المثالين الْأَوَّلين يتَعَذَّر إِقَامَة الْبَيِّنَة بِخِلَاف الْوَدِيعَة، ثمَّ فِي الْإِعْطَاء بِالْوَصْفِ مِنْهُم من شَرط الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة، وَمِنْهُم من اقْتصر على الْبَعْض. وَعند مَالك خلاف. قيل عِنْده: لَا بُد من معرفَة الْجَمِيع. وَقيل: يَكْفِي وصفان. وَقيل: لَا بُد من العفاص والوكاء. وَفِي (شرح السّنة) : اخْتلفُوا فِي أَنه لَو ادّعى رجل اللّقطَة وَعرف عفاصها ووكاءها فَذهب مَالك وَأحمد إِلَى أَنه: يدْفع إِلَيْهِ من غير بَيِّنَة أَقَامَهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَقْصُود من معرفَة العفاص والوكاء. وَقَالَ الشَّافِعِي وَالْحَنَفِيَّة: إِذا وَقع فِي النَّفس صدق الْمُدَّعِي فَلهُ أَن يُعْطِيهِ وإلَاّ فبينه.
الثَّانِي: هَل يجب على اللاقط الْتِقَاط اللّقطَة؟ فَروِيَ عَن مَالك الْكَرَاهَة، وَرُوِيَ عَنهُ أَن أَخذهَا أفضل فِيمَا لَهُ بَال، وَللشَّافِعِيّ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَصَحهَا: يسْتَحبّ الْأَخْذ وَلَا يجب. وَالثَّانِي: يجب. وَالثَّالِث: إِن خَافَ عَلَيْهَا وَجب، وَإِن أَمن عَلَيْهَا اسْتحبَّ. وَعَن أَحْمد: ينْدب تَركهَا. وَفِي (شرح الطَّحَاوِيّ) : إِذا وجد لقطَة، فَالْأَفْضَل لَهُ أَن يرفعها إِذا كَانَ يَأْمَن على نَفسه، وَإِذا كَانَ لم يَأْمَن لَا يرفعها، وَفِي (شرح الأقطع) : يسْتَحبّ أَخذ اللّقطَة وَلَا يجب، وَفِي (النَّوَازِل) قَالَ أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَلام: ترك اللّقطَة أفضل فِي قَول أَصْحَابنَا من رَفعه وَرفع اللَّقِيط أفضل من تَركه، وَفِي (خُلَاصَة الْفَتَاوَى) : إِن خَافَ ضياعها يفترض الرّفْع، وَإِن لم يخف يُبَاح رَفعهَا، أجمع الْعلمَاء عَلَيْهِ، وَالْأَفْضَل الرّفْع فِي ظَاهر الْمَذْهَب، وَفِي (فتاوي الولواجي) : اخْتلف الْعلمَاء فِي رَفعهَا، قَالَ بَعضهم رَفعهَا أفضل من تَركهَا، وَقَالَ بَعضهم: يحل رَفعهَا، وَتركهَا أفضل. وَفِي (شرح الطَّحَاوِيّ) : وَلَو رَفعهَا ووضعها فِي مَكَانَهُ ذَلِك فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي ظَاهر الرِّوَايَة. وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا: هَذَا إِذا لم يبرح من ذَلِك الْمَكَان حَتَّى وضع هُنَاكَ، فَأَما إِذا ذهب عَن مَكَانَهُ ذَلِك ثمَّ أَعَادَهَا ووضعها فِيهِ فَإِنَّهُ يضمن. وَقَالَ بَعضهم: يضمن مُطلقًا، وَهَذَا خلاف ظَاهر الرِّوَايَة.
الثَّالِث: احْتج بِهِ من يمْنَع الْتِقَاط الْإِبِل إِذا استغنت بقوتها عَن حفظهَا، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد، وَيُقَال عِنْد الشَّافِعِي: لَا يَصح فِي الْكِبَار وَيصِح فِي الصغار، وَعند مَالك: لَا يَصح فِي الْإِبِل وَالْخَيْل والبغل وَالْحمار فَقَط، وَعند أَحْمد: لَا يَصح فِي الْكل حَتَّى الْغنم، وَعنهُ: يَصح فِي الْغنم. وَفِي بعض شُرُوح البُخَارِيّ: وَعند الشَّافِعِيَّة يجوز للْحِفْظ فَقَط، إلَاّ أَن يُوجد بقرية أَو بلد فَيجوز على الْأَصَح. وَعند الْمَالِكِيَّة ثَلَاثَة أَقْوَال فِي الْتِقَاط الْإِبِل. ثَالِثهَا: يجوز فِي الْقرى دون الصَّحرَاء. وَقَالَت الشَّافِعِيَّة: فِي معنى الْإِبِل كل مَا امْتنع بقوته عَن صغَار السبَاع كالفرس والأرنب والظبي. وَعند الْمَالِكِيَّة خلاف فِي ذَلِك. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: يلْحق الْبَقر بِالْإِبِلِ دون غَيرهَا إِذا كَانَت بمَكَان لَا يخَاف عَلَيْهَا فِيهِ من السبَاع. وَقَالَ القَاضِي: اخْتلف عِنْد مَالك فِي الدَّوَابّ وَالْبَقر وَالْبِغَال وَالْحمير، هَل حكمهَا حكم الْإِبِل أَو سَائِر اللقطات؟ وَقَالَت الْحَنَفِيَّة: يَصح الْتِقَاط الْبَهِيمَة مُطلقًا من أَي جنس كَانَ، لِأَنَّهَا مَال يتَوَهَّم ضيَاعه، والْحَدِيث مَحْمُول على مَا كَانَ فِي دِيَارهمْ، إِذْ كَانَ لَا يخَاف عَلَيْهَا من شَيْء، وَنحن نقُول فِي مثله بِتَرْكِهَا، وَهَذَا لِأَن فِي بعض الْبِلَاد الدَّوَابّ يسيبها أَهلهَا فِي البراري حَتَّى يحتاجوا إِلَيْهَا فيمسكوها وَقت حَاجتهم، وَلَا حَاجَة فِي التقاطها فِي مثل هَذِه الْحَالة، وَالَّذِي يدل على هَذَا مَا رَوَاهُ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن ابْن شهَاب قَالَ: كَانَ ضوال الْإِبِل فِي زمن عمر، رضي الله عنه، إبِلا مؤبلة، تتناتج لَا يمْسِكهَا أحد، حَتَّى إِذا كَانَ زمن عُثْمَان، رضي الله عنه، أَمر بمعرفتها ثمَّ تبَاع، فَإِذا جَاءَ صَاحبهَا أعطي ثمنهَا. قلت: قَالَ الْجَوْهَرِي: إِذا كَانَت الْإِبِل للْقنية فَهِيَ إبل مؤبلة.
الرَّابِع: التَّعْرِيف باللقطة. قَالَ أَصْحَابنَا: يعرفهَا إِلَى أَن يغلب على ظَنّه أَن رَبهَا لَا يطْلبهَا، وَهُوَ الصَّحِيح، لِأَن ذَلِك يخْتَلف بقلة المَال وكثرته، وروى مُحَمَّد بن أبي حنيفَة: إِن كَانَت أقل عَن عشرَة دَرَاهِم عرفهَا أَيَّامًا، وَإِن كَانَت عشرَة فَصَاعِدا عرفهَا حولا، وَقدره مُحَمَّد فِي الأَصْل بالحول من غير تَفْصِيل بَين الْقَلِيل وَالْكثير، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالك. وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنَّهَا إِن كَانَت مِائَتي دِرْهَم فَصَاعِدا يعرفهَا حولا، وَفِيمَا فَوق الْعشْرَة إِلَى مِائَتَيْنِ شهرا، وَفِي الْعشْرَة جُمُعَة، وَفِي ثَلَاثَة دَرَاهِم ثَلَاثَة أَيَّام، وَفِي دِرْهَم يَوْمًا، وَإِن كَانَت تَمْرَة وَنَحْوهَا تصدق بهَا مَكَانهَا، وَإِن كَانَ مُحْتَاجا أكلهَا مَكَانهَا. وَفِي (الْهِدَايَة) : إِذا كَانَت اللّقطَة شَيْئا يعلم أَن صَاحبهَا لَا يطْلبهَا كالنواة وقشر الرُّمَّان يكون القاؤه مُبَاحا، وَيجوز الِانْتِفَاع بِهِ من غير تَعْرِيف، لكنه مبقي على ملك مَالِكه لِأَن التَّمْلِيك من الْمَجْهُول لَا يَصح. وَفِي (الْوَاقِعَات) : الْمُخْتَار فِي القشور والنواة تَملكهَا، وَفِي الصَّيْد لَا يملكهُ، وَإِن جمع سنبلاً بعد الْحَصاد فَهُوَ لَهُ لإِجْمَاع النَّاس على ذَلِك، وَإِن سلخ شَاة ميتَة فَهُوَ لَهُ، ولصاحبها أَن يَأْخُذهَا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الحكم فِي صوفها. وَقَالَ القَاضِي: وجوب التَّعْرِيف سنة إِجْمَاع، وَلم يشْتَرط أحد تَعْرِيف ثَلَاث سِنِين إلَاّ مَا رُوِيَ عَن عمر، رضي الله عنه، وَلَعَلَّه لم يثبت عَنهُ. قلت: وَقد رُوِيَ عَنهُ أَنه يعرفهَا ثَلَاثَة أشهر. وَعَن أَحْمد: يعرفهَا شهرا، حَكَاهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي أَحْكَامه
الثَّانِي: هَل يجب على اللاقط الْتِقَاط اللّقطَة؟ فَروِيَ عَن مَالك الْكَرَاهَة، وَرُوِيَ عَنهُ أَن أَخذهَا أفضل فِيمَا لَهُ بَال، وَللشَّافِعِيّ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَصَحهَا: يسْتَحبّ الْأَخْذ وَلَا يجب. وَالثَّانِي: يجب. وَالثَّالِث: إِن خَافَ عَلَيْهَا وَجب، وَإِن أَمن عَلَيْهَا اسْتحبَّ. وَعَن أَحْمد: ينْدب تَركهَا. وَفِي (شرح الطَّحَاوِيّ) : إِذا وجد لقطَة، فَالْأَفْضَل لَهُ أَن يرفعها إِذا كَانَ يَأْمَن على نَفسه، وَإِذا كَانَ لم يَأْمَن لَا يرفعها، وَفِي (شرح الأقطع) : يسْتَحبّ أَخذ اللّقطَة وَلَا يجب، وَفِي (النَّوَازِل) قَالَ أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَلام: ترك اللّقطَة أفضل فِي قَول أَصْحَابنَا من رَفعه وَرفع اللَّقِيط أفضل من تَركه، وَفِي (خُلَاصَة الْفَتَاوَى) : إِن خَافَ ضياعها يفترض الرّفْع، وَإِن لم يخف يُبَاح رَفعهَا، أجمع الْعلمَاء عَلَيْهِ، وَالْأَفْضَل الرّفْع فِي ظَاهر الْمَذْهَب، وَفِي (فتاوي الولواجي) : اخْتلف الْعلمَاء فِي رَفعهَا، قَالَ بَعضهم رَفعهَا أفضل من تَركهَا، وَقَالَ بَعضهم: يحل رَفعهَا، وَتركهَا أفضل. وَفِي (شرح الطَّحَاوِيّ) : وَلَو رَفعهَا ووضعها فِي مَكَانَهُ ذَلِك فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي ظَاهر الرِّوَايَة. وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا: هَذَا إِذا لم يبرح من ذَلِك الْمَكَان حَتَّى وضع هُنَاكَ، فَأَما إِذا ذهب عَن مَكَانَهُ ذَلِك ثمَّ أَعَادَهَا ووضعها فِيهِ فَإِنَّهُ يضمن. وَقَالَ بَعضهم: يضمن مُطلقًا، وَهَذَا خلاف ظَاهر الرِّوَايَة.
الثَّالِث: احْتج بِهِ من يمْنَع الْتِقَاط الْإِبِل إِذا استغنت بقوتها عَن حفظهَا، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد، وَيُقَال عِنْد الشَّافِعِي: لَا يَصح فِي الْكِبَار وَيصِح فِي الصغار، وَعند مَالك: لَا يَصح فِي الْإِبِل وَالْخَيْل والبغل وَالْحمار فَقَط، وَعند أَحْمد: لَا يَصح فِي الْكل حَتَّى الْغنم، وَعنهُ: يَصح فِي الْغنم. وَفِي بعض شُرُوح البُخَارِيّ: وَعند الشَّافِعِيَّة يجوز للْحِفْظ فَقَط، إلَاّ أَن يُوجد بقرية أَو بلد فَيجوز على الْأَصَح. وَعند الْمَالِكِيَّة ثَلَاثَة أَقْوَال فِي الْتِقَاط الْإِبِل. ثَالِثهَا: يجوز فِي الْقرى دون الصَّحرَاء. وَقَالَت الشَّافِعِيَّة: فِي معنى الْإِبِل كل مَا امْتنع بقوته عَن صغَار السبَاع كالفرس والأرنب والظبي. وَعند الْمَالِكِيَّة خلاف فِي ذَلِك. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: يلْحق الْبَقر بِالْإِبِلِ دون غَيرهَا إِذا كَانَت بمَكَان لَا يخَاف عَلَيْهَا فِيهِ من السبَاع. وَقَالَ القَاضِي: اخْتلف عِنْد مَالك فِي الدَّوَابّ وَالْبَقر وَالْبِغَال وَالْحمير، هَل حكمهَا حكم الْإِبِل أَو سَائِر اللقطات؟ وَقَالَت الْحَنَفِيَّة: يَصح الْتِقَاط الْبَهِيمَة مُطلقًا من أَي جنس كَانَ، لِأَنَّهَا مَال يتَوَهَّم ضيَاعه، والْحَدِيث مَحْمُول على مَا كَانَ فِي دِيَارهمْ، إِذْ كَانَ لَا يخَاف عَلَيْهَا من شَيْء، وَنحن نقُول فِي مثله بِتَرْكِهَا، وَهَذَا لِأَن فِي بعض الْبِلَاد الدَّوَابّ يسيبها أَهلهَا فِي البراري حَتَّى يحتاجوا إِلَيْهَا فيمسكوها وَقت حَاجتهم، وَلَا حَاجَة فِي التقاطها فِي مثل هَذِه الْحَالة، وَالَّذِي يدل على هَذَا مَا رَوَاهُ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن ابْن شهَاب قَالَ: كَانَ ضوال الْإِبِل فِي زمن عمر، رضي الله عنه، إبِلا مؤبلة، تتناتج لَا يمْسِكهَا أحد، حَتَّى إِذا كَانَ زمن عُثْمَان، رضي الله عنه، أَمر بمعرفتها ثمَّ تبَاع، فَإِذا جَاءَ صَاحبهَا أعطي ثمنهَا. قلت: قَالَ الْجَوْهَرِي: إِذا كَانَت الْإِبِل للْقنية فَهِيَ إبل مؤبلة.
الرَّابِع: التَّعْرِيف باللقطة. قَالَ أَصْحَابنَا: يعرفهَا إِلَى أَن يغلب على ظَنّه أَن رَبهَا لَا يطْلبهَا، وَهُوَ الصَّحِيح، لِأَن ذَلِك يخْتَلف بقلة المَال وكثرته، وروى مُحَمَّد بن أبي حنيفَة: إِن كَانَت أقل عَن عشرَة دَرَاهِم عرفهَا أَيَّامًا، وَإِن كَانَت عشرَة فَصَاعِدا عرفهَا حولا، وَقدره مُحَمَّد فِي الأَصْل بالحول من غير تَفْصِيل بَين الْقَلِيل وَالْكثير، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالك. وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنَّهَا إِن كَانَت مِائَتي دِرْهَم فَصَاعِدا يعرفهَا حولا، وَفِيمَا فَوق الْعشْرَة إِلَى مِائَتَيْنِ شهرا، وَفِي الْعشْرَة جُمُعَة، وَفِي ثَلَاثَة دَرَاهِم ثَلَاثَة أَيَّام، وَفِي دِرْهَم يَوْمًا، وَإِن كَانَت تَمْرَة وَنَحْوهَا تصدق بهَا مَكَانهَا، وَإِن كَانَ مُحْتَاجا أكلهَا مَكَانهَا. وَفِي (الْهِدَايَة) : إِذا كَانَت اللّقطَة شَيْئا يعلم أَن صَاحبهَا لَا يطْلبهَا كالنواة وقشر الرُّمَّان يكون القاؤه مُبَاحا، وَيجوز الِانْتِفَاع بِهِ من غير تَعْرِيف، لكنه مبقي على ملك مَالِكه لِأَن التَّمْلِيك من الْمَجْهُول لَا يَصح. وَفِي (الْوَاقِعَات) : الْمُخْتَار فِي القشور والنواة تَملكهَا، وَفِي الصَّيْد لَا يملكهُ، وَإِن جمع سنبلاً بعد الْحَصاد فَهُوَ لَهُ لإِجْمَاع النَّاس على ذَلِك، وَإِن سلخ شَاة ميتَة فَهُوَ لَهُ، ولصاحبها أَن يَأْخُذهَا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الحكم فِي صوفها. وَقَالَ القَاضِي: وجوب التَّعْرِيف سنة إِجْمَاع، وَلم يشْتَرط أحد تَعْرِيف ثَلَاث سِنِين إلَاّ مَا رُوِيَ عَن عمر، رضي الله عنه، وَلَعَلَّه لم يثبت عَنهُ. قلت: وَقد رُوِيَ عَنهُ أَنه يعرفهَا ثَلَاثَة أشهر. وَعَن أَحْمد: يعرفهَا شهرا، حَكَاهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي أَحْكَامه
প্রথম দুটি উদাহরণের ক্ষেত্রে প্রমাণ উপস্থাপন করা অসম্ভব, যা আমানতের (ওয়াদিয়া) বিপরীত। এরপর বর্ণনার ভিত্তিতে প্রদানের ক্ষেত্রে তাঁদের কেউ কেউ তিনটি গুণের শর্ত দিয়েছেন, আবার কেউ কেউ কয়েকটির ওপর সীমাবদ্ধ থেকেছেন। ইমাম মালিকের নিকট এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। বলা হয়েছে যে, তাঁর মতে সবকটি গুণের পরিচয় জানা আবশ্যক। আবার বলা হয়েছে: দুটি বর্ণনাই যথেষ্ট। আরও বলা হয়েছে: পাত্রের ঢাকনা এবং বন্ধনী সম্পর্কে জানা আবশ্যক। ‘শারহুস সুন্নাহ’ গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে: উলামাগণ এ বিষয়ে মতভেদ করেছেন যে, যদি কোনো ব্যক্তি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর দাবি করে এবং এর পাত্র ও বন্ধনী চিনতে পারে, তবে ইমাম মালিক ও আহমদের মত হলো: কোনো প্রমাণ (বায়্যিনাহ) উপস্থাপন ছাড়াই তাকে তা দিয়ে দেওয়া হবে; আর পাত্র ও বন্ধনী চেনার উদ্দেশ্যই এটি। ইমাম শাফেয়ী ও হানাফীগণ বলেছেন: যদি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর দাবিদারের সত্যতার ব্যাপারে মনে প্রবল ধারণা জন্মে, তবে তাকে তা দিয়ে দেওয়া যাবে, অন্যথায় প্রমাণ ছাড়া দেওয়া যাবে না।
দ্বিতীয়ত: কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির কি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু তুলে নেওয়া ওয়াজিব? ইমাম মালিক থেকে এটি অপছন্দনীয় (মাকরূহ) হওয়ার বর্ণনা রয়েছে। আবার তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, মূল্যবান জিনিসের ক্ষেত্রে তা তুলে নেওয়া উত্তম। ইমাম শাফেয়ীর এ বিষয়ে তিনটি মত রয়েছে; যার মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধ হলো: তা তুলে নেওয়া মুস্তাহাব, ওয়াজিব নয়। দ্বিতীয় মত: এটি ওয়াজিব। তৃতীয় মত: যদি সেটি নষ্ট হওয়ার ভয় থাকে তবে তুলে নেওয়া ওয়াজিব, আর যদি নিরাপদ থাকে তবে মুস্তাহাব। ইমাম আহমদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এটি ছেড়ে দেওয়া মুস্তাহাব। ‘শারহুত তাহাবী’ গ্রন্থে রয়েছে: যখন কেউ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু পায়, তখন সে যদি নিজের আমানতদারিতার ব্যাপারে নিশ্চিত থাকে তবে সেটি তুলে নেওয়া তার জন্য উত্তম; আর যদি নিশ্চিত না থাকে তবে সেটি তুলবে না। ‘শারহুল আকতা’ গ্রন্থে রয়েছে: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু তুলে নেওয়া মুস্তাহাব, ওয়াজিব নয়। ‘নাওয়াজিল’ গ্রন্থে আবু নাসর মুহাম্মদ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে সালাম বলেছেন: আমাদের সাথীদের (হানাফীগণের) মতে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু ছেড়ে দেওয়া তুলে নেওয়ার চেয়ে উত্তম, তবে কুড়িয়ে পাওয়া শিশু (লাকিত) তুলে নেওয়া ছেড়ে দেওয়ার চেয়ে উত্তম। ‘খুলাসাতুল ফাতাওয়া’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি সেটি নষ্ট হওয়ার ভয় থাকে তবে তুলে নেওয়া ফরজ, আর যদি ভয় না থাকে তবে তুলে নেওয়া বৈধ; এ বিষয়ে উলামাগণ একমত হয়েছেন। মাযহাবের জাহির বর্ণনা অনুযায়ী তুলে নেওয়া উত্তম। ‘ফাতাওয়া আল-ওয়ালওয়ালিজি’ গ্রন্থে রয়েছে: এটি তুলে নেওয়ার ব্যাপারে উলামাগণ মতভেদ করেছেন; কেউ কেউ বলেছেন তুলে নেওয়া ছেড়ে দেওয়ার চেয়ে উত্তম, আবার কেউ কেউ বলেছেন তুলে নেওয়া বৈধ তবে ছেড়ে দেওয়া উত্তম। ‘শারহুত তাহাবী’ গ্রন্থে রয়েছে: যদি সে সেটি তুলে নেয় এবং সেই স্থানেই রেখে দেয়, তবে জাহির বর্ণনা অনুযায়ী তার ওপর কোনো দায়বদ্ধতা (যামান) থাকবে না। আমাদের কিছু মাশায়েখ বলেছেন: এটি তখনই হবে যখন সে সেই স্থান থেকে চলে যাওয়ার আগেই সেখানে রেখে দেয়; কিন্তু যদি সে সেই স্থান থেকে চলে যাওয়ার পর আবার ফিরে এসে সেখানে রেখে দেয়, তবে সে দায়বদ্ধ হবে। কেউ কেউ বলেছেন: সে সর্বাবস্থায় দায়বদ্ধ হবে, তবে এটি জাহির বর্ণনার বিপরীত।
তৃতীয়ত: এটি দিয়ে সেই ব্যক্তি দলিল পেশ করেন যিনি উট কুড়িয়ে নেওয়াকে নিষেধ করেন যদি সেটি নিজের শক্তির মাধ্যমে খাদ্য ও পানি সংগ্রহ করে আত্মরক্ষা করতে সক্ষম হয়। এটি ইমাম শাফেয়ী, মালিক ও আহমদের মত। ইমাম শাফেয়ীর নিকট বলা হয়: এটি বড় উটের ক্ষেত্রে সঠিক নয় তবে ছোট পশুর ক্ষেত্রে সঠিক। ইমাম মালিকের নিকট: কেবল উট, ঘোড়া, খচ্চর ও গাধার ক্ষেত্রে এটি সঠিক নয়। ইমাম আহমদের নিকট: ছাগলসহ কোনো পশুর ক্ষেত্রেই এটি সঠিক নয়; তবে তাঁর থেকে অন্য বর্ণনায় ছাগলের ক্ষেত্রে সঠিক বলা হয়েছে। বুখারীর কোনো কোনো ব্যাখ্যাগ্রন্থে রয়েছে: শাফেয়ীগণের নিকট কেবল সংরক্ষণের উদ্দেশ্যে তা নেওয়া জায়েজ; তবে যদি কোনো গ্রামে বা জনপদে পাওয়া যায় তবে সবচেয়ে বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী তা জায়েজ। মালিকীগণের নিকট উট কুড়িয়ে নেওয়ার বিষয়ে তিনটি মত রয়েছে; তৃতীয়টি হলো: গ্রামে জায়েজ কিন্তু মরুভূমিতে নয়। শাফেয়ীগণ বলেছেন: উটের সংজ্ঞায় এমন প্রতিটি পশু অন্তর্ভুক্ত যা তার শক্তির মাধ্যমে ছোট হিংস্র পশু থেকে আত্মরক্ষা করতে পারে, যেমন ঘোড়া, খরগোশ ও হরিণ। মালিকীগণের নিকট এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। ইবনে কাসিম বলেছেন: গরু উটের অন্তর্ভুক্ত হবে অন্য কিছুর নয়, যখন এমন স্থানে থাকে যেখানে হিংস্র পশুর ভয় থাকে না। কাজী বলেছেন: ইমাম মালিকের নিকট গৃহপালিত পশু, গরু, খচ্চর ও গাধার বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যে, এগুলোর বিধান কি উটের মতো নাকি সাধারণ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর মতো? হানাফীগণ বলেছেন: যেকোনো প্রজাতির পশু কুড়িয়ে নেওয়া সর্বাবস্থায় বৈধ, কারণ এটি এমন সম্পদ যার বিনাশ হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। আর হাদীসটি সেই সময়ের প্রেক্ষাপটে প্রযোজ্য যখন তাদের এলাকায় পশুর কোনো ভয় ছিল না। আমরাও একই কথা বলি যে, অনুরূপ অবস্থায় তা ছেড়ে দেওয়া উচিত। এটি এ কারণে যে, কোনো কোনো দেশে মালিকরা তাদের পশুকে প্রান্তরে ছেড়ে দেয় যতক্ষণ না তাদের প্রয়োজন হয়, প্রয়োজনের সময় তারা সেগুলো ধরে নেয়; এমন অবস্থায় সেগুলো কুড়িয়ে নেওয়ার কোনো প্রয়োজন নেই। এর সপক্ষে ইমাম মালিক ‘মুওয়াত্তা’ গ্রন্থে ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর যুগে হারিয়ে যাওয়া উটগুলো দলবদ্ধভাবে বিচরণ করত, বাচ্চা প্রসব করত এবং কেউ সেগুলোকে ধরত না। অবশেষে উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুর যুগ এলে তিনি সেগুলো চিনে রাখার (চিহ্নিত করার) এবং এরপর বিক্রি করার নির্দেশ দেন, যাতে যখন মালিক আসে তখন তাকে তার মূল্য দিয়ে দেওয়া যায়। আমি বলি: জাওহারী বলেছেন, যখন উটগুলোকে মালিকানাধীন পালের অন্তর্ভুক্ত করা হয় তখন সেগুলোকে ‘মুয়াব্বালাহ’ বলা হয়।
চতুর্থত: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর ঘোষণা প্রদান। আমাদের সাথীবৃন্দ (হানাফীগণ) বলেন: তিনি ততদিন ঘোষণা দেবেন যতক্ষণ না তাঁর মনে প্রবল ধারণা জন্মে যে এর মালিক আর এটি খুঁজবে না। আর এটিই সঠিক, কারণ সম্পদের স্বল্পতা ও আধিক্যের কারণে এই সময়সীমা ভিন্নতর হয়। মুহাম্মদ ইবনে আবি হানিফা থেকে বর্ণিত হয়েছে: যদি তা দশ দিরহামের কম হয় তবে কয়েকদিন ঘোষণা দেবে, আর যদি দশ দিরহাম বা তার বেশি হয় তবে এক বছর ঘোষণা দেবে। ইমাম মুহাম্মদ ‘আসলে’ কম-বেশির পার্থক্য না করে এক বছর ঘোষণা দেওয়ার কথা নির্ধারণ করেছেন, যা ইমাম শাফেয়ী ও মালিকের মত। হাসান ইমাম আবু হানিফা থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি তা দুইশত দিরহাম বা তার বেশি হয় তবে এক বছর ঘোষণা দেবে, দশ থেকে দুইশত দিরহামের মধ্যে হলে এক মাস, দশ দিরহাম হলে এক সপ্তাহ, তিন দিরহাম হলে তিন দিন এবং এক দিরহাম হলে একদিন ঘোষণা দেবে। আর যদি একটি খেজুর বা অনুরূপ কিছু হয় তবে সেই স্থানেই তা সদকা করে দেবে, আর যদি সে অভাবী হয় তবে সেই স্থানেই তা খেয়ে নিতে পারে। ‘হিদায়া’ গ্রন্থে রয়েছে: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু যদি এমন হয় যা জানা যায় যে তার মালিক তা খুঁজবে না, যেমন খেজুরের আঁটি বা ডালিমের খোসা, তবে তা ফেলে দেওয়া বৈধ এবং ঘোষণা ছাড়াই তা ব্যবহার করা জায়েজ; তবে এটি তার মালিকের মালিকানাতেই থেকে যায় কারণ অজ্ঞাত ব্যক্তির পক্ষ থেকে মালিকানা দান সঠিক নয়। ‘ওয়াকিআত’ গ্রন্থে রয়েছে: ডালিমের খোসা ও আঁটির ক্ষেত্রে পছন্দনীয় মত হলো সেটি মালিকানাধীন হয়ে যাওয়া, কিন্তু শিকার করা পশুর ক্ষেত্রে সেটি মালিকানাধীন হবে না। যদি কেউ ফসল কাটার পর পড়ে থাকা শিষ সংগ্রহ করে তবে সেটি তার হবে, কারণ এ বিষয়ে মানুষের ইজমা রয়েছে। যদি কেউ মৃত ছাগলের চামড়া ছাড়িয়ে নেয় তবে সেটি তার হবে, তবে মালিকের অধিকার থাকবে সেটি তার থেকে নিয়ে নেওয়ার; পশমের ক্ষেত্রেও একই বিধান। কাজী বলেছেন: ঘোষণা প্রদান ওয়াজিব হওয়া সুন্নাহর ইজমা দ্বারা প্রমাণিত। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত বর্ণনাটি ছাড়া আর কেউ তিন বছর ঘোষণার শর্ত দেননি, সম্ভবত এটি তাঁর থেকে প্রমাণিত নয়। আমি বলি: তাঁর থেকে তিন মাস ঘোষণা দেওয়ার কথাও বর্ণিত হয়েছে। ইমাম আহমদ থেকে বর্ণিত হয়েছে: তিনি এক মাস ঘোষণা দেবেন; মুহিব্ব তাবারী তাঁর ‘আহকাম’ গ্রন্থে এটি উল্লেখ করেছেন।
দ্বিতীয়ত: কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির কি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু তুলে নেওয়া ওয়াজিব? ইমাম মালিক থেকে এটি অপছন্দনীয় (মাকরূহ) হওয়ার বর্ণনা রয়েছে। আবার তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, মূল্যবান জিনিসের ক্ষেত্রে তা তুলে নেওয়া উত্তম। ইমাম শাফেয়ীর এ বিষয়ে তিনটি মত রয়েছে; যার মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধ হলো: তা তুলে নেওয়া মুস্তাহাব, ওয়াজিব নয়। দ্বিতীয় মত: এটি ওয়াজিব। তৃতীয় মত: যদি সেটি নষ্ট হওয়ার ভয় থাকে তবে তুলে নেওয়া ওয়াজিব, আর যদি নিরাপদ থাকে তবে মুস্তাহাব। ইমাম আহমদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এটি ছেড়ে দেওয়া মুস্তাহাব। ‘শারহুত তাহাবী’ গ্রন্থে রয়েছে: যখন কেউ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু পায়, তখন সে যদি নিজের আমানতদারিতার ব্যাপারে নিশ্চিত থাকে তবে সেটি তুলে নেওয়া তার জন্য উত্তম; আর যদি নিশ্চিত না থাকে তবে সেটি তুলবে না। ‘শারহুল আকতা’ গ্রন্থে রয়েছে: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু তুলে নেওয়া মুস্তাহাব, ওয়াজিব নয়। ‘নাওয়াজিল’ গ্রন্থে আবু নাসর মুহাম্মদ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে সালাম বলেছেন: আমাদের সাথীদের (হানাফীগণের) মতে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু ছেড়ে দেওয়া তুলে নেওয়ার চেয়ে উত্তম, তবে কুড়িয়ে পাওয়া শিশু (লাকিত) তুলে নেওয়া ছেড়ে দেওয়ার চেয়ে উত্তম। ‘খুলাসাতুল ফাতাওয়া’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি সেটি নষ্ট হওয়ার ভয় থাকে তবে তুলে নেওয়া ফরজ, আর যদি ভয় না থাকে তবে তুলে নেওয়া বৈধ; এ বিষয়ে উলামাগণ একমত হয়েছেন। মাযহাবের জাহির বর্ণনা অনুযায়ী তুলে নেওয়া উত্তম। ‘ফাতাওয়া আল-ওয়ালওয়ালিজি’ গ্রন্থে রয়েছে: এটি তুলে নেওয়ার ব্যাপারে উলামাগণ মতভেদ করেছেন; কেউ কেউ বলেছেন তুলে নেওয়া ছেড়ে দেওয়ার চেয়ে উত্তম, আবার কেউ কেউ বলেছেন তুলে নেওয়া বৈধ তবে ছেড়ে দেওয়া উত্তম। ‘শারহুত তাহাবী’ গ্রন্থে রয়েছে: যদি সে সেটি তুলে নেয় এবং সেই স্থানেই রেখে দেয়, তবে জাহির বর্ণনা অনুযায়ী তার ওপর কোনো দায়বদ্ধতা (যামান) থাকবে না। আমাদের কিছু মাশায়েখ বলেছেন: এটি তখনই হবে যখন সে সেই স্থান থেকে চলে যাওয়ার আগেই সেখানে রেখে দেয়; কিন্তু যদি সে সেই স্থান থেকে চলে যাওয়ার পর আবার ফিরে এসে সেখানে রেখে দেয়, তবে সে দায়বদ্ধ হবে। কেউ কেউ বলেছেন: সে সর্বাবস্থায় দায়বদ্ধ হবে, তবে এটি জাহির বর্ণনার বিপরীত।
তৃতীয়ত: এটি দিয়ে সেই ব্যক্তি দলিল পেশ করেন যিনি উট কুড়িয়ে নেওয়াকে নিষেধ করেন যদি সেটি নিজের শক্তির মাধ্যমে খাদ্য ও পানি সংগ্রহ করে আত্মরক্ষা করতে সক্ষম হয়। এটি ইমাম শাফেয়ী, মালিক ও আহমদের মত। ইমাম শাফেয়ীর নিকট বলা হয়: এটি বড় উটের ক্ষেত্রে সঠিক নয় তবে ছোট পশুর ক্ষেত্রে সঠিক। ইমাম মালিকের নিকট: কেবল উট, ঘোড়া, খচ্চর ও গাধার ক্ষেত্রে এটি সঠিক নয়। ইমাম আহমদের নিকট: ছাগলসহ কোনো পশুর ক্ষেত্রেই এটি সঠিক নয়; তবে তাঁর থেকে অন্য বর্ণনায় ছাগলের ক্ষেত্রে সঠিক বলা হয়েছে। বুখারীর কোনো কোনো ব্যাখ্যাগ্রন্থে রয়েছে: শাফেয়ীগণের নিকট কেবল সংরক্ষণের উদ্দেশ্যে তা নেওয়া জায়েজ; তবে যদি কোনো গ্রামে বা জনপদে পাওয়া যায় তবে সবচেয়ে বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী তা জায়েজ। মালিকীগণের নিকট উট কুড়িয়ে নেওয়ার বিষয়ে তিনটি মত রয়েছে; তৃতীয়টি হলো: গ্রামে জায়েজ কিন্তু মরুভূমিতে নয়। শাফেয়ীগণ বলেছেন: উটের সংজ্ঞায় এমন প্রতিটি পশু অন্তর্ভুক্ত যা তার শক্তির মাধ্যমে ছোট হিংস্র পশু থেকে আত্মরক্ষা করতে পারে, যেমন ঘোড়া, খরগোশ ও হরিণ। মালিকীগণের নিকট এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। ইবনে কাসিম বলেছেন: গরু উটের অন্তর্ভুক্ত হবে অন্য কিছুর নয়, যখন এমন স্থানে থাকে যেখানে হিংস্র পশুর ভয় থাকে না। কাজী বলেছেন: ইমাম মালিকের নিকট গৃহপালিত পশু, গরু, খচ্চর ও গাধার বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যে, এগুলোর বিধান কি উটের মতো নাকি সাধারণ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর মতো? হানাফীগণ বলেছেন: যেকোনো প্রজাতির পশু কুড়িয়ে নেওয়া সর্বাবস্থায় বৈধ, কারণ এটি এমন সম্পদ যার বিনাশ হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। আর হাদীসটি সেই সময়ের প্রেক্ষাপটে প্রযোজ্য যখন তাদের এলাকায় পশুর কোনো ভয় ছিল না। আমরাও একই কথা বলি যে, অনুরূপ অবস্থায় তা ছেড়ে দেওয়া উচিত। এটি এ কারণে যে, কোনো কোনো দেশে মালিকরা তাদের পশুকে প্রান্তরে ছেড়ে দেয় যতক্ষণ না তাদের প্রয়োজন হয়, প্রয়োজনের সময় তারা সেগুলো ধরে নেয়; এমন অবস্থায় সেগুলো কুড়িয়ে নেওয়ার কোনো প্রয়োজন নেই। এর সপক্ষে ইমাম মালিক ‘মুওয়াত্তা’ গ্রন্থে ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর যুগে হারিয়ে যাওয়া উটগুলো দলবদ্ধভাবে বিচরণ করত, বাচ্চা প্রসব করত এবং কেউ সেগুলোকে ধরত না। অবশেষে উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুর যুগ এলে তিনি সেগুলো চিনে রাখার (চিহ্নিত করার) এবং এরপর বিক্রি করার নির্দেশ দেন, যাতে যখন মালিক আসে তখন তাকে তার মূল্য দিয়ে দেওয়া যায়। আমি বলি: জাওহারী বলেছেন, যখন উটগুলোকে মালিকানাধীন পালের অন্তর্ভুক্ত করা হয় তখন সেগুলোকে ‘মুয়াব্বালাহ’ বলা হয়।
চতুর্থত: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর ঘোষণা প্রদান। আমাদের সাথীবৃন্দ (হানাফীগণ) বলেন: তিনি ততদিন ঘোষণা দেবেন যতক্ষণ না তাঁর মনে প্রবল ধারণা জন্মে যে এর মালিক আর এটি খুঁজবে না। আর এটিই সঠিক, কারণ সম্পদের স্বল্পতা ও আধিক্যের কারণে এই সময়সীমা ভিন্নতর হয়। মুহাম্মদ ইবনে আবি হানিফা থেকে বর্ণিত হয়েছে: যদি তা দশ দিরহামের কম হয় তবে কয়েকদিন ঘোষণা দেবে, আর যদি দশ দিরহাম বা তার বেশি হয় তবে এক বছর ঘোষণা দেবে। ইমাম মুহাম্মদ ‘আসলে’ কম-বেশির পার্থক্য না করে এক বছর ঘোষণা দেওয়ার কথা নির্ধারণ করেছেন, যা ইমাম শাফেয়ী ও মালিকের মত। হাসান ইমাম আবু হানিফা থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি তা দুইশত দিরহাম বা তার বেশি হয় তবে এক বছর ঘোষণা দেবে, দশ থেকে দুইশত দিরহামের মধ্যে হলে এক মাস, দশ দিরহাম হলে এক সপ্তাহ, তিন দিরহাম হলে তিন দিন এবং এক দিরহাম হলে একদিন ঘোষণা দেবে। আর যদি একটি খেজুর বা অনুরূপ কিছু হয় তবে সেই স্থানেই তা সদকা করে দেবে, আর যদি সে অভাবী হয় তবে সেই স্থানেই তা খেয়ে নিতে পারে। ‘হিদায়া’ গ্রন্থে রয়েছে: কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু যদি এমন হয় যা জানা যায় যে তার মালিক তা খুঁজবে না, যেমন খেজুরের আঁটি বা ডালিমের খোসা, তবে তা ফেলে দেওয়া বৈধ এবং ঘোষণা ছাড়াই তা ব্যবহার করা জায়েজ; তবে এটি তার মালিকের মালিকানাতেই থেকে যায় কারণ অজ্ঞাত ব্যক্তির পক্ষ থেকে মালিকানা দান সঠিক নয়। ‘ওয়াকিআত’ গ্রন্থে রয়েছে: ডালিমের খোসা ও আঁটির ক্ষেত্রে পছন্দনীয় মত হলো সেটি মালিকানাধীন হয়ে যাওয়া, কিন্তু শিকার করা পশুর ক্ষেত্রে সেটি মালিকানাধীন হবে না। যদি কেউ ফসল কাটার পর পড়ে থাকা শিষ সংগ্রহ করে তবে সেটি তার হবে, কারণ এ বিষয়ে মানুষের ইজমা রয়েছে। যদি কেউ মৃত ছাগলের চামড়া ছাড়িয়ে নেয় তবে সেটি তার হবে, তবে মালিকের অধিকার থাকবে সেটি তার থেকে নিয়ে নেওয়ার; পশমের ক্ষেত্রেও একই বিধান। কাজী বলেছেন: ঘোষণা প্রদান ওয়াজিব হওয়া সুন্নাহর ইজমা দ্বারা প্রমাণিত। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত বর্ণনাটি ছাড়া আর কেউ তিন বছর ঘোষণার শর্ত দেননি, সম্ভবত এটি তাঁর থেকে প্রমাণিত নয়। আমি বলি: তাঁর থেকে তিন মাস ঘোষণা দেওয়ার কথাও বর্ণিত হয়েছে। ইমাম আহমদ থেকে বর্ণিত হয়েছে: তিনি এক মাস ঘোষণা দেবেন; মুহিব্ব তাবারী তাঁর ‘আহকাম’ গ্রন্থে এটি উল্লেখ করেছেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١١١)