قَالَ الْفُقَهَاء: لزم معِين الْبَلَد للْقَضَاء طلبه لحَاجَة إِلَى رزقة من بَيت المَال أَو لخمول ذكره وَعدم شهرة فضيلته، يَعْنِي: إِذا ولي الْقَضَاء انْتَشَر علمه. فَإِن قلت: مَا حَال هَذَا التَّعْلِيق؟ قلت: قد علم أَن مَا يذكر البُخَارِيّ بِصِيغَة الْجَزْم يدل على صِحَّته عِنْده، وَمَا يذكرهُ بِصِيغَة التمريض يدل على ضعفه. وَهَذَا بِصِيغَة الْجَزْم وَوَصله الْخَطِيب فِي (الْجَامِع) وَالْبَيْهَقِيّ فِي (الْمدْخل) من طَرِيق عبد الْعَزِيز الأويسي عَن مَالك عَن ربيعَة.
80 - حدّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حدّثنا عَبْدُ الوارِثِ عنْ أبي التَّيَّاحِ عنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ منْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ وَيَثْبُتَ الجَهْلُ وَيُشْرَبَ الخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنا) ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
بَيَان رِجَاله: وهم أَرْبَعَة. الأول: عمرَان، بِكَسْر الْعين: ابْن ميسرَة، بِفَتْح الْمِيم، ضد الميمنة: أَبُو الْحسن الْمنْقري الْبَصْرِيّ، روى عَنهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: عبد الْوَارِث بن سعيد بن ذكْوَان التَّيْمِيّ الْبَصْرِيّ، وَقد تقدم. الثَّالِث: أَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف والحاء الْمُهْملَة: اسْمه يزِيد بن زِيَادَة بن حميد الضبعِي، من أنفسهم، وَلَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة من يشْتَرك مَعَه فِي هَذِه الكنية، وَرُبمَا كنى بِأبي حَمَّاد، وَهُوَ ثِقَة ثَبت صَالح: مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة، روى عَنهُ الْجَمَاعَة. الرَّابِع: أنس بن مَالك، رضي الله عنه.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة: وَمِنْهَا: أَن رُوَاته كلهم بصريون. وَمِنْهَا: أَن إِسْنَاده رباعي.
بَيَان من أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ هُنَا عَن عمرَان بن ميسرَة، وَمُسلم فِي الْقدر عَن شَيبَان بن فروخ، وَالنَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن عمرَان بن مُوسَى الْقَزاز، ثَلَاثَتهمْ عَن عبد الْوَارِث عَنهُ بِهِ.
بَيَان اللُّغَات: قَوْله: (من أَشْرَاط السَّاعَة) ، بِفَتْح الْهمزَة: أَي: علاماتها، وَهُوَ جمع شَرط، بِفَتْح الشين وَالرَّاء، وَبِه سميت: شَرط السُّلْطَان، لأَنهم جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ عَلَامَات يعْرفُونَ بهَا. وَقد مر زِيَادَة الْكَلَام فِيهِ فِي الْإِيمَان. قَوْله: (وَيثبت الْجَهْل) ، من الثُّبُوت، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَهُوَ ضد النَّفْي. وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (ويبث) ، من البث، بِالْبَاء الْمُوَحدَة والثاء الْمُثَلَّثَة. وَهُوَ الظُّهُور والفشو. وَقَالَ بَعضهم: وغفل الْكرْمَانِي فعزاها إِلَى البُخَارِيّ، وَإِنَّمَا حَكَاهَا النَّوَوِيّ فِي (شرح مُسلم) . قلت: لم يقل الْكرْمَانِي: وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، وَلَا قَالَ: روى، وَإِنَّمَا قَالَ: وَفِي بعض النّسخ: يبث من البث، وَهُوَ النشر، وَلَا يلْزم من هَذِه الْعبارَة نسبته إِلَى البُخَارِيّ، لِأَنَّهُ يُمكن أَن تكون هَذِه الرِّوَايَة من غير البُخَارِيّ وَقد كتب فِي كِتَابه، وَكَذَا قَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بَعْضهَا: ينْبت من النَّبَات، بالنُّون. والمعترض الْمَذْكُور أَيْضا، وَلَيْسَت هَذِه فِي شَيْء من الصَّحِيحَيْنِ قَالَ وَلَا يلْزم من عدم اطِّلَاعه على ذَلِك نَفْيه بِالْكُلِّيَّةِ، وَرُبمَا ثَبت ذَلِك عِنْد أَحْمد من نَقله (الصَّحِيحَيْنِ) ، فنقله ثمَّ جعل ذَلِك نُسْخَة، وَالْمُدَّعِي بالفن لَا يقدر على إحاطة جَمِيع مَا فِيهِ، وَلَا سِيمَا علم الرِّوَايَة، فَإِنَّهُ علم وَاسع لَا يدْرك ساحله. قَوْله: (وَيشْرب الْخمر) قَالَ بَعضهم: المُرَاد كَثْرَة ذَلِك واشتهاره، ثمَّ أكد كَلَامه بقوله: وَعند المُصَنّف فِي النِّكَاح من طَرِيق هِشَام عَن قَتَادَة: (وَيكثر شرب الْخمر) . أَو الْعَلامَة مَجْمُوع ذَلِك. قلت: لَا نسلم أَن المُرَاد كَثْرَة ذَلِك، بل شرب الْخمر مُطلقًا هُوَ جُزْء الْعلَّة من أَشْرَاط السَّاعَة، وَقَوله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (وَيكثر شرب الْخمر) لَا يسْتَلْزم أَن يكون نفي مُطلق الشّرْب من أشراطها، لِأَن الْمُقَيد بِحكم لَا يسْتَلْزم نفي الحكم الْمُطلق، وَالْأَصْل إِجْرَاء كل لفظ على مُقْتَضَاهُ، وَلَا تنَافِي بَين حكم يُمكن حُصُوله مُعَلّقا بِشَرْط تَارَة، وَبِغَيْرِهِ أُخْرَى، وَنَظِيره: الْملك، فَإِنَّهُ يُوجد بِالشِّرَاءِ وَغَيره، وَهَذَا الْقَائِل أَخذ مَا قَالَه من كَلَام الْكرْمَانِي حَيْثُ قَالَ: فَإِن قلت: شرب الْخمر كَيفَ يكون من علاماتها، وَالْحَال أَنه كَانَ وَاقعا فِي جَمِيع الْأَزْمَان، وَقد حد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بعض النَّاس لشربه إِيَّاهَا؟ قلت: المُرَاد مِنْهُ أَن يشرب شرباً فاشياً، أَو أَن نقس الشّرْب وَحده لَيْسَ عَلامَة، بل الْعَلامَة مَجْمُوع الْأُمُور الْمَذْكُورَة. قلت: هَذَا السُّؤَال غير وَارِد لِأَنَّهُ لَا يلْزم من وُقُوعهَا فِي جَمِيع الْأَزْمَان، وحد النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، شاربها أَن لَا يكون من عَلَامَات السَّاعَة. نعم قَوْله: بل الْعَلامَة مَجْمُوع الْأُمُور الْمَذْكُورَة هُوَ كَذَلِك، لِأَنَّهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاة
80 - حدّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حدّثنا عَبْدُ الوارِثِ عنْ أبي التَّيَّاحِ عنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ منْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ وَيَثْبُتَ الجَهْلُ وَيُشْرَبَ الخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنا) ..
مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
بَيَان رِجَاله: وهم أَرْبَعَة. الأول: عمرَان، بِكَسْر الْعين: ابْن ميسرَة، بِفَتْح الْمِيم، ضد الميمنة: أَبُو الْحسن الْمنْقري الْبَصْرِيّ، روى عَنهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: عبد الْوَارِث بن سعيد بن ذكْوَان التَّيْمِيّ الْبَصْرِيّ، وَقد تقدم. الثَّالِث: أَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف والحاء الْمُهْملَة: اسْمه يزِيد بن زِيَادَة بن حميد الضبعِي، من أنفسهم، وَلَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة من يشْتَرك مَعَه فِي هَذِه الكنية، وَرُبمَا كنى بِأبي حَمَّاد، وَهُوَ ثِقَة ثَبت صَالح: مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة، روى عَنهُ الْجَمَاعَة. الرَّابِع: أنس بن مَالك، رضي الله عنه.
بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والعنعنة: وَمِنْهَا: أَن رُوَاته كلهم بصريون. وَمِنْهَا: أَن إِسْنَاده رباعي.
بَيَان من أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ هُنَا عَن عمرَان بن ميسرَة، وَمُسلم فِي الْقدر عَن شَيبَان بن فروخ، وَالنَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن عمرَان بن مُوسَى الْقَزاز، ثَلَاثَتهمْ عَن عبد الْوَارِث عَنهُ بِهِ.
بَيَان اللُّغَات: قَوْله: (من أَشْرَاط السَّاعَة) ، بِفَتْح الْهمزَة: أَي: علاماتها، وَهُوَ جمع شَرط، بِفَتْح الشين وَالرَّاء، وَبِه سميت: شَرط السُّلْطَان، لأَنهم جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ عَلَامَات يعْرفُونَ بهَا. وَقد مر زِيَادَة الْكَلَام فِيهِ فِي الْإِيمَان. قَوْله: (وَيثبت الْجَهْل) ، من الثُّبُوت، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَهُوَ ضد النَّفْي. وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (ويبث) ، من البث، بِالْبَاء الْمُوَحدَة والثاء الْمُثَلَّثَة. وَهُوَ الظُّهُور والفشو. وَقَالَ بَعضهم: وغفل الْكرْمَانِي فعزاها إِلَى البُخَارِيّ، وَإِنَّمَا حَكَاهَا النَّوَوِيّ فِي (شرح مُسلم) . قلت: لم يقل الْكرْمَانِي: وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، وَلَا قَالَ: روى، وَإِنَّمَا قَالَ: وَفِي بعض النّسخ: يبث من البث، وَهُوَ النشر، وَلَا يلْزم من هَذِه الْعبارَة نسبته إِلَى البُخَارِيّ، لِأَنَّهُ يُمكن أَن تكون هَذِه الرِّوَايَة من غير البُخَارِيّ وَقد كتب فِي كِتَابه، وَكَذَا قَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بَعْضهَا: ينْبت من النَّبَات، بالنُّون. والمعترض الْمَذْكُور أَيْضا، وَلَيْسَت هَذِه فِي شَيْء من الصَّحِيحَيْنِ قَالَ وَلَا يلْزم من عدم اطِّلَاعه على ذَلِك نَفْيه بِالْكُلِّيَّةِ، وَرُبمَا ثَبت ذَلِك عِنْد أَحْمد من نَقله (الصَّحِيحَيْنِ) ، فنقله ثمَّ جعل ذَلِك نُسْخَة، وَالْمُدَّعِي بالفن لَا يقدر على إحاطة جَمِيع مَا فِيهِ، وَلَا سِيمَا علم الرِّوَايَة، فَإِنَّهُ علم وَاسع لَا يدْرك ساحله. قَوْله: (وَيشْرب الْخمر) قَالَ بَعضهم: المُرَاد كَثْرَة ذَلِك واشتهاره، ثمَّ أكد كَلَامه بقوله: وَعند المُصَنّف فِي النِّكَاح من طَرِيق هِشَام عَن قَتَادَة: (وَيكثر شرب الْخمر) . أَو الْعَلامَة مَجْمُوع ذَلِك. قلت: لَا نسلم أَن المُرَاد كَثْرَة ذَلِك، بل شرب الْخمر مُطلقًا هُوَ جُزْء الْعلَّة من أَشْرَاط السَّاعَة، وَقَوله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (وَيكثر شرب الْخمر) لَا يسْتَلْزم أَن يكون نفي مُطلق الشّرْب من أشراطها، لِأَن الْمُقَيد بِحكم لَا يسْتَلْزم نفي الحكم الْمُطلق، وَالْأَصْل إِجْرَاء كل لفظ على مُقْتَضَاهُ، وَلَا تنَافِي بَين حكم يُمكن حُصُوله مُعَلّقا بِشَرْط تَارَة، وَبِغَيْرِهِ أُخْرَى، وَنَظِيره: الْملك، فَإِنَّهُ يُوجد بِالشِّرَاءِ وَغَيره، وَهَذَا الْقَائِل أَخذ مَا قَالَه من كَلَام الْكرْمَانِي حَيْثُ قَالَ: فَإِن قلت: شرب الْخمر كَيفَ يكون من علاماتها، وَالْحَال أَنه كَانَ وَاقعا فِي جَمِيع الْأَزْمَان، وَقد حد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بعض النَّاس لشربه إِيَّاهَا؟ قلت: المُرَاد مِنْهُ أَن يشرب شرباً فاشياً، أَو أَن نقس الشّرْب وَحده لَيْسَ عَلامَة، بل الْعَلامَة مَجْمُوع الْأُمُور الْمَذْكُورَة. قلت: هَذَا السُّؤَال غير وَارِد لِأَنَّهُ لَا يلْزم من وُقُوعهَا فِي جَمِيع الْأَزْمَان، وحد النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، شاربها أَن لَا يكون من عَلَامَات السَّاعَة. نعم قَوْله: بل الْعَلامَة مَجْمُوع الْأُمُور الْمَذْكُورَة هُوَ كَذَلِك، لِأَنَّهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاة
ফকিহগণ বলেন: কোনো শহরের বিচারকার্যের জন্য নির্দিষ্ট ব্যক্তির যদি বায়তুল মাল থেকে জীবনোপকরণের প্রয়োজন হয় কিংবা তার সুখ্যাতি কম থাকে এবং তার শ্রেষ্ঠত্ব প্রসিদ্ধ না হয়, তবে তার জন্য বিচারকের পদ প্রার্থনা করা আবশ্যক হয়ে পড়ে। অর্থাৎ: যখন সে বিচারকের দায়িত্ব গ্রহণ করবে, তখন তার ইলম প্রসারিত হবে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: এই তালীকটির (সনদবিহীন বর্ণনা) অবস্থা কী? আমি বলব: এটি জানা কথা যে, ইমাম বুখারি যা জজম বা দৃঢ়তার সাথে উল্লেখ করেন, তা তাঁর নিকট বিশুদ্ধতার প্রমাণ বহন করে; আর যা তিনি তামরিজ বা দুর্বলতার শব্দ দিয়ে উল্লেখ করেন, তা সেটির দুর্বলতা নির্দেশ করে। আর এটি দৃঢ়তার শব্দে বর্ণিত হয়েছে এবং খতিব বাগদাদি ‘আল-জামে’ গ্রন্থে এবং বায়হাকি ‘আল-মাদখাল’ গ্রন্থে আব্দুল আজিজ আল-উয়াইসি-এর সূত্রে মালিক থেকে, তিনি রবিআ থেকে এটি সংযুক্ত করেছেন।
৮০ - আমাদের কাছে ইমরান ইবনে মাইসারা হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে আব্দুল ওয়ারিস আবু তাইয়্যাহ থেকে, তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত হলো—ইলম উঠিয়ে নেওয়া হবে, মূর্খতা জাঁকিয়ে বসবে, মদ পান করা হবে এবং ব্যভিচার প্রকাশ পাবে।"
শিরোনামের সাথে হাদিসটির সামঞ্জস্য স্পষ্ট।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা চারজন। প্রথম জন: ইমরান ইবনে মাইসারা আল-মানকারি আল-বাসরি। তাঁর থেকে আবু জুরআ, আবু হাতিম, বুখারি ও আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। তিনি ২২৩ হিজরি সালে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয় জন: আব্দুল ওয়ারিস ইবনে সাঈদ ইবনে যাকওয়ান আত-তাইমি আল-বাসরি, তাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আবু তাইয়্যাহ (তা এবং ইয়া বর্ণে তাশদিদ সহকারে): তাঁর নাম ইয়াজিদ ইবনে জিয়াদাহ ইবনে হুমায়দ আদ-দুবায়ী। কুতুবে সিত্তাহর মধ্যে অন্য কারও এই কুনিয়াত (উপনাম) নেই। কখনও তাকে আবু হাম্মাদ নামেও ডাকা হতো। তিনি নির্ভরযোগ্য, সুদৃঢ় ও নেককার ব্যক্তি ছিলেন। তিনি ১২৮ হিজরি সালে ইন্তেকাল করেন, সকল ইমামই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থ জন: আনাস ইবনে মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে তাহদিস ও আনআনা (সূত্রে 'হতে' বা 'থেকে' শব্দ ব্যবহার) রয়েছে। বর্ণনাকারীদের সকলে বসরাবাসী। এটি একটি রুবায়ী (চার স্তরের) সনদ।
অন্যদের বর্ণনা: ইমাম বুখারি এখানে ইমরান ইবনে মাইসারা থেকে বর্ণনা করেছেন; ইমাম মুসলিম ‘তাকদির’ অধ্যায়ে শায়বান ইবনে ফারুখ থেকে এবং ইমাম নাসায়ি ‘ইলম’ অধ্যায়ে ইমরান ইবনে মুসা আল-কাযযায থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা তিনজনই আব্দুল ওয়ারিসের সূত্রে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন।
শব্দ বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: "কিয়ামতের আলামতসমূহ"—এটি 'শর্ত' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ আলামত বা চিহ্ন। সুলতানের দেহরক্ষীদেরও 'শুরাত' বলা হয় কারণ তারা নিজেদের জন্য বিশেষ চিহ্ন ব্যবহার করে যাতে তাদের চেনা যায়। ঈমান অধ্যায়ে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: "মূর্খতা জাঁকিয়ে বসবে"—এটি স্থিরতা বা গেড়ে বসার অর্থ দেয়। ইমাম মুসলিমের এক বর্ণনায় 'ইউবাচ্ছু' (ছড়িয়ে পড়া) শব্দ এসেছে। কেউ কেউ বলেছেন: আল-কিরমানি অসতর্কতাবশত একে বুখারির দিকে নিসবত করেছেন, অথচ ইমাম নববী ‘শরহে মুসলিম’-এ তা উল্লেখ করেছেন। আমি বলব: কিরমানি বলেননি যে এটি বুখারির রেওয়ায়েত, না তিনি একে বুখারির দিকে সরাসরি সম্পৃক্ত করেছেন; বরং তিনি বলেছেন: "কোনো কোনো কপিতে 'ইউবাচ্ছু' রয়েছে", যার অর্থ ছড়িয়ে পড়া। আর এই ইবারত থেকে একে বুখারির বর্ণনা হিসেবে নির্দিষ্ট করা জরুরি নয়, কারণ এটি অন্য উৎস থেকেও বুখারির কিতাবের মার্জিনে যুক্ত হতে পারে। অনুরূপভাবে কিরমানি বলেছেন: "কোনো কোনো কপিতে 'ইউনবাতু' (উদ্গত হওয়া) রয়েছে"। এটি সহিহাইন (বুখারি ও মুসলিম) এর কোনোটিতেই নেই। কোনো সমালোচক এটি নিয়ে আপত্তি তুলেছেন, কিন্তু কোনো কিছুর ওপর দৃষ্টি না পড়লেই তা সামগ্রিকভাবে অস্বীকার করা যায় না। হয়তো ইমাম আহমাদ এটি সহিহাইনের কোনো কপি থেকে নকল করেছেন এবং পরে তাকে একটি স্বতন্ত্র পাঠ (নুসখা) হিসেবে গণ্য করা হয়েছে। এই শাস্ত্রের দাবিদাররা সমস্ত কিছু আয়ত্ত করতে পারেন না, বিশেষ করে রেওয়ায়েত শাস্ত্র, যা অগাধ সমুদ্রের মতো যার কোনো তীর নেই। তাঁর বাণী: "মদ পান করা হবে"—কেউ কেউ বলেছেন এর অর্থ হলো মদ্যপানের আধিক্য ও ব্যাপকতা। তিনি নিজের বক্তব্যকে জোরালো করতে বলেন যে, বুখারির ‘নিকাহ’ অধ্যায়ে হিশামের সূত্রে কাতাদা থেকে বর্ণিত আছে: "মদ পান বেড়ে যাবে"। অথবা আলামত হলো এসবের সমষ্টি। আমি বলব: আমরা এটি স্বীকার করি না যে এখানে কেবল আধিক্যই উদ্দেশ্য, বরং সাধারণভাবে মদ্যপানই কিয়ামতের আলামতের একটি অংশ। অন্য রেওয়ায়েতে "মদ পান বেড়ে যাবে" উল্লেখ থাকার অর্থ এই নয় যে কেবল মদ্যপান আলামত হওয়াকে নাকচ করা হচ্ছে। কারণ কোনো হুকুম কোনো বিশেষ গুণের সাথে যুক্ত হলে তা সাধারণ হুকুমকে বাতিল করে না। মূল নীতি হলো প্রতিটি শব্দকে তার নিজস্ব অর্থেই রাখা এবং এমন হুকুমের মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই যা কখনও কোনো শর্তের সাথে যুক্ত হয়, আবার কখনও সাধারণ অবস্থায় থাকে। যেমন মালিকানা; এটি ক্রয়ের মাধ্যমেও হতে পারে আবার অন্যভাবেও হতে পারে। এই প্রবক্তা তার কথাগুলো মূলত কিরমানির বক্তব্য থেকে নিয়েছেন, যেখানে তিনি বলেছিলেন: আপনি যদি বলেন, মদ্যপান কীভাবে আলামত হয় অথচ তা তো সব যুগেই ছিল এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মদ্যপানের জন্য দণ্ডবিধিও জারি করেছিলেন? এর উত্তরে তিনি (কিরমানি) বলেছিলেন: এর অর্থ হলো মদ্যপান ব্যাপকভাবে ছড়িয়ে পড়া, অথবা কেবল মদ্যপান আলামত নয় বরং এসবের সমষ্টিই আলামত। আমি বলব: এই প্রশ্নটি এখানে অচল, কারণ মদ্যপান সব যুগে হওয়া বা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কর্তৃক দণ্ডবিধি প্রয়োগ করা এটি কিয়ামতের আলামত হওয়ার পরিপন্থী নয়। তবে তাঁর এই কথা যে "উল্লিখিত বিষয়সমূহের সমষ্টিই আলামত"—এটি সঠিক, কারণ তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)...।
৮০ - আমাদের কাছে ইমরান ইবনে মাইসারা হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে আব্দুল ওয়ারিস আবু তাইয়্যাহ থেকে, তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই কিয়ামতের আলামতসমূহের অন্তর্ভুক্ত হলো—ইলম উঠিয়ে নেওয়া হবে, মূর্খতা জাঁকিয়ে বসবে, মদ পান করা হবে এবং ব্যভিচার প্রকাশ পাবে।"
শিরোনামের সাথে হাদিসটির সামঞ্জস্য স্পষ্ট।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা চারজন। প্রথম জন: ইমরান ইবনে মাইসারা আল-মানকারি আল-বাসরি। তাঁর থেকে আবু জুরআ, আবু হাতিম, বুখারি ও আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। তিনি ২২৩ হিজরি সালে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয় জন: আব্দুল ওয়ারিস ইবনে সাঈদ ইবনে যাকওয়ান আত-তাইমি আল-বাসরি, তাঁর আলোচনা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তৃতীয় জন: আবু তাইয়্যাহ (তা এবং ইয়া বর্ণে তাশদিদ সহকারে): তাঁর নাম ইয়াজিদ ইবনে জিয়াদাহ ইবনে হুমায়দ আদ-দুবায়ী। কুতুবে সিত্তাহর মধ্যে অন্য কারও এই কুনিয়াত (উপনাম) নেই। কখনও তাকে আবু হাম্মাদ নামেও ডাকা হতো। তিনি নির্ভরযোগ্য, সুদৃঢ় ও নেককার ব্যক্তি ছিলেন। তিনি ১২৮ হিজরি সালে ইন্তেকাল করেন, সকল ইমামই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থ জন: আনাস ইবনে মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে তাহদিস ও আনআনা (সূত্রে 'হতে' বা 'থেকে' শব্দ ব্যবহার) রয়েছে। বর্ণনাকারীদের সকলে বসরাবাসী। এটি একটি রুবায়ী (চার স্তরের) সনদ।
অন্যদের বর্ণনা: ইমাম বুখারি এখানে ইমরান ইবনে মাইসারা থেকে বর্ণনা করেছেন; ইমাম মুসলিম ‘তাকদির’ অধ্যায়ে শায়বান ইবনে ফারুখ থেকে এবং ইমাম নাসায়ি ‘ইলম’ অধ্যায়ে ইমরান ইবনে মুসা আল-কাযযায থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা তিনজনই আব্দুল ওয়ারিসের সূত্রে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন।
শব্দ বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: "কিয়ামতের আলামতসমূহ"—এটি 'শর্ত' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ আলামত বা চিহ্ন। সুলতানের দেহরক্ষীদেরও 'শুরাত' বলা হয় কারণ তারা নিজেদের জন্য বিশেষ চিহ্ন ব্যবহার করে যাতে তাদের চেনা যায়। ঈমান অধ্যায়ে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: "মূর্খতা জাঁকিয়ে বসবে"—এটি স্থিরতা বা গেড়ে বসার অর্থ দেয়। ইমাম মুসলিমের এক বর্ণনায় 'ইউবাচ্ছু' (ছড়িয়ে পড়া) শব্দ এসেছে। কেউ কেউ বলেছেন: আল-কিরমানি অসতর্কতাবশত একে বুখারির দিকে নিসবত করেছেন, অথচ ইমাম নববী ‘শরহে মুসলিম’-এ তা উল্লেখ করেছেন। আমি বলব: কিরমানি বলেননি যে এটি বুখারির রেওয়ায়েত, না তিনি একে বুখারির দিকে সরাসরি সম্পৃক্ত করেছেন; বরং তিনি বলেছেন: "কোনো কোনো কপিতে 'ইউবাচ্ছু' রয়েছে", যার অর্থ ছড়িয়ে পড়া। আর এই ইবারত থেকে একে বুখারির বর্ণনা হিসেবে নির্দিষ্ট করা জরুরি নয়, কারণ এটি অন্য উৎস থেকেও বুখারির কিতাবের মার্জিনে যুক্ত হতে পারে। অনুরূপভাবে কিরমানি বলেছেন: "কোনো কোনো কপিতে 'ইউনবাতু' (উদ্গত হওয়া) রয়েছে"। এটি সহিহাইন (বুখারি ও মুসলিম) এর কোনোটিতেই নেই। কোনো সমালোচক এটি নিয়ে আপত্তি তুলেছেন, কিন্তু কোনো কিছুর ওপর দৃষ্টি না পড়লেই তা সামগ্রিকভাবে অস্বীকার করা যায় না। হয়তো ইমাম আহমাদ এটি সহিহাইনের কোনো কপি থেকে নকল করেছেন এবং পরে তাকে একটি স্বতন্ত্র পাঠ (নুসখা) হিসেবে গণ্য করা হয়েছে। এই শাস্ত্রের দাবিদাররা সমস্ত কিছু আয়ত্ত করতে পারেন না, বিশেষ করে রেওয়ায়েত শাস্ত্র, যা অগাধ সমুদ্রের মতো যার কোনো তীর নেই। তাঁর বাণী: "মদ পান করা হবে"—কেউ কেউ বলেছেন এর অর্থ হলো মদ্যপানের আধিক্য ও ব্যাপকতা। তিনি নিজের বক্তব্যকে জোরালো করতে বলেন যে, বুখারির ‘নিকাহ’ অধ্যায়ে হিশামের সূত্রে কাতাদা থেকে বর্ণিত আছে: "মদ পান বেড়ে যাবে"। অথবা আলামত হলো এসবের সমষ্টি। আমি বলব: আমরা এটি স্বীকার করি না যে এখানে কেবল আধিক্যই উদ্দেশ্য, বরং সাধারণভাবে মদ্যপানই কিয়ামতের আলামতের একটি অংশ। অন্য রেওয়ায়েতে "মদ পান বেড়ে যাবে" উল্লেখ থাকার অর্থ এই নয় যে কেবল মদ্যপান আলামত হওয়াকে নাকচ করা হচ্ছে। কারণ কোনো হুকুম কোনো বিশেষ গুণের সাথে যুক্ত হলে তা সাধারণ হুকুমকে বাতিল করে না। মূল নীতি হলো প্রতিটি শব্দকে তার নিজস্ব অর্থেই রাখা এবং এমন হুকুমের মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই যা কখনও কোনো শর্তের সাথে যুক্ত হয়, আবার কখনও সাধারণ অবস্থায় থাকে। যেমন মালিকানা; এটি ক্রয়ের মাধ্যমেও হতে পারে আবার অন্যভাবেও হতে পারে। এই প্রবক্তা তার কথাগুলো মূলত কিরমানির বক্তব্য থেকে নিয়েছেন, যেখানে তিনি বলেছিলেন: আপনি যদি বলেন, মদ্যপান কীভাবে আলামত হয় অথচ তা তো সব যুগেই ছিল এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মদ্যপানের জন্য দণ্ডবিধিও জারি করেছিলেন? এর উত্তরে তিনি (কিরমানি) বলেছিলেন: এর অর্থ হলো মদ্যপান ব্যাপকভাবে ছড়িয়ে পড়া, অথবা কেবল মদ্যপান আলামত নয় বরং এসবের সমষ্টিই আলামত। আমি বলব: এই প্রশ্নটি এখানে অচল, কারণ মদ্যপান সব যুগে হওয়া বা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কর্তৃক দণ্ডবিধি প্রয়োগ করা এটি কিয়ামতের আলামত হওয়ার পরিপন্থী নয়। তবে তাঁর এই কথা যে "উল্লিখিত বিষয়সমূহের সমষ্টিই আলামত"—এটি সঠিক, কারণ তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)...।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٢)