رِوَايَة وَاحِدَة، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم، وَلَا نعلم فِيهِ خلافًا إِلَّا عَن الْحسن وَابْن الْمسيب فَإِنَّهُمَا قَالَا: يغسل الشَّهِيد وَلَا يعْمل بِهِ، وَأما مَا عدا مَا ذَكَرْنَاهُمْ الْآن فهم شُهَدَاء حكما لَا حَقِيقَة، وَهَذَا فضل من الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة بِأَن جعل مَا جرى عَلَيْهِم تمحيصاً لذنوبهم وَزِيَادَة فِي أجرهم بَلغهُمْ بهَا دَرَجَات الشُّهَدَاء الْحَقِيقِيَّة ومراتبهم، فَلهَذَا يغسلون وَيعْمل بهم مَا يعْمل بِسَائِر أموات الْمُسلمين. وَفِي (التَّوْضِيح) : الشُّهَدَاء ثَلَاثَة أَقسَام: شَهِيد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَهُوَ الْمَقْتُول فِي حَرْب الْكفَّار بِسَبَب من الْأَسْبَاب، وشهيد فِي الْآخِرَة دون أَحْكَام الدُّنْيَا، وهم من ذكرُوا آنِفا. وشهيد فِي الدُّنْيَا دون الْآخِرَة، وَهُوَ من غل فِي الْغَنِيمَة وَمن قتل مُدبرا أَو مَا فِي مَعْنَاهُ.
9282 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخْبَرَنَا مالِكٌ عنْ سُمَيٍّ عنْ أبي صالِحٍ عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ المَطعُونُ والْمَبْطُونُ والغَرِقُ وصاحِبُ الْهَدْمِ والشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله..
قيل: لَا مُطَابقَة بَين الحَدِيث والترجمة، لِأَن التَّرْجَمَة سبع، وَفِي الحَدِيث: خَمْسَة، وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا يدل على أَن البُخَارِيّ مَاتَ وَلم يهذب كتاب. وَأجِيب: بِأَن البُخَارِيّ أَرَادَ التَّنْبِيه على أَن الشَّهَادَة لَا تَنْحَصِر فِي الْقَتْل بل لَهَا أَسبَاب أخر، وَتلك الْأَسْبَاب اخْتلف الْأَحَادِيث فِيهَا، فَفِي بَعْضهَا: خَمْسَة، وَهُوَ الَّذِي صَحَّ عِنْد البُخَارِيّ، وَوَافَقَ شَرطه، وَفِي بَعْضهَا سبع، لَكِن لم يُوَافق شَرطه فنبه عَلَيْهِ فِي التَّرْجَمَة إِيذَانًا بِأَن الْوَارِد فِي عَددهَا من الْخَمْسَة أَو السَّبْعَة لَيْسَ على معنى التَّحْدِيد الَّذِي لَا يزِيد وَلَا ينقص، بل هُوَ إِخْبَار عَن خُصُوص فِيمَا ذكر، وَالله أعلم بحصرها. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْجَواب أَن بعض الروَاة نسي الْبَاقِي وَتمّ كَلَامه. قلت: وَفِيه نظر لَا يخفى. وَقَالَ بَعضهم: هَذِه التَّرْجَمَة لفظ حَدِيث آخر أخرجه مَالك من رِوَايَة جَابر بن عتِيك. قلت: قد ذكرنَا حَدِيثه عَن قريب، وَهَذَا لَيْسَ بِجَوَاب يجدي، لِأَن الْمَطْلُوب وجود الْمُطَابقَة بَين التَّرْجَمَة وَبَين حَدِيث الْبَاب، لَا بَينهَا وَبَين حَدِيث آخر خَارج عَن الْكتاب، وَالْأَوْجه الْأَقْرَب مَا ذكرنَا بقولنَا. وَأجِيب: بِأَن البُخَارِيّ … إِلَى آخِره.
وَسمي، بِضَم السِّين وَفتح الْمِيم وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف: أَبُو عبد الله، مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة الْقرشِي الْمدنِي، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات السمان.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة وَفِي المرضى عَن أبي عَاصِم. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز عَن قُتَيْبَة وَعَن إِسْحَاق بن مُوسَى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الطِّبّ عَن قُتَيْبَة.
قَوْله: (المطعون) ، هُوَ: الَّذِي مَاتَ فِي الطَّاعُون، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ الْمَوْت من الوباء. قَوْله: (والمبطون) ، أَي: العليل بالبطن. قَوْله: (وَالْغَرق) ، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء، وَهُوَ الَّذِي يَمُوت بِالْغَرَقِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي غَلبه المَاء وَلم يغرق، فَإِذا غرق فَهُوَ غريق. قَوْله: (وَصَاحب الْهدم) ، قَالَ ابْن الْأَثِير: الْهدم، بِالتَّحْرِيكِ: الْبناء المهدوم فعل بِمَعْنى مفعول وبالسكون الْفِعْل نَفسه. قَوْله: (والشهيد فِي سَبِيل الله) ، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: يلْزم مِنْهُ حمل الشَّيْء على نَفسه، التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي لِأَن قَوْله: (خَمْسَة) خبر للمبتدأ، أَو الْمَعْدُود بعده بَيَان لَهُ، وَأجَاب بِأَنَّهُ من بَاب قَول الشَّاعِر:
(أَنا أَبُو النَّجْم وشعري شعري)
فَافْهَم …
0382 - حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أخْبرنا عبْدُ الله قَالَ أخْبرنا عاصِمٌ عنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سيرِينَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
(الحَدِيث 0382 طرفه فِي: 2375) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن أحد السَّبْعَة الَّتِي هِيَ التَّرْجَمَة، وَاحِد الْخَمْسَة الَّتِي فِي الحَدِيث السَّابِق. وَبشر، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد السّخْتِيَانِيّ الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَعَاصِم هُوَ ابْن سُلَيْمَان الْأَحول، وَحَفْصَة بنت سِيرِين هِيَ أُخْت مُحَمَّد بن سِيرِين.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الطِّبّ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن حَامِد بن عمر.
قَوْله: (الطَّاعُون) ، هُوَ الْمَرَض الْعَام والوباء الَّذِي يفْسد لَهُ الْهَوَاء فتفسد بِهِ الأمزجة والأبدان، وَقيل: الطَّاعُون هُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الطعْن، وَهُوَ الوجع الْغَالِب الَّذِي ينطفي بِهِ الرّوح، كالذبحة وَنَحْوهَا، وروى أُسَامَة عَن رَسُول الله،
9282 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخْبَرَنَا مالِكٌ عنْ سُمَيٍّ عنْ أبي صالِحٍ عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ المَطعُونُ والْمَبْطُونُ والغَرِقُ وصاحِبُ الْهَدْمِ والشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله..
قيل: لَا مُطَابقَة بَين الحَدِيث والترجمة، لِأَن التَّرْجَمَة سبع، وَفِي الحَدِيث: خَمْسَة، وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا يدل على أَن البُخَارِيّ مَاتَ وَلم يهذب كتاب. وَأجِيب: بِأَن البُخَارِيّ أَرَادَ التَّنْبِيه على أَن الشَّهَادَة لَا تَنْحَصِر فِي الْقَتْل بل لَهَا أَسبَاب أخر، وَتلك الْأَسْبَاب اخْتلف الْأَحَادِيث فِيهَا، فَفِي بَعْضهَا: خَمْسَة، وَهُوَ الَّذِي صَحَّ عِنْد البُخَارِيّ، وَوَافَقَ شَرطه، وَفِي بَعْضهَا سبع، لَكِن لم يُوَافق شَرطه فنبه عَلَيْهِ فِي التَّرْجَمَة إِيذَانًا بِأَن الْوَارِد فِي عَددهَا من الْخَمْسَة أَو السَّبْعَة لَيْسَ على معنى التَّحْدِيد الَّذِي لَا يزِيد وَلَا ينقص، بل هُوَ إِخْبَار عَن خُصُوص فِيمَا ذكر، وَالله أعلم بحصرها. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْجَواب أَن بعض الروَاة نسي الْبَاقِي وَتمّ كَلَامه. قلت: وَفِيه نظر لَا يخفى. وَقَالَ بَعضهم: هَذِه التَّرْجَمَة لفظ حَدِيث آخر أخرجه مَالك من رِوَايَة جَابر بن عتِيك. قلت: قد ذكرنَا حَدِيثه عَن قريب، وَهَذَا لَيْسَ بِجَوَاب يجدي، لِأَن الْمَطْلُوب وجود الْمُطَابقَة بَين التَّرْجَمَة وَبَين حَدِيث الْبَاب، لَا بَينهَا وَبَين حَدِيث آخر خَارج عَن الْكتاب، وَالْأَوْجه الْأَقْرَب مَا ذكرنَا بقولنَا. وَأجِيب: بِأَن البُخَارِيّ … إِلَى آخِره.
وَسمي، بِضَم السِّين وَفتح الْمِيم وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف: أَبُو عبد الله، مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة الْقرشِي الْمدنِي، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات السمان.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة وَفِي المرضى عَن أبي عَاصِم. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز عَن قُتَيْبَة وَعَن إِسْحَاق بن مُوسَى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الطِّبّ عَن قُتَيْبَة.
قَوْله: (المطعون) ، هُوَ: الَّذِي مَاتَ فِي الطَّاعُون، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ الْمَوْت من الوباء. قَوْله: (والمبطون) ، أَي: العليل بالبطن. قَوْله: (وَالْغَرق) ، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء، وَهُوَ الَّذِي يَمُوت بِالْغَرَقِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي غَلبه المَاء وَلم يغرق، فَإِذا غرق فَهُوَ غريق. قَوْله: (وَصَاحب الْهدم) ، قَالَ ابْن الْأَثِير: الْهدم، بِالتَّحْرِيكِ: الْبناء المهدوم فعل بِمَعْنى مفعول وبالسكون الْفِعْل نَفسه. قَوْله: (والشهيد فِي سَبِيل الله) ، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: يلْزم مِنْهُ حمل الشَّيْء على نَفسه، التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي لِأَن قَوْله: (خَمْسَة) خبر للمبتدأ، أَو الْمَعْدُود بعده بَيَان لَهُ، وَأجَاب بِأَنَّهُ من بَاب قَول الشَّاعِر:
(أَنا أَبُو النَّجْم وشعري شعري)
فَافْهَم …
0382 - حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أخْبرنا عبْدُ الله قَالَ أخْبرنا عاصِمٌ عنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سيرِينَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
(الحَدِيث 0382 طرفه فِي: 2375) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن أحد السَّبْعَة الَّتِي هِيَ التَّرْجَمَة، وَاحِد الْخَمْسَة الَّتِي فِي الحَدِيث السَّابِق. وَبشر، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد السّخْتِيَانِيّ الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَعَاصِم هُوَ ابْن سُلَيْمَان الْأَحول، وَحَفْصَة بنت سِيرِين هِيَ أُخْت مُحَمَّد بن سِيرِين.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الطِّبّ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن حَامِد بن عمر.
قَوْله: (الطَّاعُون) ، هُوَ الْمَرَض الْعَام والوباء الَّذِي يفْسد لَهُ الْهَوَاء فتفسد بِهِ الأمزجة والأبدان، وَقيل: الطَّاعُون هُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الطعْن، وَهُوَ الوجع الْغَالِب الَّذِي ينطفي بِهِ الرّوح، كالذبحة وَنَحْوهَا، وروى أُسَامَة عَن رَسُول الله،
এটি একটিই বর্ণনা এবং এটি অধিকাংশ আলিমগণের অভিমত। হাসান বসরী এবং ইবনে আল-মুসাইয়িব ব্যতীত এ বিষয়ে অন্য কোনো মতভেদ আমাদের জানা নেই। তারা উভয়ে বলেছেন: শহীদকেও গোসল দেওয়া হবে, তবে এর ওপর আমল করা হয় না। আর আমরা এখন যাদের উল্লেখ করেছি তারা ব্যতীত অন্যরা বিধানগতভাবে শহীদ, প্রকৃত শহীদ নন। এটি এই উম্মতের প্রতি আল্লাহ তাআলার একটি অনুগ্রহ যে, তাদের ওপর যা আপতিত হয়েছে তাকে তিনি তাদের গুনাহসমূহের কাফফারা এবং তাদের সওয়াব বৃদ্ধির মাধ্যম বানিয়ে দিয়েছেন, যার ফলে তারা প্রকৃত শহীদদের মর্যাদা ও স্তরে উন্নীত হয়। এই কারণেই তাদের গোসল দেওয়া হয় এবং মুসলিমদের অন্যান্য মৃতদেহের সাথে যা করা হয় তাদের সাথেও তা-ই করা হয়। 'আত-তাওদীহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: শহীদ তিন প্রকার: দুনিয়া ও আখিরাতে শহীদ—যিনি কাফিরদের সাথে যুদ্ধে কোনো একটি কারণে নিহত হয়েছেন; আখিরাতে শহীদ কিন্তু দুনিয়াবী বিধানের ক্ষেত্রে নয়—যাদের কথা ইতিপূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে; এবং দুনিয়াতে শহীদ কিন্তু আখিরাতে নয়—যে ব্যক্তি গনিমতের মাল চুরি করেছে অথবা পলায়নরত অবস্থায় নিহত হয়েছে কিংবা এই জাতীয় কোনো কারণে মৃত্যুবরণ করেছে।
৯২৮২ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মালিক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন সুমাই থেকে, তিনি আবু সালিহ থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: শহীদ পাঁচ প্রকার: প্লেগ রোগে মৃত্যুবরণকারী, পেটের পীড়ায় মৃত্যুবরণকারী, পানিতে ডুবে মৃত্যুবরণকারী, চাপা পড়ে মৃত্যুবরণকারী এবং আল্লাহর পথে শহীদ।
বলা হয়েছে: হাদিস ও অনুচ্ছেদের শিরোনামের মধ্যে কোনো মিল নেই, কারণ শিরোনামে সাত প্রকারের কথা আছে আর হাদিসে আছে পাঁচ প্রকার। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এটি প্রমাণ করে যে ইমাম বুখারি গ্রন্থটি পরিমার্জন করার পূর্বেই মৃত্যুবরণ করেছেন। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে: বুখারি এই বিষয়ে সতর্ক করতে চেয়েছেন যে শাহাদাত কেবল যুদ্ধের ময়দানে নিহত হওয়ার মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং এর আরও অন্যান্য কারণ রয়েছে। আর সেই কারণগুলোর বিষয়ে হাদিসসমূহে বিভিন্ন সংখ্যা এসেছে। কোনোটিতে পাঁচ প্রকার বলা হয়েছে—যা বুখারির নিকট সহিহ সাব্যস্ত হয়েছে এবং তাঁর শর্তানুযায়ী হয়েছে। কোনোটিতে আবার সাত প্রকারের কথা এসেছে, কিন্তু তা তাঁর শর্তানুযায়ী হয়নি। তাই তিনি শিরোনামে সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন যেন বোঝা যায় যে, পাঁচ বা সাত সংখ্যার উল্লেখ কোনো সীমাবদ্ধতা বোঝানোর জন্য নয় যে এর চেয়ে কমবেশি হতে পারবে না; বরং এটি উল্লেখিত বিষয়গুলোর বিশেষত্ব বুঝানোর জন্য। আর এগুলোর সঠিক সংখ্যা আল্লাহ ভালো জানেন। আল-কিরমানি বলেছেন: উত্তর হলো কোনো কোনো বর্ণনাকারী অবশিষ্ট অংশ ভুলে গিয়েছেন এবং তার কথা শেষ করে দিয়েছেন। আমি বলব: এতে এমন কিছু অসংগতি রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়। কেউ কেউ বলেছেন: এই শিরোনামটি অন্য একটি হাদিসের শব্দ যা ইমাম মালিক জাবির ইবনে আতিকের বর্ণনা থেকে উদ্ধৃত করেছেন। আমি বলব: আমরা অচিরেই তাঁর হাদিসটি উল্লেখ করেছি, আর এটি কোনো ফলপ্রসূ উত্তর নয়; কারণ অনুচ্ছেদ ও এই অধ্যায়ের হাদিসের মধ্যে মিল থাকা আবশ্যক, কিতাবের বাইরের অন্য কোনো হাদিসের সাথে নয়। আর সবচেয়ে গ্রহণযোগ্য অভিমত সেটিই যা আমরা আমাদের বক্তব্যে উল্লেখ করেছি। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে বুখারি … শেষ পর্যন্ত।
সুমাই—সীন বর্ণে পেশ, মীম বর্ণে যবর এবং ইয়া বর্ণে তাশদীদ সহযোগে: তিনি হলেন আবু আবদুল্লাহ, আবু বকর ইবনে আবদুর রহমান ইবনুল হারিস ইবনে হিশাম ইবনুল মুগিরা আল-কুরাশি আল-মাদানির আযাদকৃত গোলাম। আর আবু সালিহ হলেন যাকওয়ান আস-যাইয়্যাত আস-সাম্মান।
হাদিসটি ইমাম বুখারি সালাত ও রোগীদের অধ্যায়ে আবু আসিম থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযি জানাযা অধ্যায়ে কুতাইবা ও ইসহাক ইবনে মুসা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ চিকিৎসা অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (আল-মাত্তউন), এর অর্থ হলো: যে প্লেগ রোগে মারা গেছে। জাওহারি বলেছেন: এটি মহামারীজনিত মৃত্যু। তাঁর বাণী: (আল-মাবতুন), অর্থাৎ: পেটের পীড়ায় আক্রান্ত। তাঁর বাণী: (আল-গারিক), গাইন বর্ণে যবর এবং রা বর্ণে যের সহযোগে, এর অর্থ হলো যে ডুবে মারা যায়। কেউ কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো যাকে পানি গ্রাস করেছে কিন্তু এখনও মারা যায়নি, আর যখন মারা যায় তখন তাকে নিমজ্জিত বলা হয়। তাঁর বাণী: (সাহিবুল হাদম), ইবনুল আসির বলেছেন: আল-হাদম—হরকতের সাথে: এর অর্থ হলো ধ্বংসপ্রাপ্ত দালান, যা মফউল (কর্মপদ) অর্থে ব্যবহৃত। আর সুকুনের সাথে হলে তা মূল কাজকে বোঝায়। তাঁর বাণী: (আল্লাহর পথে শহীদ), আত-তৈয়্যবি বলেছেন: এতে কোনো বিষয়কে নিজের ওপর আরোপ করা আবশ্যক হয়ে পড়ে, কারণ তাঁর কথা 'পাঁচ' হলো মুক্তাদার খবর, অথবা পরবর্তী সংখ্যাগুলো তার ব্যাখ্যা। তিনি এর উত্তরে বলেছেন যে এটি কবির এই বাণীর ন্যায়:
(আমি আবু নাজম এবং আমার কবিতা আমারই কবিতা)
এটি বুঝে নিন …
০৩৮২ - বিশর ইবনে মুহাম্মদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবদুল্লাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আসিম হাফসা বিনতে সিরিন থেকে এবং তিনি আনাস ইবনে মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে এবং তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: প্লেগ প্রতিটি মুসলিমের জন্য শাহাদাত।
(হাদিস ০৩৮২ এর শেষাংশ: ২৩৭৫ এ রয়েছে)।
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর মিল এই দিক থেকে যে, শিরোনামের যে সাত প্রকার রয়েছে তার একটি হলো পূর্ববর্তী হাদিসের উল্লিখিত পাঁচ প্রকারের একটি। বিশর—বা বর্ণে যের সহযোগে: ইবনে মুহাম্মদ আবু মুহাম্মদ আস-সাখতিয়ানি আল-মারওয়াযি। আবদুল্লাহ হলেন ইবনুল মুবারক আল-মারওয়াযি। আসিম হলেন ইবনে সুলাইমান আল-আহওয়াল। হাফসা বিনতে সিরিন হলেন মুহাম্মদ ইবনে সিরিনের বোন।
হাদিসটি ইমাম বুখারি চিকিৎসা অধ্যায়ে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম জিহাদ অধ্যায়ে হামিদ ইবনে উমর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (আত-তাউন), এটি একটি সাধারণ রোগ বা মহামারী যার ফলে বাতাস দূষিত হয়ে পড়ে এবং এর ফলে মেজাজ ও শরীর অসুস্থ হয়ে যায়। কেউ কেউ বলেছেন: আত-তাউন হলো সেটি যা বিদ্ধ করার মাধ্যমে আক্রান্ত করে, আর এটি এমন এক প্রবল ব্যথা যা প্রাণ কেড়ে নেয়, যেমন কণ্ঠনালীর প্রদাহ বা এই জাতীয় রোগ। উসামা রাসূলুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন...
৯২৮২ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মালিক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন সুমাই থেকে, তিনি আবু সালিহ থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: শহীদ পাঁচ প্রকার: প্লেগ রোগে মৃত্যুবরণকারী, পেটের পীড়ায় মৃত্যুবরণকারী, পানিতে ডুবে মৃত্যুবরণকারী, চাপা পড়ে মৃত্যুবরণকারী এবং আল্লাহর পথে শহীদ।
বলা হয়েছে: হাদিস ও অনুচ্ছেদের শিরোনামের মধ্যে কোনো মিল নেই, কারণ শিরোনামে সাত প্রকারের কথা আছে আর হাদিসে আছে পাঁচ প্রকার। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এটি প্রমাণ করে যে ইমাম বুখারি গ্রন্থটি পরিমার্জন করার পূর্বেই মৃত্যুবরণ করেছেন। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে: বুখারি এই বিষয়ে সতর্ক করতে চেয়েছেন যে শাহাদাত কেবল যুদ্ধের ময়দানে নিহত হওয়ার মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং এর আরও অন্যান্য কারণ রয়েছে। আর সেই কারণগুলোর বিষয়ে হাদিসসমূহে বিভিন্ন সংখ্যা এসেছে। কোনোটিতে পাঁচ প্রকার বলা হয়েছে—যা বুখারির নিকট সহিহ সাব্যস্ত হয়েছে এবং তাঁর শর্তানুযায়ী হয়েছে। কোনোটিতে আবার সাত প্রকারের কথা এসেছে, কিন্তু তা তাঁর শর্তানুযায়ী হয়নি। তাই তিনি শিরোনামে সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন যেন বোঝা যায় যে, পাঁচ বা সাত সংখ্যার উল্লেখ কোনো সীমাবদ্ধতা বোঝানোর জন্য নয় যে এর চেয়ে কমবেশি হতে পারবে না; বরং এটি উল্লেখিত বিষয়গুলোর বিশেষত্ব বুঝানোর জন্য। আর এগুলোর সঠিক সংখ্যা আল্লাহ ভালো জানেন। আল-কিরমানি বলেছেন: উত্তর হলো কোনো কোনো বর্ণনাকারী অবশিষ্ট অংশ ভুলে গিয়েছেন এবং তার কথা শেষ করে দিয়েছেন। আমি বলব: এতে এমন কিছু অসংগতি রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়। কেউ কেউ বলেছেন: এই শিরোনামটি অন্য একটি হাদিসের শব্দ যা ইমাম মালিক জাবির ইবনে আতিকের বর্ণনা থেকে উদ্ধৃত করেছেন। আমি বলব: আমরা অচিরেই তাঁর হাদিসটি উল্লেখ করেছি, আর এটি কোনো ফলপ্রসূ উত্তর নয়; কারণ অনুচ্ছেদ ও এই অধ্যায়ের হাদিসের মধ্যে মিল থাকা আবশ্যক, কিতাবের বাইরের অন্য কোনো হাদিসের সাথে নয়। আর সবচেয়ে গ্রহণযোগ্য অভিমত সেটিই যা আমরা আমাদের বক্তব্যে উল্লেখ করেছি। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে বুখারি … শেষ পর্যন্ত।
সুমাই—সীন বর্ণে পেশ, মীম বর্ণে যবর এবং ইয়া বর্ণে তাশদীদ সহযোগে: তিনি হলেন আবু আবদুল্লাহ, আবু বকর ইবনে আবদুর রহমান ইবনুল হারিস ইবনে হিশাম ইবনুল মুগিরা আল-কুরাশি আল-মাদানির আযাদকৃত গোলাম। আর আবু সালিহ হলেন যাকওয়ান আস-যাইয়্যাত আস-সাম্মান।
হাদিসটি ইমাম বুখারি সালাত ও রোগীদের অধ্যায়ে আবু আসিম থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযি জানাযা অধ্যায়ে কুতাইবা ও ইসহাক ইবনে মুসা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ চিকিৎসা অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (আল-মাত্তউন), এর অর্থ হলো: যে প্লেগ রোগে মারা গেছে। জাওহারি বলেছেন: এটি মহামারীজনিত মৃত্যু। তাঁর বাণী: (আল-মাবতুন), অর্থাৎ: পেটের পীড়ায় আক্রান্ত। তাঁর বাণী: (আল-গারিক), গাইন বর্ণে যবর এবং রা বর্ণে যের সহযোগে, এর অর্থ হলো যে ডুবে মারা যায়। কেউ কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো যাকে পানি গ্রাস করেছে কিন্তু এখনও মারা যায়নি, আর যখন মারা যায় তখন তাকে নিমজ্জিত বলা হয়। তাঁর বাণী: (সাহিবুল হাদম), ইবনুল আসির বলেছেন: আল-হাদম—হরকতের সাথে: এর অর্থ হলো ধ্বংসপ্রাপ্ত দালান, যা মফউল (কর্মপদ) অর্থে ব্যবহৃত। আর সুকুনের সাথে হলে তা মূল কাজকে বোঝায়। তাঁর বাণী: (আল্লাহর পথে শহীদ), আত-তৈয়্যবি বলেছেন: এতে কোনো বিষয়কে নিজের ওপর আরোপ করা আবশ্যক হয়ে পড়ে, কারণ তাঁর কথা 'পাঁচ' হলো মুক্তাদার খবর, অথবা পরবর্তী সংখ্যাগুলো তার ব্যাখ্যা। তিনি এর উত্তরে বলেছেন যে এটি কবির এই বাণীর ন্যায়:
(আমি আবু নাজম এবং আমার কবিতা আমারই কবিতা)
এটি বুঝে নিন …
০৩৮২ - বিশর ইবনে মুহাম্মদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবদুল্লাহ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আসিম হাফসা বিনতে সিরিন থেকে এবং তিনি আনাস ইবনে মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে এবং তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: প্লেগ প্রতিটি মুসলিমের জন্য শাহাদাত।
(হাদিস ০৩৮২ এর শেষাংশ: ২৩৭৫ এ রয়েছে)।
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর মিল এই দিক থেকে যে, শিরোনামের যে সাত প্রকার রয়েছে তার একটি হলো পূর্ববর্তী হাদিসের উল্লিখিত পাঁচ প্রকারের একটি। বিশর—বা বর্ণে যের সহযোগে: ইবনে মুহাম্মদ আবু মুহাম্মদ আস-সাখতিয়ানি আল-মারওয়াযি। আবদুল্লাহ হলেন ইবনুল মুবারক আল-মারওয়াযি। আসিম হলেন ইবনে সুলাইমান আল-আহওয়াল। হাফসা বিনতে সিরিন হলেন মুহাম্মদ ইবনে সিরিনের বোন।
হাদিসটি ইমাম বুখারি চিকিৎসা অধ্যায়ে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম জিহাদ অধ্যায়ে হামিদ ইবনে উমর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বাণী: (আত-তাউন), এটি একটি সাধারণ রোগ বা মহামারী যার ফলে বাতাস দূষিত হয়ে পড়ে এবং এর ফলে মেজাজ ও শরীর অসুস্থ হয়ে যায়। কেউ কেউ বলেছেন: আত-তাউন হলো সেটি যা বিদ্ধ করার মাধ্যমে আক্রান্ত করে, আর এটি এমন এক প্রবল ব্যথা যা প্রাণ কেড়ে নেয়, যেমন কণ্ঠনালীর প্রদাহ বা এই জাতীয় রোগ। উসামা রাসূলুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)