بهَا وَخَرجُوا طَالِبين يُونُس فَلم يجدوه، وَلم يزَالُوا كَذَلِك حَتَّى كشف الله عَنْهُم الْعَذَاب، ثمَّ إِن يُونُس ركب سفينة فَلم تجرِ، فَقَالَ أَهلهَا: فِيكُم آبق، فاقترعوا فَخرجت الْقرعَة عَلَيْهِ، فالتقمه الْحُوت. وَقد اخْتلف فِي مُدَّة لبثه فِي بَطْنه من يَوْم وَاحِد إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى الْحُوت أَن يلتقمه وَلَا يكسر لَهُ عظما. وَذكر مقَاتل: أَنهم قارعوه سِتّ مَرَّات خوفًا عَلَيْهِ من أَن يقذف فِي الْبَحْر، وَفِي كلهَا خرج عَلَيْهِ، وَفِي يُونُس سِتّ لُغَات: ضم النُّون وَفتحهَا وَكسرهَا مَعَ الْهمزَة وَتَركه، وَالْأَشْهر ضم النُّون بِغَيْر همز.
وَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَرَضَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم على قَوْمٍ اليَمينَ فَأسْرَعُوا فأمَرَ أنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ أيُّهُمْ يَحْلِفُ
هَذَا التَّعْلِيق قد مر مَوْصُولا فِي: بَاب إِذا سارع قوم فِي الْيَمين، وَقد مر عَن قريب، وَهَذَا أَيْضا يدل على مَشْرُوعِيَّة الْقرعَة.
6862 - حدَّثنا عُمَرَ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ قَالَ حدَّثنا أبِي قَالَ حدَّثنا الأعْمَشُ قَالَ حدَّثني الشَّعْبِيُّ أنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقولُ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَثَلُ الْمُدهِنِ فِي حُدُودِ الله والواقِعِ فِيها مثَلُ قَوْمٍ اسْتهَمُوا سَفِينَةً فصارَ بَعْضُهُمْ فِي أسْفَلِهَا وصارَ بَعْضُهم فِي أعْلاهَا فكانَ الَّذِي فِي أسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بالْمَاءِ على الَّذِينَ فِي أعْلاهَا فَتأذَّوْا بهِ فأخَذَ فَأْساً فَجَعَلَ يَنْقُرُ أسْفَلَ السَّفِينَةِ فأتوْهُ فَقَالُوا مالَكَ قَالَ تأذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لي مِنَ المَاءِ فإنْ أخَذُوا على يدَيْهِ أنْجَوْه ونجَّوا أنْفُسَهُمْ وإنْ تَرَكُوا أهْلَكُوهُ وأهْلَكُوا أنْفُسَهُمْ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (استهموا سفينة) ، وَهَذَا الحَدِيث مضى فِي الشّركَة فِي: بَاب هَل يقرع فِي الْقِسْمَة؟ والاستهام فِيهِ، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي نعيم عَن زَكَرِيَّاء. قَالَ: سَمِعت عَامِرًا، وَهُوَ الشّعبِيّ يَقُول: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير … إِلَى آخِره، وَفِي بعض النّسخ وَقع حَدِيث النُّعْمَان هَكَذَا فِي آخر الْبَاب.
قَوْله: (مثل المدهن) ، وَهُنَاكَ: مثل الْقَائِم على حُدُود الله تَعَالَى، والمدهن، بِضَم الْمِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وَكسر الْهَاء، وَفِي آخِره نون من الإدهان، وَهُوَ الْمُحَابَاة فِي غير حق، وَهُوَ الَّذِي يرائي ويضيع الْحُقُوق وَلَا يُغير الْمُنكر، وَوَقع عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي الشّركَة: مثل الْقَائِم على حُدُود الله وَالْوَاقِع فِيهَا والمدهن فِيهَا، وَهَذِه ثَلَاث فرق، وجودهَا فِي الْمثل الْمَضْرُوب هُوَ أَن الَّذين أَرَادوا خرق السَّفِينَة بِمَنْزِلَة الْوَاقِع فِي حُدُود الله، ثمَّ من عداهم إِمَّا مُنكر وَهُوَ الْقَائِم، وَإِمَّا سَاكِت وَهُوَ المداهن.
وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: قَالَ ثمَّة، يَعْنِي: فِي كتاب الشّركَة: مثل الْقَائِم على حُدُود الله، وَقَالَ هَهُنَا: مثل المدهن، وهما نقيضان إِذْ الْآمِر هُوَ الْقَائِم بِالْمَعْرُوفِ والمدهن هُوَ التارك لَهُ، فَمَا وَجهه؟ قلت: كِلَاهُمَا صَحِيح، فَحَيْثُ قَالَ الْقَائِم نظر إِلَى جِهَة النجَاة، وَحَيْثُ قَالَ المدهن نظر إِلَى جِهَة الْهَلَاك، وَلَا شكّ أَن التَّشْبِيه مُسْتَقِيم على كل وَاحِد من الْجِهَتَيْنِ. وَاعْترض عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: كَيفَ يَسْتَقِيم هُنَا الِاقْتِصَار على ذكر المدهن، وَهُوَ: التارك لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وعَلى ذكر الْوَاقِع فِي الْحَد وَهُوَ العَاصِي، وَكِلَاهُمَا هَالك، وَالْحَاصِل أَن بعض الروَاة ذكر المدهن والقائم، وَبَعْضهمْ ذكر الْوَاقِع والقائم، وَبَعْضهمْ جمع الثَّلَاثَة. وَأما الْجمع بَين المدهن وَالْوَاقِع دون الْقَائِم فَلَا يَسْتَقِيم. انْتهى.
قلت: لَا وَجه لاعتراضه على الْكرْمَانِي، لِأَن سُؤال الْكرْمَانِي وَجَوَابه مبنيان على الْقسمَيْنِ الْمَذْكُورين فِي هَذَا الحَدِيث، وهما: المدهن الْمَذْكُور هُنَا، والقائم الْمَذْكُور هُنَاكَ، وَهُوَ لم يبين كَلَامه على التارك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالْوَاقِع فِي الْحَد، فَلَا يرد عَلَيْهِ شَيْء أصلا، تَأمل، فَإِنَّهُ مَوضِع يحْتَاج فِيهِ إِلَى التَّأَمُّل.
قَوْله: (استهموا سفينة) أَي: اقترعوها فَأخذ كل وَاحِد مِنْهُم سَهْما، أَي: نَصِيبا من السَّفِينَة بِالْقُرْعَةِ، وَقَالَ ابْن التِّين: وَإِنَّمَا يَقع ذَلِك فِي السَّفِينَة وَنَحْوهَا فِيمَا إِذا أنزلوا مَعًا، أما لَو سبق بَعضهم بَعْضًا فَالسَّابِق أَحَق بموضعه، وَقَالَ بَعضهم: هَذَا فِيمَا إِذا كَانَت مسبلة، أما إِذا كَانَت مَمْلُوكَة لَهُم مثلا فالقرعة مَشْرُوعَة: إِذا تنازعوا. قلت: إِذا وَقعت الْمُنَازعَة تشرع الْقرعَة سَوَاء كَانَت مسبلة أَو مَمْلُوكَة، مَا لم يسْبق أحدهم فِي المسبلة. قَوْله: (فتأذوا بِهِ) ، أَي: بالمار عَلَيْهِم، أَو: بِالْمَاءِ الَّذِي مَعَ الْمَار عَلَيْهِم. قَوْله: (ينقر) ، بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون النُّون وَضم الْقَاف من النقر، وَهُوَ الْحفر سَوَاء كَانَ فِي الْخشب أَو الْحجر، أَو نَحْوهمَا، قَوْله:
وَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَرَضَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم على قَوْمٍ اليَمينَ فَأسْرَعُوا فأمَرَ أنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ أيُّهُمْ يَحْلِفُ
هَذَا التَّعْلِيق قد مر مَوْصُولا فِي: بَاب إِذا سارع قوم فِي الْيَمين، وَقد مر عَن قريب، وَهَذَا أَيْضا يدل على مَشْرُوعِيَّة الْقرعَة.
6862 - حدَّثنا عُمَرَ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ قَالَ حدَّثنا أبِي قَالَ حدَّثنا الأعْمَشُ قَالَ حدَّثني الشَّعْبِيُّ أنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقولُ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَثَلُ الْمُدهِنِ فِي حُدُودِ الله والواقِعِ فِيها مثَلُ قَوْمٍ اسْتهَمُوا سَفِينَةً فصارَ بَعْضُهُمْ فِي أسْفَلِهَا وصارَ بَعْضُهم فِي أعْلاهَا فكانَ الَّذِي فِي أسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بالْمَاءِ على الَّذِينَ فِي أعْلاهَا فَتأذَّوْا بهِ فأخَذَ فَأْساً فَجَعَلَ يَنْقُرُ أسْفَلَ السَّفِينَةِ فأتوْهُ فَقَالُوا مالَكَ قَالَ تأذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لي مِنَ المَاءِ فإنْ أخَذُوا على يدَيْهِ أنْجَوْه ونجَّوا أنْفُسَهُمْ وإنْ تَرَكُوا أهْلَكُوهُ وأهْلَكُوا أنْفُسَهُمْ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (استهموا سفينة) ، وَهَذَا الحَدِيث مضى فِي الشّركَة فِي: بَاب هَل يقرع فِي الْقِسْمَة؟ والاستهام فِيهِ، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن أبي نعيم عَن زَكَرِيَّاء. قَالَ: سَمِعت عَامِرًا، وَهُوَ الشّعبِيّ يَقُول: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير … إِلَى آخِره، وَفِي بعض النّسخ وَقع حَدِيث النُّعْمَان هَكَذَا فِي آخر الْبَاب.
قَوْله: (مثل المدهن) ، وَهُنَاكَ: مثل الْقَائِم على حُدُود الله تَعَالَى، والمدهن، بِضَم الْمِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وَكسر الْهَاء، وَفِي آخِره نون من الإدهان، وَهُوَ الْمُحَابَاة فِي غير حق، وَهُوَ الَّذِي يرائي ويضيع الْحُقُوق وَلَا يُغير الْمُنكر، وَوَقع عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي الشّركَة: مثل الْقَائِم على حُدُود الله وَالْوَاقِع فِيهَا والمدهن فِيهَا، وَهَذِه ثَلَاث فرق، وجودهَا فِي الْمثل الْمَضْرُوب هُوَ أَن الَّذين أَرَادوا خرق السَّفِينَة بِمَنْزِلَة الْوَاقِع فِي حُدُود الله، ثمَّ من عداهم إِمَّا مُنكر وَهُوَ الْقَائِم، وَإِمَّا سَاكِت وَهُوَ المداهن.
وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: قَالَ ثمَّة، يَعْنِي: فِي كتاب الشّركَة: مثل الْقَائِم على حُدُود الله، وَقَالَ هَهُنَا: مثل المدهن، وهما نقيضان إِذْ الْآمِر هُوَ الْقَائِم بِالْمَعْرُوفِ والمدهن هُوَ التارك لَهُ، فَمَا وَجهه؟ قلت: كِلَاهُمَا صَحِيح، فَحَيْثُ قَالَ الْقَائِم نظر إِلَى جِهَة النجَاة، وَحَيْثُ قَالَ المدهن نظر إِلَى جِهَة الْهَلَاك، وَلَا شكّ أَن التَّشْبِيه مُسْتَقِيم على كل وَاحِد من الْجِهَتَيْنِ. وَاعْترض عَلَيْهِ بَعضهم بقوله: كَيفَ يَسْتَقِيم هُنَا الِاقْتِصَار على ذكر المدهن، وَهُوَ: التارك لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وعَلى ذكر الْوَاقِع فِي الْحَد وَهُوَ العَاصِي، وَكِلَاهُمَا هَالك، وَالْحَاصِل أَن بعض الروَاة ذكر المدهن والقائم، وَبَعْضهمْ ذكر الْوَاقِع والقائم، وَبَعْضهمْ جمع الثَّلَاثَة. وَأما الْجمع بَين المدهن وَالْوَاقِع دون الْقَائِم فَلَا يَسْتَقِيم. انْتهى.
قلت: لَا وَجه لاعتراضه على الْكرْمَانِي، لِأَن سُؤال الْكرْمَانِي وَجَوَابه مبنيان على الْقسمَيْنِ الْمَذْكُورين فِي هَذَا الحَدِيث، وهما: المدهن الْمَذْكُور هُنَا، والقائم الْمَذْكُور هُنَاكَ، وَهُوَ لم يبين كَلَامه على التارك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالْوَاقِع فِي الْحَد، فَلَا يرد عَلَيْهِ شَيْء أصلا، تَأمل، فَإِنَّهُ مَوضِع يحْتَاج فِيهِ إِلَى التَّأَمُّل.
قَوْله: (استهموا سفينة) أَي: اقترعوها فَأخذ كل وَاحِد مِنْهُم سَهْما، أَي: نَصِيبا من السَّفِينَة بِالْقُرْعَةِ، وَقَالَ ابْن التِّين: وَإِنَّمَا يَقع ذَلِك فِي السَّفِينَة وَنَحْوهَا فِيمَا إِذا أنزلوا مَعًا، أما لَو سبق بَعضهم بَعْضًا فَالسَّابِق أَحَق بموضعه، وَقَالَ بَعضهم: هَذَا فِيمَا إِذا كَانَت مسبلة، أما إِذا كَانَت مَمْلُوكَة لَهُم مثلا فالقرعة مَشْرُوعَة: إِذا تنازعوا. قلت: إِذا وَقعت الْمُنَازعَة تشرع الْقرعَة سَوَاء كَانَت مسبلة أَو مَمْلُوكَة، مَا لم يسْبق أحدهم فِي المسبلة. قَوْله: (فتأذوا بِهِ) ، أَي: بالمار عَلَيْهِم، أَو: بِالْمَاءِ الَّذِي مَعَ الْمَار عَلَيْهِم. قَوْله: (ينقر) ، بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون النُّون وَضم الْقَاف من النقر، وَهُوَ الْحفر سَوَاء كَانَ فِي الْخشب أَو الْحجر، أَو نَحْوهمَا، قَوْله:
তারা তাঁকে খোঁজার উদ্দেশ্যে বের হলো কিন্তু ইউনুসকে পেল না। তারা এভাবেই অবস্থান করতে থাকল যতক্ষণ না আল্লাহ তাদের ওপর থেকে আজাব দূর করে দিলেন। অতঃপর ইউনুস একটি নৌকায় আরোহণ করলেন কিন্তু তা চলছিল না। তখন নৌকার আরোহীরা বলল: তোমাদের মধ্যে কোনো পলাতক দাস রয়েছে। তারা লটারি করল এবং লটারি তাঁর ওপর পড়ল। তখন একটি মাছ তাঁকে গিলে ফেলল। মাছের পেটে তাঁর অবস্থানের সময়সীমা নিয়ে একদিন থেকে চল্লিশ দিন পর্যন্ত মতভেদ রয়েছে। আল্লাহ তাআলা মাছটিকে ওহি করলেন যেন সে তাঁকে গিলে নেয় এবং তাঁর কোনো হাড় না ভাঙে। মুকাতিল উল্লেখ করেছেন যে, তাঁকে সমুদ্রে নিক্ষেপ করার ভয়ে তারা ছয়বার লটারি করেছিল, কিন্তু প্রতিবারই তাঁর নাম আসছিল। 'ইউনুস' শব্দটির উচ্চারণে ছয়টি রূপ রয়েছে: নূন অক্ষরে পেশ, জবর বা জের এবং শুরুতে হামজাহ থাকা বা না থাকা। তবে সবচেয়ে প্রসিদ্ধ হলো হামজাহ ছাড়া নূন অক্ষরে পেশ দিয়ে পড়া।
আবু হুরায়রা (রা.) বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একটি সম্প্রদায়ের সামনে শপথ পেশ করলেন, তারা তাতে দ্রুততা প্রদর্শন করল। তখন তিনি আদেশ দিলেন যেন তাদের মধ্যে লটারি করা হয় যে কে শপথ করবে।
এই মুয়াল্লাক বর্ণনাটি ইতিপূর্বে সংযুক্ত সূত্রে 'যখন কোনো সম্প্রদায় শপথে দ্রুততা প্রকাশ করে' শীর্ষক অধ্যায়ে অতিবাহিত হয়েছে এবং এটি অতি নিকটেও উল্লেখ করা হয়েছে। এটিও লটারির শরয়ি বৈধতার প্রমাণ দেয়।
৬৮৬২ - আমাদের কাছে উমর ইবনে হাফস ইবনে গিয়াস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমার পিতা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আল-আমাশ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আশ-শাবি আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি নুমান ইবনে বশির (রা.)-কে বলতে শুনেছেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আল্লাহর নির্ধারিত সীমার ব্যাপারে তোষামোদকারী (শিথিলতা প্রদর্শনকারী) এবং তাতে লিপ্ত ব্যক্তির উদাহরণ হলো সেই সম্প্রদায়ের মতো যারা একটি নৌকায় লটারি করল। ফলে তাদের কেউ উপরের অংশে এবং কেউ নিচের অংশে স্থান পেল। যারা নিচে ছিল তারা পানির জন্য উপরের লোকদের পাশ দিয়ে যাতায়াত করত, ফলে তারা (উপরের লোকেরা) কষ্ট পেত। তখন নিচের এক ব্যক্তি একটি কুড়াল নিয়ে নৌকার নিচের অংশ ছিদ্র করতে লাগল। উপরের লোকরা তার কাছে এসে বলল, তোমার কী হয়েছে? সে বলল, তোমাদের কষ্ট হচ্ছিল অথচ আমার পানির প্রয়োজন অপরিহার্য। এখন তারা যদি তার হাত চেপে ধরে (তাকে বাধা দেয়), তবে তারা তাকেও রক্ষা করবে এবং নিজেরাও রক্ষা পাবে। আর যদি তারা তাকে ছেড়ে দেয়, তবে তারা তাকেও ধ্বংস করবে এবং নিজেরাও ধ্বংস হবে।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল হলো 'তারা নৌকায় লটারি করল' এই অংশে। এই হাদিসটি এর আগে 'অংশীদারিত্ব' (শিরকাত) অধ্যায়ের 'বণ্টনে কি লটারি করা যাবে?' শীর্ষক পরিচ্ছেদে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম বুখারি সেখানে এটি আবু নুয়াইম থেকে জাকারিয়ার সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন, আমি আমিরকে (যিনি আশ-শাবি) বলতে শুনেছি, আমি নুমান ইবনে বশিরকে শুনেছি... শেষ পর্যন্ত। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে নুমানের এই হাদিসটি পরিচ্ছেদের শেষে উল্লেখ করা হয়েছে।
হাদিসের অংশ: 'তোষামোদকারীর উদাহরণ' (আল-মুদহিন)। অন্য বর্ণনায় আছে: 'আল্লাহর সীমারেখার ওপর অটল ব্যক্তির উদাহরণ'। আল-মুদহিন শব্দটি (মীম-এ পেশ, দাল সাকিন এবং হা-তে জের) 'ইদহান' থেকে এসেছে, যার অর্থ হলো অন্যায়ভাবে আপস করা বা পক্ষপাতিত্ব করা। সে হলো এমন ব্যক্তি যে লোক দেখানো কাজ করে, হক নষ্ট করে এবং অন্যায় সংঘটিত হতে দেখেও তা পরিবর্তন করে না। ইসমাইলির বর্ণনায় 'অংশীদারিত্ব' অধ্যায়ে এসেছে: 'আল্লাহর সীমারেখার ওপর অটল ব্যক্তি, তাতে লিপ্ত ব্যক্তি এবং তাতে তোষামোদকারী ব্যক্তির উদাহরণ'। এখানে তিনটি দলের কথা বলা হয়েছে। বর্ণিত উপমায় তাদের উপস্থিতি হলো এই যে—যারা নৌকা ছিদ্র করতে চেয়েছিল তারা আল্লাহর সীমালঙ্ঘনকারীর সমতুল্য; আর তাদের ব্যতীত বাকিরা হয় প্রতিবাদকারী (যিনি অটল) অথবা নীরব দর্শক (যিনি তোষামোদকারী)।
কিরমানি বলেন: যদি আপনি বলেন, সেখানে অর্থাৎ 'অংশীদারিত্ব' অধ্যায়ে বলা হয়েছে 'আল্লাহর সীমারেখার ওপর অটল ব্যক্তির উদাহরণ', আর এখানে বলা হয়েছে 'তোষামোদকারীর উদাহরণ'। অথচ এই দুটি পরস্পর বিরোধী; কারণ আমলকারী হলেন সৎকাজের আদেশকারী আর তোষামোদকারী হলো তা বর্জনকারী। তবে এর কারণ কী? আমি বলব: উভয়ই সঠিক। যেখানে 'অটল ব্যক্তি' বলা হয়েছে সেখানে মুক্তির দিকটি বিবেচনা করা হয়েছে, আর যেখানে 'তোষামোদকারী' বলা হয়েছে সেখানে ধ্বংসের দিকটি বিবেচনা করা হয়েছে। নিঃসন্দেহে উভয় দিক থেকেই উপমাটি যথাযথ। কেউ কেউ এর ওপর আপত্তি করে বলেছেন: এখানে শুধু তোষামোদকারী (সৎকাজের আদেশ বর্জনকারী) এবং পাপাচারী (হদ লঙ্ঘনকারী) উল্লেখ করে বর্ণনাটি কীভাবে সঠিক হতে পারে? কারণ তারা উভয়ই তো ধ্বংসপ্রাপ্ত। সারকথা হলো, কোনো কোনো বর্ণনাকারী তোষামোদকারী ও অটল ব্যক্তির কথা উল্লেখ করেছেন, কেউ পাপাচারী ও অটল ব্যক্তির কথা উল্লেখ করেছেন, আবার কেউ তিনটিই উল্লেখ করেছেন। তবে অটল ব্যক্তির উল্লেখ ছাড়া শুধু তোষামোদকারী ও পাপাচারীর উল্লেখ করা যৌক্তিক নয়। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)
আমি বলি: কিরমানির ওপর এই আপত্তির কোনো ভিত্তি নেই। কারণ কিরমানির প্রশ্ন ও উত্তর এই হাদিসে উল্লিখিত দুটি শ্রেণির ওপর ভিত্তি করে ছিল: এখানে বর্ণিত 'তোষামোদকারী' এবং সেখানে বর্ণিত 'অটল ব্যক্তি'। তিনি তো সৎকাজের আদেশ বর্জনকারী এবং পাপাচারীর বর্ণনার ভিত্তিতে তাঁর বক্তব্য সাজাননি। সুতরাং তাঁর ওপর কোনো আপত্তি বর্তায় না। বিষয়টি গুরুত্বের সাথে ভেবে দেখুন, কারণ এটি চিন্তাশীল গবেষণার দাবি রাখে।
হাদিসের অংশ: 'তারা নৌকায় লটারি করল' অর্থাৎ তারা লটারির মাধ্যমে প্রত্যেকে নৌকার এক একটি অংশ বা ভাগ গ্রহণ করল। ইবনুত তীন বলেন: এটি নৌকা বা অনুরূপ বিষয়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন তারা একসাথে আরোহণ করে। তবে কেউ যদি অন্যের আগে আসে তবে সেই তার স্থানের বেশি হকদার। কেউ কেউ বলেছেন: এটি তখনই প্রযোজ্য যখন তা সর্বসাধারণের জন্য অবারিত থাকে। আর যদি তা মালিকানাধীন হয় এবং তারা বিবাদে লিপ্ত হয়, তবে লটারি করা বৈধ। আমি বলি: যখন বিবাদ দেখা দেয় তখন লটারি বৈধ হবে চাই তা সর্বসাধারণের জন্য হোক বা ব্যক্তিগত মালিকানাধীন হোক, যতক্ষণ না অবারিত স্থানে কেউ আগে পৌঁছে যায়। হাদিসের অংশ: 'তাতে তারা কষ্ট পেল' অর্থাৎ তাদের ওপর দিয়ে যাতায়াতকারীর কারণে অথবা যাতায়াতকারীর সাথে থাকা পানির কারণে তারা কষ্ট পাচ্ছিল। হাদিসের অংশ: 'ছিদ্র করা' (নিয়ানকুরু) শব্দটি খনন করা অর্থে ব্যবহৃত হয়, চাই তা কাঠে হোক বা পাথরে বা অন্য কিছুতে। হাদিসের অংশ:
আবু হুরায়রা (রা.) বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একটি সম্প্রদায়ের সামনে শপথ পেশ করলেন, তারা তাতে দ্রুততা প্রদর্শন করল। তখন তিনি আদেশ দিলেন যেন তাদের মধ্যে লটারি করা হয় যে কে শপথ করবে।
এই মুয়াল্লাক বর্ণনাটি ইতিপূর্বে সংযুক্ত সূত্রে 'যখন কোনো সম্প্রদায় শপথে দ্রুততা প্রকাশ করে' শীর্ষক অধ্যায়ে অতিবাহিত হয়েছে এবং এটি অতি নিকটেও উল্লেখ করা হয়েছে। এটিও লটারির শরয়ি বৈধতার প্রমাণ দেয়।
৬৮৬২ - আমাদের কাছে উমর ইবনে হাফস ইবনে গিয়াস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমার পিতা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আল-আমাশ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আশ-শাবি আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি নুমান ইবনে বশির (রা.)-কে বলতে শুনেছেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আল্লাহর নির্ধারিত সীমার ব্যাপারে তোষামোদকারী (শিথিলতা প্রদর্শনকারী) এবং তাতে লিপ্ত ব্যক্তির উদাহরণ হলো সেই সম্প্রদায়ের মতো যারা একটি নৌকায় লটারি করল। ফলে তাদের কেউ উপরের অংশে এবং কেউ নিচের অংশে স্থান পেল। যারা নিচে ছিল তারা পানির জন্য উপরের লোকদের পাশ দিয়ে যাতায়াত করত, ফলে তারা (উপরের লোকেরা) কষ্ট পেত। তখন নিচের এক ব্যক্তি একটি কুড়াল নিয়ে নৌকার নিচের অংশ ছিদ্র করতে লাগল। উপরের লোকরা তার কাছে এসে বলল, তোমার কী হয়েছে? সে বলল, তোমাদের কষ্ট হচ্ছিল অথচ আমার পানির প্রয়োজন অপরিহার্য। এখন তারা যদি তার হাত চেপে ধরে (তাকে বাধা দেয়), তবে তারা তাকেও রক্ষা করবে এবং নিজেরাও রক্ষা পাবে। আর যদি তারা তাকে ছেড়ে দেয়, তবে তারা তাকেও ধ্বংস করবে এবং নিজেরাও ধ্বংস হবে।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল হলো 'তারা নৌকায় লটারি করল' এই অংশে। এই হাদিসটি এর আগে 'অংশীদারিত্ব' (শিরকাত) অধ্যায়ের 'বণ্টনে কি লটারি করা যাবে?' শীর্ষক পরিচ্ছেদে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম বুখারি সেখানে এটি আবু নুয়াইম থেকে জাকারিয়ার সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন, আমি আমিরকে (যিনি আশ-শাবি) বলতে শুনেছি, আমি নুমান ইবনে বশিরকে শুনেছি... শেষ পর্যন্ত। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে নুমানের এই হাদিসটি পরিচ্ছেদের শেষে উল্লেখ করা হয়েছে।
হাদিসের অংশ: 'তোষামোদকারীর উদাহরণ' (আল-মুদহিন)। অন্য বর্ণনায় আছে: 'আল্লাহর সীমারেখার ওপর অটল ব্যক্তির উদাহরণ'। আল-মুদহিন শব্দটি (মীম-এ পেশ, দাল সাকিন এবং হা-তে জের) 'ইদহান' থেকে এসেছে, যার অর্থ হলো অন্যায়ভাবে আপস করা বা পক্ষপাতিত্ব করা। সে হলো এমন ব্যক্তি যে লোক দেখানো কাজ করে, হক নষ্ট করে এবং অন্যায় সংঘটিত হতে দেখেও তা পরিবর্তন করে না। ইসমাইলির বর্ণনায় 'অংশীদারিত্ব' অধ্যায়ে এসেছে: 'আল্লাহর সীমারেখার ওপর অটল ব্যক্তি, তাতে লিপ্ত ব্যক্তি এবং তাতে তোষামোদকারী ব্যক্তির উদাহরণ'। এখানে তিনটি দলের কথা বলা হয়েছে। বর্ণিত উপমায় তাদের উপস্থিতি হলো এই যে—যারা নৌকা ছিদ্র করতে চেয়েছিল তারা আল্লাহর সীমালঙ্ঘনকারীর সমতুল্য; আর তাদের ব্যতীত বাকিরা হয় প্রতিবাদকারী (যিনি অটল) অথবা নীরব দর্শক (যিনি তোষামোদকারী)।
কিরমানি বলেন: যদি আপনি বলেন, সেখানে অর্থাৎ 'অংশীদারিত্ব' অধ্যায়ে বলা হয়েছে 'আল্লাহর সীমারেখার ওপর অটল ব্যক্তির উদাহরণ', আর এখানে বলা হয়েছে 'তোষামোদকারীর উদাহরণ'। অথচ এই দুটি পরস্পর বিরোধী; কারণ আমলকারী হলেন সৎকাজের আদেশকারী আর তোষামোদকারী হলো তা বর্জনকারী। তবে এর কারণ কী? আমি বলব: উভয়ই সঠিক। যেখানে 'অটল ব্যক্তি' বলা হয়েছে সেখানে মুক্তির দিকটি বিবেচনা করা হয়েছে, আর যেখানে 'তোষামোদকারী' বলা হয়েছে সেখানে ধ্বংসের দিকটি বিবেচনা করা হয়েছে। নিঃসন্দেহে উভয় দিক থেকেই উপমাটি যথাযথ। কেউ কেউ এর ওপর আপত্তি করে বলেছেন: এখানে শুধু তোষামোদকারী (সৎকাজের আদেশ বর্জনকারী) এবং পাপাচারী (হদ লঙ্ঘনকারী) উল্লেখ করে বর্ণনাটি কীভাবে সঠিক হতে পারে? কারণ তারা উভয়ই তো ধ্বংসপ্রাপ্ত। সারকথা হলো, কোনো কোনো বর্ণনাকারী তোষামোদকারী ও অটল ব্যক্তির কথা উল্লেখ করেছেন, কেউ পাপাচারী ও অটল ব্যক্তির কথা উল্লেখ করেছেন, আবার কেউ তিনটিই উল্লেখ করেছেন। তবে অটল ব্যক্তির উল্লেখ ছাড়া শুধু তোষামোদকারী ও পাপাচারীর উল্লেখ করা যৌক্তিক নয়। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)
আমি বলি: কিরমানির ওপর এই আপত্তির কোনো ভিত্তি নেই। কারণ কিরমানির প্রশ্ন ও উত্তর এই হাদিসে উল্লিখিত দুটি শ্রেণির ওপর ভিত্তি করে ছিল: এখানে বর্ণিত 'তোষামোদকারী' এবং সেখানে বর্ণিত 'অটল ব্যক্তি'। তিনি তো সৎকাজের আদেশ বর্জনকারী এবং পাপাচারীর বর্ণনার ভিত্তিতে তাঁর বক্তব্য সাজাননি। সুতরাং তাঁর ওপর কোনো আপত্তি বর্তায় না। বিষয়টি গুরুত্বের সাথে ভেবে দেখুন, কারণ এটি চিন্তাশীল গবেষণার দাবি রাখে।
হাদিসের অংশ: 'তারা নৌকায় লটারি করল' অর্থাৎ তারা লটারির মাধ্যমে প্রত্যেকে নৌকার এক একটি অংশ বা ভাগ গ্রহণ করল। ইবনুত তীন বলেন: এটি নৌকা বা অনুরূপ বিষয়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন তারা একসাথে আরোহণ করে। তবে কেউ যদি অন্যের আগে আসে তবে সেই তার স্থানের বেশি হকদার। কেউ কেউ বলেছেন: এটি তখনই প্রযোজ্য যখন তা সর্বসাধারণের জন্য অবারিত থাকে। আর যদি তা মালিকানাধীন হয় এবং তারা বিবাদে লিপ্ত হয়, তবে লটারি করা বৈধ। আমি বলি: যখন বিবাদ দেখা দেয় তখন লটারি বৈধ হবে চাই তা সর্বসাধারণের জন্য হোক বা ব্যক্তিগত মালিকানাধীন হোক, যতক্ষণ না অবারিত স্থানে কেউ আগে পৌঁছে যায়। হাদিসের অংশ: 'তাতে তারা কষ্ট পেল' অর্থাৎ তাদের ওপর দিয়ে যাতায়াতকারীর কারণে অথবা যাতায়াতকারীর সাথে থাকা পানির কারণে তারা কষ্ট পাচ্ছিল। হাদিসের অংশ: 'ছিদ্র করা' (নিয়ানকুরু) শব্দটি খনন করা অর্থে ব্যবহৃত হয়, চাই তা কাঠে হোক বা পাথরে বা অন্য কিছুতে। হাদিসের অংশ:
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)