07 - (بابُ الحِرَاسَةِ فِي الغَزْوِ فِي سَبيلِ الله)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الحراسة فِي سَبِيل الله، والحراسة بِكَسْر الْحَاء الْحِفْظ.
5882 - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ خَلِيل قَالَ أخبرنَا علِيُّ بنُ مُسْهَرٍ قَالَ أخبرنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ قَالَ أخبرَنا عبدُ الله بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا تَقولُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَهِرَ فلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لَيْتَ رَجُلاً مِنْ أصْحَابِي صالِحَاً يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ إذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ فَقالَ مَنْ هذَا فَقَالَ أَنا سَعْدُ بنُ أبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لأِحْرُسَكَ ونامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
(الحَدِيث 0882 طرفه فِي: 1327) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (يَحْرُسنِي اللَّيْلَة) إِلَى آخِره، الحَدِيث، وَإِسْمَاعِيل بن خَلِيل أَبُو عبد الله الخزاز الْكُوفِي وَعلي بن مسْهر، بِضَم الْمِيم: على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الإسهار، قد مر فِي مُبَاشرَة الْحَائِض، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْأنْصَارِيّ وَعبد الله بن عَامر بن ربيعَة بن جُحر بن سلامان الْقرشِي الْعَنزي، ولد فِي عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ أَبُو عمر: قتل سنة سِتّ من الْهِجْرَة وَحفظ عَنهُ وَهُوَ صَغِير وَتُوفِّي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين أَو خمس سِنِين وَأَبوهُ عَامر بن ربيعَة من كبار الصَّحَابَة، وَتُوفِّي عبد الله بن عَامر سنة خمس وَثَمَانِينَ، وَقَالَ أَبُو عمر: عبد الله بن عَامر بن ربيعَة هُوَ الْأَصْغَر وَعبد الله ابْن عَامر بن ربيعَة الْعَدوي هُوَ الْأَكْبَر صحب هُوَ وَأَبوهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَآخر فِي الصَّحَابَة: عبد الله بن عَامر بن كريز العبشمي الْقرشِي، ابْن خَال عُثْمَان بن عَفَّان، وَفِي التَّابِعين: عبد الله بن عَامر بن يزِيد بن تَمِيم بن ربيعَة الدِّمَشْقِي أَبُو عمرَان الْيحصبِي، ولي قَضَاء دمشق بعد أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّمَنِّي عَن خَالِد بن مخلد. وَأخرجه مُسلم فِي فَضَائِل سعد بن أبي وَقاص عَن القعْنبِي وَعَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن قُتَيْبَة بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَمْرو بن يحيى وَفِي السّير عَن قُتَيْبَة بِهِ.
قَوْله: (كَانَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم سهر) لم يبين فِيهِ أَن سهره فِي أَي زمَان كَانَ، وَظَاهر الْكَلَام يَقْتَضِي أَن يكون سهره قبل قدومه الْمَدِينَة على مَا لَا يخفى، وَلَكِن لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، بل إِنَّمَا كَانَ سهره بعد مقدمه الْمَدِينَة، يدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا لَيْث وَحدثنَا مُحَمَّد بن رمح أخبرنَا اللَّيْث عَن يحيى بن سعيد عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة: أَن عَائِشَة قَالَت: سهر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم مقدمه الْمَدِينَة لَيْلَة، فَقَالَ: لَيْت رجلا صَالحا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة؟ قَالَت: فَبينا نَحن كَذَلِك إِذْ سمعنَا خشخشة سلَاح، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالَ سعد بن أبي وَقاص، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (مَا جَاءَ بك؟) فَقَالَ: وَقع فِي نَفسِي خوف على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فَجئْت أحرسه، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم ثمَّ نَام، وَله فِي رِوَايَة أرِق رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم ذَات لَيْلَة، فَقَالَ: لَيْت رجلا صَالحا … الحَدِيث، وَلم يذكر فِيهِ: مقدمه الْمَدِينَة، فَفِي حَدِيث مُسلم التَّصْرِيح بِأَن سهره وَقَوله: لَيْت رجلا … إِلَى آخِره، كَانَا بعد مقدمه الْمَدِينَة، وَهُوَ ظَاهر لَا يخفى، وَمتْن حَدِيث البُخَارِيّ ينزل على هَذَا، لِأَن الحَدِيث وَاحِد والمخرج مُتحد، وَوَقع فِي متن حَدِيث البُخَارِيّ تَقْدِيم وَتَأْخِير، فَالْأَصْل: سَمِعت عَائِشَة تَقول: لما قدم النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَة سهر لَيْلَة، وَقَالَ: لَيْت رجلا … إِلَى آخِره، وتؤكده رِوَايَة النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن يحيى بن سعيد بِلَفْظ كَانَ صلى الله عليه وسلم، أول مَا قدم الْمَدِينَة سهر من اللَّيْل …
وَاعْلَم أَنه لَيْسَ المُرَاد بقدومه الْمَدِينَة أول قدومه إِلَيْهَا من الْهِجْرَة، لِأَن عَائِشَة إِذْ ذَاك لم تكن عِنْده، وَلَا كَانَ سعد أَيْضا مِمَّن سبق. فَإِن قلت: التَّرْجَمَة: الحراسة فِي الْغَزْو فِي سَبِيل الله، فعلى مَا ذكر لم تقع الحراسة فِي الْغَزْو فِي سَبِيل الله؟ قلت: لم يزل النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي سَبِيل الله سَوَاء كَانَ فِي السّفر أَو الْحَضَر، وَلم يزل حَاله فِي الْغَزْو كَذَلِك. فَإِن قلت: قَالَ الله تَعَالَى: {وَالله يَعْصِمك من النَّاس} (الْمَائِدَة: 76) . فَمَا الْحَاجة إِلَى الحراسة؟ قلت: كَانَ ذَلِك قبل نزُول الْآيَة، أَو المُرَاد الْعِصْمَة من فتْنَة النَّاس وَاخْتِلَافهمْ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَيْسَ فِي الْآيَة مَا يُنَافِي الحراسة، كَمَا أَن إِعْلَام الله بنصر دينه وإظهاره مَا يمْنَع الْأَمر بِالْقِتَالِ وإعداد الْعدَد.
وَفِي الحَدِيث: الْأَخْذ بالحذر والاحتراس من الْعَدو. وَفِيه: أَن على النَّاس أَن يحرسوا سلطانهم خشيَة الْقَتْل.
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الحراسة فِي سَبِيل الله، والحراسة بِكَسْر الْحَاء الْحِفْظ.
5882 - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ خَلِيل قَالَ أخبرنَا علِيُّ بنُ مُسْهَرٍ قَالَ أخبرنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ قَالَ أخبرَنا عبدُ الله بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا تَقولُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَهِرَ فلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لَيْتَ رَجُلاً مِنْ أصْحَابِي صالِحَاً يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ إذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ فَقالَ مَنْ هذَا فَقَالَ أَنا سَعْدُ بنُ أبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لأِحْرُسَكَ ونامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
(الحَدِيث 0882 طرفه فِي: 1327) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (يَحْرُسنِي اللَّيْلَة) إِلَى آخِره، الحَدِيث، وَإِسْمَاعِيل بن خَلِيل أَبُو عبد الله الخزاز الْكُوفِي وَعلي بن مسْهر، بِضَم الْمِيم: على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الإسهار، قد مر فِي مُبَاشرَة الْحَائِض، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْأنْصَارِيّ وَعبد الله بن عَامر بن ربيعَة بن جُحر بن سلامان الْقرشِي الْعَنزي، ولد فِي عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ أَبُو عمر: قتل سنة سِتّ من الْهِجْرَة وَحفظ عَنهُ وَهُوَ صَغِير وَتُوفِّي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين أَو خمس سِنِين وَأَبوهُ عَامر بن ربيعَة من كبار الصَّحَابَة، وَتُوفِّي عبد الله بن عَامر سنة خمس وَثَمَانِينَ، وَقَالَ أَبُو عمر: عبد الله بن عَامر بن ربيعَة هُوَ الْأَصْغَر وَعبد الله ابْن عَامر بن ربيعَة الْعَدوي هُوَ الْأَكْبَر صحب هُوَ وَأَبوهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَآخر فِي الصَّحَابَة: عبد الله بن عَامر بن كريز العبشمي الْقرشِي، ابْن خَال عُثْمَان بن عَفَّان، وَفِي التَّابِعين: عبد الله بن عَامر بن يزِيد بن تَمِيم بن ربيعَة الدِّمَشْقِي أَبُو عمرَان الْيحصبِي، ولي قَضَاء دمشق بعد أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّمَنِّي عَن خَالِد بن مخلد. وَأخرجه مُسلم فِي فَضَائِل سعد بن أبي وَقاص عَن القعْنبِي وَعَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن قُتَيْبَة بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَمْرو بن يحيى وَفِي السّير عَن قُتَيْبَة بِهِ.
قَوْله: (كَانَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم سهر) لم يبين فِيهِ أَن سهره فِي أَي زمَان كَانَ، وَظَاهر الْكَلَام يَقْتَضِي أَن يكون سهره قبل قدومه الْمَدِينَة على مَا لَا يخفى، وَلَكِن لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، بل إِنَّمَا كَانَ سهره بعد مقدمه الْمَدِينَة، يدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا لَيْث وَحدثنَا مُحَمَّد بن رمح أخبرنَا اللَّيْث عَن يحيى بن سعيد عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة: أَن عَائِشَة قَالَت: سهر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم مقدمه الْمَدِينَة لَيْلَة، فَقَالَ: لَيْت رجلا صَالحا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة؟ قَالَت: فَبينا نَحن كَذَلِك إِذْ سمعنَا خشخشة سلَاح، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالَ سعد بن أبي وَقاص، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (مَا جَاءَ بك؟) فَقَالَ: وَقع فِي نَفسِي خوف على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فَجئْت أحرسه، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم ثمَّ نَام، وَله فِي رِوَايَة أرِق رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم ذَات لَيْلَة، فَقَالَ: لَيْت رجلا صَالحا … الحَدِيث، وَلم يذكر فِيهِ: مقدمه الْمَدِينَة، فَفِي حَدِيث مُسلم التَّصْرِيح بِأَن سهره وَقَوله: لَيْت رجلا … إِلَى آخِره، كَانَا بعد مقدمه الْمَدِينَة، وَهُوَ ظَاهر لَا يخفى، وَمتْن حَدِيث البُخَارِيّ ينزل على هَذَا، لِأَن الحَدِيث وَاحِد والمخرج مُتحد، وَوَقع فِي متن حَدِيث البُخَارِيّ تَقْدِيم وَتَأْخِير، فَالْأَصْل: سَمِعت عَائِشَة تَقول: لما قدم النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَة سهر لَيْلَة، وَقَالَ: لَيْت رجلا … إِلَى آخِره، وتؤكده رِوَايَة النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن يحيى بن سعيد بِلَفْظ كَانَ صلى الله عليه وسلم، أول مَا قدم الْمَدِينَة سهر من اللَّيْل …
وَاعْلَم أَنه لَيْسَ المُرَاد بقدومه الْمَدِينَة أول قدومه إِلَيْهَا من الْهِجْرَة، لِأَن عَائِشَة إِذْ ذَاك لم تكن عِنْده، وَلَا كَانَ سعد أَيْضا مِمَّن سبق. فَإِن قلت: التَّرْجَمَة: الحراسة فِي الْغَزْو فِي سَبِيل الله، فعلى مَا ذكر لم تقع الحراسة فِي الْغَزْو فِي سَبِيل الله؟ قلت: لم يزل النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي سَبِيل الله سَوَاء كَانَ فِي السّفر أَو الْحَضَر، وَلم يزل حَاله فِي الْغَزْو كَذَلِك. فَإِن قلت: قَالَ الله تَعَالَى: {وَالله يَعْصِمك من النَّاس} (الْمَائِدَة: 76) . فَمَا الْحَاجة إِلَى الحراسة؟ قلت: كَانَ ذَلِك قبل نزُول الْآيَة، أَو المُرَاد الْعِصْمَة من فتْنَة النَّاس وَاخْتِلَافهمْ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَيْسَ فِي الْآيَة مَا يُنَافِي الحراسة، كَمَا أَن إِعْلَام الله بنصر دينه وإظهاره مَا يمْنَع الْأَمر بِالْقِتَالِ وإعداد الْعدَد.
وَفِي الحَدِيث: الْأَخْذ بالحذر والاحتراس من الْعَدو. وَفِيه: أَن على النَّاس أَن يحرسوا سلطانهم خشيَة الْقَتْل.
০৭ - (আল্লাহর পথে যুদ্ধে পাহারা দেওয়ার অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি আল্লাহর পথে পাহারা দেওয়ার ফজিলত বর্ণনা সংক্রান্ত অধ্যায়। আর 'হিরাসাহ' শব্দটি 'হা' বর্ণে কাসরা (জের) যোগে, যার অর্থ হলো রক্ষণাবেক্ষণ করা বা পাহারা দেওয়া।
৫৮৮২ - আমাদের নিকট ইসমাইল ইবনে খলিল বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট আলী ইবনে মুসহির সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহাকে বলতে শুনেছি, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জেগে ছিলেন। অতঃপর যখন তিনি মদিনায় আসলেন, তখন বললেন, "আমার সাহাবীদের মধ্য থেকে কোনো সৎ ব্যক্তি যদি আজ রাতে আমাকে পাহারা দিত!" এমতাবস্থায় আমরা অস্ত্রের শব্দ শুনতে পেলাম। তিনি বললেন, "এ কে?" সে বলল, "আমি সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস, আপনার পাহারাদারি করার জন্য এসেছি।" অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ঘুমিয়ে পড়লেন।
(হাদিস ০৮৮২ এর অংশবিশেষ: ১৩২৭ এ রয়েছে) ।
অধ্যায় শিরোনামের সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য "আজ রাতে আমাকে পাহারা দিত" কথাটি থেকে হাদিসের শেষ পর্যন্ত অংশ থেকে নেওয়া হয়েছে। ইসমাইল ইবনে খলিল হলেন আবু আবদুল্লাহ আল-খাজ্জাজ আল-কুফি। আর আলী ইবনে মুসহির—মিম বর্ণে পেশ যোগে—এটি ইসমে ফায়েলের সিগা (কর্তৃবাচক বিশেষ্য), যা 'ইসহির' থেকে এসেছে; তার আলোচনা ঋতুবতী মহিলার সাথে মেলামেশা অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইয়াহইয়া হলেন ইবনে সাঈদ আল-আনসারি। আর আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ ইবনে জুহর ইবনে সালামান আল-কুরাশি আল-আনজি, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যুগে জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আবু উমর বলেন: তিনি হিজরি ছয় সনে নিহত হন এবং ছোট থাকা অবস্থায় তার থেকে (হাদিস) সংরক্ষিত হয়েছে। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন, তখন তার বয়স ছিল চার বা পাঁচ বছর। তার পিতা আমির ইবনে রাবিআ ছিলেন বড় মাপের সাহাবী। আবদুল্লাহ ইবনে আমির পঁচাশি হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। আবু উমর আরও বলেন: আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ হলেন ছোট (আসগর), আর আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ আল-আদাওয়ি হলেন বড় (আকবর); তিনি এবং তার পিতা উভয়েই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহচর্য লাভ করেছেন। সাহাবীদের মধ্যে আরও একজন আছেন: আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজ আল-আবশামি আল-কুরাশি, যিনি উসমান ইবনে আফফানের মামাতো ভাই। আর তাবেয়ীদের মধ্যে আছেন: আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে ইয়াজিদ ইবনে তামিম ইবনে রাবিআ আদ-দিমাশকি আবু ইমরান আল-ইয়াহসুবি, যিনি আবু ইদরিস আল-খাওলানির পরে দামেস্কের কাজি (বিচারক) নিযুক্ত হয়েছিলেন।
ইমাম বুখারি এই হাদিসটি 'তামান্নি' (আকাঙ্ক্ষা) অধ্যায়ে খালিদ ইবনে মাখলাদ থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাসের ফজিলত অধ্যায়ে আল-কানাবি, কুতাইবা, মুহাম্মদ ইবনে রুমহ এবং মুহাম্মদ ইবনে মুসান্না থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি এটি 'মানাকিব' (মর্যাদা) অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি 'মানাকিব' অধ্যায়ে আমর ইবনে ইয়াহইয়া থেকে এবং 'সিয়ার' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তার কথা: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জেগে ছিলেন)—এখানে এটি স্পষ্ট করা হয়নি যে, তার এই জেগে থাকা কোন সময়ে ছিল। কথার প্রকাশভঙ্গি দাবি করে যে, তার এই জেগে থাকা মদিনায় আসার আগে ছিল, যা অস্পষ্ট নয়। কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়; বরং তার এই জেগে থাকা ছিল মদিনায় পৌঁছানোর পরে। এর প্রমাণ হলো মুসলিম বর্ণিত হাদিস: আমাদের নিকট কুতাইবা ইবনে সাঈদ বর্ণনা করেছেন, আমাদের নিকট লাইস বর্ণনা করেছেন। (অন্য সূত্রে) আমাদের নিকট মুহাম্মদ ইবনে রুমহ বর্ণনা করেছেন, আমাদের নিকট লাইস ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ থেকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আয়েশা (রা.) বলেছেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মদিনায় পৌঁছানোর পর এক রাতে জেগে ছিলেন। তিনি বললেন: "আমার সাহাবীদের মধ্য থেকে কোনো সৎ ব্যক্তি যদি আজ রাতে আমাকে পাহারা দিত!" আয়েশা (রা.) বলেন: এমতাবস্থায় আমরা অস্ত্রের ঝনঝনানি শুনতে পেলাম। তিনি বললেন: "এ কে?" সে বলল: সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে বললেন: "তুমি কেন এসেছ?" সে বলল: আমার মনে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ব্যাপারে ভয়ের উদ্রেক হলো, তাই আমি তাঁকে পাহারা দিতে এসেছি। তখন রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার জন্য দোয়া করলেন এবং ঘুমিয়ে পড়লেন। মুসলিমের অন্য এক বর্ণনায় আছে—রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক রাতে অনিদ্রায় ছিলেন, তখন বললেন: "যদি কোনো সৎ ব্যক্তি..." (পুরো হাদিস), সেখানে মদিনায় পৌঁছানোর কথা উল্লেখ নেই। সুতরাং মুসলিমের হাদিসে স্পষ্ট উল্লেখ আছে যে, তাঁর জেগে থাকা এবং "যদি কোনো ব্যক্তি..." এ কথা বলা মদিনায় পৌঁছানোর পরেই ছিল, যা স্পষ্ট ও লুকায়িত নয়। ইমাম বুখারির হাদিসের মতন (মূল পাঠ) এই অর্থের ওপরই প্রয়োগ হবে; কারণ হাদিসটি এক এবং এর উৎসও এক। বুখারির হাদিসের পাঠে কিছু আগে-পিছে ঘটেছে। মূল পাঠ মূলত এমন: আয়েশা (রা.) থেকে শুনেছি যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন মদিনায় আসলেন, তখন এক রাতে জেগে ছিলেন এবং বললেন, "যদি কোনো ব্যক্তি..." শেষ পর্যন্ত। এর সপক্ষে ইমাম নাসাঈর বর্ণনাটি শক্তিশালী ভূমিকা রাখে যা আবু ইসহাক আল-ফাজারি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন এই শব্দে: "তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন প্রথম মদিনায় আসলেন, তখন রাতের বেলা জেগে থাকতেন..."
জেনে রাখুন যে, 'মদিনায় আসা' বলতে হিজরতের পর একদম প্রথমবার আসাকে বোঝানো হয়নি; কারণ আয়েশা (রা.) তখন তাঁর সাথে ছিলেন না এবং সা'দও তখন অগ্রবর্তীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন না। যদি আপনি বলেন: অধ্যায় শিরোনাম হলো—আল্লাহর পথে যুদ্ধে পাহারা দেওয়া, অথচ যা উল্লেখ করা হয়েছে তাতে এটি আল্লাহর পথে কোনো যুদ্ধের সময়কার পাহারা ছিল না? আমি বলব: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সর্বদা আল্লাহর পথেই ছিলেন, চাই তিনি সফরে থাকুন বা বাড়িতে। আর যুদ্ধের ক্ষেত্রেও তাঁর অবস্থা সর্বদা এমনই ছিল। যদি আপনি বলেন: আল্লাহ তাআলা বলেছেন, "আর আল্লাহ আপনাকে মানুষের (অনিষ্ট) থেকে রক্ষা করবেন" (মায়েদা: ৬৭)। তাহলে পাহারার কী প্রয়োজন? আমি বলব: এটি সেই আয়াত নাজিল হওয়ার আগের ঘটনা। অথবা এর অর্থ হলো মানুষের ফিতনা ও দলাদলি থেকে সুরক্ষা। ইমাম কুরতুবি বলেন: এই আয়াতে এমন কিছু নেই যা পাহারার পরিপন্থী, যেমন আল্লাহ তাঁর দ্বীনকে সাহায্য করার এবং বিজয়ী করার খবর দিয়েছেন—তা কি লড়াই করার নির্দেশ এবং যুদ্ধের প্রস্তুতি গ্রহণে বাধা দেয়? (অবশ্যই না)।
এই হাদিসে রয়েছে: সতর্কতা অবলম্বন করা এবং শত্রু থেকে আত্মরক্ষার ব্যবস্থা নেওয়া। এতে আরও রয়েছে: জনসাধারণের উচিত তাদের সুলতান বা রাষ্ট্রপ্রধানকে হত্যার আশঙ্কা থেকে পাহারা দিয়ে রক্ষা করা।
অর্থাৎ: এটি আল্লাহর পথে পাহারা দেওয়ার ফজিলত বর্ণনা সংক্রান্ত অধ্যায়। আর 'হিরাসাহ' শব্দটি 'হা' বর্ণে কাসরা (জের) যোগে, যার অর্থ হলো রক্ষণাবেক্ষণ করা বা পাহারা দেওয়া।
৫৮৮২ - আমাদের নিকট ইসমাইল ইবনে খলিল বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট আলী ইবনে মুসহির সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন, আমি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহাকে বলতে শুনেছি, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জেগে ছিলেন। অতঃপর যখন তিনি মদিনায় আসলেন, তখন বললেন, "আমার সাহাবীদের মধ্য থেকে কোনো সৎ ব্যক্তি যদি আজ রাতে আমাকে পাহারা দিত!" এমতাবস্থায় আমরা অস্ত্রের শব্দ শুনতে পেলাম। তিনি বললেন, "এ কে?" সে বলল, "আমি সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস, আপনার পাহারাদারি করার জন্য এসেছি।" অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ঘুমিয়ে পড়লেন।
(হাদিস ০৮৮২ এর অংশবিশেষ: ১৩২৭ এ রয়েছে) ।
অধ্যায় শিরোনামের সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য "আজ রাতে আমাকে পাহারা দিত" কথাটি থেকে হাদিসের শেষ পর্যন্ত অংশ থেকে নেওয়া হয়েছে। ইসমাইল ইবনে খলিল হলেন আবু আবদুল্লাহ আল-খাজ্জাজ আল-কুফি। আর আলী ইবনে মুসহির—মিম বর্ণে পেশ যোগে—এটি ইসমে ফায়েলের সিগা (কর্তৃবাচক বিশেষ্য), যা 'ইসহির' থেকে এসেছে; তার আলোচনা ঋতুবতী মহিলার সাথে মেলামেশা অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইয়াহইয়া হলেন ইবনে সাঈদ আল-আনসারি। আর আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ ইবনে জুহর ইবনে সালামান আল-কুরাশি আল-আনজি, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যুগে জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আবু উমর বলেন: তিনি হিজরি ছয় সনে নিহত হন এবং ছোট থাকা অবস্থায় তার থেকে (হাদিস) সংরক্ষিত হয়েছে। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন, তখন তার বয়স ছিল চার বা পাঁচ বছর। তার পিতা আমির ইবনে রাবিআ ছিলেন বড় মাপের সাহাবী। আবদুল্লাহ ইবনে আমির পঁচাশি হিজরিতে ইন্তেকাল করেন। আবু উমর আরও বলেন: আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ হলেন ছোট (আসগর), আর আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ আল-আদাওয়ি হলেন বড় (আকবর); তিনি এবং তার পিতা উভয়েই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহচর্য লাভ করেছেন। সাহাবীদের মধ্যে আরও একজন আছেন: আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজ আল-আবশামি আল-কুরাশি, যিনি উসমান ইবনে আফফানের মামাতো ভাই। আর তাবেয়ীদের মধ্যে আছেন: আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে ইয়াজিদ ইবনে তামিম ইবনে রাবিআ আদ-দিমাশকি আবু ইমরান আল-ইয়াহসুবি, যিনি আবু ইদরিস আল-খাওলানির পরে দামেস্কের কাজি (বিচারক) নিযুক্ত হয়েছিলেন।
ইমাম বুখারি এই হাদিসটি 'তামান্নি' (আকাঙ্ক্ষা) অধ্যায়ে খালিদ ইবনে মাখলাদ থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাসের ফজিলত অধ্যায়ে আল-কানাবি, কুতাইবা, মুহাম্মদ ইবনে রুমহ এবং মুহাম্মদ ইবনে মুসান্না থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি এটি 'মানাকিব' (মর্যাদা) অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি 'মানাকিব' অধ্যায়ে আমর ইবনে ইয়াহইয়া থেকে এবং 'সিয়ার' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তার কথা: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জেগে ছিলেন)—এখানে এটি স্পষ্ট করা হয়নি যে, তার এই জেগে থাকা কোন সময়ে ছিল। কথার প্রকাশভঙ্গি দাবি করে যে, তার এই জেগে থাকা মদিনায় আসার আগে ছিল, যা অস্পষ্ট নয়। কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়; বরং তার এই জেগে থাকা ছিল মদিনায় পৌঁছানোর পরে। এর প্রমাণ হলো মুসলিম বর্ণিত হাদিস: আমাদের নিকট কুতাইবা ইবনে সাঈদ বর্ণনা করেছেন, আমাদের নিকট লাইস বর্ণনা করেছেন। (অন্য সূত্রে) আমাদের নিকট মুহাম্মদ ইবনে রুমহ বর্ণনা করেছেন, আমাদের নিকট লাইস ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে রাবিআ থেকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আয়েশা (রা.) বলেছেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মদিনায় পৌঁছানোর পর এক রাতে জেগে ছিলেন। তিনি বললেন: "আমার সাহাবীদের মধ্য থেকে কোনো সৎ ব্যক্তি যদি আজ রাতে আমাকে পাহারা দিত!" আয়েশা (রা.) বলেন: এমতাবস্থায় আমরা অস্ত্রের ঝনঝনানি শুনতে পেলাম। তিনি বললেন: "এ কে?" সে বলল: সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে বললেন: "তুমি কেন এসেছ?" সে বলল: আমার মনে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ব্যাপারে ভয়ের উদ্রেক হলো, তাই আমি তাঁকে পাহারা দিতে এসেছি। তখন রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার জন্য দোয়া করলেন এবং ঘুমিয়ে পড়লেন। মুসলিমের অন্য এক বর্ণনায় আছে—রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক রাতে অনিদ্রায় ছিলেন, তখন বললেন: "যদি কোনো সৎ ব্যক্তি..." (পুরো হাদিস), সেখানে মদিনায় পৌঁছানোর কথা উল্লেখ নেই। সুতরাং মুসলিমের হাদিসে স্পষ্ট উল্লেখ আছে যে, তাঁর জেগে থাকা এবং "যদি কোনো ব্যক্তি..." এ কথা বলা মদিনায় পৌঁছানোর পরেই ছিল, যা স্পষ্ট ও লুকায়িত নয়। ইমাম বুখারির হাদিসের মতন (মূল পাঠ) এই অর্থের ওপরই প্রয়োগ হবে; কারণ হাদিসটি এক এবং এর উৎসও এক। বুখারির হাদিসের পাঠে কিছু আগে-পিছে ঘটেছে। মূল পাঠ মূলত এমন: আয়েশা (রা.) থেকে শুনেছি যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন মদিনায় আসলেন, তখন এক রাতে জেগে ছিলেন এবং বললেন, "যদি কোনো ব্যক্তি..." শেষ পর্যন্ত। এর সপক্ষে ইমাম নাসাঈর বর্ণনাটি শক্তিশালী ভূমিকা রাখে যা আবু ইসহাক আল-ফাজারি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন এই শব্দে: "তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন প্রথম মদিনায় আসলেন, তখন রাতের বেলা জেগে থাকতেন..."
জেনে রাখুন যে, 'মদিনায় আসা' বলতে হিজরতের পর একদম প্রথমবার আসাকে বোঝানো হয়নি; কারণ আয়েশা (রা.) তখন তাঁর সাথে ছিলেন না এবং সা'দও তখন অগ্রবর্তীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন না। যদি আপনি বলেন: অধ্যায় শিরোনাম হলো—আল্লাহর পথে যুদ্ধে পাহারা দেওয়া, অথচ যা উল্লেখ করা হয়েছে তাতে এটি আল্লাহর পথে কোনো যুদ্ধের সময়কার পাহারা ছিল না? আমি বলব: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সর্বদা আল্লাহর পথেই ছিলেন, চাই তিনি সফরে থাকুন বা বাড়িতে। আর যুদ্ধের ক্ষেত্রেও তাঁর অবস্থা সর্বদা এমনই ছিল। যদি আপনি বলেন: আল্লাহ তাআলা বলেছেন, "আর আল্লাহ আপনাকে মানুষের (অনিষ্ট) থেকে রক্ষা করবেন" (মায়েদা: ৬৭)। তাহলে পাহারার কী প্রয়োজন? আমি বলব: এটি সেই আয়াত নাজিল হওয়ার আগের ঘটনা। অথবা এর অর্থ হলো মানুষের ফিতনা ও দলাদলি থেকে সুরক্ষা। ইমাম কুরতুবি বলেন: এই আয়াতে এমন কিছু নেই যা পাহারার পরিপন্থী, যেমন আল্লাহ তাঁর দ্বীনকে সাহায্য করার এবং বিজয়ী করার খবর দিয়েছেন—তা কি লড়াই করার নির্দেশ এবং যুদ্ধের প্রস্তুতি গ্রহণে বাধা দেয়? (অবশ্যই না)।
এই হাদিসে রয়েছে: সতর্কতা অবলম্বন করা এবং শত্রু থেকে আত্মরক্ষার ব্যবস্থা নেওয়া। এতে আরও রয়েছে: জনসাধারণের উচিত তাদের সুলতান বা রাষ্ট্রপ্রধানকে হত্যার আশঙ্কা থেকে পাহারা দিয়ে রক্ষা করা।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)