مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه، صلى الله عليه وسلم، خرج إِلَى مَوضِع فِيهِ عبد الله بن أبي بن سلول لِيَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام، وَكَانَ ذَلِك فِي أول قدومه الْمَدِينَة إِذْ التَّبْلِيغ فرض عَلَيْهِ، وَكَانَ يَرْجُو أَن يسلم من وَرَاءه بِإِسْلَامِهِ لرياسته فِي قومه، وَقد كَانَ أهل الْمَدِينَة عزموا أَن يُتَوِّجُوهُ بتاج الْإِمَارَة لذَلِك، وَكَانَ خُرُوجه صلى الله عليه وسلم فِي نفس الْأَمر من أعظم الْإِصْلَاح فيهم، قيل: إِنَّمَا خرج إِلَيْهِم وَلم ينفذ إِلَيْهِم لكثرتهم، وليكون خُرُوجه أعظم فِي نُفُوسهم، وَقيل: لقرب عَهدهم بِالْإِسْلَامِ. وَقَالَ الدَّاودِيّ: كَانَ هَذَا قبل إِسْلَام عبد الله بن أبيَّ. قلت: لَكِن بشكل عَلَيْهِ قَوْله: أنزلت: {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا} (الحجرات: 9) . على مَا نذكرهُ عَن قريب.
وَرِجَاله أَرْبَعَة: الأول: مُسَدّد، وَقد تكَرر ذكره. الثَّانِي: مُعْتَمر على وزن اسْم فَاعل من الاعتمار. الثَّالِث: أَبوهُ سُلَيْمَان ابْن طرخان. الرَّابِع: أنس بن مَالك، وَهَؤُلَاء كلهم بصريون.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى عَن مُعْتَمر عَن أَبِيه بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَو أتيت) ، كلمة: لَو، هُنَا لِلتَّمَنِّي، فَلَا يحْتَاج إِلَى جَوَاب، وَيجوز أَن تكون على أَصْلهَا، وَالْجَوَاب مَحْذُوف تَقْدِيره: لَكَانَ خيرا، وَنَحْو ذَلِك. قَوْله: (وَركب حمارا) ، جملَة حَالية، وَكَذَلِكَ قَوْله: (يَمْشُونَ) ، جملَة حَالية، قَوْله: (سبخَة) ، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة، وَاحِدَة السباخ، وَأَرْض سبخَة، بِكَسْر الْبَاء: ذَات سباخ، وَهِي الأَرْض الَّتِي تعلوها الملوحة وَلَا تكَاد تنْبت إلَاّ بعض الشّجر. قَوْله: (إِلَيْك عني) ، يَعْنِي: تَنَح عني. قَوْله: (فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار) قَالَ ابْن التِّين: قيل: إِنَّه عبد الله بن رَوَاحَة. قَوْله: (لحِمَار) ، اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، وارتفاعه على الِابْتِدَاء وَخَبره قَوْله: (أطيب ريحًا مِنْك) . قَوْله: (فَغَضب لعبد الله) أَي: لأجل عبد الله، وَهُوَ ابْن أبي بن سلول. قَوْله: (فشتمه) كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: فشتما، بالتثنية بِلَا ضمير، أَي: فشتم كل وَاحِد مِنْهُمَا الآخر. قَوْله: (بِالْجَرِيدِ) ، بِالْجِيم وَالرَّاء كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بالحديد بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالدَّال. قَوْله: (فَبَلغنَا) ، الْقَائِل هُوَ أنس بن مَالك، قَوْله: (إِنَّهَا) أَي: إِن الْآيَة أنزلت وأوضحها بقوله: {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا} (الحجرات: 9) . وَقَالَ ابْن بطال: ويستحيل أَن تكون الْآيَة الْكَرِيمَة نزلت فِي قصَّة ابْن أبيّ، وقتال أَصْحَابه مَعَ الصَّحَابَة، لِأَن أَصْحَاب عبد الله لَيْسُوا مُؤمنين، وَقد تعصبوا لَهُ بعد الْإِسْلَام فِي قصَّة الْإِفْك، وَقد جَاءَ هَذَا الْمَعْنى مُبينًا فِي هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الاسْتِئْذَان من رِوَايَة أُسَامَة بن زيد، قَالَ: مر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِمَجْلِس فِيهِ أخلاط من الْمُشْركين وَالْمُسْلِمين وَعَبدَة الْأَوْثَان وَالْيَهُود، فيهم عبد الله بن أبي، وَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما عرض عَلَيْهِم الْإِيمَان قَالَ ابْن أبي: إجلس فِي بَيْتك، فَمن جَاءَك يُرِيد الْإِسْلَام … الحَدِيث، فَدلَّ أَن الْآيَة لم تنزل فِي قصَّة ابْن أبيّ وَإِنَّمَا نزلت فِي قوم من الْأَوْس والخزرج اخْتلفُوا فِي حد، فَاقْتَتلُوا بِالْعِصِيِّ وَالنعال، قَالَه سعيد بن جُبَير وَالْحسن وَقَتَادَة، وَيُشبه أَن تكون نزلت فِي بني عَمْرو بن عَوْف الَّذين خرج إِلَيْهِم النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، ليصلح بَينهم … الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الصَّلَاة، وَفِي تَفْسِير مقَاتل: مر صلى الله عليه وسلم على الْأَنْصَار وَهُوَ رَاكب حِمَاره يَعْفُور، فَبَال، فَأمْسك ابْن أبي بأنفِهِ وَقَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: خل للنَّاس سَبِيل الرّيح من نَتن هَذَا الْحمار، فشق على النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (فَانْصَرف) ، فَقَالَ ابْن رَوَاحَة ألَا أَرَاك أمسَكت على أَنْفك من بَوْل حِمَاره؟ وَالله لَهو أطيب من ريح عرضك، فَكَانَ بَينهم ضرب بِالْأَيْدِي وَالسَّعَف، فَرجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأصْلح بَينهم، فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَإِن طَائِفَتَانِ} (الحجرات: 9) . الْآيَة. وَفِي (تَفْسِير ابْن عَبَّاس) : وأعان ابْن أبي رجال من قومه وهم مُؤمنُونَ فَاقْتَتلُوا، وَمن زعم أَن قِتَالهمْ كَانَ بِالسُّيُوفِ فقد كذب.
قلت: التَّحْرِير فِي هَذَا أَن حَدِيث أنس هَذَا مُغَاير لحَدِيث سهل بن سعد الَّذِي قبله، لِأَن قصَّة سهل فِي بني عَمْرو بن عَوْف وهم من الْأَوْس، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بقباء، وقصة أنس فِي رَهْط عبد الله بن أبي، وهم من الْخَزْرَج، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بِالْعَالِيَةِ، فَلهَذَا اسْتشْكل ابْن بطال، ثمَّ قَالَ: يشبه أَن تكون الْآيَة نزلت فِي بني عَمْرو بن عَوْف، فَإِذا كَانَ نزُول الْآيَة فيهم لَا إِشْكَال فِيهِ، وَإِذا قُلْنَا: نُزُولهَا فِي قَضِيَّة عبد الله بن أبي، يبْقى الْإِشْكَال، وَلَكِن يحْتَمل أَن يَزُول الْإِشْكَال من وَجه آخر، وَهُوَ أَن فِي حَدِيث أنس ذكر أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يمْضِي بِنَفسِهِ ليبلغ مَا أنزل إِلَيْهِ لقرب عَهدهم بِالْإِسْلَامِ، فَبِهَذَا يَزُول الْإِشْكَال إِن صَحَّ ذَلِك، مَعَ أَن الدَّاودِيّ نَص على أَنه كَانَ قبل إِسْلَام عبد الله، كَمَا ذَكرْنَاهُ، فَإِن صَحَّ مَا ذكره الدَّاودِيّ فالإشكال بَاقٍ، وَيحْتَمل إِزَالَة الْإِشْكَال أَيْضا من وَجه آخر، وَهُوَ: أَن قَول أنس فِي الحَدِيث الْمَذْكُور: بلغنَا أَنَّهَا أنزلت … لَا يسْتَلْزم النُّزُول، فِي ذَلِك الْوَقْت،
وَرِجَاله أَرْبَعَة: الأول: مُسَدّد، وَقد تكَرر ذكره. الثَّانِي: مُعْتَمر على وزن اسْم فَاعل من الاعتمار. الثَّالِث: أَبوهُ سُلَيْمَان ابْن طرخان. الرَّابِع: أنس بن مَالك، وَهَؤُلَاء كلهم بصريون.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى عَن مُعْتَمر عَن أَبِيه بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَو أتيت) ، كلمة: لَو، هُنَا لِلتَّمَنِّي، فَلَا يحْتَاج إِلَى جَوَاب، وَيجوز أَن تكون على أَصْلهَا، وَالْجَوَاب مَحْذُوف تَقْدِيره: لَكَانَ خيرا، وَنَحْو ذَلِك. قَوْله: (وَركب حمارا) ، جملَة حَالية، وَكَذَلِكَ قَوْله: (يَمْشُونَ) ، جملَة حَالية، قَوْله: (سبخَة) ، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة، وَاحِدَة السباخ، وَأَرْض سبخَة، بِكَسْر الْبَاء: ذَات سباخ، وَهِي الأَرْض الَّتِي تعلوها الملوحة وَلَا تكَاد تنْبت إلَاّ بعض الشّجر. قَوْله: (إِلَيْك عني) ، يَعْنِي: تَنَح عني. قَوْله: (فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار) قَالَ ابْن التِّين: قيل: إِنَّه عبد الله بن رَوَاحَة. قَوْله: (لحِمَار) ، اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، وارتفاعه على الِابْتِدَاء وَخَبره قَوْله: (أطيب ريحًا مِنْك) . قَوْله: (فَغَضب لعبد الله) أَي: لأجل عبد الله، وَهُوَ ابْن أبي بن سلول. قَوْله: (فشتمه) كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: فشتما، بالتثنية بِلَا ضمير، أَي: فشتم كل وَاحِد مِنْهُمَا الآخر. قَوْله: (بِالْجَرِيدِ) ، بِالْجِيم وَالرَّاء كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بالحديد بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالدَّال. قَوْله: (فَبَلغنَا) ، الْقَائِل هُوَ أنس بن مَالك، قَوْله: (إِنَّهَا) أَي: إِن الْآيَة أنزلت وأوضحها بقوله: {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا} (الحجرات: 9) . وَقَالَ ابْن بطال: ويستحيل أَن تكون الْآيَة الْكَرِيمَة نزلت فِي قصَّة ابْن أبيّ، وقتال أَصْحَابه مَعَ الصَّحَابَة، لِأَن أَصْحَاب عبد الله لَيْسُوا مُؤمنين، وَقد تعصبوا لَهُ بعد الْإِسْلَام فِي قصَّة الْإِفْك، وَقد جَاءَ هَذَا الْمَعْنى مُبينًا فِي هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الاسْتِئْذَان من رِوَايَة أُسَامَة بن زيد، قَالَ: مر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِمَجْلِس فِيهِ أخلاط من الْمُشْركين وَالْمُسْلِمين وَعَبدَة الْأَوْثَان وَالْيَهُود، فيهم عبد الله بن أبي، وَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما عرض عَلَيْهِم الْإِيمَان قَالَ ابْن أبي: إجلس فِي بَيْتك، فَمن جَاءَك يُرِيد الْإِسْلَام … الحَدِيث، فَدلَّ أَن الْآيَة لم تنزل فِي قصَّة ابْن أبيّ وَإِنَّمَا نزلت فِي قوم من الْأَوْس والخزرج اخْتلفُوا فِي حد، فَاقْتَتلُوا بِالْعِصِيِّ وَالنعال، قَالَه سعيد بن جُبَير وَالْحسن وَقَتَادَة، وَيُشبه أَن تكون نزلت فِي بني عَمْرو بن عَوْف الَّذين خرج إِلَيْهِم النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، ليصلح بَينهم … الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الصَّلَاة، وَفِي تَفْسِير مقَاتل: مر صلى الله عليه وسلم على الْأَنْصَار وَهُوَ رَاكب حِمَاره يَعْفُور، فَبَال، فَأمْسك ابْن أبي بأنفِهِ وَقَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: خل للنَّاس سَبِيل الرّيح من نَتن هَذَا الْحمار، فشق على النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (فَانْصَرف) ، فَقَالَ ابْن رَوَاحَة ألَا أَرَاك أمسَكت على أَنْفك من بَوْل حِمَاره؟ وَالله لَهو أطيب من ريح عرضك، فَكَانَ بَينهم ضرب بِالْأَيْدِي وَالسَّعَف، فَرجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأصْلح بَينهم، فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَإِن طَائِفَتَانِ} (الحجرات: 9) . الْآيَة. وَفِي (تَفْسِير ابْن عَبَّاس) : وأعان ابْن أبي رجال من قومه وهم مُؤمنُونَ فَاقْتَتلُوا، وَمن زعم أَن قِتَالهمْ كَانَ بِالسُّيُوفِ فقد كذب.
قلت: التَّحْرِير فِي هَذَا أَن حَدِيث أنس هَذَا مُغَاير لحَدِيث سهل بن سعد الَّذِي قبله، لِأَن قصَّة سهل فِي بني عَمْرو بن عَوْف وهم من الْأَوْس، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بقباء، وقصة أنس فِي رَهْط عبد الله بن أبي، وهم من الْخَزْرَج، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بِالْعَالِيَةِ، فَلهَذَا اسْتشْكل ابْن بطال، ثمَّ قَالَ: يشبه أَن تكون الْآيَة نزلت فِي بني عَمْرو بن عَوْف، فَإِذا كَانَ نزُول الْآيَة فيهم لَا إِشْكَال فِيهِ، وَإِذا قُلْنَا: نُزُولهَا فِي قَضِيَّة عبد الله بن أبي، يبْقى الْإِشْكَال، وَلَكِن يحْتَمل أَن يَزُول الْإِشْكَال من وَجه آخر، وَهُوَ أَن فِي حَدِيث أنس ذكر أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يمْضِي بِنَفسِهِ ليبلغ مَا أنزل إِلَيْهِ لقرب عَهدهم بِالْإِسْلَامِ، فَبِهَذَا يَزُول الْإِشْكَال إِن صَحَّ ذَلِك، مَعَ أَن الدَّاودِيّ نَص على أَنه كَانَ قبل إِسْلَام عبد الله، كَمَا ذَكرْنَاهُ، فَإِن صَحَّ مَا ذكره الدَّاودِيّ فالإشكال بَاقٍ، وَيحْتَمل إِزَالَة الْإِشْكَال أَيْضا من وَجه آخر، وَهُوَ: أَن قَول أنس فِي الحَدِيث الْمَذْكُور: بلغنَا أَنَّهَا أنزلت … لَا يسْتَلْزم النُّزُول، فِي ذَلِك الْوَقْت،
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য এই দিক থেকে যে, তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এমন এক স্থানে বের হয়েছিলেন যেখানে আবদুল্লাহ বিন উবাই বিন সালুল ছিল, যাতে তাকে ইসলামের দাওয়াত দিতে পারেন। এটি ছিল মদিনায় তাঁর আগমনের শুরুর দিকে যখন দাওয়াত প্রচার করা তাঁর ওপর ফরজ ছিল। তিনি আশা করেছিলেন যে, তার ইসলামের মাধ্যমে তার অনুসারীরাও ইসলাম গ্রহণ করবে, কারণ নিজ সম্প্রদায়ের মধ্যে তার নেতৃত্ব ছিল। মদিনাবাসী তাকে নেতৃত্বের মুকুট পরানোর সংকল্প করেছিল। প্রকৃতপক্ষে তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বের হওয়া ছিল তাদের মধ্যে সবচেয়ে বড় সংশোধন। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি নিজেই তাদের কাছে গিয়েছিলেন এবং অধিক সংখ্যার কারণে কাউকে প্রতিনিধি হিসেবে পাঠিয়ে দেননি, যাতে তাঁর সশরীরে উপস্থিতি তাদের মনে অধিক প্রভাব বিস্তার করে। আবার বলা হয়েছে: তাদের ইসলাম গ্রহণের সময়টি নিকটবর্তী হওয়ার কারণে তিনি গিয়েছিলেন। দাউদি বলেছেন: এটি আবদুল্লাহ বিন উবাইয়ের ইসলাম গ্রহণের আগে ছিল। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: কিন্তু তার এই বক্তব্যটি এই উক্তির সাথে সাংঘর্ষিক হয়ে যায় যে—অবতীর্ণ হয়েছে: {যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়} (হুজুরাত: ৯); যা আমরা অচিরেই উল্লেখ করব।
এর বর্ণনাকারী চারজন: প্রথম জন: মুসাদ্দাদ, যার উল্লেখ বারবার এসেছে। দ্বিতীয় জন: মুতামার, যা 'ই'তিমার' শব্দ থেকে কর্তা বা ইসমে ফায়েল এর ওজনে। তৃতীয় জন: তাঁর পিতা সুলাইমান ইবনে তারখান। চতুর্থ জন: আনাস বিন মালিক। তাঁরা সকলেই বসরার অধিবাসী।
ইমাম মুসলিম 'মাগাজি' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন আবদুল আ'লা থেকে, তিনি মুতামার থেকে, তিনি তাঁর পিতার সূত্রে এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (যদি আপনি আসতেন), এখানে 'যদি' শব্দটি আকাঙ্ক্ষা অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, তাই এর উত্তরের প্রয়োজন নেই। এটি তার মূল শর্তবাচক অর্থেও হতে পারে এবং উত্তরটি উহ্য থাকতে পারে, যার সম্ভাব্য রূপ হলো: তবে তা ভালো হতো, বা অনুরূপ কিছু। তাঁর উক্তি: (এবং তিনি গাধায় চড়লেন), এটি অবস্থা বর্ণনাকারী বাক্য। তেমনিভাবে তাঁর উক্তি: (তারা হাঁটছিলেন), এটিও অবস্থা বর্ণনাকারী বাক্য। তাঁর উক্তি: 'সাবখাহ', বা-এর ওপর জবর দিয়ে, যা 'সিবখ' এর একবচন। আর 'সাবিখনাহ', বা-এর নিচে জের দিয়ে: যার অর্থ লোনা জমি যেখানে লবণাক্ততা বেশি থাকে এবং কিছু ঝোপঝাড় ছাড়া আর কিছু জন্মায় না। তাঁর উক্তি: (আমার থেকে দূরে সরুন), অর্থাৎ: আমার কাছ থেকে সরে যান। তাঁর উক্তি: (আনসারদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি বললেন), ইবনে তীন বলেছেন: বলা হয় যে তিনি ছিলেন আবদুল্লাহ বিন রাওয়াহা। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই গাধা), এখানে 'লাম' বর্ণটি গুরুত্বারোপের জন্য। এটি বাক্য শুরু করার জন্য পেশযুক্ত হয়েছে এবং এর খবর বা বিধেয় হলো: (আপনার চেয়ে বেশি সুঘ্রাণযুক্ত)। তাঁর উক্তি: (সে আবদুল্লাহর পক্ষ নিয়ে রাগান্বিত হলো) অর্থাৎ: আবদুল্লাহ বিন উবাই বিন সালুলের কারণে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাকে গালি দিল) কুশমিহানির বর্ণনায় এভাবেই আছে। অন্য বর্ণনায় এসেছে: (তারা পরস্পরকে গালি দিল), দ্বিবচন হিসেবে, অর্থাৎ: তাদের প্রত্যেকে অপরকে গালি দিল। তাঁর উক্তি: (খেজুরের ডাল দিয়ে), জিম ও রা দিয়ে অধিকাংশের বর্ণনায় এভাবেই আছে। তবে কুশমিহানির বর্ণনায় 'লোহা দিয়ে' হা এবং দাল দিয়ে এসেছে। তাঁর উক্তি: (আমাদের কাছে পৌঁছেছে), এই বক্তা হলেন আনাস বিন মালিক। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই এটি) অর্থাৎ: আয়াতটি অবতীর্ণ হয়েছে। তিনি এটি স্পষ্ট করেছেন তাঁর এই উক্তি দ্বারা: {যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়} (হুজুরাত: ৯)। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এই সম্মানিত আয়াতটি ইবনে উবাইয়ের ঘটনায় এবং তার সাথীদের সাথে সাহাবীদের যুদ্ধের ঘটনায় অবতীর্ণ হওয়া অসম্ভব, কারণ আবদুল্লাহর সাথীরা মুমিন ছিল না। তারা তো ইসলাম আসার পর 'ইফক' বা অপবাদের ঘটনার সময় তার জন্য গোঁড়ামি করেছিল। এই অর্থটি এই হাদিসে 'অনুমতি গ্রহণ' অধ্যায়ে উসামা বিন যায়িদের বর্ণনায় স্পষ্টভাবে এসেছে। তিনি বলেছেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এমন এক মজলিসের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন যেখানে মুশরিক, মুসলিম, মূর্তিপূজক এবং ইহুদিদের মিশ্রণ ছিল, তাদের মধ্যে আবদুল্লাহ বিন উবাই ছিল। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন তাদের কাছে ইমান পেশ করলেন, ইবনে উবাই বলল: আপনি আপনার ঘরেই বসে থাকুন, যে আপনার কাছে আসতে চায় সে আসবে... হাদিসটি। এটি প্রমাণ করে যে আয়াতটি ইবনে উবাইয়ের ঘটনায় অবতীর্ণ হয়নি, বরং এটি আউস ও খাযরাজ গোত্রের একদল লোকের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছিল যারা কোনো দণ্ডের বিষয়ে মতভেদ করেছিল এবং লাঠি ও জুতো দিয়ে মারামারি করেছিল। সাঈদ বিন জুবায়ের, হাসান এবং কাতাদাহ এটিই বলেছেন। এটি সম্ভবত বনু আমর বিন আউফদের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছিল যাদের কাছে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বিবাদ মিটিয়ে দিতে গিয়েছিলেন... যেমনটি সালাত অধ্যায়ের হাদিসে বর্ণিত আছে। মুকাতিলের তাফসিরে আছে: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আনসারদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন তখন তিনি তাঁর ইয়াফুর নামক গাধার পিঠে আরোহী ছিলেন। সেটি তখন প্রস্রাব করলে ইবনে উবাই নাক চেপে ধরল এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলল: গাধার এই দুর্গন্ধ থেকে মানুষের রাস্তা ছেড়ে দিন। এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য কষ্টদায়ক হলো। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি ফিরে চললেন), তখন ইবনে রাওয়াহা বললেন: আমি কি দেখছি না যে তুমি তাঁর গাধার প্রস্রাবের কারণে নাক চেপে ধরেছ? আল্লাহর কসম, তার প্রস্রাব তোমার ইজ্জতের ঘ্রাণের চেয়েও বেশি সুগন্ধি। তখন তাদের মধ্যে হাত এবং খেজুরের ডাল দিয়ে মারামারি হলো। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ফিরে এসে তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দিলেন। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: {যদি দুই দল...} (হুজুরাত: ৯) আয়াতটি। ইবনে আব্বাসের তাফসিরে আছে: ইবনে উবাইকে তার সম্প্রদায়ের কিছু লোক সাহায্য করেছিল যারা মুমিন ছিল, ফলে তারা যুদ্ধে লিপ্ত হলো। আর যে ব্যক্তি দাবি করে যে তাদের যুদ্ধ তলোয়ার দিয়ে হয়েছিল, সে মিথ্যা বলেছে।
আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এর সঠিক বিশ্লেষণ হলো এই যে, আনাসের এই হাদিসটি পূর্ববর্তী সাহল বিন সা'দ-এর হাদিস থেকে ভিন্ন। কারণ সাহলের ঘটনাটি ছিল বনু আমর বিন আউফদের ব্যাপারে যারা আউস গোত্রের অন্তর্ভুক্ত এবং তাদের বাসস্থান ছিল কুবাতে। আর আনাসের বর্ণিত ঘটনাটি ছিল আবদুল্লাহ বিন উবাইয়ের গোত্র সম্পর্কে যারা খাযরাজ গোত্রের অন্তর্ভুক্ত এবং তাদের বাসস্থান ছিল আল-আলিয়ায়। এই কারণেই ইবনে বাত্তাল সংশয় প্রকাশ করেছেন এবং বলেছেন: সম্ভবত আয়াতটি বনু আমর বিন আউফের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছে। যদি আয়াতটি তাদের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়ে থাকে তবে কোনো সংশয় থাকে না। কিন্তু যদি আমরা বলি যে এটি আবদুল্লাহ বিন উবাইয়ের ঘটনায় অবতীর্ণ হয়েছে, তবে সংশয় থেকে যায়। তবে এই সংশয় অন্যভাবে নিরসন হওয়া সম্ভব। আর তা হলো: আনাসের হাদিসে উল্লেখ আছে যে তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নিজে গিয়ে দাওয়াত দিতেন কারণ তাদের ইসলাম গ্রহণের সময়টি নিকটবর্তী ছিল। যদি এটি সঠিক হয় তবে সংশয় দূর হয়ে যায়। যদিও দাউদি স্পষ্ট করেছেন যে এটি আবদুল্লাহর ইসলাম গ্রহণের পূর্বে ছিল, যেমন আমরা উল্লেখ করেছি। যদি দাউদির কথা সঠিক হয় তবে সংশয় থেকেই যায়। আবার এই সংশয় অন্যভাবেও দূর হওয়া সম্ভব, তা হলো: আনাসের উক্ত হাদিসে "আমাদের কাছে পৌঁছেছে যে এটি অবতীর্ণ হয়েছে..."—এই উক্তিটি সেই নির্দিষ্ট সময়েই অবতীর্ণ হওয়াকে আবশ্যক করে না।
এর বর্ণনাকারী চারজন: প্রথম জন: মুসাদ্দাদ, যার উল্লেখ বারবার এসেছে। দ্বিতীয় জন: মুতামার, যা 'ই'তিমার' শব্দ থেকে কর্তা বা ইসমে ফায়েল এর ওজনে। তৃতীয় জন: তাঁর পিতা সুলাইমান ইবনে তারখান। চতুর্থ জন: আনাস বিন মালিক। তাঁরা সকলেই বসরার অধিবাসী।
ইমাম মুসলিম 'মাগাজি' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন আবদুল আ'লা থেকে, তিনি মুতামার থেকে, তিনি তাঁর পিতার সূত্রে এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (যদি আপনি আসতেন), এখানে 'যদি' শব্দটি আকাঙ্ক্ষা অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, তাই এর উত্তরের প্রয়োজন নেই। এটি তার মূল শর্তবাচক অর্থেও হতে পারে এবং উত্তরটি উহ্য থাকতে পারে, যার সম্ভাব্য রূপ হলো: তবে তা ভালো হতো, বা অনুরূপ কিছু। তাঁর উক্তি: (এবং তিনি গাধায় চড়লেন), এটি অবস্থা বর্ণনাকারী বাক্য। তেমনিভাবে তাঁর উক্তি: (তারা হাঁটছিলেন), এটিও অবস্থা বর্ণনাকারী বাক্য। তাঁর উক্তি: 'সাবখাহ', বা-এর ওপর জবর দিয়ে, যা 'সিবখ' এর একবচন। আর 'সাবিখনাহ', বা-এর নিচে জের দিয়ে: যার অর্থ লোনা জমি যেখানে লবণাক্ততা বেশি থাকে এবং কিছু ঝোপঝাড় ছাড়া আর কিছু জন্মায় না। তাঁর উক্তি: (আমার থেকে দূরে সরুন), অর্থাৎ: আমার কাছ থেকে সরে যান। তাঁর উক্তি: (আনসারদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি বললেন), ইবনে তীন বলেছেন: বলা হয় যে তিনি ছিলেন আবদুল্লাহ বিন রাওয়াহা। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই গাধা), এখানে 'লাম' বর্ণটি গুরুত্বারোপের জন্য। এটি বাক্য শুরু করার জন্য পেশযুক্ত হয়েছে এবং এর খবর বা বিধেয় হলো: (আপনার চেয়ে বেশি সুঘ্রাণযুক্ত)। তাঁর উক্তি: (সে আবদুল্লাহর পক্ষ নিয়ে রাগান্বিত হলো) অর্থাৎ: আবদুল্লাহ বিন উবাই বিন সালুলের কারণে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাকে গালি দিল) কুশমিহানির বর্ণনায় এভাবেই আছে। অন্য বর্ণনায় এসেছে: (তারা পরস্পরকে গালি দিল), দ্বিবচন হিসেবে, অর্থাৎ: তাদের প্রত্যেকে অপরকে গালি দিল। তাঁর উক্তি: (খেজুরের ডাল দিয়ে), জিম ও রা দিয়ে অধিকাংশের বর্ণনায় এভাবেই আছে। তবে কুশমিহানির বর্ণনায় 'লোহা দিয়ে' হা এবং দাল দিয়ে এসেছে। তাঁর উক্তি: (আমাদের কাছে পৌঁছেছে), এই বক্তা হলেন আনাস বিন মালিক। তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই এটি) অর্থাৎ: আয়াতটি অবতীর্ণ হয়েছে। তিনি এটি স্পষ্ট করেছেন তাঁর এই উক্তি দ্বারা: {যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়} (হুজুরাত: ৯)। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এই সম্মানিত আয়াতটি ইবনে উবাইয়ের ঘটনায় এবং তার সাথীদের সাথে সাহাবীদের যুদ্ধের ঘটনায় অবতীর্ণ হওয়া অসম্ভব, কারণ আবদুল্লাহর সাথীরা মুমিন ছিল না। তারা তো ইসলাম আসার পর 'ইফক' বা অপবাদের ঘটনার সময় তার জন্য গোঁড়ামি করেছিল। এই অর্থটি এই হাদিসে 'অনুমতি গ্রহণ' অধ্যায়ে উসামা বিন যায়িদের বর্ণনায় স্পষ্টভাবে এসেছে। তিনি বলেছেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এমন এক মজলিসের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন যেখানে মুশরিক, মুসলিম, মূর্তিপূজক এবং ইহুদিদের মিশ্রণ ছিল, তাদের মধ্যে আবদুল্লাহ বিন উবাই ছিল। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন তাদের কাছে ইমান পেশ করলেন, ইবনে উবাই বলল: আপনি আপনার ঘরেই বসে থাকুন, যে আপনার কাছে আসতে চায় সে আসবে... হাদিসটি। এটি প্রমাণ করে যে আয়াতটি ইবনে উবাইয়ের ঘটনায় অবতীর্ণ হয়নি, বরং এটি আউস ও খাযরাজ গোত্রের একদল লোকের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছিল যারা কোনো দণ্ডের বিষয়ে মতভেদ করেছিল এবং লাঠি ও জুতো দিয়ে মারামারি করেছিল। সাঈদ বিন জুবায়ের, হাসান এবং কাতাদাহ এটিই বলেছেন। এটি সম্ভবত বনু আমর বিন আউফদের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছিল যাদের কাছে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বিবাদ মিটিয়ে দিতে গিয়েছিলেন... যেমনটি সালাত অধ্যায়ের হাদিসে বর্ণিত আছে। মুকাতিলের তাফসিরে আছে: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আনসারদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন তখন তিনি তাঁর ইয়াফুর নামক গাধার পিঠে আরোহী ছিলেন। সেটি তখন প্রস্রাব করলে ইবনে উবাই নাক চেপে ধরল এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলল: গাধার এই দুর্গন্ধ থেকে মানুষের রাস্তা ছেড়ে দিন। এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য কষ্টদায়ক হলো। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি ফিরে চললেন), তখন ইবনে রাওয়াহা বললেন: আমি কি দেখছি না যে তুমি তাঁর গাধার প্রস্রাবের কারণে নাক চেপে ধরেছ? আল্লাহর কসম, তার প্রস্রাব তোমার ইজ্জতের ঘ্রাণের চেয়েও বেশি সুগন্ধি। তখন তাদের মধ্যে হাত এবং খেজুরের ডাল দিয়ে মারামারি হলো। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ফিরে এসে তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দিলেন। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: {যদি দুই দল...} (হুজুরাত: ৯) আয়াতটি। ইবনে আব্বাসের তাফসিরে আছে: ইবনে উবাইকে তার সম্প্রদায়ের কিছু লোক সাহায্য করেছিল যারা মুমিন ছিল, ফলে তারা যুদ্ধে লিপ্ত হলো। আর যে ব্যক্তি দাবি করে যে তাদের যুদ্ধ তলোয়ার দিয়ে হয়েছিল, সে মিথ্যা বলেছে।
আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এর সঠিক বিশ্লেষণ হলো এই যে, আনাসের এই হাদিসটি পূর্ববর্তী সাহল বিন সা'দ-এর হাদিস থেকে ভিন্ন। কারণ সাহলের ঘটনাটি ছিল বনু আমর বিন আউফদের ব্যাপারে যারা আউস গোত্রের অন্তর্ভুক্ত এবং তাদের বাসস্থান ছিল কুবাতে। আর আনাসের বর্ণিত ঘটনাটি ছিল আবদুল্লাহ বিন উবাইয়ের গোত্র সম্পর্কে যারা খাযরাজ গোত্রের অন্তর্ভুক্ত এবং তাদের বাসস্থান ছিল আল-আলিয়ায়। এই কারণেই ইবনে বাত্তাল সংশয় প্রকাশ করেছেন এবং বলেছেন: সম্ভবত আয়াতটি বনু আমর বিন আউফের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছে। যদি আয়াতটি তাদের ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়ে থাকে তবে কোনো সংশয় থাকে না। কিন্তু যদি আমরা বলি যে এটি আবদুল্লাহ বিন উবাইয়ের ঘটনায় অবতীর্ণ হয়েছে, তবে সংশয় থেকে যায়। তবে এই সংশয় অন্যভাবে নিরসন হওয়া সম্ভব। আর তা হলো: আনাসের হাদিসে উল্লেখ আছে যে তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নিজে গিয়ে দাওয়াত দিতেন কারণ তাদের ইসলাম গ্রহণের সময়টি নিকটবর্তী ছিল। যদি এটি সঠিক হয় তবে সংশয় দূর হয়ে যায়। যদিও দাউদি স্পষ্ট করেছেন যে এটি আবদুল্লাহর ইসলাম গ্রহণের পূর্বে ছিল, যেমন আমরা উল্লেখ করেছি। যদি দাউদির কথা সঠিক হয় তবে সংশয় থেকেই যায়। আবার এই সংশয় অন্যভাবেও দূর হওয়া সম্ভব, তা হলো: আনাসের উক্ত হাদিসে "আমাদের কাছে পৌঁছেছে যে এটি অবতীর্ণ হয়েছে..."—এই উক্তিটি সেই নির্দিষ্ট সময়েই অবতীর্ণ হওয়াকে আবশ্যক করে না।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)