فَلَو كَانَ هَذَا شعرًا لَكَانَ خلاف قَوْله تَعَالَى: {وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} (يس: 96) . وَالله يتعالى أَن يَقع شَيْء من خَبره أَن يُوجد على خلاف مَا أخبر بِهِ، وَوُقُوع الْكَلَام الْمَوْزُون فِي النَّادِر من غير قصد لَيْسَ بِشعر، لِأَن ذَلِك غير مُمْتَنع على أحد من الْعَامَّة، والباعة، أَن يَقع لَهُ كَلَام مَوْزُون، فَلَا يكون بذلك شَاعِرًا مثل قَوْلهم:
(إسقني فِي الكوزِ مَاء يَا فلَان … واسرِجِ الْبَغْل وجئني بِالطَّعَامِ)
فَهَذَا الْقدر لَيْسَ بِشعر، وَالرجز لَيْسَ بِشعر، قَالَه القَاضِي أَبُو بكر بن الطّيب وَغَيره، وَقَالَ ابْن التِّين: هَذَا الشّعْر لِابْنِ رَوَاحَة، وَفِيه نظر، وَقيل: لما دَعَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم للوليد بن الْوَلِيد، بَاعَ مَاله بِالطَّائِف وَهَاجَر على رجلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَة، فَقَدمهَا وَقد تقطعت رجلَانِ وأصابعه، فَقَالَ:
(هَل أَنْت إلَاّ اصبع دميت … وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت)
(يَا نفس إِن لَا تقتلي تموتي)
وَمَات فِي زمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قلت: الْوَلِيد هَذَا أَخُو خَالِد بن الْوَلِيد، سيف الله، وَقَالَ أَبُو عمر: قَالَ مُصعب: شهد مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم عمْرَة الْقَضِيَّة، وَكتب إِلَى أَخِيه خَالِد، وَكَانَ خَالِد خرج من مَكَّة فأراً لِئَلَّا يرى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه بِمَكَّة، كَرَاهِيَة لِلْإِسْلَامِ وَأَهله، فَسَأَلَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الْوَلِيد، وَقَالَ: لَو أَتَانَا خَالِد لأكرمناه، وَمَا مثله سقط عَلَيْهِ الْإِسْلَام فِي غَفلَة، فَكتب بذلك الْوَلِيد إِلَى أَخِيه خَالِد، فَوَقع الْإِسْلَام فِي قلب خَالِد، وَكَانَ سَبَب هجرته.
01 - (بابُ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبيلِ الله عز وجل
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل من يجرح فِي سَبِيل الله، ويجرح، على صِيغَة الْمَجْهُول من الْمُضَارع.
3082 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ أبِي الزِّنَادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ والَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَا يُكْلَمُ أحَدٌ فِي سَبِيلِ الله وَالله أعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إلَاّ جاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ واللَّوْنُ لَوْنُ الدَمِ والرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ.
(انْظُر الحَدِيث 732 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (لَا يكلم أحد) إِلَى آخِره، لِأَن الْكَلم هُوَ الجرخ على مَا نذكرهُ.
وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد مر غير مرّة، وَأَبُو الزِّنَاد، بالزاي وَالنُّون: عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز، والْحَدِيث مضى فِي كتاب الطَّهَارَة فِي: بَاب مَا يَقع من النَّجَاسَات فِي السّمن وَالْمَاء، وَلَكِن بِغَيْر هَذَا الْوَجْه، وَالْمعْنَى وَاحِد.
قَوْله: (لَا يكلم) ، على صِيغَة الْمَجْهُول من الْكَلم وَهُوَ الْجرْح. قَوْله: (فِي سَبِيل الله) ، يُرِيد بِهِ الْجِهَاد وَيدخل فِيهِ كل من جرح فِي ذَات الله وكل مَا دَافع فِيهِ الْمَرْء بِحَق فأصيب، فَهُوَ مُجَاهِد. قَوْله: (وَالله أعلم بِمن يكلم فِي سَبيله) ، جملَة مُعْتَرضَة أَشَارَ بهَا إِلَى التَّنْبِيه على شَرْطِيَّة الْإِخْلَاص فِي نيل هَذَا الثَّوَاب. قَوْله: (واللون) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال، وَكَذَا فِي قَوْله: وَالرِّيح.
وَفِيه: أَن الشَّهِيد يبْعَث فِي حَالَته وهيئته الَّتِي قبض عَلَيْهَا، وَالْحكمَة فِيهِ أَن يكون مَعَه شَاهد فضيلته ببذله نَفسه فِي طَاعَة الله تَعَالَى. وَفِيه: أَن الشَّهِيد يدْفن بدمائه وثيابه وَلَا يزَال عَنهُ الدَّم بِغسْل وَلَا غَيره ليجيء يَوْم الْقِيَامَة كَمَا وصف النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ لَا يلْزم من غسل الدَّم فِي الدُّنْيَا أَن لَا يبْعَث كَذَلِك. قلت: فِي نظره نظر، لِأَن أحدا مَا ادّعى الْمُلَازمَة، بل المُرَاد أَن لَا تَتَغَيَّر هَيئته الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا، وَفِيه: دلَالَة أَن الشَّيْء إِذا حَال عَن حَالَة إِلَى غَيرهَا كَانَ الحكم إِلَى الَّذِي حَال إِلَيْهِ، وَمِنْه المَاء تحل بِهِ نَجَاسَة، فغيرت أحد أَوْصَافه يُخرجهُ عَن المَاء الْمُطلق، وَمِنْه إِذا استحالت الْخمر إِلَى الْخلّ أَو بِالْعَكْسِ.
11 - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلَاّ إحْدَى الحسْنَيَيْنِ} (التَّوْبَة: 25) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول الله تَعَالَى، لِأَن فِيهِ معنى: الْحَرْب سِجَال، لِأَن المُرَاد من إِحْدَى الحسنيين إِمَّا الشَّهَادَة أَو الظفر بالكفار، قَالَه ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وقادة وَآخَرُونَ، وَذَلِكَ أَنا إِذا قابلنا الْكفَّار وَوَقع بَيْننَا وَبينهمْ حروب، فَإِن غلبنا وظفرنا بهم تكون لنا الْغَنِيمَة وَالْأَجْر، وَإِن كَانَ عَكسه تكون لنا الشَّهَادَة، وَهَذَا بِعَيْنِه، كَون الْحَرْب سجالاً. قَوْله: {قل هَل تربصون} (التَّوْبَة: 25) . أَي: قل يَا مُحَمَّد! هَل تنتظرون بِنَا إلَاّ إِحْدَى الحسنيين؟ وهما: الظفر أَو الشَّهَادَة؟
(إسقني فِي الكوزِ مَاء يَا فلَان … واسرِجِ الْبَغْل وجئني بِالطَّعَامِ)
فَهَذَا الْقدر لَيْسَ بِشعر، وَالرجز لَيْسَ بِشعر، قَالَه القَاضِي أَبُو بكر بن الطّيب وَغَيره، وَقَالَ ابْن التِّين: هَذَا الشّعْر لِابْنِ رَوَاحَة، وَفِيه نظر، وَقيل: لما دَعَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم للوليد بن الْوَلِيد، بَاعَ مَاله بِالطَّائِف وَهَاجَر على رجلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَة، فَقَدمهَا وَقد تقطعت رجلَانِ وأصابعه، فَقَالَ:
(هَل أَنْت إلَاّ اصبع دميت … وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت)
(يَا نفس إِن لَا تقتلي تموتي)
وَمَات فِي زمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قلت: الْوَلِيد هَذَا أَخُو خَالِد بن الْوَلِيد، سيف الله، وَقَالَ أَبُو عمر: قَالَ مُصعب: شهد مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم عمْرَة الْقَضِيَّة، وَكتب إِلَى أَخِيه خَالِد، وَكَانَ خَالِد خرج من مَكَّة فأراً لِئَلَّا يرى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه بِمَكَّة، كَرَاهِيَة لِلْإِسْلَامِ وَأَهله، فَسَأَلَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الْوَلِيد، وَقَالَ: لَو أَتَانَا خَالِد لأكرمناه، وَمَا مثله سقط عَلَيْهِ الْإِسْلَام فِي غَفلَة، فَكتب بذلك الْوَلِيد إِلَى أَخِيه خَالِد، فَوَقع الْإِسْلَام فِي قلب خَالِد، وَكَانَ سَبَب هجرته.
01 - (بابُ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبيلِ الله عز وجل
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل من يجرح فِي سَبِيل الله، ويجرح، على صِيغَة الْمَجْهُول من الْمُضَارع.
3082 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ أبِي الزِّنَادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ والَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَا يُكْلَمُ أحَدٌ فِي سَبِيلِ الله وَالله أعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إلَاّ جاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ واللَّوْنُ لَوْنُ الدَمِ والرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ.
(انْظُر الحَدِيث 732 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (لَا يكلم أحد) إِلَى آخِره، لِأَن الْكَلم هُوَ الجرخ على مَا نذكرهُ.
وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد مر غير مرّة، وَأَبُو الزِّنَاد، بالزاي وَالنُّون: عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز، والْحَدِيث مضى فِي كتاب الطَّهَارَة فِي: بَاب مَا يَقع من النَّجَاسَات فِي السّمن وَالْمَاء، وَلَكِن بِغَيْر هَذَا الْوَجْه، وَالْمعْنَى وَاحِد.
قَوْله: (لَا يكلم) ، على صِيغَة الْمَجْهُول من الْكَلم وَهُوَ الْجرْح. قَوْله: (فِي سَبِيل الله) ، يُرِيد بِهِ الْجِهَاد وَيدخل فِيهِ كل من جرح فِي ذَات الله وكل مَا دَافع فِيهِ الْمَرْء بِحَق فأصيب، فَهُوَ مُجَاهِد. قَوْله: (وَالله أعلم بِمن يكلم فِي سَبيله) ، جملَة مُعْتَرضَة أَشَارَ بهَا إِلَى التَّنْبِيه على شَرْطِيَّة الْإِخْلَاص فِي نيل هَذَا الثَّوَاب. قَوْله: (واللون) ، الْوَاو فِيهِ للْحَال، وَكَذَا فِي قَوْله: وَالرِّيح.
وَفِيه: أَن الشَّهِيد يبْعَث فِي حَالَته وهيئته الَّتِي قبض عَلَيْهَا، وَالْحكمَة فِيهِ أَن يكون مَعَه شَاهد فضيلته ببذله نَفسه فِي طَاعَة الله تَعَالَى. وَفِيه: أَن الشَّهِيد يدْفن بدمائه وثيابه وَلَا يزَال عَنهُ الدَّم بِغسْل وَلَا غَيره ليجيء يَوْم الْقِيَامَة كَمَا وصف النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ لَا يلْزم من غسل الدَّم فِي الدُّنْيَا أَن لَا يبْعَث كَذَلِك. قلت: فِي نظره نظر، لِأَن أحدا مَا ادّعى الْمُلَازمَة، بل المُرَاد أَن لَا تَتَغَيَّر هَيئته الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا، وَفِيه: دلَالَة أَن الشَّيْء إِذا حَال عَن حَالَة إِلَى غَيرهَا كَانَ الحكم إِلَى الَّذِي حَال إِلَيْهِ، وَمِنْه المَاء تحل بِهِ نَجَاسَة، فغيرت أحد أَوْصَافه يُخرجهُ عَن المَاء الْمُطلق، وَمِنْه إِذا استحالت الْخمر إِلَى الْخلّ أَو بِالْعَكْسِ.
11 - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلَاّ إحْدَى الحسْنَيَيْنِ} (التَّوْبَة: 25) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول الله تَعَالَى، لِأَن فِيهِ معنى: الْحَرْب سِجَال، لِأَن المُرَاد من إِحْدَى الحسنيين إِمَّا الشَّهَادَة أَو الظفر بالكفار، قَالَه ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وقادة وَآخَرُونَ، وَذَلِكَ أَنا إِذا قابلنا الْكفَّار وَوَقع بَيْننَا وَبينهمْ حروب، فَإِن غلبنا وظفرنا بهم تكون لنا الْغَنِيمَة وَالْأَجْر، وَإِن كَانَ عَكسه تكون لنا الشَّهَادَة، وَهَذَا بِعَيْنِه، كَون الْحَرْب سجالاً. قَوْله: {قل هَل تربصون} (التَّوْبَة: 25) . أَي: قل يَا مُحَمَّد! هَل تنتظرون بِنَا إلَاّ إِحْدَى الحسنيين؟ وهما: الظفر أَو الشَّهَادَة؟
এটি যদি কবিতা হতো, তবে তা মহান আল্লাহর বাণীর পরিপন্থী হতো: "আমি তাকে কবিতা শিক্ষা দেইনি এবং এটি তার জন্য শোভনীয় নয়" (ইয়াসিন: ৬৯)। আর মহান আল্লাহ কোনো সংবাদ দিলে তা তার বিপরীত হবে—এমনটি হওয়া অসম্ভব। অনিচ্ছাকৃতভাবে কদাচিৎ ছন্দবদ্ধ বাক্য রচিত হওয়া কবিতা নয়, কারণ এটি কোনো সাধারণ মানুষ বা বিক্রেতার পক্ষ থেকেও হওয়া অসম্ভব নয় যে তার কোনো কথা ছন্দবদ্ধ হয়ে যাবে। কিন্তু এর দ্বারা সে কবি হয়ে যায় না, যেমন তাদের কথা:
(হে অমুক, আমাকে পেয়ালায় পানি দাও … এবং খচ্চরটি সজ্জিত করো ও আমার নিকট খাবার নিয়ে এসো)
এই পরিমাণ কথা কবিতা নয় এবং রাজায (ছন্দবিশেষ) কবিতা নয়—একথা কাযী আবু বকর ইবনুত তাইয়্যেব ও অন্যান্যরা বলেছেন। ইবনুত্তীন বলেছেন: এই কবিতাটি ইবনু রাওয়াহার, তবে এতে সংশয় রয়েছে। বলা হয়: যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওয়ালিদ ইবনুল ওয়ালিদের জন্য দুআ করলেন, তখন তিনি তায়েফে তাঁর সম্পদ বিক্রি করে দিলেন এবং পায়ে হেঁটে মদিনায় হিজরত করলেন। তিনি যখন সেখানে পৌঁছালেন, তখন তাঁর দুই পা ও আঙুলগুলো ক্ষতবিক্ষত হয়ে গিয়েছিল। তখন তিনি বললেন:
(তুমি তো একটি আঙুল বই নও যা রক্তাক্ত হয়েছে … আর তুমি যা ভোগ করেছ তা আল্লাহর পথেই)
(হে নফস, যদি তুমি নিহত না হও, তবে তুমি তো মৃত্যুবরণ করবেই)
তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জীবদ্দশায় মৃত্যুবরণ করেন। আমি বলছি: এই ওয়ালিদ হলেন আল্লাহর তলোয়ার খালিদ ইবনুল ওয়ালিদের ভাই। আবু উমর বলেছেন: মুসআব বলেছেন: তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে উমরাতুল কাযা-তে অংশগ্রহণ করেছিলেন এবং তাঁর ভাই খালিদের নিকট পত্র লিখেছিলেন। খালিদ মক্কা থেকে পালিয়ে গিয়েছিলেন যাতে মক্কায় রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ও তাঁর সাহাবীদের না দেখেন, কারণ তিনি ইসলাম ও মুসলমানদের অপছন্দ করতেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওয়ালিদকে জিজ্ঞাসা করলেন এবং বললেন: যদি খালিদ আমাদের কাছে আসত, তবে আমরা তাকে সম্মান করতাম, তার মতো লোকের কাছে ইসলাম অজ্ঞাত থাকা অনুচিত। ওয়ালিদ তাঁর ভাই খালিদকে এ বিষয়ে লিখে জানালেন, ফলে খালিদের অন্তরে ইসলামের প্রতি অনুরাগ সৃষ্টি হলো এবং এটিই ছিল তাঁর হিজরতের কারণ।
১০ - (পরিচ্ছেদ: মহান আল্লাহর পথে যে ব্যক্তি আহত হয়
অর্থাৎ: এটি আল্লাহর পথে আহত হওয়ার ফযীলত বর্ণনার পরিচ্ছেদ। 'ইউজরাহু' শব্দটি বর্তমান কালের কর্মবাচ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে।
৩০৮২ - আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ, তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মালিক, তিনি আবুয যিনাদ থেকে, তিনি আরায থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "সেই সত্তার কসম যার হাতে আমার প্রাণ রয়েছে, আল্লাহর পথে যে কেউ আহত হয়—আর আল্লাহই ভালো জানেন কে তাঁর পথে আহত হয়—সে কিয়ামতের দিন এমন অবস্থায় উপস্থিত হবে যে তার রঙ হবে রক্তের মতো এবং ঘ্রাণ হবে মিসকের (কস্তুরী) মতো।"
(দেখুন হাদীস ৭৩২ এবং এর সংশ্লিষ্ট অংশ)।
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য রয়েছে "কাউকে আহত করা হবে না" এই বাক্যাংশে, কারণ 'কালম' অর্থ হলো আঘাত বা ক্ষত, যা আমরা উল্লেখ করব।
এই সনদটি অবিকল এর আগেও বহুবার অতিক্রান্ত হয়েছে। আবুয যিনাদ—'যা' এবং 'নুন' সহযোগে—তিনি হলেন আবদুল্লাহ ইবনে যাকওয়ান। আরায হলেন আবদুর রহমান ইবনে হুরমুয। হাদীসটি কিতাবুত তাহারাহ-এর 'ঘি ও পানিতে নাপাকি পড়লে যা হয়' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে, তবে ভিন্ন সূত্রে, যদিও মূল অর্থ এক।
তাঁর বাণী: "ইউকলামু" শব্দটি 'কালম' থেকে কর্মবাচ্যের শব্দরূপ, যার অর্থ হলো আঘাত বা জখম। তাঁর বাণী: "আল্লাহর পথে" দ্বারা তিনি জিহাদ উদ্দেশ্য করেছেন। আর যে ব্যক্তি আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য আহত হয় এবং কোনো হকের পক্ষে প্রতিরক্ষা করতে গিয়ে আক্রান্ত হয়, সেও মুজাহিদ হিসেবে এর অন্তর্ভুক্ত হবে। তাঁর বাণী: "আর আল্লাহই ভালো জানেন কে তাঁর পথে আহত হয়" এটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য, যার মাধ্যমে এই সওয়াব অর্জনের ক্ষেত্রে ইখলাসের শর্তের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। তাঁর বাণী: "রঙ হবে রক্তের" এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি অবস্থা বর্ণনার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অনুরূপভাবে "ঘ্রাণ হবে..." বাক্যাংশেও।
এতে প্রমাণিত হয় যে, শহীদকে সেই অবস্থায় এবং সেই আকৃতিতেই পুনরুত্থিত করা হবে যে অবস্থায় তাঁর মৃত্যু হয়েছিল। এর হিকমত হলো, মহান আল্লাহর আনুগত্যে নিজের প্রাণ বিলিয়ে দেওয়ার মাধ্যমে যে মর্যাদা তিনি অর্জন করেছেন, তার নিদর্শন যেন তাঁর সাথে থাকে। এতে আরও রয়েছে যে, শহীদকে তাঁর রক্ত ও কাপড়সহ দাফন করা হবে, ধৌত করে বা অন্য কোনোভাবে তাঁর রক্ত দূর করা হবে না, যাতে তিনি কিয়ামতের দিন সেই অবস্থায় উপস্থিত হন যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এতে সংশয় রয়েছে, কারণ দুনিয়াতে রক্ত ধৌত করার কারণে কিয়ামতের দিন সেই অবস্থায় পুনরুত্থিত না হওয়ার বিষয়টি আবশ্যক নয়। আমি বলব: তাঁর এই সংশয়েই সংশয় আছে, কারণ কেউ এর আবশ্যকতা দাবি করেনি, বরং উদ্দেশ্য হলো যে অবস্থার ওপর তিনি মারা গিয়েছেন তা যেন পরিবর্তিত না হয়। এতে আরও দলীল রয়েছে যে, কোনো বস্তু যখন এক অবস্থা থেকে অন্য অবস্থায় পরিবর্তিত হয়, তখন তার বিধান সেই পরিবর্তিত অবস্থার দিকেই বর্তায়। এর একটি উদাহরণ হলো পানি যাতে নাপাকি মিশেছে, ফলে তার কোনো একটি গুণ পরিবর্তিত হওয়া তাকে বিশুদ্ধ পানির শ্রেণী থেকে বের করে দেয়। আরেকটি উদাহরণ হলো যখন মদ সিরকায় বা সিরকা মদে পরিণত হয়।
১১ - (পরিচ্ছেদ: মহান আল্লাহর বাণী: {বলুন, তোমরা কি আমাদের জন্য দুটি কল্যাণের একটির প্রতীক্ষা করছো না?} (আত-তাওবাহ: ৫২) ।)
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী উল্লেখের পরিচ্ছেদ, কারণ এর মধ্যে যুদ্ধের ফলাফল পর্যায়ক্রমিক হওয়ার অর্থ নিহিত রয়েছে। কেননা 'দুটি কল্যাণের একটি' বলতে হয় শাহাদাত নতুবা কাফেরদের ওপর বিজয় উদ্দেশ্য। একথা ইবনে আব্বাস, মুজাহিদ, কাতাদাহ ও অন্যরা বলেছেন। এর তাৎপর্য হলো, যখন আমরা কাফেরদের মোকাবেলা করি এবং আমাদের ও তাদের মধ্যে যুদ্ধ হয়, তখন যদি আমরা জয়লাভ করি ও তাদের ওপর বিজয়ী হই, তবে আমাদের জন্য রয়েছে গনীমত ও সওয়াব; আর যদি এর বিপরীত হয়, তবে আমাদের জন্য রয়েছে শাহাদাত। এটিই হলো যুদ্ধ পর্যায়ক্রমিক হওয়ার প্রকৃত অর্থ। আল্লাহর বাণী: {বলুন, তোমরা কি প্রতীক্ষা করছো} অর্থাৎ: হে মুহাম্মদ! আপনি বলুন, তোমরা কি আমাদের জন্য দুটি কল্যাণের একটির প্রতীক্ষা করছো? আর সেই দুটি হলো: বিজয় অথবা শাহাদাত।
(হে অমুক, আমাকে পেয়ালায় পানি দাও … এবং খচ্চরটি সজ্জিত করো ও আমার নিকট খাবার নিয়ে এসো)
এই পরিমাণ কথা কবিতা নয় এবং রাজায (ছন্দবিশেষ) কবিতা নয়—একথা কাযী আবু বকর ইবনুত তাইয়্যেব ও অন্যান্যরা বলেছেন। ইবনুত্তীন বলেছেন: এই কবিতাটি ইবনু রাওয়াহার, তবে এতে সংশয় রয়েছে। বলা হয়: যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওয়ালিদ ইবনুল ওয়ালিদের জন্য দুআ করলেন, তখন তিনি তায়েফে তাঁর সম্পদ বিক্রি করে দিলেন এবং পায়ে হেঁটে মদিনায় হিজরত করলেন। তিনি যখন সেখানে পৌঁছালেন, তখন তাঁর দুই পা ও আঙুলগুলো ক্ষতবিক্ষত হয়ে গিয়েছিল। তখন তিনি বললেন:
(তুমি তো একটি আঙুল বই নও যা রক্তাক্ত হয়েছে … আর তুমি যা ভোগ করেছ তা আল্লাহর পথেই)
(হে নফস, যদি তুমি নিহত না হও, তবে তুমি তো মৃত্যুবরণ করবেই)
তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জীবদ্দশায় মৃত্যুবরণ করেন। আমি বলছি: এই ওয়ালিদ হলেন আল্লাহর তলোয়ার খালিদ ইবনুল ওয়ালিদের ভাই। আবু উমর বলেছেন: মুসআব বলেছেন: তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে উমরাতুল কাযা-তে অংশগ্রহণ করেছিলেন এবং তাঁর ভাই খালিদের নিকট পত্র লিখেছিলেন। খালিদ মক্কা থেকে পালিয়ে গিয়েছিলেন যাতে মক্কায় রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ও তাঁর সাহাবীদের না দেখেন, কারণ তিনি ইসলাম ও মুসলমানদের অপছন্দ করতেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওয়ালিদকে জিজ্ঞাসা করলেন এবং বললেন: যদি খালিদ আমাদের কাছে আসত, তবে আমরা তাকে সম্মান করতাম, তার মতো লোকের কাছে ইসলাম অজ্ঞাত থাকা অনুচিত। ওয়ালিদ তাঁর ভাই খালিদকে এ বিষয়ে লিখে জানালেন, ফলে খালিদের অন্তরে ইসলামের প্রতি অনুরাগ সৃষ্টি হলো এবং এটিই ছিল তাঁর হিজরতের কারণ।
১০ - (পরিচ্ছেদ: মহান আল্লাহর পথে যে ব্যক্তি আহত হয়
অর্থাৎ: এটি আল্লাহর পথে আহত হওয়ার ফযীলত বর্ণনার পরিচ্ছেদ। 'ইউজরাহু' শব্দটি বর্তমান কালের কর্মবাচ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে।
৩০৮২ - আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ, তিনি বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মালিক, তিনি আবুয যিনাদ থেকে, তিনি আরায থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "সেই সত্তার কসম যার হাতে আমার প্রাণ রয়েছে, আল্লাহর পথে যে কেউ আহত হয়—আর আল্লাহই ভালো জানেন কে তাঁর পথে আহত হয়—সে কিয়ামতের দিন এমন অবস্থায় উপস্থিত হবে যে তার রঙ হবে রক্তের মতো এবং ঘ্রাণ হবে মিসকের (কস্তুরী) মতো।"
(দেখুন হাদীস ৭৩২ এবং এর সংশ্লিষ্ট অংশ)।
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য রয়েছে "কাউকে আহত করা হবে না" এই বাক্যাংশে, কারণ 'কালম' অর্থ হলো আঘাত বা ক্ষত, যা আমরা উল্লেখ করব।
এই সনদটি অবিকল এর আগেও বহুবার অতিক্রান্ত হয়েছে। আবুয যিনাদ—'যা' এবং 'নুন' সহযোগে—তিনি হলেন আবদুল্লাহ ইবনে যাকওয়ান। আরায হলেন আবদুর রহমান ইবনে হুরমুয। হাদীসটি কিতাবুত তাহারাহ-এর 'ঘি ও পানিতে নাপাকি পড়লে যা হয়' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে, তবে ভিন্ন সূত্রে, যদিও মূল অর্থ এক।
তাঁর বাণী: "ইউকলামু" শব্দটি 'কালম' থেকে কর্মবাচ্যের শব্দরূপ, যার অর্থ হলো আঘাত বা জখম। তাঁর বাণী: "আল্লাহর পথে" দ্বারা তিনি জিহাদ উদ্দেশ্য করেছেন। আর যে ব্যক্তি আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য আহত হয় এবং কোনো হকের পক্ষে প্রতিরক্ষা করতে গিয়ে আক্রান্ত হয়, সেও মুজাহিদ হিসেবে এর অন্তর্ভুক্ত হবে। তাঁর বাণী: "আর আল্লাহই ভালো জানেন কে তাঁর পথে আহত হয়" এটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য, যার মাধ্যমে এই সওয়াব অর্জনের ক্ষেত্রে ইখলাসের শর্তের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। তাঁর বাণী: "রঙ হবে রক্তের" এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি অবস্থা বর্ণনার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অনুরূপভাবে "ঘ্রাণ হবে..." বাক্যাংশেও।
এতে প্রমাণিত হয় যে, শহীদকে সেই অবস্থায় এবং সেই আকৃতিতেই পুনরুত্থিত করা হবে যে অবস্থায় তাঁর মৃত্যু হয়েছিল। এর হিকমত হলো, মহান আল্লাহর আনুগত্যে নিজের প্রাণ বিলিয়ে দেওয়ার মাধ্যমে যে মর্যাদা তিনি অর্জন করেছেন, তার নিদর্শন যেন তাঁর সাথে থাকে। এতে আরও রয়েছে যে, শহীদকে তাঁর রক্ত ও কাপড়সহ দাফন করা হবে, ধৌত করে বা অন্য কোনোভাবে তাঁর রক্ত দূর করা হবে না, যাতে তিনি কিয়ামতের দিন সেই অবস্থায় উপস্থিত হন যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এতে সংশয় রয়েছে, কারণ দুনিয়াতে রক্ত ধৌত করার কারণে কিয়ামতের দিন সেই অবস্থায় পুনরুত্থিত না হওয়ার বিষয়টি আবশ্যক নয়। আমি বলব: তাঁর এই সংশয়েই সংশয় আছে, কারণ কেউ এর আবশ্যকতা দাবি করেনি, বরং উদ্দেশ্য হলো যে অবস্থার ওপর তিনি মারা গিয়েছেন তা যেন পরিবর্তিত না হয়। এতে আরও দলীল রয়েছে যে, কোনো বস্তু যখন এক অবস্থা থেকে অন্য অবস্থায় পরিবর্তিত হয়, তখন তার বিধান সেই পরিবর্তিত অবস্থার দিকেই বর্তায়। এর একটি উদাহরণ হলো পানি যাতে নাপাকি মিশেছে, ফলে তার কোনো একটি গুণ পরিবর্তিত হওয়া তাকে বিশুদ্ধ পানির শ্রেণী থেকে বের করে দেয়। আরেকটি উদাহরণ হলো যখন মদ সিরকায় বা সিরকা মদে পরিণত হয়।
১১ - (পরিচ্ছেদ: মহান আল্লাহর বাণী: {বলুন, তোমরা কি আমাদের জন্য দুটি কল্যাণের একটির প্রতীক্ষা করছো না?} (আত-তাওবাহ: ৫২) ।)
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী উল্লেখের পরিচ্ছেদ, কারণ এর মধ্যে যুদ্ধের ফলাফল পর্যায়ক্রমিক হওয়ার অর্থ নিহিত রয়েছে। কেননা 'দুটি কল্যাণের একটি' বলতে হয় শাহাদাত নতুবা কাফেরদের ওপর বিজয় উদ্দেশ্য। একথা ইবনে আব্বাস, মুজাহিদ, কাতাদাহ ও অন্যরা বলেছেন। এর তাৎপর্য হলো, যখন আমরা কাফেরদের মোকাবেলা করি এবং আমাদের ও তাদের মধ্যে যুদ্ধ হয়, তখন যদি আমরা জয়লাভ করি ও তাদের ওপর বিজয়ী হই, তবে আমাদের জন্য রয়েছে গনীমত ও সওয়াব; আর যদি এর বিপরীত হয়, তবে আমাদের জন্য রয়েছে শাহাদাত। এটিই হলো যুদ্ধ পর্যায়ক্রমিক হওয়ার প্রকৃত অর্থ। আল্লাহর বাণী: {বলুন, তোমরা কি প্রতীক্ষা করছো} অর্থাৎ: হে মুহাম্মদ! আপনি বলুন, তোমরা কি আমাদের জন্য দুটি কল্যাণের একটির প্রতীক্ষা করছো? আর সেই দুটি হলো: বিজয় অথবা শাহাদাত।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)