التبعة، على مَا حُكيَ أَن الْحسن الْبَصْرِيّ وعامر الشّعبِيّ حضرا مجْلِس عمر بن هُبَيْرَة، فَقَالَ لَهما: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يكْتب إِلَيّ فِي أُمُور، فَمَا تريان؟ فَقَالَ الشّعبِيّ: أصلح الله الْأَمِير، أَنْت مَأْمُور والتبعة على آمُرك، فَقَالَ الْحسن: إِذا خرجت من سَعَة قصرك إِلَى ضيق قبرك فَإِن الله تَعَالَى ينجيك من الْأَمِير، وَلَا ينجيك الْأَمِير من الله تَعَالَى، وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال.
011 - (بابُ البَيْعَةِ فِي الحَرْبِ أنْ لَا يَفِرُّوا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْبيعَة فِي الْحَرْب على أَن لَا يَفروا، أَو فِي بعض النّسخ لَفْظَة: على مَوْجُودَة وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة، تَقْدِيره: بِأَن لَا يَفروا، أَي: بِعَدَمِ الْفِرَار.
وَقَالَ بَعْضُهُم على المَوْتِ
أَي: الْبيعَة فِي الْحَرْب على الْمَوْت، وَقَالَ بَعضهم: كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن لَا تنَافِي بَين الرِّوَايَتَيْنِ لاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك فِي مقامين. قلت: عدم التَّنَافِي بَينهمَا لَيْسَ من هَذَا الْوَجْه، بل المُرَاد بالمبايعة على الْمَوْت أَن لَا يَفروا وَلَو مَاتُوا، وَلَيْسَ المُرَاد أَن يَقع الْمَوْت وَلَا بُد.
لِقَوْلِ الله تعَالى {لَقَدْ رَضِيَ الله علَى الْمؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (الْفَتْح: 81) .
هَذَا تَعْلِيل لقَوْله، وَقَالَ بَعضهم: على الْمَوْت، وَجه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَن لفظ: يُبَايعُونَك، مُطلق يتَنَاوَل الْبيعَة على أَن لَا يَفروا وعَلى الْمَوْت، وَلَكِن المُرَاد الْبيعَة على الْمَوْت بِدَلِيل أَن سَلمَة بن الْأَكْوَع، وَهُوَ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة، أخبر أَنه بَايع على الْمَوْت وَأَرَادَ بِالْمُؤْمِنِينَ: هم الَّذين ذكرهم الله فِي قَوْله: {إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله. .} (الْفَتْح: 01) . الْآيَة، وَقيل: هَذَا عَام فِي كل من بَايع رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، والشجرة كَانَت سَمُرَة، وَقيل: سِدْرَة، وَرُوِيَ أَنَّهَا عميت عَلَيْهِم من قَابل فَلم يدروا أَيْن ذهبت، وَكَانَ هَذَا فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ فِي ذِي الْقعدَة بِلَا خلاف، وَسميت هَذِه الْبيعَة بيعَة الرضْوَان.
8592 - حدَّثنا مُوساى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ قَالَ قَالَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما رجَعْنَا مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فَما اجْتَم مِنَّا اثْنَانِ علَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بايَعْنَا تَحْتَها كانَتْ رَحْمةً مِنَ الله فسَألْتُ نافِعاً علَى أيِّ شَيْءٍ بايَعَهُمْ علَى المَوْتِ قَالَ لَا بَلْ بايَعَهُمْ على الصَّبْرِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (بل بايعهم على الصَّبْر) فَإِن الْمُبَايعَة على الصَّبْر هُوَ عدم الْفِرَار فِي الْحَرْب، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري التَّبُوذَكِي، وَجُوَيْرِية تَصْغِير جَارِيَة ابْن أَسمَاء الضبعِي الْبَصْرِيّ. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (من الْعَام الْمقبل) أَي: الَّذِي بعد صلح الْحُدَيْبِيَة. قَوْله: (فَمَا اجْتمع منا إثنان على الشَّجَرَة الَّتِي بَايعنَا تحتهَا) أَي: مَا وَافق منا رجلَانِ على هَذِه الشَّجَرَة أَنَّهَا هِيَ الَّتِي بَايعنَا تحتهَا، بل خَفِي مَكَانهَا، وَقيل: أشبهت عَلَيْهِم. قَوْله: (كَانَت رَحْمَة) ، أَي: كَانَت هَذِه الشَّجَرَة مَوضِع رَحْمَة الله وَمحل رضوانه، قَالَ تَعَالَى: {لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة} . (الْفَتْح: 81) . وَقَالَ النَّوَوِيّ: سَبَب خفائها أَن لَا يفتتن النَّاس بهَا لما جرى تحتهَا من الْخَيْر، ونزول الرضْوَان والسكينة وَغير ذَلِك، فَلَو بقيت ظَاهِرَة مَعْلُومَة لخيف تَعْظِيم الْأَعْرَاب والجهال إِيَّاهَا وعبادتهم إِيَّاهَا، وَكَانَ خفاؤها رَحْمَة من الله تَعَالَى. قَوْله: (فَسَأَلت نَافِع اً) السَّائِل هُوَ جوَيْرِية الرَّاوِي. قَوْله: (على الْمَوْت) ، أَي: أَعلَى الْمَوْت؟ وهمزة الِاسْتِفْهَام مقدرَة فِيهِ. قَوْله: (قَالَ: لَا) أَي: قَالَ نَافِع: لم يكن مُبَايَعَتهمْ على الْمَوْت، بل كَانَت على الصَّبْر، وَاعْترض الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَن هَذَا من قَول نَافِع وَلَيْسَ بِمُسْنَد، وَقَالَ بَعضهم: وَأجِيب: بِأَن الظَّاهِر أَن نَافِعًا إِنَّمَا جزم بِمَا أجَاب بِهِ لما فهمه من مَوْلَاهُ ابْن عمر، فَيكون مُسْندًا بِهَذِهِ الطَّرِيقَة، وَفِيه نظر لَا يخفى.
9592 - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ عنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قالَ لَمَّا كانَ زَمنُ الحَرَّةِ أتاهُ آتٍ فَقالَ لَهُ إنَّ ابنَ حَنْظَلَةَ يُبايِعُ النَّاسَ علَى المَوْتِ فقالَ لَا أُبَايِعُ على هَذَا أحَدَاً بَعْدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
(الحَدِيث 9592 طرفه فِي: 7614) .
011 - (بابُ البَيْعَةِ فِي الحَرْبِ أنْ لَا يَفِرُّوا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْبيعَة فِي الْحَرْب على أَن لَا يَفروا، أَو فِي بعض النّسخ لَفْظَة: على مَوْجُودَة وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة، تَقْدِيره: بِأَن لَا يَفروا، أَي: بِعَدَمِ الْفِرَار.
وَقَالَ بَعْضُهُم على المَوْتِ
أَي: الْبيعَة فِي الْحَرْب على الْمَوْت، وَقَالَ بَعضهم: كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن لَا تنَافِي بَين الرِّوَايَتَيْنِ لاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك فِي مقامين. قلت: عدم التَّنَافِي بَينهمَا لَيْسَ من هَذَا الْوَجْه، بل المُرَاد بالمبايعة على الْمَوْت أَن لَا يَفروا وَلَو مَاتُوا، وَلَيْسَ المُرَاد أَن يَقع الْمَوْت وَلَا بُد.
لِقَوْلِ الله تعَالى {لَقَدْ رَضِيَ الله علَى الْمؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (الْفَتْح: 81) .
هَذَا تَعْلِيل لقَوْله، وَقَالَ بَعضهم: على الْمَوْت، وَجه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَن لفظ: يُبَايعُونَك، مُطلق يتَنَاوَل الْبيعَة على أَن لَا يَفروا وعَلى الْمَوْت، وَلَكِن المُرَاد الْبيعَة على الْمَوْت بِدَلِيل أَن سَلمَة بن الْأَكْوَع، وَهُوَ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة، أخبر أَنه بَايع على الْمَوْت وَأَرَادَ بِالْمُؤْمِنِينَ: هم الَّذين ذكرهم الله فِي قَوْله: {إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله. .} (الْفَتْح: 01) . الْآيَة، وَقيل: هَذَا عَام فِي كل من بَايع رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، والشجرة كَانَت سَمُرَة، وَقيل: سِدْرَة، وَرُوِيَ أَنَّهَا عميت عَلَيْهِم من قَابل فَلم يدروا أَيْن ذهبت، وَكَانَ هَذَا فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ فِي ذِي الْقعدَة بِلَا خلاف، وَسميت هَذِه الْبيعَة بيعَة الرضْوَان.
8592 - حدَّثنا مُوساى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ قَالَ قَالَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما رجَعْنَا مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فَما اجْتَم مِنَّا اثْنَانِ علَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بايَعْنَا تَحْتَها كانَتْ رَحْمةً مِنَ الله فسَألْتُ نافِعاً علَى أيِّ شَيْءٍ بايَعَهُمْ علَى المَوْتِ قَالَ لَا بَلْ بايَعَهُمْ على الصَّبْرِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (بل بايعهم على الصَّبْر) فَإِن الْمُبَايعَة على الصَّبْر هُوَ عدم الْفِرَار فِي الْحَرْب، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري التَّبُوذَكِي، وَجُوَيْرِية تَصْغِير جَارِيَة ابْن أَسمَاء الضبعِي الْبَصْرِيّ. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (من الْعَام الْمقبل) أَي: الَّذِي بعد صلح الْحُدَيْبِيَة. قَوْله: (فَمَا اجْتمع منا إثنان على الشَّجَرَة الَّتِي بَايعنَا تحتهَا) أَي: مَا وَافق منا رجلَانِ على هَذِه الشَّجَرَة أَنَّهَا هِيَ الَّتِي بَايعنَا تحتهَا، بل خَفِي مَكَانهَا، وَقيل: أشبهت عَلَيْهِم. قَوْله: (كَانَت رَحْمَة) ، أَي: كَانَت هَذِه الشَّجَرَة مَوضِع رَحْمَة الله وَمحل رضوانه، قَالَ تَعَالَى: {لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة} . (الْفَتْح: 81) . وَقَالَ النَّوَوِيّ: سَبَب خفائها أَن لَا يفتتن النَّاس بهَا لما جرى تحتهَا من الْخَيْر، ونزول الرضْوَان والسكينة وَغير ذَلِك، فَلَو بقيت ظَاهِرَة مَعْلُومَة لخيف تَعْظِيم الْأَعْرَاب والجهال إِيَّاهَا وعبادتهم إِيَّاهَا، وَكَانَ خفاؤها رَحْمَة من الله تَعَالَى. قَوْله: (فَسَأَلت نَافِع اً) السَّائِل هُوَ جوَيْرِية الرَّاوِي. قَوْله: (على الْمَوْت) ، أَي: أَعلَى الْمَوْت؟ وهمزة الِاسْتِفْهَام مقدرَة فِيهِ. قَوْله: (قَالَ: لَا) أَي: قَالَ نَافِع: لم يكن مُبَايَعَتهمْ على الْمَوْت، بل كَانَت على الصَّبْر، وَاعْترض الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَن هَذَا من قَول نَافِع وَلَيْسَ بِمُسْنَد، وَقَالَ بَعضهم: وَأجِيب: بِأَن الظَّاهِر أَن نَافِعًا إِنَّمَا جزم بِمَا أجَاب بِهِ لما فهمه من مَوْلَاهُ ابْن عمر، فَيكون مُسْندًا بِهَذِهِ الطَّرِيقَة، وَفِيه نظر لَا يخفى.
9592 - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ عنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قالَ لَمَّا كانَ زَمنُ الحَرَّةِ أتاهُ آتٍ فَقالَ لَهُ إنَّ ابنَ حَنْظَلَةَ يُبايِعُ النَّاسَ علَى المَوْتِ فقالَ لَا أُبَايِعُ على هَذَا أحَدَاً بَعْدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
(الحَدِيث 9592 طرفه فِي: 7614) .
দায়বদ্ধতা প্রসঙ্গে বর্ণিত আছে যে, হাসান বসরী ও আমের আশ-শাবী উমর ইবনে হুবায়রার মজলিসে উপস্থিত হলেন। তিনি তাদের বললেন: আমীরুল মুমিনীন আমাকে কিছু বিষয়ে নির্দেশ লিখে পাঠান, এ ব্যাপারে আপনাদের অভিমত কী? আশ-শাবী বললেন: আল্লাহ আমীরের কল্যাণ করুন, আপনি আদিষ্ট এবং এর দায়বদ্ধতা আপনার আদেশদাতার ওপর। হাসান বসরী বললেন: আপনি যখন আপনার প্রাসাদের প্রশস্ততা থেকে কবরের সংকীর্ণতায় পৌঁছাবেন, তখন মহান আল্লাহ আপনাকে আমীর থেকে মুক্তি দেবেন, কিন্তু আমীর আপনাকে আল্লাহর পাকড়াও থেকে মুক্তি দিতে পারবেন না। আর প্রকৃত অবস্থা আল্লাহই ভালো জানেন।
৮১১ - (পরিচ্ছেদ: যুদ্ধে পলায়ন না করার বিষয়ে বাইয়াত গ্রহণ)
অর্থাৎ: এটি যুদ্ধে পলায়ন না করার বিষয়ে বাইয়াতের বর্ণনার পরিচ্ছেদ। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘আলা’ (ওপর) শব্দটি বিদ্যমান এবং ‘আন’ শব্দটি মাসদারীয়া (ক্রিয়ামূলীয়), যার অর্থ দাঁড়ায় পলায়ন না করার ওপর বাইয়াত গ্রহণ করা।
কেউ কেউ বলেছেন: মৃত্যুর ওপর বাইয়াত
অর্থাৎ: যুদ্ধে মৃত্যুর ওপর বাইয়াত। কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম বুখারী এর দ্বারা ইশারা করেছেন যে, উভয় বর্ণনার মধ্যে কোনো বিরোধ নেই; কারণ সম্ভবত তা দুটি ভিন্ন ভিন্ন প্রেক্ষাপটে হয়েছে। আমি (লেখক) বলি: এই দুটির মধ্যে বিরোধহীনতা এই দিক থেকে নয়, বরং মৃত্যুর ওপর বাইয়াতের অর্থ হলো তারা পলায়ন করবে না এমনকি যদি তারা মারাও যায়। এর অর্থ এই নয় যে, মৃত্যু অবশ্যই সংঘটিত হতে হবে।
মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {অবশ্যই আল্লাহ মুমিনদের ওপর সন্তুষ্ট হয়েছেন যখন তারা গাছের নিচে আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করছিল} (আল-ফাতহ: ১৮)।
এটি তাঁর (ইমাম বুখারীর) বক্তব্যের সপক্ষে দলিল। কেউ কেউ বলেছেন: ‘মৃত্যুর ওপর বাইয়াত’ এর সপক্ষে দলিল প্রদানের ধরন হলো, ‘তারা আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করছিল’ এই বাক্যটি সাধারণ, যা পলায়ন না করা এবং মৃত্যুর ওপর বাইয়াত উভয়কেই শামিল করে। তবে এখানে উদ্দেশ্য হলো মৃত্যুর ওপর বাইয়াত; এর প্রমাণ হলো সালামা ইবনুল আকওয়া (রা.), যিনি গাছের নিচে বাইয়াত গ্রহণকারীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন, তিনি সংবাদ দিয়েছেন যে তিনি মৃত্যুর ওপর বাইয়াত দিয়েছিলেন। আর মুমিনদের দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তারা, যাদের কথা আল্লাহ তাঁর এই বাণীতে উল্লেখ করেছেন: {নিশ্চয় যারা আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করে, তারা তো আল্লাহরই কাছে বাইয়াত গ্রহণ করে...} (আল-ফাতহ: ১০)। বলা হয়েছে, এটি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট বাইয়াত গ্রহণকারী সকলের ক্ষেত্রে সাধারণ। সেই গাছটি ছিল ‘সামুরা’ (বাবলা জাতীয়) গাছ, আবার বলা হয়েছে সেটি ‘সিদরা’ (কুল) গাছ ছিল। বর্ণিত আছে যে, পরবর্তী বছর থেকে গাছটি তাদের কাছে অস্পষ্ট হয়ে যায় এবং তারা সেটি কোথায় ছিল তা চিনতে পারছিল না। এটি হুদায়বিয়ার যুদ্ধের সময় ষষ্ঠ হিজরীর জিলকদ মাসে সংঘটিত হয়েছিল, এতে কোনো দ্বিমত নেই। এই বাইয়াতকে ‘বাইয়াতে রিদওয়ান’ বলা হয়।
৮৫৯২ - মূসা ইবনে ইসমাঈল আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন জোয়ায়রিয়া আমাদের কাছে নাফে’র সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবনে উমর (রা.) বলেছেন: আমরা পরবর্তী বছরে ফিরে আসলাম, কিন্তু আমাদের মধ্যে দুইজন লোকও সেই গাছের ব্যাপারে একমত হতে পারল না যার নিচে আমরা বাইয়াত গ্রহণ করেছিলাম। এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে রহমত ছিল। অতঃপর আমি নাফে’কে জিজ্ঞাসা করলাম: তারা কোন বিষয়ের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করেছিলেন? মৃত্যুর ওপর? তিনি বললেন: না, বরং তিনি তাদের থেকে ধৈর্যের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করেছিলেন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল ‘বরং তিনি তাদের থেকে ধৈর্যের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করেছিলেন’ অংশ থেকে বোঝা যায়। কারণ ধৈর্যের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করার অর্থই হলো যুদ্ধে পলায়ন না করা। মূসা ইবনে ইসমাঈল আল-মিনক্বারী আত-তাবূযাকী এবং জোয়ায়রিয়া হলো আসমা আদ-দুবায়ী আল-বসরীর পুত্র জোয়ায়রিয়া। এই হাদিসটি একক বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: (পরবর্তী বছর থেকে) অর্থাৎ হুদায়বিয়ার সন্ধির পরের বছর। তাঁর উক্তি: (আমাদের মধ্যে দুইজন লোকও সেই গাছের ব্যাপারে একমত হতে পারল না যার নিচে আমরা বাইয়াত গ্রহণ করেছিলাম) অর্থাৎ আমাদের মধ্য থেকে দুইজন লোকও এই গাছের ব্যাপারে একমত হতে পারেনি যে এটিই সেই গাছ যার নিচে আমরা বাইয়াত নিয়েছিলাম, বরং এর স্থানটি গোপন হয়ে গিয়েছিল। বলা হয়েছে যে, গাছগুলো তাদের কাছে দেখতে একই রকম মনে হচ্ছিল। তাঁর উক্তি: (এটি রহমত ছিল) অর্থাৎ এই গাছটি আল্লাহর রহমত ও তাঁর সন্তুষ্টির স্থান ছিল। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {অবশ্যই আল্লাহ মুমিনদের ওপর সন্তুষ্ট হয়েছেন যখন তারা গাছের নিচে আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করছিল}। ইমাম নববী বলেন: এটি গোপন হওয়ার কারণ হলো যাতে মানুষ এটি নিয়ে ফিতনায় লিপ্ত না হয়; যেহেতু এর নিচে কল্যাণ সাধিত হয়েছিল এবং সন্তুষ্টি ও প্রশান্তি নাজিল হয়েছিল। এটি যদি প্রকাশ্য ও পরিচিত থাকত, তবে বেদুইন ও মূর্খদের দ্বারা এর প্রতি সম্মান প্রদর্শন এবং এর ইবাদত করার আশঙ্কা থাকত। তাই এর গোপন থাকা মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে এক রহমত ছিল। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি নাফে’কে জিজ্ঞাসা করলাম) প্রশ্নকারী হলেন বর্ণনাকারী জোয়ায়রিয়া। তাঁর উক্তি: (মৃত্যুর ওপর) অর্থাৎ মৃত্যুর ওপর কি? এখানে জিজ্ঞাসাসূচক হামজা উহ্য রয়েছে। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: না) অর্থাৎ নাফে’ বললেন: তাদের বাইয়াত মৃত্যুর ওপর ছিল না, বরং তা ছিল ধৈর্যের ওপর। আল-ইসমাঈলী আপত্তি করেছেন যে, এটি নাফে’র বক্তব্য এবং এটি ‘মুসনাদ’ (রাসূল পর্যন্ত সরাসরি বর্ণিত) নয়। কেউ কেউ এর উত্তর দিয়ে বলেছেন: স্পষ্টত নাফে’ যা উত্তর দিয়েছেন তা তিনি তাঁর মনিব ইবনে উমর থেকে যা বুঝেছেন তার ভিত্তিতেই নিশ্চিত করে বলেছেন; সুতরাং এই পদ্ধতিতে এটি মুসনাদ হিসেবে গণ্য হবে। তবে এতে এমন কিছু বিষয় রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়।
৯৫৯২ - মূসা ইবনে ইসমাঈল আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন উহাইব আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমর ইবনে ইয়াহইয়া আমাদের কাছে আব্বাদ ইবনে তামীমের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে যায়েদ (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: যখন হাররার যুদ্ধের সময় এলো, তখন এক ব্যক্তি তাঁর কাছে এসে বলল যে, ইবনে হানজালা মানুষের কাছ থেকে মৃত্যুর ওপর বাইয়াত গ্রহণ করছেন। তখন তিনি বললেন: আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পর আর কারো কাছে এই বিষয়ের ওপর (মৃত্যুর ওপর) বাইয়াত দেব না।
(হাদিস ৯৫৯২ এর অংশবিশেষ: ৭৬১৪ তে রয়েছে)।
৮১১ - (পরিচ্ছেদ: যুদ্ধে পলায়ন না করার বিষয়ে বাইয়াত গ্রহণ)
অর্থাৎ: এটি যুদ্ধে পলায়ন না করার বিষয়ে বাইয়াতের বর্ণনার পরিচ্ছেদ। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘আলা’ (ওপর) শব্দটি বিদ্যমান এবং ‘আন’ শব্দটি মাসদারীয়া (ক্রিয়ামূলীয়), যার অর্থ দাঁড়ায় পলায়ন না করার ওপর বাইয়াত গ্রহণ করা।
কেউ কেউ বলেছেন: মৃত্যুর ওপর বাইয়াত
অর্থাৎ: যুদ্ধে মৃত্যুর ওপর বাইয়াত। কেউ কেউ বলেছেন: ইমাম বুখারী এর দ্বারা ইশারা করেছেন যে, উভয় বর্ণনার মধ্যে কোনো বিরোধ নেই; কারণ সম্ভবত তা দুটি ভিন্ন ভিন্ন প্রেক্ষাপটে হয়েছে। আমি (লেখক) বলি: এই দুটির মধ্যে বিরোধহীনতা এই দিক থেকে নয়, বরং মৃত্যুর ওপর বাইয়াতের অর্থ হলো তারা পলায়ন করবে না এমনকি যদি তারা মারাও যায়। এর অর্থ এই নয় যে, মৃত্যু অবশ্যই সংঘটিত হতে হবে।
মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {অবশ্যই আল্লাহ মুমিনদের ওপর সন্তুষ্ট হয়েছেন যখন তারা গাছের নিচে আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করছিল} (আল-ফাতহ: ১৮)।
এটি তাঁর (ইমাম বুখারীর) বক্তব্যের সপক্ষে দলিল। কেউ কেউ বলেছেন: ‘মৃত্যুর ওপর বাইয়াত’ এর সপক্ষে দলিল প্রদানের ধরন হলো, ‘তারা আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করছিল’ এই বাক্যটি সাধারণ, যা পলায়ন না করা এবং মৃত্যুর ওপর বাইয়াত উভয়কেই শামিল করে। তবে এখানে উদ্দেশ্য হলো মৃত্যুর ওপর বাইয়াত; এর প্রমাণ হলো সালামা ইবনুল আকওয়া (রা.), যিনি গাছের নিচে বাইয়াত গ্রহণকারীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন, তিনি সংবাদ দিয়েছেন যে তিনি মৃত্যুর ওপর বাইয়াত দিয়েছিলেন। আর মুমিনদের দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তারা, যাদের কথা আল্লাহ তাঁর এই বাণীতে উল্লেখ করেছেন: {নিশ্চয় যারা আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করে, তারা তো আল্লাহরই কাছে বাইয়াত গ্রহণ করে...} (আল-ফাতহ: ১০)। বলা হয়েছে, এটি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট বাইয়াত গ্রহণকারী সকলের ক্ষেত্রে সাধারণ। সেই গাছটি ছিল ‘সামুরা’ (বাবলা জাতীয়) গাছ, আবার বলা হয়েছে সেটি ‘সিদরা’ (কুল) গাছ ছিল। বর্ণিত আছে যে, পরবর্তী বছর থেকে গাছটি তাদের কাছে অস্পষ্ট হয়ে যায় এবং তারা সেটি কোথায় ছিল তা চিনতে পারছিল না। এটি হুদায়বিয়ার যুদ্ধের সময় ষষ্ঠ হিজরীর জিলকদ মাসে সংঘটিত হয়েছিল, এতে কোনো দ্বিমত নেই। এই বাইয়াতকে ‘বাইয়াতে রিদওয়ান’ বলা হয়।
৮৫৯২ - মূসা ইবনে ইসমাঈল আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন জোয়ায়রিয়া আমাদের কাছে নাফে’র সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবনে উমর (রা.) বলেছেন: আমরা পরবর্তী বছরে ফিরে আসলাম, কিন্তু আমাদের মধ্যে দুইজন লোকও সেই গাছের ব্যাপারে একমত হতে পারল না যার নিচে আমরা বাইয়াত গ্রহণ করেছিলাম। এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে রহমত ছিল। অতঃপর আমি নাফে’কে জিজ্ঞাসা করলাম: তারা কোন বিষয়ের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করেছিলেন? মৃত্যুর ওপর? তিনি বললেন: না, বরং তিনি তাদের থেকে ধৈর্যের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করেছিলেন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল ‘বরং তিনি তাদের থেকে ধৈর্যের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করেছিলেন’ অংশ থেকে বোঝা যায়। কারণ ধৈর্যের ওপর বাইয়াত গ্রহণ করার অর্থই হলো যুদ্ধে পলায়ন না করা। মূসা ইবনে ইসমাঈল আল-মিনক্বারী আত-তাবূযাকী এবং জোয়ায়রিয়া হলো আসমা আদ-দুবায়ী আল-বসরীর পুত্র জোয়ায়রিয়া। এই হাদিসটি একক বর্ণনার অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: (পরবর্তী বছর থেকে) অর্থাৎ হুদায়বিয়ার সন্ধির পরের বছর। তাঁর উক্তি: (আমাদের মধ্যে দুইজন লোকও সেই গাছের ব্যাপারে একমত হতে পারল না যার নিচে আমরা বাইয়াত গ্রহণ করেছিলাম) অর্থাৎ আমাদের মধ্য থেকে দুইজন লোকও এই গাছের ব্যাপারে একমত হতে পারেনি যে এটিই সেই গাছ যার নিচে আমরা বাইয়াত নিয়েছিলাম, বরং এর স্থানটি গোপন হয়ে গিয়েছিল। বলা হয়েছে যে, গাছগুলো তাদের কাছে দেখতে একই রকম মনে হচ্ছিল। তাঁর উক্তি: (এটি রহমত ছিল) অর্থাৎ এই গাছটি আল্লাহর রহমত ও তাঁর সন্তুষ্টির স্থান ছিল। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {অবশ্যই আল্লাহ মুমিনদের ওপর সন্তুষ্ট হয়েছেন যখন তারা গাছের নিচে আপনার কাছে বাইয়াত গ্রহণ করছিল}। ইমাম নববী বলেন: এটি গোপন হওয়ার কারণ হলো যাতে মানুষ এটি নিয়ে ফিতনায় লিপ্ত না হয়; যেহেতু এর নিচে কল্যাণ সাধিত হয়েছিল এবং সন্তুষ্টি ও প্রশান্তি নাজিল হয়েছিল। এটি যদি প্রকাশ্য ও পরিচিত থাকত, তবে বেদুইন ও মূর্খদের দ্বারা এর প্রতি সম্মান প্রদর্শন এবং এর ইবাদত করার আশঙ্কা থাকত। তাই এর গোপন থাকা মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে এক রহমত ছিল। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি নাফে’কে জিজ্ঞাসা করলাম) প্রশ্নকারী হলেন বর্ণনাকারী জোয়ায়রিয়া। তাঁর উক্তি: (মৃত্যুর ওপর) অর্থাৎ মৃত্যুর ওপর কি? এখানে জিজ্ঞাসাসূচক হামজা উহ্য রয়েছে। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: না) অর্থাৎ নাফে’ বললেন: তাদের বাইয়াত মৃত্যুর ওপর ছিল না, বরং তা ছিল ধৈর্যের ওপর। আল-ইসমাঈলী আপত্তি করেছেন যে, এটি নাফে’র বক্তব্য এবং এটি ‘মুসনাদ’ (রাসূল পর্যন্ত সরাসরি বর্ণিত) নয়। কেউ কেউ এর উত্তর দিয়ে বলেছেন: স্পষ্টত নাফে’ যা উত্তর দিয়েছেন তা তিনি তাঁর মনিব ইবনে উমর থেকে যা বুঝেছেন তার ভিত্তিতেই নিশ্চিত করে বলেছেন; সুতরাং এই পদ্ধতিতে এটি মুসনাদ হিসেবে গণ্য হবে। তবে এতে এমন কিছু বিষয় রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়।
৯৫৯২ - মূসা ইবনে ইসমাঈল আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন উহাইব আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমর ইবনে ইয়াহইয়া আমাদের কাছে আব্বাদ ইবনে তামীমের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে যায়েদ (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: যখন হাররার যুদ্ধের সময় এলো, তখন এক ব্যক্তি তাঁর কাছে এসে বলল যে, ইবনে হানজালা মানুষের কাছ থেকে মৃত্যুর ওপর বাইয়াত গ্রহণ করছেন। তখন তিনি বললেন: আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পর আর কারো কাছে এই বিষয়ের ওপর (মৃত্যুর ওপর) বাইয়াত দেব না।
(হাদিস ৯৫৯২ এর অংশবিশেষ: ৭৬১৪ তে রয়েছে)।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٢٣)