وَقَالَ ابْن الْأَثِير: السِّلَاح مَا أعددته للحرب من آلَة الْحَدِيد. مِمَّا يُقَاتل بِهِ، وَالسيف وَحده يُسمى سِلَاحا. قلت: فعلى هَذَا، المُرَاد من قَوْله: وسلاحه، هُوَ سيوفه وأرماحه، وَكَانَت لَهُ عشرَة أسياف، وَالْمَشْهُور مِنْهَا: ذُو الفقار، الَّذِي تنفله يَوْم بدر، وَهُوَ الَّذِي تَأَخّر بعده، وَفِي (الْمرْآة) : لم يزل ذُو الفقار عِنْده، صلى الله عليه وسلم، حَتَّى وهبه لعَلي بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قبل مَوته، ثمَّ انْتقل إِلَى مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، ثمَّ إِلَى مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن بن الْحُسَيْن، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَكَانَت لَهُ خَمْسَة من الأرماح. قَوْله: (وأرضاً جعلهَا صَدَقَة) ، وَفِي الْمَغَازِي من رِوَايَة أبي إِسْحَاق: (وأرضاً جعلهَا لِابْنِ السَّبِيل صَدَقَة) ، وَقَالَ ابْن التِّين: وَهِي فدك، وَالَّتِي بِخَيْبَر، إِنَّمَا تصدق بهَا فِي صِحَّته، وَأخْبر بالحكم بعد وَفَاته، وَإِلَيْهِ أشارت عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فِي حَدِيثهَا الَّذِي رَوَاهُ مُسلم وَغَيره، وَلَا أوصى بِشَيْء.
0472 - حدَّثنا خَلَاّدُ بنُ يَحْيى قَالَ حدَّثنا مالِكٌ قَالَ حدَّثنا طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ قَالَ سألْتُ عَبْدَ الله بنَ أبِي أوْفَى رَضِي الله تَعَالَى عنهُما هَلْ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أوْصاى فَقَالَ لَا فقُلْتُ كَيْفَ كُتِبَ علَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أوْ أُمِرُوا بالوَصِيَّةِ قَالَ أوْصَى بِكِتَابِ الله.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (كَيفَ كتب على النَّاس) إِلَى آخِره، وخلاد، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام: ابْن يحيى بن صَفْوَان أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَمَالك هُوَ ابْن مغول، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْوَاو وباللام: البَجلِيّ الْكُوفِي، مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَمِائَة، وَفِي بعض النّسخ: حَدثنَا مَالك هُوَ ابْن مغول، فَالظَّاهِر على هَذِه النُّسْخَة أَن شيخ البُخَارِيّ لم ينْسبهُ، فَلذَلِك قَالَ: هُوَ ابْن مغول، وَهَذَا من جملَة احْتِيَاط البُخَارِيّ، ومغول: هُوَ ابْن عَاصِم البَجلِيّ الْكُوفِي مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَمِائَة، فِي أَولهَا، وَطَلْحَة بن مصرف، بِلَفْظ اسْم الْفَاعِل من التصريف: ابْن عَمْرو بن كَعْب اليامي، من بني يام من هَمدَان مَاتَ سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَمِائَة، وَعبد الله بن أبي أوفى واسْمه عَلْقَمَة بن خَالِد الْأَسْلَمِيّ، لَهُ ولأبيه صُحْبَة.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن أبي نعيم، وَفِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، وَأخرجه مُسلم فِي الْوَصَايَا عَن يحيى بن يحيى وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير عَن أَبِيه. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن أَحْمد ابْن منيع، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن عَليّ بن مُحَمَّد.
قَوْله: (فَقَالَ: لَا) ، أَي: مَا أوصى، أَرَادَ بِهِ مَا أوصى بِالْمَالِ، لِأَنَّهُ لم يتْرك مَالا، ثمَّ إِن ابْن أبي أوفى لما فهم أَن النَّفْي عَام بِحَسب الظَّاهِر عَاد وَسَأَلَ، فَقَالَ: (كَيفَ كتب على النَّاس الْوَصِيَّة؟ فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِي جَوَابه: بِكِتَاب الله) ، أَي: أوصى بِكِتَاب الله، أَي: بِالْعَمَلِ بِهِ، وَيُقَال أَرَادَ بِالنَّفْيِ أَولا الْوَصِيَّة الَّتِي زعم بعض الشِّيعَة أَنه أوصى بِالْأَمر إِلَى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد تَبرأ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من ذَلِك حِين قيل: (أَعهد إِلَيْك رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِشَيْء لم يعهده إِلَى النَّاس؟ فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة مَا عندنَا إلَاّ كتاب الله وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة) وَهُوَ يرد لما أَكْثَره الشِّيعَة من الْكَذِب على أَنه أوصى لَهُ بالخلافة، وَأما أرضه وسلاحه وَبغلته فَلم يوصِ فِيهَا على جِهَة مَا يُوصي النَّاس فِي
أَمْوَالهم، لِأَنَّهُ قَالَ: (لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة) ، فَكَانَ جَمِيع مَا خَلفه صَدَقَة، فَلم يبْق بعد ذَلِك مَا يُوصي بِهِ من الْجِهَة الْمَالِيَّة. قَوْله: (أوَ أُمِروا بِالْوَصِيَّةِ؟) شكّ من الرَّاوِي: وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وروى ابْن حبَان هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ يُوضح مَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ من الْمُنَافَاة الظَّاهِرَة، أخرجه من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة عَن مَالك بن مغول بِلَفْظ: (سُئِلَ ابْن أبي أوفى: هَل أوصى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا ترك شَيْئا يُوصي فِيهِ، فَقيل: فَكيف أَمر النَّاس بِالْوَصِيَّةِ وَلم يوصِ؟ قَالَ: أوصى بِكِتَاب الله.
1472 - حدَّثنا عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ قَالَ أخبرَنا إسْمَاعِيلُ عنِ ابنِ عوْنٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ قَالَ ذَكرُوا عِنْدَ عائِشَةَ أنَّ علِيَّاً رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كانَ وصِيَّاً فقالَتْ مَتاى أوْصاى إلَيْهِ وقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إلَى صَدْرِي أوْ قالَتْ حَجْرِي فَدَعَا بالطَّسْتِ فلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي فَمَا شَعَرْتُ أنَّهُ قَدْ ماتَ فَمَتاى أوْصاى إلَيْهِ.
(الحَدِيث 1472 طرفه فِي: 9544) .
0472 - حدَّثنا خَلَاّدُ بنُ يَحْيى قَالَ حدَّثنا مالِكٌ قَالَ حدَّثنا طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ قَالَ سألْتُ عَبْدَ الله بنَ أبِي أوْفَى رَضِي الله تَعَالَى عنهُما هَلْ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أوْصاى فَقَالَ لَا فقُلْتُ كَيْفَ كُتِبَ علَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أوْ أُمِرُوا بالوَصِيَّةِ قَالَ أوْصَى بِكِتَابِ الله.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (كَيفَ كتب على النَّاس) إِلَى آخِره، وخلاد، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام: ابْن يحيى بن صَفْوَان أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَمَالك هُوَ ابْن مغول، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْوَاو وباللام: البَجلِيّ الْكُوفِي، مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَمِائَة، وَفِي بعض النّسخ: حَدثنَا مَالك هُوَ ابْن مغول، فَالظَّاهِر على هَذِه النُّسْخَة أَن شيخ البُخَارِيّ لم ينْسبهُ، فَلذَلِك قَالَ: هُوَ ابْن مغول، وَهَذَا من جملَة احْتِيَاط البُخَارِيّ، ومغول: هُوَ ابْن عَاصِم البَجلِيّ الْكُوفِي مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَمِائَة، فِي أَولهَا، وَطَلْحَة بن مصرف، بِلَفْظ اسْم الْفَاعِل من التصريف: ابْن عَمْرو بن كَعْب اليامي، من بني يام من هَمدَان مَاتَ سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَمِائَة، وَعبد الله بن أبي أوفى واسْمه عَلْقَمَة بن خَالِد الْأَسْلَمِيّ، لَهُ ولأبيه صُحْبَة.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن أبي نعيم، وَفِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، وَأخرجه مُسلم فِي الْوَصَايَا عَن يحيى بن يحيى وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير عَن أَبِيه. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن أَحْمد ابْن منيع، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن عَليّ بن مُحَمَّد.
قَوْله: (فَقَالَ: لَا) ، أَي: مَا أوصى، أَرَادَ بِهِ مَا أوصى بِالْمَالِ، لِأَنَّهُ لم يتْرك مَالا، ثمَّ إِن ابْن أبي أوفى لما فهم أَن النَّفْي عَام بِحَسب الظَّاهِر عَاد وَسَأَلَ، فَقَالَ: (كَيفَ كتب على النَّاس الْوَصِيَّة؟ فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم فِي جَوَابه: بِكِتَاب الله) ، أَي: أوصى بِكِتَاب الله، أَي: بِالْعَمَلِ بِهِ، وَيُقَال أَرَادَ بِالنَّفْيِ أَولا الْوَصِيَّة الَّتِي زعم بعض الشِّيعَة أَنه أوصى بِالْأَمر إِلَى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد تَبرأ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من ذَلِك حِين قيل: (أَعهد إِلَيْك رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِشَيْء لم يعهده إِلَى النَّاس؟ فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة مَا عندنَا إلَاّ كتاب الله وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة) وَهُوَ يرد لما أَكْثَره الشِّيعَة من الْكَذِب على أَنه أوصى لَهُ بالخلافة، وَأما أرضه وسلاحه وَبغلته فَلم يوصِ فِيهَا على جِهَة مَا يُوصي النَّاس فِي
أَمْوَالهم، لِأَنَّهُ قَالَ: (لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة) ، فَكَانَ جَمِيع مَا خَلفه صَدَقَة، فَلم يبْق بعد ذَلِك مَا يُوصي بِهِ من الْجِهَة الْمَالِيَّة. قَوْله: (أوَ أُمِروا بِالْوَصِيَّةِ؟) شكّ من الرَّاوِي: وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وروى ابْن حبَان هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ يُوضح مَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ من الْمُنَافَاة الظَّاهِرَة، أخرجه من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة عَن مَالك بن مغول بِلَفْظ: (سُئِلَ ابْن أبي أوفى: هَل أوصى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا ترك شَيْئا يُوصي فِيهِ، فَقيل: فَكيف أَمر النَّاس بِالْوَصِيَّةِ وَلم يوصِ؟ قَالَ: أوصى بِكِتَاب الله.
1472 - حدَّثنا عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ قَالَ أخبرَنا إسْمَاعِيلُ عنِ ابنِ عوْنٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ قَالَ ذَكرُوا عِنْدَ عائِشَةَ أنَّ علِيَّاً رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كانَ وصِيَّاً فقالَتْ مَتاى أوْصاى إلَيْهِ وقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إلَى صَدْرِي أوْ قالَتْ حَجْرِي فَدَعَا بالطَّسْتِ فلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي فَمَا شَعَرْتُ أنَّهُ قَدْ ماتَ فَمَتاى أوْصاى إلَيْهِ.
(الحَدِيث 1472 طرفه فِي: 9544) .
ইবনে আল-আসির বলেন: অস্ত্র হলো যুদ্ধের জন্য লোহার সরঞ্জামাদি থেকে যা কিছু তুমি প্রস্তুত করেছ। যা দিয়ে যুদ্ধ করা হয়, এবং কেবল তলোয়ারকেও অস্ত্র বলা হয়। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই ভিত্তিতে তাঁর (রাসূলের) বাণী ‘এবং তাঁর অস্ত্রসমূহ’ বলতে তাঁর তলোয়ার ও বল্লমসমূহ উদ্দেশ্য। তাঁর দশটি তলোয়ার ছিল, যার মধ্যে প্রসিদ্ধ হলো: ‘জুলফিকার’, যা তিনি বদরের দিন যুদ্ধলব্ধ সম্পদ হিসেবে পেয়েছিলেন এবং এটিই তাঁর পরবর্তী সময় পর্যন্ত অবশিষ্ট ছিল। ‘আল-মিরাহ’ গ্রন্থে রয়েছে: জুলফিকার তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নিকটেই ছিল, এমনকি তাঁর মৃত্যুর পূর্বে তিনি তা আলী ইবনে আবু তালিব (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-কে দান করেন। এরপর তা মুহাম্মদ ইবনে আল-হানাফিয়ার নিকট যায়, এরপর মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে হাসান ইবনে হুসাইনের (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুম) নিকট স্থানান্তরিত হয়। তাঁর পাঁচটি বল্লম ছিল। তাঁর কথা: ‘এবং ভূমি যা তিনি সদকা হিসেবে রেখে গেছেন’, এবং ‘আল-মাগাজি’ গ্রন্থে আবু ইসহাকের বর্ণনায় রয়েছে: ‘এবং ভূমি যা তিনি মুসাফিরদের জন্য সদকা হিসেবে নির্ধারণ করেছিলেন’। ইবনে আত-তিন বলেন: এটি হলো ফাদাক এবং খায়বরের জমি। তিনি তাঁর সুস্থ থাকাকালীনই তা সদকা করে দিয়েছিলেন, আর তাঁর মৃত্যুর পর এর বিধান সম্পর্কে সংবাদ দেওয়া হয়েছে। আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা) তাঁর সেই হাদিসে এই দিকেই ইঙ্গিত করেছেন যা মুসলিম ও অন্যরা বর্ণনা করেছেন; আর তিনি (রাসূলুল্লাহ) কোনো অসিয়ত (আর্থিক বিষয়ে) করেননি।
০৪৭২ - খাল্লাদ ইবনে ইয়াহইয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মালিক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন তালহা ইবনে মুসাররিফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি আবদুল্লাহ ইবনে আবু আওফা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা)-কে জিজ্ঞাসা করলাম, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি কোনো অসিয়ত করেছিলেন? তিনি বললেন, না। আমি বললাম, তবে মানুষের উপর অসিয়ত করা কীভাবে অবধারিত হলো বা কীভাবে তাদের অসিয়ত করার নির্দেশ দেওয়া হলো? তিনি বললেন, তিনি আল্লাহর কিতাবের অসিয়ত করেছেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য তাঁর কথা ‘কীভাবে মানুষের উপর অবধারিত হলো’—এখান থেকে নেওয়া হয়েছে। খাল্লাদ (খ-এর উপর জবর এবং লাম-এর উপর তাশদিদ সহকারে): তিনি হলেন ইয়াহইয়া ইবনে সাফওয়ানের পুত্র, আবু মুহাম্মদ আস-সুলামী আল-কুফী। তিনি বুখারীর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত। মালিক হলেন ইবনে মিগওয়াল (মীম-এর নিচে যের, গাইন সাকিন এবং ওয়াও-এর উপর জবর ও শেষে লাম): আল-বাজালী আল-কুফী, তিনি ১৫৯ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: ‘আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মালিক, তিনি ইবনে মিগওয়াল’—এই পাঠ অনুযায়ী স্পষ্ট হয় যে বুখারীর উস্তাদ তাঁর বংশপরিচয় উল্লেখ করেননি, তাই তিনি বলেছেন: তিনি ইবনে মিগওয়াল। এটি ইমাম বুখারীর সতর্কতার অংশ। মিগওয়াল হলেন আসেম আল-বাজালী আল-কুফীর পুত্র, যিনি ১৫৯ হিজরির শুরুর দিকে মারা যান। তালহা ইবনে মুসাররিফ (শব্দটি ইসমে ফায়েলের ওজনে): তিনি আমর ইবনে কাব আল-ইয়ামী, হামদানের বনু ইয়াম গোত্রের লোক, ১১২ হিজরিতে মারা যান। আবদুল্লাহ ইবনে আবু আওফা, তাঁর নাম হলো আলকামাহ ইবনে খালিদ আল-আসলামী। তিনি এবং তাঁর পিতা উভয়ই সাহাবী ছিলেন।
হাদিসটি বুখারী ‘আল-মাগাজি’ অধ্যায়ে আবু নুআইম থেকে এবং ‘ফাদায়িলুল কুরআন’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে ইউসুফ থেকে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম ‘আল-ওয়াসায়া’ অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া, আবু বকর ইবনে আবু শায়বাহ এবং মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে নুমাইর থেকে—তাঁর পিতার সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি এটি আহমদ ইবনে মানি’ থেকে এবং নাসাঈ এটি ইসমাইল ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি আলী ইবনে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: ‘তিনি বললেন: না’, অর্থাৎ তিনি অসিয়ত করেননি। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তিনি সম্পদের ব্যাপারে কোনো অসিয়ত করেননি, কারণ তিনি কোনো সম্পদ রেখে যাননি। এরপর ইবনে আবু আওফা যখন বুঝলেন যে এই ‘না’ বলাটি বাহ্যিকভাবে সাধারণ (সবকিছুর জন্য), তখন তিনি পুনরায় প্রশ্ন করলেন: ‘কীভাবে মানুষের উপর অসিয়ত অবধারিত হলো?’ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর জবাবে বললেন: ‘আল্লাহর কিতাব’, অর্থাৎ তিনি আল্লাহর কিতাব অনুযায়ী আমল করার অসিয়ত করেছেন। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি ‘না’ বলে প্রথমে সেই অসিয়তকে অস্বীকার করেছেন যা কিছু শিয়া দাবি করে যে তিনি আলীর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) জন্য কোনো বিষয়ে অসিয়ত করেছিলেন। অথচ আলী (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) নিজে এটি অস্বীকার করেছেন যখন তাঁকে বলা হয়েছিল: ‘রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি আপনাকে এমন কোনো বিশেষ নির্দেশ দিয়ে গেছেন যা তিনি অন্য মানুষকে দেননি?’ তিনি বললেন: ‘না, সেই সত্তার কসম যিনি শস্যদানা বিদীর্ণ করেছেন এবং প্রাণ সৃষ্টি করেছেন, আমাদের কাছে আল্লাহর কিতাব এবং এই সহিফায় যা আছে তা ছাড়া আর কিছু নেই।’ এটি শিয়াদের সেই অতিরিক্ত মিথ্যাচারকে প্রত্যাখ্যান করে যে তিনি আলীর জন্য খেলাফতের অসিয়ত করেছিলেন। আর তাঁর জমি, অস্ত্র ও খচ্চরের ব্যাপারে তিনি সেভাবে কোনো অসিয়ত করেননি যেভাবে মানুষ তাদের সম্পদের ব্যাপারে অসিয়ত করে; কারণ তিনি বলেছিলেন: ‘আমরা (নবীগণ) উত্তরাধিকারী রাখি না, আমরা যা রেখে যাই তা সদকা।’ সুতরাং তিনি যা কিছু রেখে গেছেন তার সবই ছিল সদকা, তাই আর্থিক দিক থেকে অসিয়ত করার মতো কিছুই অবশিষ্ট ছিল না। তাঁর উক্তি: ‘নাকি তাদের অসিয়ত করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে?’—এটি বর্ণনাকারীর পক্ষ থেকে সন্দেহ; এবং এটি কর্মবাচ্যে বর্ণিত। ইবনে হিব্বান এই হাদিসটি এমন শব্দে বর্ণনা করেছেন যা বুখারীর বর্ণনার বাহ্যিক বৈপরীত্য দূর করে দেয়। তিনি ইবনে উইয়াইনাহ-এর সূত্রে মালিক ইবনে মিগওয়ালের বর্ণনায় এনেছেন: ‘ইবনে আবু আওফাকে জিজ্ঞাসা করা হলো: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি কোনো অসিয়ত করেছিলেন? তিনি বললেন: তিনি এমন কিছু রেখে যাননি যা নিয়ে অসিয়ত করা যায়। বলা হলো: তবে তিনি মানুষকে অসিয়তের নির্দেশ দিলেন অথচ নিজে অসিয়ত করলেন না কেন? তিনি বললেন: তিনি আল্লাহর কিতাবের অসিয়ত করেছেন।
১৪৭২ - আমর ইবনে যুরারাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইসমাইল আমাদের ইবনে আউন থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি ইব্রাহিম থেকে, তিনি আল-আসওয়াদ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা)-এর নিকট উল্লেখ করা হলো যে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) নাকি অসিয়তপ্রাপ্ত ছিলেন। তখন তিনি বললেন: তিনি কখন তাঁর প্রতি অসিয়ত করলেন? অথচ আমি তাঁকে আমার বুকের সাথে অথবা তিনি বললেন আমার কোলে হেলান দিয়ে রেখেছিলাম। এরপর তিনি একটি পাত্র চাইলেন এবং আমার কোলেই তাঁর শরীর এলিয়ে পড়ল। আমি বুঝতেও পারিনি যে তিনি ইন্তেকাল করেছেন; এমতাবস্থায় তিনি কখন তাঁর প্রতি অসিয়ত করলেন?
(হাদিস ১৪৭২ এর একাংশ ৯৫৪৪ এ রয়েছে)।
০৪৭২ - খাল্লাদ ইবনে ইয়াহইয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মালিক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন তালহা ইবনে মুসাররিফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি আবদুল্লাহ ইবনে আবু আওফা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা)-কে জিজ্ঞাসা করলাম, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি কোনো অসিয়ত করেছিলেন? তিনি বললেন, না। আমি বললাম, তবে মানুষের উপর অসিয়ত করা কীভাবে অবধারিত হলো বা কীভাবে তাদের অসিয়ত করার নির্দেশ দেওয়া হলো? তিনি বললেন, তিনি আল্লাহর কিতাবের অসিয়ত করেছেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য তাঁর কথা ‘কীভাবে মানুষের উপর অবধারিত হলো’—এখান থেকে নেওয়া হয়েছে। খাল্লাদ (খ-এর উপর জবর এবং লাম-এর উপর তাশদিদ সহকারে): তিনি হলেন ইয়াহইয়া ইবনে সাফওয়ানের পুত্র, আবু মুহাম্মদ আস-সুলামী আল-কুফী। তিনি বুখারীর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত। মালিক হলেন ইবনে মিগওয়াল (মীম-এর নিচে যের, গাইন সাকিন এবং ওয়াও-এর উপর জবর ও শেষে লাম): আল-বাজালী আল-কুফী, তিনি ১৫৯ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। কিছু পাণ্ডুলিপিতে আছে: ‘আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মালিক, তিনি ইবনে মিগওয়াল’—এই পাঠ অনুযায়ী স্পষ্ট হয় যে বুখারীর উস্তাদ তাঁর বংশপরিচয় উল্লেখ করেননি, তাই তিনি বলেছেন: তিনি ইবনে মিগওয়াল। এটি ইমাম বুখারীর সতর্কতার অংশ। মিগওয়াল হলেন আসেম আল-বাজালী আল-কুফীর পুত্র, যিনি ১৫৯ হিজরির শুরুর দিকে মারা যান। তালহা ইবনে মুসাররিফ (শব্দটি ইসমে ফায়েলের ওজনে): তিনি আমর ইবনে কাব আল-ইয়ামী, হামদানের বনু ইয়াম গোত্রের লোক, ১১২ হিজরিতে মারা যান। আবদুল্লাহ ইবনে আবু আওফা, তাঁর নাম হলো আলকামাহ ইবনে খালিদ আল-আসলামী। তিনি এবং তাঁর পিতা উভয়ই সাহাবী ছিলেন।
হাদিসটি বুখারী ‘আল-মাগাজি’ অধ্যায়ে আবু নুআইম থেকে এবং ‘ফাদায়িলুল কুরআন’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে ইউসুফ থেকে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম ‘আল-ওয়াসায়া’ অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া, আবু বকর ইবনে আবু শায়বাহ এবং মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে নুমাইর থেকে—তাঁর পিতার সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি এটি আহমদ ইবনে মানি’ থেকে এবং নাসাঈ এটি ইসমাইল ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি আলী ইবনে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: ‘তিনি বললেন: না’, অর্থাৎ তিনি অসিয়ত করেননি। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তিনি সম্পদের ব্যাপারে কোনো অসিয়ত করেননি, কারণ তিনি কোনো সম্পদ রেখে যাননি। এরপর ইবনে আবু আওফা যখন বুঝলেন যে এই ‘না’ বলাটি বাহ্যিকভাবে সাধারণ (সবকিছুর জন্য), তখন তিনি পুনরায় প্রশ্ন করলেন: ‘কীভাবে মানুষের উপর অসিয়ত অবধারিত হলো?’ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর জবাবে বললেন: ‘আল্লাহর কিতাব’, অর্থাৎ তিনি আল্লাহর কিতাব অনুযায়ী আমল করার অসিয়ত করেছেন। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি ‘না’ বলে প্রথমে সেই অসিয়তকে অস্বীকার করেছেন যা কিছু শিয়া দাবি করে যে তিনি আলীর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) জন্য কোনো বিষয়ে অসিয়ত করেছিলেন। অথচ আলী (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) নিজে এটি অস্বীকার করেছেন যখন তাঁকে বলা হয়েছিল: ‘রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি আপনাকে এমন কোনো বিশেষ নির্দেশ দিয়ে গেছেন যা তিনি অন্য মানুষকে দেননি?’ তিনি বললেন: ‘না, সেই সত্তার কসম যিনি শস্যদানা বিদীর্ণ করেছেন এবং প্রাণ সৃষ্টি করেছেন, আমাদের কাছে আল্লাহর কিতাব এবং এই সহিফায় যা আছে তা ছাড়া আর কিছু নেই।’ এটি শিয়াদের সেই অতিরিক্ত মিথ্যাচারকে প্রত্যাখ্যান করে যে তিনি আলীর জন্য খেলাফতের অসিয়ত করেছিলেন। আর তাঁর জমি, অস্ত্র ও খচ্চরের ব্যাপারে তিনি সেভাবে কোনো অসিয়ত করেননি যেভাবে মানুষ তাদের সম্পদের ব্যাপারে অসিয়ত করে; কারণ তিনি বলেছিলেন: ‘আমরা (নবীগণ) উত্তরাধিকারী রাখি না, আমরা যা রেখে যাই তা সদকা।’ সুতরাং তিনি যা কিছু রেখে গেছেন তার সবই ছিল সদকা, তাই আর্থিক দিক থেকে অসিয়ত করার মতো কিছুই অবশিষ্ট ছিল না। তাঁর উক্তি: ‘নাকি তাদের অসিয়ত করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে?’—এটি বর্ণনাকারীর পক্ষ থেকে সন্দেহ; এবং এটি কর্মবাচ্যে বর্ণিত। ইবনে হিব্বান এই হাদিসটি এমন শব্দে বর্ণনা করেছেন যা বুখারীর বর্ণনার বাহ্যিক বৈপরীত্য দূর করে দেয়। তিনি ইবনে উইয়াইনাহ-এর সূত্রে মালিক ইবনে মিগওয়ালের বর্ণনায় এনেছেন: ‘ইবনে আবু আওফাকে জিজ্ঞাসা করা হলো: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি কোনো অসিয়ত করেছিলেন? তিনি বললেন: তিনি এমন কিছু রেখে যাননি যা নিয়ে অসিয়ত করা যায়। বলা হলো: তবে তিনি মানুষকে অসিয়তের নির্দেশ দিলেন অথচ নিজে অসিয়ত করলেন না কেন? তিনি বললেন: তিনি আল্লাহর কিতাবের অসিয়ত করেছেন।
১৪৭২ - আমর ইবনে যুরারাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইসমাইল আমাদের ইবনে আউন থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি ইব্রাহিম থেকে, তিনি আল-আসওয়াদ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা)-এর নিকট উল্লেখ করা হলো যে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) নাকি অসিয়তপ্রাপ্ত ছিলেন। তখন তিনি বললেন: তিনি কখন তাঁর প্রতি অসিয়ত করলেন? অথচ আমি তাঁকে আমার বুকের সাথে অথবা তিনি বললেন আমার কোলে হেলান দিয়ে রেখেছিলাম। এরপর তিনি একটি পাত্র চাইলেন এবং আমার কোলেই তাঁর শরীর এলিয়ে পড়ল। আমি বুঝতেও পারিনি যে তিনি ইন্তেকাল করেছেন; এমতাবস্থায় তিনি কখন তাঁর প্রতি অসিয়ত করলেন?
(হাদিস ১৪৭২ এর একাংশ ৯৫৪৪ এ রয়েছে)।
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٣١)