেছেন যে, হাদীসে বর্ণিত এই তিনটি বিষয় কিয়ামত পর্যন্ত জারি থাকবে। আমি বলব: তিনি যা বলেছেন তাও স্পষ্ট নয়, এবং তাঁর শায়খ যা বলেছেন তাও নয়। তিনি যা বলেছেন তা স্পষ্ট না হওয়ার কারণ হলো, আমাদের নবী মুহাম্মাদ (সা.)-এর প্রেরণের মাধ্যমে ঈসা (আ.)-এর দাওয়াত সমাপ্ত হয়ে গেছে এবং তাঁর শরীয়ত রহিত হয়ে গেছে। ফলে সকল কাফির—আহলে কিতাব হোক বা অন্য কেউ—নবী (সা.)-এর দাওয়াতের অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেছে, তাদের কাছে দাওয়াত পৌঁছাক বা না পৌঁছাক। এই কারণেই বলা হয়: তারা দাওয়াতের অন্তর্ভুক্ত জাতি (আহলুদ দাওয়াহ)। বড়জোর এতটুকু বলা যায় যে, যাদের কাছে দাওয়াত পৌঁছেনি তাদের ওপর কার্যকরভাবে দাওয়াতের হুকুম প্রয়োগ হয় না, তবে সম্ভাবনাগতভাবে তারা এর বাইরে নয়। আর তাঁর শায়খ যা বলেছেন তা স্পষ্ট না হওয়ার কারণ হলো এটি দলীলবিহীন একটি দাবি। কেননা হাদীসের প্রকাশ্য অর্থই একে প্রত্যাখ্যান করে; কারণ তিনি আহলে কিতাবের ক্ষেত্রে "সে তার নবীর প্রতি ঈমান এনেছে" বলে শর্তারোপ করেছেন। আর আমরা বলেছি যে, এটি একটি বর্তমান অবস্থা (হাল) এবং হাল এখানে শর্ত হিসেবে কাজ করে। সুতরাং সেই কিতাবী ব্যক্তির দ্বিগুণ প্রতিদান লাভের শর্ত হলো সে তার নিজের নবীর প্রতি ঈমান রাখবে যিনি তার কাছে প্রেরিত হয়েছিলেন, অতঃপর সে নবী (সা.)-এর প্রতি ঈমান আনবে। কিন্তু নবী (সা.) প্রেরিত হওয়ার পর কিতাবীদের জন্য আমাদের নবী ছাড়া অন্য কোনো নবী নেই, কারণ আমরা বলেছি যে নবুওয়াত প্রাপ্তির মাধ্যমেই ঈসা (আ.)-এর দাওয়াতের সময় শেষ হয়ে গেছে। সুতরাং সে ঈমান আনলে তার কাছে প্রেরিত নবীর—অর্থাৎ আমাদের নবীর—প্রতি ঈমানের বিনিময়ে একটি প্রতিদানই লাভ করবে। অবশ্য শেষোক্ত দুই ব্যক্তি—অর্থাৎ গোলাম এবং দাসীর মালিক—তাদের ক্ষেত্রে বিধান কিয়ামত পর্যন্ত জারি থাকবে। অতঃপর এই প্রবক্তা (যিনি আল-কিরমানীর মতকে খণ্ডন করেছেন) বলেন: আল-কিরমানী তাঁর দাবিকে যেভাবে জোরালো করেছেন যে শব্দবিন্যাস ভিন্নতর, যেখানে আহলে কিতাব মুমিনদের ক্ষেত্রে অনির্দিষ্টভাবে "কোনো ব্যক্তি" (রাজুলুন) বলা হয়েছে, কিন্তু গোলামের ক্ষেত্রে নির্দিষ্টভাবে (আল-আবদু) বলা হয়েছে, এবং সেখানে "ইযা" (যদি/যখন) শব্দটি বৃদ্ধি করা হয়েছে যা ভবিষ্যতের অর্থ প্রকাশ করে—এতে ইঙ্গিত পাওয়া যায় যে আহলে কিতাব মুমিনদের জন্য দ্বিগুণ প্রতিদান ভবিষ্যতে ঘটবে না, যা গোলামের ক্ষেত্রে ভিন্ন। এই বক্তব্য সঠিক নয়, কারণ তিনি এখানে কেবল শব্দের বাহ্যিক রূপ অনুসরণ করেছেন, অথচ রাবীদের বর্ণনায় শব্দের এই রূপের ওপর ঐক্য নেই। বরং মুসান্নিফ (ইমাম বুখারী) ও অন্যদের নিকট এটি ভিন্ন ভিন্নভাবে এসেছে। ঈসা (আ.)-এর বর্ণনায় তিনটি ক্ষেত্রেই "ইযা" ব্যবহৃত হয়েছে। বিবাহের অধ্যায়ে "আয়্যুমা রাজুলিন" (যে ব্যক্তিই হোক) শব্দে বর্ণিত হয়েছে। এই তিনটি ক্ষেত্রেই শব্দগুলো ব্যাপক অর্থ প্রকাশে স্পষ্ট। আর নির্দিষ্ট (মা’রিফা) ও অনির্দিষ্ট (নাকিরা) হওয়ার পার্থক্যের এখানে কোনো প্রভাব নেই, কারণ শ্রেণিবাচক নির্দিষ্ট শব্দ (আল-জিলস) অনির্দিষ্ট শব্দের অর্থই প্রদান করে। আমি বলব: আল-কিরমানীর উদ্দেশ্য সেটি নয় যা এই প্রবক্তা উল্লেখ করেছেন। বরং তাঁর উদ্দেশ্য হলো হাদীসে বর্ণিত তিনটি বিষয়ের বর্ণনায় দ্বিতীয়টি কেন প্রথম ও তৃতীয়টি থেকে ভিন্ন হলো তার সূক্ষ্ম দিকটি বর্ণনা করা। যেখানে প্রথমটিকে "আহলে কিতাবদের এক ব্যক্তি" এবং তৃতীয়টিকে "এক ব্যক্তি যার নিকট দাসী ছিল" বলে অনির্দিষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে, আর দ্বিতীয়টিকে "ক্রীতদাস" (আল-আবদিল মামলুক) বলে নির্দিষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে। ফলে নির্দিষ্ট ও অনির্দিষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে এটি প্রথম ও তৃতীয়টির বিপরীত হয়েছে। এছাড়া দ্বিতীয়টির ক্ষেত্রে "ইযা" শব্দ ব্যবহার করে বলা হয়েছে: "যখন সে আল্লাহর হক ও তার মনিবের হক আদায় করে"। অথচ বাহ্যিক দাবি ছিল সবগুলোকে একই ধাঁচে উল্লেখ করে বলা: "এবং এমন এক গোলাম যে আল্লাহর হক আদায় করেছে" অথবা "এমন এক ব্যক্তি যে আল্লাহর হক আদায় করেছে"। অতঃপর তিনি এর উত্তরে বলেন যে, সূক্ষ্ম বিশ্লেষণে কোনো বৈপরীত্য নেই; অর্থাৎ বাহ্যিক দৃষ্টিতে বৈপরীত্য থাকলেও প্রকৃত অর্থে কোনো অমিল নেই। এরপর তিনি এর ব্যাখ্যায় বলেন: যেহেতু শ্রেণিবাচক নির্দিষ্ট শব্দ অনির্দিষ্ট শব্দের অর্থই দেয়, তাই কোনো অমিল থাকে না। একইভাবে "ইযা" যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রেও কোনো অমিল নেই, কারণ "ইযা" সময়ের অর্থ প্রদান করে। আর "আমানা" (ঈমান এনেছে) শব্দটি এখানে অবস্থা (হাল) বর্ণনার জন্য এসেছে, আর "হাল" সময়েরই অন্তর্ভুক্ত। কারণ "জা-আ যায়েদুন রা-কিবান" (যায়েদ আরোহী অবস্থায় এসেছে) এর অর্থ হলো সে আরোহণের সময় বা সেই অবস্থায় এসেছে। আর এই প্রবক্তার যুক্তি—যে এটি সঠিক নয় কারণ তিনি শব্দের বাহ্যিক রূপ অনুসরণ করেছেন—এটিও সঠিক নয়। কারণ শব্দের বাহ্যিক রূপের ওপর ভিত্তি করেই সূক্ষ্ম দিকগুলো বর্ণনা করা হয়। আর রাবীদের বর্ণনায় হাদীসের শব্দে পার্থক্য থাকা আল-কিরমানীর এই দাবিকে ক্ষতিগ্রস্ত করে না যে, আহলে কিতাব মুমিনদের দ্বিগুণ প্রতিদান ভবিষ্যতে ঘটবে না। আর তিনটি ক্ষেত্রেই "ইযা" শব্দের ব্যবহার হলেও—যদিও "ইযা" ভবিষ্যতের অর্থ দেয়—তথাপি দ্বিগুণ প্রতিদান লাভটি তার নিজের নবীর ওপর ঈমান এবং অতঃপর আমাদের নবীর ওপর ঈমান আনার ওপর শর্তযুক্ত। আর আমরা বলেছি যে, নবী (সা.)-এর প্রেরণের মাধ্যমে অন্য সবার দাওয়াত শেষ হয়ে গেছে, তাই এখন কেবল আমাদের নবীর ওপর ঈমান আনাই অবশিষ্ট আছে। ফলে দ্বিগুণ প্রতিদান লাভের শর্ত না পাওয়ার কারণে কেবল একটি প্রতিদানই অর্জিত হবে। আর "আয়্যুমা" (যে কেউ) শব্দের ব্যবহার যদিও ব্যাপকতা বোঝায়...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٢٠)