واسْمه السَّائِب بن فروخ الشَّاعِر الْمَكِّيّ الْأَعْمَى، وَقد مر فِي التَّهَجُّد، وَإِنَّمَا قَالَ: وَكَانَ لَا يُتَّهم فِي حَدِيثه لِئَلَّا يُتَوهم بِسَبَب أَنه شَاعِر أَنه مُتَّهم فِي الحَدِيث. وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن كثير عَن سُفْيَان وَعَن مُسَدّد عَن يحيى. وَأخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر ابْن حَرْب وَعَن عبيد الله بن معَاذ وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم وَعَن الْقَاسِم بن زَكَرِيَّاء وَعَن أبي كريب. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن مُحَمَّد بن كثير بِهِ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن بشار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى.
قَوْله: (جَاءَ رجل) قيل: يحْتَمل أَن يكون هُوَ جاهمة بن الْعَبَّاس بن مرداس، قَالَ أَبُو عمر: جاهمة السّلمِيّ حجازي، ثمَّ قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان حَدثنَا قَاسم بن أصبغ حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك حَدثنَا سُفْيَان بن حبيب حَدثنَا ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن طَاعَة عَن مُعَاوِيَة بن جاهمة عَن أَبِيه، قَالَ: أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَسْتَشِيرهُ فِي الْجِهَاد؟ فَقَالَ: (أَلَك وَالِدَة؟) قلت: نعم. قَالَ: إذهب فأكرمها فَإِن الْجنَّة تَحت رِجْلَيْهَا) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأحمد أَيْضا من طَرِيق مُعَاوِيَة بن جاهمة، وروى ابْن أبي عَاصِم بِسَنَد صَحِيح: بَينا نَحن عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ظلّ شَجَرَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة إِذا جَاءَ أَعْرَابِي من أخلق الرِّجَال وأشدهم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله {إِنِّي أحب أَن أكون مَعَك وَأَجد بِي قُوَّة، وَأحب أَن أقَاتل الْعَدو مَعَك وأقتل بَين يَديك. فَقَالَ: (هَل لَك من وَالدّين؟ قَالَ: نعم. قَالَ: إنطلق فَالْحق بهما وبرهما، واشكر لله وَلَهُمَا، قَالَ: إِنِّي أجد قُوَّة ونشاطاً لقِتَال الْعَدو، قَالَ: انْطلق فَالْحق بهما) . فَأَدْبَرَ، فَجعلنَا نتعجب من خلقه وجسمه. وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا هَاجر إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم من الْيمن، فَقَالَ: هَل لَك أحد بِالْيمن؟ قَالَ: أبواي، فَقَالَ: أذِنا لَك؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إرجع إِلَيْهِمَا فاستأذنهما، فَإِن أذنا لَك فَجَاهد، وإلَاّ فبرهما) . وَصَححهُ ابْن حبَان. فَإِن قلت: روى ابْن حبَان من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو من طَرِيق غير طَرِيق حَدِيث الْبَاب: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَن أفضل الْأَعْمَال، فَقَالَ: (الصَّلَاة، قَالَ: ثمَّ مَه؟ قَالَ: الْجِهَاد. قَالَ: فَإِن لي وَالدّين} فَقَالَ: برك بِوَالِدَيْك خير، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك نَبيا لأجاهدن ولأتركنهما. قَالَ: فَأَنت أعلم) . قلت: هَذَا يحمل على جِهَاد فرض الْعين تَوْفِيقًا بَينه وَبَين حَدِيث الْبَاب. قَوْله: (ففيهما) أَي: فَفِي الْوَالِدين فَجَاهد، الْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بمقدر، وَهُوَ: جَاهد، وَلَفظ: جَاهد الْمَذْكُور مُفَسّر لَهُ، لِأَن مَا بعد الْفَاء الجزائية لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا، وَمَعْنَاهُ: خصصهما بِالْجِهَادِ، وَهَذَا كَلَام لَيْسَ ظَاهره مرَادا، لِأَن ظَاهر الْجِهَاد إِيصَال الضَّرَر للْغَيْر، وَإِنَّمَا المُرَاد إِيصَال الْقدر الْمُشْتَرك من كلفة الْجِهَاد، وَهُوَ بذل المَال وتعب الْبدن فيؤول الْمَعْنى إِلَى: إبذل مَالك وأتعب بدنك فِي رضَا والديك.
وَفِيه: بالتأكيد ببر الْوَالِدين وتعظيم حَقّهمَا وَكَثْرَة الثَّوَاب على برهما، وَالله أعلم.
931 - (بابُ مَا قِيلَ فِي الجَرَسِ ونَحْوِهِ فِي أعْنَاقِ الإبِلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا قيل فِي كَرَاهَة الجرس، وَهُوَ بِفَتْح الْجِيم وَالرَّاء وَفِي آخِره سين مُهْملَة، وَهُوَ مَعْرُوف. وَحكى عِيَاض إسكان الرَّاء والأصوب أَن الَّذِي بِالْفَتْح، مَا علق فِي عنق الدَّابَّة وَغَيره فيصوت، والجرس بالإسكان: الصَّوْت، يُقَال: أجرس إِذا صَوت، وَيجمع على أَجْرَاس، قَوْله: (وَنَحْوه) مثل القلائد من الأوتار كَانُوا يعلقونها على أَعْنَاق الْإِبِل لدفع الْعين على مَا نذكرهُ قَوْله: (فِي أَعْنَاق الْإِبِل) إِنَّمَا خص الْإِبِل بِالذكر لوُرُود الْخَبَر فِيهَا بخصوصها للْغَالِب.
5003 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخْبرَنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ أنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأنْصَارِيَّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أخْبَرَهُ أنَّهُ كانَ مَعَ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ قَالَ عَبْدُ الله حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ والنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ فأرْسَلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رسُولاً أنْ لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أوْ قِلَادَةٌ إلَاّ قُطِعَتْ.
قيل: لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل على التَّبْوِيب، لِأَنَّهُ لَا ذكر فِيهِ للجرس، وتمحل لَهُ بقول الْخطابِيّ: أَمر بِقطع القلائد لأَنهم كَانُوا يعلقون فِيهَا الْأَجْرَاس. قيل: لَعَلَّ البُخَارِيّ استنبطه من هَذَا. وَأجِيب: بِأَن هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، لِأَن الحَدِيث نَفسه فِيهِ ذكر الجرس.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن كثير عَن سُفْيَان وَعَن مُسَدّد عَن يحيى. وَأخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر ابْن حَرْب وَعَن عبيد الله بن معَاذ وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم وَعَن الْقَاسِم بن زَكَرِيَّاء وَعَن أبي كريب. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد عَن مُحَمَّد بن كثير بِهِ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن بشار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى.
قَوْله: (جَاءَ رجل) قيل: يحْتَمل أَن يكون هُوَ جاهمة بن الْعَبَّاس بن مرداس، قَالَ أَبُو عمر: جاهمة السّلمِيّ حجازي، ثمَّ قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان حَدثنَا قَاسم بن أصبغ حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك حَدثنَا سُفْيَان بن حبيب حَدثنَا ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن طَاعَة عَن مُعَاوِيَة بن جاهمة عَن أَبِيه، قَالَ: أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَسْتَشِيرهُ فِي الْجِهَاد؟ فَقَالَ: (أَلَك وَالِدَة؟) قلت: نعم. قَالَ: إذهب فأكرمها فَإِن الْجنَّة تَحت رِجْلَيْهَا) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأحمد أَيْضا من طَرِيق مُعَاوِيَة بن جاهمة، وروى ابْن أبي عَاصِم بِسَنَد صَحِيح: بَينا نَحن عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ظلّ شَجَرَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة إِذا جَاءَ أَعْرَابِي من أخلق الرِّجَال وأشدهم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله {إِنِّي أحب أَن أكون مَعَك وَأَجد بِي قُوَّة، وَأحب أَن أقَاتل الْعَدو مَعَك وأقتل بَين يَديك. فَقَالَ: (هَل لَك من وَالدّين؟ قَالَ: نعم. قَالَ: إنطلق فَالْحق بهما وبرهما، واشكر لله وَلَهُمَا، قَالَ: إِنِّي أجد قُوَّة ونشاطاً لقِتَال الْعَدو، قَالَ: انْطلق فَالْحق بهما) . فَأَدْبَرَ، فَجعلنَا نتعجب من خلقه وجسمه. وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا هَاجر إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم من الْيمن، فَقَالَ: هَل لَك أحد بِالْيمن؟ قَالَ: أبواي، فَقَالَ: أذِنا لَك؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إرجع إِلَيْهِمَا فاستأذنهما، فَإِن أذنا لَك فَجَاهد، وإلَاّ فبرهما) . وَصَححهُ ابْن حبَان. فَإِن قلت: روى ابْن حبَان من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو من طَرِيق غير طَرِيق حَدِيث الْبَاب: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَن أفضل الْأَعْمَال، فَقَالَ: (الصَّلَاة، قَالَ: ثمَّ مَه؟ قَالَ: الْجِهَاد. قَالَ: فَإِن لي وَالدّين} فَقَالَ: برك بِوَالِدَيْك خير، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك نَبيا لأجاهدن ولأتركنهما. قَالَ: فَأَنت أعلم) . قلت: هَذَا يحمل على جِهَاد فرض الْعين تَوْفِيقًا بَينه وَبَين حَدِيث الْبَاب. قَوْله: (ففيهما) أَي: فَفِي الْوَالِدين فَجَاهد، الْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بمقدر، وَهُوَ: جَاهد، وَلَفظ: جَاهد الْمَذْكُور مُفَسّر لَهُ، لِأَن مَا بعد الْفَاء الجزائية لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا، وَمَعْنَاهُ: خصصهما بِالْجِهَادِ، وَهَذَا كَلَام لَيْسَ ظَاهره مرَادا، لِأَن ظَاهر الْجِهَاد إِيصَال الضَّرَر للْغَيْر، وَإِنَّمَا المُرَاد إِيصَال الْقدر الْمُشْتَرك من كلفة الْجِهَاد، وَهُوَ بذل المَال وتعب الْبدن فيؤول الْمَعْنى إِلَى: إبذل مَالك وأتعب بدنك فِي رضَا والديك.
وَفِيه: بالتأكيد ببر الْوَالِدين وتعظيم حَقّهمَا وَكَثْرَة الثَّوَاب على برهما، وَالله أعلم.
931 - (بابُ مَا قِيلَ فِي الجَرَسِ ونَحْوِهِ فِي أعْنَاقِ الإبِلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا قيل فِي كَرَاهَة الجرس، وَهُوَ بِفَتْح الْجِيم وَالرَّاء وَفِي آخِره سين مُهْملَة، وَهُوَ مَعْرُوف. وَحكى عِيَاض إسكان الرَّاء والأصوب أَن الَّذِي بِالْفَتْح، مَا علق فِي عنق الدَّابَّة وَغَيره فيصوت، والجرس بالإسكان: الصَّوْت، يُقَال: أجرس إِذا صَوت، وَيجمع على أَجْرَاس، قَوْله: (وَنَحْوه) مثل القلائد من الأوتار كَانُوا يعلقونها على أَعْنَاق الْإِبِل لدفع الْعين على مَا نذكرهُ قَوْله: (فِي أَعْنَاق الْإِبِل) إِنَّمَا خص الْإِبِل بِالذكر لوُرُود الْخَبَر فِيهَا بخصوصها للْغَالِب.
5003 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخْبرَنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ أنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأنْصَارِيَّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أخْبَرَهُ أنَّهُ كانَ مَعَ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ قَالَ عَبْدُ الله حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ والنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ فأرْسَلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رسُولاً أنْ لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أوْ قِلَادَةٌ إلَاّ قُطِعَتْ.
قيل: لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل على التَّبْوِيب، لِأَنَّهُ لَا ذكر فِيهِ للجرس، وتمحل لَهُ بقول الْخطابِيّ: أَمر بِقطع القلائد لأَنهم كَانُوا يعلقون فِيهَا الْأَجْرَاس. قيل: لَعَلَّ البُخَارِيّ استنبطه من هَذَا. وَأجِيب: بِأَن هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، لِأَن الحَدِيث نَفسه فِيهِ ذكر الجرس.
তাঁর নাম সায়েব ইবনে ফাররুখ, যিনি মক্কী কবি ও অন্ধ হিসেবে পরিচিত ছিলেন। তাহাজ্জুদ অধ্যায়ে তাঁর উল্লেখ অতিক্রান্ত হয়েছে। তিনি (বর্ণনাকারী) বলেছেন: ‘তিনি তাঁর হাদিস বর্ণনায় অভিযুক্ত নন’, যাতে কেউ কবি হওয়ার কারণে তিনি হাদিসের ক্ষেত্রে অভিযুক্ত বলে ভ্রম না করেন। আর (বর্ণনাকারী হলেন) আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস।
হাদিসটি ইমাম বুখারী ‘আদাব’ (শিষ্টাচার) অধ্যায়েও মুহাম্মদ ইবনে কাসীর-সুফিয়ান সূত্রে এবং মুসাদ্দাদ-ইয়াহইয়া সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম ‘আদাব’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না, আবু বকর ইবনে আবি শায়বা, যুহাইর ইবনে হারব, উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়ায, মুহাম্মদ ইবনে হাতিম, কাসিম ইবনে জাকারিয়া এবং আবু কুরাইব সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ ‘জিহাদ’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে কাসীর সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী উক্ত অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে বাশশার সূত্রে এবং ইমাম নাসাঈ উক্ত অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি এল), বলা হয়েছে: সম্ভবত তিনি হলেন জাহিমাহ ইবনুল আব্বাস ইবনে মিরদাস। আবু উমর বলেন: জাহিমাহ আস-সুলামী হিজাযী ছিলেন। অতঃপর তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবদুল ওয়ারিস ইবনে সুফিয়ান, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাসিম ইবনে আসবাগ, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আহমদ ইবনে যুহাইর, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবদুর রহমান ইবনুল মুবারক, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন সুফিয়ান ইবনে হাবিব, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ইবনে জুরাইজ মুহাম্মদ ইবনে তায়াহ থেকে, তিনি মুয়াবিয়া ইবনে জাহিমাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট জিহাদের ব্যাপারে পরামর্শ করতে এলাম। তিনি বললেন: ‘তোমার কি মা আছে?’ আমি বললাম: ‘হ্যাঁ’। তিনি বললেন: ‘যাও এবং তাঁর সেবা করো, কেননা জান্নাত তাঁর দুই পায়ের নিচে।’ এটি নাসাঈ এবং আহমদও মুয়াবিয়া ইবনে জাহিমাহ-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি আসিম একটি সহীহ সনদে বর্ণনা করেছেন: আমরা যখন মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী স্থানে একটি গাছের ছায়ায় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ছিলাম, তখন সুঠাম ও শক্তিশালী জনৈক বেদুইন ব্যক্তি এল। সে বলল: হে আল্লাহর রাসূল, আমি আপনার সাথে থাকতে পছন্দ করি এবং আমি নিজের মধ্যে শক্তি অনুভব করছি। আমি আপনার সাথে শত্রুর বিরুদ্ধে লড়াই করতে এবং আপনার সামনে শাহাদাত বরণ করতে ভালোবাসি। তিনি বললেন: ‘তোমার কি পিতা-মাতা আছে?’ সে বলল: ‘হ্যাঁ’। তিনি বললেন: ‘ফিরে যাও এবং তাঁদের সাথে থাকো ও তাঁদের প্রতি সদ্ব্যবহার করো। আল্লাহর কৃতজ্ঞতা আদায় করো এবং তাঁদের প্রতিও কৃতজ্ঞ হও।’ সে বলল: ‘আমি শত্রুর সাথে লড়াই করার শক্তি ও উদ্দীপনা অনুভব করছি।’ তিনি বললেন: ‘ফিরে যাও এবং তাঁদের সাথে থাকো।’ অতঃপর সে চলে গেল। আমরা তাঁর শারীরিক গঠন ও দেহ দেখে আশ্চর্য হচ্ছিলাম। আবু দাউদ আবু সাঈদ খুদরী (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এক ব্যক্তি ইয়ামেন থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট হিজরত করে এল। তিনি বললেন: ‘ইয়ামেনে তোমার কি কেউ আছে?’ সে বলল: ‘আমার পিতা-মাতা।’ তিনি বললেন: ‘তাঁরা কি তোমাকে অনুমতি দিয়েছেন?’ সে বলল: ‘না’। তিনি বললেন: ‘তাঁদের কাছে ফিরে যাও এবং তাঁদের অনুমতি প্রার্থনা করো। যদি তাঁরা তোমাকে অনুমতি দেন তবে জিহাদ করো, অন্যথায় তাঁদের প্রতি সদ্ব্যবহার করো।’ ইবনে হিব্বান এটিকে সহীহ বলেছেন। আপনি যদি বলেন: ইবনে হিব্বান আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে অত্র অধ্যায়ের সূত্র ভিন্ন অন্য একটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে তাঁকে শ্রেষ্ঠ আমল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করল। তিনি বললেন: ‘নামাজ’। সে বলল: ‘অতঃপর কোনটি?’ তিনি বললেন: ‘জিহাদ’। সে বলল: ‘আমার তো পিতা-মাতা আছেন।’ তিনি বললেন: ‘তোমার পিতা-মাতার সাথে সদ্ব্যবহার করাই উত্তম।’ সে বলল: ‘যিনি আপনাকে নবী হিসেবে পাঠিয়েছেন তাঁর কসম! আমি অবশ্যই জিহাদ করব এবং তাঁদের ছেড়ে যাব।’ তিনি বললেন: ‘তবে তুমিই ভালো জানো।’ আমি (লেখক) বলব: এটি ফরযে আইন জিহাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে, যাতে এই হাদিস এবং অত্র অধ্যায়ের হাদিসের মধ্যে সামঞ্জস্য বিধান করা যায়। তাঁর উক্তি: (তবে তাঁদের মাঝেই) অর্থাৎ: পিতা-মাতার মাঝেই জিহাদ করো। এখানে জার ও মাজরুর (অব্যয় ও বিশেষ্য) একটি উহ্য ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট, আর তা হলো: ‘জিহাদ করো’। আর উল্লিখিত ‘জিহাদ করো’ শব্দটি এর ব্যাখ্যা প্রদানকারী। কেননা জাযা-মূলক ‘ফা’-এর পরের অংশ তার পূর্বের অংশে আমল (প্রভাব) করতে পারে না। এর অর্থ হলো: তাঁদের দুজনের সেবাকেই জিহাদ হিসেবে গণ্য করো। এই বাক্যটির বাহ্যিক অর্থ এখানে উদ্দেশ্য নয়, কারণ জিহাদের বাহ্যিক অর্থ হলো অন্যের ক্ষতিসাধন করা। বরং এখানে জিহাদের কষ্টসাধ্য হওয়ার বিষয়টি অর্থাৎ অর্থ ব্যয় এবং শারীরিক পরিশ্রমের যে সাধারণ বৈশিষ্ট্য রয়েছে, তা বোঝানোই উদ্দেশ্য। সুতরাং এর সারমর্ম দাঁড়ায়: তোমার অর্থ ব্যয় করো এবং তোমার পিতা-মাতার সন্তুষ্টি অর্জনে নিজের শরীরকে পরিশ্রান্ত করো।
এতে পিতা-মাতার প্রতি সদ্ব্যবহারের গুরুত্ব, তাঁদের হকের মাহাত্ম্য এবং তাঁদের প্রতি সদাচরণের বিপুল সওয়াবের বর্ণনা রয়েছে। আর আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
৯৩১ - (অনুচ্ছেদ: উটের গলায় ঘণ্টা এবং এই জাতীয় যা কিছু বাধা হয় সে সম্পর্কে যা বলা হয়েছে)
অর্থাৎ: এটি একটি অনুচ্ছেদ ঘণ্টা লটকানোর অপছন্দনীয়তা সম্পর্কে যা বলা হয়েছে তার বর্ণনায়। ‘জারাস’ শব্দটি জিম এবং রা বর্ণে ফাতহা (যবর) এবং শেষে সিন বর্ণ যোগে গঠিত, যা সুপরিচিত। কিয়ায ‘রা’ বর্ণে সুকুন (জযম) হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন, তবে বিশুদ্ধ মত হলো ফাতহা যোগে শব্দটি হবে সেই বস্তু যা পশুর গলায় বা অন্য কোথাও লটকানো হয় এবং শব্দ করে। আর সুকুন যোগে ‘জারস’ মানে হলো শব্দ। বলা হয় ‘আজরাসা’ যখন সে শব্দ করে। এর বহুবচন হলো ‘আজিরাস’। তাঁর উক্তি: (এবং এই জাতীয়) যেমন ধনুকের ছিল্লা বা তন্তু দিয়ে তৈরি মালা, যা তারা উটের গলায় নযর লাগা থেকে বাঁচতে ঝুলাত—যেমনটি আমরা উল্লেখ করব। তাঁর উক্তি: (উটের গলায়) উটের কথা বিশেষভাবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ এ বিষয়ে বর্ণিত বর্ণনাগুলো সাধারণত উট সম্পর্কিত।
৫০০৩ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মালেক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবদুল্লাহ ইবনে আবি বকর থেকে, তিনি আব্বাদ ইবনে তামীম থেকে বর্ণনা করেন যে, আবু বাশীর আনসারী (রা.) তাঁকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি কোনো এক সফরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে ছিলেন। আবদুল্লাহ (বর্ণনাকারী) বলেন, আমার ধারণা তিনি বলেছেন যে, যখন মানুষ তাদের বিশ্রামস্থলে ছিল, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন বার্তাবাহক পাঠালেন এই নির্দেশ দিয়ে যে: কোনো উটের গলায় ধনুকের ছিল্লার তৈরি মালা অথবা কোনো প্রকার মালা যেন অবশিষ্ট না থাকে, বরং তা যেন অবশ্যই কেটে ফেলা হয়।
বলা হয়েছে: হাদিসটিতে অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ কোনো দলিল নেই, কারণ এতে ঘণ্টার কোনো উল্লেখ নেই। আল-খাত্তাবীর উক্তি দ্বারা এর ব্যাখ্যা দেওয়ার চেষ্টা করা হয়েছে যে: তিনি মালা কেটে ফেলার নির্দেশ দিয়েছেন কারণ তারা তাতে ঘণ্টা ঝুলাত। বলা হয়েছে: সম্ভবত ইমাম বুখারী এখান থেকেই বিষয়টি উদ্ভাবন করেছেন। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে: এটি সঠিক নয়, কারণ হাদিসটির কোনো কোনো বর্ণনায় ঘণ্টার উল্লেখ সরাসরি বিদ্যমান রয়েছে।
হাদিসটি ইমাম বুখারী ‘আদাব’ (শিষ্টাচার) অধ্যায়েও মুহাম্মদ ইবনে কাসীর-সুফিয়ান সূত্রে এবং মুসাদ্দাদ-ইয়াহইয়া সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম ‘আদাব’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না, আবু বকর ইবনে আবি শায়বা, যুহাইর ইবনে হারব, উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়ায, মুহাম্মদ ইবনে হাতিম, কাসিম ইবনে জাকারিয়া এবং আবু কুরাইব সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ ‘জিহাদ’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে কাসীর সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী উক্ত অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে বাশশার সূত্রে এবং ইমাম নাসাঈ উক্ত অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি এল), বলা হয়েছে: সম্ভবত তিনি হলেন জাহিমাহ ইবনুল আব্বাস ইবনে মিরদাস। আবু উমর বলেন: জাহিমাহ আস-সুলামী হিজাযী ছিলেন। অতঃপর তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবদুল ওয়ারিস ইবনে সুফিয়ান, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাসিম ইবনে আসবাগ, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আহমদ ইবনে যুহাইর, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবদুর রহমান ইবনুল মুবারক, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন সুফিয়ান ইবনে হাবিব, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ইবনে জুরাইজ মুহাম্মদ ইবনে তায়াহ থেকে, তিনি মুয়াবিয়া ইবনে জাহিমাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট জিহাদের ব্যাপারে পরামর্শ করতে এলাম। তিনি বললেন: ‘তোমার কি মা আছে?’ আমি বললাম: ‘হ্যাঁ’। তিনি বললেন: ‘যাও এবং তাঁর সেবা করো, কেননা জান্নাত তাঁর দুই পায়ের নিচে।’ এটি নাসাঈ এবং আহমদও মুয়াবিয়া ইবনে জাহিমাহ-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি আসিম একটি সহীহ সনদে বর্ণনা করেছেন: আমরা যখন মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী স্থানে একটি গাছের ছায়ায় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ছিলাম, তখন সুঠাম ও শক্তিশালী জনৈক বেদুইন ব্যক্তি এল। সে বলল: হে আল্লাহর রাসূল, আমি আপনার সাথে থাকতে পছন্দ করি এবং আমি নিজের মধ্যে শক্তি অনুভব করছি। আমি আপনার সাথে শত্রুর বিরুদ্ধে লড়াই করতে এবং আপনার সামনে শাহাদাত বরণ করতে ভালোবাসি। তিনি বললেন: ‘তোমার কি পিতা-মাতা আছে?’ সে বলল: ‘হ্যাঁ’। তিনি বললেন: ‘ফিরে যাও এবং তাঁদের সাথে থাকো ও তাঁদের প্রতি সদ্ব্যবহার করো। আল্লাহর কৃতজ্ঞতা আদায় করো এবং তাঁদের প্রতিও কৃতজ্ঞ হও।’ সে বলল: ‘আমি শত্রুর সাথে লড়াই করার শক্তি ও উদ্দীপনা অনুভব করছি।’ তিনি বললেন: ‘ফিরে যাও এবং তাঁদের সাথে থাকো।’ অতঃপর সে চলে গেল। আমরা তাঁর শারীরিক গঠন ও দেহ দেখে আশ্চর্য হচ্ছিলাম। আবু দাউদ আবু সাঈদ খুদরী (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এক ব্যক্তি ইয়ামেন থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট হিজরত করে এল। তিনি বললেন: ‘ইয়ামেনে তোমার কি কেউ আছে?’ সে বলল: ‘আমার পিতা-মাতা।’ তিনি বললেন: ‘তাঁরা কি তোমাকে অনুমতি দিয়েছেন?’ সে বলল: ‘না’। তিনি বললেন: ‘তাঁদের কাছে ফিরে যাও এবং তাঁদের অনুমতি প্রার্থনা করো। যদি তাঁরা তোমাকে অনুমতি দেন তবে জিহাদ করো, অন্যথায় তাঁদের প্রতি সদ্ব্যবহার করো।’ ইবনে হিব্বান এটিকে সহীহ বলেছেন। আপনি যদি বলেন: ইবনে হিব্বান আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে অত্র অধ্যায়ের সূত্র ভিন্ন অন্য একটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে তাঁকে শ্রেষ্ঠ আমল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করল। তিনি বললেন: ‘নামাজ’। সে বলল: ‘অতঃপর কোনটি?’ তিনি বললেন: ‘জিহাদ’। সে বলল: ‘আমার তো পিতা-মাতা আছেন।’ তিনি বললেন: ‘তোমার পিতা-মাতার সাথে সদ্ব্যবহার করাই উত্তম।’ সে বলল: ‘যিনি আপনাকে নবী হিসেবে পাঠিয়েছেন তাঁর কসম! আমি অবশ্যই জিহাদ করব এবং তাঁদের ছেড়ে যাব।’ তিনি বললেন: ‘তবে তুমিই ভালো জানো।’ আমি (লেখক) বলব: এটি ফরযে আইন জিহাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে, যাতে এই হাদিস এবং অত্র অধ্যায়ের হাদিসের মধ্যে সামঞ্জস্য বিধান করা যায়। তাঁর উক্তি: (তবে তাঁদের মাঝেই) অর্থাৎ: পিতা-মাতার মাঝেই জিহাদ করো। এখানে জার ও মাজরুর (অব্যয় ও বিশেষ্য) একটি উহ্য ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট, আর তা হলো: ‘জিহাদ করো’। আর উল্লিখিত ‘জিহাদ করো’ শব্দটি এর ব্যাখ্যা প্রদানকারী। কেননা জাযা-মূলক ‘ফা’-এর পরের অংশ তার পূর্বের অংশে আমল (প্রভাব) করতে পারে না। এর অর্থ হলো: তাঁদের দুজনের সেবাকেই জিহাদ হিসেবে গণ্য করো। এই বাক্যটির বাহ্যিক অর্থ এখানে উদ্দেশ্য নয়, কারণ জিহাদের বাহ্যিক অর্থ হলো অন্যের ক্ষতিসাধন করা। বরং এখানে জিহাদের কষ্টসাধ্য হওয়ার বিষয়টি অর্থাৎ অর্থ ব্যয় এবং শারীরিক পরিশ্রমের যে সাধারণ বৈশিষ্ট্য রয়েছে, তা বোঝানোই উদ্দেশ্য। সুতরাং এর সারমর্ম দাঁড়ায়: তোমার অর্থ ব্যয় করো এবং তোমার পিতা-মাতার সন্তুষ্টি অর্জনে নিজের শরীরকে পরিশ্রান্ত করো।
এতে পিতা-মাতার প্রতি সদ্ব্যবহারের গুরুত্ব, তাঁদের হকের মাহাত্ম্য এবং তাঁদের প্রতি সদাচরণের বিপুল সওয়াবের বর্ণনা রয়েছে। আর আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
৯৩১ - (অনুচ্ছেদ: উটের গলায় ঘণ্টা এবং এই জাতীয় যা কিছু বাধা হয় সে সম্পর্কে যা বলা হয়েছে)
অর্থাৎ: এটি একটি অনুচ্ছেদ ঘণ্টা লটকানোর অপছন্দনীয়তা সম্পর্কে যা বলা হয়েছে তার বর্ণনায়। ‘জারাস’ শব্দটি জিম এবং রা বর্ণে ফাতহা (যবর) এবং শেষে সিন বর্ণ যোগে গঠিত, যা সুপরিচিত। কিয়ায ‘রা’ বর্ণে সুকুন (জযম) হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন, তবে বিশুদ্ধ মত হলো ফাতহা যোগে শব্দটি হবে সেই বস্তু যা পশুর গলায় বা অন্য কোথাও লটকানো হয় এবং শব্দ করে। আর সুকুন যোগে ‘জারস’ মানে হলো শব্দ। বলা হয় ‘আজরাসা’ যখন সে শব্দ করে। এর বহুবচন হলো ‘আজিরাস’। তাঁর উক্তি: (এবং এই জাতীয়) যেমন ধনুকের ছিল্লা বা তন্তু দিয়ে তৈরি মালা, যা তারা উটের গলায় নযর লাগা থেকে বাঁচতে ঝুলাত—যেমনটি আমরা উল্লেখ করব। তাঁর উক্তি: (উটের গলায়) উটের কথা বিশেষভাবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ এ বিষয়ে বর্ণিত বর্ণনাগুলো সাধারণত উট সম্পর্কিত।
৫০০৩ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মালেক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবদুল্লাহ ইবনে আবি বকর থেকে, তিনি আব্বাদ ইবনে তামীম থেকে বর্ণনা করেন যে, আবু বাশীর আনসারী (রা.) তাঁকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি কোনো এক সফরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে ছিলেন। আবদুল্লাহ (বর্ণনাকারী) বলেন, আমার ধারণা তিনি বলেছেন যে, যখন মানুষ তাদের বিশ্রামস্থলে ছিল, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন বার্তাবাহক পাঠালেন এই নির্দেশ দিয়ে যে: কোনো উটের গলায় ধনুকের ছিল্লার তৈরি মালা অথবা কোনো প্রকার মালা যেন অবশিষ্ট না থাকে, বরং তা যেন অবশ্যই কেটে ফেলা হয়।
বলা হয়েছে: হাদিসটিতে অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ কোনো দলিল নেই, কারণ এতে ঘণ্টার কোনো উল্লেখ নেই। আল-খাত্তাবীর উক্তি দ্বারা এর ব্যাখ্যা দেওয়ার চেষ্টা করা হয়েছে যে: তিনি মালা কেটে ফেলার নির্দেশ দিয়েছেন কারণ তারা তাতে ঘণ্টা ঝুলাত। বলা হয়েছে: সম্ভবত ইমাম বুখারী এখান থেকেই বিষয়টি উদ্ভাবন করেছেন। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে: এটি সঠিক নয়, কারণ হাদিসটির কোনো কোনো বর্ণনায় ঘণ্টার উল্লেখ সরাসরি বিদ্যমান রয়েছে।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)