مطابقته للتَّرْجَمَة يُمكن أَن تكون لقَوْله: (وَقَالَ بَعضهم: على الْمَوْت لِأَنَّهُ من التَّرْجَمَة، وَالْمَفْهُوم من كَلَام عبد الله بن زيد أَنه بَايع على الْمَوْت، ووهيب بِالتَّصْغِيرِ هُوَ ابْن خَالِد، وَعَمْرو بن يحيى بن عمَارَة الْمَازِني الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، وَعباد بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن تَمِيم بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ، يروي عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم بن كَعْب الْأنْصَارِيّ الْمَازِني الْمدنِي.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن إساعيل عَن أَخِيه أبي بكر. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم.
قَوْله: (وَلما كَانَ زمن الْحرَّة) ، وَهِي الْوَاقِعَة الَّتِي كَانَت بِالْمَدِينَةِ فِي زمن يزِيد بن مُعَاوِيَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، ووقعة الْحرَّة حرَّة زهرَة، قَالَه السُّهيْلي. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ وَأَبُو عبيد وَآخَرُونَ: هِيَ حرَّة وأقم، أَطَم شَرْقي الْمَدِينَة، و: الْحرَّة، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء وَهِي فِي الأَصْل كل أَرض كَانَت ذَات حِجَارَة سود محرقة والحرار فِي بِلَاد الْعَرَب كَثِيرَة وأشهرها ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ حرَّة، قَالَه ياقوت. وَسبب وقْعَة الْحرَّة أَن عبد الله بن حَنْظَلَة وَغَيره من أهل الْمَدِينَة وفدوا إِلَى يزِيد فَرَأَوْا مِنْهُ مَا لَا يصلح، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة فخلعوه وَبَايَعُوا عبد الله بن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَأرْسل إِلَيْهِم يزيدُ مسلمَ بن عقبَة الَّذِي قيل فِيهِ: مُسْرِف بن عقبَة، فأوقع بِأَهْل الْمَدِينَة وقْعَة عَظِيمَة، قتل من وُجُوه النَّاس ألفا وَسَبْعمائة، وَمن أخلاط النَّاس عشرَة آلَاف سوى النِّسَاء وَالصبيان. قَوْله: (إِن ابْن حَنْظَلَة) وَهُوَ عبد الله بن حَنْظَلَة بن أبي عَامر الَّذِي يعرف أَبوهُ بغسيل الْمَلَائِكَة، وَذَلِكَ أَن حَنْظَلَة قتل شَهِيدا يَوْم أحد، قَتله أَبُو سُفْيَان بن حَرْب، وَقَالَ: حَنْظَلَة بحنظلة، يَعْنِي بِأَبِيهِ حَنْظَلَة الْمَقْتُول ببدر، وَأخْبر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِأَن الْمَلَائِكَة غسلته، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لامْرَأَة حَنْظَلَة: مَا كَانَ شَأْنه؟ قَالَت: كَانَ جنبا وغسلت إِحْدَى شقي رَأسه، فَلَمَّا سمع لَهِيعَة خرج. فَقتل. فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله، وعلقت امْرَأَته تِلْكَ اللَّيْلَة بابنة عبد الله بن حَنْظَلَة، وَمَات النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَله سبع سِنِين، وَقد حفظ عَنهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ابْن حَنْظَلَة هُوَ الَّذِي كَانَ يَأْخُذ ليزِيد واسْمه عبد الله، أَو المُرَاد بِهِ نفس يزِيد، لِأَن جده أَبَا سُفْيَان كَانَ يكنى أَيْضا بِأبي حَنْظَلَة، لَكِن على هَذَا التَّقْدِير يكون لفظ الْأَب محذوفاً بَين الْأَب وحَنْظَلَة تَخْفِيفًا، كَمَا أَنه مَحْذُوف معنى، لِأَنَّهُ نِسْبَة إِلَى الْجد أَو جعله مَنْسُوبا إِلَى الْعم اسْتِخْفَافًا واستهجاناً واستبشاعاً لهَذِهِ الْكَلِمَة الْمرة. انْتهى. قلت: الْكرْمَانِي خبط هَهُنَا خبط عشواء وتعسف فِي هَذَا الْكَلَام من غير أصل، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (لَا أبايع على هَذَا أحدا بعد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنه بَايع رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم على الْمَوْت، وَلكنه لَيْسَ بِصَرِيح، فَلذَلِك ذكر البُخَارِيّ عَقِيبه حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع لتصريحه فِيهِ بِأَنَّهُ بَايعه على الْمَوْت.
0692 - حدَّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ بايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجرةِ فلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ يَا ابنَ الأكْوَعِ ألَا تُبَايِعُ قَالَ قُلْتُ قدْ بايَعْتُ يَا رسُولَ الله قَالَ وأيْضَاً فبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أبَا مُسْلِمٍ على أيِّ شَيءٍ كُنْتُم تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ قَالَ على المَوْتِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَقَالَ بَعضهم: على الْمَوْت، الْمَكِّيّ، بتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف هُوَ اسْمه وَلَيْسَ بِنِسْبَة، وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن أبي عبيد مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع، والأكوَع اسْمه سِنَان بن عبد الله.
وَهَذَا الحَدِيث من ثلاثيات البُخَارِيّ الْحَادِي عشر. وَأخرجه أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة وَفِي الْأَحْكَام عَن القعْنبِي. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة بِهِ وَعَن إِسْحَاق إِبْنِ إِبْرَاهِيم. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي السّير جَمِيعًا عَن قُتَيْبَة.
قَوْله: (قَالَ يَا ابْن الْأَكْوَع) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا ابْن الْأَكْوَع! ألَا تبَايع؟ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك مَعَ أَنه بَايع مَعَ النَّاس، لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ تَأْكِيد بيعَته لشجاعته وشهرته بالثبات، فَلذَلِك أمره بتكرير الْمُبَايعَة. وَقَالَ أَيْضا: أَي بَايع أَيْضا، فَبَايعهُ مرّة أُخْرَى، وَهُوَ معنى قَوْله: فَبَايَعته الثَّانِيَة، أَي: الْمرة الثَّانِيَة. قَوْله: (فَقلت لَهُ: يَا با مُسلم) ، الْقَائِل هُوَ يزِيد بن أبي عبد الرَّاوِي عَنهُ، وَأَبُو مُسلم كنية سَلمَة بن الْأَكْوَع. قَوْله: (على الْمَوْت) ، قد ذكرنَا أَن المُرَاد بالمبايعة على الْمَوْت أَن لَا يَفروا وَلَو مَاتُوا، وَلَيْسَ المُرَاد أَن يَقع الْمَوْت أَلْبَتَّة، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن جَابر بن
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن إساعيل عَن أَخِيه أبي بكر. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم.
قَوْله: (وَلما كَانَ زمن الْحرَّة) ، وَهِي الْوَاقِعَة الَّتِي كَانَت بِالْمَدِينَةِ فِي زمن يزِيد بن مُعَاوِيَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، ووقعة الْحرَّة حرَّة زهرَة، قَالَه السُّهيْلي. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ وَأَبُو عبيد وَآخَرُونَ: هِيَ حرَّة وأقم، أَطَم شَرْقي الْمَدِينَة، و: الْحرَّة، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء وَهِي فِي الأَصْل كل أَرض كَانَت ذَات حِجَارَة سود محرقة والحرار فِي بِلَاد الْعَرَب كَثِيرَة وأشهرها ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ حرَّة، قَالَه ياقوت. وَسبب وقْعَة الْحرَّة أَن عبد الله بن حَنْظَلَة وَغَيره من أهل الْمَدِينَة وفدوا إِلَى يزِيد فَرَأَوْا مِنْهُ مَا لَا يصلح، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة فخلعوه وَبَايَعُوا عبد الله بن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَأرْسل إِلَيْهِم يزيدُ مسلمَ بن عقبَة الَّذِي قيل فِيهِ: مُسْرِف بن عقبَة، فأوقع بِأَهْل الْمَدِينَة وقْعَة عَظِيمَة، قتل من وُجُوه النَّاس ألفا وَسَبْعمائة، وَمن أخلاط النَّاس عشرَة آلَاف سوى النِّسَاء وَالصبيان. قَوْله: (إِن ابْن حَنْظَلَة) وَهُوَ عبد الله بن حَنْظَلَة بن أبي عَامر الَّذِي يعرف أَبوهُ بغسيل الْمَلَائِكَة، وَذَلِكَ أَن حَنْظَلَة قتل شَهِيدا يَوْم أحد، قَتله أَبُو سُفْيَان بن حَرْب، وَقَالَ: حَنْظَلَة بحنظلة، يَعْنِي بِأَبِيهِ حَنْظَلَة الْمَقْتُول ببدر، وَأخْبر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِأَن الْمَلَائِكَة غسلته، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لامْرَأَة حَنْظَلَة: مَا كَانَ شَأْنه؟ قَالَت: كَانَ جنبا وغسلت إِحْدَى شقي رَأسه، فَلَمَّا سمع لَهِيعَة خرج. فَقتل. فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله، وعلقت امْرَأَته تِلْكَ اللَّيْلَة بابنة عبد الله بن حَنْظَلَة، وَمَات النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَله سبع سِنِين، وَقد حفظ عَنهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: ابْن حَنْظَلَة هُوَ الَّذِي كَانَ يَأْخُذ ليزِيد واسْمه عبد الله، أَو المُرَاد بِهِ نفس يزِيد، لِأَن جده أَبَا سُفْيَان كَانَ يكنى أَيْضا بِأبي حَنْظَلَة، لَكِن على هَذَا التَّقْدِير يكون لفظ الْأَب محذوفاً بَين الْأَب وحَنْظَلَة تَخْفِيفًا، كَمَا أَنه مَحْذُوف معنى، لِأَنَّهُ نِسْبَة إِلَى الْجد أَو جعله مَنْسُوبا إِلَى الْعم اسْتِخْفَافًا واستهجاناً واستبشاعاً لهَذِهِ الْكَلِمَة الْمرة. انْتهى. قلت: الْكرْمَانِي خبط هَهُنَا خبط عشواء وتعسف فِي هَذَا الْكَلَام من غير أصل، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (لَا أبايع على هَذَا أحدا بعد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنه بَايع رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم على الْمَوْت، وَلكنه لَيْسَ بِصَرِيح، فَلذَلِك ذكر البُخَارِيّ عَقِيبه حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع لتصريحه فِيهِ بِأَنَّهُ بَايعه على الْمَوْت.
0692 - حدَّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ أبِي عُبَيْدٍ عنْ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ بايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجرةِ فلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ يَا ابنَ الأكْوَعِ ألَا تُبَايِعُ قَالَ قُلْتُ قدْ بايَعْتُ يَا رسُولَ الله قَالَ وأيْضَاً فبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أبَا مُسْلِمٍ على أيِّ شَيءٍ كُنْتُم تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ قَالَ على المَوْتِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَقَالَ بَعضهم: على الْمَوْت، الْمَكِّيّ، بتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف هُوَ اسْمه وَلَيْسَ بِنِسْبَة، وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن أبي عبيد مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع، والأكوَع اسْمه سِنَان بن عبد الله.
وَهَذَا الحَدِيث من ثلاثيات البُخَارِيّ الْحَادِي عشر. وَأخرجه أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة وَفِي الْأَحْكَام عَن القعْنبِي. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة بِهِ وَعَن إِسْحَاق إِبْنِ إِبْرَاهِيم. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي السّير جَمِيعًا عَن قُتَيْبَة.
قَوْله: (قَالَ يَا ابْن الْأَكْوَع) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَا ابْن الْأَكْوَع! ألَا تبَايع؟ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك مَعَ أَنه بَايع مَعَ النَّاس، لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ تَأْكِيد بيعَته لشجاعته وشهرته بالثبات، فَلذَلِك أمره بتكرير الْمُبَايعَة. وَقَالَ أَيْضا: أَي بَايع أَيْضا، فَبَايعهُ مرّة أُخْرَى، وَهُوَ معنى قَوْله: فَبَايَعته الثَّانِيَة، أَي: الْمرة الثَّانِيَة. قَوْله: (فَقلت لَهُ: يَا با مُسلم) ، الْقَائِل هُوَ يزِيد بن أبي عبد الرَّاوِي عَنهُ، وَأَبُو مُسلم كنية سَلمَة بن الْأَكْوَع. قَوْله: (على الْمَوْت) ، قد ذكرنَا أَن المُرَاد بالمبايعة على الْمَوْت أَن لَا يَفروا وَلَو مَاتُوا، وَلَيْسَ المُرَاد أَن يَقع الْمَوْت أَلْبَتَّة، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن جَابر بن
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যতা তাঁর এই উক্তির কারণে হতে পারে যে: (এবং তাদের কেউ কেউ বলেছেন: মৃত্যুর ওপর; কারণ এটি শিরোনামের অন্তর্ভুক্ত)। আবদুল্লাহ বিন জাইদ-এর কথা থেকে যা বোঝা যায় তা হলো তিনি মৃত্যুর ওপর বায়আত বা শপথ করেছিলেন। আর 'উহাইব' তাসগীর (ক্ষুদ্রার্থবোধক রূপ) হিসেবে এসেছে, তিনি হলেন ইবনে খালিদ। আমর বিন ইয়াহইয়া বিন ইমারা আল-মাযিনী আল-আনসারী আল-মাদানী এবং আব্বাদ (ব-এ তাশদীদসহ) ইবনে তামীম বিন জাইদ বিন আসিম আল-আনসারী। তিনি আবদুল্লাহ বিন জাইদ বিন আসিম বিন কাব আল-আনসারী আল-মাযিনী আল-মাদানী থেকে বর্ণনা করেন।
হাদীসটি বুখারী 'আল-মাগাযী' (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে ইসমাঈল থেকে, তিনি তাঁর ভাই আবু বকর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও 'আল-মাগাযী' অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইবরাহিম থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যখন হাররাহ-এর সময়কাল ছিল), এটি মদিনার সেই ঘটনা যা ইয়াজিদ বিন মুয়াবিয়ার যুগে তেষট্টি (৬৩) হিজরীতে সংঘটিত হয়েছিল। সুহাইলী বলেন, হাররাহ-এর সেই যুদ্ধটি ছিল 'হাররাহ যাহরা'-তে। ওয়াকিদী, আবু উবাইদ এবং অন্যরা বলেছেন: এটি হলো 'হাররাহ ওয়াকিম', যা মদিনার পূর্বদিকের একটি দুর্গ। 'আল-হাররাহ' (হা-বর্ণে ফাতহা এবং রা-বর্ণে তাশদীদসহ) মূলত এমন ভূমিকে বলা হয় যা দগ্ধ কালো পাথরে পরিপূর্ণ। আরব ভূখণ্ডে এমন 'হাররাহ' বা পাথুরে ভূমি অনেক রয়েছে, ইয়াকুত হামাভী বলেন, এর মধ্যে সবচেয়ে প্রসিদ্ধ হলো তেইশটি। হাররাহ-এর যুদ্ধের কারণ ছিল এই যে, আবদুল্লাহ বিন হানজালা এবং মদিনার অন্যান্য ব্যক্তিবর্গ ইয়াজিদের কাছে প্রতিনিধি হিসেবে গিয়েছিলেন। সেখানে তাঁরা ইয়াজিদের এমন কিছু আচরণ দেখতে পান যা অনুচিত ছিল। মদিনায় ফিরে এসে তাঁরা তাকে ক্ষমতাচ্যুত করেন এবং আবদুল্লাহ বিন জুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে বায়আত গ্রহণ করেন। তখন ইয়াজিদ তাদের বিরুদ্ধে মুসলিম বিন উকবাহ-কে পাঠায়, যাকে (অত্যধিক রক্তপাতের কারণে) 'মুসরিফ বিন উকবাহ' বলা হতো। সে মদিনাবাসীদের ওপর ভয়াবহ আক্রমণ চালায়। সে সম্ভ্রান্ত ব্যক্তিদের মধ্য থেকে এক হাজার সাতশ জনকে এবং সাধারণ মানুষের মধ্য থেকে দশ হাজার জনকে হত্যা করে, নারী ও শিশু ব্যতীত। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই ইবনে হানজালা), তিনি হলেন আবদুল্লাহ বিন হানজালা বিন আবু আমির, যাঁর পিতাকে 'গাসীলুল মালাইকা' (ফেরেশতাদের মাধ্যমে গোসলপ্রাপ্ত) হিসেবে চেনা যায়। কারণ হানজালা ওহুদ যুদ্ধে শহীদ হয়েছিলেন, আবু সুফিয়ান বিন হারব তাঁকে হত্যা করেছিল এবং বলেছিল: 'হানজালার বদলে হানজালা', অর্থাৎ বদর যুদ্ধে নিহত তার পিতা হানজালার বদলে এই হানজালা। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সংবাদ দিয়েছিলেন যে, ফেরেশতারা তাঁকে গোসল করিয়েছেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) হানজালার স্ত্রীকে জিজ্ঞেস করেছিলেন: 'তাঁর অবস্থা কী ছিল?' তিনি বললেন: 'তিনি অপবিত্র (জানাবাত) অবস্থায় ছিলেন এবং আমি তাঁর মাথার এক পাশ ধুয়েছিলাম, এমন সময় যুদ্ধের ঘোষণা শুনে তিনি বেরিয়ে যান এবং শহীদ হন।' তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: 'আমি ফেরেশতাদের দেখেছি তারা তাঁকে গোসল করাচ্ছে।' সেই রাতেই তাঁর স্ত্রী আবদুল্লাহ বিন হানজালার মাধ্যমে গর্ভবতী হয়েছিলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতকালে আবদুল্লাহর বয়স ছিল সাত বছর এবং তিনি তাঁর থেকে হাদীস মুখস্থ করেছিলেন। কিরমানী বলেন: ইবনে হানজালা সেই ব্যক্তি যিনি ইয়াজিদের পক্ষ নিতেন এবং তাঁর নাম আবদুল্লাহ; অথবা এর দ্বারা খোদ ইয়াজিদকেই বোঝানো হয়েছে, কারণ তার দাদা আবু সুফিয়ানের উপনামও ছিল আবু হানজালা। কিন্তু এই ব্যাখ্যা অনুযায়ী পিতা ও হানজালার মাঝখানে 'পিতা' শব্দটি সংক্ষেপ করার জন্য উহ্য রাখতে হবে। যেমন এটি অর্থের দিক থেকে উহ্য যে, তিনি দাদার দিকে সম্বন্ধযুক্ত। অথবা তাঁর প্রতি ঘৃণা ও অবজ্ঞা প্রদর্শনের জন্য তাঁকে চাচার দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে। (কিরমানীর বক্তব্য সমাপ্ত)। আমি (গ্রন্থকার) বলি: কিরমানী এখানে উদ্দেশ্যহীনভাবে হাতড়িয়েছেন এবং কোনো ভিত্তি ছাড়াই এই বক্তব্যে জবরদস্তি করেছেন। সঠিক সেটিই যা আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর উক্তি: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পরে আর কারো কাছে এই বিষয়ে বায়আত হবো না), এতে ইঙ্গিত রয়েছে যে তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে মৃত্যুর ওপর বায়আত হয়েছিলেন। কিন্তু এটি স্পষ্ট বা দ্ব্যর্থহীন নয়, তাই ইমাম বুখারী এর পরপরই সালামাহ বিন আল-আকওয়া-এর হাদীসটি উল্লেখ করেছেন, কারণ সেখানে মৃত্যুর ওপর বায়আত হওয়ার কথা স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে।
০৬৯২ - মাক্কী ইবনে ইবরাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াজিদ বিন আবি উবাইদ আমাদের নিকট সালামাহ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নিকট বায়আত হলাম, তারপর আমি একটি গাছের ছায়ায় সরে গেলাম। যখন মানুষের ভিড় কমে গেল, তখন তিনি বললেন, 'হে ইবনুল আকওয়া! তুমি কি বায়আত হবে না?' তিনি বলেন, আমি বললাম, 'হে আল্লাহর রাসূল! আমি তো বায়আত হয়েছি।' তিনি বললেন, 'আরও একবার হও।' তখন আমি দ্বিতীয়বার তাঁর নিকট বায়আত হলাম। বর্ণনাকারী বলেন, আমি তাঁকে (সালামাহকে) জিজ্ঞেস করলাম, 'হে আবু মুসলিম! সেদিন আপনারা কোন বিষয়ের ওপর বায়আত হয়েছিলেন?' তিনি বললেন, 'মৃত্যুর ওপর।'
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যতা তাঁর এই উক্তিতে: (এবং তাদের কেউ কেউ বলেছেন: মৃত্যুর ওপর)। 'মাক্কী' (শেষে ইয়া-এর ওপর তাশদীদসহ) এটি তাঁর নাম, কোনো দেশীয় নিসবত (সম্বন্ধ) নয়। আর ইয়াজিদ হলেন সালামাহ বিন আল-আকওয়ার আযাদকৃত গোলাম ইবনে আবি উবাইদ। আকওয়া-এর নাম সিনান বিন আবদুল্লাহ।
এই হাদীসটি ইমাম বুখারীর একাদশতম 'সুলাসিয়াত' (তিন বর্ণনাকারী বিশিষ্ট উচ্চসনদ) হাদীস। তিনি এটি 'আল-মাগাযী' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এবং 'আল-আহকাম' অধ্যায়ে আল-কানাবী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'আল-মাগাযী' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এবং ইসহাক ইবনে ইবরাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী এবং নাসাঈ 'আস-সিয়ার' অধ্যায়ে উভয়ে কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: হে ইবনুল আকওয়া), অর্থাৎ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: হে ইবনুল আকওয়া! তুমি কি বায়আত হবে না? তিনি সাধারণ মানুষের সাথে বায়আত হওয়া সত্ত্বেও নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাকে এমনটি বলেছিলেন, কারণ তাঁর সাহসিকতা এবং দৃঢ়তার জন্য প্রসিদ্ধ হওয়ার কারণে তিনি তাঁর বায়আতকে আরও সুদৃঢ় করতে চেয়েছিলেন। এই কারণেই তাঁকে বায়আতের পুনরাবৃত্তি করার নির্দেশ দেন। তিনি আরও বলেছিলেন: 'আরও একবার', অর্থাৎ আরও একবার বায়আত হও। তখন তিনি দ্বিতীয়বার বায়আত হলেন, আর এটিই হলো তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি দ্বিতীয়বার বায়আত হলাম), অর্থাৎ দ্বিতীয় মর্তবায়। তাঁর উক্তি: (আমি তাঁকে বললাম: হে আবু মুসলিম), এই প্রশ্নকারী হলেন বর্ণনাকারী ইয়াজিদ বিন আবি উবাইদ। আর আবু মুসলিম হলো সালামাহ বিন আল-আকওয়ার উপনাম। তাঁর উক্তি: (মৃত্যুর ওপর), আমরা ইতিপূর্বেই উল্লেখ করেছি যে মৃত্যুর ওপর বায়আতের অর্থ হলো—তাঁরা পলায়ন করবেন না যদিও তাদের মৃত্যু ঘটে। এর অর্থ এই নয় যে মৃত্যু অবশ্যই সংঘটিত হতে হবে। এর প্রমাণ হলো তিরমিযী জাবির (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে যা বর্ণনা করেছেন...।
হাদীসটি বুখারী 'আল-মাগাযী' (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে ইসমাঈল থেকে, তিনি তাঁর ভাই আবু বকর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও 'আল-মাগাযী' অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইবরাহিম থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যখন হাররাহ-এর সময়কাল ছিল), এটি মদিনার সেই ঘটনা যা ইয়াজিদ বিন মুয়াবিয়ার যুগে তেষট্টি (৬৩) হিজরীতে সংঘটিত হয়েছিল। সুহাইলী বলেন, হাররাহ-এর সেই যুদ্ধটি ছিল 'হাররাহ যাহরা'-তে। ওয়াকিদী, আবু উবাইদ এবং অন্যরা বলেছেন: এটি হলো 'হাররাহ ওয়াকিম', যা মদিনার পূর্বদিকের একটি দুর্গ। 'আল-হাররাহ' (হা-বর্ণে ফাতহা এবং রা-বর্ণে তাশদীদসহ) মূলত এমন ভূমিকে বলা হয় যা দগ্ধ কালো পাথরে পরিপূর্ণ। আরব ভূখণ্ডে এমন 'হাররাহ' বা পাথুরে ভূমি অনেক রয়েছে, ইয়াকুত হামাভী বলেন, এর মধ্যে সবচেয়ে প্রসিদ্ধ হলো তেইশটি। হাররাহ-এর যুদ্ধের কারণ ছিল এই যে, আবদুল্লাহ বিন হানজালা এবং মদিনার অন্যান্য ব্যক্তিবর্গ ইয়াজিদের কাছে প্রতিনিধি হিসেবে গিয়েছিলেন। সেখানে তাঁরা ইয়াজিদের এমন কিছু আচরণ দেখতে পান যা অনুচিত ছিল। মদিনায় ফিরে এসে তাঁরা তাকে ক্ষমতাচ্যুত করেন এবং আবদুল্লাহ বিন জুবায়ের (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাতে বায়আত গ্রহণ করেন। তখন ইয়াজিদ তাদের বিরুদ্ধে মুসলিম বিন উকবাহ-কে পাঠায়, যাকে (অত্যধিক রক্তপাতের কারণে) 'মুসরিফ বিন উকবাহ' বলা হতো। সে মদিনাবাসীদের ওপর ভয়াবহ আক্রমণ চালায়। সে সম্ভ্রান্ত ব্যক্তিদের মধ্য থেকে এক হাজার সাতশ জনকে এবং সাধারণ মানুষের মধ্য থেকে দশ হাজার জনকে হত্যা করে, নারী ও শিশু ব্যতীত। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই ইবনে হানজালা), তিনি হলেন আবদুল্লাহ বিন হানজালা বিন আবু আমির, যাঁর পিতাকে 'গাসীলুল মালাইকা' (ফেরেশতাদের মাধ্যমে গোসলপ্রাপ্ত) হিসেবে চেনা যায়। কারণ হানজালা ওহুদ যুদ্ধে শহীদ হয়েছিলেন, আবু সুফিয়ান বিন হারব তাঁকে হত্যা করেছিল এবং বলেছিল: 'হানজালার বদলে হানজালা', অর্থাৎ বদর যুদ্ধে নিহত তার পিতা হানজালার বদলে এই হানজালা। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সংবাদ দিয়েছিলেন যে, ফেরেশতারা তাঁকে গোসল করিয়েছেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) হানজালার স্ত্রীকে জিজ্ঞেস করেছিলেন: 'তাঁর অবস্থা কী ছিল?' তিনি বললেন: 'তিনি অপবিত্র (জানাবাত) অবস্থায় ছিলেন এবং আমি তাঁর মাথার এক পাশ ধুয়েছিলাম, এমন সময় যুদ্ধের ঘোষণা শুনে তিনি বেরিয়ে যান এবং শহীদ হন।' তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: 'আমি ফেরেশতাদের দেখেছি তারা তাঁকে গোসল করাচ্ছে।' সেই রাতেই তাঁর স্ত্রী আবদুল্লাহ বিন হানজালার মাধ্যমে গর্ভবতী হয়েছিলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতকালে আবদুল্লাহর বয়স ছিল সাত বছর এবং তিনি তাঁর থেকে হাদীস মুখস্থ করেছিলেন। কিরমানী বলেন: ইবনে হানজালা সেই ব্যক্তি যিনি ইয়াজিদের পক্ষ নিতেন এবং তাঁর নাম আবদুল্লাহ; অথবা এর দ্বারা খোদ ইয়াজিদকেই বোঝানো হয়েছে, কারণ তার দাদা আবু সুফিয়ানের উপনামও ছিল আবু হানজালা। কিন্তু এই ব্যাখ্যা অনুযায়ী পিতা ও হানজালার মাঝখানে 'পিতা' শব্দটি সংক্ষেপ করার জন্য উহ্য রাখতে হবে। যেমন এটি অর্থের দিক থেকে উহ্য যে, তিনি দাদার দিকে সম্বন্ধযুক্ত। অথবা তাঁর প্রতি ঘৃণা ও অবজ্ঞা প্রদর্শনের জন্য তাঁকে চাচার দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে। (কিরমানীর বক্তব্য সমাপ্ত)। আমি (গ্রন্থকার) বলি: কিরমানী এখানে উদ্দেশ্যহীনভাবে হাতড়িয়েছেন এবং কোনো ভিত্তি ছাড়াই এই বক্তব্যে জবরদস্তি করেছেন। সঠিক সেটিই যা আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর উক্তি: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পরে আর কারো কাছে এই বিষয়ে বায়আত হবো না), এতে ইঙ্গিত রয়েছে যে তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে মৃত্যুর ওপর বায়আত হয়েছিলেন। কিন্তু এটি স্পষ্ট বা দ্ব্যর্থহীন নয়, তাই ইমাম বুখারী এর পরপরই সালামাহ বিন আল-আকওয়া-এর হাদীসটি উল্লেখ করেছেন, কারণ সেখানে মৃত্যুর ওপর বায়আত হওয়ার কথা স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে।
০৬৯২ - মাক্কী ইবনে ইবরাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াজিদ বিন আবি উবাইদ আমাদের নিকট সালামাহ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নিকট বায়আত হলাম, তারপর আমি একটি গাছের ছায়ায় সরে গেলাম। যখন মানুষের ভিড় কমে গেল, তখন তিনি বললেন, 'হে ইবনুল আকওয়া! তুমি কি বায়আত হবে না?' তিনি বলেন, আমি বললাম, 'হে আল্লাহর রাসূল! আমি তো বায়আত হয়েছি।' তিনি বললেন, 'আরও একবার হও।' তখন আমি দ্বিতীয়বার তাঁর নিকট বায়আত হলাম। বর্ণনাকারী বলেন, আমি তাঁকে (সালামাহকে) জিজ্ঞেস করলাম, 'হে আবু মুসলিম! সেদিন আপনারা কোন বিষয়ের ওপর বায়আত হয়েছিলেন?' তিনি বললেন, 'মৃত্যুর ওপর।'
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যতা তাঁর এই উক্তিতে: (এবং তাদের কেউ কেউ বলেছেন: মৃত্যুর ওপর)। 'মাক্কী' (শেষে ইয়া-এর ওপর তাশদীদসহ) এটি তাঁর নাম, কোনো দেশীয় নিসবত (সম্বন্ধ) নয়। আর ইয়াজিদ হলেন সালামাহ বিন আল-আকওয়ার আযাদকৃত গোলাম ইবনে আবি উবাইদ। আকওয়া-এর নাম সিনান বিন আবদুল্লাহ।
এই হাদীসটি ইমাম বুখারীর একাদশতম 'সুলাসিয়াত' (তিন বর্ণনাকারী বিশিষ্ট উচ্চসনদ) হাদীস। তিনি এটি 'আল-মাগাযী' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এবং 'আল-আহকাম' অধ্যায়ে আল-কানাবী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'আল-মাগাযী' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এবং ইসহাক ইবনে ইবরাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী এবং নাসাঈ 'আস-সিয়ার' অধ্যায়ে উভয়ে কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: হে ইবনুল আকওয়া), অর্থাৎ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: হে ইবনুল আকওয়া! তুমি কি বায়আত হবে না? তিনি সাধারণ মানুষের সাথে বায়আত হওয়া সত্ত্বেও নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাকে এমনটি বলেছিলেন, কারণ তাঁর সাহসিকতা এবং দৃঢ়তার জন্য প্রসিদ্ধ হওয়ার কারণে তিনি তাঁর বায়আতকে আরও সুদৃঢ় করতে চেয়েছিলেন। এই কারণেই তাঁকে বায়আতের পুনরাবৃত্তি করার নির্দেশ দেন। তিনি আরও বলেছিলেন: 'আরও একবার', অর্থাৎ আরও একবার বায়আত হও। তখন তিনি দ্বিতীয়বার বায়আত হলেন, আর এটিই হলো তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি দ্বিতীয়বার বায়আত হলাম), অর্থাৎ দ্বিতীয় মর্তবায়। তাঁর উক্তি: (আমি তাঁকে বললাম: হে আবু মুসলিম), এই প্রশ্নকারী হলেন বর্ণনাকারী ইয়াজিদ বিন আবি উবাইদ। আর আবু মুসলিম হলো সালামাহ বিন আল-আকওয়ার উপনাম। তাঁর উক্তি: (মৃত্যুর ওপর), আমরা ইতিপূর্বেই উল্লেখ করেছি যে মৃত্যুর ওপর বায়আতের অর্থ হলো—তাঁরা পলায়ন করবেন না যদিও তাদের মৃত্যু ঘটে। এর অর্থ এই নয় যে মৃত্যু অবশ্যই সংঘটিত হতে হবে। এর প্রমাণ হলো তিরমিযী জাবির (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে যা বর্ণনা করেছেন...।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٢٤)