(فرضيب الْقَوْم وعفوا) يدل على أَن لَا صلح فِيهِ، فَمن أَيْن الْمُطَابقَة؟ قلت: رِوَايَة الْفَزارِيّ تدل على أَن معنى: عفوا، يَعْنِي: عَن الْقصاص، وَفِيه الْجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ فَافْهَم. والْحَدِيث من ثلاثيات البُخَارِيّ، وَهِي الْعَاشِرَة مِنْهَا.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن الْمثنى بن عبد الله بن أنس بن مَالك الْأنْصَارِيّ، ولي قَضَاء الْبَصْرَة ثمَّ قصاء بَغْدَاد أَيَّام الرشيد، وَولد سنة ثَمَانِي عشرَة وَمِائَة، وَمَات سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَحميد هُوَ الطَّوِيل، وَقد تكَرر ذكره.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الدِّيات عَن الْأنْصَارِيّ تَارَة مطولا وَتارَة مُخْتَصرا، وَفِي (صَحِيح مُسلم) من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن أُخْت الرّبيع أم حَارِثَة جرحت إنْسَانا، وَفِيه: فَقَالَت أم الرّبيع: وَالله لَا تكسر ثنيتها، وَكَذَا هُوَ فِي (سنَن النَّسَائِيّ) فرجح جمَاعَة من الْعلمَاء رِوَايَة البُخَارِيّ، وَقرر النَّوَوِيّ فجعلهما قضيتين، فَينْظر، لِأَن الأول رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن أبي شيبَة فِي آخَرين.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن الرُّبَيْعَ) ، بِضَم الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف الْمَكْسُورَة وَفِي آخِره عين مُهْملَة: بنت النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن ضَمْضَم بن زيد بن حرَام بن حبيب بن عَامر بن غنم بن عدي بن النجار الْأَنْصَارِيَّة، وَهِي عمَّة أنس بن مَالك، خَادِم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (ثنية جَارِيَة) ، الثَّنية مقدم الْأَسْنَان، وَالْجَارِيَة الْمَرْأَة الشَّابَّة لَا الْأمة هُنَا، ليتصور الْقصاص بَينهمَا. قَوْله: (فطلبوا الْأَرْش) ، أَي: فَطلب قوم الربيّع من قوم الْجَارِيَة أَخذ الْأَرْش. قَوْله: (وطلبوا الْعَفو) ، يَعْنِي: قَالُوا: خُذُوا الْأَرْش أَو اعْفُوا عَن هَذِه، فَأَبَوا، يَعْنِي: قوم الْجَارِيَة امْتَنعُوا فَلَا رَضوا بِأخذ الْأَرْش وَلَا بِالْعَفو، فَعِنْدَ ذَلِك أَتَوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم وتخاصموا بَين يَدَيْهِ، فَأَمرهمْ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم بِالْقصاصِ. قَوْله: فَقَالَ أنس بن النَّضر، وَهُوَ عَم أنس بن مَالك، قتل يَوْم أحد شَهِيدا وَوجد بِهِ بضعَة وَثَمَانُونَ من ضَرْبَة بِسيف وطعنة بِرُمْح ورمية بِسَهْم، وَفِيه نزلت: {رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمنهمْ من قضى نحبه} (الْأَحْزَاب: 32) . قَوْله: (أتُكسر؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام، وتكسر على صِيغَة الْمَجْهُول، وَلم يُنكر أنس حكم الشَّرْع، وَالظَّاهِر أَن ذَلِك كَانَ مِنْهُ قبل أَن يعرف أَن (كتاب الله الْقصاص) وَظن التَّخْيِير لَهُم بَين الْقصاص وَالدية، أَو كَانَ مُرَاده الاستشفاع من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَو قَالَ ذَلِك توقعاً ورجاء من فضل الله تَعَالَى أَن يُرْضِي خصمها ويلقي فِي قلبه أَن يعْفُو عَنْهَا. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: كلمة: لَا، فِي قَوْله: (لَا وَالله) ، لَيْسَ ردا للْحكم بل نفي لوُقُوعه. وَلَفظ: (لَا تُكسر) إِخْبَار عَن عدم الْوُقُوع، وَذَلِكَ بِمَا كَانَ لَهُ عِنْد الله من الثِّقَة بِفضل الله ولطفه فِي حَقه أَنه لَا يخيبه، بل يلهمهم الْعَفو، وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لأبرّه) ، حَيْثُ يُعلمهُ من جملَة عباد الله المخلصين. قَوْله: (كتاب الله الْقصاص) ، أَي: حكم كتاب الله الْقصاص على حذف مُضَاف، وَهُوَ إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى: {والجروح قصاص} (الْمَائِدَة: 54) . أَو إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَالسّن بِالسِّنِّ} (الْمَائِدَة: 54) . أَو إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 621) . أَو الْكتاب بِمَعْنى الْفَرْض والإيجاب. قَوْله: (لَأَبَره) أَي: صدقه، يُقَال بر الله قسمه وأبره. قَوْله: (زَاد الْفَزارِيّ) ، بِفَتْح الْفَاء وَتَخْفِيف الزَّاي وَالرَّاء، وَهُوَ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة بن الْحَارِث الْكُوفِي سكن مَكَّة. شرفها الله، والفزاري ينْسب إِلَى فَزَارَة بن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان، وَتَعْلِيق الْفَزارِيّ أسْندهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلام عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، فَذكره، وَالله أعلم.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: وجوب الْقصاص فِي السن، قَالَ النَّوَوِيّ: وَهُوَ مجمع عَلَيْهِ إِذا قلعهَا كلهَا، وَفِي كسر بَعْضهَا، وَفِي كسر الْعِظَام خلاف مَشْهُور بَين الْعلمَاء، وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه: لَا قصاص قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَذهب مَالك إِلَى أَن الْقصاص فِي ذَلِك كُله إِذا أمكنت الْمُمَاثلَة، وَمَا لم يكن مخوفا كعظم الْفَخْذ والصلب أخذا بقوله تَعَالَى: {فَمن اعْتدي عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ بِمثل مَا اعْتدى عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 491) . وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسّن بِالسِّنِّ} (الْبَقَرَة: 491) . وَذهب الْكُوفِيُّونَ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنه: لَا قَوَدَ فِي كسر الْعِظَام مَا خلا السن لعدم الثِّقَة بالمماثلة، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: قيل لِأَحْمَد: كَيفَ يقْتَصّ من السن؟ قَالَ يبرد. وَذكر ابْن رشد فِي (الْقَوَاعِد) أَن ابْن عَبَّاس روى عَنهُ (أَن لَا قصاص فِي عظم) ، وَكَذَا عَن ابْن عمر، قَالَ: وَرُوِيَ عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (لم يقد من الْعظم الْمَقْطُوع فِي غير الْمفصل) إِلَّا أَنه لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَفِيه: جَوَاز الْحلف فِيمَا يَظُنّهُ الْإِنْسَان. وَفِيه: جَوَاز الثَّنَاء على من لَا يخَاف عَلَيْهِ الْفِتْنَة بذلك. وَفِيه: دلَالَة على كرامات الْأَوْلِيَاء. وَفِيه: اسْتِحْبَاب الْعَفو عَن الْقصاص والشفاعة فِيهِ. وَفِيه: إِثْبَات الْقصاص بَين النِّسَاء وَفِي الْأَسْنَان. وَفِيه: فَضِيلَة أنس. وَفِيه: أَن الْخيرَة فِي الْقصاص وَالدية إِلَى مُسْتَحقّه لَا إِلَى الْمُسْتَحق عَلَيْهِ.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن الْمثنى بن عبد الله بن أنس بن مَالك الْأنْصَارِيّ، ولي قَضَاء الْبَصْرَة ثمَّ قصاء بَغْدَاد أَيَّام الرشيد، وَولد سنة ثَمَانِي عشرَة وَمِائَة، وَمَات سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَحميد هُوَ الطَّوِيل، وَقد تكَرر ذكره.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الدِّيات عَن الْأنْصَارِيّ تَارَة مطولا وَتارَة مُخْتَصرا، وَفِي (صَحِيح مُسلم) من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن أُخْت الرّبيع أم حَارِثَة جرحت إنْسَانا، وَفِيه: فَقَالَت أم الرّبيع: وَالله لَا تكسر ثنيتها، وَكَذَا هُوَ فِي (سنَن النَّسَائِيّ) فرجح جمَاعَة من الْعلمَاء رِوَايَة البُخَارِيّ، وَقرر النَّوَوِيّ فجعلهما قضيتين، فَينْظر، لِأَن الأول رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن أبي شيبَة فِي آخَرين.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن الرُّبَيْعَ) ، بِضَم الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف الْمَكْسُورَة وَفِي آخِره عين مُهْملَة: بنت النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن ضَمْضَم بن زيد بن حرَام بن حبيب بن عَامر بن غنم بن عدي بن النجار الْأَنْصَارِيَّة، وَهِي عمَّة أنس بن مَالك، خَادِم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (ثنية جَارِيَة) ، الثَّنية مقدم الْأَسْنَان، وَالْجَارِيَة الْمَرْأَة الشَّابَّة لَا الْأمة هُنَا، ليتصور الْقصاص بَينهمَا. قَوْله: (فطلبوا الْأَرْش) ، أَي: فَطلب قوم الربيّع من قوم الْجَارِيَة أَخذ الْأَرْش. قَوْله: (وطلبوا الْعَفو) ، يَعْنِي: قَالُوا: خُذُوا الْأَرْش أَو اعْفُوا عَن هَذِه، فَأَبَوا، يَعْنِي: قوم الْجَارِيَة امْتَنعُوا فَلَا رَضوا بِأخذ الْأَرْش وَلَا بِالْعَفو، فَعِنْدَ ذَلِك أَتَوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم وتخاصموا بَين يَدَيْهِ، فَأَمرهمْ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم بِالْقصاصِ. قَوْله: فَقَالَ أنس بن النَّضر، وَهُوَ عَم أنس بن مَالك، قتل يَوْم أحد شَهِيدا وَوجد بِهِ بضعَة وَثَمَانُونَ من ضَرْبَة بِسيف وطعنة بِرُمْح ورمية بِسَهْم، وَفِيه نزلت: {رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمنهمْ من قضى نحبه} (الْأَحْزَاب: 32) . قَوْله: (أتُكسر؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام، وتكسر على صِيغَة الْمَجْهُول، وَلم يُنكر أنس حكم الشَّرْع، وَالظَّاهِر أَن ذَلِك كَانَ مِنْهُ قبل أَن يعرف أَن (كتاب الله الْقصاص) وَظن التَّخْيِير لَهُم بَين الْقصاص وَالدية، أَو كَانَ مُرَاده الاستشفاع من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَو قَالَ ذَلِك توقعاً ورجاء من فضل الله تَعَالَى أَن يُرْضِي خصمها ويلقي فِي قلبه أَن يعْفُو عَنْهَا. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: كلمة: لَا، فِي قَوْله: (لَا وَالله) ، لَيْسَ ردا للْحكم بل نفي لوُقُوعه. وَلَفظ: (لَا تُكسر) إِخْبَار عَن عدم الْوُقُوع، وَذَلِكَ بِمَا كَانَ لَهُ عِنْد الله من الثِّقَة بِفضل الله ولطفه فِي حَقه أَنه لَا يخيبه، بل يلهمهم الْعَفو، وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لأبرّه) ، حَيْثُ يُعلمهُ من جملَة عباد الله المخلصين. قَوْله: (كتاب الله الْقصاص) ، أَي: حكم كتاب الله الْقصاص على حذف مُضَاف، وَهُوَ إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى: {والجروح قصاص} (الْمَائِدَة: 54) . أَو إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَالسّن بِالسِّنِّ} (الْمَائِدَة: 54) . أَو إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 621) . أَو الْكتاب بِمَعْنى الْفَرْض والإيجاب. قَوْله: (لَأَبَره) أَي: صدقه، يُقَال بر الله قسمه وأبره. قَوْله: (زَاد الْفَزارِيّ) ، بِفَتْح الْفَاء وَتَخْفِيف الزَّاي وَالرَّاء، وَهُوَ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة بن الْحَارِث الْكُوفِي سكن مَكَّة. شرفها الله، والفزاري ينْسب إِلَى فَزَارَة بن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان، وَتَعْلِيق الْفَزارِيّ أسْندهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلام عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، فَذكره، وَالله أعلم.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: وجوب الْقصاص فِي السن، قَالَ النَّوَوِيّ: وَهُوَ مجمع عَلَيْهِ إِذا قلعهَا كلهَا، وَفِي كسر بَعْضهَا، وَفِي كسر الْعِظَام خلاف مَشْهُور بَين الْعلمَاء، وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه: لَا قصاص قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَذهب مَالك إِلَى أَن الْقصاص فِي ذَلِك كُله إِذا أمكنت الْمُمَاثلَة، وَمَا لم يكن مخوفا كعظم الْفَخْذ والصلب أخذا بقوله تَعَالَى: {فَمن اعْتدي عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ بِمثل مَا اعْتدى عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 491) . وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسّن بِالسِّنِّ} (الْبَقَرَة: 491) . وَذهب الْكُوفِيُّونَ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ إِلَى أَنه: لَا قَوَدَ فِي كسر الْعِظَام مَا خلا السن لعدم الثِّقَة بالمماثلة، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: قيل لِأَحْمَد: كَيفَ يقْتَصّ من السن؟ قَالَ يبرد. وَذكر ابْن رشد فِي (الْقَوَاعِد) أَن ابْن عَبَّاس روى عَنهُ (أَن لَا قصاص فِي عظم) ، وَكَذَا عَن ابْن عمر، قَالَ: وَرُوِيَ عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (لم يقد من الْعظم الْمَقْطُوع فِي غير الْمفصل) إِلَّا أَنه لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَفِيه: جَوَاز الْحلف فِيمَا يَظُنّهُ الْإِنْسَان. وَفِيه: جَوَاز الثَّنَاء على من لَا يخَاف عَلَيْهِ الْفِتْنَة بذلك. وَفِيه: دلَالَة على كرامات الْأَوْلِيَاء. وَفِيه: اسْتِحْبَاب الْعَفو عَن الْقصاص والشفاعة فِيهِ. وَفِيه: إِثْبَات الْقصاص بَين النِّسَاء وَفِي الْأَسْنَان. وَفِيه: فَضِيلَة أنس. وَفِيه: أَن الْخيرَة فِي الْقصاص وَالدية إِلَى مُسْتَحقّه لَا إِلَى الْمُسْتَحق عَلَيْهِ.
(অতঃপর তারা সন্তুষ্ট হলো এবং ক্ষমা করে দিল) এটি নির্দেশ করে যে এতে কোনো আপস নেই। তাহলে সামঞ্জস্য কোথায়? আমি বলব: আল-ফাজারির বর্ণনা নির্দেশ করে যে 'ক্ষমা' এর অর্থ হলো কিসাস (প্রতিশোধ) থেকে ক্ষমা করা, আর এর মাধ্যমে উভয় বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় সাধিত হয়। বিষয়টি বুঝে নিন। এই হাদিসটি ইমাম বুখারির 'সুলাসিয়্যাত' (তিনজন বর্ণনাকারী বিশিষ্ট) হাদিসসমূহের অন্তর্ভুক্ত এবং এটি তাঁর দশম সুলাসিয়্যাত হাদিস।
আর মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বিন আল-মুসান্না বিন আব্দুল্লাহ বিন আনাস বিন মালিক আল-আনসারি; তিনি প্রথমে বসরার এবং পরে হারুনুর রশিদের আমলে বাগদাদের বিচারপতির দায়িত্ব পালন করেন। তিনি ১১৮ হিজরিতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ২১৫ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আর হুমাইদ হলেন ‘আত-তবিল’, যার উল্লেখ বারবার এসেছে।
হাদিসটি ইমাম বুখারি তাঁর তাফসির এবং দিয়াত (রক্তপণ) অধ্যায়ে আল-আনসারি থেকে কখনও বিস্তারিতভাবে আবার কখনও সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন। সহিহ মুসলিমে হাম্মাদ বিন সালামা-সাবিত-আনাস সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে: আর-রুবায়্যির বোন উম্মে হারিসা এক ব্যক্তিকে আহত করেছিলেন। তাতে উল্লেখ আছে যে, উম্মে রুবায়্যি বলেছিলেন: আল্লাহর কসম, তার দাঁত ভাঙা হবে না। সুনানে নাসায়িতেও এভাবেই বর্ণিত হয়েছে। একদল আলেম বুখারির বর্ণনাকে প্রাধান্য দিয়েছেন। ইমাম নববী একে দুটি ভিন্ন ঘটনা হিসেবে সাব্যস্ত করেছেন। বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার, কারণ প্রথমটি আবু দাউদ, নাসায়ি, ইবনে মাজাহ, ইবনে আবি শায়বাহ এবং অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর কথা: (যে আর-রুবায়্যি) - ‘রা’ অক্ষরে পেশ, ‘বা’ অক্ষরে জবর এবং ইয়া অক্ষরে তাসদিদ ও জের সহযোগে, শেষে ‘আইন’ অক্ষর রয়েছে। তিনি হলেন বিনতে নাদর (নুন অক্ষরে জবর এবং দদ অক্ষরে সুকুন) বিন দামদাম বিন যাইদ বিন হারাম বিন হাবিব বিন আমির বিন গানম বিন আদি বিন আন-নাজ্জার আল-আনসারিয়া। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খাদেম আনাস বিন মালিকের ফুফু। তাঁর কথা: (এক যুবতীর দাঁত) - ‘সানিয়্যাহ’ অর্থ সামনের দাঁত। আর এখানে ‘জারিয়া’ অর্থ যুবতী নারী, দাসী নয়, যাতে তাদের মধ্যে কিসাস বা সমতা রক্ষা সম্ভব হয়। তাঁর কথা: (অতঃপর তারা অর্শ বা জরিমানা দাবি করল) - অর্থাৎ আর-রুবায়্যির গোত্র যুবতীর গোত্রের কাছে জরিমানার প্রস্তাব দিল। তাঁর কথা: (এবং তারা ক্ষমা চাইল) - অর্থাৎ তারা বলল: আপনারা জরিমানা গ্রহণ করুন অথবা তাকে ক্ষমা করে দিন। কিন্তু তারা অস্বীকার করল, অর্থাৎ যুবতীর গোত্র রাজি হলো না; তারা জরিমানা গ্রহণ করতে বা ক্ষমা করতে অসম্মতি জানাল। এমতাবস্থায় তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে উপস্থিত হয়ে বিবাদে লিপ্ত হলো। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের কিসাসের (প্রতিশোধের) নির্দেশ দিলেন। তাঁর কথা: অতঃপর আনাস বিন নাদর বললেন - তিনি আনাস বিন মালিকের চাচা, ওহুদ যুদ্ধে শহিদ হন। তাঁর দেহে তলোয়ারের আঘাত, বর্শার বিদ্ধ হওয়া এবং তীরের জখমসহ আশিটিরও বেশি ক্ষত পাওয়া গিয়েছিল। তাঁর সম্বন্ধেই নাযিল হয়েছিল: {মুমিনদের মধ্যে এমন কিছু লোক রয়েছে যারা আল্লাহর সাথে কৃত অঙ্গীকার পূর্ণ করেছে} (আল-আহযাব: ৩২ [২৩])। তাঁর কথা: (তা কি ভাঙা হবে?) - এখানে হামজা জিজ্ঞাসাবোধক এবং ‘তুকসারু’ শব্দটি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। আনাস (রা.) শরীয়তের বিধানকে অস্বীকার করেননি। বাহ্যত এটি ছিল ‘আল্লাহর কিতাবের বিধান হলো কিসাস’ - এই নির্দেশ জানার আগে। তিনি ধারণা করেছিলেন যে কিসাস এবং জরিমানার মধ্যে তাদের পছন্দ করার সুযোগ আছে। অথবা তাঁর উদ্দেশ্য ছিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে সুপারিশ করা। অথবা তিনি এ কথা বলেছিলেন আল্লাহর অনুগ্রহের প্রত্যাশায় যে, আল্লাহ তাআলা প্রতিপক্ষকে সন্তুষ্ট করে দেবেন এবং তাদের অন্তরে ক্ষমার উদ্রেক করবেন। আল-তিবি বলেছেন: (না, আল্লাহর কসম) বাক্যে ‘না’ শব্দটি বিধান প্রত্যাখ্যানের জন্য নয়, বরং এটি না ঘটার সম্ভাবনা বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। আর ‘তা ভাঙা হবে না’ বাক্যটি এটি না ঘটার সংবাদ মাত্র। এটি ছিল আল্লাহর প্রতি তাঁর অগাধ আস্থা এবং তাঁর প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহের কারণে যে, আল্লাহ তাঁকে নিরাশ করবেন না, বরং প্রতিপক্ষকে ক্ষমার অনুপ্রেরণা দেবেন। এ কারণেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: (আল্লাহর বান্দাদের মধ্যে এমন কিছু লোক আছে যারা আল্লাহর নামে কসম করলে আল্লাহ তা পূরণ করে দেন), যার মাধ্যমে তিনি তাকে আল্লাহর একনিষ্ঠ বান্দাদের অন্তর্ভুক্ত হিসেবে প্রকাশ করেছেন। তাঁর কথা: (আল্লাহর কিতাবের বিধান হলো কিসাস) - অর্থাৎ আল্লাহর কিতাবের ফায়সালা হলো কিসাস; এখানে একটি উহ্য শব্দ রয়েছে। এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর দিকে ইঙ্গিত: {জখমের বদলে কিসাস} (আল-মায়িদাহ: ৫৪ [৪৫])। অথবা আল্লাহর এই বাণী: {দাঁতের বদলে দাঁত} (আল-মায়িদাহ: ৫৪ [৪৫])। অথবা আল্লাহর এই বাণী: {আর যদি তোমরা শাস্তি দাও, তবে ততটুকু শাস্তি দাও যতটুকু তোমাদেরকে দেওয়া হয়েছে} (আন-নাহল: ৬২১ [১২৬])। অথবা ‘কিতাব’ মানে এখানে ফরজ বা বাধ্যতামূলক বিধান। তাঁর কথা: (আল্লাহ তা পূরণ করে দেন) - অর্থাৎ সত্য প্রমাণিত করেন। বলা হয়, আল্লাহ কারো কসম পূরণ করেছেন। তাঁর কথা: (আল-ফাজারি অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন) - ফা অক্ষরে জবর, যা এবং রা অক্ষরে হালকা উচ্চারণ। তিনি হলেন মারওয়ান বিন মুয়াবিয়া বিন আল-হারিস আল-কুফি, যিনি মক্কায় (আল্লাহ তা সম্মানিত করুন) বসবাস করতেন। আল-ফাজারি শব্দটি ফাজারাহ বিন জুবইয়ান বিন বাগিদ বিন রাইস বিন গাতফানের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। আল-ফাজারির এই ঝোলানো বর্ণনাটি ইমাম বুখারি সূরা আল-মায়িদাহর তাফসিরে সংযুক্ত করেছেন। তিনি বলেছেন: মুহাম্মদ বিন সালাম আমাদের কাছে মারওয়ান বিন মুয়াবিয়া আল-ফাজারি সূত্রে বর্ণনা করেছেন... অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেন। আল্লাহই ভালো জানেন।
এ থেকে যা শিক্ষণীয় তা বর্ণনা: এতে দাঁতের বদলে কিসাস ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: দাঁত পুরোপুরি উপড়ে ফেললে কিসাস হওয়ার বিষয়ে ঐকমত্য রয়েছে। তবে দাঁত বা হাড় ভাঙার ক্ষেত্রে আলেমদের মধ্যে প্রসিদ্ধ মতভেদ রয়েছে। অধিকাংশের মতে এতে কিসাস নেই। কুরতুবি বলেছেন: ইমাম মালিকের মত হলো, যদি সমতা রক্ষা সম্ভব হয় তবে এই সবকিছুর ক্ষেত্রেই কিসাস হবে, যদি তা উরুর হাড় বা মেরুদণ্ডের মতো ঝুঁকিপূর্ণ না হয়। তিনি আল্লাহর এই বাণীকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন: {সুতরাং যে ব্যক্তি তোমাদের উপর আক্রমণ করে, তোমরাও তার উপর অনুরূপ আক্রমণ করো} (আল-বাক্বারাহ: ৪৯১ [১৯৪])। এবং আল্লাহর এই বাণী: {দাঁতের বদলে দাঁত} (আল-বাক্বারাহ: ৪৯১ [মায়িদাহ: ৪৫])। কুফিবাসী আলেমগণ, লাইস এবং শাফিঈর মত হলো, দাঁত ছাড়া হাড় ভাঙার ক্ষেত্রে কিসাস নেই, কারণ এতে সমতা বজায় রাখার নিশ্চয়তা নেই। আবু দাউদ বলেছেন: ইমাম আহমদকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, দাঁতের কিসাস কীভাবে নেওয়া হবে? তিনি বললেন, তা ঘষে সমান করা হবে। ইবনে রুশদ ‘আল-কাওয়াইদ’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে, ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে যে ‘হাড়ে কোনো কিসাস নেই’। ইবনে উমর থেকেও অনুরূপ বর্ণিত। তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে: ‘জোড়া ছাড়া অন্য স্থানের হাড় কাটার ক্ষেত্রে কিসাস নেওয়া হবে না’, তবে এটি শক্তিশালী বর্ণনা নয়। এতে আরও যা আছে: কোনো ব্যক্তি যা ধারণা করে সে বিষয়ে কসম খাওয়ার বৈধতা। এতে আরও আছে: যার ফিতনায় পড়ার ভয় নেই তার প্রশংসা করার বৈধতা। এতে আউলিয়াদের কারামতের প্রমাণ রয়েছে। এতে কিসাস ক্ষমা করা এবং সে বিষয়ে সুপারিশ করার মুস্তাহাব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এতে নারীদের মধ্যেও এবং দাঁতের ক্ষেত্রে কিসাস সাব্যস্ত হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এতে আনাস (রা.)-এর ফজিলত রয়েছে। এতে আরও আছে যে, কিসাস বা জরিমানার বিষয়ে পছন্দ করার অধিকার পাওনাদারের, যার বিরুদ্ধে পাওনা তার নয়।
আর মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বিন আল-মুসান্না বিন আব্দুল্লাহ বিন আনাস বিন মালিক আল-আনসারি; তিনি প্রথমে বসরার এবং পরে হারুনুর রশিদের আমলে বাগদাদের বিচারপতির দায়িত্ব পালন করেন। তিনি ১১৮ হিজরিতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ২১৫ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আর হুমাইদ হলেন ‘আত-তবিল’, যার উল্লেখ বারবার এসেছে।
হাদিসটি ইমাম বুখারি তাঁর তাফসির এবং দিয়াত (রক্তপণ) অধ্যায়ে আল-আনসারি থেকে কখনও বিস্তারিতভাবে আবার কখনও সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন। সহিহ মুসলিমে হাম্মাদ বিন সালামা-সাবিত-আনাস সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে: আর-রুবায়্যির বোন উম্মে হারিসা এক ব্যক্তিকে আহত করেছিলেন। তাতে উল্লেখ আছে যে, উম্মে রুবায়্যি বলেছিলেন: আল্লাহর কসম, তার দাঁত ভাঙা হবে না। সুনানে নাসায়িতেও এভাবেই বর্ণিত হয়েছে। একদল আলেম বুখারির বর্ণনাকে প্রাধান্য দিয়েছেন। ইমাম নববী একে দুটি ভিন্ন ঘটনা হিসেবে সাব্যস্ত করেছেন। বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার, কারণ প্রথমটি আবু দাউদ, নাসায়ি, ইবনে মাজাহ, ইবনে আবি শায়বাহ এবং অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর কথা: (যে আর-রুবায়্যি) - ‘রা’ অক্ষরে পেশ, ‘বা’ অক্ষরে জবর এবং ইয়া অক্ষরে তাসদিদ ও জের সহযোগে, শেষে ‘আইন’ অক্ষর রয়েছে। তিনি হলেন বিনতে নাদর (নুন অক্ষরে জবর এবং দদ অক্ষরে সুকুন) বিন দামদাম বিন যাইদ বিন হারাম বিন হাবিব বিন আমির বিন গানম বিন আদি বিন আন-নাজ্জার আল-আনসারিয়া। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খাদেম আনাস বিন মালিকের ফুফু। তাঁর কথা: (এক যুবতীর দাঁত) - ‘সানিয়্যাহ’ অর্থ সামনের দাঁত। আর এখানে ‘জারিয়া’ অর্থ যুবতী নারী, দাসী নয়, যাতে তাদের মধ্যে কিসাস বা সমতা রক্ষা সম্ভব হয়। তাঁর কথা: (অতঃপর তারা অর্শ বা জরিমানা দাবি করল) - অর্থাৎ আর-রুবায়্যির গোত্র যুবতীর গোত্রের কাছে জরিমানার প্রস্তাব দিল। তাঁর কথা: (এবং তারা ক্ষমা চাইল) - অর্থাৎ তারা বলল: আপনারা জরিমানা গ্রহণ করুন অথবা তাকে ক্ষমা করে দিন। কিন্তু তারা অস্বীকার করল, অর্থাৎ যুবতীর গোত্র রাজি হলো না; তারা জরিমানা গ্রহণ করতে বা ক্ষমা করতে অসম্মতি জানাল। এমতাবস্থায় তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে উপস্থিত হয়ে বিবাদে লিপ্ত হলো। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের কিসাসের (প্রতিশোধের) নির্দেশ দিলেন। তাঁর কথা: অতঃপর আনাস বিন নাদর বললেন - তিনি আনাস বিন মালিকের চাচা, ওহুদ যুদ্ধে শহিদ হন। তাঁর দেহে তলোয়ারের আঘাত, বর্শার বিদ্ধ হওয়া এবং তীরের জখমসহ আশিটিরও বেশি ক্ষত পাওয়া গিয়েছিল। তাঁর সম্বন্ধেই নাযিল হয়েছিল: {মুমিনদের মধ্যে এমন কিছু লোক রয়েছে যারা আল্লাহর সাথে কৃত অঙ্গীকার পূর্ণ করেছে} (আল-আহযাব: ৩২ [২৩])। তাঁর কথা: (তা কি ভাঙা হবে?) - এখানে হামজা জিজ্ঞাসাবোধক এবং ‘তুকসারু’ শব্দটি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। আনাস (রা.) শরীয়তের বিধানকে অস্বীকার করেননি। বাহ্যত এটি ছিল ‘আল্লাহর কিতাবের বিধান হলো কিসাস’ - এই নির্দেশ জানার আগে। তিনি ধারণা করেছিলেন যে কিসাস এবং জরিমানার মধ্যে তাদের পছন্দ করার সুযোগ আছে। অথবা তাঁর উদ্দেশ্য ছিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে সুপারিশ করা। অথবা তিনি এ কথা বলেছিলেন আল্লাহর অনুগ্রহের প্রত্যাশায় যে, আল্লাহ তাআলা প্রতিপক্ষকে সন্তুষ্ট করে দেবেন এবং তাদের অন্তরে ক্ষমার উদ্রেক করবেন। আল-তিবি বলেছেন: (না, আল্লাহর কসম) বাক্যে ‘না’ শব্দটি বিধান প্রত্যাখ্যানের জন্য নয়, বরং এটি না ঘটার সম্ভাবনা বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। আর ‘তা ভাঙা হবে না’ বাক্যটি এটি না ঘটার সংবাদ মাত্র। এটি ছিল আল্লাহর প্রতি তাঁর অগাধ আস্থা এবং তাঁর প্রতি আল্লাহর অনুগ্রহের কারণে যে, আল্লাহ তাঁকে নিরাশ করবেন না, বরং প্রতিপক্ষকে ক্ষমার অনুপ্রেরণা দেবেন। এ কারণেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: (আল্লাহর বান্দাদের মধ্যে এমন কিছু লোক আছে যারা আল্লাহর নামে কসম করলে আল্লাহ তা পূরণ করে দেন), যার মাধ্যমে তিনি তাকে আল্লাহর একনিষ্ঠ বান্দাদের অন্তর্ভুক্ত হিসেবে প্রকাশ করেছেন। তাঁর কথা: (আল্লাহর কিতাবের বিধান হলো কিসাস) - অর্থাৎ আল্লাহর কিতাবের ফায়সালা হলো কিসাস; এখানে একটি উহ্য শব্দ রয়েছে। এটি মহান আল্লাহর এই বাণীর দিকে ইঙ্গিত: {জখমের বদলে কিসাস} (আল-মায়িদাহ: ৫৪ [৪৫])। অথবা আল্লাহর এই বাণী: {দাঁতের বদলে দাঁত} (আল-মায়িদাহ: ৫৪ [৪৫])। অথবা আল্লাহর এই বাণী: {আর যদি তোমরা শাস্তি দাও, তবে ততটুকু শাস্তি দাও যতটুকু তোমাদেরকে দেওয়া হয়েছে} (আন-নাহল: ৬২১ [১২৬])। অথবা ‘কিতাব’ মানে এখানে ফরজ বা বাধ্যতামূলক বিধান। তাঁর কথা: (আল্লাহ তা পূরণ করে দেন) - অর্থাৎ সত্য প্রমাণিত করেন। বলা হয়, আল্লাহ কারো কসম পূরণ করেছেন। তাঁর কথা: (আল-ফাজারি অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন) - ফা অক্ষরে জবর, যা এবং রা অক্ষরে হালকা উচ্চারণ। তিনি হলেন মারওয়ান বিন মুয়াবিয়া বিন আল-হারিস আল-কুফি, যিনি মক্কায় (আল্লাহ তা সম্মানিত করুন) বসবাস করতেন। আল-ফাজারি শব্দটি ফাজারাহ বিন জুবইয়ান বিন বাগিদ বিন রাইস বিন গাতফানের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। আল-ফাজারির এই ঝোলানো বর্ণনাটি ইমাম বুখারি সূরা আল-মায়িদাহর তাফসিরে সংযুক্ত করেছেন। তিনি বলেছেন: মুহাম্মদ বিন সালাম আমাদের কাছে মারওয়ান বিন মুয়াবিয়া আল-ফাজারি সূত্রে বর্ণনা করেছেন... অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেন। আল্লাহই ভালো জানেন।
এ থেকে যা শিক্ষণীয় তা বর্ণনা: এতে দাঁতের বদলে কিসাস ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: দাঁত পুরোপুরি উপড়ে ফেললে কিসাস হওয়ার বিষয়ে ঐকমত্য রয়েছে। তবে দাঁত বা হাড় ভাঙার ক্ষেত্রে আলেমদের মধ্যে প্রসিদ্ধ মতভেদ রয়েছে। অধিকাংশের মতে এতে কিসাস নেই। কুরতুবি বলেছেন: ইমাম মালিকের মত হলো, যদি সমতা রক্ষা সম্ভব হয় তবে এই সবকিছুর ক্ষেত্রেই কিসাস হবে, যদি তা উরুর হাড় বা মেরুদণ্ডের মতো ঝুঁকিপূর্ণ না হয়। তিনি আল্লাহর এই বাণীকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন: {সুতরাং যে ব্যক্তি তোমাদের উপর আক্রমণ করে, তোমরাও তার উপর অনুরূপ আক্রমণ করো} (আল-বাক্বারাহ: ৪৯১ [১৯৪])। এবং আল্লাহর এই বাণী: {দাঁতের বদলে দাঁত} (আল-বাক্বারাহ: ৪৯১ [মায়িদাহ: ৪৫])। কুফিবাসী আলেমগণ, লাইস এবং শাফিঈর মত হলো, দাঁত ছাড়া হাড় ভাঙার ক্ষেত্রে কিসাস নেই, কারণ এতে সমতা বজায় রাখার নিশ্চয়তা নেই। আবু দাউদ বলেছেন: ইমাম আহমদকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, দাঁতের কিসাস কীভাবে নেওয়া হবে? তিনি বললেন, তা ঘষে সমান করা হবে। ইবনে রুশদ ‘আল-কাওয়াইদ’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে, ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে যে ‘হাড়ে কোনো কিসাস নেই’। ইবনে উমর থেকেও অনুরূপ বর্ণিত। তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে: ‘জোড়া ছাড়া অন্য স্থানের হাড় কাটার ক্ষেত্রে কিসাস নেওয়া হবে না’, তবে এটি শক্তিশালী বর্ণনা নয়। এতে আরও যা আছে: কোনো ব্যক্তি যা ধারণা করে সে বিষয়ে কসম খাওয়ার বৈধতা। এতে আরও আছে: যার ফিতনায় পড়ার ভয় নেই তার প্রশংসা করার বৈধতা। এতে আউলিয়াদের কারামতের প্রমাণ রয়েছে। এতে কিসাস ক্ষমা করা এবং সে বিষয়ে সুপারিশ করার মুস্তাহাব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এতে নারীদের মধ্যেও এবং দাঁতের ক্ষেত্রে কিসাস সাব্যস্ত হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এতে আনাস (রা.)-এর ফজিলত রয়েছে। এতে আরও আছে যে, কিসাস বা জরিমানার বিষয়ে পছন্দ করার অধিকার পাওনাদারের, যার বিরুদ্ধে পাওনা তার নয়।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨١)