حَتَّى للغاية. قَوْله: (فضَالة الْغنم) كَلَام إضافي مُبْتَدأ خَبره: أَي: مَا حكمهَا؟ أَهِي مثل ضَالَّة الْإِبِل أم لَا؟ قَوْله: (لَك أَو لأخيك أَو للذئب) ، فِيهِ حذف تَقْدِيره: لَيست ضَالَّة الْغنم مثل ضَالَّة الْإِبِل هِيَ لَك إِن أَخَذتهَا، أَو هِيَ لأخيك إِن لم تأخذها، يَعْنِي يَأْخُذهَا غَيْرك من اللاقطين، أَو يكون الْمَار من الْأَخ صَاحبهَا. وَالْمعْنَى: أَو هِيَ لأخيك الَّذِي هُوَ صَاحبهَا إِن ظهر؟ أَو هِيَ للذئب إِن لم تأخذها وَلم يتَّفق أَن يَأْخُذهَا غَيْرك أَيْضا؟ لِأَنَّهُ يخَاف عَلَيْهَا من الذِّئْب وَنَحْوه فيأكلها غَالِبا، فَإِذا كَانَ الْمَعْنى على هَذَا يكون مَحل: لَك، من الْإِعْرَاب الرّفْع لِأَنَّهُ: خبر مُبْتَدأ، وَكَذَلِكَ: لأخيك وللذئب.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (سَأَلَهُ رجل) هُوَ عُمَيْر وَالِد مَالك. قَوْله: (أَو قَالَ) شكّ من الرَّاوِي. قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ زيد بن خَالِد. قلت: وَيجوز أَن يكون مِمَّن دونه من الروَاة، وَفِي بعض طرقه عِنْد البُخَارِيّ: (أعرف عفاصها ووكائها) ، من غير شكّ. (ثمَّ عرفهَا سنة فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وإلَاّ فشأنك بهَا) إِنَّمَا أَمر بِمَعْرِِفَة العفاص والوكاء ليعرف صدق واصفها من كذبه، وَلِئَلَّا يخْتَلط بِمَالِه، وَيسْتَحب التَّقْيِيد بِالْكِتَابَةِ خوف النسْيَان. وَعَن ابْن دَاوُد، من الشَّافِعِيَّة، أَن مَعْرفَتهَا قبل حُضُور الْمَالِك مُسْتَحبّ. وَقَالَ الْمُتَوَلِي: يجب مَعْرفَتهَا عِنْد الِالْتِقَاط، وَيعرف أَيْضا الْجِنْس وَالْقدر وَطول الثَّوْب وَغير ذَلِك ودقته وصفاقته. قَوْله: (ثمَّ عرفهَا) أَي للنَّاس، بِذكر بعض صفاتها فِي المحافل: (سنة) ، أَي: مُتَّصِلَة، كل يَوْم مرَّتَيْنِ ثمَّ مرّة ثمَّ فِي كل أُسْبُوع ثمَّ فِي كل شهر فِي بلد اللقط. فَإِن قلت: جَاءَ فِي حَدِيث أبي: ثَلَاث سِنِين، وَفِي بعض طرقه الشَّك فِي سنة أَو ثَلَاث؟ قلت: جمع بَينهَا بطرح الشَّك وَالزِّيَادَة، وَترد الزِّيَادَة لمخالفتها بَاقِي الْأَحَادِيث. وَقيل: هِيَ قصتان: الأولى للأعرابي، وَالثَّانيَِة لأبي، أفتاه بالورع بالتربص ثَلَاثَة أَعْوَام إِذْ هُوَ من فضلاء الصَّحَابَة. قَوْله: (ثمَّ استمتع بهَا) قَالُوا: الْإِتْيَان هُنَا: بثم، دَال على الْمُبَالغَة فِي التثبت على العفاص والوكاء. إِذْ كَانَ وَضعهَا للتراخي والمهلة، فَكَأَنَّهُ عبارَة عَن قَوْله: لَا تعجل وَتثبت فِي عرفان ذَلِك. قَوْله: (فَغَضب) أَي: رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، قَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا كَانَ غَضَبه استقصاراً لعلم السَّائِل وَسُوء فهمه، إِذْ لم يراع الْمَعْنى الْمشَار إِلَيْهِ وَلم يتَنَبَّه لَهُ، فقاس الشَّيْء على غير نَظِيره، فَإِن اللّقطَة إِنَّمَا هِيَ اسْم للشَّيْء الَّذِي يسْقط من صَاحبه وَلَا يدْرِي أَيْن مَوْضِعه، وَلَيْسَ كَذَلِك الْإِبِل، فَإِنَّهَا مُخَالفَة للقطة إسما وَصفَة، فَإِنَّهَا غير عادمة أَسبَاب الْقُدْرَة على الْعود إِلَى رَبهَا لقُوَّة سَيرهَا، وَكَون الْحذاء والسقاء مَعهَا، لِأَنَّهَا ترد المَاء ربعا وخمساً، وتمتنع من الذئاب وَغَيرهَا من صغَار السبَاع، وَمن التردي وَغير ذَلِك، بِخِلَاف الْغنم فَإِنَّهَا بِالْعَكْسِ، فَجعل سَبِيل الْغنم سَبِيل اللّقطَة. قلت: فِي بعض من ذكره نظر، وَهُوَ قَوْله: اللّقطَة اسْم للشَّيْء الَّذِي يسْقط من صَاحبه إِلَى قَوْله: وَصفَة. فَإِن الْغنم أَيْضا لَيْسَ كَذَلِك، فَيَنْبَغِي أَن يكون مثل الْإِبِل على هَذَا الْكَلَام، مَعَ أَنه لَيْسَ مثل الْإِبِل. وَقَوله أَيْضا: وتمتنع من الذئاب، فَإِن الجواميس تمْتَنع من كبار السبَاع فضلا عَن صغارها، وتغيب عَن صَاحبهَا أَيَّامًا عديدة ترعى وتشرب ثمَّ تعود، فَيَنْبَغِي أَن تكون مثل الْإِبِل مَعَ أَنه لَيْسَ كَذَلِك. قَوْله: (مَا لَك وَلها) فِيهِ نهي عَن أَخذهَا. وَقَوله: (لَك أَو لأخيك) فِيهِ إِذن لأخذها.
وَمن الْبَيَان فِيهِ: التَّشْبِيه، وَهُوَ فِي قَوْله: (مَعهَا سقاؤها وحذاؤها) ، فَإِنَّهُ شبه الْإِبِل بِمن كَانَ مَعَه حذاء وسقاء فِي السّفر.
وَمن البديع: فِيهِ الجناس النَّاقِص: وَهُوَ فِي قَوْله: إعرف وَعرف، والحرف المشدد فِي حكم المخفف فِي هَذَا الْبَاب. فَافْهَم.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: حكى القَاضِي عَن بَعضهم الْإِجْمَاع على أَن معرفَة العفاص والوكاء من إِحْدَى عَلَامَات اللّقطَة. قلت: فَإِن وصفهَا وبيّنها، قَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: حل للملتقط أَن يَدْفَعهَا إِلَيْهِ من غير أَن يجْبر عَلَيْهِ فِي الْقَضَاء. وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: يجْبر على دَفعهَا لما جَاءَ فِي رِوَايَة مُسلم: (فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إِيَّاه، وإلَاّ فَهِيَ لَك) . وَهَذَا أَمر، وَهُوَ للْوُجُوب. قَالَت الْحَنَفِيَّة: هَذَا مُدع وَعَلِيهِ الْبَيِّنَة، لقَوْله عليه الصلاة والسلام: (الْبَيِّنَة على من ادّعى) . والعلامة لَا تدل على الْملك وَلَا على الْيَد، لِأَن الْإِنْسَان قد يقف على مَال غَيره وَيخْفى عَلَيْهِ مَال نَفسه، فَلَا عِبْرَة بهَا. والْحَدِيث مَحْمُول على الْجَوَاز تَوْفِيقًا بَين الْأَخْبَار، لِأَن الْأَمر قد يُرَاد بِهِ الْإِبَاحَة، وَبِه نقُول، وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: إِذا وصفهَا، فَهَل يجب إعطاؤها بِالْوَصْفِ أم لَا؟ ذهب مَالك إِلَى وُجُوبه، وَاخْتلف أَصْحَابه: هَل يحلف؟ قَالَ ابْن الْقَاسِم: لَا يحلف. وَقَالَ أَشهب وَسَحْنُون: يحلف، وألحقوا بِهِ السَّارِق إِذا سرق مَالا وَنسي الْمَسْرُوق مِنْهُ، ثمَّ أَتَى من وَصفه فَإِنَّهُ يعْطى. وَأما الْوَدِيعَة إِذا نسي من أودعها إِيَّاه فَمن أَصْحَابه من أجراها مجْرى اللّقطَة وَالسَّرِقَة، وَمِنْهُم من فرق بَينهمَا، بِأَن كل مَوضِع يتَعَذَّر فِيهِ على الْمَالِك إِقَامَة الْبَيِّنَة اكْتفى فِيهِ بِالصّفةِ. وَفِي
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (سَأَلَهُ رجل) هُوَ عُمَيْر وَالِد مَالك. قَوْله: (أَو قَالَ) شكّ من الرَّاوِي. قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ زيد بن خَالِد. قلت: وَيجوز أَن يكون مِمَّن دونه من الروَاة، وَفِي بعض طرقه عِنْد البُخَارِيّ: (أعرف عفاصها ووكائها) ، من غير شكّ. (ثمَّ عرفهَا سنة فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وإلَاّ فشأنك بهَا) إِنَّمَا أَمر بِمَعْرِِفَة العفاص والوكاء ليعرف صدق واصفها من كذبه، وَلِئَلَّا يخْتَلط بِمَالِه، وَيسْتَحب التَّقْيِيد بِالْكِتَابَةِ خوف النسْيَان. وَعَن ابْن دَاوُد، من الشَّافِعِيَّة، أَن مَعْرفَتهَا قبل حُضُور الْمَالِك مُسْتَحبّ. وَقَالَ الْمُتَوَلِي: يجب مَعْرفَتهَا عِنْد الِالْتِقَاط، وَيعرف أَيْضا الْجِنْس وَالْقدر وَطول الثَّوْب وَغير ذَلِك ودقته وصفاقته. قَوْله: (ثمَّ عرفهَا) أَي للنَّاس، بِذكر بعض صفاتها فِي المحافل: (سنة) ، أَي: مُتَّصِلَة، كل يَوْم مرَّتَيْنِ ثمَّ مرّة ثمَّ فِي كل أُسْبُوع ثمَّ فِي كل شهر فِي بلد اللقط. فَإِن قلت: جَاءَ فِي حَدِيث أبي: ثَلَاث سِنِين، وَفِي بعض طرقه الشَّك فِي سنة أَو ثَلَاث؟ قلت: جمع بَينهَا بطرح الشَّك وَالزِّيَادَة، وَترد الزِّيَادَة لمخالفتها بَاقِي الْأَحَادِيث. وَقيل: هِيَ قصتان: الأولى للأعرابي، وَالثَّانيَِة لأبي، أفتاه بالورع بالتربص ثَلَاثَة أَعْوَام إِذْ هُوَ من فضلاء الصَّحَابَة. قَوْله: (ثمَّ استمتع بهَا) قَالُوا: الْإِتْيَان هُنَا: بثم، دَال على الْمُبَالغَة فِي التثبت على العفاص والوكاء. إِذْ كَانَ وَضعهَا للتراخي والمهلة، فَكَأَنَّهُ عبارَة عَن قَوْله: لَا تعجل وَتثبت فِي عرفان ذَلِك. قَوْله: (فَغَضب) أَي: رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، قَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا كَانَ غَضَبه استقصاراً لعلم السَّائِل وَسُوء فهمه، إِذْ لم يراع الْمَعْنى الْمشَار إِلَيْهِ وَلم يتَنَبَّه لَهُ، فقاس الشَّيْء على غير نَظِيره، فَإِن اللّقطَة إِنَّمَا هِيَ اسْم للشَّيْء الَّذِي يسْقط من صَاحبه وَلَا يدْرِي أَيْن مَوْضِعه، وَلَيْسَ كَذَلِك الْإِبِل، فَإِنَّهَا مُخَالفَة للقطة إسما وَصفَة، فَإِنَّهَا غير عادمة أَسبَاب الْقُدْرَة على الْعود إِلَى رَبهَا لقُوَّة سَيرهَا، وَكَون الْحذاء والسقاء مَعهَا، لِأَنَّهَا ترد المَاء ربعا وخمساً، وتمتنع من الذئاب وَغَيرهَا من صغَار السبَاع، وَمن التردي وَغير ذَلِك، بِخِلَاف الْغنم فَإِنَّهَا بِالْعَكْسِ، فَجعل سَبِيل الْغنم سَبِيل اللّقطَة. قلت: فِي بعض من ذكره نظر، وَهُوَ قَوْله: اللّقطَة اسْم للشَّيْء الَّذِي يسْقط من صَاحبه إِلَى قَوْله: وَصفَة. فَإِن الْغنم أَيْضا لَيْسَ كَذَلِك، فَيَنْبَغِي أَن يكون مثل الْإِبِل على هَذَا الْكَلَام، مَعَ أَنه لَيْسَ مثل الْإِبِل. وَقَوله أَيْضا: وتمتنع من الذئاب، فَإِن الجواميس تمْتَنع من كبار السبَاع فضلا عَن صغارها، وتغيب عَن صَاحبهَا أَيَّامًا عديدة ترعى وتشرب ثمَّ تعود، فَيَنْبَغِي أَن تكون مثل الْإِبِل مَعَ أَنه لَيْسَ كَذَلِك. قَوْله: (مَا لَك وَلها) فِيهِ نهي عَن أَخذهَا. وَقَوله: (لَك أَو لأخيك) فِيهِ إِذن لأخذها.
وَمن الْبَيَان فِيهِ: التَّشْبِيه، وَهُوَ فِي قَوْله: (مَعهَا سقاؤها وحذاؤها) ، فَإِنَّهُ شبه الْإِبِل بِمن كَانَ مَعَه حذاء وسقاء فِي السّفر.
وَمن البديع: فِيهِ الجناس النَّاقِص: وَهُوَ فِي قَوْله: إعرف وَعرف، والحرف المشدد فِي حكم المخفف فِي هَذَا الْبَاب. فَافْهَم.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: حكى القَاضِي عَن بَعضهم الْإِجْمَاع على أَن معرفَة العفاص والوكاء من إِحْدَى عَلَامَات اللّقطَة. قلت: فَإِن وصفهَا وبيّنها، قَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: حل للملتقط أَن يَدْفَعهَا إِلَيْهِ من غير أَن يجْبر عَلَيْهِ فِي الْقَضَاء. وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: يجْبر على دَفعهَا لما جَاءَ فِي رِوَايَة مُسلم: (فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إِيَّاه، وإلَاّ فَهِيَ لَك) . وَهَذَا أَمر، وَهُوَ للْوُجُوب. قَالَت الْحَنَفِيَّة: هَذَا مُدع وَعَلِيهِ الْبَيِّنَة، لقَوْله عليه الصلاة والسلام: (الْبَيِّنَة على من ادّعى) . والعلامة لَا تدل على الْملك وَلَا على الْيَد، لِأَن الْإِنْسَان قد يقف على مَال غَيره وَيخْفى عَلَيْهِ مَال نَفسه، فَلَا عِبْرَة بهَا. والْحَدِيث مَحْمُول على الْجَوَاز تَوْفِيقًا بَين الْأَخْبَار، لِأَن الْأَمر قد يُرَاد بِهِ الْإِبَاحَة، وَبِه نقُول، وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: إِذا وصفهَا، فَهَل يجب إعطاؤها بِالْوَصْفِ أم لَا؟ ذهب مَالك إِلَى وُجُوبه، وَاخْتلف أَصْحَابه: هَل يحلف؟ قَالَ ابْن الْقَاسِم: لَا يحلف. وَقَالَ أَشهب وَسَحْنُون: يحلف، وألحقوا بِهِ السَّارِق إِذا سرق مَالا وَنسي الْمَسْرُوق مِنْهُ، ثمَّ أَتَى من وَصفه فَإِنَّهُ يعْطى. وَأما الْوَدِيعَة إِذا نسي من أودعها إِيَّاه فَمن أَصْحَابه من أجراها مجْرى اللّقطَة وَالسَّرِقَة، وَمِنْهُم من فرق بَينهمَا، بِأَن كل مَوضِع يتَعَذَّر فِيهِ على الْمَالِك إِقَامَة الْبَيِّنَة اكْتفى فِيهِ بِالصّفةِ. وَفِي
حَتَّى (হাত্তা) শব্দটি সমাপ্তি বা সীমানা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (হারানো বকরি বা মেষ) এটি একটি সম্বন্ধযুক্ত শব্দগুচ্ছ যা এখানে মুক্তাদা (উদ্দেশ্য), আর এর খবর (বিধেয়) হলো: অর্থাৎ, এর বিধান কী? এটি কি হারানো উটের মতো নাকি নয়? তাঁর বক্তব্য: (তা তোমার জন্য, অথবা তোমার ভাইয়ের জন্য, অথবা নেকড়ের জন্য)। এখানে কিছু শব্দ উহ্য রয়েছে যার ব্যাখ্যা হলো: হারানো বকরির বিধান হারানো উটের মতো নয়; তুমি যদি তা গ্রহণ করো তবে তা তোমার, আর তুমি যদি তা গ্রহণ না করো তবে তা তোমার ভাইয়ের—অর্থাৎ তোমার পরিবর্তে অন্য কোনো কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তা গ্রহণ করবে, অথবা পথে অতিক্রমকারী সেই ব্যক্তিটিই হবে এর মালিক। এর মর্মার্থ হলো: যদি প্রকৃত মালিকের প্রকাশ ঘটে তবে কি তা তোমার সেই ভাইয়ের? অথবা তুমি যদি তা গ্রহণ না করো এবং অন্য কেউও যদি তা গ্রহণ না করে তবে কি তা নেকড়ের জন্য? কারণ বকরির ক্ষেত্রে নেকড়ে বা অনুরূপ প্রাণীর ভয় থাকে এবং সাধারণত তা খেয়ে ফেলে। যদি অর্থ এমন হয়, তবে ব্যাকরণগতভাবে 'তোমার জন্য' শব্দটি রফ-এর স্থলাভিষিক্ত হবে, কারণ এটি মুক্তাদা-র খবর। একইভাবে 'তোমার ভাইয়ের জন্য' এবং 'নেকড়ের জন্য' শব্দগুলোর ক্ষেত্রেও একই বিধান প্রযোজ্য।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: (তাকে এক ব্যক্তি প্রশ্ন করলেন) তিনি হলেন মালিকের পিতা উমাইর। তাঁর কথা: (অথবা বললেন) এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। কিরমানী বলেন: তিনি হলেন যায়েদ বিন খালিদ। আমি বলি: বর্ণনাকারীর পরবর্তী স্তরের কেউ হওয়াও সম্ভব। বুখারীর কোনো কোনো সূত্রে সন্দেহাতীতভাবে বর্ণিত হয়েছে: (তুমি তার পাত্র এবং তার বাঁধন চিনে রাখো)। (অতঃপর এক বছর তা ঘোষণা করো, এরপর যদি তার মালিক আসে তবে ভালো, নতুবা তা তোমার ইচ্ছাধীন)। পাত্র ও বাঁধন চিনে রাখার নির্দেশ দেওয়ার কারণ হলো, যাতে বর্ণনাকারীর সত্যতা ও মিথ্যা যাচাই করা যায় এবং তা যেন নিজের মালের সাথে মিশে না যায়। ভুলে যাওয়ার ভয়ে তা লিখে রাখা মুস্তাহাব। শাফেয়ী মাযহাবের ইবনে দাউদ থেকে বর্ণিত যে, মালিক আসার আগেই তা চিনে রাখা মুস্তাহাব। মুতাওয়াল্লি বলেন: কুড়িয়ে পাওয়ার সময়ই তা চিনে রাখা ওয়াজিব; এছাড়া তার প্রকার, পরিমাণ, কাপড়ের দৈর্ঘ্য এবং তার সূক্ষ্মতা ও স্থূলতাও চিনে রাখা আবশ্যক। তাঁর কথা: (অতঃপর তা ঘোষণা করো) অর্থাৎ মানুষের কাছে, জনসমাগমস্থলে এর কিছু বৈশিষ্ট্যের কথা উল্লেখ করে: (এক বছর) অর্থাৎ ধারাবাহিকভাবে; প্রতিদিন দুইবার, অতঃপর একবার, এরপর প্রতি সপ্তাহে, তারপর প্রতি মাসে, যেখানে কুড়িয়ে পাওয়া গেছে সেই জনপদে। আপনি যদি বলেন: উবাই-এর হাদিসে তিন বছরের কথা এসেছে এবং কোনো কোনো সূত্রে এক বছর না তিন বছর—এ বিষয়ে সন্দেহ বর্ণিত হয়েছে? আমি বলবো: সন্দেহ বর্জন করে এবং অতিরিক্ত অংশ বাদ দিয়ে এর মধ্যে সমন্বয় করা হয়েছে। এছাড়া অন্যান্য হাদিসের পরিপন্থী হওয়ায় অতিরিক্ত বর্ণনাটি প্রত্যাখ্যাত। কেউ কেউ বলেন: এটি দুটি ভিন্ন ঘটনা; প্রথমটি এক গ্রাম্য ব্যক্তির ক্ষেত্রে এবং দ্বিতীয়টি উবাই-এর ক্ষেত্রে। উবাই সাহাবীদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হওয়ায় তাঁকে পরহেযগারির খাতিরে তিন বছর অপেক্ষা করার ফতোয়া দিয়েছিলেন। তাঁর কথা: (অতঃপর তা ভোগ করো) উলামাগণ বলেন: এখানে 'অতঃপর' শব্দটি পাত্র ও বাঁধন সম্পর্কে দৃঢ় নিশ্চিত হওয়ার ক্ষেত্রে আধিক্য বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। যেহেতু এটি বিলম্ব ও অবকাশের জন্য আসে, তাই এটি যেন তাঁর এই কথারই রূপান্তর: 'তা চিনে রাখার ক্ষেত্রে তাড়াহুড়ো করো না বরং দৃঢ়তা অবলম্বন করো'। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি রাগান্বিত হলেন) অর্থাৎ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। খাত্তাবী বলেন: তাঁর রাগান্বিত হওয়ার কারণ ছিল প্রশ্নকারীর জ্ঞানের সল্পতা এবং দুর্বল বোধশক্তি; যেহেতু সে নির্দেশিত মর্মার্থটি উপলব্ধি করতে পারেনি এবং লক্ষ্য করেনি, ফলে সে একটি বিষয়কে তার সাদৃশ্যহীন বিষয়ের ওপর কিয়াস (অনুমান) করেছে। কেননা 'লুকাতাহ' (কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু) কেবল সেই জিনিসের নাম যা মালিকের কাছ থেকে পড়ে যায় এবং যার অবস্থান সে জানে না। কিন্তু উটের বিষয়টি এমন নয়; নাম ও বৈশিষ্ট্যের দিক থেকে তা কুড়িয়ে পাওয়া মালের বিপরীত। কারণ উট তার মালিকের কাছে ফিরে আসার সক্ষমতা হারায় না, কারণ তার চলার শক্তি প্রবল এবং তার সাথে পানিপাত্র ও জুতো (খুর) থাকে। সে চার-পাঁচ দিন অন্তর পানি পান করতে পারে এবং নেকড়ে বা ছোট হিংস্র প্রাণী থেকে নিজেকে রক্ষা করতে পারে এবং গর্তে পড়ে যাওয়া ইত্যাদি থেকেও বাঁচতে পারে। বকরির বিষয়টি এর সম্পূর্ণ বিপরীত, তাই বকরির বিধানকে সাধারণ লুকাতাহ-র অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে। আমি বলি: খাত্তাবীর কোনো কোনো বক্তব্যে আপত্তির অবকাশ আছে, যেমন তাঁর কথা: 'লুকাতাহ কেবল সেই জিনিসের নাম যা মালিকের কাছ থেকে পড়ে যায়...' থেকে 'বৈশিষ্ট্য' পর্যন্ত। কারণ বকরিও তো এমন নয়; এই বর্ণনা অনুযায়ী বকরিও উটের মতো হওয়া উচিত ছিল, অথচ তা উটের মতো নয়। আবার তাঁর কথা: 'নেকড়ে থেকে রক্ষা করতে পারে', অথচ মহিষ বড় হিংস্র প্রাণীদের থেকেও নিজেকে রক্ষা করতে পারে, উট তো সামান্য। মহিষ মালিকের কাছ থেকে বহু দিন অনুপস্থিত থেকে ঘাস খেয়ে ও পানি পান করে ফিরে আসে, তাই মহিষও উটের মতো হওয়া উচিত ছিল, যদিও বাস্তবে তা নয়। তাঁর কথা: (তোমার সাথে তার কী সম্পর্ক?) এতে উট ধরতে নিষেধ করা হয়েছে। আর তাঁর কথা: (তা তোমার জন্য অথবা তোমার ভাইয়ের জন্য) এতে বকরি ধরার অনুমতি দেওয়া হয়েছে।
অলঙ্কার শাস্ত্রের বর্ণনা: এতে সাদৃশ্য (তাশবিহ) রয়েছে, যা তাঁর এই বাণীতে বিদ্যমান: (তার সাথে তার পানিপাত্র ও জুতো রয়েছে); এখানে উটকে এমন ব্যক্তির সাথে তুলনা করা হয়েছে যার সফরে সাথে পানিপাত্র ও জুতো থাকে।
আর চমৎকারিত্বের মধ্যে রয়েছে অসম্পূর্ণ শব্দসাম্য: যা 'চিনে রাখো' এবং 'ঘোষণা করো' শব্দদ্বয়ের মধ্যে বিদ্যমান। এই অধ্যায়ে দ্বিত্ব অক্ষর একক অক্ষরের বিধানভুক্ত। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
আহকাম বা বিধিবিধান উদ্ভাবন: এটি কয়েকভাবে হতে পারে: প্রথমত: কাজী কোনো কোনো আলিম থেকে ইজমা (ঐক্যমত) বর্ণনা করেছেন যে, পাত্র ও বাঁধন চিনে রাখা লুকাতাহ-র অন্যতম আলামত। আমি বলি: যদি মালিক এসে তার বিবরণ দেয় এবং তা স্পষ্ট করে, তবে আমাদের হানাফী ফকীহগণ বলেন: কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির জন্য তা মালিকের কাছে হস্তান্তর করা বৈধ, তবে বিচারক তাকে তা প্রদানে বাধ্য করবেন না। শাফেয়ী ও মালিক বলেন: তা প্রদানে বাধ্য করা হবে, কারণ মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে: (যদি তার মালিক আসে এবং তার পাত্র, সংখ্যা ও বাঁধন চিনে দেয় তবে তাকে তা দিয়ে দাও, নতুবা তা তোমার)। এটি একটি নির্দেশ এবং নির্দেশ ওয়াজিব বা আবশ্যক হওয়ার দাবি রাখে। হানাফীগণ বলেন: এই ব্যক্তি একজন দাবিদার এবং তার ওপর প্রমাণ উপস্থাপন করা আবশ্যক; কারণ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (প্রমাণ পেশ করার দায়িত্ব দাবিদারের)। আর আলামত বা চিহ্ন মালিকানা বা দখলের চূড়ান্ত প্রমাণ নয়, কারণ মানুষ অন্যের সম্পদ সম্পর্কে অবগত হতে পারে আবার নিজের সম্পদ সম্পর্কেও অজ্ঞাত থাকতে পারে; তাই আলামতের কোনো গ্রহণযোগ্যতা নেই। আর হাদিসটিকে বিভিন্ন বর্ণনার মধ্যে সমন্বয়ের খাতিরে বৈধতা অর্থে গ্রহণ করা হবে, কারণ নির্দেশ কখনো কখনো অনুমতি বা বৈধতা বোঝাতেও আসে; আর আমরা এটাই বলি। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেন: যদি সে বিবরণ দেয়, তবে বিবরণের ভিত্তিতে তা প্রদান করা কি ওয়াজিব হবে নাকি হবে না? ইমাম মালিক এটি ওয়াজিব হওয়ার দিকে মত দিয়েছেন। তবে তাঁর অনুসারীদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে: সে কি শপথ করবে? ইবনুল কাসিম বলেন: শপথ করবে না। আশহাব ও সাহনুন বলেন: সে শপথ করবে। তাঁরা এর সাথে চোরের বিষয়টি তুলনা করেছেন; যখন চোর কোনো সম্পদ চুরি করে কিন্তু কার কাছ থেকে চুরি করেছে তা ভুলে যায়, অতঃপর কেউ এসে যদি তার বিবরণ দেয় তবে তাকে তা দিয়ে দেওয়া হয়। আর আমানতের ক্ষেত্রে যদি আমানতকারী কে ছিল তা ভুলে যায়, তবে তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ একে লুকাতাহ ও চুরির বিধানভুক্ত করেছেন। আবার কেউ কেউ পার্থক্য করেছেন এই বলে যে, যে সকল স্থানে মালিকের পক্ষে প্রমাণ উপস্থাপন করা অসম্ভব, সেখানে বিবরণ বা গুণাবলীকেই যথেষ্ট মনে করা হবে। আর...
অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: (তাকে এক ব্যক্তি প্রশ্ন করলেন) তিনি হলেন মালিকের পিতা উমাইর। তাঁর কথা: (অথবা বললেন) এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। কিরমানী বলেন: তিনি হলেন যায়েদ বিন খালিদ। আমি বলি: বর্ণনাকারীর পরবর্তী স্তরের কেউ হওয়াও সম্ভব। বুখারীর কোনো কোনো সূত্রে সন্দেহাতীতভাবে বর্ণিত হয়েছে: (তুমি তার পাত্র এবং তার বাঁধন চিনে রাখো)। (অতঃপর এক বছর তা ঘোষণা করো, এরপর যদি তার মালিক আসে তবে ভালো, নতুবা তা তোমার ইচ্ছাধীন)। পাত্র ও বাঁধন চিনে রাখার নির্দেশ দেওয়ার কারণ হলো, যাতে বর্ণনাকারীর সত্যতা ও মিথ্যা যাচাই করা যায় এবং তা যেন নিজের মালের সাথে মিশে না যায়। ভুলে যাওয়ার ভয়ে তা লিখে রাখা মুস্তাহাব। শাফেয়ী মাযহাবের ইবনে দাউদ থেকে বর্ণিত যে, মালিক আসার আগেই তা চিনে রাখা মুস্তাহাব। মুতাওয়াল্লি বলেন: কুড়িয়ে পাওয়ার সময়ই তা চিনে রাখা ওয়াজিব; এছাড়া তার প্রকার, পরিমাণ, কাপড়ের দৈর্ঘ্য এবং তার সূক্ষ্মতা ও স্থূলতাও চিনে রাখা আবশ্যক। তাঁর কথা: (অতঃপর তা ঘোষণা করো) অর্থাৎ মানুষের কাছে, জনসমাগমস্থলে এর কিছু বৈশিষ্ট্যের কথা উল্লেখ করে: (এক বছর) অর্থাৎ ধারাবাহিকভাবে; প্রতিদিন দুইবার, অতঃপর একবার, এরপর প্রতি সপ্তাহে, তারপর প্রতি মাসে, যেখানে কুড়িয়ে পাওয়া গেছে সেই জনপদে। আপনি যদি বলেন: উবাই-এর হাদিসে তিন বছরের কথা এসেছে এবং কোনো কোনো সূত্রে এক বছর না তিন বছর—এ বিষয়ে সন্দেহ বর্ণিত হয়েছে? আমি বলবো: সন্দেহ বর্জন করে এবং অতিরিক্ত অংশ বাদ দিয়ে এর মধ্যে সমন্বয় করা হয়েছে। এছাড়া অন্যান্য হাদিসের পরিপন্থী হওয়ায় অতিরিক্ত বর্ণনাটি প্রত্যাখ্যাত। কেউ কেউ বলেন: এটি দুটি ভিন্ন ঘটনা; প্রথমটি এক গ্রাম্য ব্যক্তির ক্ষেত্রে এবং দ্বিতীয়টি উবাই-এর ক্ষেত্রে। উবাই সাহাবীদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হওয়ায় তাঁকে পরহেযগারির খাতিরে তিন বছর অপেক্ষা করার ফতোয়া দিয়েছিলেন। তাঁর কথা: (অতঃপর তা ভোগ করো) উলামাগণ বলেন: এখানে 'অতঃপর' শব্দটি পাত্র ও বাঁধন সম্পর্কে দৃঢ় নিশ্চিত হওয়ার ক্ষেত্রে আধিক্য বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। যেহেতু এটি বিলম্ব ও অবকাশের জন্য আসে, তাই এটি যেন তাঁর এই কথারই রূপান্তর: 'তা চিনে রাখার ক্ষেত্রে তাড়াহুড়ো করো না বরং দৃঢ়তা অবলম্বন করো'। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি রাগান্বিত হলেন) অর্থাৎ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। খাত্তাবী বলেন: তাঁর রাগান্বিত হওয়ার কারণ ছিল প্রশ্নকারীর জ্ঞানের সল্পতা এবং দুর্বল বোধশক্তি; যেহেতু সে নির্দেশিত মর্মার্থটি উপলব্ধি করতে পারেনি এবং লক্ষ্য করেনি, ফলে সে একটি বিষয়কে তার সাদৃশ্যহীন বিষয়ের ওপর কিয়াস (অনুমান) করেছে। কেননা 'লুকাতাহ' (কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু) কেবল সেই জিনিসের নাম যা মালিকের কাছ থেকে পড়ে যায় এবং যার অবস্থান সে জানে না। কিন্তু উটের বিষয়টি এমন নয়; নাম ও বৈশিষ্ট্যের দিক থেকে তা কুড়িয়ে পাওয়া মালের বিপরীত। কারণ উট তার মালিকের কাছে ফিরে আসার সক্ষমতা হারায় না, কারণ তার চলার শক্তি প্রবল এবং তার সাথে পানিপাত্র ও জুতো (খুর) থাকে। সে চার-পাঁচ দিন অন্তর পানি পান করতে পারে এবং নেকড়ে বা ছোট হিংস্র প্রাণী থেকে নিজেকে রক্ষা করতে পারে এবং গর্তে পড়ে যাওয়া ইত্যাদি থেকেও বাঁচতে পারে। বকরির বিষয়টি এর সম্পূর্ণ বিপরীত, তাই বকরির বিধানকে সাধারণ লুকাতাহ-র অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে। আমি বলি: খাত্তাবীর কোনো কোনো বক্তব্যে আপত্তির অবকাশ আছে, যেমন তাঁর কথা: 'লুকাতাহ কেবল সেই জিনিসের নাম যা মালিকের কাছ থেকে পড়ে যায়...' থেকে 'বৈশিষ্ট্য' পর্যন্ত। কারণ বকরিও তো এমন নয়; এই বর্ণনা অনুযায়ী বকরিও উটের মতো হওয়া উচিত ছিল, অথচ তা উটের মতো নয়। আবার তাঁর কথা: 'নেকড়ে থেকে রক্ষা করতে পারে', অথচ মহিষ বড় হিংস্র প্রাণীদের থেকেও নিজেকে রক্ষা করতে পারে, উট তো সামান্য। মহিষ মালিকের কাছ থেকে বহু দিন অনুপস্থিত থেকে ঘাস খেয়ে ও পানি পান করে ফিরে আসে, তাই মহিষও উটের মতো হওয়া উচিত ছিল, যদিও বাস্তবে তা নয়। তাঁর কথা: (তোমার সাথে তার কী সম্পর্ক?) এতে উট ধরতে নিষেধ করা হয়েছে। আর তাঁর কথা: (তা তোমার জন্য অথবা তোমার ভাইয়ের জন্য) এতে বকরি ধরার অনুমতি দেওয়া হয়েছে।
অলঙ্কার শাস্ত্রের বর্ণনা: এতে সাদৃশ্য (তাশবিহ) রয়েছে, যা তাঁর এই বাণীতে বিদ্যমান: (তার সাথে তার পানিপাত্র ও জুতো রয়েছে); এখানে উটকে এমন ব্যক্তির সাথে তুলনা করা হয়েছে যার সফরে সাথে পানিপাত্র ও জুতো থাকে।
আর চমৎকারিত্বের মধ্যে রয়েছে অসম্পূর্ণ শব্দসাম্য: যা 'চিনে রাখো' এবং 'ঘোষণা করো' শব্দদ্বয়ের মধ্যে বিদ্যমান। এই অধ্যায়ে দ্বিত্ব অক্ষর একক অক্ষরের বিধানভুক্ত। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
আহকাম বা বিধিবিধান উদ্ভাবন: এটি কয়েকভাবে হতে পারে: প্রথমত: কাজী কোনো কোনো আলিম থেকে ইজমা (ঐক্যমত) বর্ণনা করেছেন যে, পাত্র ও বাঁধন চিনে রাখা লুকাতাহ-র অন্যতম আলামত। আমি বলি: যদি মালিক এসে তার বিবরণ দেয় এবং তা স্পষ্ট করে, তবে আমাদের হানাফী ফকীহগণ বলেন: কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির জন্য তা মালিকের কাছে হস্তান্তর করা বৈধ, তবে বিচারক তাকে তা প্রদানে বাধ্য করবেন না। শাফেয়ী ও মালিক বলেন: তা প্রদানে বাধ্য করা হবে, কারণ মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে: (যদি তার মালিক আসে এবং তার পাত্র, সংখ্যা ও বাঁধন চিনে দেয় তবে তাকে তা দিয়ে দাও, নতুবা তা তোমার)। এটি একটি নির্দেশ এবং নির্দেশ ওয়াজিব বা আবশ্যক হওয়ার দাবি রাখে। হানাফীগণ বলেন: এই ব্যক্তি একজন দাবিদার এবং তার ওপর প্রমাণ উপস্থাপন করা আবশ্যক; কারণ আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (প্রমাণ পেশ করার দায়িত্ব দাবিদারের)। আর আলামত বা চিহ্ন মালিকানা বা দখলের চূড়ান্ত প্রমাণ নয়, কারণ মানুষ অন্যের সম্পদ সম্পর্কে অবগত হতে পারে আবার নিজের সম্পদ সম্পর্কেও অজ্ঞাত থাকতে পারে; তাই আলামতের কোনো গ্রহণযোগ্যতা নেই। আর হাদিসটিকে বিভিন্ন বর্ণনার মধ্যে সমন্বয়ের খাতিরে বৈধতা অর্থে গ্রহণ করা হবে, কারণ নির্দেশ কখনো কখনো অনুমতি বা বৈধতা বোঝাতেও আসে; আর আমরা এটাই বলি। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেন: যদি সে বিবরণ দেয়, তবে বিবরণের ভিত্তিতে তা প্রদান করা কি ওয়াজিব হবে নাকি হবে না? ইমাম মালিক এটি ওয়াজিব হওয়ার দিকে মত দিয়েছেন। তবে তাঁর অনুসারীদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে: সে কি শপথ করবে? ইবনুল কাসিম বলেন: শপথ করবে না। আশহাব ও সাহনুন বলেন: সে শপথ করবে। তাঁরা এর সাথে চোরের বিষয়টি তুলনা করেছেন; যখন চোর কোনো সম্পদ চুরি করে কিন্তু কার কাছ থেকে চুরি করেছে তা ভুলে যায়, অতঃপর কেউ এসে যদি তার বিবরণ দেয় তবে তাকে তা দিয়ে দেওয়া হয়। আর আমানতের ক্ষেত্রে যদি আমানতকারী কে ছিল তা ভুলে যায়, তবে তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ একে লুকাতাহ ও চুরির বিধানভুক্ত করেছেন। আবার কেউ কেউ পার্থক্য করেছেন এই বলে যে, যে সকল স্থানে মালিকের পক্ষে প্রমাণ উপস্থাপন করা অসম্ভব, সেখানে বিবরণ বা গুণাবলীকেই যথেষ্ট মনে করা হবে। আর...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١١٠)