السبيعِي. وَأخرجه مُسلم أَيْضا.
قَوْله: (رجل للبراء) وَفِي رِوَايَة قَالَ للبراء رجل من قيس. قَوْله: (أَفَرَرْتُم؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام على وَجه الاستخبار. قَوْله: (يَوْم حنين) ، قَالَ الْوَاقِدِيّ: حنين وادٍ بَينه وَبَين مَكَّة ثَلَاث لَيَال قرب الطَّائِف، وَقَالَ الْبكْرِيّ: بضعَة عشر ميلًا، والأغلب فِيهِ التَّذْكِير لِأَنَّهُ اسْم مَاء، وَرُبمَا أنثت الْعَرَب جعلته إسماً للبقعة، وَهُوَ وَرَاء عَرَفَات سمي بحنين بن قانية بن مهلايل. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ إِلَى جنب ذِي الْمجَاز، وَكَانَت سنة ثَمَان، وسببها أَنه لما أجمع، صلى الله عليه وسلم، على الْخُرُوج إِلَى مَكَّة لنصرة خُزَاعَة، أَتَى الْخَبَر إِلَى هوَازن أَنه يريدهم، فَاسْتَعدوا للحرب حَتَّى أَتَوا سوق ذِي الْمجَاز، فَسَار صلى الله عليه وسلم حَتَّى أشرف على وَادي حنين مسَاء لَيْلَة الْأَحَد، ثمَّ صَالحهمْ يَوْم الْأَحَد نصف شَوَّال. قَوْله: (لَكِن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم لم يفر) ، هَذَا هُوَ الْمَعْلُوم من حَاله وَحَال الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، لإقدامهم وشجاعتهم وثقتهم بوعد الله، عز وجل، ورغبتهم فِي الشَّهَادَة، وَفِي لِقَاء الله، عز وجل، وَلم يثبت عَن وَاحِد مِنْهُم وَالْعِيَاذ بِاللَّه أَنه فر، وَمن قَالَ ذَلِك قتل وَلم يستتب لِأَنَّهُ صَار بِمَنْزِلَة من قَالَ: إِنَّه صلى الله عليه وسلم كَانَ أسوداً وأعجمياً، لإنكاره مَا علم من وَصفه قطعا، وَذَلِكَ كفر. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَحكي عَن بعض أَصْحَابنَا الْإِجْمَاع على قتل من أضَاف إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم نقصا أَو عَيْبا، وَقيل: يُسْتَتَاب، فَإِن تَابَ وإلَاّ قتل. قَالَ ابْن بطال: لِأَنَّهُ كَافِر إِن لم يتَأَوَّل ويعذر بتأويله. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَالَّذين فروا يَوْمئِذٍ إِنَّمَا فَتحه عَلَيْهِ من كَانَ فِي قلبه مرض من مسلمة الْفَتْح الْمُؤَلّفَة ومشركيها الَّذين لم يَكُونُوا أَسْلمُوا، وَالَّذين خَرجُوا الْأَجَل الْغَنِيمَة، وَإِنَّمَا كَانَت هزيمتهم فجاءة. قَوْله: (إِن هوَازن) ، هم قَبيلَة من قيس، فَإِن قلت: هَذَا الِاسْتِدْرَاك مماذا؟ قلت: تَقْدِيره: نَحن فَرَرْنَا، وَلَكِن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم لم يفر، وَحذف لقصدهم عدم التَّصْرِيح بفرارهم، وَكَذَلِكَ التَّقْدِير فِي قَوْله: فَأَما رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَلم يفر، تَقْدِيره: أما نَحن فقد فَرَرْنَا، وَأما رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَلم يفر. قَوْله: (رُمَاة) ، جمع رام. قَوْله: (واستقبلونا) ويروى: فاستقبلونا، بِالْفَاءِ. قَوْله: (على بغلته الْبَيْضَاء) ، وَاخْتلف فِي هَذِه البغلة، فَفِي مُسلم: كَانَت بَيْضَاء أهداها لَهُ فَرْوَة ابْن نفاثة. وَفِي لفظ: كَانَت شهباء، وَفِي رِوَايَة ابْن سعد: كَانَ رَاكِبًا دُلْدُل الَّتِي أهداها لَهُ الْمُقَوْقس، فَيحْتَمل أَن يكون ركبهما يَوْمئِذٍ، نزل عَن وَاحِدَة وَركب الْأُخْرَى، وركوبه يَوْمئِذٍ البغلة هُوَ النِّهَايَة فِي الشجَاعَة والثبات، لَا سِيمَا فِي نُزُوله عَنْهَا، وَمِمَّا يدل على شجاعته تقدمه يرْكض على البغلة إِلَى جمع الْمُشْركين حِين فر النَّاس، وَلَيْسَ مَعَه غير اثْنَي عشر نَفرا، وَكَانَ الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان آخذين بلجام البغلة يكفانها عَن الْإِسْرَاع بِهِ إِلَى الْعَدو، وَأَبُو سُفْيَان هُوَ ابْن الْحَارِث بن عبد الْمطلب ابْن عَم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَأَخُوهُ من الرضَاعَة، قيل: اسْمه كنيته، وَقيل: اسْمه الْمُغيرَة، وَكَانَ من فضلاء الصَّحَابَة، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة عشْرين. قَوْله: (وَالنَّبِيّ يَقُول) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال. وَقَوله: (أَنا النَّبِي لَا كذب) ، زعم ابْن التِّين أَن بعض أهل الْعلم كَانَ يرويهِ: لَا كذب، بِنصب الْبَاء ليخرجه عَن أَن يكون مَوْزُونا، وَفِيه إِثْبَات لنبوته صلى الله عليه وسلم كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا لَيْسَ بكاذب فِيمَا أَقُول، فَيجوز على الانهزام، وانتسابه إِلَى جده لرؤيا كَانَ عبد الْمطلب رَآهَا دَالَّة على نبوته مَشْهُورَة عِنْد الْعَرَب وعبررها لَهُ سيف ابْن ذِي يزن، فِيمَا ذكره ابْن ظفر. قلت: قصَّته أَن عبد الْمطلب لما وَفد على سيف بن ذِي يزن فِي جمَاعَة من قُرَيْش أخبر سيف أَن يكون فِي وَلَده نَبِي، وَكَانَ ذَلِك مِمَّا يناقله أهل الْيمن كَابِرًا عَن كَابر إِلَى أَن بلغ سَيْفا. وَقيل: لِأَن شهرة جده كَانَت أَكثر من شهرة أَبِيه، لِأَنَّهُ توفّي شَابًّا فِي حَيَاة أَبِيه.
وَفِيه: جَوَاز الانتماء فِي الْحَرْب، وَإِنَّمَا كره من ذَلِك مَا كَانَ على وَجه الافتخار فِي غير الْحَرْب، لِأَنَّهُ رخص فِي الْخُيَلَاء فِي الْحَرْب مَعَ نَهْيه عَنْهَا فِي غَيرهَا. فَإِن قلت: الْفِرَار من الزَّحْف كَبِيرَة، فَكيف بِمن انهزم هُنَا؟ قلت: قَالَ الطَّبَرِيّ: الْفِرَار المتوعد عَلَيْهِ هُوَ أَن يَنْوِي أَن لَا يعود إِذا وجد قُوَّة وَأما من تحيز إِلَى فِئَة أَو كَانَ فراره لِكَثْرَة عدد الْعَدو، وَنوى الْعود إِذا أمكنه، لَيْسَ دَاخِلا فِي الْوَعيد، وَلِهَذَا قَالَ، عز وجل، فِي حق هَؤُلَاءِ {ثمَّ أنزل الله سكينته على رَسُوله وعَلى الْمُؤمنِينَ} (التَّوْبَة: 66) . وَفِيه: جَوَاز الْأَخْذ بالشدة والتعرض للهلكة فِي سَبِيل الله، لِأَن النَّاس فروا عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. وَلم يبْق إلَاّ اثْنَي عشر رجلا، وهم: عتبَة ومعتب ابْني أبي لَهب وجعفر بن أبي سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب، وَأَبُو بكر وَعمر وَعلي وَالْفضل بن عَبَّاس وَأُسَامَة وَقثم بن الْعَبَّاس وأيمن بن أم أَيمن وَقتل يَوْمئِذٍ، وَرَبِيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَعقيل بن أبي طَالب وَأم سليم أم أنس بن مَالك من النِّسَاء. وَفِيه: ركُوب البغال فِي الْحَرْب للْإِمَام ليَكُون أثبت لَهُ، وَلِئَلَّا يظنّ بِهِ الاستعداد للفرار والتولي، وَهُوَ من بَاب السياسة لنفوس الِاتِّبَاع لِأَنَّهُ إِذا ثَبت أَتْبَاعه، وَإِذا ريىء مِنْهُ الْعَزْم على الثَّبَات عزم عَلَيْهِ.
قَوْله: (رجل للبراء) وَفِي رِوَايَة قَالَ للبراء رجل من قيس. قَوْله: (أَفَرَرْتُم؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام على وَجه الاستخبار. قَوْله: (يَوْم حنين) ، قَالَ الْوَاقِدِيّ: حنين وادٍ بَينه وَبَين مَكَّة ثَلَاث لَيَال قرب الطَّائِف، وَقَالَ الْبكْرِيّ: بضعَة عشر ميلًا، والأغلب فِيهِ التَّذْكِير لِأَنَّهُ اسْم مَاء، وَرُبمَا أنثت الْعَرَب جعلته إسماً للبقعة، وَهُوَ وَرَاء عَرَفَات سمي بحنين بن قانية بن مهلايل. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ إِلَى جنب ذِي الْمجَاز، وَكَانَت سنة ثَمَان، وسببها أَنه لما أجمع، صلى الله عليه وسلم، على الْخُرُوج إِلَى مَكَّة لنصرة خُزَاعَة، أَتَى الْخَبَر إِلَى هوَازن أَنه يريدهم، فَاسْتَعدوا للحرب حَتَّى أَتَوا سوق ذِي الْمجَاز، فَسَار صلى الله عليه وسلم حَتَّى أشرف على وَادي حنين مسَاء لَيْلَة الْأَحَد، ثمَّ صَالحهمْ يَوْم الْأَحَد نصف شَوَّال. قَوْله: (لَكِن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم لم يفر) ، هَذَا هُوَ الْمَعْلُوم من حَاله وَحَال الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، لإقدامهم وشجاعتهم وثقتهم بوعد الله، عز وجل، ورغبتهم فِي الشَّهَادَة، وَفِي لِقَاء الله، عز وجل، وَلم يثبت عَن وَاحِد مِنْهُم وَالْعِيَاذ بِاللَّه أَنه فر، وَمن قَالَ ذَلِك قتل وَلم يستتب لِأَنَّهُ صَار بِمَنْزِلَة من قَالَ: إِنَّه صلى الله عليه وسلم كَانَ أسوداً وأعجمياً، لإنكاره مَا علم من وَصفه قطعا، وَذَلِكَ كفر. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَحكي عَن بعض أَصْحَابنَا الْإِجْمَاع على قتل من أضَاف إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم نقصا أَو عَيْبا، وَقيل: يُسْتَتَاب، فَإِن تَابَ وإلَاّ قتل. قَالَ ابْن بطال: لِأَنَّهُ كَافِر إِن لم يتَأَوَّل ويعذر بتأويله. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَالَّذين فروا يَوْمئِذٍ إِنَّمَا فَتحه عَلَيْهِ من كَانَ فِي قلبه مرض من مسلمة الْفَتْح الْمُؤَلّفَة ومشركيها الَّذين لم يَكُونُوا أَسْلمُوا، وَالَّذين خَرجُوا الْأَجَل الْغَنِيمَة، وَإِنَّمَا كَانَت هزيمتهم فجاءة. قَوْله: (إِن هوَازن) ، هم قَبيلَة من قيس، فَإِن قلت: هَذَا الِاسْتِدْرَاك مماذا؟ قلت: تَقْدِيره: نَحن فَرَرْنَا، وَلَكِن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم لم يفر، وَحذف لقصدهم عدم التَّصْرِيح بفرارهم، وَكَذَلِكَ التَّقْدِير فِي قَوْله: فَأَما رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَلم يفر، تَقْدِيره: أما نَحن فقد فَرَرْنَا، وَأما رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَلم يفر. قَوْله: (رُمَاة) ، جمع رام. قَوْله: (واستقبلونا) ويروى: فاستقبلونا، بِالْفَاءِ. قَوْله: (على بغلته الْبَيْضَاء) ، وَاخْتلف فِي هَذِه البغلة، فَفِي مُسلم: كَانَت بَيْضَاء أهداها لَهُ فَرْوَة ابْن نفاثة. وَفِي لفظ: كَانَت شهباء، وَفِي رِوَايَة ابْن سعد: كَانَ رَاكِبًا دُلْدُل الَّتِي أهداها لَهُ الْمُقَوْقس، فَيحْتَمل أَن يكون ركبهما يَوْمئِذٍ، نزل عَن وَاحِدَة وَركب الْأُخْرَى، وركوبه يَوْمئِذٍ البغلة هُوَ النِّهَايَة فِي الشجَاعَة والثبات، لَا سِيمَا فِي نُزُوله عَنْهَا، وَمِمَّا يدل على شجاعته تقدمه يرْكض على البغلة إِلَى جمع الْمُشْركين حِين فر النَّاس، وَلَيْسَ مَعَه غير اثْنَي عشر نَفرا، وَكَانَ الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان آخذين بلجام البغلة يكفانها عَن الْإِسْرَاع بِهِ إِلَى الْعَدو، وَأَبُو سُفْيَان هُوَ ابْن الْحَارِث بن عبد الْمطلب ابْن عَم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَأَخُوهُ من الرضَاعَة، قيل: اسْمه كنيته، وَقيل: اسْمه الْمُغيرَة، وَكَانَ من فضلاء الصَّحَابَة، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة عشْرين. قَوْله: (وَالنَّبِيّ يَقُول) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال. وَقَوله: (أَنا النَّبِي لَا كذب) ، زعم ابْن التِّين أَن بعض أهل الْعلم كَانَ يرويهِ: لَا كذب، بِنصب الْبَاء ليخرجه عَن أَن يكون مَوْزُونا، وَفِيه إِثْبَات لنبوته صلى الله عليه وسلم كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا لَيْسَ بكاذب فِيمَا أَقُول، فَيجوز على الانهزام، وانتسابه إِلَى جده لرؤيا كَانَ عبد الْمطلب رَآهَا دَالَّة على نبوته مَشْهُورَة عِنْد الْعَرَب وعبررها لَهُ سيف ابْن ذِي يزن، فِيمَا ذكره ابْن ظفر. قلت: قصَّته أَن عبد الْمطلب لما وَفد على سيف بن ذِي يزن فِي جمَاعَة من قُرَيْش أخبر سيف أَن يكون فِي وَلَده نَبِي، وَكَانَ ذَلِك مِمَّا يناقله أهل الْيمن كَابِرًا عَن كَابر إِلَى أَن بلغ سَيْفا. وَقيل: لِأَن شهرة جده كَانَت أَكثر من شهرة أَبِيه، لِأَنَّهُ توفّي شَابًّا فِي حَيَاة أَبِيه.
وَفِيه: جَوَاز الانتماء فِي الْحَرْب، وَإِنَّمَا كره من ذَلِك مَا كَانَ على وَجه الافتخار فِي غير الْحَرْب، لِأَنَّهُ رخص فِي الْخُيَلَاء فِي الْحَرْب مَعَ نَهْيه عَنْهَا فِي غَيرهَا. فَإِن قلت: الْفِرَار من الزَّحْف كَبِيرَة، فَكيف بِمن انهزم هُنَا؟ قلت: قَالَ الطَّبَرِيّ: الْفِرَار المتوعد عَلَيْهِ هُوَ أَن يَنْوِي أَن لَا يعود إِذا وجد قُوَّة وَأما من تحيز إِلَى فِئَة أَو كَانَ فراره لِكَثْرَة عدد الْعَدو، وَنوى الْعود إِذا أمكنه، لَيْسَ دَاخِلا فِي الْوَعيد، وَلِهَذَا قَالَ، عز وجل، فِي حق هَؤُلَاءِ {ثمَّ أنزل الله سكينته على رَسُوله وعَلى الْمُؤمنِينَ} (التَّوْبَة: 66) . وَفِيه: جَوَاز الْأَخْذ بالشدة والتعرض للهلكة فِي سَبِيل الله، لِأَن النَّاس فروا عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. وَلم يبْق إلَاّ اثْنَي عشر رجلا، وهم: عتبَة ومعتب ابْني أبي لَهب وجعفر بن أبي سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب، وَأَبُو بكر وَعمر وَعلي وَالْفضل بن عَبَّاس وَأُسَامَة وَقثم بن الْعَبَّاس وأيمن بن أم أَيمن وَقتل يَوْمئِذٍ، وَرَبِيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَعقيل بن أبي طَالب وَأم سليم أم أنس بن مَالك من النِّسَاء. وَفِيه: ركُوب البغال فِي الْحَرْب للْإِمَام ليَكُون أثبت لَهُ، وَلِئَلَّا يظنّ بِهِ الاستعداد للفرار والتولي، وَهُوَ من بَاب السياسة لنفوس الِاتِّبَاع لِأَنَّهُ إِذا ثَبت أَتْبَاعه، وَإِذا ريىء مِنْهُ الْعَزْم على الثَّبَات عزم عَلَيْهِ.
আস-সুবাইয়ি। ইমাম মুসলিমও এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (বারার কাছে এক ব্যক্তি) এবং এক বর্ণনায় রয়েছে যে, বারার কাছে কায়স গোত্রের এক ব্যক্তি বলেছিলেন। তাঁর উক্তি: (তোমরা কি পলায়ন করেছিলে?) এখানে হামজা বর্ণনামূলক জিজ্ঞাসার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (হুনাইনের দিন), ওয়াকিদি বলেছেন: হুনাইন একটি উপত্যকা যা মক্কা থেকে তিন দিনের দূরত্বে তায়েফের নিকটে অবস্থিত। আল-বাকরি বলেছেন: এটি দশ মাইলের কিছু বেশি দূরত্বে। এটি সাধারণত পুংলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহৃত হয় কারণ এটি একটি পানির (কূপের) নাম, তবে আরবরা একে স্থানের নাম হিসেবে ব্যবহার করে কখনো স্ত্রীলিঙ্গও বলে থাকে। এটি আরাফাতের পেছনে অবস্থিত, যা হানিন বিন কানিয়াহ বিন মাহলায়িল এর নামানুসারে নামকরণ করা হয়েছে। যামাখশারি বলেছেন: এটি যিল-মাজাযের পাশে অবস্থিত এবং এই যুদ্ধ অষ্টম হিজরীতে সংঘটিত হয়েছিল। এর কারণ ছিল, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম খুজাআ গোত্রকে সাহায্যের জন্য মক্কায় যাওয়ার সংকল্প করলেন, তখন হাওয়াযিন গোত্রের কাছে সংবাদ পৌঁছাল যে তিনি তাঁদের দিকে আসার ইচ্ছা করছেন, ফলে তারা যুদ্ধের প্রস্তুতি গ্রহণ করল এবং যিল-মাজায বাজারে উপস্থিত হলো। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সফর অব্যাহত রাখলেন এবং রবিবার দিবাগত সন্ধ্যায় হুনাইন উপত্যকায় উপস্থিত হলেন। অতঃপর শওয়াল মাসের মাঝামাঝি রবিবার তাঁদের সাথে যুদ্ধ সংঘটিত হলো। তাঁর উক্তি: (কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি), এটি তাঁর এবং সকল নবীদের অবস্থা সম্পর্কে সুবিদিত, কারণ তাঁরা অত্যন্ত সাহসী ও বীরত্বপূর্ণ ছিলেন, আল্লাহর ওয়াদার ওপর তাঁদের পূর্ণ আস্থা ছিল এবং শাহাদাত ও আল্লাহর সাথে সাক্ষাতের প্রতি তাঁদের প্রবল আকাঙ্ক্ষা ছিল। নবীদের কারো পক্ষেই পলায়নের বিষয়টি প্রমাণিত নয়, আল্লাহর কাছে এ থেকে পানাহ চাই। যে ব্যক্তি এমন কথা বলবে তাকে মৃত্যুদণ্ড দেওয়া হবে এবং তওবা তলব করা হবে না; কারণ সে এমন ব্যক্তির স্তরে পৌঁছে গেছে যে দাবি করে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কৃষ্ণাঙ্গ বা অনারব ছিলেন, কারণ সে তাঁর অকাট্যভাবে প্রমাণিত গুণাবলীকে অস্বীকার করেছে, যা কুফরি। আল-কুরতুবি বলেছেন: আমাদের কিছু সাথীদের থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের প্রতি কোনো ত্রুটি বা খুঁত আরোপকারীর মৃত্যুদণ্ডের বিষয়ে ইজমা (ঐক্যমত) রয়েছে। কারো মতে, তাকে তওবা করতে বলা হবে; যদি সে তওবা করে তবে ভালো, অন্যথায় তাকে হত্যা করা হবে। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: কারণ সে একজন কাফের, যদি না সে কোনো ব্যাখ্যা (তাউয়িল) করে থাকে যার জন্য তাকে ওজর দেওয়া যায়। ইমাম নববী বলেছেন: ঐদিন যারা পলায়ন করেছিল, তারা মূলত মক্কা বিজয়ের দিন ইসলাম গ্রহণকারী 'মুআল্লাফাতুল কুলুব' যাদের অন্তরে ব্যাধি ছিল এবং ঐসব মুশরিক যারা তখনও ইসলাম গ্রহণ করেনি এবং যারা কেবল গনিমতের মাল সংগ্রহের উদ্দেশ্যে বের হয়েছিল; মূলত তাদের পরাজয়টি ছিল আকস্মিক। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই হাওয়াযিন), তারা কায়স গোত্রের একটি শাখা। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এই ইস্তিদরাক (ভিন্নমত্য সূচক বাক্য) কিসের বিপরীতে? আমি বলব: এর ঊহ্য অর্থ হলো— আমরা পলায়ন করেছিলাম, কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি; নিজেদের পলায়নের বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ না করার উদ্দেশ্যে এটি উহ্য রাখা হয়েছে। একইভাবে 'রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি'—এ উক্তির ঊহ্য অর্থ হলো: 'আমরা পলায়ন করেছিলাম কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি'। তাঁর উক্তি: (তীরন্দাজগণ), এটি 'রামিন' শব্দের বহুবচন। তাঁর উক্তি: (তারা আমাদের সামনে এল), 'ফা' যোগেও এটি বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তাঁর সাদা খচ্চরের ওপর), এই খচ্চরটি নিয়ে মতভেদ রয়েছে; মুসলিমে বর্ণিত হয়েছে যে এটি সাদা ছিল যা ফারওয়া ইবনে নাফাসাহ তাঁকে উপহার দিয়েছিলেন। অন্য এক বর্ণনায় একে ধূসর বলা হয়েছে। ইবনে সা’দ-এর বর্ণনায় এসেছে: তিনি 'দুলদুল' নামক খচ্চরে আরোহী ছিলেন যা মুকাউকিস তাঁকে উপহার দিয়েছিলেন। সম্ভাবনা আছে যে তিনি ঐদিন দুটিতেই আরোহণ করেছিলেন, একটি থেকে নেমে অন্যটিতে উঠেছিলেন। সেদিন খচ্চরের ওপর তাঁর আরোহণ ছিল সাহস ও অবিচলতার চূড়ান্ত বহিঃপ্রকাশ, বিশেষ করে সেটি থেকে তাঁর অবতরণ। তাঁর বীরত্বের আরেকটি বড় প্রমাণ হলো, যখন মানুষ পলায়ন করছিল তখন তিনি তাঁর খচ্চর দাবড়িয়ে মুশরিকদের দলের দিকে এগিয়ে যাচ্ছিলেন, অথচ তাঁর সাথে মাত্র বারোজন ব্যক্তি অবশিষ্ট ছিলেন। আব্বাস ও আবু সুফিয়ান খচ্চরের লাগাম ধরে রেখেছিলেন যাতে সেটি তাঁকে নিয়ে দ্রুত শত্রুর দিকে এগিয়ে না যায়। এই আবু সুফিয়ান হলেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের চাচাতো ভাই এবং দুধভাই আবু সুফিয়ান ইবনুল হারিস ইবনে আব্দুল মুত্তালিব। বলা হয় তাঁর নামই তাঁর কুনিয়াত, আবার বলা হয় তাঁর নাম ছিল মুগিরা; তিনি শ্রেষ্ঠ সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন এবং হিজরী ২০ সনে মদিনায় ইন্তেকাল করেন। তাঁর উক্তি: (এবং নবী বলছিলেন), এখানে 'ওয়াও' শব্দটি অবস্থা (হাল) বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এবং তাঁর উক্তি: (আমি নবী, মিথ্যা নয়), ইবনে তীন দাবি করেছেন যে কোনো কোনো আলেম এটি 'লা কাযিবা' (বা-এর জবর দিয়ে) পড়তেন যাতে এটি ছন্দের অন্তর্ভুক্ত না হয়। এতে তাঁর নবুওয়াতের প্রমাণ রয়েছে, যেন তিনি বলছিলেন: আমি যা বলছি তাতে আমি মিথ্যাবাদী নই, সুতরাং এই সত্যের ওপর বিজয় অর্জন সম্ভব। তিনি তাঁর দাদার দিকে নিজের বংশপরিচয় দিয়েছেন আব্দুল মুত্তালিবের দেখা একটি স্বপ্নের কারণে যা তাঁর নবুওয়াতের প্রমাণ বহন করত এবং আরবদের নিকট প্রসিদ্ধ ছিল; সাইফ ইবনে যি-ইয়াযান যার ব্যাখ্যা করেছিলেন, যেমনটি ইবনে জাফর উল্লেখ করেছেন। আমি বলছি: এর ঘটনা হলো, আব্দুল মুত্তালিব যখন কুরাইশদের একটি দলের সাথে সাইফ ইবনে যি-ইয়াযানের কাছে গিয়েছিলেন, তখন সাইফ সংবাদ দিয়েছিলেন যে তাঁর বংশে একজন নবী আসবেন। ইয়ামেনবাসীরা বংশপরম্পরায় এই সংবাদ প্রচার করে আসছিল যা সাইফ পর্যন্ত পৌঁছেছিল। আরও বলা হয়, তাঁর দাদার প্রসিদ্ধি তাঁর পিতার চেয়ে বেশি ছিল কারণ তাঁর পিতা অল্প বয়সেই তাঁর দাদার জীবদ্দশায় ইন্তেকাল করেছিলেন।
এতে যুদ্ধের ময়দানে নিজের বংশপরিচয় দেওয়ার বৈধতা প্রমাণিত হয়; অপছন্দনীয় হলো যুদ্ধ ছাড়া অন্য ক্ষেত্রে গর্ব করার উদ্দেশ্যে বংশপরিচয় দেওয়া, কারণ যুদ্ধের ময়দানে বীরত্ব প্রদর্শনমূলক অহংকারের অনুমতি দেওয়া হয়েছে যদিও অন্য ক্ষেত্রে তা নিষিদ্ধ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: যুদ্ধের ময়দান থেকে পলায়ন করা কবিরা গুনাহ, তবে এখানে যারা পলায়ন করেছিল তাদের হুকুম কী? আমি বলব: ইমাম তাবারী বলেছেন: যে পলায়নের জন্য শাস্তির হুমকি দেওয়া হয়েছে তা হলো সামর্থ্য থাকা সত্ত্বেও পুনরায় যুদ্ধে না ফেরার নিয়ত করা। পক্ষান্তরে যে ব্যক্তি নিজের দলের সাথে মিলিত হওয়ার জন্য সরে দাঁড়ায় অথবা শত্রুর আধিক্যের কারণে পিছিয়ে যায় এবং সুযোগ পাওয়া মাত্র পুনরায় ফেরার নিয়ত রাখে, সে শাস্তির হুমকির অন্তর্ভুক্ত নয়। একারণেই আল্লাহ তাআলা তাদের হকের ব্যাপারে বলেছেন: "অতঃপর আল্লাহ তাঁর রাসূল ও মুমিনদের ওপর তাঁর প্রশান্তি নাজিল করলেন" (তওবা: ৬৬)। এতে আল্লাহর পথে কঠোরতা অবলম্বন এবং নিজেকে বিপদের সম্মুখীন করার বৈধতা প্রমাণিত হয়, কারণ মানুষ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছ থেকে দূরে সরে গিয়েছিল এবং মাত্র বারোজন ব্যক্তি অবশিষ্ট ছিলেন। তাঁরা হলেন: আবু লাহাবের দুই পুত্র উতবা ও মুআত্তিব, জাফর বিন আবু সুফিয়ান বিন হারিস বিন আব্দুল মুত্তালিব, আবু বকর, উমর, আলী, ফজল বিন আব্বাস, উসামা, কুসাম বিন আব্বাস, আইমান বিন উম্মে আইমান (যিনি ঐদিন শহীদ হয়েছিলেন), রবিআ বিন হারিস বিন আব্দুল মুত্তালিব, আকিল বিন আবু তালিব এবং নারীদের মধ্যে আনাস বিন মালিকের মা উম্মে সুলাইম। এতে যুদ্ধের সময় ইমামের জন্য খচ্চরে আরোহণের বৈধতা পাওয়া যায় যাতে তিনি আরও সুদৃঢ় থাকতে পারেন এবং যাতে কেউ মনে না করে যে তিনি পলায়ন বা পিছু হটার প্রস্তুতি নিচ্ছেন। এটি অনুসারীদের মনোবল রক্ষার এক প্রকার রণকৌশল, কারণ নেতা অবিচল থাকলে অনুসারীরাও অবিচল থাকে এবং নেতার দৃঢ়তা দেখলে তাদের মধ্যেও দৃঢ় সংকল্পের সৃষ্টি হয়।
তাঁর উক্তি: (বারার কাছে এক ব্যক্তি) এবং এক বর্ণনায় রয়েছে যে, বারার কাছে কায়স গোত্রের এক ব্যক্তি বলেছিলেন। তাঁর উক্তি: (তোমরা কি পলায়ন করেছিলে?) এখানে হামজা বর্ণনামূলক জিজ্ঞাসার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (হুনাইনের দিন), ওয়াকিদি বলেছেন: হুনাইন একটি উপত্যকা যা মক্কা থেকে তিন দিনের দূরত্বে তায়েফের নিকটে অবস্থিত। আল-বাকরি বলেছেন: এটি দশ মাইলের কিছু বেশি দূরত্বে। এটি সাধারণত পুংলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহৃত হয় কারণ এটি একটি পানির (কূপের) নাম, তবে আরবরা একে স্থানের নাম হিসেবে ব্যবহার করে কখনো স্ত্রীলিঙ্গও বলে থাকে। এটি আরাফাতের পেছনে অবস্থিত, যা হানিন বিন কানিয়াহ বিন মাহলায়িল এর নামানুসারে নামকরণ করা হয়েছে। যামাখশারি বলেছেন: এটি যিল-মাজাযের পাশে অবস্থিত এবং এই যুদ্ধ অষ্টম হিজরীতে সংঘটিত হয়েছিল। এর কারণ ছিল, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম খুজাআ গোত্রকে সাহায্যের জন্য মক্কায় যাওয়ার সংকল্প করলেন, তখন হাওয়াযিন গোত্রের কাছে সংবাদ পৌঁছাল যে তিনি তাঁদের দিকে আসার ইচ্ছা করছেন, ফলে তারা যুদ্ধের প্রস্তুতি গ্রহণ করল এবং যিল-মাজায বাজারে উপস্থিত হলো। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সফর অব্যাহত রাখলেন এবং রবিবার দিবাগত সন্ধ্যায় হুনাইন উপত্যকায় উপস্থিত হলেন। অতঃপর শওয়াল মাসের মাঝামাঝি রবিবার তাঁদের সাথে যুদ্ধ সংঘটিত হলো। তাঁর উক্তি: (কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি), এটি তাঁর এবং সকল নবীদের অবস্থা সম্পর্কে সুবিদিত, কারণ তাঁরা অত্যন্ত সাহসী ও বীরত্বপূর্ণ ছিলেন, আল্লাহর ওয়াদার ওপর তাঁদের পূর্ণ আস্থা ছিল এবং শাহাদাত ও আল্লাহর সাথে সাক্ষাতের প্রতি তাঁদের প্রবল আকাঙ্ক্ষা ছিল। নবীদের কারো পক্ষেই পলায়নের বিষয়টি প্রমাণিত নয়, আল্লাহর কাছে এ থেকে পানাহ চাই। যে ব্যক্তি এমন কথা বলবে তাকে মৃত্যুদণ্ড দেওয়া হবে এবং তওবা তলব করা হবে না; কারণ সে এমন ব্যক্তির স্তরে পৌঁছে গেছে যে দাবি করে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কৃষ্ণাঙ্গ বা অনারব ছিলেন, কারণ সে তাঁর অকাট্যভাবে প্রমাণিত গুণাবলীকে অস্বীকার করেছে, যা কুফরি। আল-কুরতুবি বলেছেন: আমাদের কিছু সাথীদের থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের প্রতি কোনো ত্রুটি বা খুঁত আরোপকারীর মৃত্যুদণ্ডের বিষয়ে ইজমা (ঐক্যমত) রয়েছে। কারো মতে, তাকে তওবা করতে বলা হবে; যদি সে তওবা করে তবে ভালো, অন্যথায় তাকে হত্যা করা হবে। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: কারণ সে একজন কাফের, যদি না সে কোনো ব্যাখ্যা (তাউয়িল) করে থাকে যার জন্য তাকে ওজর দেওয়া যায়। ইমাম নববী বলেছেন: ঐদিন যারা পলায়ন করেছিল, তারা মূলত মক্কা বিজয়ের দিন ইসলাম গ্রহণকারী 'মুআল্লাফাতুল কুলুব' যাদের অন্তরে ব্যাধি ছিল এবং ঐসব মুশরিক যারা তখনও ইসলাম গ্রহণ করেনি এবং যারা কেবল গনিমতের মাল সংগ্রহের উদ্দেশ্যে বের হয়েছিল; মূলত তাদের পরাজয়টি ছিল আকস্মিক। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই হাওয়াযিন), তারা কায়স গোত্রের একটি শাখা। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এই ইস্তিদরাক (ভিন্নমত্য সূচক বাক্য) কিসের বিপরীতে? আমি বলব: এর ঊহ্য অর্থ হলো— আমরা পলায়ন করেছিলাম, কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি; নিজেদের পলায়নের বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ না করার উদ্দেশ্যে এটি উহ্য রাখা হয়েছে। একইভাবে 'রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি'—এ উক্তির ঊহ্য অর্থ হলো: 'আমরা পলায়ন করেছিলাম কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পলায়ন করেননি'। তাঁর উক্তি: (তীরন্দাজগণ), এটি 'রামিন' শব্দের বহুবচন। তাঁর উক্তি: (তারা আমাদের সামনে এল), 'ফা' যোগেও এটি বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তাঁর সাদা খচ্চরের ওপর), এই খচ্চরটি নিয়ে মতভেদ রয়েছে; মুসলিমে বর্ণিত হয়েছে যে এটি সাদা ছিল যা ফারওয়া ইবনে নাফাসাহ তাঁকে উপহার দিয়েছিলেন। অন্য এক বর্ণনায় একে ধূসর বলা হয়েছে। ইবনে সা’দ-এর বর্ণনায় এসেছে: তিনি 'দুলদুল' নামক খচ্চরে আরোহী ছিলেন যা মুকাউকিস তাঁকে উপহার দিয়েছিলেন। সম্ভাবনা আছে যে তিনি ঐদিন দুটিতেই আরোহণ করেছিলেন, একটি থেকে নেমে অন্যটিতে উঠেছিলেন। সেদিন খচ্চরের ওপর তাঁর আরোহণ ছিল সাহস ও অবিচলতার চূড়ান্ত বহিঃপ্রকাশ, বিশেষ করে সেটি থেকে তাঁর অবতরণ। তাঁর বীরত্বের আরেকটি বড় প্রমাণ হলো, যখন মানুষ পলায়ন করছিল তখন তিনি তাঁর খচ্চর দাবড়িয়ে মুশরিকদের দলের দিকে এগিয়ে যাচ্ছিলেন, অথচ তাঁর সাথে মাত্র বারোজন ব্যক্তি অবশিষ্ট ছিলেন। আব্বাস ও আবু সুফিয়ান খচ্চরের লাগাম ধরে রেখেছিলেন যাতে সেটি তাঁকে নিয়ে দ্রুত শত্রুর দিকে এগিয়ে না যায়। এই আবু সুফিয়ান হলেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের চাচাতো ভাই এবং দুধভাই আবু সুফিয়ান ইবনুল হারিস ইবনে আব্দুল মুত্তালিব। বলা হয় তাঁর নামই তাঁর কুনিয়াত, আবার বলা হয় তাঁর নাম ছিল মুগিরা; তিনি শ্রেষ্ঠ সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন এবং হিজরী ২০ সনে মদিনায় ইন্তেকাল করেন। তাঁর উক্তি: (এবং নবী বলছিলেন), এখানে 'ওয়াও' শব্দটি অবস্থা (হাল) বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এবং তাঁর উক্তি: (আমি নবী, মিথ্যা নয়), ইবনে তীন দাবি করেছেন যে কোনো কোনো আলেম এটি 'লা কাযিবা' (বা-এর জবর দিয়ে) পড়তেন যাতে এটি ছন্দের অন্তর্ভুক্ত না হয়। এতে তাঁর নবুওয়াতের প্রমাণ রয়েছে, যেন তিনি বলছিলেন: আমি যা বলছি তাতে আমি মিথ্যাবাদী নই, সুতরাং এই সত্যের ওপর বিজয় অর্জন সম্ভব। তিনি তাঁর দাদার দিকে নিজের বংশপরিচয় দিয়েছেন আব্দুল মুত্তালিবের দেখা একটি স্বপ্নের কারণে যা তাঁর নবুওয়াতের প্রমাণ বহন করত এবং আরবদের নিকট প্রসিদ্ধ ছিল; সাইফ ইবনে যি-ইয়াযান যার ব্যাখ্যা করেছিলেন, যেমনটি ইবনে জাফর উল্লেখ করেছেন। আমি বলছি: এর ঘটনা হলো, আব্দুল মুত্তালিব যখন কুরাইশদের একটি দলের সাথে সাইফ ইবনে যি-ইয়াযানের কাছে গিয়েছিলেন, তখন সাইফ সংবাদ দিয়েছিলেন যে তাঁর বংশে একজন নবী আসবেন। ইয়ামেনবাসীরা বংশপরম্পরায় এই সংবাদ প্রচার করে আসছিল যা সাইফ পর্যন্ত পৌঁছেছিল। আরও বলা হয়, তাঁর দাদার প্রসিদ্ধি তাঁর পিতার চেয়ে বেশি ছিল কারণ তাঁর পিতা অল্প বয়সেই তাঁর দাদার জীবদ্দশায় ইন্তেকাল করেছিলেন।
এতে যুদ্ধের ময়দানে নিজের বংশপরিচয় দেওয়ার বৈধতা প্রমাণিত হয়; অপছন্দনীয় হলো যুদ্ধ ছাড়া অন্য ক্ষেত্রে গর্ব করার উদ্দেশ্যে বংশপরিচয় দেওয়া, কারণ যুদ্ধের ময়দানে বীরত্ব প্রদর্শনমূলক অহংকারের অনুমতি দেওয়া হয়েছে যদিও অন্য ক্ষেত্রে তা নিষিদ্ধ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: যুদ্ধের ময়দান থেকে পলায়ন করা কবিরা গুনাহ, তবে এখানে যারা পলায়ন করেছিল তাদের হুকুম কী? আমি বলব: ইমাম তাবারী বলেছেন: যে পলায়নের জন্য শাস্তির হুমকি দেওয়া হয়েছে তা হলো সামর্থ্য থাকা সত্ত্বেও পুনরায় যুদ্ধে না ফেরার নিয়ত করা। পক্ষান্তরে যে ব্যক্তি নিজের দলের সাথে মিলিত হওয়ার জন্য সরে দাঁড়ায় অথবা শত্রুর আধিক্যের কারণে পিছিয়ে যায় এবং সুযোগ পাওয়া মাত্র পুনরায় ফেরার নিয়ত রাখে, সে শাস্তির হুমকির অন্তর্ভুক্ত নয়। একারণেই আল্লাহ তাআলা তাদের হকের ব্যাপারে বলেছেন: "অতঃপর আল্লাহ তাঁর রাসূল ও মুমিনদের ওপর তাঁর প্রশান্তি নাজিল করলেন" (তওবা: ৬৬)। এতে আল্লাহর পথে কঠোরতা অবলম্বন এবং নিজেকে বিপদের সম্মুখীন করার বৈধতা প্রমাণিত হয়, কারণ মানুষ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছ থেকে দূরে সরে গিয়েছিল এবং মাত্র বারোজন ব্যক্তি অবশিষ্ট ছিলেন। তাঁরা হলেন: আবু লাহাবের দুই পুত্র উতবা ও মুআত্তিব, জাফর বিন আবু সুফিয়ান বিন হারিস বিন আব্দুল মুত্তালিব, আবু বকর, উমর, আলী, ফজল বিন আব্বাস, উসামা, কুসাম বিন আব্বাস, আইমান বিন উম্মে আইমান (যিনি ঐদিন শহীদ হয়েছিলেন), রবিআ বিন হারিস বিন আব্দুল মুত্তালিব, আকিল বিন আবু তালিব এবং নারীদের মধ্যে আনাস বিন মালিকের মা উম্মে সুলাইম। এতে যুদ্ধের সময় ইমামের জন্য খচ্চরে আরোহণের বৈধতা পাওয়া যায় যাতে তিনি আরও সুদৃঢ় থাকতে পারেন এবং যাতে কেউ মনে না করে যে তিনি পলায়ন বা পিছু হটার প্রস্তুতি নিচ্ছেন। এটি অনুসারীদের মনোবল রক্ষার এক প্রকার রণকৌশল, কারণ নেতা অবিচল থাকলে অনুসারীরাও অবিচল থাকে এবং নেতার দৃঢ়তা দেখলে তাদের মধ্যেও দৃঢ় সংকল্পের সৃষ্টি হয়।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)