صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (والطاعون رجز أرسل على من كَانَ قبلكُمْ) ، وَإِنَّمَا سمي طاعوناً لعُمُوم مصابه وَسُرْعَة قَتله، فَيدْخل فِيهِ مثله مِمَّا يصلح اللَّفْظ لَهُ.
13 - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أولي الضَّرَرِ والْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَضْل الله الْمُجَاهِدِينَ بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ علَى القاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلاًّ وعَدَ الله الحُسْنَى وفَضَّلَ الله المُجَاهِدِينَ عَلَى القاعِدِينَ} إِلَى قَوْلِهِ {غَفُورَاً رَحِيماً} (النِّسَاء: 59) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} (النِّسَاء: 59) . الْآيَة، والقاعدون جمع قَاعد، وَأَرَادَ بهم القاعدين عَن الْجِهَاد، وَكلمَة: من، للْبَيَان والتبعيض، وَأُرِيد بِالْجِهَادِ غَزْوَة بدر، قَالَه ابْن عَبَّاس. وَقَالَ مقَاتل: غَزْوَة تَبُوك، وَالضَّرَر مثل الْعَمى وَالْعَرج وَالْمَرَض. قَوْله: (وَالْمُجَاهِدُونَ) ، عطف على قَوْله: الْقَاعِدُونَ. قَوْله: (وَفضل الله الْمُجَاهدين) ، هَذِه الْجُمْلَة مُوضحَة للجملة الأولى الَّتِي فِيهَا عدم اسْتِوَاء القاعدين والمجاهدين، كَأَنَّهُ قيل: مَا بالهم لَا يستوون؟ فَأُجِيب بقوله: فضل الله الْمُجَاهدين، قَوْله: (دَرَجَة) ، نضب بِنَزْع الْخَافِض، وَقيل: مصدر فِي معنى: تَفْضِيلًا، وَقيل: حَال، أَي ذَوي دَرَجَة. قَوْله: (وكلا) ، أَي: وكل فريق من القاعدين والمجاهدين. قَوْله: (وعد الله الْحسنى) ، أَي: المثوبة الْحسنى، وَهِي الْجنَّة. قَوْله: (إِلَى قَوْله {غَفُورًا رحِيما} (النِّسَاء: 59)) . أَرَادَ بِهِ تَمام الْآيَة وَهُوَ قَوْله: {على القاعدين أجرا عَظِيما دَرَجَات مِنْهُ ومغفرة وَرَحْمَة وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما} (النِّسَاء: 59) . قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أجرا انتصب بِفضل لِأَنَّهُ فِي معنى آجرهم أجرا. قَوْله {دَرَجَات} أَي: فِي الْجنَّة. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَيجوز أَن ينْتَصب دَرَجَات، نصب دَرَجَة، كَمَا نقُول: ضربه أسواطاً بِمَعْنى: ضربات، كَأَنَّهُ قيل: وفضلهم تَفْضِيلًا. قَوْله: {ومغفرة وَرَحْمَة} بدل من أجرا {وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما} (النِّسَاء: 59) . لِلْفَرِيقَيْنِ. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي أَن الله تَعَالَى ذكر فِي أول الْكَلَام دَرَجَة، وَفِي آخِره دَرَجَات؟ قلت: الأولى: لتفضيل الْمُجَاهدين على أولى الضَّرَر. وَالثَّانيَِة: للتفضيل على غَيرهم. وَقيل: الأولى دَرَجَة الْمَدْح والتعظيم، وَالثَّانيَِة منَازِل الْجنَّة.
1382 - حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النِّسَاء: 59) . دَعَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زَيْداً فَجاءَ بِكَتِفٍ فكَتَبَهَا وشَكَا ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ: {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أولِي الضَّرَرِ} (النِّسَاء: 59) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يبين سَبَب نزُول قَوْله: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ … } (النِّسَاء: 59) . إِلَى آخِره، وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ عَمْرو بن عبد الله السبيعِي الْهَمدَانِي الْكُوفِي.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن حَفْص بن عمر. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار.
قَوْله: ((زيدا) ، هُوَ زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ النجاري. قَوْله: (بكتف) ، بِفَتْح الْكَاف وَكسر التَّاء: وَهُوَ عظم عريض يكون فِي أصل كتف الْحَيَوَان من النَّاس وَالدَّوَاب، كَانُوا يَكْتُبُونَ فِيهِ لقلَّة الْقَرَاطِيس عِنْدهم. قَوْله: (ابْن أم مَكْتُوم) ، هُوَ عَمْرو بن قيس العامري، وَاسم أمه عَاتِكَة المخزومية. قَوْله: (ضرارته) ، أَي: ذهَاب بَصَره.
وَفِيه: اتِّخَاذ الْكَاتِب، وَتَقْيِيد الْعلم.
2382 - حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حدَّثني صالِحُ بنُ كَيْسَانَ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أنَّهُ قَالَ رأيْتُ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ جالِساً فِي الْمَسْجِدِ فأقْبَلْتُ حتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فأخْبَرَنا أنَّ زَيْدَ بنَ ثابِتٍ أخْبَرَهُ أنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمْلى علَيْهِ {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} {والمُجَاهِدُونَ ي سَبِيلِ الله} قَالَ فَجاءَهُ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهْوَ يُمِلُّهَا عَليَّ فَقَالَ يَا رسولَ الله لَوْ أسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وكانَ رَجُلاً أعْمَى
13 - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أولي الضَّرَرِ والْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَضْل الله الْمُجَاهِدِينَ بأمْوَالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ علَى القاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلاًّ وعَدَ الله الحُسْنَى وفَضَّلَ الله المُجَاهِدِينَ عَلَى القاعِدِينَ} إِلَى قَوْلِهِ {غَفُورَاً رَحِيماً} (النِّسَاء: 59) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} (النِّسَاء: 59) . الْآيَة، والقاعدون جمع قَاعد، وَأَرَادَ بهم القاعدين عَن الْجِهَاد، وَكلمَة: من، للْبَيَان والتبعيض، وَأُرِيد بِالْجِهَادِ غَزْوَة بدر، قَالَه ابْن عَبَّاس. وَقَالَ مقَاتل: غَزْوَة تَبُوك، وَالضَّرَر مثل الْعَمى وَالْعَرج وَالْمَرَض. قَوْله: (وَالْمُجَاهِدُونَ) ، عطف على قَوْله: الْقَاعِدُونَ. قَوْله: (وَفضل الله الْمُجَاهدين) ، هَذِه الْجُمْلَة مُوضحَة للجملة الأولى الَّتِي فِيهَا عدم اسْتِوَاء القاعدين والمجاهدين، كَأَنَّهُ قيل: مَا بالهم لَا يستوون؟ فَأُجِيب بقوله: فضل الله الْمُجَاهدين، قَوْله: (دَرَجَة) ، نضب بِنَزْع الْخَافِض، وَقيل: مصدر فِي معنى: تَفْضِيلًا، وَقيل: حَال، أَي ذَوي دَرَجَة. قَوْله: (وكلا) ، أَي: وكل فريق من القاعدين والمجاهدين. قَوْله: (وعد الله الْحسنى) ، أَي: المثوبة الْحسنى، وَهِي الْجنَّة. قَوْله: (إِلَى قَوْله {غَفُورًا رحِيما} (النِّسَاء: 59)) . أَرَادَ بِهِ تَمام الْآيَة وَهُوَ قَوْله: {على القاعدين أجرا عَظِيما دَرَجَات مِنْهُ ومغفرة وَرَحْمَة وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما} (النِّسَاء: 59) . قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أجرا انتصب بِفضل لِأَنَّهُ فِي معنى آجرهم أجرا. قَوْله {دَرَجَات} أَي: فِي الْجنَّة. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَيجوز أَن ينْتَصب دَرَجَات، نصب دَرَجَة، كَمَا نقُول: ضربه أسواطاً بِمَعْنى: ضربات، كَأَنَّهُ قيل: وفضلهم تَفْضِيلًا. قَوْله: {ومغفرة وَرَحْمَة} بدل من أجرا {وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما} (النِّسَاء: 59) . لِلْفَرِيقَيْنِ. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي أَن الله تَعَالَى ذكر فِي أول الْكَلَام دَرَجَة، وَفِي آخِره دَرَجَات؟ قلت: الأولى: لتفضيل الْمُجَاهدين على أولى الضَّرَر. وَالثَّانيَِة: للتفضيل على غَيرهم. وَقيل: الأولى دَرَجَة الْمَدْح والتعظيم، وَالثَّانيَِة منَازِل الْجنَّة.
1382 - حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النِّسَاء: 59) . دَعَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زَيْداً فَجاءَ بِكَتِفٍ فكَتَبَهَا وشَكَا ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ: {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أولِي الضَّرَرِ} (النِّسَاء: 59) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يبين سَبَب نزُول قَوْله: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ … } (النِّسَاء: 59) . إِلَى آخِره، وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، وَأَبُو إِسْحَاق هُوَ عَمْرو بن عبد الله السبيعِي الْهَمدَانِي الْكُوفِي.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن حَفْص بن عمر. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار.
قَوْله: ((زيدا) ، هُوَ زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ النجاري. قَوْله: (بكتف) ، بِفَتْح الْكَاف وَكسر التَّاء: وَهُوَ عظم عريض يكون فِي أصل كتف الْحَيَوَان من النَّاس وَالدَّوَاب، كَانُوا يَكْتُبُونَ فِيهِ لقلَّة الْقَرَاطِيس عِنْدهم. قَوْله: (ابْن أم مَكْتُوم) ، هُوَ عَمْرو بن قيس العامري، وَاسم أمه عَاتِكَة المخزومية. قَوْله: (ضرارته) ، أَي: ذهَاب بَصَره.
وَفِيه: اتِّخَاذ الْكَاتِب، وَتَقْيِيد الْعلم.
2382 - حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حدَّثني صالِحُ بنُ كَيْسَانَ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أنَّهُ قَالَ رأيْتُ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ جالِساً فِي الْمَسْجِدِ فأقْبَلْتُ حتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فأخْبَرَنا أنَّ زَيْدَ بنَ ثابِتٍ أخْبَرَهُ أنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمْلى علَيْهِ {لَا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} {والمُجَاهِدُونَ ي سَبِيلِ الله} قَالَ فَجاءَهُ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وهْوَ يُمِلُّهَا عَليَّ فَقَالَ يَا رسولَ الله لَوْ أسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وكانَ رَجُلاً أعْمَى
আল্লাহ তাঁর ওপর দরুদ ও সালাম বর্ষণ করুন, তিনি বলেছেন: (আর মহামারি হলো একটি শাস্তি যা তোমাদের পূর্ববর্তীদের ওপর পাঠানো হয়েছিল), আর একে মহামারি বলা হয়েছে এর ব্যাপক মুসিবত এবং দ্রুত মৃত্যুর কারণে, তাই এর সদৃশ বিষয়গুলোও এর অন্তর্ভুক্ত হবে যা এই শব্দের আওতাভুক্ত হয়।
১৩ - (মহান আল্লাহর বাণী সংক্রান্ত অধ্যায়: {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে—অক্ষম ব্যক্তিরা ব্যতীত—এবং যারা আল্লাহর পথে নিজেদের সম্পদ ও জান দিয়ে জিহাদ করে, তারা সমান নয়। আল্লাহ নিজের সম্পদ ও জান দিয়ে জিহাদকারীদের বসে থাকা লোকদের ওপর মর্যাদায় শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। আল্লাহ প্রত্যেকের জন্যই কল্যাণের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন এবং আল্লাহ বসে থাকা লোকদের তুলনায় জিহাদকারীদের মহা পুরস্কারের মাধ্যমে শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন} তাঁর এই বাণী পর্যন্ত {ক্ষমাশীল ও দয়াময়} (নিসা: ৯৫)।)
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী: {বসে থাকা লোকেরা সমান নয়} (নিসা: ৯৫) আয়াতের নাজিল হওয়ার কারণ বর্ণনার একটি অধ্যায়। ‘আল-কায়িদুন’ হলো ‘কায়িদ’ এর বহুবচন, আর এর দ্বারা তিনি জিহাদ থেকে বসে থাকা লোকদের বুঝিয়েছেন। আর ‘মিন’ শব্দটি এখানে বর্ণনা এবং আংশিকতা বুঝানোর জন্য এসেছে। জিহাদ দ্বারা এখানে বদরের যুদ্ধ উদ্দেশ্য করা হয়েছে, যা ইবনে আব্বাস বলেছেন। মুকাতিল বলেছেন: তাবুকের যুদ্ধ। ‘আর-দারার’ অর্থ হলো অন্ধত্ব, পঙ্গুত্ব এবং অসুস্থতা। তাঁর বাণী: (জিহাদকারীগণ), এটি ‘বসে থাকা লোকদের’ ওপর সমাসন্ন। তাঁর বাণী: (আর আল্লাহ জিহাদকারীদের শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন), এই বাক্যটি প্রথম বাক্যের ব্যাখ্যাকারী যাতে বসে থাকা লোক এবং জিহাদকারীদের সমান না হওয়ার কথা রয়েছে। যেন বলা হয়েছে: তাদের কী হয়েছে যে তারা সমান নয়? উত্তর দেওয়া হয়েছে এই বলে: আল্লাহ জিহাদকারীদের শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। তাঁর বাণী: (মর্যাদায়), এটি অব্যয় উহ্য থাকার কারণে নসব হয়েছে, আবার কেউ বলেছেন: এটি ‘শ্রেষ্ঠত্ব দান’ অর্থে মাসদার (ক্রিয়ামূল), আবার কেউ বলেছেন: এটি হাল (অবস্থা), অর্থাৎ মর্যাদা সম্পন্ন। তাঁর বাণী: (এবং প্রত্যেককে), অর্থাৎ বসে থাকা এবং জিহাদকারী উভয় দলকে। তাঁর বাণী: (আল্লাহ কল্যাণের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন), অর্থাৎ উত্তম প্রতিদান, আর তা হলো জান্নাত। তাঁর বাণী: (তাঁর এই বাণী পর্যন্ত {ক্ষমাশীল পরম দয়ালু} (নিসা: ৯৬))। এর দ্বারা তিনি পূর্ণ আয়াতটি উদ্দেশ্য করেছেন, আর তা হলো তাঁর বাণী: {বসে থাকা লোকদের ওপর মহান প্রতিদান, তাঁর পক্ষ থেকে বিশেষ মর্যাদা, ক্ষমা ও রহমত; আর আল্লাহ অত্যন্ত ক্ষমাশীল ও পরম দয়ালু} (নিসা: ৯৫-৯৬)। যামাখশারী বলেছেন: ‘আজরান’ শব্দটি ‘ফাদদলা’ (শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন) এর কারণে নসব হয়েছে কারণ এটি ‘তাদেরকে প্রতিদান দিয়েছেন’ অর্থ প্রকাশ করে। তাঁর বাণী: {মর্যাদাসমূহ} অর্থাৎ: জান্নাতে। যামাখশারী বলেছেন: ‘দারাজাতিন’ শব্দটি ‘দারাজাতান’ এর মতো নসব হওয়া সম্ভব, যেমন আমরা বলি: ‘তাকে চাবুক দ্বারা প্রহার করেছে’ অর্থাৎ ‘কয়েকটি আঘাত করেছে’ অর্থে; যেন বলা হয়েছে: তিনি তাদের বিশেষভাবে শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। তাঁর বাণী: {ক্ষমা ও রহমত} এটি ‘প্রতিদান’ এর বদল। {আর আল্লাহ অত্যন্ত ক্ষমাশীল ও পরম দয়ালু} (নিসা: ৯৬) উভয় দলের জন্য। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: আল্লাহ তাআলা কথার শুরুতে ‘মর্যাদা’ (একবচন) এবং শেষে ‘মর্যাদাসমূহ’ (বহুবচন) উল্লেখ করার হিকমত কী? আমি বলব: প্রথমটি হলো অক্ষমদের (অসুস্থদের) ওপর জিহাদকারীদের শ্রেষ্ঠত্ব বুঝাতে। আর দ্বিতীয়টি হলো অন্যদের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব বুঝাতে। আবার বলা হয়েছে: প্রথমটি হলো প্রশংসা ও সম্মানের মর্যাদা, আর দ্বিতীয়টি হলো জান্নাতের উচ্চ স্তরসমূহ।
১৩৮২ - আবুল ওয়ালিদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন শুবা আমাদের নিকট আবু ইসহাক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আমি বারা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন, যখন {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে তারা সমান নয়} (নিসা: ৯৫) আয়াতটি নাজিল হলো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যায়েদকে ডাকলেন। তিনি একটি পশুর কাঁধের হাড় নিয়ে আসলেন এবং সেটি লিখলেন। ইবনে উম্মে মাকতূম তাঁর অন্ধত্বের কথা জানালেন, তখন নাজিল হলো: {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে, তারা সমান নয়, তবে যারা অক্ষম তারা ছাড়া} (নিসা: ৯৫)।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো এই যে, এটি {বসে থাকা লোকেরা সমান নয়...} (নিসা: ৯৫) শেষ পর্যন্ত আয়াতটি নাজিল হওয়ার কারণ বর্ণনা করে। আবুল ওয়ালিদ হলেন হিশাম বিন আব্দুল মালিক তায়ালিসি এবং আবু ইসহাক হলেন আমর বিন আব্দুল্লাহ আস-সুবাইয়ি আল-হামদানী আল-কুফি।
হাদিসটি বুখারি তাফসির অধ্যায়ে হাফস বিন উমর থেকেও বর্ণনা করেছেন। আর মুসলিম এটি জিহাদ অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: ((যায়েদ), তিনি হলেন যায়েদ বিন সাবিত আল-আনসারি আল-নাজ্জারি। তাঁর বাণী: (কাঁধের হাড়), এটি কাফ বর্ণে ফাতহা এবং তা বর্ণে কাসরা সহ: এটি একটি প্রশস্ত হাড় যা মানুষ ও চতুষ্পদ প্রাণীর কাঁধের গোড়ায় থাকে, কাগজ কম থাকার কারণে তারা তাতে লিখতেন। তাঁর বাণী: (ইবনে উম্মে মাকতূম), তিনি হলেন আমর বিন কায়েস আল-আমিরি, এবং তাঁর মায়ের নাম আতিকা আল-মাখজুমিয়াহ। তাঁর বাণী: (তাঁর অক্ষমতা), অর্থাৎ তাঁর দৃষ্টিশক্তি চলে যাওয়া।
এতে লেখক নিযুক্ত করা এবং জ্ঞানকে লিপিবদ্ধ করার প্রমাণ রয়েছে।
২৩৮২ - আব্দুল আজিজ বিন আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবরাহিম বিন সাদ আজ-জুহরি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন সালিহ বিন কাইসান আমার নিকট ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি সাহল বিন সাদ আস-সাঈদি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: আমি মারওয়ান বিন হাকামকে মসজিদে বসা অবস্থায় দেখলাম, তখন আমি এগিয়ে গিয়ে তাঁর পাশে বসলাম। তিনি আমাদের সংবাদ দিলেন যে, যায়েদ বিন সাবিত তাঁকে জানিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর কাছে {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে তারা সমান নয়} এবং {আল্লাহর পথে জিহাদকারীগণ} আয়াতটি ইমলা (মুখস্থ লিখানো) করিয়েছিলেন। তিনি বলেন, তখন ইবনে উম্মে মাকতূম তাঁর নিকট আসলেন যখন তিনি আমাকে তা ইমলা করাচ্ছিলেন, তখন তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! যদি আমি জিহাদ করতে সক্ষম হতাম তবে অবশ্যই জিহাদ করতাম, আর তিনি ছিলেন একজন অন্ধ ব্যক্তি।
১৩ - (মহান আল্লাহর বাণী সংক্রান্ত অধ্যায়: {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে—অক্ষম ব্যক্তিরা ব্যতীত—এবং যারা আল্লাহর পথে নিজেদের সম্পদ ও জান দিয়ে জিহাদ করে, তারা সমান নয়। আল্লাহ নিজের সম্পদ ও জান দিয়ে জিহাদকারীদের বসে থাকা লোকদের ওপর মর্যাদায় শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। আল্লাহ প্রত্যেকের জন্যই কল্যাণের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন এবং আল্লাহ বসে থাকা লোকদের তুলনায় জিহাদকারীদের মহা পুরস্কারের মাধ্যমে শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন} তাঁর এই বাণী পর্যন্ত {ক্ষমাশীল ও দয়াময়} (নিসা: ৯৫)।)
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী: {বসে থাকা লোকেরা সমান নয়} (নিসা: ৯৫) আয়াতের নাজিল হওয়ার কারণ বর্ণনার একটি অধ্যায়। ‘আল-কায়িদুন’ হলো ‘কায়িদ’ এর বহুবচন, আর এর দ্বারা তিনি জিহাদ থেকে বসে থাকা লোকদের বুঝিয়েছেন। আর ‘মিন’ শব্দটি এখানে বর্ণনা এবং আংশিকতা বুঝানোর জন্য এসেছে। জিহাদ দ্বারা এখানে বদরের যুদ্ধ উদ্দেশ্য করা হয়েছে, যা ইবনে আব্বাস বলেছেন। মুকাতিল বলেছেন: তাবুকের যুদ্ধ। ‘আর-দারার’ অর্থ হলো অন্ধত্ব, পঙ্গুত্ব এবং অসুস্থতা। তাঁর বাণী: (জিহাদকারীগণ), এটি ‘বসে থাকা লোকদের’ ওপর সমাসন্ন। তাঁর বাণী: (আর আল্লাহ জিহাদকারীদের শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন), এই বাক্যটি প্রথম বাক্যের ব্যাখ্যাকারী যাতে বসে থাকা লোক এবং জিহাদকারীদের সমান না হওয়ার কথা রয়েছে। যেন বলা হয়েছে: তাদের কী হয়েছে যে তারা সমান নয়? উত্তর দেওয়া হয়েছে এই বলে: আল্লাহ জিহাদকারীদের শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। তাঁর বাণী: (মর্যাদায়), এটি অব্যয় উহ্য থাকার কারণে নসব হয়েছে, আবার কেউ বলেছেন: এটি ‘শ্রেষ্ঠত্ব দান’ অর্থে মাসদার (ক্রিয়ামূল), আবার কেউ বলেছেন: এটি হাল (অবস্থা), অর্থাৎ মর্যাদা সম্পন্ন। তাঁর বাণী: (এবং প্রত্যেককে), অর্থাৎ বসে থাকা এবং জিহাদকারী উভয় দলকে। তাঁর বাণী: (আল্লাহ কল্যাণের প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন), অর্থাৎ উত্তম প্রতিদান, আর তা হলো জান্নাত। তাঁর বাণী: (তাঁর এই বাণী পর্যন্ত {ক্ষমাশীল পরম দয়ালু} (নিসা: ৯৬))। এর দ্বারা তিনি পূর্ণ আয়াতটি উদ্দেশ্য করেছেন, আর তা হলো তাঁর বাণী: {বসে থাকা লোকদের ওপর মহান প্রতিদান, তাঁর পক্ষ থেকে বিশেষ মর্যাদা, ক্ষমা ও রহমত; আর আল্লাহ অত্যন্ত ক্ষমাশীল ও পরম দয়ালু} (নিসা: ৯৫-৯৬)। যামাখশারী বলেছেন: ‘আজরান’ শব্দটি ‘ফাদদলা’ (শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন) এর কারণে নসব হয়েছে কারণ এটি ‘তাদেরকে প্রতিদান দিয়েছেন’ অর্থ প্রকাশ করে। তাঁর বাণী: {মর্যাদাসমূহ} অর্থাৎ: জান্নাতে। যামাখশারী বলেছেন: ‘দারাজাতিন’ শব্দটি ‘দারাজাতান’ এর মতো নসব হওয়া সম্ভব, যেমন আমরা বলি: ‘তাকে চাবুক দ্বারা প্রহার করেছে’ অর্থাৎ ‘কয়েকটি আঘাত করেছে’ অর্থে; যেন বলা হয়েছে: তিনি তাদের বিশেষভাবে শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। তাঁর বাণী: {ক্ষমা ও রহমত} এটি ‘প্রতিদান’ এর বদল। {আর আল্লাহ অত্যন্ত ক্ষমাশীল ও পরম দয়ালু} (নিসা: ৯৬) উভয় দলের জন্য। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: আল্লাহ তাআলা কথার শুরুতে ‘মর্যাদা’ (একবচন) এবং শেষে ‘মর্যাদাসমূহ’ (বহুবচন) উল্লেখ করার হিকমত কী? আমি বলব: প্রথমটি হলো অক্ষমদের (অসুস্থদের) ওপর জিহাদকারীদের শ্রেষ্ঠত্ব বুঝাতে। আর দ্বিতীয়টি হলো অন্যদের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব বুঝাতে। আবার বলা হয়েছে: প্রথমটি হলো প্রশংসা ও সম্মানের মর্যাদা, আর দ্বিতীয়টি হলো জান্নাতের উচ্চ স্তরসমূহ।
১৩৮২ - আবুল ওয়ালিদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন শুবা আমাদের নিকট আবু ইসহাক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আমি বারা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন, যখন {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে তারা সমান নয়} (নিসা: ৯৫) আয়াতটি নাজিল হলো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যায়েদকে ডাকলেন। তিনি একটি পশুর কাঁধের হাড় নিয়ে আসলেন এবং সেটি লিখলেন। ইবনে উম্মে মাকতূম তাঁর অন্ধত্বের কথা জানালেন, তখন নাজিল হলো: {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে, তারা সমান নয়, তবে যারা অক্ষম তারা ছাড়া} (নিসা: ৯৫)।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো এই যে, এটি {বসে থাকা লোকেরা সমান নয়...} (নিসা: ৯৫) শেষ পর্যন্ত আয়াতটি নাজিল হওয়ার কারণ বর্ণনা করে। আবুল ওয়ালিদ হলেন হিশাম বিন আব্দুল মালিক তায়ালিসি এবং আবু ইসহাক হলেন আমর বিন আব্দুল্লাহ আস-সুবাইয়ি আল-হামদানী আল-কুফি।
হাদিসটি বুখারি তাফসির অধ্যায়ে হাফস বিন উমর থেকেও বর্ণনা করেছেন। আর মুসলিম এটি জিহাদ অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: ((যায়েদ), তিনি হলেন যায়েদ বিন সাবিত আল-আনসারি আল-নাজ্জারি। তাঁর বাণী: (কাঁধের হাড়), এটি কাফ বর্ণে ফাতহা এবং তা বর্ণে কাসরা সহ: এটি একটি প্রশস্ত হাড় যা মানুষ ও চতুষ্পদ প্রাণীর কাঁধের গোড়ায় থাকে, কাগজ কম থাকার কারণে তারা তাতে লিখতেন। তাঁর বাণী: (ইবনে উম্মে মাকতূম), তিনি হলেন আমর বিন কায়েস আল-আমিরি, এবং তাঁর মায়ের নাম আতিকা আল-মাখজুমিয়াহ। তাঁর বাণী: (তাঁর অক্ষমতা), অর্থাৎ তাঁর দৃষ্টিশক্তি চলে যাওয়া।
এতে লেখক নিযুক্ত করা এবং জ্ঞানকে লিপিবদ্ধ করার প্রমাণ রয়েছে।
২৩৮২ - আব্দুল আজিজ বিন আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবরাহিম বিন সাদ আজ-জুহরি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন সালিহ বিন কাইসান আমার নিকট ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি সাহল বিন সাদ আস-সাঈদি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: আমি মারওয়ান বিন হাকামকে মসজিদে বসা অবস্থায় দেখলাম, তখন আমি এগিয়ে গিয়ে তাঁর পাশে বসলাম। তিনি আমাদের সংবাদ দিলেন যে, যায়েদ বিন সাবিত তাঁকে জানিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর কাছে {মুমিনদের মধ্যে যারা বসে থাকে তারা সমান নয়} এবং {আল্লাহর পথে জিহাদকারীগণ} আয়াতটি ইমলা (মুখস্থ লিখানো) করিয়েছিলেন। তিনি বলেন, তখন ইবনে উম্মে মাকতূম তাঁর নিকট আসলেন যখন তিনি আমাকে তা ইমলা করাচ্ছিলেন, তখন তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! যদি আমি জিহাদ করতে সক্ষম হতাম তবে অবশ্যই জিহাদ করতাম, আর তিনি ছিলেন একজন অন্ধ ব্যক্তি।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)