وَالسَّلَام، جمع بَين الْأَشْيَاء الْأَرْبَعَة بِحرف الْجمع، وَالْجمع بِحرف الْجمع كالجمع بِلَفْظ الْجمع، وَوُجُود الْمَجْمُوع هُوَ الْعَلامَة لوُقُوع السَّاعَة، وكل مِنْهَا جُزْء الْعلَّة، فحينئذٍ تَقْيِيد الشّرْب بِالْكَثْرَةِ لَا يُفِيد. وَقد قُلْنَا: إِن مَا ورد من قَوْله: وَيكثر شرب الْخمر، لَا يُنَافِي كَون مُطلق الشّرْب جُزْء عِلّة، وكل من الشّرْب الْمُطلق وَالشرب الْمُقَيد بِالْكَثْرَةِ والشهرة جُزْء عِلّة لِأَن الْعلَّة الدَّالَّة على وُقُوع الحكم هِيَ الْعلَّة المركبة من وجود الْأَشْيَاء الْأَرْبَعَة. ثمَّ الْخمر فِي اللُّغَة من التخمير، وَهُوَ: التغطية. سميت بِهِ لِأَنَّهَا تغطي الْعقل. وَمِنْه الْخمار للْمَرْأَة، وَفِي (الْعباب) : يُقَال: خمرة وخمر وخمور. مِثَال تَمْرَة وتمر وتمور، وَيُقَال: خمرة صرف، وَفِي الحَدِيث: (الْخمْرَة مَا خامر الْعقل) . وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سميت الْخمْرَة خمرًا لِأَنَّهَا تركت فَاخْتَمَرت، واختمارها تَغْيِير رِيحهَا، وَعند الْفُقَهَاء: الْخمر هِيَ النيء من مَاء الْعِنَب إِذا غلا وَاشْتَدَّ وَقذف بالزبد، وَيلْحق بهَا غَيرهَا من الْأَشْرِبَة إِذا أسكر. قَوْله: (وَيظْهر الزِّنَا) أَي: يفشو وينتشر، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (ويفشو الزِّنَا) ، وَالزِّنَا: يمد وَيقصر، وَالْقصر لأهل الْحجاز قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تقربُوا الزِّنَا} (الْإِسْرَاء: 32) وَالْمدّ لأهل نجد، وَقد زنى يَزْنِي وَهُوَ من النواقص اليائية، وَالنِّسْبَة إِلَى الْمَقْصُور: زنوي، وَإِلَى المدود: زنائي.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (أَن) : حرف من الْحُرُوف المشبهة بِالْفِعْلِ يرفع وَينصب فَقَوله: (أَن يرفع الْعلم) فِي مَحل النصب إسمها، و: أَن، مَصْدَرِيَّة تَقْرِيره: رفع الْعلم. وخبرها قَوْله: (من أَشْرَاط السَّاعَة) وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: (من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرفع الْعلم) ، من غير أَن فِي أَوله، فعلى هَذِه الرِّوَايَة يكون مَحل (أَن يرفع الْعلم) الرّفْع على الِابْتِدَاء، وَخَبره مقدما (من أَشْرَاط السَّاعَة) . وَقَالَ بَعضهم: وَسَقَطت: أَن، من رِوَايَة النَّسَائِيّ حَيْثُ أخرجه عَن عمرَان شيخ البُخَارِيّ. قلت: هَذَا غَفلَة وسهو، لِأَن شيخ البُخَارِيّ هُوَ عمرَان بن ميسرَة، وَشَيخ النَّسَائِيّ هُوَ عمرَان بن مُوسَى. قَوْله: (وَيثبت) بِالنّصب عطفا على: (أَن يرفع) ، وَكَذَلِكَ: (وَيشْرب وَيظْهر) منصوبان بالْعَطْف على الْمَنْصُوب، و: أَن، مقدرَة فِي الْجمع، و: يرفع وَيشْرب، مَجْهُولَانِ، و: وَيثبت وَيظْهر، معلومان.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (أَن يرفع الْعلم) فِيهِ إِسْنَاد مجازي، وَالْمرَاد: رَفعه بِمَوْت حَملته وَقبض الْعلمَاء، وَلَيْسَ المُرَاد محوه من صُدُور الْحفاظ وَقُلُوب الْعلمَاء، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَاب: كَيفَ يقبض الْعلم؟ عَن عبد اللَّه بن عمر، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (إِن الله عز وجل لَا يقبض الْعلم انتزاعاً ينتزعه من الْعباد، وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء حَتَّى إِذا لم يبْق عَالما اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فيسألوا، فافتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا) . وَبَين بِهَذَا الحَدِيث أَن المُرَاد بِرَفْع الْعلم هُنَا قبض أَهله وهم الْعلمَاء لَا محوه من الصُّدُور، لَكِن بِمَوْت أَهله واتخاذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فيحكمون فِي دين الله تَعَالَى برأيهم ويفتون بجهلهم، قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَقد وجد ذَلِك فِي زَمَاننَا، كَمَا أخبر بِهِ، عليه الصلاة والسلام. قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: قلت: هَذَا قَوْله مَعَ توفر الْعلمَاء فِي زَمَانه، فَكيف بزماننا؟ قَالَ العَبْد الضَّعِيف: هَذَا قَوْله مَعَ كَثْرَة الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء من الْمذَاهب الْأَرْبَعَة والمحدثين الْكِبَار فِي زَمَانه، فَكيف بزماننا الَّذِي خلت الْبِلَاد عَنْهُم، وتصدرت الْجُهَّال بالإفتاء والتعين فِي الْمجَالِس والتدريس فِي الْمدَارِس؟ فنسأل السَّلامَة والعافية.
81 - حدّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: حدّثنا يَحْيَى عنْ شُعْبَةَ عنْ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ قالَ: لأحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثاً لَا يُحَدِّثُكُمْ أحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (منْ أشْراطِ السَّاعَةِ أنْ يَقلَّ العِلْمُ، ويَظْهَرَ الجَهلُ، ويَظْهَرَ الزِّنا، وتَكْثُرَ النِّساءُ ويَقِلَّ الرِّجالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسينَ امْرَأةً القَيِّمُ الوَاحدُ) ..
مُطَابقَة هَذَا أَيْضا للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، فَفِي التَّرْجَمَة: رفع الْعلم، من لفظ الحَدِيث الأول، وفيهَا: ظُهُور الْجَهْل من لفظ هَذَا الحَدِيث.
بَيَان رِجَاله: وهم خَمْسَة، وَالْكل قد ذكرُوا غير مرّة، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَالْكل بصريون، وَبِهَذَا التَّرْتِيب وَقع فِي بَاب الْإِيمَان: (أَن يحب لاخيه) . وَفِي إِسْنَاده تحديث وعنعنة وَسَمَاع. قَوْله: (عَن أنس) ، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: عَن أنس بن مَالك.
بَيَان من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْقدر عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار كِلَاهُمَا عَن غنْدر عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن شُعْبَة عَنهُ بِهِ، وَقَالَ: حسن صَحِيح. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن عَمْرو بن عَليّ وَأبي مُوسَى، وَابْن مَاجَه فِي الْفِتَن عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار، ثَلَاثَتهمْ عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (أَن) : حرف من الْحُرُوف المشبهة بِالْفِعْلِ يرفع وَينصب فَقَوله: (أَن يرفع الْعلم) فِي مَحل النصب إسمها، و: أَن، مَصْدَرِيَّة تَقْرِيره: رفع الْعلم. وخبرها قَوْله: (من أَشْرَاط السَّاعَة) وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: (من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرفع الْعلم) ، من غير أَن فِي أَوله، فعلى هَذِه الرِّوَايَة يكون مَحل (أَن يرفع الْعلم) الرّفْع على الِابْتِدَاء، وَخَبره مقدما (من أَشْرَاط السَّاعَة) . وَقَالَ بَعضهم: وَسَقَطت: أَن، من رِوَايَة النَّسَائِيّ حَيْثُ أخرجه عَن عمرَان شيخ البُخَارِيّ. قلت: هَذَا غَفلَة وسهو، لِأَن شيخ البُخَارِيّ هُوَ عمرَان بن ميسرَة، وَشَيخ النَّسَائِيّ هُوَ عمرَان بن مُوسَى. قَوْله: (وَيثبت) بِالنّصب عطفا على: (أَن يرفع) ، وَكَذَلِكَ: (وَيشْرب وَيظْهر) منصوبان بالْعَطْف على الْمَنْصُوب، و: أَن، مقدرَة فِي الْجمع، و: يرفع وَيشْرب، مَجْهُولَانِ، و: وَيثبت وَيظْهر، معلومان.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (أَن يرفع الْعلم) فِيهِ إِسْنَاد مجازي، وَالْمرَاد: رَفعه بِمَوْت حَملته وَقبض الْعلمَاء، وَلَيْسَ المُرَاد محوه من صُدُور الْحفاظ وَقُلُوب الْعلمَاء، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَاب: كَيفَ يقبض الْعلم؟ عَن عبد اللَّه بن عمر، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (إِن الله عز وجل لَا يقبض الْعلم انتزاعاً ينتزعه من الْعباد، وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء حَتَّى إِذا لم يبْق عَالما اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فيسألوا، فافتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا) . وَبَين بِهَذَا الحَدِيث أَن المُرَاد بِرَفْع الْعلم هُنَا قبض أَهله وهم الْعلمَاء لَا محوه من الصُّدُور، لَكِن بِمَوْت أَهله واتخاذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فيحكمون فِي دين الله تَعَالَى برأيهم ويفتون بجهلهم، قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَقد وجد ذَلِك فِي زَمَاننَا، كَمَا أخبر بِهِ، عليه الصلاة والسلام. قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: قلت: هَذَا قَوْله مَعَ توفر الْعلمَاء فِي زَمَانه، فَكيف بزماننا؟ قَالَ العَبْد الضَّعِيف: هَذَا قَوْله مَعَ كَثْرَة الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء من الْمذَاهب الْأَرْبَعَة والمحدثين الْكِبَار فِي زَمَانه، فَكيف بزماننا الَّذِي خلت الْبِلَاد عَنْهُم، وتصدرت الْجُهَّال بالإفتاء والتعين فِي الْمجَالِس والتدريس فِي الْمدَارِس؟ فنسأل السَّلامَة والعافية.
81 - حدّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: حدّثنا يَحْيَى عنْ شُعْبَةَ عنْ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ قالَ: لأحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثاً لَا يُحَدِّثُكُمْ أحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (منْ أشْراطِ السَّاعَةِ أنْ يَقلَّ العِلْمُ، ويَظْهَرَ الجَهلُ، ويَظْهَرَ الزِّنا، وتَكْثُرَ النِّساءُ ويَقِلَّ الرِّجالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسينَ امْرَأةً القَيِّمُ الوَاحدُ) ..
مُطَابقَة هَذَا أَيْضا للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، فَفِي التَّرْجَمَة: رفع الْعلم، من لفظ الحَدِيث الأول، وفيهَا: ظُهُور الْجَهْل من لفظ هَذَا الحَدِيث.
بَيَان رِجَاله: وهم خَمْسَة، وَالْكل قد ذكرُوا غير مرّة، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَالْكل بصريون، وَبِهَذَا التَّرْتِيب وَقع فِي بَاب الْإِيمَان: (أَن يحب لاخيه) . وَفِي إِسْنَاده تحديث وعنعنة وَسَمَاع. قَوْله: (عَن أنس) ، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: عَن أنس بن مَالك.
بَيَان من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْقدر عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار كِلَاهُمَا عَن غنْدر عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن شُعْبَة عَنهُ بِهِ، وَقَالَ: حسن صَحِيح. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن عَمْرو بن عَليّ وَأبي مُوسَى، وَابْن مَاجَه فِي الْفِتَن عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار، ثَلَاثَتهمْ عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ.
এবং এই আলোচনার ইতি টানা হয়েছে। তিনি চারটি বিষয়কে সংযোজক অব্যয় দিয়ে একত্রিত করেছেন। সংযোজক অব্যয় দ্বারা একত্রিত করা সমষ্টিবাচক শব্দ ব্যবহারের মতোই। আর এই বিষয়গুলোর সমষ্টিগত উপস্থিতি কিয়ামত সংঘটিত হওয়ার লক্ষণ। এর প্রতিটিই কিয়ামত ঘটার কারণের অংশ। এমতাবস্থায় মদ্যপানকে 'অধিক হওয়া'র সাথে শর্তযুক্ত করা বিশেষ কোনো অর্থ বহন করে না। আমরা ইতিপূর্বেই বলেছি যে, 'মদ্যপান বৃদ্ধি পাবে' মর্মে যা বর্ণিত হয়েছে তা কেবল মদ্যপান কারণের অংশ হওয়ার সাথে সাংঘর্ষিক নয়। সাধারণ মদ্যপান এবং অধিক ও প্রসিদ্ধ হওয়ার শর্তযুক্ত মদ্যপান—উভয়ই কারণের অংশ; কেননা বিধান কার্যকর হওয়ার নির্দেশক কারণ হলো এই চারটি বিষয়ের উপস্থিতির সমন্বিত কারণ। এরপর ভাষাতাত্ত্বিকভাবে 'খামর' (মদ) শব্দটি 'তাখমীর' থেকে এসেছে, যার অর্থ হলো আচ্ছাদন করা বা ঢেকে দেওয়া। মদকে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি বুদ্ধিকে আবৃত করে ফেলে। এ থেকেই নারীদের 'খিমার' (ওড়না) শব্দটি এসেছে। 'আল-উবাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: একে খামরাহ, খামর এবং খুমুর বলা হয়। যেমন তামরাহ, তামর এবং তুমুর। বিশুদ্ধ মদকে বলা হয় 'খামরাহ সিরফ'। হাদিসে এসেছে: 'খামর হলো তা-ই যা বুদ্ধিকে আচ্ছন্ন করে।' ইবনুল আরাবি বলেন: মদকে 'খামর' বলা হয় কারণ একে রেখে দেওয়া হয় ফলে তা গেঁজিয়ে ওঠে (ইখতামারাত), আর এর গেঁজিয়ে ওঠা মানে হলো এর গন্ধ পরিবর্তিত হওয়া। ফকিহদের মতে: খামর হলো আঙুরের কাঁচা রস যখন তাতে ফেনা ওঠে, তীব্রতা তৈরি হয় এবং ফেনা নিক্ষেপ করে। নেশাগ্রস্তকারী অন্য সব পানীয়ও এর অন্তর্ভুক্ত হবে। তাঁর উক্তি: 'ব্যভিচার প্রকাশ পাবে' অর্থাৎ এটি ছড়িয়ে পড়বে এবং বিস্তার লাভ করবে। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: 'ব্যভিচার বৃদ্ধি পাবে'। 'জিনা' শব্দটি দীর্ঘস্বর (মাদ) এবং হ্রস্বস্বর (কাসর) উভয়ভাবেই পড়া যায়। হিজাজবাসীদের মতে এটি হ্রস্বস্বর (কাসর); আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "তোমরা ব্যভিচারের (জিনা) কাছেও যেয়ো না।" (বনী ইসরাঈল: ৩২)। আর নজদবাসীদের মতে এটি দীর্ঘস্বর (মাদ)। এটি ইয়া-যুক্ত ত্রুটিপূর্ণ ক্রিয়ার অন্তর্ভুক্ত। কাসর বা হ্রস্বস্বরের দিকে সম্বন্ধ করলে হয় 'যিনাওয়ি' এবং মাদ বা দীর্ঘস্বরের দিকে সম্বন্ধ করলে হয় 'যিনা-ই'।
বাক্যতাত্ত্বিক বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি 'আন্' (যে) শব্দটি ক্রিয়া সদৃশ অব্যয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত যা বিশেষ্যকে নসব এবং খবরকে রফ প্রদান করে। সুতরাং 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া হবে' (আন্ ইয়ারফাআল ইলম) বাক্যটি নসবের স্থানে রয়েছে এবং এটি 'আন্'-এর ইসম। এখানে 'আন্' শব্দটি মাসদার বা ধাতুমূলের অর্থ প্রদানকারী, যার সারকথা হলো: 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া'। আর তাঁর উক্তি 'কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত' (মিন আশরাতিস সাআহ) হলো এর খবর। নাসায়ীর বর্ণনায় রয়েছে: 'কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত হলো ইলম উঠিয়ে নেওয়া', যেখানে শুরুতে 'আন্' শব্দটির উল্লেখ নেই। এই বর্ণনা অনুযায়ী 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া' (আন্ ইয়ারফাআল ইলম) অংশটি শুরুতে আসার কারণে রফ-এর অবস্থায় থাকবে এবং 'কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত' অংশটি অগ্রবর্তী খবর হিসেবে গণ্য হবে। কেউ কেউ বলেছেন: নাসায়ীর বর্ণনায় 'আন্' শব্দটি বাদ পড়েছে, অথচ তিনি এটি বুখারীর শিক্ষক ইমরান থেকেই বর্ণনা করেছেন। আমি (গ্রন্থকার) বলব: এটি অসতর্কতা ও ভুল; কারণ বুখারীর শিক্ষক হলেন ইমরান ইবনে মায়সারা আর নাসায়ীর শিক্ষক হলেন ইমরান ইবনে মুসা। তাঁর উক্তি 'এবং জেঁকে বসবে' (ওয়া ইয়াসবুত) শব্দটি নসব অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'আন্ ইয়ারফা' শব্দের ওপর আতফ বা সংযোজিত হয়েছে। একইভাবে 'পান করা হবে' ও 'প্রকাশ পাবে' শব্দ দুটিও নসবযুক্ত শব্দের ওপর সংযোজিত হওয়ার কারণে নসব হয়েছে। এখানে 'আন্' শব্দটিকে উহ্য ধরে নিয়ে সবগুলোকেই একত্রিত করা হয়েছে। এখানে 'উঠিয়ে নেওয়া হবে' এবং 'পান করা হবে' শব্দ দুটি কর্মবাচ্য (মাজহুল), আর 'জেঁকে বসবে' ও 'প্রকাশ পাবে' শব্দ দুটি কর্তৃবাচ্য (মা’রূফ)।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া হবে'—এখানে রূপক অর্থ ব্যবহৃত হয়েছে। এর উদ্দেশ্য হলো ইলম বহনকারীদের মৃত্যু এবং আলেমদের বিদায়ের মাধ্যমে ইলম উঠে যাওয়া। মুখস্থকারীদের অন্তর বা আলেমদের হৃদয় থেকে ইলম মুছে ফেলা এখানে উদ্দেশ্য নয়। এর প্রমাণ হলো ইমাম বুখারী 'ইলম কীভাবে উঠিয়ে নেওয়া হবে' অনুচ্ছেদে আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "নিশ্চয়ই আল্লাহ বান্দাদের মধ্য থেকে টেনে ইলম ছিনিয়ে নেবেন না, বরং তিনি আলেমদের উঠিয়ে নেওয়ার (মৃত্যুর) মাধ্যমে ইলম উঠিয়ে নেবেন। এমনকি যখন কোনো আলেম অবশিষ্ট থাকবে না, তখন মানুষ মূর্খদের নেতা হিসেবে গ্রহণ করবে। তাদের জিজ্ঞাসা করা হবে, আর তারা জ্ঞান ছাড়াই ফতোয়া দেবে। ফলে তারা নিজেরাও পথভ্রষ্ট হবে এবং অন্যকেও পথভ্রষ্ট করবে।" এই হাদিসের মাধ্যমে স্পষ্ট হলো যে, ইলম উঠিয়ে নেওয়ার অর্থ হলো এর ধারক আলেমদের তুলে নেওয়া, অন্তর থেকে মুছে ফেলা নয়। বরং এর ধারক-বাহকদের মৃত্যু এবং মানুষের মূর্খদের নেতা হিসেবে গ্রহণ করার মাধ্যমে এটি ঘটবে, যারা আল্লাহর দ্বীনের ব্যাপারে নিজেদের রায় অনুযায়ী ফয়সালা দেবে এবং অজ্ঞতাবশত ফতোয়া প্রদান করবে। কাজী ইয়াজ বলেন: তাঁর (সা.) সংবাদ অনুযায়ী এটি আমাদের যুগেও পরিলক্ষিত হচ্ছে। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেন: আমি বলব, তাঁর যুগে আলেমদের প্রাচুর্য থাকা সত্ত্বেও তিনি এই মন্তব্য করেছেন, তাহলে আমাদের যুগের অবস্থা কী হবে? এই অধম বান্দা (গ্রন্থকার) বলছে: তাঁর যুগে চার মাজহাবের ফকিহ, আলেম এবং বড় বড় মুহাদ্দিসগণের আধিক্য থাকা সত্ত্বেও তিনি এই কথা বলেছেন; তাহলে আমাদের এই সময়ের অবস্থা কী হবে যেখানে জনপদগুলো আলেমশূন্য হয়ে পড়েছে এবং মূর্খরা ফতোয়া প্রদান, মজলিসে আসীন হওয়া এবং মাদরাসাসমূহে পাঠদানের ক্ষেত্রে নেতৃত্ব দিচ্ছে? আমরা আল্লাহর কাছে নিরাপত্তা ও সুস্থতা প্রার্থনা করছি।
৮১ - আমাদের কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের কাছে ইয়াহইয়া বর্ণনা করেছেন শু'বা থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে, আর তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আনাস (রা.) বলেন: আমি তোমাদের কাছে অবশ্যই এমন একটি হাদিস বর্ণনা করব যা আমার পরে আর কেউ তোমাদের কাছে বর্ণনা করবে না। আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "কিয়ামতের আলামতসমূহের মধ্যে রয়েছে—ইলম কমে যাওয়া, অজ্ঞতা প্রকাশ পাওয়া, ব্যভিচার প্রকাশ পাওয়া, নারীর সংখ্যা বৃদ্ধি পাওয়া এবং পুরুষের সংখ্যা কমে যাওয়া, এমনকি পঞ্চাশ জন নারীর জন্য মাত্র একজন তত্ত্বাবধায়ক থাকবে।"
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিলও সুস্পষ্ট। শিরোনামে 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া' শব্দ দুটি প্রথম হাদিস থেকে নেওয়া হয়েছে এবং 'অজ্ঞতার প্রকাশ' এই হাদিসের শব্দ থেকে নেওয়া হয়েছে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা সংখ্যায় পাঁচজন এবং তাঁদের সবার কথা এর আগে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। ইয়াহইয়া হলেন ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান। তাঁরা সবাই বসরার অধিবাসী। এই একই বিন্যাসে ঈমান অধ্যায়ে 'নিজের ভাইয়ের জন্য যা পছন্দ করে' হাদিসটি বর্ণিত হয়েছে। এই সনদে সরাসরি বর্ণনা (তাহদিস), আন-আনা (কারো মাধ্যম হয়ে বর্ণনা) এবং শ্রবণ (সামা)—সবই রয়েছে। তাঁর উক্তি 'আনাস থেকে', আসীলীর বর্ণনায় রয়েছে 'আনাস ইবনে মালিক থেকে'।
অন্যান্য সংকলকবৃন্দ: ইমাম মুসলিমও এটি 'তাকদির' অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার—উভয় সূত্রে গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে, তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি এটি 'ফিতনা' অধ্যায়ে মাহমুদ ইবনে গায়লান সূত্রে নযর ইবনে শুমাইল থেকে, তিনি শু'বা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন এটি হাসান-সহিহ। ইমাম নাসায়ী 'ইলম' অধ্যায়ে আমর ইবনে আলী ও আবু মুসা থেকে এবং ইবনে মাজাহ 'ফিতনা' অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা তিনজনই গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
বাক্যতাত্ত্বিক বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি 'আন্' (যে) শব্দটি ক্রিয়া সদৃশ অব্যয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত যা বিশেষ্যকে নসব এবং খবরকে রফ প্রদান করে। সুতরাং 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া হবে' (আন্ ইয়ারফাআল ইলম) বাক্যটি নসবের স্থানে রয়েছে এবং এটি 'আন্'-এর ইসম। এখানে 'আন্' শব্দটি মাসদার বা ধাতুমূলের অর্থ প্রদানকারী, যার সারকথা হলো: 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া'। আর তাঁর উক্তি 'কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত' (মিন আশরাতিস সাআহ) হলো এর খবর। নাসায়ীর বর্ণনায় রয়েছে: 'কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত হলো ইলম উঠিয়ে নেওয়া', যেখানে শুরুতে 'আন্' শব্দটির উল্লেখ নেই। এই বর্ণনা অনুযায়ী 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া' (আন্ ইয়ারফাআল ইলম) অংশটি শুরুতে আসার কারণে রফ-এর অবস্থায় থাকবে এবং 'কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত' অংশটি অগ্রবর্তী খবর হিসেবে গণ্য হবে। কেউ কেউ বলেছেন: নাসায়ীর বর্ণনায় 'আন্' শব্দটি বাদ পড়েছে, অথচ তিনি এটি বুখারীর শিক্ষক ইমরান থেকেই বর্ণনা করেছেন। আমি (গ্রন্থকার) বলব: এটি অসতর্কতা ও ভুল; কারণ বুখারীর শিক্ষক হলেন ইমরান ইবনে মায়সারা আর নাসায়ীর শিক্ষক হলেন ইমরান ইবনে মুসা। তাঁর উক্তি 'এবং জেঁকে বসবে' (ওয়া ইয়াসবুত) শব্দটি নসব অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'আন্ ইয়ারফা' শব্দের ওপর আতফ বা সংযোজিত হয়েছে। একইভাবে 'পান করা হবে' ও 'প্রকাশ পাবে' শব্দ দুটিও নসবযুক্ত শব্দের ওপর সংযোজিত হওয়ার কারণে নসব হয়েছে। এখানে 'আন্' শব্দটিকে উহ্য ধরে নিয়ে সবগুলোকেই একত্রিত করা হয়েছে। এখানে 'উঠিয়ে নেওয়া হবে' এবং 'পান করা হবে' শব্দ দুটি কর্মবাচ্য (মাজহুল), আর 'জেঁকে বসবে' ও 'প্রকাশ পাবে' শব্দ দুটি কর্তৃবাচ্য (মা’রূফ)।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া হবে'—এখানে রূপক অর্থ ব্যবহৃত হয়েছে। এর উদ্দেশ্য হলো ইলম বহনকারীদের মৃত্যু এবং আলেমদের বিদায়ের মাধ্যমে ইলম উঠে যাওয়া। মুখস্থকারীদের অন্তর বা আলেমদের হৃদয় থেকে ইলম মুছে ফেলা এখানে উদ্দেশ্য নয়। এর প্রমাণ হলো ইমাম বুখারী 'ইলম কীভাবে উঠিয়ে নেওয়া হবে' অনুচ্ছেদে আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "নিশ্চয়ই আল্লাহ বান্দাদের মধ্য থেকে টেনে ইলম ছিনিয়ে নেবেন না, বরং তিনি আলেমদের উঠিয়ে নেওয়ার (মৃত্যুর) মাধ্যমে ইলম উঠিয়ে নেবেন। এমনকি যখন কোনো আলেম অবশিষ্ট থাকবে না, তখন মানুষ মূর্খদের নেতা হিসেবে গ্রহণ করবে। তাদের জিজ্ঞাসা করা হবে, আর তারা জ্ঞান ছাড়াই ফতোয়া দেবে। ফলে তারা নিজেরাও পথভ্রষ্ট হবে এবং অন্যকেও পথভ্রষ্ট করবে।" এই হাদিসের মাধ্যমে স্পষ্ট হলো যে, ইলম উঠিয়ে নেওয়ার অর্থ হলো এর ধারক আলেমদের তুলে নেওয়া, অন্তর থেকে মুছে ফেলা নয়। বরং এর ধারক-বাহকদের মৃত্যু এবং মানুষের মূর্খদের নেতা হিসেবে গ্রহণ করার মাধ্যমে এটি ঘটবে, যারা আল্লাহর দ্বীনের ব্যাপারে নিজেদের রায় অনুযায়ী ফয়সালা দেবে এবং অজ্ঞতাবশত ফতোয়া প্রদান করবে। কাজী ইয়াজ বলেন: তাঁর (সা.) সংবাদ অনুযায়ী এটি আমাদের যুগেও পরিলক্ষিত হচ্ছে। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেন: আমি বলব, তাঁর যুগে আলেমদের প্রাচুর্য থাকা সত্ত্বেও তিনি এই মন্তব্য করেছেন, তাহলে আমাদের যুগের অবস্থা কী হবে? এই অধম বান্দা (গ্রন্থকার) বলছে: তাঁর যুগে চার মাজহাবের ফকিহ, আলেম এবং বড় বড় মুহাদ্দিসগণের আধিক্য থাকা সত্ত্বেও তিনি এই কথা বলেছেন; তাহলে আমাদের এই সময়ের অবস্থা কী হবে যেখানে জনপদগুলো আলেমশূন্য হয়ে পড়েছে এবং মূর্খরা ফতোয়া প্রদান, মজলিসে আসীন হওয়া এবং মাদরাসাসমূহে পাঠদানের ক্ষেত্রে নেতৃত্ব দিচ্ছে? আমরা আল্লাহর কাছে নিরাপত্তা ও সুস্থতা প্রার্থনা করছি।
৮১ - আমাদের কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের কাছে ইয়াহইয়া বর্ণনা করেছেন শু'বা থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে, আর তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, আনাস (রা.) বলেন: আমি তোমাদের কাছে অবশ্যই এমন একটি হাদিস বর্ণনা করব যা আমার পরে আর কেউ তোমাদের কাছে বর্ণনা করবে না। আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "কিয়ামতের আলামতসমূহের মধ্যে রয়েছে—ইলম কমে যাওয়া, অজ্ঞতা প্রকাশ পাওয়া, ব্যভিচার প্রকাশ পাওয়া, নারীর সংখ্যা বৃদ্ধি পাওয়া এবং পুরুষের সংখ্যা কমে যাওয়া, এমনকি পঞ্চাশ জন নারীর জন্য মাত্র একজন তত্ত্বাবধায়ক থাকবে।"
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিলও সুস্পষ্ট। শিরোনামে 'ইলম উঠিয়ে নেওয়া' শব্দ দুটি প্রথম হাদিস থেকে নেওয়া হয়েছে এবং 'অজ্ঞতার প্রকাশ' এই হাদিসের শব্দ থেকে নেওয়া হয়েছে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা সংখ্যায় পাঁচজন এবং তাঁদের সবার কথা এর আগে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। ইয়াহইয়া হলেন ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান। তাঁরা সবাই বসরার অধিবাসী। এই একই বিন্যাসে ঈমান অধ্যায়ে 'নিজের ভাইয়ের জন্য যা পছন্দ করে' হাদিসটি বর্ণিত হয়েছে। এই সনদে সরাসরি বর্ণনা (তাহদিস), আন-আনা (কারো মাধ্যম হয়ে বর্ণনা) এবং শ্রবণ (সামা)—সবই রয়েছে। তাঁর উক্তি 'আনাস থেকে', আসীলীর বর্ণনায় রয়েছে 'আনাস ইবনে মালিক থেকে'।
অন্যান্য সংকলকবৃন্দ: ইমাম মুসলিমও এটি 'তাকদির' অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার—উভয় সূত্রে গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে, তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি এটি 'ফিতনা' অধ্যায়ে মাহমুদ ইবনে গায়লান সূত্রে নযর ইবনে শুমাইল থেকে, তিনি শু'বা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন এটি হাসান-সহিহ। ইমাম নাসায়ী 'ইলম' অধ্যায়ে আমর ইবনে আলী ও আবু মুসা থেকে এবং ইবনে মাজাহ 'ফিতনা' অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা তিনজনই গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٣)