ووكاءها) دَلِيل بَين على إبِْطَال قَول من ادّعى علم الْغَيْب فِي الْأَشْيَاء كلهَا من الكهنة والمنجمين وَغَيرهم، لِأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، لَو علم أَنه يُوصل إِلَى علم ذَلِك من هَذِه الْوُجُوه لم يكن فِي قَوْله فِي معرفَة علاماتها وَجه.
الْعَاشِر: إِن صَاحب اللّقطَة إِذا جَاءَ فَهُوَ أَحَق بهَا من ملتقطها إِذا ثَبت أَنه صَاحبهَا، فَإِن وجدهَا قد أكلهَا الْمُلْتَقط بعد الْحول، وَأَرَادَ أَن يضمنهُ كَانَ لَهُ ذَلِك، وَإِن كَانَ قد تصدق بهَا فصاحبها مُخَيّر بَين التَّضْمِين وَبَين أَن يتْرك على أجرهَا، رُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر، رضي الله عنهم، وَهُوَ قَول طَاوس وَعِكْرِمَة وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وسُفْيَان الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ رحمهم الله.
الْحَادِي عشر: احتجت الشَّافِعِيَّة بقوله: (استمتع بهَا) ، وَبِمَا جَاءَ فِي بعض طرق الحَدِيث: (فَإِن جَاءَ من يعرفهَا وإلَاّ فاخلطها بِمَالك) . وَفِي بَعْضهَا: (عرفهَا سنة ثمَّ أعرف وكاءها وعفاصها، ثمَّ استنفق بهَا، فَإِن جَاءَ رَبهَا فأدها إِلَيْهِ) . وَبِمَا جَاءَ فِي مُسلم: (فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عفاصها وعددها وكاءها فاعطها إِيَّاه، وإلَاّ فَهِيَ لَك) . وَفِي بعض طرقه: (ثمَّ عرفهَا سنة، فَإِن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وَدِيعَة عنْدك. فَإِن جَاءَ طالبها يَوْمًا من الدَّهْر فأدها إِلَيْهِ) ، على أَن من عرفهَا سنة وَلم يظْهر صَاحبهَا كَانَ لَهُ تَملكهَا، سَوَاء كَانَ غَنِيا أَو فَقِيرا، ثمَّ اخْتلفُوا: هَل تدخل فِي ملكه بِاخْتِيَارِهِ أَو بِغَيْر اخْتِيَاره؟ فَعِنْدَ الْأَكْثَرين تدخل بِغَيْر الِاخْتِيَار، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب مُسْتَوفى.
92 - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ قَالَ: حدّثنا أبُو أُسامَةَ عنْ بُرَيْدٍ عنْ أبي بُرْدَةَ عنْ أبي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عنْ أشياءَ كَرهَها، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ للِنَّاسِ: (سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ) قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أبي؟ قَالَ: (أبُوك حُذَافَةُ) فَقامُ آخرُ فَقَالَ: مَنْ أبي يَا رسولَ الله {فَقَالَ: (أبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ) . فَلمَّا رأَى عُمَرُ مَا فِي وجْهِهِ قَالَ: رسولَ الله} إنَّا نَتُوبُ إلَى الله عز وجل.
(الحَدِيث 92 طرْقَة فِي: 7291) .
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَلَمَّا أَكثر عَلَيْهِ غضب) .
بَيَان رِجَاله: هم خَمْسَة قد ذكرُوا أعيانهم بِهَذِهِ السلسلة فِي: بَاب فضل من علم وَعلم، وَكلهمْ كوفيون، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة. وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد اللَّه، وَأَبُو بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة، عَامر بن أبي مُوسَى، وَأَبُو مُوسَى عبد اللَّه بن قيس الْأَشْعَرِيّ.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ هَهُنَا عَن أبي كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، وَفِي كتاب الِاعْتِصَام فِي: بَاب مَا يكره من كَثْرَة السُّؤَال، عَن يُوسُف بن مُوسَى، وَفِي الْفَضَائِل عَن أبي كريب وَعبد اللَّه بن براد، ثَلَاثَتهمْ عَن أُسَامَة عَنهُ بِهِ.
بَيَان اللُّغَات وَالْإِعْرَاب والمعاني: قَوْله: (عَن أَشْيَاء) : هُوَ غير منصرف، قَالَ الْخَلِيل: إِنَّمَا ترك صرفه لِأَن أَصله: فعلاء كالشعراء جمع على غير الْوَاحِد، فنقلوا الْهمزَة الأولى إِلَى أول الْكَلِمَة، فَقَالُوا: اشياء، فوزنه: أفعاء. وَقَالَ الْأَخْفَش وَالْفراء: هُوَ أفعلاء كالأنبياء، فحذفت الْهمزَة الَّتِي بَين الْيَاء وَالْألف للتَّخْفِيف، فوزنه أفعاء. وَقَالَ الْكسَائي: هُوَ أَفعَال كأفراخ، وَإِنَّمَا تركُوا صرفهَا لِكَثْرَة استعمالهم لَهَا، وَلِأَنَّهَا شبهت بفعلاء. وَقَالَ فِي (الْعباب) : الشَّيْء تصغيره شَيْء، وشييء بِكَسْر الشين، وَلَا تقل: شوىء، وَالْجمع: اشياء، غير مصروفة. وَالدَّلِيل على قَول الْخَلِيل أَنَّهَا لَا تصرف أَنَّهَا تصغر على اشياء وَأَنَّهَا تجمع على أشاوي، وَأَصلهَا: أشائي، قلبت الْهمزَة يَاء فاجتمعت ثَلَاث ياآت فحذفت الْوُسْطَى، وقلبت الْأَخِيرَة ألفا فابدلت من الأول وَاو. وَحكى الْأَصْمَعِي أَنه سمع رجلا من فصحاء الْعَرَب يَقُول لخلف الْأَحْمَر: إِن عنْدك لأشاوي مِثَال الصحارى، وَيجمع أَيْضا على: أشايا وأشياوات، وَيدخل على قَول الْكسَائي أَن لَا تصرف: أَبنَاء وَأَسْمَاء، وعَلى قَول الْأَخْفَش أَن لَا تجمع على: أشاوى. قَوْله: (كرهها) ، جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا صفة الْأَشْيَاء، وَإِنَّمَا كره لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ سَببا لتَحْرِيم شَيْء على الْمُسلمين فتلحقهم بِهِ الْمَشَقَّة، أَو رُبمَا كَانَ فِي الْجَواب مَا يكره السَّائِل ويسوؤه، أَو رُبمَا أحفوه، عليه الصلاة والسلام، والحقوه الْمَشَقَّة والأذى، فَيكون ذَلِك سَببا لهلاكهم، وَهَذَا فِي الْأَشْيَاء الَّتِي لَا ضَرُورَة وَلَا حَاجَة إِلَيْهَا أَو لَا يتَعَلَّق بهَا تَكْلِيف وَنَحْوه. وَفِي غير ذَلِك لَا تتَصَوَّر الْكَرَاهَة لِأَن السُّؤَال حينئذٍ إِمَّا وَاجِب أَو مَنْدُوب لقَوْله تَعَالَى: {فاسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ} (النَّحْل: 43، والأنبياء: 7) . قَوْله: (فَلَمَّا أَكثر عَلَيْهِ) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، أَي: فَلَمَّا أَكثر السُّؤَال على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، غضب. وَهُوَ جَوَاب: لما. وَسبب غَضَبه تعنتهم فِي السُّؤَال وتكلفهم فِيمَا لَا حَاجَة لَهُم فِيهِ، وَلِهَذَا قَالَ، عليه الصلاة والسلام: (إِن أعظم الْمُسلمين جرما من سَأَلَ عَن شي فَحرم من أجل مَسْأَلته) . أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعد. قَوْله: (سلوني) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول. قَالَ بعض الْعلمَاء: هَذَا القَوْل
الْعَاشِر: إِن صَاحب اللّقطَة إِذا جَاءَ فَهُوَ أَحَق بهَا من ملتقطها إِذا ثَبت أَنه صَاحبهَا، فَإِن وجدهَا قد أكلهَا الْمُلْتَقط بعد الْحول، وَأَرَادَ أَن يضمنهُ كَانَ لَهُ ذَلِك، وَإِن كَانَ قد تصدق بهَا فصاحبها مُخَيّر بَين التَّضْمِين وَبَين أَن يتْرك على أجرهَا، رُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر، رضي الله عنهم، وَهُوَ قَول طَاوس وَعِكْرِمَة وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وسُفْيَان الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ رحمهم الله.
الْحَادِي عشر: احتجت الشَّافِعِيَّة بقوله: (استمتع بهَا) ، وَبِمَا جَاءَ فِي بعض طرق الحَدِيث: (فَإِن جَاءَ من يعرفهَا وإلَاّ فاخلطها بِمَالك) . وَفِي بَعْضهَا: (عرفهَا سنة ثمَّ أعرف وكاءها وعفاصها، ثمَّ استنفق بهَا، فَإِن جَاءَ رَبهَا فأدها إِلَيْهِ) . وَبِمَا جَاءَ فِي مُسلم: (فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عفاصها وعددها وكاءها فاعطها إِيَّاه، وإلَاّ فَهِيَ لَك) . وَفِي بعض طرقه: (ثمَّ عرفهَا سنة، فَإِن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وَدِيعَة عنْدك. فَإِن جَاءَ طالبها يَوْمًا من الدَّهْر فأدها إِلَيْهِ) ، على أَن من عرفهَا سنة وَلم يظْهر صَاحبهَا كَانَ لَهُ تَملكهَا، سَوَاء كَانَ غَنِيا أَو فَقِيرا، ثمَّ اخْتلفُوا: هَل تدخل فِي ملكه بِاخْتِيَارِهِ أَو بِغَيْر اخْتِيَاره؟ فَعِنْدَ الْأَكْثَرين تدخل بِغَيْر الِاخْتِيَار، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب مُسْتَوفى.
92 - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ قَالَ: حدّثنا أبُو أُسامَةَ عنْ بُرَيْدٍ عنْ أبي بُرْدَةَ عنْ أبي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عنْ أشياءَ كَرهَها، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ للِنَّاسِ: (سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ) قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أبي؟ قَالَ: (أبُوك حُذَافَةُ) فَقامُ آخرُ فَقَالَ: مَنْ أبي يَا رسولَ الله {فَقَالَ: (أبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ) . فَلمَّا رأَى عُمَرُ مَا فِي وجْهِهِ قَالَ: رسولَ الله} إنَّا نَتُوبُ إلَى الله عز وجل.
(الحَدِيث 92 طرْقَة فِي: 7291) .
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَلَمَّا أَكثر عَلَيْهِ غضب) .
بَيَان رِجَاله: هم خَمْسَة قد ذكرُوا أعيانهم بِهَذِهِ السلسلة فِي: بَاب فضل من علم وَعلم، وَكلهمْ كوفيون، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة. وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد اللَّه، وَأَبُو بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة، عَامر بن أبي مُوسَى، وَأَبُو مُوسَى عبد اللَّه بن قيس الْأَشْعَرِيّ.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ هَهُنَا عَن أبي كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، وَفِي كتاب الِاعْتِصَام فِي: بَاب مَا يكره من كَثْرَة السُّؤَال، عَن يُوسُف بن مُوسَى، وَفِي الْفَضَائِل عَن أبي كريب وَعبد اللَّه بن براد، ثَلَاثَتهمْ عَن أُسَامَة عَنهُ بِهِ.
بَيَان اللُّغَات وَالْإِعْرَاب والمعاني: قَوْله: (عَن أَشْيَاء) : هُوَ غير منصرف، قَالَ الْخَلِيل: إِنَّمَا ترك صرفه لِأَن أَصله: فعلاء كالشعراء جمع على غير الْوَاحِد، فنقلوا الْهمزَة الأولى إِلَى أول الْكَلِمَة، فَقَالُوا: اشياء، فوزنه: أفعاء. وَقَالَ الْأَخْفَش وَالْفراء: هُوَ أفعلاء كالأنبياء، فحذفت الْهمزَة الَّتِي بَين الْيَاء وَالْألف للتَّخْفِيف، فوزنه أفعاء. وَقَالَ الْكسَائي: هُوَ أَفعَال كأفراخ، وَإِنَّمَا تركُوا صرفهَا لِكَثْرَة استعمالهم لَهَا، وَلِأَنَّهَا شبهت بفعلاء. وَقَالَ فِي (الْعباب) : الشَّيْء تصغيره شَيْء، وشييء بِكَسْر الشين، وَلَا تقل: شوىء، وَالْجمع: اشياء، غير مصروفة. وَالدَّلِيل على قَول الْخَلِيل أَنَّهَا لَا تصرف أَنَّهَا تصغر على اشياء وَأَنَّهَا تجمع على أشاوي، وَأَصلهَا: أشائي، قلبت الْهمزَة يَاء فاجتمعت ثَلَاث ياآت فحذفت الْوُسْطَى، وقلبت الْأَخِيرَة ألفا فابدلت من الأول وَاو. وَحكى الْأَصْمَعِي أَنه سمع رجلا من فصحاء الْعَرَب يَقُول لخلف الْأَحْمَر: إِن عنْدك لأشاوي مِثَال الصحارى، وَيجمع أَيْضا على: أشايا وأشياوات، وَيدخل على قَول الْكسَائي أَن لَا تصرف: أَبنَاء وَأَسْمَاء، وعَلى قَول الْأَخْفَش أَن لَا تجمع على: أشاوى. قَوْله: (كرهها) ، جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا صفة الْأَشْيَاء، وَإِنَّمَا كره لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ سَببا لتَحْرِيم شَيْء على الْمُسلمين فتلحقهم بِهِ الْمَشَقَّة، أَو رُبمَا كَانَ فِي الْجَواب مَا يكره السَّائِل ويسوؤه، أَو رُبمَا أحفوه، عليه الصلاة والسلام، والحقوه الْمَشَقَّة والأذى، فَيكون ذَلِك سَببا لهلاكهم، وَهَذَا فِي الْأَشْيَاء الَّتِي لَا ضَرُورَة وَلَا حَاجَة إِلَيْهَا أَو لَا يتَعَلَّق بهَا تَكْلِيف وَنَحْوه. وَفِي غير ذَلِك لَا تتَصَوَّر الْكَرَاهَة لِأَن السُّؤَال حينئذٍ إِمَّا وَاجِب أَو مَنْدُوب لقَوْله تَعَالَى: {فاسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ} (النَّحْل: 43، والأنبياء: 7) . قَوْله: (فَلَمَّا أَكثر عَلَيْهِ) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، أَي: فَلَمَّا أَكثر السُّؤَال على النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، غضب. وَهُوَ جَوَاب: لما. وَسبب غَضَبه تعنتهم فِي السُّؤَال وتكلفهم فِيمَا لَا حَاجَة لَهُم فِيهِ، وَلِهَذَا قَالَ، عليه الصلاة والسلام: (إِن أعظم الْمُسلمين جرما من سَأَلَ عَن شي فَحرم من أجل مَسْأَلته) . أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعد. قَوْله: (سلوني) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول. قَالَ بعض الْعلمَاء: هَذَا القَوْل
(আর তার বন্ধন) গণক, জ্যোতিষী এবং অন্যান্য যারা সকল বিষয়ে অদৃশ্য জ্ঞান (গায়েব) রাখার দাবি করে, তাদের মতবাদ বাতিলের এক স্পষ্ট প্রমাণ। কারণ তিনি (রাসূলুল্লাহ) সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যদি জানতেন যে এই মাধ্যমগুলোর মাধ্যমেই সেই জ্ঞান অর্জন করা যায়, তবে এর নিদর্শনসমূহ জানার ব্যাপারে তাঁর বাণীর কোনো অর্থ থাকত না।
দশম: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর মালিক যদি আসে, তবে সে ওই বস্তুটির ব্যাপারে কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির চেয়ে অধিক হকদার, যদি সে মালিক হওয়ার প্রমাণ দিতে পারে। যদি এক বছর পর কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তা খেয়ে ফেলে থাকে এবং মালিক ক্ষতিপূরণ চায়, তবে তার সেই অধিকার থাকবে। আর যদি সে তা সদকা করে দিয়ে থাকে, তবে মালিকের ইখতিয়ার থাকবে সে ক্ষতিপূরণ নেবে নাকি এর সওয়াব তার আমলনামায় ছেড়ে দেবে। এটি ওমর, আলী, ইবনে মাসউদ, ইবনে আব্বাস ও ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে বর্ণিত হয়েছে। এটিই তাউস, ইকরিমা, আবু হানিফা ও তাঁর সঙ্গীগণ, সুফিয়ান সাওরি এবং হাসান বিন হাই (রাহিমাহুমুল্লাহ)-এর অভিমত।
একাদশ: শাফেয়ি মাযহাবের অনুসারীরা তাঁর বাণী "তা থেকে উপকৃত হও" এবং হাদীসের কিছু বর্ণনায় যা এসেছে "যদি এমন কেউ আসে যে তা চেনে (তবে দিয়ে দাও), অন্যথায় তোমার মালের সাথে মিশিয়ে নাও" দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। কোনো বর্ণনায় আছে: "এক বছর তার ঘোষণা দাও, তারপর তার বন্ধন ও থলি চিনে রাখো এবং তা খরচ করো। এরপর যদি তার মালিক আসে তবে তা তাকে দিয়ে দাও।" মুসলিমে বর্ণিত হয়েছে: "যদি তার মালিক আসে এবং তার থলি, সংখ্যা ও বন্ধন চিনে দেয়, তবে তাকে তা দিয়ে দাও, অন্যথায় তা তোমার।" কোনো বর্ণনায় এসেছে: "তারপর এক বছর ঘোষণা দাও, যদি কেউ না চেনে তবে তা খরচ করো এবং তা তোমার কাছে আমানত হিসেবে থাকবে। যদি কোনোদিন তার তালাশকারী আসে তবে তা তাকে দিয়ে দাও।" এর ওপর ভিত্তি করে যে, কেউ এক বছর ঘোষণা দেওয়ার পর যদি মালিক প্রকাশ না পায়, তবে সে মালিক হওয়ার যোগ্য হবে, সে ধনী হোক বা দরিদ্র। এরপর তারা মতভেদ করেছেন: এটি কি তার ইচ্ছায় মালিকানায় আসবে নাকি ইচ্ছা ছাড়াই? অধিকাংশের মতে এটি ইচ্ছা ছাড়াই মালিকানায় প্রবেশ করবে এবং এর পূর্ণ আলোচনা অতি শীঘ্রই গত হয়েছে।
৯২ - মুহাম্মদ ইবনুল আলা আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: আবু উসামা আমাদের বুরাইদ থেকে, তিনি আবু বুরদা থেকে, তিনি আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে এমন কিছু বিষয় সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যা তিনি অপছন্দ করতেন। যখন তাঁর নিকট অধিক হারে প্রশ্ন করা হলো, তখন তিনি রাগান্বিত হলেন এবং মানুষের উদ্দেশ্যে বললেন: "তোমরা যা চাও আমাকে জিজ্ঞাসা করো।" এক ব্যক্তি বলল: "আমার পিতা কে?" তিনি বললেন: "তোমার পিতা হুযাফা।" অন্য এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! আমার পিতা কে?" তিনি বললেন: "তোমার পিতা সলিম, যে শায়বার মুক্তদাস।" যখন ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর চেহারার অবস্থা দেখলেন, তখন বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমরা আল্লাহর নিকট তওবা করছি।"
(হাদীস ৯২, এর অংশবিশেষ ৭২৯১ নং হাদীসে রয়েছে)।
হাদীসটির সাথে শিরোনামের মিল রয়েছে তাঁর বাণী: "যখন তাঁর নিকট অধিক হারে প্রশ্ন করা হলো, তখন তিনি রাগান্বিত হলেন" এর মধ্যে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা পাঁচজন, এই একই সূত্রের মাধ্যমে তাঁদের নাম "ইলম অর্জনকারী ও শিক্ষাদানকারীর ফযীলত" অধ্যায়ে উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁরা সকলেই কুফাবাসী। আবু উসামা হলেন হাম্মাদ ইবনে উসামা। বুরাইদ (ব-তে পেশ দিয়ে) হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ। আবু বুরদা (ব-তে পেশ দিয়ে) হলেন আমের ইবনে আবু মুসা। আর আবু মুসা হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে কাইস আল-আশআরী।
হাদীসের প্রাপ্তিস্থান ও অন্যদের বর্ণনা: ইমাম বুখারী এটি এখানে আবু কুরাইব মুহাম্মদ ইবনুল আলা থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া "কিতাবুল ইতিসাম"-এর "অধিক প্রশ্ন করার অপছন্দনীয়তা" অধ্যায়ে ইউসুফ ইবনে মুসা থেকে এবং "ফাযায়েল" অধ্যায়ে আবু কুরাইব ও আব্দুল্লাহ ইবনে বাররাদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা তিনজনই উসামা থেকে, তিনি তাঁর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
ভাষাগত বিশ্লেষণ, ব্যাকরণ ও অর্থ: তাঁর বাণী "অ্যাশইয়া" (জিনিসসমূহ) শব্দটি 'গাইরে মুনসারিফ' (অপরিবর্তনীয়)। খলিল বলেন: এটি অপরিবর্তনীয় হওয়ার কারণ এর মূল হলো 'ফাউলা' যেমন 'শুয়ারা', যা একবচনহীন বহুবচন হিসেবে ব্যবহৃত হয়। তারা প্রথম হামজাকে শব্দের শুরুতে নিয়ে এসেছে এবং বলেছে 'আশইয়া', তাই এর ওজন হলো 'আফআ'। আখফাশ ও ফাররা বলেন: এটি 'আফলিয়্যা' এর ওজনে যেমন 'আনবিয়্যা', সহজ করার জন্য ইয়া ও আলিফের মধ্যবর্তী হামজা বিলুপ্ত করা হয়েছে, তাই এর ওজন 'আফআ'। কিসাই বলেন: এটি 'আফআল' এর ওজনে যেমন 'আফরাখ', তারা এর অধিক ব্যবহারের কারণে এবং 'ফাউলা' এর সদৃশ হওয়ায় এটি অপরিবর্তনীয় রেখেছে। 'আল-উবাব' গ্রন্থে আছে: 'শাই' এর তাসগির (ক্ষুদ্রতাবোধক শব্দ) হলো 'শুয়াই' এবং 'শুয়াইয়্যি' (শীন-এ যের দিয়ে), 'শুওয়াই' বলা যাবে না। এর বহুবচন হলো 'আশইয়া', যা অপরিবর্তনীয়। খলিলের মতের স্বপক্ষে দলিল হলো যে এটি অপরিবর্তনীয়, এর তাসগির 'আশইয়া' হিসেবে হয় এবং এর বহুবচন 'আশাবি' হিসেবে আসে। এর মূল ছিল 'আশায়ি', হামজাটি ইয়া-তে রূপান্তরিত হয়েছে এবং তিনটি ইয়া একত্রিত হওয়ায় মধ্যেরটি বিলুপ্ত হয়েছে এবং শেষটি আলিফ দ্বারা পরিবর্তিত হয়েছে যা প্রথমটির স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। আসমাঈ বর্ণনা করেছেন যে তিনি একজন স্পষ্টভাষী আরবকে খালাফ আল-আহমারকে বলতে শুনেছেন: "আপনার নিকট 'আশাবি' রয়েছে" যেমন 'সাহারি'। এর বহুবচন 'আশায়া' ও 'আশইয়াওয়াত' হিসেবেও আসে। কিসাই-এর মতানুসারে 'আবনা' এবং 'আসমা' অপরিবর্তনীয় হওয়ার কথা, আর আখফাশের মতানুসারে এর বহুবচন 'আশাবি' হওয়ার কথা নয়। তাঁর বাণী "কারহাহা" (সেগুলো তিনি অপছন্দ করতেন), এই বাক্যটি পূর্ববর্তী শব্দের সিফাত বা গুণ হওয়ার কারণে এটি 'জার' এর অবস্থায় আছে। তিনি অপছন্দ করতেন কারণ সম্ভবত এটি মুসলিমদের ওপর কোনো কিছু হারাম হওয়ার কারণ হয়ে দাঁড়াত, যার ফলে তারা কষ্টে পতিত হতো। অথবা সম্ভবত উত্তরে এমন কিছু থাকত যা প্রশ্নকারী অপছন্দ করে বা তাকে ব্যথিত করে। অথবা সম্ভবত তারা তাঁকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যতিব্যস্ত করে তুলত এবং তাঁকে কষ্ট ও কষ্টের কারণ হতো, যা তাদের ধ্বংসের কারণ হয়ে দাঁড়াত। এটি সেসব জিনিসের ক্ষেত্রে যার কোনো প্রয়োজন নেই বা যার সাথে কোনো শরয়ি বিধানের সম্পর্ক নেই। এছাড়া অন্য ক্ষেত্রে অপছন্দনীয় হওয়ার অবকাশ নেই, কারণ তখন প্রশ্ন করা হয় ওয়াজিব না হয় মানদুব। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "যদি তোমরা না জানো তবে জ্ঞানীদের জিজ্ঞাসা করো।" (নাহল: ৪৩, আম্বিয়া: ৭)। তাঁর বাণী "ফাল্লাম্মা উকিছিরা আলাইহি", এটি 'মাজহুল' (কর্মবাচ্য) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে অনেক প্রশ্ন করা হলো, তিনি রাগান্বিত হলেন। এটি 'লাম্মা' এর জওয়াব। তাঁর রাগের কারণ ছিল তাদের প্রশ্নের ব্যাপারে বাড়াবাড়ি এবং অপ্রয়োজনীয় বিষয়ে নিজেদের কষ্ট দেওয়া। এই কারণেই তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "মুসলিমদের মধ্যে সবচেয়ে বড় অপরাধী সেই ব্যক্তি যে এমন কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করেছে যা হারাম ছিল না, কিন্তু তার প্রশ্নের কারণে তা হারাম করা হয়েছে।" এটি ইমাম বুখারী সা'দ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর বাণী "সালুনি" (আমাকে জিজ্ঞাসা করো), এটি ফেল, ফায়েল ও মাফউল দ্বারা গঠিত বাক্য। কিছু আলিম বলেছেন: এই কথাটি...
দশম: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর মালিক যদি আসে, তবে সে ওই বস্তুটির ব্যাপারে কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির চেয়ে অধিক হকদার, যদি সে মালিক হওয়ার প্রমাণ দিতে পারে। যদি এক বছর পর কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তা খেয়ে ফেলে থাকে এবং মালিক ক্ষতিপূরণ চায়, তবে তার সেই অধিকার থাকবে। আর যদি সে তা সদকা করে দিয়ে থাকে, তবে মালিকের ইখতিয়ার থাকবে সে ক্ষতিপূরণ নেবে নাকি এর সওয়াব তার আমলনামায় ছেড়ে দেবে। এটি ওমর, আলী, ইবনে মাসউদ, ইবনে আব্বাস ও ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে বর্ণিত হয়েছে। এটিই তাউস, ইকরিমা, আবু হানিফা ও তাঁর সঙ্গীগণ, সুফিয়ান সাওরি এবং হাসান বিন হাই (রাহিমাহুমুল্লাহ)-এর অভিমত।
একাদশ: শাফেয়ি মাযহাবের অনুসারীরা তাঁর বাণী "তা থেকে উপকৃত হও" এবং হাদীসের কিছু বর্ণনায় যা এসেছে "যদি এমন কেউ আসে যে তা চেনে (তবে দিয়ে দাও), অন্যথায় তোমার মালের সাথে মিশিয়ে নাও" দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। কোনো বর্ণনায় আছে: "এক বছর তার ঘোষণা দাও, তারপর তার বন্ধন ও থলি চিনে রাখো এবং তা খরচ করো। এরপর যদি তার মালিক আসে তবে তা তাকে দিয়ে দাও।" মুসলিমে বর্ণিত হয়েছে: "যদি তার মালিক আসে এবং তার থলি, সংখ্যা ও বন্ধন চিনে দেয়, তবে তাকে তা দিয়ে দাও, অন্যথায় তা তোমার।" কোনো বর্ণনায় এসেছে: "তারপর এক বছর ঘোষণা দাও, যদি কেউ না চেনে তবে তা খরচ করো এবং তা তোমার কাছে আমানত হিসেবে থাকবে। যদি কোনোদিন তার তালাশকারী আসে তবে তা তাকে দিয়ে দাও।" এর ওপর ভিত্তি করে যে, কেউ এক বছর ঘোষণা দেওয়ার পর যদি মালিক প্রকাশ না পায়, তবে সে মালিক হওয়ার যোগ্য হবে, সে ধনী হোক বা দরিদ্র। এরপর তারা মতভেদ করেছেন: এটি কি তার ইচ্ছায় মালিকানায় আসবে নাকি ইচ্ছা ছাড়াই? অধিকাংশের মতে এটি ইচ্ছা ছাড়াই মালিকানায় প্রবেশ করবে এবং এর পূর্ণ আলোচনা অতি শীঘ্রই গত হয়েছে।
৯২ - মুহাম্মদ ইবনুল আলা আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, তিনি বলেন: আবু উসামা আমাদের বুরাইদ থেকে, তিনি আবু বুরদা থেকে, তিনি আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে এমন কিছু বিষয় সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যা তিনি অপছন্দ করতেন। যখন তাঁর নিকট অধিক হারে প্রশ্ন করা হলো, তখন তিনি রাগান্বিত হলেন এবং মানুষের উদ্দেশ্যে বললেন: "তোমরা যা চাও আমাকে জিজ্ঞাসা করো।" এক ব্যক্তি বলল: "আমার পিতা কে?" তিনি বললেন: "তোমার পিতা হুযাফা।" অন্য এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! আমার পিতা কে?" তিনি বললেন: "তোমার পিতা সলিম, যে শায়বার মুক্তদাস।" যখন ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর চেহারার অবস্থা দেখলেন, তখন বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমরা আল্লাহর নিকট তওবা করছি।"
(হাদীস ৯২, এর অংশবিশেষ ৭২৯১ নং হাদীসে রয়েছে)।
হাদীসটির সাথে শিরোনামের মিল রয়েছে তাঁর বাণী: "যখন তাঁর নিকট অধিক হারে প্রশ্ন করা হলো, তখন তিনি রাগান্বিত হলেন" এর মধ্যে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা পাঁচজন, এই একই সূত্রের মাধ্যমে তাঁদের নাম "ইলম অর্জনকারী ও শিক্ষাদানকারীর ফযীলত" অধ্যায়ে উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁরা সকলেই কুফাবাসী। আবু উসামা হলেন হাম্মাদ ইবনে উসামা। বুরাইদ (ব-তে পেশ দিয়ে) হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ। আবু বুরদা (ব-তে পেশ দিয়ে) হলেন আমের ইবনে আবু মুসা। আর আবু মুসা হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে কাইস আল-আশআরী।
হাদীসের প্রাপ্তিস্থান ও অন্যদের বর্ণনা: ইমাম বুখারী এটি এখানে আবু কুরাইব মুহাম্মদ ইবনুল আলা থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া "কিতাবুল ইতিসাম"-এর "অধিক প্রশ্ন করার অপছন্দনীয়তা" অধ্যায়ে ইউসুফ ইবনে মুসা থেকে এবং "ফাযায়েল" অধ্যায়ে আবু কুরাইব ও আব্দুল্লাহ ইবনে বাররাদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা তিনজনই উসামা থেকে, তিনি তাঁর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
ভাষাগত বিশ্লেষণ, ব্যাকরণ ও অর্থ: তাঁর বাণী "অ্যাশইয়া" (জিনিসসমূহ) শব্দটি 'গাইরে মুনসারিফ' (অপরিবর্তনীয়)। খলিল বলেন: এটি অপরিবর্তনীয় হওয়ার কারণ এর মূল হলো 'ফাউলা' যেমন 'শুয়ারা', যা একবচনহীন বহুবচন হিসেবে ব্যবহৃত হয়। তারা প্রথম হামজাকে শব্দের শুরুতে নিয়ে এসেছে এবং বলেছে 'আশইয়া', তাই এর ওজন হলো 'আফআ'। আখফাশ ও ফাররা বলেন: এটি 'আফলিয়্যা' এর ওজনে যেমন 'আনবিয়্যা', সহজ করার জন্য ইয়া ও আলিফের মধ্যবর্তী হামজা বিলুপ্ত করা হয়েছে, তাই এর ওজন 'আফআ'। কিসাই বলেন: এটি 'আফআল' এর ওজনে যেমন 'আফরাখ', তারা এর অধিক ব্যবহারের কারণে এবং 'ফাউলা' এর সদৃশ হওয়ায় এটি অপরিবর্তনীয় রেখেছে। 'আল-উবাব' গ্রন্থে আছে: 'শাই' এর তাসগির (ক্ষুদ্রতাবোধক শব্দ) হলো 'শুয়াই' এবং 'শুয়াইয়্যি' (শীন-এ যের দিয়ে), 'শুওয়াই' বলা যাবে না। এর বহুবচন হলো 'আশইয়া', যা অপরিবর্তনীয়। খলিলের মতের স্বপক্ষে দলিল হলো যে এটি অপরিবর্তনীয়, এর তাসগির 'আশইয়া' হিসেবে হয় এবং এর বহুবচন 'আশাবি' হিসেবে আসে। এর মূল ছিল 'আশায়ি', হামজাটি ইয়া-তে রূপান্তরিত হয়েছে এবং তিনটি ইয়া একত্রিত হওয়ায় মধ্যেরটি বিলুপ্ত হয়েছে এবং শেষটি আলিফ দ্বারা পরিবর্তিত হয়েছে যা প্রথমটির স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। আসমাঈ বর্ণনা করেছেন যে তিনি একজন স্পষ্টভাষী আরবকে খালাফ আল-আহমারকে বলতে শুনেছেন: "আপনার নিকট 'আশাবি' রয়েছে" যেমন 'সাহারি'। এর বহুবচন 'আশায়া' ও 'আশইয়াওয়াত' হিসেবেও আসে। কিসাই-এর মতানুসারে 'আবনা' এবং 'আসমা' অপরিবর্তনীয় হওয়ার কথা, আর আখফাশের মতানুসারে এর বহুবচন 'আশাবি' হওয়ার কথা নয়। তাঁর বাণী "কারহাহা" (সেগুলো তিনি অপছন্দ করতেন), এই বাক্যটি পূর্ববর্তী শব্দের সিফাত বা গুণ হওয়ার কারণে এটি 'জার' এর অবস্থায় আছে। তিনি অপছন্দ করতেন কারণ সম্ভবত এটি মুসলিমদের ওপর কোনো কিছু হারাম হওয়ার কারণ হয়ে দাঁড়াত, যার ফলে তারা কষ্টে পতিত হতো। অথবা সম্ভবত উত্তরে এমন কিছু থাকত যা প্রশ্নকারী অপছন্দ করে বা তাকে ব্যথিত করে। অথবা সম্ভবত তারা তাঁকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যতিব্যস্ত করে তুলত এবং তাঁকে কষ্ট ও কষ্টের কারণ হতো, যা তাদের ধ্বংসের কারণ হয়ে দাঁড়াত। এটি সেসব জিনিসের ক্ষেত্রে যার কোনো প্রয়োজন নেই বা যার সাথে কোনো শরয়ি বিধানের সম্পর্ক নেই। এছাড়া অন্য ক্ষেত্রে অপছন্দনীয় হওয়ার অবকাশ নেই, কারণ তখন প্রশ্ন করা হয় ওয়াজিব না হয় মানদুব। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "যদি তোমরা না জানো তবে জ্ঞানীদের জিজ্ঞাসা করো।" (নাহল: ৪৩, আম্বিয়া: ৭)। তাঁর বাণী "ফাল্লাম্মা উকিছিরা আলাইহি", এটি 'মাজহুল' (কর্মবাচ্য) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে অনেক প্রশ্ন করা হলো, তিনি রাগান্বিত হলেন। এটি 'লাম্মা' এর জওয়াব। তাঁর রাগের কারণ ছিল তাদের প্রশ্নের ব্যাপারে বাড়াবাড়ি এবং অপ্রয়োজনীয় বিষয়ে নিজেদের কষ্ট দেওয়া। এই কারণেই তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "মুসলিমদের মধ্যে সবচেয়ে বড় অপরাধী সেই ব্যক্তি যে এমন কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করেছে যা হারাম ছিল না, কিন্তু তার প্রশ্নের কারণে তা হারাম করা হয়েছে।" এটি ইমাম বুখারী সা'দ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর বাণী "সালুনি" (আমাকে জিজ্ঞাসা করো), এটি ফেল, ফায়েল ও মাফউল দ্বারা গঠিত বাক্য। কিছু আলিম বলেছেন: এই কথাটি...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١١٣)