رَافع بن خديج أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم أعْطى الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم من سبي حنين مائَة من الْإِبِل، فَأعْطى أَبَا سُفْيَان بن حَرْب مائَة، وَصَفوَان بن أُميَّة مائَة وعيينة بن حُصَيْن مائَة، والأقرع بن حَابِس مائَة، وعلقمة بن غلاثة مائَة، وَمَالك بن عَوْف مائَة، وَالْعَبَّاس ابْن مرادس دون الْمِائَة، وقصتهم مَشْهُورَة.
قَوْله: (إِذْ قَالَ) ، جَوَاب: بَينا، وَالرجل الَّذِي قَالَ لَهُ: إعدل، دو الْخوَيْصِرَة التَّمِيمِي كَمَا ذكره ابْن إِسْحَاق، رجل من بني تَمِيم، وَفِي رِوَايَة قَالَ: هَذِه قسْمَة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله، وَسَيَأْتِي حَدِيث أبي سعيد مطولا قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يقسم إِذا أَتَاهُ ذُو الْخوَيْصِرَة، رجل من بني تَمِيم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله إعدل. . الحَدِيث. قَوْله: (فَقَالَ لَهُ) ، أَي: فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم للرجل: شقيت إِن لم أعدل، وشقيت، بِضَم التَّاء فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَمَعْنَاهُ ظَاهر وَلَا مَحْذُور فِيهِ، وَالشّرط لَا يسْتَلْزم الْوُقُوع لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّن لَا يعدل حَتَّى يحصل لَهُ الشَّقَاء، بل هُوَ عَادل فَلَا يشقى، وَحكى القَاضِي عِيَاض فتح التَّاء على الْخطاب، وَرجحه النَّوَوِيّ، وَالْمعْنَى على هَذَا: لقد ضللت أَنْت أَيهَا التَّابِع حَيْثُ تقتدي بِمن لَا يعدل، أَو حَيْثُ تعتقد ذَلِك فِي نبيك هَذَا القَوْل الَّذِي لَا يصدر عَن مُؤمن، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: ذُو الْخوَيْصِرَة الْقَائِل، فَقَالَ: يَا رَسُول الله إعدل، يُقَال هُوَ: حرقوص بن زُهَيْر رَأس الْخَوَارِج، قتل فِي الْخَوَارِج يَوْم النَّهر.
61 - (بابُ مَا مَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم علَى الأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أنْ يُخَمِّسَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا مِنْهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، على الْأُسَارَى من غير تخميس، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى أَنه، صلى الله عليه وسلم، لَهُ أَن يتَصَرَّف فِي الْغَنِيمَة بِمَا يرَاهُ مصلحَة، فَتَارَة ينفل من رَأس الْغَنِيمَة، وَتارَة من الْخمس، وَتارَة يمن بِلَا تخميس، يَعْنِي بِغَيْر فدَاء.
9313 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ مُحَمَّدِ ابنِ جُبَيْرٍ عنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي أُسَارى بَدْرٍ لَوْ كانَ المطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حيَّاً ثُمَّ كلَّمَنِي فِي هاؤلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تفهم من معنى الحَدِيث. وَإِسْحَاق بن مَنْصُور شيخ البُخَارِيّ صرح أَصْحَاب الْأَطْرَاف إِنَّه إِسْحَاق ابْن مَنْصُور بن بهْرَام الكوسج أَبُو يَعْقُوب الْمروزِي، وَكَذَا ذكره فِي الْمَغَازِي، فَقَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور حَدثنَا عبد الرَّزَّاق وَرَوَاهُ أَبُو نعيم عَن الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، وَلما رَوَاهُ فِي الْمَغَازِي، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد ابْن مكي حَدثنَا الْفربرِي حَدثنَا البُخَارِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن عبد الرَّزَّاق، وَكَذَا هُوَ فِي بعض نسخ المغاربة أَنه ابْن مَنْصُور، وَجبير، بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة مصغر الْجَبْر أسلم قبل الْفَتْح وَمَات بِالْمَدِينَةِ، وَأَبوهُ مطعم بِلَفْظ اسْم الْفَاعِل من الْإِطْعَام ابْن عدي بن نَوْفَل بن عبد منَاف الْقرشِي، مَاتَ كَافِرًا فِي صفر قبل بدر بِنَحْوِ سَبْعَة أشهر، وَكَانَ قد أحسن السَّعْي فِي نقض الصَّحِيفَة الَّتِي كتبهَا قُرَيْش فِي أَن لَا يبايعوا الهاشمية والمطلبية، وَلَا يناكحوهم وحصروهم فِي الشّعب ثَلَاث سِنِين، فَأَرَادَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَن يكافيه، وَقيل: لما مَاتَ أَبُو طَالب وَخَدِيجَة خرج رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، إِلَى الطَّائِف فَلم يلق عِنْدهم خيرا، وَرجع إِلَى مَكَّة فِي جوَار الْمطعم.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور، وَقَالَ الْمزي: أخرجه فِي الْخمس عَن إِسْحَاق وَلم ينْسبهُ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن عبد الرَّزَّاق بِهِ.
قَوْله: (فِي هَؤُلَاءِ النتنى) قَالَ الْخطابِيّ: النتنى، جمع النتن مثل الزمنى والزمن، يُقَال: أنتن الشَّيْء فَهُوَ منتن ونتن.
وَفِيه: دلَالَة على أَن للْإِمَام أَن يمن على الْأُسَارَى بِغَيْر فدَاء خلافًا للْبَعْض. وَفِيه: حجَّة لأبي حنيفَة وَمَالك على أَن الْغَنَائِم لَا تَسْتَقِر ملكا للغانميم إلَاّ بعد الْقِسْمَة. وَقَالَ الشَّافِعِي: يملكُونَ بِنَفس الْغَنِيمَة، وَقَالَ بَعضهم: الْجَواب عَن الحَدِيث أَنه مَحْمُول على أَنه كَانَ يَسْتَطِيب أنفس الْغَانِمين، وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يمْنَع ذَلِك، فَلَا يصلح للاحتجاج. قلت: رد هَذَا بِأَن طيب قُلُوب الغانميم بذلك من الْعُقُود الاختيارية، فَيحْتَمل أَن لَا يذعن بَعضهم. قَوْله: وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يمْنَع ذَلِك، فَنَقُول كَذَلِك: لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يَقْتَضِي ذَلِك، وَقَالَ ابْن قصار: لَو ملكوا بِنَفس العقد لَكَانَ من لَهُ أَب أَو ولد أَو مِمَّن يعْتق عَلَيْهِ إِذا
قَوْله: (إِذْ قَالَ) ، جَوَاب: بَينا، وَالرجل الَّذِي قَالَ لَهُ: إعدل، دو الْخوَيْصِرَة التَّمِيمِي كَمَا ذكره ابْن إِسْحَاق، رجل من بني تَمِيم، وَفِي رِوَايَة قَالَ: هَذِه قسْمَة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله، وَسَيَأْتِي حَدِيث أبي سعيد مطولا قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يقسم إِذا أَتَاهُ ذُو الْخوَيْصِرَة، رجل من بني تَمِيم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله إعدل. . الحَدِيث. قَوْله: (فَقَالَ لَهُ) ، أَي: فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم للرجل: شقيت إِن لم أعدل، وشقيت، بِضَم التَّاء فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَمَعْنَاهُ ظَاهر وَلَا مَحْذُور فِيهِ، وَالشّرط لَا يسْتَلْزم الْوُقُوع لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّن لَا يعدل حَتَّى يحصل لَهُ الشَّقَاء، بل هُوَ عَادل فَلَا يشقى، وَحكى القَاضِي عِيَاض فتح التَّاء على الْخطاب، وَرجحه النَّوَوِيّ، وَالْمعْنَى على هَذَا: لقد ضللت أَنْت أَيهَا التَّابِع حَيْثُ تقتدي بِمن لَا يعدل، أَو حَيْثُ تعتقد ذَلِك فِي نبيك هَذَا القَوْل الَّذِي لَا يصدر عَن مُؤمن، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: ذُو الْخوَيْصِرَة الْقَائِل، فَقَالَ: يَا رَسُول الله إعدل، يُقَال هُوَ: حرقوص بن زُهَيْر رَأس الْخَوَارِج، قتل فِي الْخَوَارِج يَوْم النَّهر.
61 - (بابُ مَا مَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم علَى الأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أنْ يُخَمِّسَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا مِنْهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، على الْأُسَارَى من غير تخميس، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى أَنه، صلى الله عليه وسلم، لَهُ أَن يتَصَرَّف فِي الْغَنِيمَة بِمَا يرَاهُ مصلحَة، فَتَارَة ينفل من رَأس الْغَنِيمَة، وَتارَة من الْخمس، وَتارَة يمن بِلَا تخميس، يَعْنِي بِغَيْر فدَاء.
9313 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ مُحَمَّدِ ابنِ جُبَيْرٍ عنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي أُسَارى بَدْرٍ لَوْ كانَ المطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حيَّاً ثُمَّ كلَّمَنِي فِي هاؤلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تفهم من معنى الحَدِيث. وَإِسْحَاق بن مَنْصُور شيخ البُخَارِيّ صرح أَصْحَاب الْأَطْرَاف إِنَّه إِسْحَاق ابْن مَنْصُور بن بهْرَام الكوسج أَبُو يَعْقُوب الْمروزِي، وَكَذَا ذكره فِي الْمَغَازِي، فَقَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور حَدثنَا عبد الرَّزَّاق وَرَوَاهُ أَبُو نعيم عَن الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، وَلما رَوَاهُ فِي الْمَغَازِي، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد ابْن مكي حَدثنَا الْفربرِي حَدثنَا البُخَارِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن عبد الرَّزَّاق، وَكَذَا هُوَ فِي بعض نسخ المغاربة أَنه ابْن مَنْصُور، وَجبير، بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة مصغر الْجَبْر أسلم قبل الْفَتْح وَمَات بِالْمَدِينَةِ، وَأَبوهُ مطعم بِلَفْظ اسْم الْفَاعِل من الْإِطْعَام ابْن عدي بن نَوْفَل بن عبد منَاف الْقرشِي، مَاتَ كَافِرًا فِي صفر قبل بدر بِنَحْوِ سَبْعَة أشهر، وَكَانَ قد أحسن السَّعْي فِي نقض الصَّحِيفَة الَّتِي كتبهَا قُرَيْش فِي أَن لَا يبايعوا الهاشمية والمطلبية، وَلَا يناكحوهم وحصروهم فِي الشّعب ثَلَاث سِنِين، فَأَرَادَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَن يكافيه، وَقيل: لما مَاتَ أَبُو طَالب وَخَدِيجَة خرج رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، إِلَى الطَّائِف فَلم يلق عِنْدهم خيرا، وَرجع إِلَى مَكَّة فِي جوَار الْمطعم.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور، وَقَالَ الْمزي: أخرجه فِي الْخمس عَن إِسْحَاق وَلم ينْسبهُ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن عبد الرَّزَّاق بِهِ.
قَوْله: (فِي هَؤُلَاءِ النتنى) قَالَ الْخطابِيّ: النتنى، جمع النتن مثل الزمنى والزمن، يُقَال: أنتن الشَّيْء فَهُوَ منتن ونتن.
وَفِيه: دلَالَة على أَن للْإِمَام أَن يمن على الْأُسَارَى بِغَيْر فدَاء خلافًا للْبَعْض. وَفِيه: حجَّة لأبي حنيفَة وَمَالك على أَن الْغَنَائِم لَا تَسْتَقِر ملكا للغانميم إلَاّ بعد الْقِسْمَة. وَقَالَ الشَّافِعِي: يملكُونَ بِنَفس الْغَنِيمَة، وَقَالَ بَعضهم: الْجَواب عَن الحَدِيث أَنه مَحْمُول على أَنه كَانَ يَسْتَطِيب أنفس الْغَانِمين، وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يمْنَع ذَلِك، فَلَا يصلح للاحتجاج. قلت: رد هَذَا بِأَن طيب قُلُوب الغانميم بذلك من الْعُقُود الاختيارية، فَيحْتَمل أَن لَا يذعن بَعضهم. قَوْله: وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يمْنَع ذَلِك، فَنَقُول كَذَلِك: لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يَقْتَضِي ذَلِك، وَقَالَ ابْن قصار: لَو ملكوا بِنَفس العقد لَكَانَ من لَهُ أَب أَو ولد أَو مِمَّن يعْتق عَلَيْهِ إِذا
রাফে ইবনে খাদিজ (রা.) থেকে বর্ণিত যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হুনায়নের যুদ্ধলব্ধ বন্দীদের মধ্য থেকে 'মুআল্লাফাতু কুলুবুহুম' (যাদের অন্তর ইসলামের প্রতি আকৃষ্ট করা উদ্দেশ্য) তাদের একশ করে উট প্রদান করেন। তিনি আবু সুফিয়ান ইবনে হারবকে একশ, সাফওয়ান ইবনে উমাইয়াকে একশ, উয়াইনা ইবনে হিসনকে একশ, আকরা ইবনে হাবিসকে একশ, আলকামা ইবনে উলাসাহকে একশ এবং মালিক ইবনে আওফকে একশ উট প্রদান করেন। আর আব্বাস ইবনে মিরদাসকে একশ’র কম প্রদান করেন; তাদের এই কাহিনী প্রসিদ্ধ।
তাঁর বাণী: (যখন সে বলল), এটি 'বাইনা' (থাকাবস্থায়) এর জবাব। আর যে ব্যক্তি তাঁকে বলেছিল: 'আপনি ইনসাফ করুন', সে ছিল যুল-খুওয়াইসিরা আত-তামিমি, যেমনটি ইবনে ইসহাক উল্লেখ করেছেন; সে বনু তামিমি গোত্রের এক ব্যক্তি। এক বর্ণনায় এসেছে, সে বলেছিল: 'এটি এমন এক বণ্টন যাতে আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্য নেই'। আবু সাঈদ (রা.) এর বর্ণিত দীর্ঘ হাদিস সামনে আসবে, তিনি বলেন: 'আমরা যখন রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ছিলাম এবং তিনি বণ্টন করছিলেন, তখন যুল-খুওয়াইসিরা নামক বনু তামিমি গোত্রের এক ব্যক্তি তাঁর কাছে এসে বলল: হে আল্লাহর রাসুল! আপনি ইনসাফ করুন...' (অতঃপর পূর্ণ হাদিস)। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি তাকে বললেন), অর্থাৎ রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই লোকটিকে বললেন: 'আমি যদি ইনসাফ না করি তবে আমিই হতভাগা হলাম'। অধিকাংশের বর্ণনায় 'শাক্বিতু' (আমি হতভাগা হলাম) 'তা' অক্ষরে পেশ দিয়ে বর্ণিত হয়েছে। এর অর্থ স্পষ্ট এবং এতে কোনো আপত্তিকর বিষয় নেই; কেননা শর্ত আবশ্যক করে না যে ঘটনাটি ঘটবেই। কারণ তিনি এমন নন যে ইনসাফ করবেন না যার ফলে তাঁর জন্য দুর্ভাগ্যের সৃষ্টি হবে, বরং তিনি ইনসাফকারী, তাই তিনি হতভাগা নন। কাজী ইয়াদ 'তা' অক্ষরে জবর দিয়ে 'শাক্বিতা' (তুমিই হতভাগা হলে) পড়ার কথাও উল্লেখ করেছেন, যা ইমাম নববী অগ্রগণ্য বলেছেন। এই পাঠ অনুযায়ী অর্থ হলো: 'হে অনুসারী! তুমিই পথভ্রষ্ট হয়েছ যেহেতু তুমি এমন কাউকে অনুসরণ করছ যে ইনসাফ করে না, অথবা তুমি তোমার নবী সম্পর্কে এমন ধারণা পোষণ করেছ যা কোনো মুমিনের কাজ হতে পারে না'। যাহাবি বলেন: এই উক্তিটি উচ্চারণকারী যুল-খুওয়াইসিরা ছিল হারকুস ইবনে যুহাইর, যে খারেজিদের নেতা ছিল এবং নাহরওয়ানের যুদ্ধে খারেজিদের সাথে নিহত হয়েছিল।
৬১ - (অধ্যায়: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কর্তৃক বন্দীদের প্রতি অনুগ্রহ করা, তাদের থেকে এক-পঞ্চমাংশ গ্রহণ ছাড়াই)
অর্থাৎ, এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কর্তৃক বন্দীদের প্রতি এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) গ্রহণ ছাড়াই অনুগ্রহ করার বর্ণনার অধ্যায়। এই শিরোনামের মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত দিয়েছেন যে, গনিমতের মাল বা যুদ্ধলব্ধ সম্পদের ক্ষেত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যেভাবে কল্যাণ মনে করবেন সেভাবে ব্যবস্থা নেওয়ার অধিকার রাখেন। কখনও তিনি মূল গনিমত থেকে দান করেন, কখনও খুমুস বা এক-পঞ্চমাংশ থেকে, আবার কখনও খুমুস নির্ধারণ ছাড়াই অনুগ্রহ করেন, অর্থাৎ কোনো মুক্তিপণ ছাড়াই ছেড়ে দেন।
৯৩১৩ - ইসহাক ইবনে মানসুর আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, মা'মার আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যুহরি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি তাঁর পিতা (জুবায়ের ইবনে মুতয়িম) রাদিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বদরের যুদ্ধবন্দীদের ব্যাপারে বলেছিলেন: 'যদি মুতয়িম ইবনে আদি জীবিত থাকতো এবং সে এই দুর্গন্ধময় লোকগুলোর ব্যাপারে আমার কাছে সুপারিশ করতো, তবে আমি তার খাতিরে এদের ছেড়ে দিতাম।'
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল হাদিসের অর্থ থেকেই অনুধাবন করা যায়। ইসহাক ইবনে মানসুর, যিনি বুখারির উস্তাদ, তাঁর ব্যাপারে আসহাবুল আতরাফ স্পষ্ট করেছেন যে তিনি হলেন ইসহাক ইবনে মানসুর ইবনে বাহরাম আল-কাউসাজ আবু ইয়াকুব আল-মারওয়াযি। মাগাযি পর্বেও এভাবেই উল্লেখ করা হয়েছে; তিনি বলেছেন: ইসহাক ইবনে মানসুর আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন। আবু নুয়াইম তাবারানি থেকে বর্ণনা করেছেন: ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন। মাগাযি পর্বে যখন এটি বর্ণিত হয়েছে তখন বলা হয়েছে: মুহাম্মদ ইবনে মাক্কি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, ফিরিবরি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, বুখারি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, ইসহাক ইবনে মানসুর আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন আব্দুর রাজ্জাক থেকে। মাগরিব অঞ্চলের কিছু পাণ্ডুলিপিতেও এভাবেই আছে যে তিনি হলেন ইবনে মানসুর। আর 'জুবায়ের' শব্দটি জিম অক্ষরে পেশ এবং বা অক্ষরে জবর যোগে ক্ষুদ্রত্বসূচক শব্দ। তিনি মক্কা বিজয়ের পূর্বে ইসলাম গ্রহণ করেন এবং মদীনায় মৃত্যুবরণ করেন। তাঁর পিতা 'মুতয়িম' শব্দটি দানকারী অর্থে ব্যবহৃত। তিনি মুতয়িম ইবনে আদি ইবনে নাওফাল ইবনে আব্দে মানাফ আল-কুরাশি। তিনি বদর যুদ্ধের প্রায় সাত মাস পূর্বে সফর মাসে কাফির অবস্থায় মারা যান। কুরাইশরা যখন বনু হাশিম ও বনু মুত্তালিবের সাথে ক্রয়-বিক্রয় ও বিবাহ বন্ধন নিষিদ্ধ করে এবং তাদের শিয়াবে আবু তালিবে তিন বছর অবরুদ্ধ করে রাখে, তখন সেই অমানবিক চুক্তিনামা ছিঁড়ে ফেলার ব্যাপারে তিনি প্রশংসনীয় ভূমিকা রেখেছিলেন। তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁকে এর প্রতিদান দিতে চেয়েছিলেন। অন্য মতে, আবু তালিব ও খাদিজা (রা.) যখন মারা গেলেন, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তায়েফে গমন করেন, সেখানে তিনি ভালো আচরণ পাননি। তখন তিনি মুতয়িমের আশ্রয়ে মক্কায় ফিরে আসেন।
এই হাদিসটি বুখারি মাগাযি পর্বেও ইসহাক ইবনে মানসুর থেকে বর্ণনা করেছেন। মিয্যি বলেন: তিনি এটি 'খুমুস' পর্বেও ইসহাক থেকে বর্ণনা করেছেন তবে তাঁর পরিচয় পূর্ণরূপে উল্লেখ করেননি। আবু দাউদ জিহাদ পর্বে এটি মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি আব্দুর রাজ্জাক থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (এই দুর্গন্ধময় লোকগুলো সম্পর্কে), খাত্তাবি বলেন: 'আন-নাতনা' শব্দটি 'নাতিন' (দুর্গন্ধময়) এর বহুবচন, যেমন যামনা ও যামিন। বলা হয়: বস্তুটি দুর্গন্ধযুক্ত হয়েছে, সুতরাং সেটি মুন্তিন বা নাতিন।
এতে প্রমাণ রয়েছে যে, ইমামের জন্য মুক্তিপণ ছাড়াই বন্দীদের প্রতি অনুগ্রহ করার অধিকার রয়েছে, যা কারো কারো মতের বিপরীত। এতে ইমাম আবু হানিফা ও ইমাম মালিকের পক্ষেও দলিল রয়েছে যে, গনিমতের মাল বণ্টন করার পূর্ব পর্যন্ত যোদ্ধাদের মালিকানা সুপ্রতিষ্ঠিত হয় না। ইমাম শাফিয়ি বলেন: গনিমত অর্জিত হওয়ার সাথে সাথেই তারা এর মালিক হয়ে যায়। কেউ কেউ বলেছেন: এই হাদিসের জবাব হলো, এটি এই অর্থে নেওয়া হবে যে তিনি যোদ্ধাদের সম্মতি নিতেন, এবং হাদিসে এমন কিছু নেই যা একে বাধা দেয়; সুতরাং এটি দলিল হিসেবে উপযুক্ত নয়। আমি (লেখক) বলি: এর প্রতিবাদে বলা যায় যে, যোদ্ধাদের মন তুষ্ট করা একটি ঐচ্ছিক বিষয়, তাই সম্ভাবনা আছে যে কেউ এতে অসম্মতি প্রকাশ করতে পারত। তাঁর উক্তি: 'হাদিসে এমন কিছু নেই যা একে বাধা দেয়', আমরাও তদ্রূপ বলি: হাদিসে এমন কিছু নেই যা এটি আবশ্যক করে। ইবনুল কাসসার বলেন: যদি চুক্তির সাথে সাথেই তারা মালিক হয়ে যেত, তবে যার পিতা বা সন্তান বা এমন কেউ থাকত যারা মালিকানায় আসার সাথে সাথে আযাদ হয়ে যায়, তবে তারা...
তাঁর বাণী: (যখন সে বলল), এটি 'বাইনা' (থাকাবস্থায়) এর জবাব। আর যে ব্যক্তি তাঁকে বলেছিল: 'আপনি ইনসাফ করুন', সে ছিল যুল-খুওয়াইসিরা আত-তামিমি, যেমনটি ইবনে ইসহাক উল্লেখ করেছেন; সে বনু তামিমি গোত্রের এক ব্যক্তি। এক বর্ণনায় এসেছে, সে বলেছিল: 'এটি এমন এক বণ্টন যাতে আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্য নেই'। আবু সাঈদ (রা.) এর বর্ণিত দীর্ঘ হাদিস সামনে আসবে, তিনি বলেন: 'আমরা যখন রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ছিলাম এবং তিনি বণ্টন করছিলেন, তখন যুল-খুওয়াইসিরা নামক বনু তামিমি গোত্রের এক ব্যক্তি তাঁর কাছে এসে বলল: হে আল্লাহর রাসুল! আপনি ইনসাফ করুন...' (অতঃপর পূর্ণ হাদিস)। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি তাকে বললেন), অর্থাৎ রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই লোকটিকে বললেন: 'আমি যদি ইনসাফ না করি তবে আমিই হতভাগা হলাম'। অধিকাংশের বর্ণনায় 'শাক্বিতু' (আমি হতভাগা হলাম) 'তা' অক্ষরে পেশ দিয়ে বর্ণিত হয়েছে। এর অর্থ স্পষ্ট এবং এতে কোনো আপত্তিকর বিষয় নেই; কেননা শর্ত আবশ্যক করে না যে ঘটনাটি ঘটবেই। কারণ তিনি এমন নন যে ইনসাফ করবেন না যার ফলে তাঁর জন্য দুর্ভাগ্যের সৃষ্টি হবে, বরং তিনি ইনসাফকারী, তাই তিনি হতভাগা নন। কাজী ইয়াদ 'তা' অক্ষরে জবর দিয়ে 'শাক্বিতা' (তুমিই হতভাগা হলে) পড়ার কথাও উল্লেখ করেছেন, যা ইমাম নববী অগ্রগণ্য বলেছেন। এই পাঠ অনুযায়ী অর্থ হলো: 'হে অনুসারী! তুমিই পথভ্রষ্ট হয়েছ যেহেতু তুমি এমন কাউকে অনুসরণ করছ যে ইনসাফ করে না, অথবা তুমি তোমার নবী সম্পর্কে এমন ধারণা পোষণ করেছ যা কোনো মুমিনের কাজ হতে পারে না'। যাহাবি বলেন: এই উক্তিটি উচ্চারণকারী যুল-খুওয়াইসিরা ছিল হারকুস ইবনে যুহাইর, যে খারেজিদের নেতা ছিল এবং নাহরওয়ানের যুদ্ধে খারেজিদের সাথে নিহত হয়েছিল।
৬১ - (অধ্যায়: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কর্তৃক বন্দীদের প্রতি অনুগ্রহ করা, তাদের থেকে এক-পঞ্চমাংশ গ্রহণ ছাড়াই)
অর্থাৎ, এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কর্তৃক বন্দীদের প্রতি এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) গ্রহণ ছাড়াই অনুগ্রহ করার বর্ণনার অধ্যায়। এই শিরোনামের মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত দিয়েছেন যে, গনিমতের মাল বা যুদ্ধলব্ধ সম্পদের ক্ষেত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যেভাবে কল্যাণ মনে করবেন সেভাবে ব্যবস্থা নেওয়ার অধিকার রাখেন। কখনও তিনি মূল গনিমত থেকে দান করেন, কখনও খুমুস বা এক-পঞ্চমাংশ থেকে, আবার কখনও খুমুস নির্ধারণ ছাড়াই অনুগ্রহ করেন, অর্থাৎ কোনো মুক্তিপণ ছাড়াই ছেড়ে দেন।
৯৩১৩ - ইসহাক ইবনে মানসুর আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, মা'মার আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যুহরি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি তাঁর পিতা (জুবায়ের ইবনে মুতয়িম) রাদিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বদরের যুদ্ধবন্দীদের ব্যাপারে বলেছিলেন: 'যদি মুতয়িম ইবনে আদি জীবিত থাকতো এবং সে এই দুর্গন্ধময় লোকগুলোর ব্যাপারে আমার কাছে সুপারিশ করতো, তবে আমি তার খাতিরে এদের ছেড়ে দিতাম।'
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল হাদিসের অর্থ থেকেই অনুধাবন করা যায়। ইসহাক ইবনে মানসুর, যিনি বুখারির উস্তাদ, তাঁর ব্যাপারে আসহাবুল আতরাফ স্পষ্ট করেছেন যে তিনি হলেন ইসহাক ইবনে মানসুর ইবনে বাহরাম আল-কাউসাজ আবু ইয়াকুব আল-মারওয়াযি। মাগাযি পর্বেও এভাবেই উল্লেখ করা হয়েছে; তিনি বলেছেন: ইসহাক ইবনে মানসুর আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন। আবু নুয়াইম তাবারানি থেকে বর্ণনা করেছেন: ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, আব্দুর রাজ্জাক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন। মাগাযি পর্বে যখন এটি বর্ণিত হয়েছে তখন বলা হয়েছে: মুহাম্মদ ইবনে মাক্কি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, ফিরিবরি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, বুখারি আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন, ইসহাক ইবনে মানসুর আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন আব্দুর রাজ্জাক থেকে। মাগরিব অঞ্চলের কিছু পাণ্ডুলিপিতেও এভাবেই আছে যে তিনি হলেন ইবনে মানসুর। আর 'জুবায়ের' শব্দটি জিম অক্ষরে পেশ এবং বা অক্ষরে জবর যোগে ক্ষুদ্রত্বসূচক শব্দ। তিনি মক্কা বিজয়ের পূর্বে ইসলাম গ্রহণ করেন এবং মদীনায় মৃত্যুবরণ করেন। তাঁর পিতা 'মুতয়িম' শব্দটি দানকারী অর্থে ব্যবহৃত। তিনি মুতয়িম ইবনে আদি ইবনে নাওফাল ইবনে আব্দে মানাফ আল-কুরাশি। তিনি বদর যুদ্ধের প্রায় সাত মাস পূর্বে সফর মাসে কাফির অবস্থায় মারা যান। কুরাইশরা যখন বনু হাশিম ও বনু মুত্তালিবের সাথে ক্রয়-বিক্রয় ও বিবাহ বন্ধন নিষিদ্ধ করে এবং তাদের শিয়াবে আবু তালিবে তিন বছর অবরুদ্ধ করে রাখে, তখন সেই অমানবিক চুক্তিনামা ছিঁড়ে ফেলার ব্যাপারে তিনি প্রশংসনীয় ভূমিকা রেখেছিলেন। তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁকে এর প্রতিদান দিতে চেয়েছিলেন। অন্য মতে, আবু তালিব ও খাদিজা (রা.) যখন মারা গেলেন, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তায়েফে গমন করেন, সেখানে তিনি ভালো আচরণ পাননি। তখন তিনি মুতয়িমের আশ্রয়ে মক্কায় ফিরে আসেন।
এই হাদিসটি বুখারি মাগাযি পর্বেও ইসহাক ইবনে মানসুর থেকে বর্ণনা করেছেন। মিয্যি বলেন: তিনি এটি 'খুমুস' পর্বেও ইসহাক থেকে বর্ণনা করেছেন তবে তাঁর পরিচয় পূর্ণরূপে উল্লেখ করেননি। আবু দাউদ জিহাদ পর্বে এটি মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া থেকে, তিনি আব্দুর রাজ্জাক থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (এই দুর্গন্ধময় লোকগুলো সম্পর্কে), খাত্তাবি বলেন: 'আন-নাতনা' শব্দটি 'নাতিন' (দুর্গন্ধময়) এর বহুবচন, যেমন যামনা ও যামিন। বলা হয়: বস্তুটি দুর্গন্ধযুক্ত হয়েছে, সুতরাং সেটি মুন্তিন বা নাতিন।
এতে প্রমাণ রয়েছে যে, ইমামের জন্য মুক্তিপণ ছাড়াই বন্দীদের প্রতি অনুগ্রহ করার অধিকার রয়েছে, যা কারো কারো মতের বিপরীত। এতে ইমাম আবু হানিফা ও ইমাম মালিকের পক্ষেও দলিল রয়েছে যে, গনিমতের মাল বণ্টন করার পূর্ব পর্যন্ত যোদ্ধাদের মালিকানা সুপ্রতিষ্ঠিত হয় না। ইমাম শাফিয়ি বলেন: গনিমত অর্জিত হওয়ার সাথে সাথেই তারা এর মালিক হয়ে যায়। কেউ কেউ বলেছেন: এই হাদিসের জবাব হলো, এটি এই অর্থে নেওয়া হবে যে তিনি যোদ্ধাদের সম্মতি নিতেন, এবং হাদিসে এমন কিছু নেই যা একে বাধা দেয়; সুতরাং এটি দলিল হিসেবে উপযুক্ত নয়। আমি (লেখক) বলি: এর প্রতিবাদে বলা যায় যে, যোদ্ধাদের মন তুষ্ট করা একটি ঐচ্ছিক বিষয়, তাই সম্ভাবনা আছে যে কেউ এতে অসম্মতি প্রকাশ করতে পারত। তাঁর উক্তি: 'হাদিসে এমন কিছু নেই যা একে বাধা দেয়', আমরাও তদ্রূপ বলি: হাদিসে এমন কিছু নেই যা এটি আবশ্যক করে। ইবনুল কাসসার বলেন: যদি চুক্তির সাথে সাথেই তারা মালিক হয়ে যেত, তবে যার পিতা বা সন্তান বা এমন কেউ থাকত যারা মালিকানায় আসার সাথে সাথে আযাদ হয়ে যায়, তবে তারা...
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ٦٢)