يستبعد هَذَا، لِأَن هَذَا الحَدِيث مَذْكُور فِي الْكتاب، وَهَذَا أوجه وَأقرب إِلَى الْقبُول من قَول بَعضهم فِي بَيَان الْمُطَابقَة فِي بعض الْمَوَاضِع بَين الحَدِيث والترجمة أَنه أَشَارَ بِهَذَا إِلَى حَدِيث خرجه فلَان وَلم يذكرهُ فِي كِتَابه، وَوجه ذَلِك أَن للتَّرْجَمَة أَرْبَعَة أَجزَاء. الْجُزْء الأول: هُوَ قَوْله دَعْوَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ، وَوجه الْمُطَابقَة فِيهِ أَنه صلى الله عليه وسلم دَعَا هِرقل إِلَى الْإِسْلَام، وَهُوَ على دين النَّصَارَى واليهودي، مُلْحق بِهِ. الْجُزْء الثَّانِي: هُوَ قَوْله: على مَا يُقَاتلُون عَلَيْهِ، وَوجه الْمُطَابقَة فِيهِ أَنه صلى الله عليه وسلم أَشَارَ فِي كتاب أَن مُرَاده أَن يَكُونُوا مثلنَا، وإلَاّ يُقَاتلُون عَلَيْهِ، كَمَا فِي حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْآتِي بعد هَذَا الْبَاب، فَقَالَ: نقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا. الْجُزْء الثَّالِث: هُوَ قَوْله: وَمَا كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر، وَهَذَا ظَاهر. الْجُزْء الرَّابِع: هُوَ قَوْله: والدعوة قبل الْقِتَال، فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم دعاهم إِلَى الْإِيمَان بِاللَّه، وتصديق رَسُوله وَلم يكن بَينه وَبينهمْ قبل ذَلِك قتال، فَافْهَم، فَإِنَّهُ فتح لي من الْفَيْض الإلَهِي، وَلم يسبقني إِلَى ذَلِك أحد.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قيل لَهُ) أَي: قيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (لَا يقرأون كتابا إلَاّ أَن يكون مَخْتُومًا) ، وَذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يكْرهُونَ أَن يقْرَأ الْكتاب لَهُم غَيرهم، وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: كتاب كريم، إِنَّه مختوم. وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ كَرَامَة الْكتاب خَتمه. وَعَن ابْن الْمقنع من كتب إِلَى أَخِيه كتابا وَلم يختمه، فقد استخف بِهِ، قَوْله: (فَاتخذ خَاتمًا من فضَّة) وَكَانَ اتِّخَاذه الْخَاتم سنة سِتّ، وَأَيْضًا كَانَ إرْسَاله بِكِتَاب إِلَى هِرقل فِي سنة سِتّ، وَكَانَ بعث صلى الله عليه وسلم سِتَّة نفر إِلَى الْمُلُوك فِي يَوْم وَاحِد، مِنْهُم: دحْيَة بن خَليفَة أرْسلهُ إِلَى قَيْصر ملك الرّوم وَمَعَهُ كتاب، قَالَه الْوَاقِدِيّ، وَذكر الْبَيْهَقِيّ أَنه كَانَ فِي سنة ثَمَان. قَوْله: (خَاتمًا) فِيهِ أَربع لُغَات: بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا وخيتام وخاتام، وَالْجمع: خَوَاتِيم. قَوْله: (من فضَّة) ، يدل على أَنه لَا يجوز: من ذهب، لما رُوِيَ من حَدِيث بشير بن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه صلى الله عليه وسلم نهى عَن خَاتم الذَّهَب، وَلما روى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب: أمرنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِسبع ونهانا عَن سبع، وَفِيه: نَهَانَا عَن خَوَاتِيم الذَّهَب أَو عَن أَن نتختم بِالذَّهَب. فَإِن قلت: روى الطَّحَاوِيّ وَأحمد فِي (مُسْنده) من حَدِيث مُحَمَّد بن مَالك الْأنْصَارِيّ مولى الْبَراء بن عَازِب قَالَ رَأَيْت على الْبَراء خَاتمًا من ذهب، فَقيل لَهُ: قَالَ: قسم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم غنيمَة فألبسنيه. وَقَالَ: إلبس مَا كساك الله وَرَسُوله، فَقَالَ الطَّحَاوِيّ: فَذهب إِلَى قوم إِلَى إِبَاحَة لبس خَوَاتِيم الذَّهَب للرِّجَال، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِهَذَا الحَدِيث، وَأَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ: عِكْرِمَة وَالْأَعْمَش وَأَبا الْقَاسِم الْأَزْدِيّ، وَرُوِيَ ذَلِك عَن الْبَراء وَحُذَيْفَة وَسعد وَجَابِر بن سَمُرَة وَأنس ابْن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. قلت: خالفهم فِي ذَلِك آخَرُونَ مِنْهُم: سعيد بن جُبَير وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وعلقمة وَمَكْحُول وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، فَإِنَّهُم قَالُوا: يكره ذَلِك للرِّجَال. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور، وَبِحَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أخرجه مُسلم: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم نهى عَن لبس القسي والمعصفر وَعَن تختم الذَّهَب … الحَدِيث. والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْخَاتم، وَالتِّرْمِذِيّ فِي اللبَاس، وَالنَّسَائِيّ فِي الزِّينَة عَن زيد بن الْخَبَّاب عَن عبد الله بن مُسلم السّلمِيّ عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَعَلِيهِ خَاتم من حَدِيد، (فَقَالَ: مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل النَّار) ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ خَاتم من شبه، فَقَالَ: (مَا لي أجد مِنْك رَائِحَة الْأَصْنَام؟) فَقَالَ: يَا رَسُول الله! من أَي شَيْء اتَّخذهُ؟ قَالَ: اتَّخذهُ من ورق وَلَا تتمه مِثْقَالا، زَاد التِّرْمِذِيّ: ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ خَاتم من ذهب، فَقَالَ: (مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل الْجنَّة؟) وَقَالَ: صفر، مَوضِع شبه، وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب. قلت: رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى الْموصِلِي فِي (مسانيدهم) وَأَبُو حبَان فِي (صَحِيحه) فَإِن قلت: كَيفَ التَّوْفِيق بَين حَدِيثي الْبَراء وهما متعارضان ظَاهرا؟ قلت: إِذا خَالف الرَّاوِي مَا رَوَاهُ يكون الْعَمَل بِمَا رَآهُ لَا بِمَا رَوَاهُ، لِأَنَّهُ لَا يُخَالف مَا رَوَاهُ إلَاّ بِدَلِيل قَامَ عِنْده، وَكَانَ فص خَاتم النَّبِي صلى الله عليه وسلم، حَبَشِيًّا. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: قَوْله: (حَبَشِيًّا) ، يحْتَمل أَنه أَرَادَ من الجدع أَو العقيق، لِأَن معدتهما الْيمن والحبشة، أَو نوعا آخر ينْسب إِلَيْهِ.
قَوْله: (إِلَى بياضه) أَي: إِلَى بَيَاض الْخَاتم فِي يَد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَقيل: كَانَ عقيقاً. وَفِي (الصَّحِيح) من رِوَايَة حميد عَن أنس: كَانَ فصه مِنْهُ، وَلَا تعَارض لِأَنَّهُ لَا مَانع أَن يكون لَهُ خاتمان أَو أَكثر. قَوْله: (ونفش فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله) ، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : وَقَالَ: حَدثنَا
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قيل لَهُ) أَي: قيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (لَا يقرأون كتابا إلَاّ أَن يكون مَخْتُومًا) ، وَذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يكْرهُونَ أَن يقْرَأ الْكتاب لَهُم غَيرهم، وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: كتاب كريم، إِنَّه مختوم. وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ كَرَامَة الْكتاب خَتمه. وَعَن ابْن الْمقنع من كتب إِلَى أَخِيه كتابا وَلم يختمه، فقد استخف بِهِ، قَوْله: (فَاتخذ خَاتمًا من فضَّة) وَكَانَ اتِّخَاذه الْخَاتم سنة سِتّ، وَأَيْضًا كَانَ إرْسَاله بِكِتَاب إِلَى هِرقل فِي سنة سِتّ، وَكَانَ بعث صلى الله عليه وسلم سِتَّة نفر إِلَى الْمُلُوك فِي يَوْم وَاحِد، مِنْهُم: دحْيَة بن خَليفَة أرْسلهُ إِلَى قَيْصر ملك الرّوم وَمَعَهُ كتاب، قَالَه الْوَاقِدِيّ، وَذكر الْبَيْهَقِيّ أَنه كَانَ فِي سنة ثَمَان. قَوْله: (خَاتمًا) فِيهِ أَربع لُغَات: بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا وخيتام وخاتام، وَالْجمع: خَوَاتِيم. قَوْله: (من فضَّة) ، يدل على أَنه لَا يجوز: من ذهب، لما رُوِيَ من حَدِيث بشير بن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه صلى الله عليه وسلم نهى عَن خَاتم الذَّهَب، وَلما روى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب: أمرنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِسبع ونهانا عَن سبع، وَفِيه: نَهَانَا عَن خَوَاتِيم الذَّهَب أَو عَن أَن نتختم بِالذَّهَب. فَإِن قلت: روى الطَّحَاوِيّ وَأحمد فِي (مُسْنده) من حَدِيث مُحَمَّد بن مَالك الْأنْصَارِيّ مولى الْبَراء بن عَازِب قَالَ رَأَيْت على الْبَراء خَاتمًا من ذهب، فَقيل لَهُ: قَالَ: قسم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم غنيمَة فألبسنيه. وَقَالَ: إلبس مَا كساك الله وَرَسُوله، فَقَالَ الطَّحَاوِيّ: فَذهب إِلَى قوم إِلَى إِبَاحَة لبس خَوَاتِيم الذَّهَب للرِّجَال، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِهَذَا الحَدِيث، وَأَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ: عِكْرِمَة وَالْأَعْمَش وَأَبا الْقَاسِم الْأَزْدِيّ، وَرُوِيَ ذَلِك عَن الْبَراء وَحُذَيْفَة وَسعد وَجَابِر بن سَمُرَة وَأنس ابْن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. قلت: خالفهم فِي ذَلِك آخَرُونَ مِنْهُم: سعيد بن جُبَير وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وعلقمة وَمَكْحُول وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، فَإِنَّهُم قَالُوا: يكره ذَلِك للرِّجَال. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور، وَبِحَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أخرجه مُسلم: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم نهى عَن لبس القسي والمعصفر وَعَن تختم الذَّهَب … الحَدِيث. والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْخَاتم، وَالتِّرْمِذِيّ فِي اللبَاس، وَالنَّسَائِيّ فِي الزِّينَة عَن زيد بن الْخَبَّاب عَن عبد الله بن مُسلم السّلمِيّ عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَعَلِيهِ خَاتم من حَدِيد، (فَقَالَ: مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل النَّار) ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ خَاتم من شبه، فَقَالَ: (مَا لي أجد مِنْك رَائِحَة الْأَصْنَام؟) فَقَالَ: يَا رَسُول الله! من أَي شَيْء اتَّخذهُ؟ قَالَ: اتَّخذهُ من ورق وَلَا تتمه مِثْقَالا، زَاد التِّرْمِذِيّ: ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ خَاتم من ذهب، فَقَالَ: (مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل الْجنَّة؟) وَقَالَ: صفر، مَوضِع شبه، وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب. قلت: رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى الْموصِلِي فِي (مسانيدهم) وَأَبُو حبَان فِي (صَحِيحه) فَإِن قلت: كَيفَ التَّوْفِيق بَين حَدِيثي الْبَراء وهما متعارضان ظَاهرا؟ قلت: إِذا خَالف الرَّاوِي مَا رَوَاهُ يكون الْعَمَل بِمَا رَآهُ لَا بِمَا رَوَاهُ، لِأَنَّهُ لَا يُخَالف مَا رَوَاهُ إلَاّ بِدَلِيل قَامَ عِنْده، وَكَانَ فص خَاتم النَّبِي صلى الله عليه وسلم، حَبَشِيًّا. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: قَوْله: (حَبَشِيًّا) ، يحْتَمل أَنه أَرَادَ من الجدع أَو العقيق، لِأَن معدتهما الْيمن والحبشة، أَو نوعا آخر ينْسب إِلَيْهِ.
قَوْله: (إِلَى بياضه) أَي: إِلَى بَيَاض الْخَاتم فِي يَد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَقيل: كَانَ عقيقاً. وَفِي (الصَّحِيح) من رِوَايَة حميد عَن أنس: كَانَ فصه مِنْهُ، وَلَا تعَارض لِأَنَّهُ لَا مَانع أَن يكون لَهُ خاتمان أَو أَكثر. قَوْله: (ونفش فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله) ، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : وَقَالَ: حَدثنَا
এটি সুদূরপরাহত, কারণ এই হাদীসটি কিতাবে উল্লিখিত হয়েছে। কোনো কোনো স্থানে হাদীস ও অনুচ্ছেদের (তরজমা) সামঞ্জস্য বর্ণনায় কেউ কেউ যে মত দিয়েছেন যে—ইমাম এখানে এমন এক হাদীসের দিকে ইশারা করেছেন যা অন্য কেউ বর্ণনা করেছেন কিন্তু তিনি তাঁর কিতাবে উল্লেখ করেননি—তার চেয়ে এই মতটি অধিক গ্রহণযোগ্য ও গ্রহণের নিকটতর। এর কারণ হলো, এই অনুচ্ছেদের চারটি অংশ রয়েছে। প্রথম অংশ: ইহুদি ও নাসারাদের দাওয়াত দেওয়ার বিষয়ে তাঁর বক্তব্য। এর সাথে সামঞ্জস্যের দিক হলো, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হিরাক্লিয়াসকে ইসলামের দাওয়াত দিয়েছিলেন, আর তিনি খ্রিষ্টান ধর্মে ছিলেন, এবং ইহুদিরাও এর অন্তর্ভুক্ত। দ্বিতীয় অংশ: তারা কিসের ওপর যুদ্ধ করবে সে বিষয়ে তাঁর বক্তব্য। এর সামঞ্জস্যের দিক হলো, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক পত্রে ইশারা করেছেন যে, তাঁর উদ্দেশ্য হলো তারা যেন আমাদের মতো (মুসলিম) হয়ে যায়, অন্যথায় তাদের সাথে যুদ্ধ করা হবে; যেমনটি এই অধ্যায়ের পরে আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীসে আসবে। তিনি বলেছিলেন: "আমরা তাদের সাথে যুদ্ধ করব যতক্ষণ না তারা আমাদের মতো হয়।" তৃতীয় অংশ: কিসরা ও কায়সারের কাছে তিনি যা লিখেছিলেন সে বিষয়ে তাঁর বক্তব্য, আর এটি সুস্পষ্ট। চতুর্থ অংশ: যুদ্ধের পূর্বে দাওয়াত দেওয়ার বিষয়ে তাঁর বক্তব্য। কেননা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যুদ্ধের আগে তাদের আল্লাহর প্রতি ঈমান আনার এবং তাঁর রাসূলকে সত্য বলে মানার দাওয়াত দিয়েছিলেন, আর এর পূর্বে তাদের মধ্যে কোনো যুদ্ধ হয়নি। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন, কারণ এটি আমার জন্য ঐশী করুণা হিসেবে উন্মোচিত হয়েছে, আর আমার আগে কেউ এ দিকে ইঙ্গিত করেনি।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (তাকে বলা হলো) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলা হলো। তাঁর উক্তি: (তারা মোহর করা না থাকলে কোনো চিঠি পড়ে না)। এর কারণ হলো, তারা এটা অপছন্দ করত যে, অন্য কেউ তাদের চিঠি পড়ুক। মহান আল্লাহর বাণী: "সম্মানিত কিতাব"-এর ক্ষেত্রে বলা হয়েছে যে, তা মোহরকৃত ছিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "পত্রের মর্যাদা হলো তাতে মোহর মারা।" ইবনুল মুকাফফা থেকে বর্ণিত আছে যে, যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের কাছে চিঠি লিখল কিন্তু তাতে মোহর দিল না, সে তাকে তুচ্ছজ্ঞান করল। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি রূপার একটি আংটি তৈরি করলেন)। তিনি ষষ্ঠ হিজরীতে এই আংটি তৈরি করেছিলেন। তেমনিভাবে হিরাক্লিয়াসের কাছে তাঁর পত্র পাঠানোও ছিল ষষ্ঠ হিজরীতে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদিনে ছয়জন ব্যক্তিকে বিভিন্ন রাজাদের কাছে পাঠিয়েছিলেন। তাদের মধ্যে দাহিয়াহ ইবনে খলিফা ছিলেন, যাঁকে তিনি রোম সম্রাট কায়সারের কাছে একটি পত্রসহ পাঠিয়েছিলেন; এটি ওয়াকিদী বর্ণনা করেছেন। বায়হাকী উল্লেখ করেছেন যে, এটি ছিল অষ্টম হিজরীতে। তাঁর উক্তি: (আংটি)-এর আরবি শব্দটিতে চারটি উচ্চারণরীতি রয়েছে। আর এর বহুবচন হলো খাওয়াতিম। তাঁর উক্তি: (রূপা দিয়ে তৈরি), এটি প্রমাণ করে যে স্বর্ণের আংটি বৈধ নয়। যেহেতু বাশীর ইবনে নাহীক আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম স্বর্ণের আংটি পরতে নিষেধ করেছেন। এবং যেহেতু বুখারী ও মুসলিম বারা ইবনে আযিব রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের সাতটি জিনিসের নির্দেশ দিয়েছেন এবং সাতটি জিনিস থেকে নিষেধ করেছেন; তার মধ্যে রয়েছে: তিনি আমাদের স্বর্ণের আংটি পরতে বা স্বর্ণ ব্যবহার করতে নিষেধ করেছেন। যদি আপনি বলেন: তহাভী এবং আহমদ তাঁর মুসনাদে মুহাম্মদ ইবনে মালিক আল-আনসারী (বারা ইবনে আযিবের আযাদকৃত দাস) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "আমি বারা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাতে স্বর্ণের আংটি দেখেছি।" তখন তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গণিমত বণ্টন করেছিলেন এবং এটি আমাকে পরিয়ে দিয়েছিলেন।" এবং বলেছিলেন: "আল্লাহ ও তাঁর রাসূল তোমাকে যা পরিয়েছেন তা পরিধান করো।" ইমাম তহাভী বলেন: একদল আলিম পুরুষদের জন্য স্বর্ণের আংটি পরিধান করা বৈধ হওয়ার অভিমত ব্যক্ত করেছেন এবং তাঁরা এই হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। আর 'একদল' বলতে তিনি ইকরিমা, আমাশ এবং আবুল কাসিম আল-অযদীকে বুঝিয়েছেন। আর এটি বারা, হুযাইফা, সাদ, জাবির ইবনে সামুরা এবং আনাস ইবনে মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহুম থেকেও বর্ণিত হয়েছে। আমি বলি: অন্যগণ তাঁদের বিরোধিতা করেছেন, যাঁদের মধ্যে রয়েছেন সাঈদ ইবনে জুবায়ের, নাখায়ী, সাওরী, আওযায়ী, আলকামা, মাকহুল, আবু হানিফা ও তাঁর সঙ্গীগণ, মালিক, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইসহাক। তাঁরা বলেছেন: পুরুষদের জন্য এটি নিষিদ্ধ। তাঁরা এক্ষেত্রে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর উল্লিখিত হাদীস এবং আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রেশমি বস্ত্র, জাফরানি রঙের কাপড় এবং স্বর্ণের আংটি পরিধান করতে নিষেধ করেছেন..."। এই হাদীসটি আবু দাউদ 'কিতাবুল খাতাম'-এ, তিরমিযী 'লিবাস' অধ্যায়ে এবং নাসাঈ 'যীনাত' অধ্যায়ে যায়েদ ইবনুল খাব্বাব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে মুসলিম আস-সুলামী থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: এক ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এল যার হাতে লোহার আংটি ছিল। তিনি বললেন: "কী ব্যাপার যে আমি তোমার ওপর জাহান্নামবাসীদের অলংকার দেখতে পাচ্ছি?" এরপর সে পিতলের আংটি পরে এল। তিনি বললেন: "কী ব্যাপার যে আমি তোমার থেকে মূর্তির গন্ধ পাচ্ছি?" সে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি কোন জিনিসের আংটি বানাব?" তিনি বললেন: "রূপার আংটি তৈরি করো এবং তা যেন এক মিসকাল পূর্ণ না হয়।" তিরমিযী আরও বর্ণনা করেছেন: এরপর সে স্বর্ণের আংটি পরে এল। তখন তিনি বললেন: "কী ব্যাপার যে আমি তোমার ওপর জান্নাতবাসীদের অলংকার দেখতে পাচ্ছি?" তিনি পিতলের স্থলে তামা বা কাঁসা শব্দটি উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন এটি 'গারীব' হাদীস। আমি বলি: আহমদ, বাযযার এবং আবু ইয়ালা আল-মাওসিলী তাঁদের মুসনাদসমূহে এবং ইবনে হিব্বান তাঁর সহীহ গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি বলেন: বারা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস দুটির মধ্যে কীভাবে সমন্বয় করা হবে, অথচ সে দুটি বাহ্যিকভাবে পরস্পরবিরোধী? আমি বলব: রাবী যখন তাঁর বর্ণিত হাদীসের বিপরীত আমল করেন, তখন তাঁর কর্মই গৃহীত হয়, তাঁর বর্ণনা নয়। কারণ তিনি যা বর্ণনা করেছেন তার বিরোধিতা করতেন না যদি না তাঁর কাছে কোনো জোরালো দলিল থাকত। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আংটির পাথরটি ছিল হাবশী। ইবনুল আসীর বলেন: 'হাবশী' হওয়ার অর্থ হতে পারে সেটি ইয়ামানী পাথর বা আকীক, কারণ সেগুলোর খনি ইয়ামান ও হাবশায় অবস্থিত, অথবা এটি এমন কোনো প্রকার যা হাবশার দিকে সম্বন্ধযুক্ত।
তাঁর উক্তি: (তার শুভ্রতার দিকে) অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাতে আংটির শুভ্রতার দিকে। কেউ কেউ বলেছেন: সেটি আকীক ছিল। সহীহ গ্রন্থে হুমাইদ-এর বর্ণনায় আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হয়েছে: "তার পাথরটিও রূপার তৈরি ছিল।" এতে কোনো বিরোধিতা নেই, কারণ তাঁর একাধিক আংটি থাকা অসম্ভব নয়। তাঁর উক্তি: (এবং তাতে 'মুহাম্মাদুর রাসূলুল্লাহ' খোদাই করা ছিল)। ইবনে আবী শাইবা তাঁর মুসান্নাফে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন—
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (তাকে বলা হলো) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলা হলো। তাঁর উক্তি: (তারা মোহর করা না থাকলে কোনো চিঠি পড়ে না)। এর কারণ হলো, তারা এটা অপছন্দ করত যে, অন্য কেউ তাদের চিঠি পড়ুক। মহান আল্লাহর বাণী: "সম্মানিত কিতাব"-এর ক্ষেত্রে বলা হয়েছে যে, তা মোহরকৃত ছিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "পত্রের মর্যাদা হলো তাতে মোহর মারা।" ইবনুল মুকাফফা থেকে বর্ণিত আছে যে, যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের কাছে চিঠি লিখল কিন্তু তাতে মোহর দিল না, সে তাকে তুচ্ছজ্ঞান করল। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি রূপার একটি আংটি তৈরি করলেন)। তিনি ষষ্ঠ হিজরীতে এই আংটি তৈরি করেছিলেন। তেমনিভাবে হিরাক্লিয়াসের কাছে তাঁর পত্র পাঠানোও ছিল ষষ্ঠ হিজরীতে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদিনে ছয়জন ব্যক্তিকে বিভিন্ন রাজাদের কাছে পাঠিয়েছিলেন। তাদের মধ্যে দাহিয়াহ ইবনে খলিফা ছিলেন, যাঁকে তিনি রোম সম্রাট কায়সারের কাছে একটি পত্রসহ পাঠিয়েছিলেন; এটি ওয়াকিদী বর্ণনা করেছেন। বায়হাকী উল্লেখ করেছেন যে, এটি ছিল অষ্টম হিজরীতে। তাঁর উক্তি: (আংটি)-এর আরবি শব্দটিতে চারটি উচ্চারণরীতি রয়েছে। আর এর বহুবচন হলো খাওয়াতিম। তাঁর উক্তি: (রূপা দিয়ে তৈরি), এটি প্রমাণ করে যে স্বর্ণের আংটি বৈধ নয়। যেহেতু বাশীর ইবনে নাহীক আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম স্বর্ণের আংটি পরতে নিষেধ করেছেন। এবং যেহেতু বুখারী ও মুসলিম বারা ইবনে আযিব রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের সাতটি জিনিসের নির্দেশ দিয়েছেন এবং সাতটি জিনিস থেকে নিষেধ করেছেন; তার মধ্যে রয়েছে: তিনি আমাদের স্বর্ণের আংটি পরতে বা স্বর্ণ ব্যবহার করতে নিষেধ করেছেন। যদি আপনি বলেন: তহাভী এবং আহমদ তাঁর মুসনাদে মুহাম্মদ ইবনে মালিক আল-আনসারী (বারা ইবনে আযিবের আযাদকৃত দাস) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "আমি বারা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাতে স্বর্ণের আংটি দেখেছি।" তখন তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গণিমত বণ্টন করেছিলেন এবং এটি আমাকে পরিয়ে দিয়েছিলেন।" এবং বলেছিলেন: "আল্লাহ ও তাঁর রাসূল তোমাকে যা পরিয়েছেন তা পরিধান করো।" ইমাম তহাভী বলেন: একদল আলিম পুরুষদের জন্য স্বর্ণের আংটি পরিধান করা বৈধ হওয়ার অভিমত ব্যক্ত করেছেন এবং তাঁরা এই হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। আর 'একদল' বলতে তিনি ইকরিমা, আমাশ এবং আবুল কাসিম আল-অযদীকে বুঝিয়েছেন। আর এটি বারা, হুযাইফা, সাদ, জাবির ইবনে সামুরা এবং আনাস ইবনে মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহুম থেকেও বর্ণিত হয়েছে। আমি বলি: অন্যগণ তাঁদের বিরোধিতা করেছেন, যাঁদের মধ্যে রয়েছেন সাঈদ ইবনে জুবায়ের, নাখায়ী, সাওরী, আওযায়ী, আলকামা, মাকহুল, আবু হানিফা ও তাঁর সঙ্গীগণ, মালিক, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইসহাক। তাঁরা বলেছেন: পুরুষদের জন্য এটি নিষিদ্ধ। তাঁরা এক্ষেত্রে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর উল্লিখিত হাদীস এবং আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রেশমি বস্ত্র, জাফরানি রঙের কাপড় এবং স্বর্ণের আংটি পরিধান করতে নিষেধ করেছেন..."। এই হাদীসটি আবু দাউদ 'কিতাবুল খাতাম'-এ, তিরমিযী 'লিবাস' অধ্যায়ে এবং নাসাঈ 'যীনাত' অধ্যায়ে যায়েদ ইবনুল খাব্বাব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে মুসলিম আস-সুলামী থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: এক ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এল যার হাতে লোহার আংটি ছিল। তিনি বললেন: "কী ব্যাপার যে আমি তোমার ওপর জাহান্নামবাসীদের অলংকার দেখতে পাচ্ছি?" এরপর সে পিতলের আংটি পরে এল। তিনি বললেন: "কী ব্যাপার যে আমি তোমার থেকে মূর্তির গন্ধ পাচ্ছি?" সে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি কোন জিনিসের আংটি বানাব?" তিনি বললেন: "রূপার আংটি তৈরি করো এবং তা যেন এক মিসকাল পূর্ণ না হয়।" তিরমিযী আরও বর্ণনা করেছেন: এরপর সে স্বর্ণের আংটি পরে এল। তখন তিনি বললেন: "কী ব্যাপার যে আমি তোমার ওপর জান্নাতবাসীদের অলংকার দেখতে পাচ্ছি?" তিনি পিতলের স্থলে তামা বা কাঁসা শব্দটি উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন এটি 'গারীব' হাদীস। আমি বলি: আহমদ, বাযযার এবং আবু ইয়ালা আল-মাওসিলী তাঁদের মুসনাদসমূহে এবং ইবনে হিব্বান তাঁর সহীহ গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি বলেন: বারা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস দুটির মধ্যে কীভাবে সমন্বয় করা হবে, অথচ সে দুটি বাহ্যিকভাবে পরস্পরবিরোধী? আমি বলব: রাবী যখন তাঁর বর্ণিত হাদীসের বিপরীত আমল করেন, তখন তাঁর কর্মই গৃহীত হয়, তাঁর বর্ণনা নয়। কারণ তিনি যা বর্ণনা করেছেন তার বিরোধিতা করতেন না যদি না তাঁর কাছে কোনো জোরালো দলিল থাকত। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আংটির পাথরটি ছিল হাবশী। ইবনুল আসীর বলেন: 'হাবশী' হওয়ার অর্থ হতে পারে সেটি ইয়ামানী পাথর বা আকীক, কারণ সেগুলোর খনি ইয়ামান ও হাবশায় অবস্থিত, অথবা এটি এমন কোনো প্রকার যা হাবশার দিকে সম্বন্ধযুক্ত।
তাঁর উক্তি: (তার শুভ্রতার দিকে) অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাতে আংটির শুভ্রতার দিকে। কেউ কেউ বলেছেন: সেটি আকীক ছিল। সহীহ গ্রন্থে হুমাইদ-এর বর্ণনায় আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হয়েছে: "তার পাথরটিও রূপার তৈরি ছিল।" এতে কোনো বিরোধিতা নেই, কারণ তাঁর একাধিক আংটি থাকা অসম্ভব নয়। তাঁর উক্তি: (এবং তাতে 'মুহাম্মাদুর রাসূলুল্লাহ' খোদাই করা ছিল)। ইবনে আবী শাইবা তাঁর মুসান্নাফে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন—
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)