الوجودية، ومحمود نقل سنة مَقْصُودَة فِي كَون النَّبِي، عليه الصلاة والسلام، مج مجة فِي وَجهه لإفادته الْبركَة، بل فِي مُجَرّد رُؤْيَته إِيَّاه فَائِدَة شَرْعِيَّة يثبت بهَا كَونه صحابياً. وَأما قصَّة ابْن الزبير فَلَيْسَ فِيهَا نقل سنة من السّنَن النَّبَوِيَّة حَتَّى يدْخل فِي هَذَا الْبَاب. وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي (تنقيحه) : وَيحْتَاج الْمُهلب إِلَى ثُبُوت أَن قَضِيَّة ابْن الزبير صَحِيحَة على شَرط البُخَارِيّ. قلت: هَذَا غَفلَة مِنْهُ، فَإِن قَضِيَّة ابْن الزبير الْمَذْكُورَة أخرجهَا البُخَارِيّ فِي مَنَاقِب الزبير فِي (الصَّحِيح) ، وَالْجَوَاب مَا ذَكرْنَاهُ. وَالله أعلم.
19 - (بابُ الخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْخُرُوج لأجل طلب الْعلم، وَأطلق الْخُرُوج ليشْمل سفر الْبَحْر وَالْبر. وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول إقبال ابْن عَبَّاس إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاة، ودخوله فِيهَا مَعَه، ثمَّ إخْبَاره ذَلِك كُله لمن روى عَنهُ الحَدِيث. وَفِي ذَلِك كُله معنى طلب الْعلم، وَمعنى الْخُرُوج فِي طلبه، وَمَعَ هَذَا كَانَ ذكر هَذَا الْبَاب عقيب بَاب مَا ذكره فِي ذهَاب مُوسَى إِلَى الْخضر فِي الْبَحْر أنسب وأليق على مَا لَا يخفى.
ورَحَلَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُنَيْسٍ فِي حَدِيثٍ واحِدٍ.
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَنه أَرَادَ بِذكر هَذَا الْأَثر الْمُعَلق التَّنْبِيه على فَضِيلَة السّفر والرحلة فِي طلب الْعلم برا وبحراً.
الثَّانِي: أَن جَابر بن عبد اللَّه هُوَ الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور، وَعبد اللَّه بن أنيس، بِضَم الْهمزَة، مصغر أنس ابْن مسعد الْجُهَنِيّ، بِضَم الْجِيم وَفتح الْحَاء، حَلِيف الْأَنْصَار، شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين من الْأَنْصَار، وَشهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد، وَبَعثه رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَحده سَرِيَّة. وَاخْتلف فِي شُهُوده بَدْرًا. لَهُ خَمْسَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا، روى لَهُ مُسلم حَدِيثا وَاحِدًا فِي لَيْلَة الْقدر، وروى لَهُ الْأَرْبَعَة. وَلم يذكرهُ الكلاباذي وَغَيره فِيمَن روى لَهُ البُخَارِيّ، وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي كتاب (الرَّد على الْجَهْمِية) : وَيذكر عَن جَابر بن عبد اللَّه عَن عبد اللَّه بن أنيس، فَذكره. توفّي بِالشَّام سنة أَربع وَخمسين فِي خلَافَة مُعَاوِيَة، رضي الله عنه، وَفِي (سنَن أبي دَاوُد) وَالتِّرْمِذِيّ: عَن عبد اللَّه بن أنيس الْأنْصَارِيّ، عَنهُ ابْنه عِيسَى، وَلَعَلَّه الأول. وَفِي الصَّحَابَة، أَو أنيس عبد اللَّه بن أنيس، أَو أنيس. قيل: هُوَ الَّذِي رمى ماعزاً لما رَجَمُوهُ فَقتله، وَعبد اللَّه بن أنيس قتل يَوْم الْيَمَامَة، وَعبد اللَّه بن أنيس العامري لَهُ وفادة، وَمن رِوَايَة يعلى بن الْأَشْدَق وَعبد اللَّه بن أبي أنيسَة، قَالَ الْوَلِيد بن مُسلم: ثَنَا دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ عَن عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عقيل عَن جَابر سَمِعت حَدِيثا فِي الْقصاص لم يبْق أحد يحفظه إلَاّ رجل بِمصْر يُقَال لَهُ، عبد اللَّه بن أبي أنيسَة.
الثَّالِث: قَوْله: (فِي حَدِيث وَاحِد) أَي لأجل حَدِيث وَاحِد، وَكلمَة: فِي، تَجِيء للتَّعْلِيل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ} (يُوسُف: 32) وَقَوله:: {لمسكم فِيمَا افضتم} (النُّور: 14) وَفِي الحَدِيث: (أَن امْرَأَة دخلت النَّار فِي هرة حبستها) .
الرَّابِع: قَالَ ابْن بطال: أَرَادَ بقوله: (فِي حَدِيث وَاحِد) ، حَدِيث السّتْر على الْمُسلم، قيل: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ يُقَال: إِن أَبَا أَيُّوب خَالِد بن زيدٍ الْأنْصَارِيّ، رَحل إِلَى عقبَة بن عَامر، أخرجه الْحَاكِم: حَدثنَا عَليّ بن حَمَّاد، حَدثنَا بشر بن مُوسَى، حَدثنَا الْحميدِي، حَدثنَا سُفْيَان عَن ابْن جريج عَن أبي سعيد الْأَعْمَى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: خرج أَبُو أَيُّوب إِلَى عقبَة بن عَامر يسْأَله عَن حَدِيث سَمعه من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبْق أحد سَمعه من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غَيره وَغير عقبَة، فَلَمَّا قدم أَبُو أَيُّوب منزل سَلمَة بن مخلد الْأنْصَارِيّ، أَمِير مصر، فاخبره، فَعجل عَلَيْهِ فَخرج إِلَيْهِ فعانقه، ثمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بك يَا أَبَا أَيُّوب؟ قَالَ: حَدِيث سمعته من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يبْق أحد سَمعه من رَسُول الله، عليه السلام، غَيْرِي وَغَيْرك فِي ستر الْمُؤمن. قَالَ عقبَة: نعم، سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يَقُول: (من ستر مُؤمنا فِي الدُّنْيَا على عَورَة ستره الله يَوْم الْقِيَامَة) . فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوب: صدقت، ثمَّ انْصَرف أَبُو أَيُّوب إِلَى رَاحِلَته، فركبها رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة. وَفِي (مُسْند عبد اللَّه بن وهب) ، صَاحب مَالك: أَنبأَنَا عبد الْجَبَّار بن عمر، حَدثنَا مُسلم بن أبي حرَّة عَن رجل من الْأَنْصَار عَن رجل من أهل قبا أَنه قدم مصر على مسلمة بن مخلد، فَقَالَ: أرسل معي إِلَى فلَان، رجل من الصَّحَابَة، قَالَ: حسبت أَنه قَالَ: سرق، قَالَ: فَذهب إِلَيْهِ فِي قريته، فَقَالَ: هَل تذكر مَجْلِسا كنت أَنا وَأَنت فِيهِ مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَيْسَ أحد مَعنا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: كَيفَ سمعته يَقُول؟ فَقَالَ: سمعته يَقُول: (من أطلع من أَخِيه على عَورَة ثمَّ سترهَا، جعلهَا الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
19 - (بابُ الخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْخُرُوج لأجل طلب الْعلم، وَأطلق الْخُرُوج ليشْمل سفر الْبَحْر وَالْبر. وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول إقبال ابْن عَبَّاس إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاة، ودخوله فِيهَا مَعَه، ثمَّ إخْبَاره ذَلِك كُله لمن روى عَنهُ الحَدِيث. وَفِي ذَلِك كُله معنى طلب الْعلم، وَمعنى الْخُرُوج فِي طلبه، وَمَعَ هَذَا كَانَ ذكر هَذَا الْبَاب عقيب بَاب مَا ذكره فِي ذهَاب مُوسَى إِلَى الْخضر فِي الْبَحْر أنسب وأليق على مَا لَا يخفى.
ورَحَلَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُنَيْسٍ فِي حَدِيثٍ واحِدٍ.
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَنه أَرَادَ بِذكر هَذَا الْأَثر الْمُعَلق التَّنْبِيه على فَضِيلَة السّفر والرحلة فِي طلب الْعلم برا وبحراً.
الثَّانِي: أَن جَابر بن عبد اللَّه هُوَ الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور، وَعبد اللَّه بن أنيس، بِضَم الْهمزَة، مصغر أنس ابْن مسعد الْجُهَنِيّ، بِضَم الْجِيم وَفتح الْحَاء، حَلِيف الْأَنْصَار، شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين من الْأَنْصَار، وَشهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد، وَبَعثه رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَحده سَرِيَّة. وَاخْتلف فِي شُهُوده بَدْرًا. لَهُ خَمْسَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا، روى لَهُ مُسلم حَدِيثا وَاحِدًا فِي لَيْلَة الْقدر، وروى لَهُ الْأَرْبَعَة. وَلم يذكرهُ الكلاباذي وَغَيره فِيمَن روى لَهُ البُخَارِيّ، وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي كتاب (الرَّد على الْجَهْمِية) : وَيذكر عَن جَابر بن عبد اللَّه عَن عبد اللَّه بن أنيس، فَذكره. توفّي بِالشَّام سنة أَربع وَخمسين فِي خلَافَة مُعَاوِيَة، رضي الله عنه، وَفِي (سنَن أبي دَاوُد) وَالتِّرْمِذِيّ: عَن عبد اللَّه بن أنيس الْأنْصَارِيّ، عَنهُ ابْنه عِيسَى، وَلَعَلَّه الأول. وَفِي الصَّحَابَة، أَو أنيس عبد اللَّه بن أنيس، أَو أنيس. قيل: هُوَ الَّذِي رمى ماعزاً لما رَجَمُوهُ فَقتله، وَعبد اللَّه بن أنيس قتل يَوْم الْيَمَامَة، وَعبد اللَّه بن أنيس العامري لَهُ وفادة، وَمن رِوَايَة يعلى بن الْأَشْدَق وَعبد اللَّه بن أبي أنيسَة، قَالَ الْوَلِيد بن مُسلم: ثَنَا دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ عَن عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عقيل عَن جَابر سَمِعت حَدِيثا فِي الْقصاص لم يبْق أحد يحفظه إلَاّ رجل بِمصْر يُقَال لَهُ، عبد اللَّه بن أبي أنيسَة.
الثَّالِث: قَوْله: (فِي حَدِيث وَاحِد) أَي لأجل حَدِيث وَاحِد، وَكلمَة: فِي، تَجِيء للتَّعْلِيل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ} (يُوسُف: 32) وَقَوله:: {لمسكم فِيمَا افضتم} (النُّور: 14) وَفِي الحَدِيث: (أَن امْرَأَة دخلت النَّار فِي هرة حبستها) .
الرَّابِع: قَالَ ابْن بطال: أَرَادَ بقوله: (فِي حَدِيث وَاحِد) ، حَدِيث السّتْر على الْمُسلم، قيل: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ يُقَال: إِن أَبَا أَيُّوب خَالِد بن زيدٍ الْأنْصَارِيّ، رَحل إِلَى عقبَة بن عَامر، أخرجه الْحَاكِم: حَدثنَا عَليّ بن حَمَّاد، حَدثنَا بشر بن مُوسَى، حَدثنَا الْحميدِي، حَدثنَا سُفْيَان عَن ابْن جريج عَن أبي سعيد الْأَعْمَى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: خرج أَبُو أَيُّوب إِلَى عقبَة بن عَامر يسْأَله عَن حَدِيث سَمعه من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبْق أحد سَمعه من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غَيره وَغير عقبَة، فَلَمَّا قدم أَبُو أَيُّوب منزل سَلمَة بن مخلد الْأنْصَارِيّ، أَمِير مصر، فاخبره، فَعجل عَلَيْهِ فَخرج إِلَيْهِ فعانقه، ثمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بك يَا أَبَا أَيُّوب؟ قَالَ: حَدِيث سمعته من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يبْق أحد سَمعه من رَسُول الله، عليه السلام، غَيْرِي وَغَيْرك فِي ستر الْمُؤمن. قَالَ عقبَة: نعم، سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يَقُول: (من ستر مُؤمنا فِي الدُّنْيَا على عَورَة ستره الله يَوْم الْقِيَامَة) . فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوب: صدقت، ثمَّ انْصَرف أَبُو أَيُّوب إِلَى رَاحِلَته، فركبها رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة. وَفِي (مُسْند عبد اللَّه بن وهب) ، صَاحب مَالك: أَنبأَنَا عبد الْجَبَّار بن عمر، حَدثنَا مُسلم بن أبي حرَّة عَن رجل من الْأَنْصَار عَن رجل من أهل قبا أَنه قدم مصر على مسلمة بن مخلد، فَقَالَ: أرسل معي إِلَى فلَان، رجل من الصَّحَابَة، قَالَ: حسبت أَنه قَالَ: سرق، قَالَ: فَذهب إِلَيْهِ فِي قريته، فَقَالَ: هَل تذكر مَجْلِسا كنت أَنا وَأَنت فِيهِ مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَيْسَ أحد مَعنا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: كَيفَ سمعته يَقُول؟ فَقَالَ: سمعته يَقُول: (من أطلع من أَخِيه على عَورَة ثمَّ سترهَا، جعلهَا الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
অস্তিত্ব সংক্রান্ত বিষয়; এবং মাহমুদ বর্ণনা করেছেন যে, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বরকত প্রদানের উদ্দেশ্যে কারও মুখে কুলি করে দেওয়া একটি উদ্দিষ্ট সুন্নাহ হিসেবে বর্ণিত, বরং তাঁকে কেবল দেখার মধ্যেও শরয়ী উপকারিতা রয়েছে যার মাধ্যমে তাঁর সাহাবী হওয়া সাব্যস্ত হয়। আর ইবনে যুবাইরের কাহিনীর ক্ষেত্রে বিষয়টি এমন নয় যে সেখানে নববীয় সুন্নাহসমূহের মধ্য হতে কোনো সুন্নাহ বর্ণিত হয়েছে যা এই অধ্যায়ের অন্তর্ভুক্ত হতে পারে। যারকাশী তাঁর (তানকীহ) গ্রন্থে বলেছেন: মুহাল্লাবের জন্য এটি প্রমাণ করা প্রয়োজন যে ইবনে যুবাইরের ঘটনাটি বুখারীর শর্তানুযায়ী সহীহ। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এটি তাঁর অসতর্কতা, কারণ ইবনে যুবাইরের উল্লেখিত ঘটনাটি বুখারী তাঁর (সহীহ) গ্রন্থের 'মানাকিবে যুবাইর' (যুবাইরের মর্যাদা) অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন। আর এর উত্তর আমরা আগেই উল্লেখ করেছি। আল্লাহ-ই ভালো জানেন।
১৯ - (অধ্যায়: ইলম অন্বেষণে বের হওয়া)
অর্থাৎ: এটি ইলম অন্বেষণের উদ্দেশ্যে বের হওয়ার বর্ণনায় একটি অধ্যায়। এখানে 'বের হওয়া' শব্দটিকে সাধারণভাবে ব্যবহার করা হয়েছে যাতে জলপথ ও স্থলপথের সফর উভয়ই এর অন্তর্ভুক্ত হয়। পূর্ববর্তী অধ্যায়ের সাথে এই অধ্যায়ের সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—পূর্বের অধ্যায়ে উল্লেখিত হয়েছে ইবনে আব্বাসের রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে আগমন করা যখন তিনি সালাতরত ছিলেন, এবং তাঁর সাথে সালাতে শরিক হওয়া, অতঃপর এই সমস্ত ঘটনা সেই ব্যক্তির কাছে বর্ণনা করা যিনি তাঁর থেকে হাদীসটি রেওয়ায়েত করেছেন। এই সবকিছুর মধ্যে ইলম অন্বেষণের অর্থ এবং তার জন্য বের হওয়ার বিষয়টি নিহিত রয়েছে। তা সত্ত্বেও, মূসা (আলাইহিস সালাম)-এর খিজির (আলাইহিস সালাম)-এর কাছে সমুদ্রপথে যাওয়ার বর্ণনার পর এই অধ্যায়টি উল্লেখ করা অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ ও উপযুক্ত, যা অস্পষ্ট নয়।
এবং জাবির ইবনে আবদুল্লাহ একটি মাত্র হাদীসের জন্য আবদুল্লাহ ইবনে উনাইসের কাছে এক মাসের পথ সফর করেছিলেন।
এই বিষয়ের আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথমত: এই মুয়াল্লাক (ঝুলন্ত) আসার বা বর্ণনাটি উল্লেখ করার মাধ্যমে লেখক ইলম অন্বেষণে জলপথ ও স্থলপথে সফর ও ভ্রমণের শ্রেষ্ঠত্বের প্রতি ইঙ্গিত করতে চেয়েছেন।
দ্বিতীয়ত: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ হলেন সেই প্রসিদ্ধ আনসারী সাহাবী; আর আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস—হামযাহ-র পেশ যোগে 'উনাইস', যা আনাসের তাসগীর (ক্ষুদ্রার্থক রূপ)—যিনি ইবনে মাসআদ আল-জুহানী (জীম-এর ওপর পেশ এবং হা-এর ওপর যবর যোগে), আনসারদের মিত্র। তিনি সত্তর জন আনসারীর সাথে আকাবার শপথে উপস্থিত ছিলেন এবং উহুদ ও পরবর্তী সকল যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁকে একাকী একটি অভিযানে পাঠিয়েছিলেন। তাঁর বদর যুদ্ধে উপস্থিত থাকার বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। তাঁর থেকে পঁচিশটি হাদীস বর্ণিত হয়েছে, ইমাম মুসলিম তাঁর থেকে লাইলাতুল কদর বিষয়ে একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন এবং চারজন ইমাম (সুনান গ্রন্থকারগণ) তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। কিলাবাযী এবং অন্যান্যরা বুখারী যাদের থেকে বর্ণনা করেছেন তাদের তালিকায় তাঁর নাম উল্লেখ করেননি, তবে বুখারী তাঁর 'আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ' (জাহমিয়াদের খণ্ডন) গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ থেকে আবদুল্লাহ ইবনে উনাইসের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে... অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেন। তিনি ৫৪ হিজরীতে মুয়াবিয়া (রা.)-এর খেলাফতকালে শামে ইন্তেকাল করেন। 'সুনানে আবু দাউদ' ও তিরমিযীতে আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস আল-আনসারী থেকে তাঁর পুত্র ঈসার সূত্রে বর্ণনা রয়েছে, সম্ভবত তিনি সেই ব্যক্তিই। সাহাবীদের মধ্যে 'উনাইস', 'আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস' বা শুধু 'উনাইস' নামে একাধিক ব্যক্তি রয়েছেন। বলা হয়: তিনিই সেই ব্যক্তি যিনি মা'ইযকে পাথর নিক্ষেপ করে হত্যা করেছিলেন যখন তাকে রজম করা হচ্ছিল। জনৈক আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস ইয়ামামার যুদ্ধে শহীদ হন। আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস আল-আমিরী-এর একটি প্রতিনিধি দলের সাথে আগমনের ঘটনা রয়েছে। ইয়ালা ইবনুল আশদাক এবং আবদুল্লাহ ইবনে আবি উনাইসার বর্ণনা হতে বর্ণিত, ওয়ালিদ ইবনে মুসলিম বলেন: দাউদ ইবনে আবদুর রহমান আল-মাক্কী আমাদের কাছে আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আকীলের সূত্রে জাবির থেকে বর্ণনা করেছেন যে, জাবির বলেন: আমি কিসাস (প্রতিশোধ) সংক্রান্ত একটি হাদীস শুনেছিলাম যা শোনার মতো আর কেউ অবশিষ্ট ছিল না কেবল মিশরের এক ব্যক্তি ছাড়া যাকে আবদুল্লাহ ইবনে আবি উনাইসা বলা হতো।
তৃতীয়ত: তাঁর উক্তি: (একটি মাত্র হাদীসের জন্য) অর্থাৎ একটি হাদীস সংগ্রহের উদ্দেশ্যে। এখানে 'ফী' (জন্য/কারণে) বর্ণটি কারণ দর্শানোর (তালীল) জন্য ব্যবহৃত হয়েছে যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "তবে এই তো সে, যার জন্য (কারণে) তোমরা আমাকে ভর্ৎসনা করছিলে" (ইউসুফ: ৩২); এবং তাঁর বাণী: "তোমরা যাতে লিপ্ত ছিলে তার কারণে তোমাদের ওপর শাস্তি আপতিত হতো" (আন-নূর: ১৪)। হাদীসে এসেছে: "এক মহিলা একটি বিড়ালের কারণে জাহান্নামে প্রবেশ করেছে যাকে সে বন্দি করে রেখেছিল।"
চতুর্থত: ইবনে বাত্তাল বলেন: 'একটি মাত্র হাদীস' বলতে তিনি মুমিনের দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত হাদীসটি বুঝিয়েছেন। বলা হয়ে থাকে: এতে কিছুটা সংশয় রয়েছে, কারণ বর্ণিত আছে যে আবু আইয়ুব খালিদ ইবনে যায়েদ আল-আনসারী (রা.) উকবাহ ইবনে আমিরের কাছে সফর করেছিলেন; এটি হাকেম বর্ণনা করেছেন: আলী ইবনে হাম্মাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বিশর ইবনে মূসা থেকে, তিনি হুমাইদী থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি আবু সাঈদ আল-আ'মা থেকে, তিনি আতা ইবনে আবি রাবাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, আতা বলেন: আবু আইয়ুব (রা.) উকবাহ ইবনে আমিরের কাছে গিয়েছিলেন এমন এক হাদীস সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে যা তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে শুনেছিলেন এবং তিনি ও উকবাহ ছাড়া অন্য কেউ তা শ্রবণের জন্য অবশিষ্ট ছিলেন না। আবু আইয়ুব (রা.) যখন মিশরের আমির মাসলামাহ ইবনে মুখাল্লাদ আল-আনসারীর বাসভবনে পৌঁছালেন এবং তাকে বিষয়টি জানালেন, মাসলামাহ দ্রুত তাঁর কাছে বেরিয়ে এলেন এবং তাঁকে আলিঙ্গন করলেন। এরপর বললেন: হে আবু আইয়ুব, আপনার আগমনের কারণ কী? তিনি বললেন: একটি হাদীস যা আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে শুনেছি এবং আমি ও আপনি ছাড়া তা শোনার মতো আর কেউ অবশিষ্ট নেই; সেটি হলো মুমিনের দোষ গোপন রাখা প্রসঙ্গে। উকবাহ বললেন: হ্যাঁ, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি দুনিয়াতে কোনো মুমিনের দোষ গোপন রাখবে, আল্লাহ কিয়ামতের দিন তার দোষ গোপন রাখবেন।" তখন আবু আইয়ুব বললেন: আপনি সত্য বলেছেন। এরপর আবু আইয়ুব তাঁর সওয়ারির দিকে ফিরে গেলেন এবং তাতে আরোহণ করে মদীনার পথে রওয়ানা হলেন। মালেকের সাথী আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাবের 'মুসনাদ'-এ বর্ণিত আছে: আবদুল জব্বার ইবনে ওমর আমাদের জানিয়েছেন, মুসলিম ইবনে আবি হুররাহ একজন আনসারী ব্যক্তির সূত্রে জনৈক কুবাবাসীর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি মিশরে মাসলামাহ ইবনে মুখাল্লাদের কাছে এসেছিলেন এবং বলেছিলেন: আমার সাথে অমুক ব্যক্তির (একজন সাহাবী) কাছে লোক পাঠান। বর্ণনাকারী বলেন: আমার ধারণা তিনি তাঁর নাম 'সুরুক' বলেছিলেন। অতঃপর তিনি তাঁর গ্রামে গিয়ে পৌঁছালেন এবং বললেন: আপনার কি সেই মজলিসের কথা মনে আছে যেখানে আমি এবং আপনি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে ছিলাম এবং আমাদের সাথে অন্য কেউ ছিল না? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনি তাঁকে কী বলতে শুনেছেন? তিনি বললেন: আমি তাঁকে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের কোনো দোষ সম্পর্কে অবগত হয়ে তা গোপন রাখে, আল্লাহ কিয়ামতের দিন সেটি তার জন্য (প্রতিদান স্বরূপ) নির্ধারণ করবেন..."
১৯ - (অধ্যায়: ইলম অন্বেষণে বের হওয়া)
অর্থাৎ: এটি ইলম অন্বেষণের উদ্দেশ্যে বের হওয়ার বর্ণনায় একটি অধ্যায়। এখানে 'বের হওয়া' শব্দটিকে সাধারণভাবে ব্যবহার করা হয়েছে যাতে জলপথ ও স্থলপথের সফর উভয়ই এর অন্তর্ভুক্ত হয়। পূর্ববর্তী অধ্যায়ের সাথে এই অধ্যায়ের সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—পূর্বের অধ্যায়ে উল্লেখিত হয়েছে ইবনে আব্বাসের রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে আগমন করা যখন তিনি সালাতরত ছিলেন, এবং তাঁর সাথে সালাতে শরিক হওয়া, অতঃপর এই সমস্ত ঘটনা সেই ব্যক্তির কাছে বর্ণনা করা যিনি তাঁর থেকে হাদীসটি রেওয়ায়েত করেছেন। এই সবকিছুর মধ্যে ইলম অন্বেষণের অর্থ এবং তার জন্য বের হওয়ার বিষয়টি নিহিত রয়েছে। তা সত্ত্বেও, মূসা (আলাইহিস সালাম)-এর খিজির (আলাইহিস সালাম)-এর কাছে সমুদ্রপথে যাওয়ার বর্ণনার পর এই অধ্যায়টি উল্লেখ করা অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ ও উপযুক্ত, যা অস্পষ্ট নয়।
এবং জাবির ইবনে আবদুল্লাহ একটি মাত্র হাদীসের জন্য আবদুল্লাহ ইবনে উনাইসের কাছে এক মাসের পথ সফর করেছিলেন।
এই বিষয়ের আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথমত: এই মুয়াল্লাক (ঝুলন্ত) আসার বা বর্ণনাটি উল্লেখ করার মাধ্যমে লেখক ইলম অন্বেষণে জলপথ ও স্থলপথে সফর ও ভ্রমণের শ্রেষ্ঠত্বের প্রতি ইঙ্গিত করতে চেয়েছেন।
দ্বিতীয়ত: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ হলেন সেই প্রসিদ্ধ আনসারী সাহাবী; আর আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস—হামযাহ-র পেশ যোগে 'উনাইস', যা আনাসের তাসগীর (ক্ষুদ্রার্থক রূপ)—যিনি ইবনে মাসআদ আল-জুহানী (জীম-এর ওপর পেশ এবং হা-এর ওপর যবর যোগে), আনসারদের মিত্র। তিনি সত্তর জন আনসারীর সাথে আকাবার শপথে উপস্থিত ছিলেন এবং উহুদ ও পরবর্তী সকল যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁকে একাকী একটি অভিযানে পাঠিয়েছিলেন। তাঁর বদর যুদ্ধে উপস্থিত থাকার বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। তাঁর থেকে পঁচিশটি হাদীস বর্ণিত হয়েছে, ইমাম মুসলিম তাঁর থেকে লাইলাতুল কদর বিষয়ে একটি হাদীস বর্ণনা করেছেন এবং চারজন ইমাম (সুনান গ্রন্থকারগণ) তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। কিলাবাযী এবং অন্যান্যরা বুখারী যাদের থেকে বর্ণনা করেছেন তাদের তালিকায় তাঁর নাম উল্লেখ করেননি, তবে বুখারী তাঁর 'আর-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ' (জাহমিয়াদের খণ্ডন) গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন: জাবির ইবনে আবদুল্লাহ থেকে আবদুল্লাহ ইবনে উনাইসের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে... অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেন। তিনি ৫৪ হিজরীতে মুয়াবিয়া (রা.)-এর খেলাফতকালে শামে ইন্তেকাল করেন। 'সুনানে আবু দাউদ' ও তিরমিযীতে আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস আল-আনসারী থেকে তাঁর পুত্র ঈসার সূত্রে বর্ণনা রয়েছে, সম্ভবত তিনি সেই ব্যক্তিই। সাহাবীদের মধ্যে 'উনাইস', 'আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস' বা শুধু 'উনাইস' নামে একাধিক ব্যক্তি রয়েছেন। বলা হয়: তিনিই সেই ব্যক্তি যিনি মা'ইযকে পাথর নিক্ষেপ করে হত্যা করেছিলেন যখন তাকে রজম করা হচ্ছিল। জনৈক আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস ইয়ামামার যুদ্ধে শহীদ হন। আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস আল-আমিরী-এর একটি প্রতিনিধি দলের সাথে আগমনের ঘটনা রয়েছে। ইয়ালা ইবনুল আশদাক এবং আবদুল্লাহ ইবনে আবি উনাইসার বর্ণনা হতে বর্ণিত, ওয়ালিদ ইবনে মুসলিম বলেন: দাউদ ইবনে আবদুর রহমান আল-মাক্কী আমাদের কাছে আবদুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আকীলের সূত্রে জাবির থেকে বর্ণনা করেছেন যে, জাবির বলেন: আমি কিসাস (প্রতিশোধ) সংক্রান্ত একটি হাদীস শুনেছিলাম যা শোনার মতো আর কেউ অবশিষ্ট ছিল না কেবল মিশরের এক ব্যক্তি ছাড়া যাকে আবদুল্লাহ ইবনে আবি উনাইসা বলা হতো।
তৃতীয়ত: তাঁর উক্তি: (একটি মাত্র হাদীসের জন্য) অর্থাৎ একটি হাদীস সংগ্রহের উদ্দেশ্যে। এখানে 'ফী' (জন্য/কারণে) বর্ণটি কারণ দর্শানোর (তালীল) জন্য ব্যবহৃত হয়েছে যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "তবে এই তো সে, যার জন্য (কারণে) তোমরা আমাকে ভর্ৎসনা করছিলে" (ইউসুফ: ৩২); এবং তাঁর বাণী: "তোমরা যাতে লিপ্ত ছিলে তার কারণে তোমাদের ওপর শাস্তি আপতিত হতো" (আন-নূর: ১৪)। হাদীসে এসেছে: "এক মহিলা একটি বিড়ালের কারণে জাহান্নামে প্রবেশ করেছে যাকে সে বন্দি করে রেখেছিল।"
চতুর্থত: ইবনে বাত্তাল বলেন: 'একটি মাত্র হাদীস' বলতে তিনি মুমিনের দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত হাদীসটি বুঝিয়েছেন। বলা হয়ে থাকে: এতে কিছুটা সংশয় রয়েছে, কারণ বর্ণিত আছে যে আবু আইয়ুব খালিদ ইবনে যায়েদ আল-আনসারী (রা.) উকবাহ ইবনে আমিরের কাছে সফর করেছিলেন; এটি হাকেম বর্ণনা করেছেন: আলী ইবনে হাম্মাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বিশর ইবনে মূসা থেকে, তিনি হুমাইদী থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি আবু সাঈদ আল-আ'মা থেকে, তিনি আতা ইবনে আবি রাবাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, আতা বলেন: আবু আইয়ুব (রা.) উকবাহ ইবনে আমিরের কাছে গিয়েছিলেন এমন এক হাদীস সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে যা তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে শুনেছিলেন এবং তিনি ও উকবাহ ছাড়া অন্য কেউ তা শ্রবণের জন্য অবশিষ্ট ছিলেন না। আবু আইয়ুব (রা.) যখন মিশরের আমির মাসলামাহ ইবনে মুখাল্লাদ আল-আনসারীর বাসভবনে পৌঁছালেন এবং তাকে বিষয়টি জানালেন, মাসলামাহ দ্রুত তাঁর কাছে বেরিয়ে এলেন এবং তাঁকে আলিঙ্গন করলেন। এরপর বললেন: হে আবু আইয়ুব, আপনার আগমনের কারণ কী? তিনি বললেন: একটি হাদীস যা আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে শুনেছি এবং আমি ও আপনি ছাড়া তা শোনার মতো আর কেউ অবশিষ্ট নেই; সেটি হলো মুমিনের দোষ গোপন রাখা প্রসঙ্গে। উকবাহ বললেন: হ্যাঁ, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি দুনিয়াতে কোনো মুমিনের দোষ গোপন রাখবে, আল্লাহ কিয়ামতের দিন তার দোষ গোপন রাখবেন।" তখন আবু আইয়ুব বললেন: আপনি সত্য বলেছেন। এরপর আবু আইয়ুব তাঁর সওয়ারির দিকে ফিরে গেলেন এবং তাতে আরোহণ করে মদীনার পথে রওয়ানা হলেন। মালেকের সাথী আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাবের 'মুসনাদ'-এ বর্ণিত আছে: আবদুল জব্বার ইবনে ওমর আমাদের জানিয়েছেন, মুসলিম ইবনে আবি হুররাহ একজন আনসারী ব্যক্তির সূত্রে জনৈক কুবাবাসীর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি মিশরে মাসলামাহ ইবনে মুখাল্লাদের কাছে এসেছিলেন এবং বলেছিলেন: আমার সাথে অমুক ব্যক্তির (একজন সাহাবী) কাছে লোক পাঠান। বর্ণনাকারী বলেন: আমার ধারণা তিনি তাঁর নাম 'সুরুক' বলেছিলেন। অতঃপর তিনি তাঁর গ্রামে গিয়ে পৌঁছালেন এবং বললেন: আপনার কি সেই মজলিসের কথা মনে আছে যেখানে আমি এবং আপনি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে ছিলাম এবং আমাদের সাথে অন্য কেউ ছিল না? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনি তাঁকে কী বলতে শুনেছেন? তিনি বললেন: আমি তাঁকে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের কোনো দোষ সম্পর্কে অবগত হয়ে তা গোপন রাখে, আল্লাহ কিয়ামতের দিন সেটি তার জন্য (প্রতিদান স্বরূপ) নির্ধারণ করবেন..."
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣)