5392 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قَالَ حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ أيُّوبَ عنِ ابنِ مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّ اليَهُودَ دَخَلُوا علَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا السَّام عَلَيْكَ فَلَعَنْتُهُمْ فَقَالَ مَالَكِ قُلْتُ أوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ فَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ وعَلَيْكُمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (وَعَلَيْكُم) لِأَن مَعْنَاهُ: وَعَلَيْكُم السام، أَي: الْمَوْت، وَهُوَ دُعَاء من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث: يُسْتَجَاب لنا فيهم وَلَا يُسْتَجَاب لَهُم فِينَا.
وَحَمَّاد هُوَ ابْن زيد، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَابْن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم اسْمه عبد الله، وَاسم أبي مليكَة زُهَيْر بن عبد الله بن جدعَان التَّيْمِيّ الْأَحول الْمَكِّيّ القَاضِي على عهد ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن سَلام وَفِي الدَّعْوَات عَن قُتَيْبَة وَذكر فِي الاستيذان حَدِيث ابْن عمر وَأنس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَعند النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي بصرة. قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي رَاكب إِلَى الْيَهُود فَمن انْطلق معي، فَإِن سلمُوا عَلَيْكُم فَقولُوا: وَعَلَيْكُم. وَعند ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْجُهَنِيّ، وصحبته مُخْتَلف فِيهَا، مثله. وَعند ابْن حبَان من حَدِيث أنس قَالَ: قَالَ، صلى الله عليه وسلم: أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالُوا: سلم. قَالَ: لَا، إِنَّمَا قَالَ: السام عَلَيْكُم، أَي: تسامون دينكُمْ، فَإِذا سلم عَلَيْكُم رجل من أهل الْكتاب فَقولُوا: وَعَلَيْك.
قَوْله: (السام عَلَيْك) ، بتَخْفِيف الْمِيم، أَي: الْمَوْت. قَوْله: فلعنتهم أَي: قَالَت عَائِشَة: فلعنت هَؤُلَاءِ الْيَهُود. قَوْله: (فَقَالَ مَالك) ، أَي: فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، لعَائِشَة: أَي شَيْء حصل لَك حَتَّى لعنت هَؤُلَاءِ؟ فأجابت عَائِشَة بقولِهَا: قلت: يَا رَسُول الله! أوَلَمْ تَسْمع مَا قَالَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ، صلى الله عليه وسلم: فَلم تسمعي مَا قلت؟ وَعَلَيْكُم. يَعْنِي: السام عَلَيْكُم، فرديت عَلَيْهِم مَا قَالُوا. فَإِنَّمَا قلت يُسْتَجَاب لي وَمَا قَالُوا الغوا يرد عَلَيْهِم. ثمَّ أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم رد عَلَيْهِم مَا قَالُوا وَفِي قَوْله: (وَعَلَيْكُم) قَالَ الْخطابِيّ: رِوَايَة عَامَّة الْمُحدثين بِإِثْبَات الْوَاو، وَكَانَ ابْن عُيَيْنَة يرويهِ بحذفها، وَهُوَ الصَّوَاب، وَذَلِكَ أَنه إِذا حذفهَا صَار قَوْلهم الَّذِي قَالُوهُ بِعَيْنِه مردوداً عَلَيْهِم، وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم وَالدُّخُول فِيمَا قَالُوهُ، لِأَن الْوَاو حرف الْعَطف والاجتماع بَين الشَّيْئَيْنِ، وَفِي رِوَايَة يحيى عَن مَالك عَن ابْن دِينَار: عَلَيْك، بِلَفْظ الْوَاحِد، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الْوَاو هُنَا زَائِدَة، وَقيل: للاستئناف، وحذفها أحسن فِي الْمَعْنى، وإثباتها أصح رِوَايَة وَأشهر. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ: من فسر السام بِالْمَوْتِ فَلَا يبعد الْوَاو، وَمن فسره بالسأمة فإسقاطها هُوَ الْوَجْه. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَكَانَ قَتَادَة يمد ألف السَّآمَة.
فَوَائِد: ذهب عَامَّة السّلف وَجَمَاعَة الْفُقَهَاء أَن أهل الْكتاب لَا يبدأون بِالسَّلَامِ، حاشى ابْن عَبَّاس، وصدي ابْن عجلَان وَابْن محيريز فَإِنَّهُم جوزوه ابْتِدَاء. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَهُوَ وَجه لبَعض أَصْحَابنَا، حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ، وَلكنه قَالَ: يَقُول: عَلَيْك، وَلَا يَقُول: عَلَيْكُم، بِالْجمعِ، وَحكى أَيْضا أَن بعض أَصْحَابنَا جوز أَن يَقُول: وَعَلَيْكُم السَّلَام، فَقَط وَلَا يَقُول: وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، وَهُوَ ضَعِيف مُخَالف للأحاديث. وَذهب آخَرُونَ إِلَى جَوَاز الِابْتِدَاء للضَّرُورَة أَو لحَاجَة تعن لَهُ إِلَيْهِ أَو لذمام أَو نسب، وروى ذَلِك عَن إِبْرَاهِيم وعلقمة، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: إِن سلمت فقد سلم الصالحون، وَإِن تركت فقد ترك الصالحون، وتؤول لَهُم قَوْلهم: لَا تبتدؤهم بِالسَّلَامِ، أَي: لَا تبتدأوهم كصنيعكم بِالْمُسْلِمين. وَاخْتلفُوا فِي رد السَّلَام عَلَيْهِم فَقَالَت طَائِفَة: رد السَّلَام فَرِيضَة على الْمُسلمين وَالْكفَّار، قَالُوا: وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا وردوها} (النِّسَاء: 68) . قَالَ ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة فِي آخَرين: هِيَ عَامَّة فِي الرَّد على الْمُسلمين وَالْكفَّار. وَقَوله: {أَو ردوهَا} (النِّسَاء: 68) . يَقُول للْكَافِرِ: وَعَلَيْكُم. قَالَ ابْن عَبَّاس: من سلم عَلَيْك من خلق الله تَعَالَى فاردد عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ مجوسياً. وروى ابْن عبد الْبر عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ أَنه كَانَ لَا يمر بِمُسلم وَلَا يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ إلَاّ بدأه بِالسَّلَامِ. وَعَن ابْن مَسْعُود وَأبي الدَّرْدَاء وفضالة بن عبيد أَنهم كَانُوا يبدأون أهل الْكتاب بِالسَّلَامِ، وَكتب ابْن عَبَّاس إِلَى كتابيَّ: السَّلَام عَلَيْك. وَقَالَ: لَو قَالَ لي فِرْعَوْن خيرا لرددت عَلَيْهِ، وَقيل لمُحَمد بن كَعْب: إِن عمر بن عبد الْعَزِيز يرد عَلَيْهِم وَلَا يبدأوهم، فَقَالَ مَا أرى بِإِنْسَان يبدأهم بِالسَّلَامِ، لقَوْل الله تَعَالَى: {فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام} (الزخرف: 98) . وَقَالَت طَائِفَة: لَا يرد السَّلَام على الْكِتَابِيّ، وَالْآيَة مَخْصُوصَة بِالْمُسْلِمين، وَهُوَ قَول الْأَكْثَرين، وَعَن ابْن طَاوُوس، يَقُول: علاك السَّلَام، وَاخْتَارَ بَعضهم أَن يرد
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (وَعَلَيْكُم) لِأَن مَعْنَاهُ: وَعَلَيْكُم السام، أَي: الْمَوْت، وَهُوَ دُعَاء من النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث: يُسْتَجَاب لنا فيهم وَلَا يُسْتَجَاب لَهُم فِينَا.
وَحَمَّاد هُوَ ابْن زيد، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَابْن أبي مليكَة بِضَم الْمِيم اسْمه عبد الله، وَاسم أبي مليكَة زُهَيْر بن عبد الله بن جدعَان التَّيْمِيّ الْأَحول الْمَكِّيّ القَاضِي على عهد ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن سَلام وَفِي الدَّعْوَات عَن قُتَيْبَة وَذكر فِي الاستيذان حَدِيث ابْن عمر وَأنس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَعند النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي بصرة. قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي رَاكب إِلَى الْيَهُود فَمن انْطلق معي، فَإِن سلمُوا عَلَيْكُم فَقولُوا: وَعَلَيْكُم. وَعند ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْجُهَنِيّ، وصحبته مُخْتَلف فِيهَا، مثله. وَعند ابْن حبَان من حَدِيث أنس قَالَ: قَالَ، صلى الله عليه وسلم: أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالُوا: سلم. قَالَ: لَا، إِنَّمَا قَالَ: السام عَلَيْكُم، أَي: تسامون دينكُمْ، فَإِذا سلم عَلَيْكُم رجل من أهل الْكتاب فَقولُوا: وَعَلَيْك.
قَوْله: (السام عَلَيْك) ، بتَخْفِيف الْمِيم، أَي: الْمَوْت. قَوْله: فلعنتهم أَي: قَالَت عَائِشَة: فلعنت هَؤُلَاءِ الْيَهُود. قَوْله: (فَقَالَ مَالك) ، أَي: فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، لعَائِشَة: أَي شَيْء حصل لَك حَتَّى لعنت هَؤُلَاءِ؟ فأجابت عَائِشَة بقولِهَا: قلت: يَا رَسُول الله! أوَلَمْ تَسْمع مَا قَالَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ، صلى الله عليه وسلم: فَلم تسمعي مَا قلت؟ وَعَلَيْكُم. يَعْنِي: السام عَلَيْكُم، فرديت عَلَيْهِم مَا قَالُوا. فَإِنَّمَا قلت يُسْتَجَاب لي وَمَا قَالُوا الغوا يرد عَلَيْهِم. ثمَّ أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم رد عَلَيْهِم مَا قَالُوا وَفِي قَوْله: (وَعَلَيْكُم) قَالَ الْخطابِيّ: رِوَايَة عَامَّة الْمُحدثين بِإِثْبَات الْوَاو، وَكَانَ ابْن عُيَيْنَة يرويهِ بحذفها، وَهُوَ الصَّوَاب، وَذَلِكَ أَنه إِذا حذفهَا صَار قَوْلهم الَّذِي قَالُوهُ بِعَيْنِه مردوداً عَلَيْهِم، وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم وَالدُّخُول فِيمَا قَالُوهُ، لِأَن الْوَاو حرف الْعَطف والاجتماع بَين الشَّيْئَيْنِ، وَفِي رِوَايَة يحيى عَن مَالك عَن ابْن دِينَار: عَلَيْك، بِلَفْظ الْوَاحِد، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الْوَاو هُنَا زَائِدَة، وَقيل: للاستئناف، وحذفها أحسن فِي الْمَعْنى، وإثباتها أصح رِوَايَة وَأشهر. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ: من فسر السام بِالْمَوْتِ فَلَا يبعد الْوَاو، وَمن فسره بالسأمة فإسقاطها هُوَ الْوَجْه. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَكَانَ قَتَادَة يمد ألف السَّآمَة.
فَوَائِد: ذهب عَامَّة السّلف وَجَمَاعَة الْفُقَهَاء أَن أهل الْكتاب لَا يبدأون بِالسَّلَامِ، حاشى ابْن عَبَّاس، وصدي ابْن عجلَان وَابْن محيريز فَإِنَّهُم جوزوه ابْتِدَاء. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَهُوَ وَجه لبَعض أَصْحَابنَا، حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ، وَلكنه قَالَ: يَقُول: عَلَيْك، وَلَا يَقُول: عَلَيْكُم، بِالْجمعِ، وَحكى أَيْضا أَن بعض أَصْحَابنَا جوز أَن يَقُول: وَعَلَيْكُم السَّلَام، فَقَط وَلَا يَقُول: وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، وَهُوَ ضَعِيف مُخَالف للأحاديث. وَذهب آخَرُونَ إِلَى جَوَاز الِابْتِدَاء للضَّرُورَة أَو لحَاجَة تعن لَهُ إِلَيْهِ أَو لذمام أَو نسب، وروى ذَلِك عَن إِبْرَاهِيم وعلقمة، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: إِن سلمت فقد سلم الصالحون، وَإِن تركت فقد ترك الصالحون، وتؤول لَهُم قَوْلهم: لَا تبتدؤهم بِالسَّلَامِ، أَي: لَا تبتدأوهم كصنيعكم بِالْمُسْلِمين. وَاخْتلفُوا فِي رد السَّلَام عَلَيْهِم فَقَالَت طَائِفَة: رد السَّلَام فَرِيضَة على الْمُسلمين وَالْكفَّار، قَالُوا: وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا وردوها} (النِّسَاء: 68) . قَالَ ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة فِي آخَرين: هِيَ عَامَّة فِي الرَّد على الْمُسلمين وَالْكفَّار. وَقَوله: {أَو ردوهَا} (النِّسَاء: 68) . يَقُول للْكَافِرِ: وَعَلَيْكُم. قَالَ ابْن عَبَّاس: من سلم عَلَيْك من خلق الله تَعَالَى فاردد عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ مجوسياً. وروى ابْن عبد الْبر عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ أَنه كَانَ لَا يمر بِمُسلم وَلَا يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ إلَاّ بدأه بِالسَّلَامِ. وَعَن ابْن مَسْعُود وَأبي الدَّرْدَاء وفضالة بن عبيد أَنهم كَانُوا يبدأون أهل الْكتاب بِالسَّلَامِ، وَكتب ابْن عَبَّاس إِلَى كتابيَّ: السَّلَام عَلَيْك. وَقَالَ: لَو قَالَ لي فِرْعَوْن خيرا لرددت عَلَيْهِ، وَقيل لمُحَمد بن كَعْب: إِن عمر بن عبد الْعَزِيز يرد عَلَيْهِم وَلَا يبدأوهم، فَقَالَ مَا أرى بِإِنْسَان يبدأهم بِالسَّلَامِ، لقَوْل الله تَعَالَى: {فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام} (الزخرف: 98) . وَقَالَت طَائِفَة: لَا يرد السَّلَام على الْكِتَابِيّ، وَالْآيَة مَخْصُوصَة بِالْمُسْلِمين، وَهُوَ قَول الْأَكْثَرين، وَعَن ابْن طَاوُوس، يَقُول: علاك السَّلَام، وَاخْتَارَ بَعضهم أَن يرد
৫৩৯২ - সুলায়মান ইবনে হারব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাম্মাদ আমাদের নিকট আইয়ুব থেকে, তিনি ইবনে আবু মুলায়কা থেকে, তিনি আয়িশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, একদল ইহুদি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নিকট প্রবেশ করে বলল, 'আস-সামু আলাইকুম' (আপনার মৃত্যু হোক)। তখন আমি তাদের লানত করলাম। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "তোমার কী হয়েছে?" আমি বললাম: আপনি কি শোনেননি তারা কী বলেছে? তিনি বললেন: "তুমি কি শোনোনি আমি কি বলেছি? (আমি বলেছি) 'ওয়া আলাইকুম' (এবং তোমাদের ওপরও)।"
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া হয়েছে: (ওয়া আলাইকুম); কারণ এর অর্থ হলো: এবং তোমাদের ওপরও 'সাম' অর্থাৎ মৃত্যু। এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে একটি দুআ। হাদিসে এসেছে: তাদের ব্যাপারে আমাদের দুআ কবুল করা হয়, কিন্তু আমাদের ব্যাপারে তাদের দুআ কবুল করা হয় না।
এখানে হাম্মাদ হলেন ইবনে যায়েদ, আইয়ুব হলেন আস-সাখতিয়ানী। ইবনে আবু মুলায়কা (মীম বর্ণে পেশ যোগে) তার নাম হলো আবদুল্লাহ। আর আবু মুলায়কার নাম হলো জুহাইর ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে জুদআন আত-তাইমি আল-আহওয়াল আল-মাক্কী, যিনি ইবনে যুবাইরের (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) শাসনামলে মক্কার বিচারক ছিলেন।
এই হাদিসটি ইমাম বুখারী 'আদব' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে সালাম থেকে এবং 'দাওয়াত' অধ্যায়ে কুতায়বা থেকেও বর্ণনা করেছেন। আর 'ইস্তিযান' (অনুমতি গ্রহণ) অধ্যায়ে ইবনে উমর ও আনাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদিস উল্লেখ করেছেন। ইমাম নাসায়ীর নিকট আবু বাসরাহ-এর হাদিসে রয়েছে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "আমি ইহুদিদের নিকট আরোহন করে যাচ্ছি, সুতরাং যে আমার সাথে যেতে চায় সে যেন চলে। যদি তারা তোমাদের সালাম দেয়, তবে তোমরা বলো: ওয়া আলাইকুম।" ইবনে মাজার নিকট আবু ইসহাক সূত্রে আবু আবদুর রহমান আল-জুহানী থেকে একইরূপ বর্ণিত হয়েছে, যদিও তাঁর সাহাবি হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। ইবনে হিব্বানের নিকট আনাস (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত আছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "তোমরা কি জানো সে কী বলেছে?" তারা বলল: সে সালাম দিয়েছে। তিনি বললেন: "না, বরং সে বলেছে: আস-সামু আলাইকুম; অর্থাৎ তোমরা তোমাদের দ্বীনকে তুচ্ছ করো (অথবা তোমাদের মৃত্যু হোক)। সুতরাং আহলে কিতাবের কোনো ব্যক্তি যদি তোমাদের সালাম দেয়, তবে তোমরা বলো: ওয়া আলাইকা (এবং তোমার ওপরও)।"
তাঁর উক্তি: (আস-সামু আলাইকা), মীম বর্ণে তাশদীদ ছাড়া, যার অর্থ: মৃত্যু। তাঁর উক্তি: (আমি তাদের লানত করলাম), অর্থাৎ আয়িশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: আমি ঐ ইহুদিদের লানত করলাম। তাঁর উক্তি: (তোমার কী হয়েছে?), অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আয়িশাকে বললেন: তোমার কী হলো যে তুমি তাদের লানত করলে? আয়িশা উত্তর দিলেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি কি শোনেননি তারা কী বলেছে? তখন তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "আমি যা বলেছি তা কি তুমি শোনোনি? (আমি বলেছি) ওয়া আলাইকুম।" অর্থাৎ: তোমাদের ওপরও মৃত্যু হোক। আমি তাদের কথার উত্তর তাদের ওপরই ফিরিয়ে দিয়েছি। আমি তো বলেছি যে, আমার দুআ কবুল হবে, আর তারা যা অনর্থক বলেছে তা তাদের ওপরই ফিরে যাবে। অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাদের কথার উত্তর দিলেন। তাঁর উক্তি: (ওয়া আলাইকুম) সম্পর্কে খাত্তাবী বলেছেন: অধিকাংশ মুহাদ্দিসের বর্ণনায় 'ওয়াও' (এবং) অক্ষরের সংযুক্তি সহ এসেছে। ইবনে উয়াইনা এটি 'ওয়াও' বাদ দিয়ে বর্ণনা করতেন এবং এটিই সঠিক; কারণ যখন 'ওয়াও' বাদ দেওয়া হয়, তখন তাদের বলা কথাটিই হুবহু তাদের ওপর ফিরে যায়। আর 'ওয়াও' যুক্ত করলে তাদের সাথে অংশীদারিত্ব এবং তাদের বলা কথার অন্তর্ভুক্ত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে, কারণ 'ওয়াও' হলো সংযোজক অব্যয় যা দুটি জিনিসের মধ্যে একত্রীকরণ বোঝায়। ইয়াহইয়ার বর্ণনায় মালিক সূত্রে ইবনে দীনার থেকে 'আলাইকা' (একবচন) শব্দে এসেছে। কুরতুবী বলেছেন: এখানে 'ওয়াও' অতিরিক্ত। কেউ বলেছেন: এটি প্রারম্ভসূচক। অর্থগত দিক থেকে 'ওয়াও' বাদ দেওয়া উত্তম, তবে বর্ণনার দিক থেকে এটি থাকা অধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ। আবু মুহাম্মদ আল-মুনযিরী বলেছেন: যারা 'সাম' এর ব্যাখ্যা মৃত্যু দ্বারা করেন, তাদের জন্য 'ওয়াও' রাখা দূরবর্তী নয়। আর যারা এর ব্যাখ্যা 'সাআমাহ' (বিরক্তি) দ্বারা করেন, তাদের জন্য এটি বাদ দেওয়াই সঠিক। ইবনুল জাওযী বলেছেন: কাতাদাহ 'সাআমাহ' শব্দের আলিফকে দীর্ঘ করে (মদ দিয়ে) পড়তেন।
শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: অধিকাংশ সালাফ এবং একদল ফকীহ এই মত পোষণ করেছেন যে, আহলে কিতাবদের আগে সালাম দেওয়া যাবে না; তবে ইবনে আব্বাস, সাদী ইবনে আজলান এবং ইবনে মুহাইরিয তা জায়েজ বলেছেন। ইমাম নববী বলেছেন: এটি আমাদের (শাফেয়ী) মাযহাবের কোনো কোনো অনুসারীর অভিমত, যা মাওয়ার্দী বর্ণনা করেছেন। তবে তিনি বলেছেন: বলবে 'আলাইকা', বহুবচনে 'আলাইকুম' বলবে না। তিনি আরও বর্ণনা করেছেন যে, আমাদের কোনো কোনো সাথী শুধু 'ওয়া আলাইকুমুস সালাম' বলা জায়েজ মনে করতেন, কিন্তু 'ওয়া রাহমাতুল্লাহি ওয়া বারাকাতুহু' বলবেন না; তবে এটি দুর্বল মত এবং হাদিস বিরোধী। অন্য একদল উলামা প্রয়োজন বা বিশেষ দরকার হলে, অথবা নিরাপত্তা বা আত্মীয়তার খাতিরে আগে সালাম দেওয়া জায়েজ বলেছেন। এটি ইব্রাহিম ও আলকামা থেকে বর্ণিত। আওযায়ী বলেছেন: যদি তুমি সালাম দাও তবে নেককাররা সালাম দিয়েছেন, আর যদি বর্জন করো তবে নেককাররাই বর্জন করেছেন। তাদের উক্তি 'তোমরা তাদের আগে সালাম দিও না' এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে যে, তোমরা মুসলিমদের সাথে যেভাবে আগে সালাম বিনিময় করো সেভাবে তাদের সাথে করো না। তাদের সালামের উত্তর দেওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। একদল বলেছেন: সালামের উত্তর দেওয়া মুসলিম ও কাফির উভয়ের জন্যই ওয়াজিব। তারা বলেন: এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর ব্যাখ্যা: {যখন তোমাদের অভিবাদন জানানো হয়, তখন তোমরা তার চেয়ে উত্তম অভিবাদন দাও অথবা সেটুকুই ফিরিয়ে দাও} (নিসা: ৮৬)। ইবনে আব্বাস ও কাতাদাহসহ অন্যান্যরা বলেছেন: এটি মুসলিম ও কাফির উভয়ের উত্তর দেওয়ার ক্ষেত্রেই সাধারণ নির্দেশ। আর আল্লাহর বাণী {অথবা সেটুকুই ফিরিয়ে দাও} কাফিরের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, অর্থাৎ 'ওয়া আলাইকুম' বলা। ইবনে আব্বাস বলেছেন: আল্লাহর সৃষ্টির মধ্যে যে কেউ তোমাকে সালাম দিবে তাকে উত্তর দাও, যদিও সে মাজুসী (অগ্নিউপাসক) হয়। ইবনে আবদুল বার আবু উমামা আল-বাহিলী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি কোনো মুসলিম, ইহুদি বা খ্রিস্টানের পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় তাকে আগে সালাম না দিয়ে যেতেন না। ইবনে মাসউদ, আবু দারদা এবং ফাদালা ইবনে উবাইদ থেকে বর্ণিত যে, তাঁরা আহলে কিতাবদের আগে সালাম দিতেন। ইবনে আব্বাস একজন কিতাবীকে চিঠিতে লিখেছিলেন: 'আস-সালামু আলাইকা'। তিনি বলতেন: ফেরাউনও যদি আমাকে কোনো ভালো কথা বলত তবে আমি তার উত্তর দিতাম। মুহাম্মদ ইবনে কাবকে বলা হয়েছিল: উমর ইবনে আবদুল আজিজ তাদের সালামের উত্তর দেন কিন্তু আগে সালাম দেন না; তিনি বললেন: আমি মনে করি না যে কাউকে আগে সালাম দেওয়া অন্যায় হবে, কারণ মহান আল্লাহর বাণী: {তাদের থেকে মুখ ফিরিয়ে নাও এবং বলো সালাম} (যুখরুফ: ৮৯)। অন্য একদল বলেছেন: কিতাবীদের সালামের উত্তর দেওয়া যাবে না, আর এই আয়াতটি মুসলিমদের জন্য নির্দিষ্ট; এটিই অধিকাংশের মত। ইবনে তাউস থেকে বর্ণিত, তিনি বলতেন: 'আলাকাস সালাম'। তাদের কেউ কেউ উত্তর দেওয়া পছন্দ করেছেন...
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া হয়েছে: (ওয়া আলাইকুম); কারণ এর অর্থ হলো: এবং তোমাদের ওপরও 'সাম' অর্থাৎ মৃত্যু। এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে একটি দুআ। হাদিসে এসেছে: তাদের ব্যাপারে আমাদের দুআ কবুল করা হয়, কিন্তু আমাদের ব্যাপারে তাদের দুআ কবুল করা হয় না।
এখানে হাম্মাদ হলেন ইবনে যায়েদ, আইয়ুব হলেন আস-সাখতিয়ানী। ইবনে আবু মুলায়কা (মীম বর্ণে পেশ যোগে) তার নাম হলো আবদুল্লাহ। আর আবু মুলায়কার নাম হলো জুহাইর ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে জুদআন আত-তাইমি আল-আহওয়াল আল-মাক্কী, যিনি ইবনে যুবাইরের (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) শাসনামলে মক্কার বিচারক ছিলেন।
এই হাদিসটি ইমাম বুখারী 'আদব' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে সালাম থেকে এবং 'দাওয়াত' অধ্যায়ে কুতায়বা থেকেও বর্ণনা করেছেন। আর 'ইস্তিযান' (অনুমতি গ্রহণ) অধ্যায়ে ইবনে উমর ও আনাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদিস উল্লেখ করেছেন। ইমাম নাসায়ীর নিকট আবু বাসরাহ-এর হাদিসে রয়েছে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "আমি ইহুদিদের নিকট আরোহন করে যাচ্ছি, সুতরাং যে আমার সাথে যেতে চায় সে যেন চলে। যদি তারা তোমাদের সালাম দেয়, তবে তোমরা বলো: ওয়া আলাইকুম।" ইবনে মাজার নিকট আবু ইসহাক সূত্রে আবু আবদুর রহমান আল-জুহানী থেকে একইরূপ বর্ণিত হয়েছে, যদিও তাঁর সাহাবি হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। ইবনে হিব্বানের নিকট আনাস (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত আছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "তোমরা কি জানো সে কী বলেছে?" তারা বলল: সে সালাম দিয়েছে। তিনি বললেন: "না, বরং সে বলেছে: আস-সামু আলাইকুম; অর্থাৎ তোমরা তোমাদের দ্বীনকে তুচ্ছ করো (অথবা তোমাদের মৃত্যু হোক)। সুতরাং আহলে কিতাবের কোনো ব্যক্তি যদি তোমাদের সালাম দেয়, তবে তোমরা বলো: ওয়া আলাইকা (এবং তোমার ওপরও)।"
তাঁর উক্তি: (আস-সামু আলাইকা), মীম বর্ণে তাশদীদ ছাড়া, যার অর্থ: মৃত্যু। তাঁর উক্তি: (আমি তাদের লানত করলাম), অর্থাৎ আয়িশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: আমি ঐ ইহুদিদের লানত করলাম। তাঁর উক্তি: (তোমার কী হয়েছে?), অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আয়িশাকে বললেন: তোমার কী হলো যে তুমি তাদের লানত করলে? আয়িশা উত্তর দিলেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি কি শোনেননি তারা কী বলেছে? তখন তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "আমি যা বলেছি তা কি তুমি শোনোনি? (আমি বলেছি) ওয়া আলাইকুম।" অর্থাৎ: তোমাদের ওপরও মৃত্যু হোক। আমি তাদের কথার উত্তর তাদের ওপরই ফিরিয়ে দিয়েছি। আমি তো বলেছি যে, আমার দুআ কবুল হবে, আর তারা যা অনর্থক বলেছে তা তাদের ওপরই ফিরে যাবে। অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাদের কথার উত্তর দিলেন। তাঁর উক্তি: (ওয়া আলাইকুম) সম্পর্কে খাত্তাবী বলেছেন: অধিকাংশ মুহাদ্দিসের বর্ণনায় 'ওয়াও' (এবং) অক্ষরের সংযুক্তি সহ এসেছে। ইবনে উয়াইনা এটি 'ওয়াও' বাদ দিয়ে বর্ণনা করতেন এবং এটিই সঠিক; কারণ যখন 'ওয়াও' বাদ দেওয়া হয়, তখন তাদের বলা কথাটিই হুবহু তাদের ওপর ফিরে যায়। আর 'ওয়াও' যুক্ত করলে তাদের সাথে অংশীদারিত্ব এবং তাদের বলা কথার অন্তর্ভুক্ত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে, কারণ 'ওয়াও' হলো সংযোজক অব্যয় যা দুটি জিনিসের মধ্যে একত্রীকরণ বোঝায়। ইয়াহইয়ার বর্ণনায় মালিক সূত্রে ইবনে দীনার থেকে 'আলাইকা' (একবচন) শব্দে এসেছে। কুরতুবী বলেছেন: এখানে 'ওয়াও' অতিরিক্ত। কেউ বলেছেন: এটি প্রারম্ভসূচক। অর্থগত দিক থেকে 'ওয়াও' বাদ দেওয়া উত্তম, তবে বর্ণনার দিক থেকে এটি থাকা অধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ। আবু মুহাম্মদ আল-মুনযিরী বলেছেন: যারা 'সাম' এর ব্যাখ্যা মৃত্যু দ্বারা করেন, তাদের জন্য 'ওয়াও' রাখা দূরবর্তী নয়। আর যারা এর ব্যাখ্যা 'সাআমাহ' (বিরক্তি) দ্বারা করেন, তাদের জন্য এটি বাদ দেওয়াই সঠিক। ইবনুল জাওযী বলেছেন: কাতাদাহ 'সাআমাহ' শব্দের আলিফকে দীর্ঘ করে (মদ দিয়ে) পড়তেন।
শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: অধিকাংশ সালাফ এবং একদল ফকীহ এই মত পোষণ করেছেন যে, আহলে কিতাবদের আগে সালাম দেওয়া যাবে না; তবে ইবনে আব্বাস, সাদী ইবনে আজলান এবং ইবনে মুহাইরিয তা জায়েজ বলেছেন। ইমাম নববী বলেছেন: এটি আমাদের (শাফেয়ী) মাযহাবের কোনো কোনো অনুসারীর অভিমত, যা মাওয়ার্দী বর্ণনা করেছেন। তবে তিনি বলেছেন: বলবে 'আলাইকা', বহুবচনে 'আলাইকুম' বলবে না। তিনি আরও বর্ণনা করেছেন যে, আমাদের কোনো কোনো সাথী শুধু 'ওয়া আলাইকুমুস সালাম' বলা জায়েজ মনে করতেন, কিন্তু 'ওয়া রাহমাতুল্লাহি ওয়া বারাকাতুহু' বলবেন না; তবে এটি দুর্বল মত এবং হাদিস বিরোধী। অন্য একদল উলামা প্রয়োজন বা বিশেষ দরকার হলে, অথবা নিরাপত্তা বা আত্মীয়তার খাতিরে আগে সালাম দেওয়া জায়েজ বলেছেন। এটি ইব্রাহিম ও আলকামা থেকে বর্ণিত। আওযায়ী বলেছেন: যদি তুমি সালাম দাও তবে নেককাররা সালাম দিয়েছেন, আর যদি বর্জন করো তবে নেককাররাই বর্জন করেছেন। তাদের উক্তি 'তোমরা তাদের আগে সালাম দিও না' এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে যে, তোমরা মুসলিমদের সাথে যেভাবে আগে সালাম বিনিময় করো সেভাবে তাদের সাথে করো না। তাদের সালামের উত্তর দেওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। একদল বলেছেন: সালামের উত্তর দেওয়া মুসলিম ও কাফির উভয়ের জন্যই ওয়াজিব। তারা বলেন: এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর ব্যাখ্যা: {যখন তোমাদের অভিবাদন জানানো হয়, তখন তোমরা তার চেয়ে উত্তম অভিবাদন দাও অথবা সেটুকুই ফিরিয়ে দাও} (নিসা: ৮৬)। ইবনে আব্বাস ও কাতাদাহসহ অন্যান্যরা বলেছেন: এটি মুসলিম ও কাফির উভয়ের উত্তর দেওয়ার ক্ষেত্রেই সাধারণ নির্দেশ। আর আল্লাহর বাণী {অথবা সেটুকুই ফিরিয়ে দাও} কাফিরের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, অর্থাৎ 'ওয়া আলাইকুম' বলা। ইবনে আব্বাস বলেছেন: আল্লাহর সৃষ্টির মধ্যে যে কেউ তোমাকে সালাম দিবে তাকে উত্তর দাও, যদিও সে মাজুসী (অগ্নিউপাসক) হয়। ইবনে আবদুল বার আবু উমামা আল-বাহিলী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি কোনো মুসলিম, ইহুদি বা খ্রিস্টানের পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় তাকে আগে সালাম না দিয়ে যেতেন না। ইবনে মাসউদ, আবু দারদা এবং ফাদালা ইবনে উবাইদ থেকে বর্ণিত যে, তাঁরা আহলে কিতাবদের আগে সালাম দিতেন। ইবনে আব্বাস একজন কিতাবীকে চিঠিতে লিখেছিলেন: 'আস-সালামু আলাইকা'। তিনি বলতেন: ফেরাউনও যদি আমাকে কোনো ভালো কথা বলত তবে আমি তার উত্তর দিতাম। মুহাম্মদ ইবনে কাবকে বলা হয়েছিল: উমর ইবনে আবদুল আজিজ তাদের সালামের উত্তর দেন কিন্তু আগে সালাম দেন না; তিনি বললেন: আমি মনে করি না যে কাউকে আগে সালাম দেওয়া অন্যায় হবে, কারণ মহান আল্লাহর বাণী: {তাদের থেকে মুখ ফিরিয়ে নাও এবং বলো সালাম} (যুখরুফ: ৮৯)। অন্য একদল বলেছেন: কিতাবীদের সালামের উত্তর দেওয়া যাবে না, আর এই আয়াতটি মুসলিমদের জন্য নির্দিষ্ট; এটিই অধিকাংশের মত। ইবনে তাউস থেকে বর্ণিত, তিনি বলতেন: 'আলাকাস সালাম'। তাদের কেউ কেউ উত্তর দেওয়া পছন্দ করেছেন...
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٠٦)