غَيرهَا، لَكِن الْحُكَّام يحلِّفون من وَجب عَلَيْهِ الْيَمين فِي مجَالِسهمْ.
قَضَى مَرْوَانُ باليَمِينِ علَى زَيْدِ بنِ ثابِتٍ علَى المِنْبَرِ فَقَالَ أحْلِفُ لَهُ مَكانِي فجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ وأبَى أنْ يَحْلِفَ علَى المِنْبَرِ فجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْهُ
مَرْوَان هُوَ ابْن الحكم الْأمَوِي، كَانَ وَالِي الْمَدِينَة من جِهَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن دَاوُد ابْن الْحصين: سمع أَبَا غطفان بن طريف الْمزي، قَالَ: اخْتصم زيد بن ثَابت وَابْن مُطِيع يَعْنِي: عبد الله إِلَى مَرْوَان فِي دَار، فَقضى بِالْيَمِينِ على زيد على الْمِنْبَر، فَقَالَ: أَحْلف لَهُ مَكَاني. فَقَالَ مَرْوَان: لَا وَالله إلَاّ عِنْد مقاطع الْحُقُوق، فَجعل زيد يحلف أَن حَقه لحق ويأبى أَن يحلف على الْمِنْبَر، فَجعل مَرْوَان يعجب من ذَلِك، قَالَ مَالك: لَا أرى أَن يحلف على الْمِنْبَر فِي أقل من ربع دِينَار، وَذَلِكَ ثَلَاثَة دَرَاهِم. قَوْله: (على الْمِنْبَر) يتَعَلَّق بقوله: على الْمِنْبَر ظَاهرا، لَكِن السِّيَاق يَقْتَضِي أَن يتَعَلَّق بِالْيَمِينِ. قَوْله: (أَحْلف) بِلَفْظ الْمُتَكَلّم، وَإِن كَانَ الْمَعْنى صَحِيحا بِلَفْظ الْأَمر أَيْضا. قَوْله: (فَجعل) بِمَعْنى: طفق، من أَفعَال المقاربة، وروى ابْن جريج عَن عِكْرِمَة، قَالَ: أبْصر عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قوما يحلفُونَ بَين الْمقَام وَالْبَيْت، فَقَالَ: أَعلَى دم؟ قيل: لَا، قَالَ: أفعلى عَظِيم من المَال؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لقد خشيت أَن يتهاون النَّاس بِهَذَا الْمقَام. قَالَ: ومنبر النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي التَّعْظِيم مثل ذَلِك، لما ورد فِيهِ من الْوَعيد على من حلف عِنْده بِيَمِين كَاذِبَة.
واحتيج أَبُو حنيفَة بِمَا رُوِيَ عَن زيد بن ثَابت أَنه: لم يحلف عِنْد الْمِنْبَر، وَمن يرى ذَلِك مَال إِلَى قَول مَرْوَان بِغَيْر حجَّة، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَاحْتج عَلَيْهِ الشَّافِعِي فَقَالَ: لَو لم يعلم زيد أَن الْيَمين عِنْد الْمِنْبَر سُنَّة، لأنكر ذَلِك على مَرْوَان، وَقَالَ لَهُ: لَا وَالله لَا عَلَيْهِ أَحْلف إلَاّ فِي مجلسك. انْتهى. قلت: هَذَا عَجِيب! كَيفَ يَقُول هَذَا؟ فَلَو علم زيد أَنه سُنَّة لما حلف على أَنه لَا يحلف إلَاّ فِي مَجْلِسه، وَعدم سَمَاعه كَلَام مَرْوَان أعظم من الْإِنْكَار عَلَيْهِ صَرِيحًا، والاحتجاج بزيد بن ثَابت أولى بالاحتجاج، بل أَحَق من مَرْوَان. وَقد اخْتلف فِي الَّذِي يغلظ فِيهِ من الْحُقُوق، فَعَن مَالك: ربع دِينَار، وَعَن الشَّافِعِي: عشرُون دِينَارا فَأكْثر، وَنقل القَاضِي فِي مغربته
عَن بعض الْمُتَأَخِّرين: أَنه يغلظ فِي الْقَلِيل وَالْكثير، وَقَالَ ابْن الْجلاب: يحلف على أقل من ربع دِينَار فِي سَائِر الْمَسَاجِد، وَقَالَ مَالك: فِيمَا حَكَاهُ ابْن الْقَاسِم عَنهُ: أَنه يحلف قَائِما إلَاّ من بِهِ عِلّة، وروى عَنهُ ابْن كنَانَة: لَا يلْزمه الْقيام، وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: لَا يسْتَقْبل الْقبْلَة، وَخَالفهُ مطرف وَابْن الْمَاجشون، وَهل يحلف فِي دبر صَلَاة وَحين اجْتِمَاع النَّاس إِذا كَانَ المَال كثيرا؟ قَالَ ابْن الْقَاسِم ومطرف وَابْن الْمَاجشون وَأصبغ: لَيْسَ ذَلِك عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن كنَانَة عَن مَالك: يتحَرَّى بِهِ السَّاعَات الَّتِي يحضر النَّاس فِيهَا الْمَسَاجِد ويجتمعون للصَّلَاة.
وَاخْتلف فِي صفة مَا يحلف بِهِ، فَقَالَ مَالك: بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إلَاّ هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، الرَّحْمَن الرَّحِيم، وَقَالَ الشَّافِعِي: يزِيد: الَّذِي يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور، وَالَّذِي يعلم من السِّرّ مَا يعلم من الْعَلَانِيَة. قَالَ سَحْنُون: يحلف بِاللَّه وبالمصحف، ذكره عَنهُ الدَّاودِيّ، وَعند أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: الْيَمين بِاللَّه لَا بِالطَّلَاق وَالْعتاق إلَاّ إِذا ألحَّ الْخصم، وَلَا يُبَالِي بِالْيَمِينِ بِاللَّه، فَحِينَئِذٍ يحلف بهما، لَكِن إِذا نكل لَا يقْضِي عَلَيْهِ بِالنّكُولِ، لِأَنَّهُ امْتنع عَمَّا هُوَ مَنْهِيّ عَنهُ شرعا، وَلَو قضى عَلَيْهِ بِالنّكُولِ لَا ينفذ ويغلظ الْيَمين بأوصاف الله تَعَالَى، وَقيل: لَا يغلظ على الْمَعْرُوف بالصلاح، ويغلظ على غَيره، وَقيل: يغلظ فِي الخطير من المَال دون الحقير، وَلَا يغلظ بِزَمَان وَلَا بمَكَان. وَفِي (التَّوْضِيح) : هَل يحلف بِحَضْرَة الْمُصحف؟ أَبَاهُ مَالك، وألزمه ذَلِك بعض المالكيين فِي عشْرين دِينَارا فَأكْثر، وَعَن ابْن الْمُنْذر: أَنه حكى عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: رَأَيْت مطرفاً يحلف بِحَضْرَة الْمُصحف.
وَقَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم شاهِدَاكَ أوْ يَمينُهُ فَلَمْ يَخُصَّ مَكَانَاً دُونَ مَكان
لما كَانَ مَذْهَب البُخَارِيّ أَن يحلف الْمُدعى عَلَيْهِ حَيْثُ مَا وَجَبت عَلَيْهِ الْيَمين، احْتج بِهَذَا على مَا ذهب إِلَيْهِ، وَقد مر هَذَا مُسْندًا فِي حَدِيث الْأَشْعَث، وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ حَيْثُ وَافق الْحَنَفِيَّة فِي هَذَا. قيل: قد اعْترض عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ترْجم للْيَمِين بعد الْعَصْر، فَأثْبت التَّغْلِيظ بِالزَّمَانِ وَنفى هُنَا الغليظ بِالْمَكَانِ، وَأجِيب أَنه لَا يلْزم من تَرْجَمته بذلك أَنه يُوجب تَغْلِيظ الْيَمين بِالزَّمَانِ، وَلم يُصَرح هُنَاكَ بِشَيْء من النَّفْي وَالْإِثْبَات.
قَضَى مَرْوَانُ باليَمِينِ علَى زَيْدِ بنِ ثابِتٍ علَى المِنْبَرِ فَقَالَ أحْلِفُ لَهُ مَكانِي فجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ وأبَى أنْ يَحْلِفَ علَى المِنْبَرِ فجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْهُ
مَرْوَان هُوَ ابْن الحكم الْأمَوِي، كَانَ وَالِي الْمَدِينَة من جِهَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن دَاوُد ابْن الْحصين: سمع أَبَا غطفان بن طريف الْمزي، قَالَ: اخْتصم زيد بن ثَابت وَابْن مُطِيع يَعْنِي: عبد الله إِلَى مَرْوَان فِي دَار، فَقضى بِالْيَمِينِ على زيد على الْمِنْبَر، فَقَالَ: أَحْلف لَهُ مَكَاني. فَقَالَ مَرْوَان: لَا وَالله إلَاّ عِنْد مقاطع الْحُقُوق، فَجعل زيد يحلف أَن حَقه لحق ويأبى أَن يحلف على الْمِنْبَر، فَجعل مَرْوَان يعجب من ذَلِك، قَالَ مَالك: لَا أرى أَن يحلف على الْمِنْبَر فِي أقل من ربع دِينَار، وَذَلِكَ ثَلَاثَة دَرَاهِم. قَوْله: (على الْمِنْبَر) يتَعَلَّق بقوله: على الْمِنْبَر ظَاهرا، لَكِن السِّيَاق يَقْتَضِي أَن يتَعَلَّق بِالْيَمِينِ. قَوْله: (أَحْلف) بِلَفْظ الْمُتَكَلّم، وَإِن كَانَ الْمَعْنى صَحِيحا بِلَفْظ الْأَمر أَيْضا. قَوْله: (فَجعل) بِمَعْنى: طفق، من أَفعَال المقاربة، وروى ابْن جريج عَن عِكْرِمَة، قَالَ: أبْصر عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قوما يحلفُونَ بَين الْمقَام وَالْبَيْت، فَقَالَ: أَعلَى دم؟ قيل: لَا، قَالَ: أفعلى عَظِيم من المَال؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لقد خشيت أَن يتهاون النَّاس بِهَذَا الْمقَام. قَالَ: ومنبر النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي التَّعْظِيم مثل ذَلِك، لما ورد فِيهِ من الْوَعيد على من حلف عِنْده بِيَمِين كَاذِبَة.
واحتيج أَبُو حنيفَة بِمَا رُوِيَ عَن زيد بن ثَابت أَنه: لم يحلف عِنْد الْمِنْبَر، وَمن يرى ذَلِك مَال إِلَى قَول مَرْوَان بِغَيْر حجَّة، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَاحْتج عَلَيْهِ الشَّافِعِي فَقَالَ: لَو لم يعلم زيد أَن الْيَمين عِنْد الْمِنْبَر سُنَّة، لأنكر ذَلِك على مَرْوَان، وَقَالَ لَهُ: لَا وَالله لَا عَلَيْهِ أَحْلف إلَاّ فِي مجلسك. انْتهى. قلت: هَذَا عَجِيب! كَيفَ يَقُول هَذَا؟ فَلَو علم زيد أَنه سُنَّة لما حلف على أَنه لَا يحلف إلَاّ فِي مَجْلِسه، وَعدم سَمَاعه كَلَام مَرْوَان أعظم من الْإِنْكَار عَلَيْهِ صَرِيحًا، والاحتجاج بزيد بن ثَابت أولى بالاحتجاج، بل أَحَق من مَرْوَان. وَقد اخْتلف فِي الَّذِي يغلظ فِيهِ من الْحُقُوق، فَعَن مَالك: ربع دِينَار، وَعَن الشَّافِعِي: عشرُون دِينَارا فَأكْثر، وَنقل القَاضِي فِي مغربته
عَن بعض الْمُتَأَخِّرين: أَنه يغلظ فِي الْقَلِيل وَالْكثير، وَقَالَ ابْن الْجلاب: يحلف على أقل من ربع دِينَار فِي سَائِر الْمَسَاجِد، وَقَالَ مَالك: فِيمَا حَكَاهُ ابْن الْقَاسِم عَنهُ: أَنه يحلف قَائِما إلَاّ من بِهِ عِلّة، وروى عَنهُ ابْن كنَانَة: لَا يلْزمه الْقيام، وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: لَا يسْتَقْبل الْقبْلَة، وَخَالفهُ مطرف وَابْن الْمَاجشون، وَهل يحلف فِي دبر صَلَاة وَحين اجْتِمَاع النَّاس إِذا كَانَ المَال كثيرا؟ قَالَ ابْن الْقَاسِم ومطرف وَابْن الْمَاجشون وَأصبغ: لَيْسَ ذَلِك عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن كنَانَة عَن مَالك: يتحَرَّى بِهِ السَّاعَات الَّتِي يحضر النَّاس فِيهَا الْمَسَاجِد ويجتمعون للصَّلَاة.
وَاخْتلف فِي صفة مَا يحلف بِهِ، فَقَالَ مَالك: بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إلَاّ هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، الرَّحْمَن الرَّحِيم، وَقَالَ الشَّافِعِي: يزِيد: الَّذِي يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور، وَالَّذِي يعلم من السِّرّ مَا يعلم من الْعَلَانِيَة. قَالَ سَحْنُون: يحلف بِاللَّه وبالمصحف، ذكره عَنهُ الدَّاودِيّ، وَعند أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: الْيَمين بِاللَّه لَا بِالطَّلَاق وَالْعتاق إلَاّ إِذا ألحَّ الْخصم، وَلَا يُبَالِي بِالْيَمِينِ بِاللَّه، فَحِينَئِذٍ يحلف بهما، لَكِن إِذا نكل لَا يقْضِي عَلَيْهِ بِالنّكُولِ، لِأَنَّهُ امْتنع عَمَّا هُوَ مَنْهِيّ عَنهُ شرعا، وَلَو قضى عَلَيْهِ بِالنّكُولِ لَا ينفذ ويغلظ الْيَمين بأوصاف الله تَعَالَى، وَقيل: لَا يغلظ على الْمَعْرُوف بالصلاح، ويغلظ على غَيره، وَقيل: يغلظ فِي الخطير من المَال دون الحقير، وَلَا يغلظ بِزَمَان وَلَا بمَكَان. وَفِي (التَّوْضِيح) : هَل يحلف بِحَضْرَة الْمُصحف؟ أَبَاهُ مَالك، وألزمه ذَلِك بعض المالكيين فِي عشْرين دِينَارا فَأكْثر، وَعَن ابْن الْمُنْذر: أَنه حكى عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: رَأَيْت مطرفاً يحلف بِحَضْرَة الْمُصحف.
وَقَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم شاهِدَاكَ أوْ يَمينُهُ فَلَمْ يَخُصَّ مَكَانَاً دُونَ مَكان
لما كَانَ مَذْهَب البُخَارِيّ أَن يحلف الْمُدعى عَلَيْهِ حَيْثُ مَا وَجَبت عَلَيْهِ الْيَمين، احْتج بِهَذَا على مَا ذهب إِلَيْهِ، وَقد مر هَذَا مُسْندًا فِي حَدِيث الْأَشْعَث، وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ حَيْثُ وَافق الْحَنَفِيَّة فِي هَذَا. قيل: قد اعْترض عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ترْجم للْيَمِين بعد الْعَصْر، فَأثْبت التَّغْلِيظ بِالزَّمَانِ وَنفى هُنَا الغليظ بِالْمَكَانِ، وَأجِيب أَنه لَا يلْزم من تَرْجَمته بذلك أَنه يُوجب تَغْلِيظ الْيَمين بِالزَّمَانِ، وَلم يُصَرح هُنَاكَ بِشَيْء من النَّفْي وَالْإِثْبَات.
অন্যান্য স্থানে, তবে বিচারকরা তাদের মজলিসে যার ওপর শপথ করা ওয়াজিব হয় তাকে শপথ করান।
মারওয়ান মিনবারের ওপর জায়েদ ইবনে সাবিতের ওপর শপথের ফয়সালা দিলেন। তখন তিনি (জায়েদ) বললেন, আমি তার জন্য আমার জায়গাতেই শপথ করব। অতঃপর জায়েদ শপথ করতে শুরু করলেন এবং মিনবারের ওপর শপথ করতে অস্বীকার করলেন। এতে মারওয়ান তার প্রতি বিস্মিত হতে লাগলেন।
মারওয়ান হলেন ইবনুল হাকাম আল-উমায়্যি, তিনি মুয়াবিয়া ইবনে আবি সুফিয়ানের পক্ষ থেকে মদিনার গভর্নর ছিলেন। এই বর্ণনাটি মালেক ‘আল-মুওয়াত্তা’-তে দাউদ ইবনুল হুসাইন থেকে বর্ণনা করেছেন: তিনি আবু গাতফান ইবনে তারিফ আল-মুরারিকে বলতে শুনেছেন: জায়েদ ইবনে সাবিত এবং ইবনে মুতি—অর্থাৎ আব্দুল্লাহ—একটি ঘর নিয়ে মারওয়ানের কাছে বিবাদে লিপ্ত হলেন। তখন মারওয়ান মিনবারের ওপর জায়েদের ওপর শপথের ফয়সালা দিলেন। তিনি বললেন: আমি তার জন্য আমার জায়গাতেই শপথ করব। মারওয়ান বললেন: না, আল্লাহর কসম, অধিকার আদায়ের চূড়ান্ত স্থলেই হতে হবে। জায়েদ এই মর্মে শপথ করতে লাগলেন যে তার অধিকারটি সত্য, কিন্তু তিনি মিনবারের ওপর শপথ করতে অস্বীকার করলেন। এতে মারওয়ান বিস্মিত হতে লাগলেন। মালেক বলেন: আমি মনে করি না যে সিকি দিনারের কম বিষয়ে মিনবারের ওপর শপথ করানো হবে, আর তা হলো তিন দিরহাম। তার উক্তি: (মিনবারের ওপর) কথাটি বাহ্যত ‘মিনবারের ওপর’ কথাটির সাথেই সংশ্লিষ্ট, কিন্তু প্রসঙ্গের দাবি অনুযায়ী এটি ‘শপথ’ এর সাথে সংশ্লিষ্ট। তার উক্তি: (আমি শপথ করব) এটি উত্তম পুরুষের (১ম পুরুষ) শব্দে বর্ণিত, যদিও আদেশের শব্দেও এর অর্থ সঠিক হয়। তার উক্তি: (শুরু করলেন) এটি ক্রিয়ার নৈকট্যবাচক শব্দের অর্থ প্রদান করে। ইবনে জুরাইজ ইকরিমা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আব্দুর রহমান ইবনে আউফ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) একদল লোককে মাকামে ইব্রাহিম ও কাবার মাঝখানে শপথ করতে দেখে বললেন: এটা কি প্রাণের (খুনের) বিষয়ে? বলা হলো: না। তিনি বললেন: তবে কি বিশাল অংকের সম্পদের বিষয়ে? বলা হলো: না। তিনি বললেন: আমি ভয় পাচ্ছি যে মানুষ এই পবিত্র স্থানের মর্যাদা হালকা করে ফেলবে। বর্ণনাকারী বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর মিম্বরও সম্মানের দিক থেকে অনুরূপ, কারণ সেখানে মিথ্যা শপথকারীর ব্যাপারে কঠোর হুঁশিয়ারি বর্ণিত হয়েছে।
আবু হানিফা জায়েদ ইবনে সাবিত থেকে বর্ণিত এই বর্ণনা দিয়ে দলিল পেশ করেছেন যে: তিনি মিনবারের কাছে শপথ করেননি। আর যারা এটি (মিনবারে শপথ করা) সমীচীন মনে করেন, তারা কোনো দলিল ছাড়াই মারওয়ানের মতের দিকে ঝুঁকেছেন। ‘আত-তাওজিহ’ গ্রন্থের লেখক বলেন: ইমাম শাফেয়ী তার বিরুদ্ধে দলিল দিয়ে বলেছেন: জায়েদ যদি না জানতেন যে মিনবারের কাছে শপথ করা সুন্নাত, তবে তিনি মারওয়ানের ওপর সেটি অস্বীকার করতেন এবং তাকে বলতেন: আল্লাহর কসম, আমি আপনার মজলিস ছাড়া অন্য কোথাও শপথ করব না। (সমাপ্ত)। আমি বলি: এটি আশ্চর্যজনক! তিনি এমন কথা কীভাবে বলেন? জায়েদ যদি জানতেন যে এটি সুন্নাত, তবে তিনি এই মর্মে শপথ করতেন না যে তিনি কেবল তার মজলিসেই শপথ করবেন। আর মারওয়ানের কথা মেনে না নেওয়া স্পষ্ট আপত্তির চেয়েও বড় বিষয়। মারওয়ানের তুলনায় জায়েদ ইবনে সাবিতকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করা অধিক যুক্তিযুক্ত বরং এটিই অধিক হক। কোন পরিমাণ সম্পদে শপথ জোরদার করা হবে সে বিষয়ে মতভেদ রয়েছে; মালেকের মতে: সিকি দিনার, শাফেয়ীর মতে: বিশ দিনার বা তার বেশি। কাজী তার ‘মুগরিবাহ’ গ্রন্থে
কিছু পরবর্তী আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন যে: অল্প হোক বা বেশি সবক্ষেত্রেই কড়াকড়ি করা হবে। ইবনুল জাল্লাব বলেন: সিকি দিনারের কম হলে অন্য যে কোনো মসজিদে শপথ করবে। ইবনুল কাসিম ইমাম মালেক থেকে বর্ণনা করেন: অসুস্থ ব্যক্তি ছাড়া অন্য সবাই দাঁড়িয়ে শপথ করবে। ইবনে কিনানাহ তার থেকে বর্ণনা করেন: দাঁড়ানো আবশ্যক নয়। ইবনুল কাসিম বলেন: কিবলামুখী হবে না, তবে মুতাররিফ ও ইবনুল মাজিশুন এর বিরোধিতা করেছেন। সম্পদ বেশি হলে নামাজের পরে এবং মানুষের সমাগমের সময় শপথ করানো হবে কি না? ইবনুল কাসিম, মুতাররিফ, ইবনুল মাজিশুন ও আসবাগ বলেন: সেটা তার ওপর আবশ্যক নয়। ইবনে কিনানাহ মালেক থেকে বর্ণনা করেন: সেই সময়গুলো অন্বেষণ করা হবে যখন মানুষ মসজিদে উপস্থিত থাকে এবং নামাজের জন্য সমবেত হয়।
শপথের বাক্য কেমন হবে তা নিয়ে মতভেদ হয়েছে। মালেক বলেন: “আল্লাহর শপথ, যিনি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, যিনি অদৃশ্য ও দৃশ্যমান সম্পর্কে পরিজ্ঞাত, পরম করুণাময়, অসীম দয়ালু।” শাফেয়ী বলেন, এর সাথে যোগ করবে: “যিনি চোখের খিয়ানত এবং অন্তরে যা গোপন থাকে তা জানেন, এবং যিনি গোপন বিষয় যেমন জানেন প্রকাশ্য বিষয়ও তেমনি জানেন।” সাহনুন বলেন: আল্লাহ এবং মুসহাফের মাধ্যমে শপথ করা হবে; দাউদি তার থেকে এটি উল্লেখ করেছেন। আমাদের হানাফিদের নিকট: শপথ আল্লাহর মাধ্যমেই হবে, তালাক বা দাসমুক্তির মাধ্যমে নয়, তবে যদি প্রতিপক্ষ জেদ ধরে এবং আল্লাহর শপথে পরোয়া না করে, তবে সেক্ষেত্রে এগুলোর মাধ্যমেও শপথ করানো যেতে পারে। কিন্তু যদি সে শপথ করতে অস্বীকার করে তবে তার এই অস্বীকারের কারণে ফয়সালা দেওয়া যাবে না, কারণ সে এমন বিষয় থেকে বিরত থেকেছে যা শরিয়তে নিষিদ্ধ। যদি তার অস্বীকারের কারণে ফয়সালা দেওয়া হয় তবে তা কার্যকর হবে না। আল্লাহর গুণাবলীর মাধ্যমে শপথকে জোরদার করা হবে। কেউ বলেছেন: যে ব্যক্তি নেককার হিসেবে পরিচিত তার ওপর কড়াকড়ি করা হবে না, অন্য সবার ওপর করা হবে। কেউ বলেছেন: অধিক সম্পদের ক্ষেত্রে কড়াকড়ি হবে তুচ্ছ সম্পদের ক্ষেত্রে নয়, এবং সময় বা স্থানের মাধ্যমে কড়াকড়ি করা হবে না। ‘আত-তাওজিহ’ গ্রন্থে আছে: মুসহাফের উপস্থিতিতে কি শপথ করা হবে? মালেক এটি অস্বীকার করেছেন। তবে কোনো কোনো মালিকি আলেম বিশ দিনার বা তার বেশি হলে এটি আবশ্যক করেছেন। ইবনুল মুনজির শাফেয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: আমি মুতাররিফকে মুসহাফের উপস্থিতিতে শপথ করতে দেখেছি।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: “তোমার দুই সাক্ষী অথবা তার শপথ।” তিনি এক স্থান বাদ দিয়ে অন্য স্থানকে নির্দিষ্ট করেননি।
ইমাম বুখারীর মাযহাব যেহেতু এটি যে, বিবাদী যেখানেই শপথ করা ওয়াজিব হয় সেখানেই শপথ করবে, তাই তিনি তার মতের সপক্ষে এটি দিয়ে দলিল দিয়েছেন। এটি আশ'আসের হাদিসে সনদসহ পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। এটি বুখারীর পক্ষ থেকে আশ্চর্যজনক যে তিনি এখানে হানাফিদের সাথে একমত হয়েছেন। বলা হয়েছে: তার ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে এই বলে যে, তিনি ‘আসরের পরের শপথ’ শিরোনামে অনুচ্ছেদ করেছেন, ফলে তিনি সময়ের মাধ্যমে শপথ জোরদার করা সাব্যস্ত করেছেন অথচ এখানে স্থানের মাধ্যমে জোরদার করাকে অস্বীকার করেছেন। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, তার সেই অনুচ্ছেদ থেকে এটি আবশ্যক হয় না যে তিনি সময়ের মাধ্যমে শপথ জোরদার করাকে ওয়াজিব মনে করেন, আর তিনি সেখানে নেতিবাচক বা ইতিবাচক কোনো কিছুই স্পষ্ট করেননি।
মারওয়ান মিনবারের ওপর জায়েদ ইবনে সাবিতের ওপর শপথের ফয়সালা দিলেন। তখন তিনি (জায়েদ) বললেন, আমি তার জন্য আমার জায়গাতেই শপথ করব। অতঃপর জায়েদ শপথ করতে শুরু করলেন এবং মিনবারের ওপর শপথ করতে অস্বীকার করলেন। এতে মারওয়ান তার প্রতি বিস্মিত হতে লাগলেন।
মারওয়ান হলেন ইবনুল হাকাম আল-উমায়্যি, তিনি মুয়াবিয়া ইবনে আবি সুফিয়ানের পক্ষ থেকে মদিনার গভর্নর ছিলেন। এই বর্ণনাটি মালেক ‘আল-মুওয়াত্তা’-তে দাউদ ইবনুল হুসাইন থেকে বর্ণনা করেছেন: তিনি আবু গাতফান ইবনে তারিফ আল-মুরারিকে বলতে শুনেছেন: জায়েদ ইবনে সাবিত এবং ইবনে মুতি—অর্থাৎ আব্দুল্লাহ—একটি ঘর নিয়ে মারওয়ানের কাছে বিবাদে লিপ্ত হলেন। তখন মারওয়ান মিনবারের ওপর জায়েদের ওপর শপথের ফয়সালা দিলেন। তিনি বললেন: আমি তার জন্য আমার জায়গাতেই শপথ করব। মারওয়ান বললেন: না, আল্লাহর কসম, অধিকার আদায়ের চূড়ান্ত স্থলেই হতে হবে। জায়েদ এই মর্মে শপথ করতে লাগলেন যে তার অধিকারটি সত্য, কিন্তু তিনি মিনবারের ওপর শপথ করতে অস্বীকার করলেন। এতে মারওয়ান বিস্মিত হতে লাগলেন। মালেক বলেন: আমি মনে করি না যে সিকি দিনারের কম বিষয়ে মিনবারের ওপর শপথ করানো হবে, আর তা হলো তিন দিরহাম। তার উক্তি: (মিনবারের ওপর) কথাটি বাহ্যত ‘মিনবারের ওপর’ কথাটির সাথেই সংশ্লিষ্ট, কিন্তু প্রসঙ্গের দাবি অনুযায়ী এটি ‘শপথ’ এর সাথে সংশ্লিষ্ট। তার উক্তি: (আমি শপথ করব) এটি উত্তম পুরুষের (১ম পুরুষ) শব্দে বর্ণিত, যদিও আদেশের শব্দেও এর অর্থ সঠিক হয়। তার উক্তি: (শুরু করলেন) এটি ক্রিয়ার নৈকট্যবাচক শব্দের অর্থ প্রদান করে। ইবনে জুরাইজ ইকরিমা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আব্দুর রহমান ইবনে আউফ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) একদল লোককে মাকামে ইব্রাহিম ও কাবার মাঝখানে শপথ করতে দেখে বললেন: এটা কি প্রাণের (খুনের) বিষয়ে? বলা হলো: না। তিনি বললেন: তবে কি বিশাল অংকের সম্পদের বিষয়ে? বলা হলো: না। তিনি বললেন: আমি ভয় পাচ্ছি যে মানুষ এই পবিত্র স্থানের মর্যাদা হালকা করে ফেলবে। বর্ণনাকারী বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর মিম্বরও সম্মানের দিক থেকে অনুরূপ, কারণ সেখানে মিথ্যা শপথকারীর ব্যাপারে কঠোর হুঁশিয়ারি বর্ণিত হয়েছে।
আবু হানিফা জায়েদ ইবনে সাবিত থেকে বর্ণিত এই বর্ণনা দিয়ে দলিল পেশ করেছেন যে: তিনি মিনবারের কাছে শপথ করেননি। আর যারা এটি (মিনবারে শপথ করা) সমীচীন মনে করেন, তারা কোনো দলিল ছাড়াই মারওয়ানের মতের দিকে ঝুঁকেছেন। ‘আত-তাওজিহ’ গ্রন্থের লেখক বলেন: ইমাম শাফেয়ী তার বিরুদ্ধে দলিল দিয়ে বলেছেন: জায়েদ যদি না জানতেন যে মিনবারের কাছে শপথ করা সুন্নাত, তবে তিনি মারওয়ানের ওপর সেটি অস্বীকার করতেন এবং তাকে বলতেন: আল্লাহর কসম, আমি আপনার মজলিস ছাড়া অন্য কোথাও শপথ করব না। (সমাপ্ত)। আমি বলি: এটি আশ্চর্যজনক! তিনি এমন কথা কীভাবে বলেন? জায়েদ যদি জানতেন যে এটি সুন্নাত, তবে তিনি এই মর্মে শপথ করতেন না যে তিনি কেবল তার মজলিসেই শপথ করবেন। আর মারওয়ানের কথা মেনে না নেওয়া স্পষ্ট আপত্তির চেয়েও বড় বিষয়। মারওয়ানের তুলনায় জায়েদ ইবনে সাবিতকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করা অধিক যুক্তিযুক্ত বরং এটিই অধিক হক। কোন পরিমাণ সম্পদে শপথ জোরদার করা হবে সে বিষয়ে মতভেদ রয়েছে; মালেকের মতে: সিকি দিনার, শাফেয়ীর মতে: বিশ দিনার বা তার বেশি। কাজী তার ‘মুগরিবাহ’ গ্রন্থে
কিছু পরবর্তী আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন যে: অল্প হোক বা বেশি সবক্ষেত্রেই কড়াকড়ি করা হবে। ইবনুল জাল্লাব বলেন: সিকি দিনারের কম হলে অন্য যে কোনো মসজিদে শপথ করবে। ইবনুল কাসিম ইমাম মালেক থেকে বর্ণনা করেন: অসুস্থ ব্যক্তি ছাড়া অন্য সবাই দাঁড়িয়ে শপথ করবে। ইবনে কিনানাহ তার থেকে বর্ণনা করেন: দাঁড়ানো আবশ্যক নয়। ইবনুল কাসিম বলেন: কিবলামুখী হবে না, তবে মুতাররিফ ও ইবনুল মাজিশুন এর বিরোধিতা করেছেন। সম্পদ বেশি হলে নামাজের পরে এবং মানুষের সমাগমের সময় শপথ করানো হবে কি না? ইবনুল কাসিম, মুতাররিফ, ইবনুল মাজিশুন ও আসবাগ বলেন: সেটা তার ওপর আবশ্যক নয়। ইবনে কিনানাহ মালেক থেকে বর্ণনা করেন: সেই সময়গুলো অন্বেষণ করা হবে যখন মানুষ মসজিদে উপস্থিত থাকে এবং নামাজের জন্য সমবেত হয়।
শপথের বাক্য কেমন হবে তা নিয়ে মতভেদ হয়েছে। মালেক বলেন: “আল্লাহর শপথ, যিনি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, যিনি অদৃশ্য ও দৃশ্যমান সম্পর্কে পরিজ্ঞাত, পরম করুণাময়, অসীম দয়ালু।” শাফেয়ী বলেন, এর সাথে যোগ করবে: “যিনি চোখের খিয়ানত এবং অন্তরে যা গোপন থাকে তা জানেন, এবং যিনি গোপন বিষয় যেমন জানেন প্রকাশ্য বিষয়ও তেমনি জানেন।” সাহনুন বলেন: আল্লাহ এবং মুসহাফের মাধ্যমে শপথ করা হবে; দাউদি তার থেকে এটি উল্লেখ করেছেন। আমাদের হানাফিদের নিকট: শপথ আল্লাহর মাধ্যমেই হবে, তালাক বা দাসমুক্তির মাধ্যমে নয়, তবে যদি প্রতিপক্ষ জেদ ধরে এবং আল্লাহর শপথে পরোয়া না করে, তবে সেক্ষেত্রে এগুলোর মাধ্যমেও শপথ করানো যেতে পারে। কিন্তু যদি সে শপথ করতে অস্বীকার করে তবে তার এই অস্বীকারের কারণে ফয়সালা দেওয়া যাবে না, কারণ সে এমন বিষয় থেকে বিরত থেকেছে যা শরিয়তে নিষিদ্ধ। যদি তার অস্বীকারের কারণে ফয়সালা দেওয়া হয় তবে তা কার্যকর হবে না। আল্লাহর গুণাবলীর মাধ্যমে শপথকে জোরদার করা হবে। কেউ বলেছেন: যে ব্যক্তি নেককার হিসেবে পরিচিত তার ওপর কড়াকড়ি করা হবে না, অন্য সবার ওপর করা হবে। কেউ বলেছেন: অধিক সম্পদের ক্ষেত্রে কড়াকড়ি হবে তুচ্ছ সম্পদের ক্ষেত্রে নয়, এবং সময় বা স্থানের মাধ্যমে কড়াকড়ি করা হবে না। ‘আত-তাওজিহ’ গ্রন্থে আছে: মুসহাফের উপস্থিতিতে কি শপথ করা হবে? মালেক এটি অস্বীকার করেছেন। তবে কোনো কোনো মালিকি আলেম বিশ দিনার বা তার বেশি হলে এটি আবশ্যক করেছেন। ইবনুল মুনজির শাফেয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: আমি মুতাররিফকে মুসহাফের উপস্থিতিতে শপথ করতে দেখেছি।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: “তোমার দুই সাক্ষী অথবা তার শপথ।” তিনি এক স্থান বাদ দিয়ে অন্য স্থানকে নির্দিষ্ট করেননি।
ইমাম বুখারীর মাযহাব যেহেতু এটি যে, বিবাদী যেখানেই শপথ করা ওয়াজিব হয় সেখানেই শপথ করবে, তাই তিনি তার মতের সপক্ষে এটি দিয়ে দলিল দিয়েছেন। এটি আশ'আসের হাদিসে সনদসহ পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। এটি বুখারীর পক্ষ থেকে আশ্চর্যজনক যে তিনি এখানে হানাফিদের সাথে একমত হয়েছেন। বলা হয়েছে: তার ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে এই বলে যে, তিনি ‘আসরের পরের শপথ’ শিরোনামে অনুচ্ছেদ করেছেন, ফলে তিনি সময়ের মাধ্যমে শপথ জোরদার করা সাব্যস্ত করেছেন অথচ এখানে স্থানের মাধ্যমে জোরদার করাকে অস্বীকার করেছেন। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, তার সেই অনুচ্ছেদ থেকে এটি আবশ্যক হয় না যে তিনি সময়ের মাধ্যমে শপথ জোরদার করাকে ওয়াজিব মনে করেন, আর তিনি সেখানে নেতিবাচক বা ইতিবাচক কোনো কিছুই স্পষ্ট করেননি।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٥٣)