221 - (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (نصرت بِالرُّعْبِ) ، أَي: بالخوف. قَوْله: (مسيرَة شهر) ، أَي: مَسَافَة شهر. وَوَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة: شهرا أَو شَهْرَيْن، وَمن رِوَايَته أَيْضا من حَدِيث السَّائِب بن يزِيد: (شهرا أَمَامِي وشهراً خَلْفي) ، وَخص بالشهرين لِأَن الله تَعَالَى خص نَبينَا صلى الله عليه وسلم بخصائص لم يشركها غَيره، فَكَانَ الرعب فِي هَذِه الْمدَّة، وَإِن حصل لِسُلَيْمَان، عليه السلام، فِي الرّيح {غدوها شهر ورواحها شهر} (سبأ: 21) . وَنصر الله تَعَالَى إِيَّاه بِالرُّعْبِ مِمَّا خصّه الله بِهِ، وفضله وَلم يؤته أحدا غَيره. فَإِن قلت: لم اقْتصر هَهُنَا على الشَّهْر؟ قلت: لِأَنَّهُ لم يكن بَينه وَبَين الممالك الْكِبَار أَكثر من ذَلِك: كالشام وَالْعراق ومصر واليمن، فَإِن بَين الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَبَين وَاحِدَة من هَذِه الممالك شهرا ودونه.
وقوْلِهِ جَلَّ وعَزَّ {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أشْرَكُوا بِاللَّه} (آل عمرَان) : 151) .
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على: قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَمن معجزاته وخصائصه صلى الله عليه وسلم الرعب الَّذِي أَلْقَاهُ الله تَعَالَى فِي قُلُوب الْكفَّار بِسَبَب مَا أشركوا بِاللَّه، وَلِهَذَا جعل الله لَهُ الْفَيْء بضعه حَيْثُ يَشَاء، لِأَنَّهُ وصل إِلَيْهِ من قبل الرعب الَّذِي فِي قُلُوبهم مِنْهُ، والفيء: كل مَال لم يوجف عَلَيْهِ بخيل وَلَا ركاب، وَهُوَ مَا خلا عَنهُ أَهله وتركوه من أجل الرعب، وَكَذَا مَا صَالحُوا عَلَيْهِ من جِزْيَة أَو خراج من وُجُوه الْأَمْوَال.
قَالَ جابِرٌ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَي: قَالَ جَابر بن عبد الله حَدِيث: (نصرت بِالرُّعْبِ) ، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا أخرجه مَوْصُولا فِي أول كتاب التَّيَمُّم من حَدِيث يزِيد الْفَقِير، قَالَ: أخبرنَا جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَعْطَيْت خمْسا لم يعطهنَّ أحد قبلي: نصرت بِالرُّعْبِ، مسيرَة شهر) الحَدِيث. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: كثير من النَّاس يخَافُونَ من الْمُلُوك من مَسَافَة شهر! قلت: هَذَا لَيْسَ بِمُجَرَّد الْخَوْف بل بالنصرة وَالظفر بالعدو.
7792 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عَن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ بُعِثْتُ بِجَوَامِع الكَلِمِ ونُصِرْت بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأرْضِ فوُضِعَتْ فِي يَدِي قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ وقدْ ذَهَبَ بالرُّعْب فبَيْنَا أنَا نَائِمٌ أُتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأنْتُمْ تَنْتَثِلُونَها..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نصرت بِالرُّعْبِ) . وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّعْبِير عَن سعيد ابْن عفير.
قَوْله: (بجوامع الْكَلم) ، قَالَ ابْن التِّين: جَوَامِع الْكَلم الْقُرْآن لِأَنَّهُ يَقع فِيهِ الْمعَانِي الْكَثِيرَة بالألفاظ القليلة، وَكَذَلِكَ يَقع فِي الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة الْكثير من ذَلِك. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ إيجاز الْكَلَام فِي إشباع الْمعَانِي. قلت: الْإِضَافَة فِي: جَوَامِع الْكَلم، من إِضَافَة الصّفة إِلَى الْمَوْصُوف، هِيَ: الْكَلِمَة الموجزة لفظا المتسعة معنى، يَعْنِي: يكون اللَّفْظ قَلِيلا وَالْمعْنَى كثيرا. وَقَالُوا: فِيهِ الْحَث على اسْتِخْرَاج تِلْكَ الْمعَانِي وتبيين تِلْكَ الدقائق المودعة فِيهَا. وَقَالَ ابْن شهَاب، فِيمَا ذكره الْإِسْمَاعِيلِيّ: بَلغنِي أَن جَوَامِع الْكَلم: أَن الله تَعَالَى يجمع لَهُ الْأُمُور الْكَثِيرَة الَّتِي كَانَت تكْتب فِي الْكتب قبله فِي الْأَمر الْوَاحِد أَو الْأَمريْنِ أَو نَحْو ذَلِك، قَوْله: (فَبينا) ، قد ذكرنَا غير مرّة أَن أَصله: بَين، فأشبعت فَتْحة النُّون بِالْألف، وَهِي تُضَاف إِلَى الْجُمْلَة: (وأتيت) جَوَاب على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض) ، قَالَ ابْن التِّين: يحْتَمل أَن يُرِيد بِهَذَا مَا فتح الله لأمته بعده فغنموه واستباحوا خَزَائِن الْمُلُوك المدخرة، وَهُوَ مَا جزم بِهِ ابْن بطال، وَقَالَ: يحْتَمل أَن يُرِيد الأَرْض الَّتِي فِيهَا الْمَعَادِن، وَلَا شكّ أَن الْعَرَب كَانَت أقل النَّاس وَأَقل الْأُمَم أَمْوَالًا، فبشرهم بِأَن أَمْوَال كسْرَى وَقَيْصَر تصير إِلَيْهِم وهم الَّذين يملكُونَ الخزائن، وَهَكَذَا وَقعت. قَوْله: (تنتثلونها) ، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون النُّون وَفتح التَّاء الْأُخْرَى كَذَلِك وَكسر الثَّاء الْمُثَلَّثَة، على وزن تفتعلونها من بَاب الافتعال وَمَعْنَاهُ: تستخرجونها من موَاضعهَا، وثلاثيه من: تثلث الْبِئْر وانتلثها إِذا استخرجت ترابها، وَكَذَلِكَ
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (نصرت بِالرُّعْبِ) ، أَي: بالخوف. قَوْله: (مسيرَة شهر) ، أَي: مَسَافَة شهر. وَوَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة: شهرا أَو شَهْرَيْن، وَمن رِوَايَته أَيْضا من حَدِيث السَّائِب بن يزِيد: (شهرا أَمَامِي وشهراً خَلْفي) ، وَخص بالشهرين لِأَن الله تَعَالَى خص نَبينَا صلى الله عليه وسلم بخصائص لم يشركها غَيره، فَكَانَ الرعب فِي هَذِه الْمدَّة، وَإِن حصل لِسُلَيْمَان، عليه السلام، فِي الرّيح {غدوها شهر ورواحها شهر} (سبأ: 21) . وَنصر الله تَعَالَى إِيَّاه بِالرُّعْبِ مِمَّا خصّه الله بِهِ، وفضله وَلم يؤته أحدا غَيره. فَإِن قلت: لم اقْتصر هَهُنَا على الشَّهْر؟ قلت: لِأَنَّهُ لم يكن بَينه وَبَين الممالك الْكِبَار أَكثر من ذَلِك: كالشام وَالْعراق ومصر واليمن، فَإِن بَين الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَبَين وَاحِدَة من هَذِه الممالك شهرا ودونه.
وقوْلِهِ جَلَّ وعَزَّ {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أشْرَكُوا بِاللَّه} (آل عمرَان) : 151) .
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على: قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَمن معجزاته وخصائصه صلى الله عليه وسلم الرعب الَّذِي أَلْقَاهُ الله تَعَالَى فِي قُلُوب الْكفَّار بِسَبَب مَا أشركوا بِاللَّه، وَلِهَذَا جعل الله لَهُ الْفَيْء بضعه حَيْثُ يَشَاء، لِأَنَّهُ وصل إِلَيْهِ من قبل الرعب الَّذِي فِي قُلُوبهم مِنْهُ، والفيء: كل مَال لم يوجف عَلَيْهِ بخيل وَلَا ركاب، وَهُوَ مَا خلا عَنهُ أَهله وتركوه من أجل الرعب، وَكَذَا مَا صَالحُوا عَلَيْهِ من جِزْيَة أَو خراج من وُجُوه الْأَمْوَال.
قَالَ جابِرٌ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَي: قَالَ جَابر بن عبد الله حَدِيث: (نصرت بِالرُّعْبِ) ، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا أخرجه مَوْصُولا فِي أول كتاب التَّيَمُّم من حَدِيث يزِيد الْفَقِير، قَالَ: أخبرنَا جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَعْطَيْت خمْسا لم يعطهنَّ أحد قبلي: نصرت بِالرُّعْبِ، مسيرَة شهر) الحَدِيث. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: كثير من النَّاس يخَافُونَ من الْمُلُوك من مَسَافَة شهر! قلت: هَذَا لَيْسَ بِمُجَرَّد الْخَوْف بل بالنصرة وَالظفر بالعدو.
7792 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عَن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ بُعِثْتُ بِجَوَامِع الكَلِمِ ونُصِرْت بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأرْضِ فوُضِعَتْ فِي يَدِي قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ وقدْ ذَهَبَ بالرُّعْب فبَيْنَا أنَا نَائِمٌ أُتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأنْتُمْ تَنْتَثِلُونَها..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نصرت بِالرُّعْبِ) . وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّعْبِير عَن سعيد ابْن عفير.
قَوْله: (بجوامع الْكَلم) ، قَالَ ابْن التِّين: جَوَامِع الْكَلم الْقُرْآن لِأَنَّهُ يَقع فِيهِ الْمعَانِي الْكَثِيرَة بالألفاظ القليلة، وَكَذَلِكَ يَقع فِي الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة الْكثير من ذَلِك. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ إيجاز الْكَلَام فِي إشباع الْمعَانِي. قلت: الْإِضَافَة فِي: جَوَامِع الْكَلم، من إِضَافَة الصّفة إِلَى الْمَوْصُوف، هِيَ: الْكَلِمَة الموجزة لفظا المتسعة معنى، يَعْنِي: يكون اللَّفْظ قَلِيلا وَالْمعْنَى كثيرا. وَقَالُوا: فِيهِ الْحَث على اسْتِخْرَاج تِلْكَ الْمعَانِي وتبيين تِلْكَ الدقائق المودعة فِيهَا. وَقَالَ ابْن شهَاب، فِيمَا ذكره الْإِسْمَاعِيلِيّ: بَلغنِي أَن جَوَامِع الْكَلم: أَن الله تَعَالَى يجمع لَهُ الْأُمُور الْكَثِيرَة الَّتِي كَانَت تكْتب فِي الْكتب قبله فِي الْأَمر الْوَاحِد أَو الْأَمريْنِ أَو نَحْو ذَلِك، قَوْله: (فَبينا) ، قد ذكرنَا غير مرّة أَن أَصله: بَين، فأشبعت فَتْحة النُّون بِالْألف، وَهِي تُضَاف إِلَى الْجُمْلَة: (وأتيت) جَوَاب على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض) ، قَالَ ابْن التِّين: يحْتَمل أَن يُرِيد بِهَذَا مَا فتح الله لأمته بعده فغنموه واستباحوا خَزَائِن الْمُلُوك المدخرة، وَهُوَ مَا جزم بِهِ ابْن بطال، وَقَالَ: يحْتَمل أَن يُرِيد الأَرْض الَّتِي فِيهَا الْمَعَادِن، وَلَا شكّ أَن الْعَرَب كَانَت أقل النَّاس وَأَقل الْأُمَم أَمْوَالًا، فبشرهم بِأَن أَمْوَال كسْرَى وَقَيْصَر تصير إِلَيْهِم وهم الَّذين يملكُونَ الخزائن، وَهَكَذَا وَقعت. قَوْله: (تنتثلونها) ، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون النُّون وَفتح التَّاء الْأُخْرَى كَذَلِك وَكسر الثَّاء الْمُثَلَّثَة، على وزن تفتعلونها من بَاب الافتعال وَمَعْنَاهُ: تستخرجونها من موَاضعهَا، وثلاثيه من: تثلث الْبِئْر وانتلثها إِذا استخرجت ترابها، وَكَذَلِكَ
221 - (অনুচ্ছেদ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: এক মাসের দূরত্ব পর্যন্ত ভীতি দ্বারা আমাকে সাহায্য করা হয়েছে)
অর্থাৎ: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী 'আমাকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে'—অর্থাৎ শঙ্কার মাধ্যমে—সংক্রান্ত বর্ণনার পরিচ্ছেদ। তাঁর কথা: 'এক মাসের পথ', অর্থাৎ এক মাসের দূরত্ব। তাবারানির বর্ণনায় আবু উমামার হাদিসে এসেছে: 'এক মাস বা দুই মাস'। তাঁরই বর্ণনায় সায়েব ইবনে ইয়াজিদের হাদিসে এসেছে: 'আমার সামনে এক মাস এবং আমার পেছনে এক মাস'। দুই মাসের কথাটি নির্দিষ্ট করা হয়েছে কারণ আল্লাহ তাআলা আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এমন কিছু বৈশিষ্ট্য দান করেছেন যাতে অন্য কেউ অংশীদার নয়। সুতরাং এই সময়ের মধ্যে ভীতি কার্যকর ছিল। যদিও সুলাইমান আলাইহিস সালামের ক্ষেত্রে বাতাসের বিষয়ে বলা হয়েছে: {তার সকালের ভ্রমণ ছিল এক মাসের এবং বিকেলের ভ্রমণ ছিল এক মাসের} (সাবা: ১২)। আর আল্লাহ তাআলা তাঁকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করেছেন যা তাঁর অনন্য বৈশিষ্ট্য ও শ্রেষ্ঠত্বের অন্তর্ভুক্ত এবং অন্য কাউকে তা প্রদান করা হয়নি। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: এখানে কেন কেবল এক মাসের কথা সীমাবদ্ধ রাখা হলো? আমি বলব: কারণ তাঁর এবং বড় বড় সাম্রাজ্যগুলোর—যেমন শাম, ইরাক, মিশর ও ইয়ামেন—মধ্যে এর চেয়ে বেশি দূরত্ব ছিল না। কেননা মদিনায়ে নববী এবং এই সাম্রাজ্যগুলোর যেকোনো একটির দূরত্ব ছিল এক মাস বা তার কম।
এবং মহান ও পরাক্রমশালী আল্লাহর বাণী: {আমি অচিরেই কাফেরদের অন্তরে ভীতি সঞ্চার করব, যেহেতু তারা আল্লাহর সাথে শরিক করেছে} (আলে ইমরান: ১৫১)।
এবং তাঁর বাণী শব্দটি (পূর্বের) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণীর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। আল্লাহর সাথে শিরক করার কারণে আল্লাহ তাআলা কাফেরদের অন্তরে যে ভীতি সৃষ্টি করে দেন, তা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মুজিজা ও অনন্য বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত। এই কারণেই আল্লাহ তাঁর জন্য 'ফায়' (বিনা যুদ্ধে লব্ধ সম্পদ) যেখানে তিনি চাইতেন সেখানে বৈধ করেছেন। কারণ তাদের অন্তরে তাঁর প্রতি ভীতির কারণেই তা অর্জিত হতো। 'ফায়' হলো এমন সম্পদ যার জন্য ঘোড়া বা উট ছুটিয়ে যুদ্ধ করতে হয়নি; অর্থাৎ যা অধিবাসীরা ভয়ে ছেড়ে পালিয়েছে এবং রেখে গিয়েছে। একইভাবে তারা জিজিয়া বা খারাজ হিসেবে যে সম্পদের ওপর সন্ধি করে তাও এর অন্তর্ভুক্ত।
জাবির নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন
অর্থাৎ জাবির ইবনে আবদুল্লাহ 'আমাকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে' হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। তিনি এর মাধ্যমে তায়াম্মুম অধ্যায়ের শুরুতে ইয়াজিদ আল-ফাকিরের সূত্রে বর্ণিত সংযুক্ত হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তিনি বলেন: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: 'আমাকে এমন পাঁচটি জিনিস দান করা হয়েছে যা আমার পূর্বে কাউকে দেওয়া হয়নি: আমাকে এক মাসের দূরত্ব পর্যন্ত ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে...' (হাদিস)। কিরমানি বলেন: যদি আপনি বলেন যে অনেক মানুষ তো সম্রাটদের থেকে এক মাসের দূরত্ব থেকেও ভয় পায়! আমি বলব: এটি কেবল নিছক ভয় নয়, বরং এটি হলো শত্রুর ওপর বিজয় ও সাফল্যের মাধ্যমে সাহায্য লাভ।
7792 - ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমাদের কাছে উকাইলের সূত্রে ইবনে শিহাব থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: 'আমাকে ব্যাপক অর্থবোধক সংক্ষিপ্ত বাক্য দিয়ে পাঠানো হয়েছে এবং আমাকে পৃথিবীর ধনভাণ্ডারের চাবিকাঠি প্রদানের মাধ্যমে সাহায্য করা হয়েছে, যা আমার হাতে সমর্পণ করা হয়েছে।' আবু হুরায়রা বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ভীতি বা রচনার প্রভাব নিয়ে চলে গেছেন, আর আমি তখন ঘুমে ছিলাম যখন আমার কাছে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আনা হয়েছিল, আর তোমরা এখন সেগুলো বের করে নিচ্ছ।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো তাঁর 'আমাকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে' বাণীতে। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে বারবার উল্লেখ করা হয়েছে। বুখারি হাদিসটি স্বপ্নের ব্যাখ্যা অধ্যায়ে সাঈদ ইবনে উফাইরের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: 'ব্যাপক অর্থবোধক সংক্ষিপ্ত বাক্য'। ইবনুত তীন বলেন: ব্যাপক অর্থবোধক সংক্ষিপ্ত বাক্য হলো কুরআন, কারণ অল্প শব্দে এতে অনেক অর্থ নিহিত থাকে। একইভাবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিসেও এমন অনেক পাওয়া যায়। খাত্তাবি বলেন: এর অর্থ হলো অর্থের পূর্ণতা বজায় রেখে সংক্ষিপ্ত কথা বলা। আমি বলি: 'জাওয়ামিউল কালিম'-এ সম্বন্ধটি গুণের বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত। এটি এমন বাক্য যা শব্দে সংক্ষিপ্ত কিন্তু অর্থে ব্যাপক। অর্থাৎ শব্দ হবে কম কিন্তু অর্থ হবে অনেক। আলেমগণ বলেছেন: এতে সেই অর্থগুলো আহরণ করা এবং এর ভেতরে নিহিত সূক্ষ্ম বিষয়গুলো স্পষ্ট করার প্রতি উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। ইবনে শিহাব ইসমাঈলির উদ্ধৃতিতে বলেন: আমার কাছে পৌঁছেছে যে 'জাওয়ামিউল কালিম' হলো—আল্লাহ তাআলা তাঁর জন্য এমন অনেক বিষয় যা পূর্ববর্তী কিতাবগুলোতে লেখা হতো, একটি বা দুটি বা এই জাতীয় সংক্ষিপ্ত বাক্যে একত্রিত করে দিয়েছেন। তাঁর কথা: 'বাইনা' (এমতাবস্থায়)। আমরা এর আগে কয়েকবার উল্লেখ করেছি যে এর মূল হলো 'বাইন', যা নুউনের যবরকে আলিফ দ্বারা দীর্ঘ করা হয়েছে। এটি বাক্যের দিকে সম্বন্ধিত হয়। 'উতীতু' (আমাকে আনা হয়েছে) শব্দটি কর্মবাচ্যের রূপে উত্তর হিসেবে এসেছে। তাঁর বাণী: 'পৃথিবীর ধনভাণ্ডারের চাবিকাঠিসমূহ'। ইবনুত তীন বলেন: এর দ্বারা সম্ভবত উদ্দেশ্য হলো তাঁর পরে আল্লাহ তাঁর উম্মতের জন্য যা বিজয় করেছেন, যার ফলে তারা গনিমত অর্জন করেছে এবং সম্রাটদের সঞ্চিত ধনভাণ্ডার হস্তগত করেছে। ইবনে বাত্তাল এটি নিশ্চিতভাবে বলেছেন। তিনি আরও বলেছেন: এর দ্বারা সম্ভবত এমন ভূখণ্ড উদ্দেশ্য যেখানে খনিজ সম্পদ রয়েছে। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে আরবরা ছিল মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কম এবং জাতিগুলোর মধ্যে সবচেয়ে কম সম্পদের অধিকারী। তাই তিনি তাদের সুসংবাদ দিয়েছেন যে কিসরা ও কায়সারের সম্পদ তাদের হবে এবং তারাই এই ধনভাণ্ডারের মালিক হবে। আর বাস্তবেও তাই ঘটেছে। তাঁর বাণী: 'তানতাসিলুনাহা' (তোমরা তা বের করে নিচ্ছ)। এটি ইফতিআল বাবের ওজনে যার অর্থ হলো: তোমরা সেগুলোকে তাদের স্থান থেকে বের করে আনছ। এর মূল ক্রিয়া 'তাসাসা' থেকে এসেছে, যেমন কূপ থেকে মাটি খনন করে বের করা হলে বলা হয় 'তাসাসতুল বি'র' এবং আমি তা বের করেছি। ঠিক একইভাবে...
অর্থাৎ: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী 'আমাকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে'—অর্থাৎ শঙ্কার মাধ্যমে—সংক্রান্ত বর্ণনার পরিচ্ছেদ। তাঁর কথা: 'এক মাসের পথ', অর্থাৎ এক মাসের দূরত্ব। তাবারানির বর্ণনায় আবু উমামার হাদিসে এসেছে: 'এক মাস বা দুই মাস'। তাঁরই বর্ণনায় সায়েব ইবনে ইয়াজিদের হাদিসে এসেছে: 'আমার সামনে এক মাস এবং আমার পেছনে এক মাস'। দুই মাসের কথাটি নির্দিষ্ট করা হয়েছে কারণ আল্লাহ তাআলা আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এমন কিছু বৈশিষ্ট্য দান করেছেন যাতে অন্য কেউ অংশীদার নয়। সুতরাং এই সময়ের মধ্যে ভীতি কার্যকর ছিল। যদিও সুলাইমান আলাইহিস সালামের ক্ষেত্রে বাতাসের বিষয়ে বলা হয়েছে: {তার সকালের ভ্রমণ ছিল এক মাসের এবং বিকেলের ভ্রমণ ছিল এক মাসের} (সাবা: ১২)। আর আল্লাহ তাআলা তাঁকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করেছেন যা তাঁর অনন্য বৈশিষ্ট্য ও শ্রেষ্ঠত্বের অন্তর্ভুক্ত এবং অন্য কাউকে তা প্রদান করা হয়নি। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: এখানে কেন কেবল এক মাসের কথা সীমাবদ্ধ রাখা হলো? আমি বলব: কারণ তাঁর এবং বড় বড় সাম্রাজ্যগুলোর—যেমন শাম, ইরাক, মিশর ও ইয়ামেন—মধ্যে এর চেয়ে বেশি দূরত্ব ছিল না। কেননা মদিনায়ে নববী এবং এই সাম্রাজ্যগুলোর যেকোনো একটির দূরত্ব ছিল এক মাস বা তার কম।
এবং মহান ও পরাক্রমশালী আল্লাহর বাণী: {আমি অচিরেই কাফেরদের অন্তরে ভীতি সঞ্চার করব, যেহেতু তারা আল্লাহর সাথে শরিক করেছে} (আলে ইমরান: ১৫১)।
এবং তাঁর বাণী শব্দটি (পূর্বের) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণীর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। আল্লাহর সাথে শিরক করার কারণে আল্লাহ তাআলা কাফেরদের অন্তরে যে ভীতি সৃষ্টি করে দেন, তা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মুজিজা ও অনন্য বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত। এই কারণেই আল্লাহ তাঁর জন্য 'ফায়' (বিনা যুদ্ধে লব্ধ সম্পদ) যেখানে তিনি চাইতেন সেখানে বৈধ করেছেন। কারণ তাদের অন্তরে তাঁর প্রতি ভীতির কারণেই তা অর্জিত হতো। 'ফায়' হলো এমন সম্পদ যার জন্য ঘোড়া বা উট ছুটিয়ে যুদ্ধ করতে হয়নি; অর্থাৎ যা অধিবাসীরা ভয়ে ছেড়ে পালিয়েছে এবং রেখে গিয়েছে। একইভাবে তারা জিজিয়া বা খারাজ হিসেবে যে সম্পদের ওপর সন্ধি করে তাও এর অন্তর্ভুক্ত।
জাবির নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন
অর্থাৎ জাবির ইবনে আবদুল্লাহ 'আমাকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে' হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। তিনি এর মাধ্যমে তায়াম্মুম অধ্যায়ের শুরুতে ইয়াজিদ আল-ফাকিরের সূত্রে বর্ণিত সংযুক্ত হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তিনি বলেন: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: 'আমাকে এমন পাঁচটি জিনিস দান করা হয়েছে যা আমার পূর্বে কাউকে দেওয়া হয়নি: আমাকে এক মাসের দূরত্ব পর্যন্ত ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে...' (হাদিস)। কিরমানি বলেন: যদি আপনি বলেন যে অনেক মানুষ তো সম্রাটদের থেকে এক মাসের দূরত্ব থেকেও ভয় পায়! আমি বলব: এটি কেবল নিছক ভয় নয়, বরং এটি হলো শত্রুর ওপর বিজয় ও সাফল্যের মাধ্যমে সাহায্য লাভ।
7792 - ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমাদের কাছে উকাইলের সূত্রে ইবনে শিহাব থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: 'আমাকে ব্যাপক অর্থবোধক সংক্ষিপ্ত বাক্য দিয়ে পাঠানো হয়েছে এবং আমাকে পৃথিবীর ধনভাণ্ডারের চাবিকাঠি প্রদানের মাধ্যমে সাহায্য করা হয়েছে, যা আমার হাতে সমর্পণ করা হয়েছে।' আবু হুরায়রা বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ভীতি বা রচনার প্রভাব নিয়ে চলে গেছেন, আর আমি তখন ঘুমে ছিলাম যখন আমার কাছে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আনা হয়েছিল, আর তোমরা এখন সেগুলো বের করে নিচ্ছ।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো তাঁর 'আমাকে ভীতি দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে' বাণীতে। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে বারবার উল্লেখ করা হয়েছে। বুখারি হাদিসটি স্বপ্নের ব্যাখ্যা অধ্যায়ে সাঈদ ইবনে উফাইরের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: 'ব্যাপক অর্থবোধক সংক্ষিপ্ত বাক্য'। ইবনুত তীন বলেন: ব্যাপক অর্থবোধক সংক্ষিপ্ত বাক্য হলো কুরআন, কারণ অল্প শব্দে এতে অনেক অর্থ নিহিত থাকে। একইভাবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিসেও এমন অনেক পাওয়া যায়। খাত্তাবি বলেন: এর অর্থ হলো অর্থের পূর্ণতা বজায় রেখে সংক্ষিপ্ত কথা বলা। আমি বলি: 'জাওয়ামিউল কালিম'-এ সম্বন্ধটি গুণের বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত। এটি এমন বাক্য যা শব্দে সংক্ষিপ্ত কিন্তু অর্থে ব্যাপক। অর্থাৎ শব্দ হবে কম কিন্তু অর্থ হবে অনেক। আলেমগণ বলেছেন: এতে সেই অর্থগুলো আহরণ করা এবং এর ভেতরে নিহিত সূক্ষ্ম বিষয়গুলো স্পষ্ট করার প্রতি উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। ইবনে শিহাব ইসমাঈলির উদ্ধৃতিতে বলেন: আমার কাছে পৌঁছেছে যে 'জাওয়ামিউল কালিম' হলো—আল্লাহ তাআলা তাঁর জন্য এমন অনেক বিষয় যা পূর্ববর্তী কিতাবগুলোতে লেখা হতো, একটি বা দুটি বা এই জাতীয় সংক্ষিপ্ত বাক্যে একত্রিত করে দিয়েছেন। তাঁর কথা: 'বাইনা' (এমতাবস্থায়)। আমরা এর আগে কয়েকবার উল্লেখ করেছি যে এর মূল হলো 'বাইন', যা নুউনের যবরকে আলিফ দ্বারা দীর্ঘ করা হয়েছে। এটি বাক্যের দিকে সম্বন্ধিত হয়। 'উতীতু' (আমাকে আনা হয়েছে) শব্দটি কর্মবাচ্যের রূপে উত্তর হিসেবে এসেছে। তাঁর বাণী: 'পৃথিবীর ধনভাণ্ডারের চাবিকাঠিসমূহ'। ইবনুত তীন বলেন: এর দ্বারা সম্ভবত উদ্দেশ্য হলো তাঁর পরে আল্লাহ তাঁর উম্মতের জন্য যা বিজয় করেছেন, যার ফলে তারা গনিমত অর্জন করেছে এবং সম্রাটদের সঞ্চিত ধনভাণ্ডার হস্তগত করেছে। ইবনে বাত্তাল এটি নিশ্চিতভাবে বলেছেন। তিনি আরও বলেছেন: এর দ্বারা সম্ভবত এমন ভূখণ্ড উদ্দেশ্য যেখানে খনিজ সম্পদ রয়েছে। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে আরবরা ছিল মানুষের মধ্যে সবচেয়ে কম এবং জাতিগুলোর মধ্যে সবচেয়ে কম সম্পদের অধিকারী। তাই তিনি তাদের সুসংবাদ দিয়েছেন যে কিসরা ও কায়সারের সম্পদ তাদের হবে এবং তারাই এই ধনভাণ্ডারের মালিক হবে। আর বাস্তবেও তাই ঘটেছে। তাঁর বাণী: 'তানতাসিলুনাহা' (তোমরা তা বের করে নিচ্ছ)। এটি ইফতিআল বাবের ওজনে যার অর্থ হলো: তোমরা সেগুলোকে তাদের স্থান থেকে বের করে আনছ। এর মূল ক্রিয়া 'তাসাসা' থেকে এসেছে, যেমন কূপ থেকে মাটি খনন করে বের করা হলে বলা হয় 'তাসাসতুল বি'র' এবং আমি তা বের করেছি। ঠিক একইভাবে...
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)