ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ عِمْرَانُ لَا أدْرِي أذَكَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعْدُ قَرْنَيْنِ أوْ ثَلاثَةً قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ بَعْدَكُمْ قَوْماً يَخُونُونَ ولَا يُؤْتَمَنُونَ ويَشْهَدُونَ وَلَا يستشهدون ويَنْذِرُونَ ولَا يَفُونَ ويَظْهَرُ فيهِمُ السِّمْنُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَيشْهدُونَ وَلَا يستشهدون) ، لِأَن الشَّهَادَة قبل الاستشهاد فِيهَا معنى الْجور.
وَأَبُو جَمْرَة، بِالْجِيم وَالرَّاء: نصر بن عمرَان الضبعِي، وَقد مر فِي أَوَاخِر كتاب الْإِيمَان، و: زَهْدَم، بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الْهَاء وَفتح الدَّال الْمُهْملَة: ابْن مضرب، بِضَم الْمِيم وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء: الْجرْمِي الْبَصْرِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي فضل الصَّحَابَة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَفِي الرقَاق عَن بنْدَار عَن غنْدر وَفِي النذور عَن مُسَدّد عَن يحيى بن سعيد. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي بكر وَأبي مُوسَى وَبُنْدَار، ثَلَاثَتهمْ عَن غنْدر وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي النذور عَن مُحَمَّد ابْن عبد الْأَعْلَى، سبعتهم عَن شُعْبَة عَن أبي جَمْرَة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قرنء) قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الْمَعْنى: خير النَّاس أهل قَرْني، فَحذف الْمُضَاف، وَقد يُسمى أهل الْعَصْر قرنا، لاقترانهم فِي الْوُجُود، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: هُوَ بِسُكُون الرَّاء من النَّاس أهل زمَان وَاحِد، وَقَالَ ابْن التِّين معنى قَوْله: (قَرْني) أَي: أَصْحَابِي من رَآهُ أَو سمع كَلَامه، فدان بِهِ، وَالْقرَان أهل عصر مُتَقَارِبَة أسنانهم، وَقَالَ الْخطابِيّ: واشتق لَهُم هَذَا الإسم من الاقتران فِي الْأَمر الَّذِي يجمعهُمْ، وَقيل: إِنَّه لَا يكون قرنا حَتَّى يَكُونُوا فِي زمن نَبِي أَو رَئِيس يجمعهُمْ على مِلَّة أَو رَأْي أَو مَذْهَب. وَقَالَ ابْن التِّين: سَوَاء قلَّت الْمدَّة أَو كثرت. وَقيل: الْقرن ثَمَانُون سنة. وَقيل: أَرْبَعُونَ، وَقيل: مائَة سنة. قَالَ الْقَزاز: وَاحْتج لهَذَا بِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم مسح بِيَدِهِ على رَأس غُلَام، وَقَالَ لَهُ: (عش قرنا) ، فَعَاشَ مائَة سنة. قَالَ ابْن عديس: قَالَ ثَعْلَب: هَذَا هُوَ الِاخْتِيَار، وَقَالَ ابْن التِّين: وَقيل: من عشْرين إِلَى مائَة وَعشْرين وَقيل: سِتُّونَ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: ثَلَاثُونَ سنة، وَقَالَ ابْن سَيّده: هُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي أَعمار أهل الزَّمَان، فَهُوَ فِي كل قوم على مِقْدَار أعمارهم. قَالَ: وَهُوَ الْأمة تَأتي بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَفِي (الموعب) : وَقيل عشرُون سنة، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْقرن الْوَقْت من الزَّمَان، وَفِي (التَّهْذِيب) : لِأَنَّهُ يقرن أمة بِأمة وعالماً بعالم. قَوْله: (يَلُونَهُمْ) ، مِنْ وَلِيهُ يَلِيهِ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، وَالْوَلِيّ: الْقرب والدنو. قَوْله: (قَالَ عمرَان) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَهُوَ بَقِيَّة حَدِيث عمرَان. قَوْله: (أذَكر؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام. قَوْله: (بعدٌ) مَبْنِيّ على الضَّم منوي الْإِضَافَة، وَفِي رِوَايَة: بعد قرنه. قَوْله: (إِن بعدكم قوما) ، كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَابْن شبويه: (إِن بعدكم قوم) قَالَ الْكرْمَانِي: فَلَعَلَّهُ مَنْصُوب، لكنه كتب بِدُونِ الْألف على اللُّغَة الربيعية أَو ضمير الشَّأْن مَحْذُوف على ضعف. قَوْله: (يخونون) ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة من الْخِيَانَة، أَو فِي رِوَايَة ابْن حزم: يحربون، بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة، قَالَ: فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ من قَوْلهم: حربه يحربه إِذا أَخذ مَاله وَتَركه بِلَا شَيْء، وَرجل محروب أَي: مسلوب المَال. قَوْله: (وَلَا يؤتمنون) أَي: لَا يَثِق النَّاس بهم وَلَا يعتقدونهم، أَي: يكون لَهُم خِيَانَة ظَاهِرَة بِحَيْثُ لَا يبْقى للنَّاس اعْتِمَاد عَلَيْهِم. قَوْله: (وَيشْهدُونَ) ، يحْتَمل أَن يُرَاد: يتحملون الشَّهَادَة بِدُونِ التحميل، أَو يؤدون الشَّهَادَة بِدُونِ طلب الْأَدَاء. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: بعض الشَّهَادَات تجب أَو يسْتَحبّ الْأَدَاء قبل الطّلب. قلت: حذف الْمَفْعُول بِهِ يدل على إِرَادَة الْعُمُوم، فالمذموم عدم التَّخْصِيص، وَذَلِكَ الْبَعْض مثل مَا فِيهِ حق مُؤَكد لله تَعَالَى الْمُسَمّى بِشَهَادَة الْحِسْبَة غير مُرَاد بِدَلِيل خارجي، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: إِن قيل: كَيفَ الْجمع بَين قَوْله: (يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون؟) ، وَبَين قَوْله فِي حَدِيث زيد ن خَالِد: (أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهَدَاء: الَّذين يأْتونَ بِالشَّهَادَةِ قبل أَن يُسْألُوها) . فَالْجَوَاب أَن التِّرْمِذِيّ ذكر عَن بعض أهل الْعلم أَن المُرَاد بِالَّذِي يشْهد وَلَا يستشهد شَاهد الزُّور. وَاحْتج بِحَدِيث عمر عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قَالَ: (ثمَّ يفشوا الْكَذِب حَتَّى يشْهد الرجل وَلَا يستشهد) ، وَالْمرَاد بِحَدِيث زيد بن خَالِد الشَّاهِد على الشَّيْء فَيُؤَدِّي شَهَادَته وَلَا يمْتَنع من إِقَامَتهَا. وَقَالَ الْخطابِيّ: وَيحْتَمل أَن يُرِيد الشَّهَادَة على المغيب من أَمر الْخلق فَيشْهد على قوم أَنهم من أهل النَّار، ولآخرين بِغَيْر ذَلِك على مَذْهَب أهل الْأَهْوَاء، وَقيل: إِنَّمَا هَذَا فِي الرجل تكون عِنْده الشَّهَادَة وَقد نَسِيَهَا صَاحب الْحق، وَيتْرك أطفالاً وَلَهُم على النَّاس حُقُوق، وَلَا علم للْمُوصي بهَا، فَيَجِيء مَن عِندَه الشَّهَادَة فيبذل شَهَادَته لَهُم بذلك، فيحيى حَقهم، فَحمل بذل الشَّهَادَة قبل الْمَسْأَلَة على مثل هَذَا. وَقَالَ ابْن بطال: وَالشَّهَادَة المذمومة لم يرد بهَا الشَّهَادَة على الْحُقُوق، إِنَّمَا أُرِيد بهَا الشَّهَادَة فِي الْإِيمَان، يدل عَلَيْهِ قَول النَّخعِيّ رِوَايَة فِي آخر الحَدِيث، وَكَانُوا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَيشْهدُونَ وَلَا يستشهدون) ، لِأَن الشَّهَادَة قبل الاستشهاد فِيهَا معنى الْجور.
وَأَبُو جَمْرَة، بِالْجِيم وَالرَّاء: نصر بن عمرَان الضبعِي، وَقد مر فِي أَوَاخِر كتاب الْإِيمَان، و: زَهْدَم، بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الْهَاء وَفتح الدَّال الْمُهْملَة: ابْن مضرب، بِضَم الْمِيم وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء: الْجرْمِي الْبَصْرِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي فضل الصَّحَابَة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَفِي الرقَاق عَن بنْدَار عَن غنْدر وَفِي النذور عَن مُسَدّد عَن يحيى بن سعيد. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي بكر وَأبي مُوسَى وَبُنْدَار، ثَلَاثَتهمْ عَن غنْدر وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي النذور عَن مُحَمَّد ابْن عبد الْأَعْلَى، سبعتهم عَن شُعْبَة عَن أبي جَمْرَة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قرنء) قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الْمَعْنى: خير النَّاس أهل قَرْني، فَحذف الْمُضَاف، وَقد يُسمى أهل الْعَصْر قرنا، لاقترانهم فِي الْوُجُود، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: هُوَ بِسُكُون الرَّاء من النَّاس أهل زمَان وَاحِد، وَقَالَ ابْن التِّين معنى قَوْله: (قَرْني) أَي: أَصْحَابِي من رَآهُ أَو سمع كَلَامه، فدان بِهِ، وَالْقرَان أهل عصر مُتَقَارِبَة أسنانهم، وَقَالَ الْخطابِيّ: واشتق لَهُم هَذَا الإسم من الاقتران فِي الْأَمر الَّذِي يجمعهُمْ، وَقيل: إِنَّه لَا يكون قرنا حَتَّى يَكُونُوا فِي زمن نَبِي أَو رَئِيس يجمعهُمْ على مِلَّة أَو رَأْي أَو مَذْهَب. وَقَالَ ابْن التِّين: سَوَاء قلَّت الْمدَّة أَو كثرت. وَقيل: الْقرن ثَمَانُون سنة. وَقيل: أَرْبَعُونَ، وَقيل: مائَة سنة. قَالَ الْقَزاز: وَاحْتج لهَذَا بِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم مسح بِيَدِهِ على رَأس غُلَام، وَقَالَ لَهُ: (عش قرنا) ، فَعَاشَ مائَة سنة. قَالَ ابْن عديس: قَالَ ثَعْلَب: هَذَا هُوَ الِاخْتِيَار، وَقَالَ ابْن التِّين: وَقيل: من عشْرين إِلَى مائَة وَعشْرين وَقيل: سِتُّونَ، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: ثَلَاثُونَ سنة، وَقَالَ ابْن سَيّده: هُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي أَعمار أهل الزَّمَان، فَهُوَ فِي كل قوم على مِقْدَار أعمارهم. قَالَ: وَهُوَ الْأمة تَأتي بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَفِي (الموعب) : وَقيل عشرُون سنة، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْقرن الْوَقْت من الزَّمَان، وَفِي (التَّهْذِيب) : لِأَنَّهُ يقرن أمة بِأمة وعالماً بعالم. قَوْله: (يَلُونَهُمْ) ، مِنْ وَلِيهُ يَلِيهِ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، وَالْوَلِيّ: الْقرب والدنو. قَوْله: (قَالَ عمرَان) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَهُوَ بَقِيَّة حَدِيث عمرَان. قَوْله: (أذَكر؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام. قَوْله: (بعدٌ) مَبْنِيّ على الضَّم منوي الْإِضَافَة، وَفِي رِوَايَة: بعد قرنه. قَوْله: (إِن بعدكم قوما) ، كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَابْن شبويه: (إِن بعدكم قوم) قَالَ الْكرْمَانِي: فَلَعَلَّهُ مَنْصُوب، لكنه كتب بِدُونِ الْألف على اللُّغَة الربيعية أَو ضمير الشَّأْن مَحْذُوف على ضعف. قَوْله: (يخونون) ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة من الْخِيَانَة، أَو فِي رِوَايَة ابْن حزم: يحربون، بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة، قَالَ: فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ من قَوْلهم: حربه يحربه إِذا أَخذ مَاله وَتَركه بِلَا شَيْء، وَرجل محروب أَي: مسلوب المَال. قَوْله: (وَلَا يؤتمنون) أَي: لَا يَثِق النَّاس بهم وَلَا يعتقدونهم، أَي: يكون لَهُم خِيَانَة ظَاهِرَة بِحَيْثُ لَا يبْقى للنَّاس اعْتِمَاد عَلَيْهِم. قَوْله: (وَيشْهدُونَ) ، يحْتَمل أَن يُرَاد: يتحملون الشَّهَادَة بِدُونِ التحميل، أَو يؤدون الشَّهَادَة بِدُونِ طلب الْأَدَاء. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: بعض الشَّهَادَات تجب أَو يسْتَحبّ الْأَدَاء قبل الطّلب. قلت: حذف الْمَفْعُول بِهِ يدل على إِرَادَة الْعُمُوم، فالمذموم عدم التَّخْصِيص، وَذَلِكَ الْبَعْض مثل مَا فِيهِ حق مُؤَكد لله تَعَالَى الْمُسَمّى بِشَهَادَة الْحِسْبَة غير مُرَاد بِدَلِيل خارجي، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: إِن قيل: كَيفَ الْجمع بَين قَوْله: (يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون؟) ، وَبَين قَوْله فِي حَدِيث زيد ن خَالِد: (أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهَدَاء: الَّذين يأْتونَ بِالشَّهَادَةِ قبل أَن يُسْألُوها) . فَالْجَوَاب أَن التِّرْمِذِيّ ذكر عَن بعض أهل الْعلم أَن المُرَاد بِالَّذِي يشْهد وَلَا يستشهد شَاهد الزُّور. وَاحْتج بِحَدِيث عمر عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قَالَ: (ثمَّ يفشوا الْكَذِب حَتَّى يشْهد الرجل وَلَا يستشهد) ، وَالْمرَاد بِحَدِيث زيد بن خَالِد الشَّاهِد على الشَّيْء فَيُؤَدِّي شَهَادَته وَلَا يمْتَنع من إِقَامَتهَا. وَقَالَ الْخطابِيّ: وَيحْتَمل أَن يُرِيد الشَّهَادَة على المغيب من أَمر الْخلق فَيشْهد على قوم أَنهم من أهل النَّار، ولآخرين بِغَيْر ذَلِك على مَذْهَب أهل الْأَهْوَاء، وَقيل: إِنَّمَا هَذَا فِي الرجل تكون عِنْده الشَّهَادَة وَقد نَسِيَهَا صَاحب الْحق، وَيتْرك أطفالاً وَلَهُم على النَّاس حُقُوق، وَلَا علم للْمُوصي بهَا، فَيَجِيء مَن عِندَه الشَّهَادَة فيبذل شَهَادَته لَهُم بذلك، فيحيى حَقهم، فَحمل بذل الشَّهَادَة قبل الْمَسْأَلَة على مثل هَذَا. وَقَالَ ابْن بطال: وَالشَّهَادَة المذمومة لم يرد بهَا الشَّهَادَة على الْحُقُوق، إِنَّمَا أُرِيد بهَا الشَّهَادَة فِي الْإِيمَان، يدل عَلَيْهِ قَول النَّخعِيّ رِوَايَة فِي آخر الحَدِيث، وَكَانُوا
এরপর যারা তাদের পরবর্তী আসবে। ইমরান (রা.) বললেন, আমি জানি না নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর যুগের পরে দুই বা তিনটি প্রজন্মের কথা উল্লেখ করেছেন কি না। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন, তোমাদের পরে এমন একদল লোক আসবে যারা বিশ্বাসভঙ্গ করবে এবং তাদের ওপর আস্থা রাখা হবে না, তারা সাক্ষ্য দেবে অথচ তাদের কাছে সাক্ষ্য চাওয়া হবে না, তারা মানত করবে কিন্তু তা পূর্ণ করবে না এবং তাদের মধ্যে স্থূলতা (মোটা হওয়া) প্রকাশ পাবে।
শিরোনামের সাথে হাদীসটির মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: "তারা সাক্ষ্য দেবে অথচ তাদের কাছে সাক্ষ্য চাওয়া হবে না"। কারণ সাক্ষ্য চাওয়ার আগেই সাক্ষ্য প্রদানের মধ্যে অন্যায়ের অর্থ বিদ্যমান রয়েছে।
আবু জামরা (জিম ও রা সহযোগে): তিনি হলেন নাসর ইবনে ইমরান আদ-দুবায়ী। কিতাবুল ঈমানের শেষাংশে তাঁর পরিচয় অতিবাহিত হয়েছে। এবং যাহদাম (যা-এর ওপর ফাতহা, হা-এর ওপর সুকুন এবং দাল-এর ওপর ফাতহা): ইবনে মুদাররিব (মিম-এর ওপর পেশ, দাদ-এর ওপর ফাতহা এবং রা-এর ওপর তাশদীদ): আল-জারমী আল-বাসরী।
হাদীসটি ইমাম বুখারী আরও বর্ণনা করেছেন 'সাহাবীদের মর্যাদা' অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইব্রাহীম থেকে, 'আর্-রিকাক' অধ্যায়ে বুন্দার থেকে তিনি গুন্দার থেকে এবং 'মানত' অধ্যায়ে মুসাদ্দাদ থেকে তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে। ইমাম মুসলিম এটি 'ফাদাইল' অধ্যায়ে আবু বকর, আবু মুসা এবং বুন্দার থেকে—তাঁরা তিনজনই গুন্দার থেকে এবং মুহাম্মদ ইবনে হাতিম থেকে তিনি আবদুর রহমান ইবনে বিশর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি 'মানত' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে আবদুল আলা থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা সাতজনই শুবা থেকে তিনি আবু জামরা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: "আমার প্রজন্ম" সম্পর্কে ইবনে আল-আম্বারী বলেন, এর অর্থ হলো মানুষের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হলো আমার প্রজন্মের লোক। এখানে উহ্য শব্দ (মুদাফ) রয়েছে। সমসাময়িক হওয়ার কারণে এক যুগের লোকদের 'কর্ন' (প্রজন্ম) বলা হয়। কুরতুবী বলেন, এটি (কর্ন) রা বর্ণের সুকুনসহ, যার অর্থ এক সময়ের মানুষ। ইবনে আত্তীন বলেন, তাঁর বাণী "আমার প্রজন্ম" অর্থ হলো আমার সাথীবৃন্দ (সাহাবীগণ), যারা তাঁকে দেখেছেন অথবা তাঁর কথা শুনেছেন এবং তার ওপর ঈমান এনেছেন। 'কুরান' হলো কাছাকাছি বয়সের এক যুগের মানুষ। খাত্তাবী বলেন, এই শব্দটি 'ইকতিরান' (একত্রিত হওয়া) থেকে উদ্ভূত হয়েছে, কারণ তারা এক বিষয়ে একত্রিত ছিল। বলা হয়েছে যে, যতক্ষণ তারা কোনো নবী বা নেতার অধীনে কোনো মিল্লাত (ধর্ম), চিন্তা বা মতাদর্শের ওপর একত্রিত না হয়, ততক্ষণ তারা 'কর্ন' (প্রজন্ম) হয় না। ইবনে আত্তীন বলেন, সময় কম হোক বা বেশি হোক। কেউ বলেছেন কর্ন মানে আশি বছর। কেউ বলেছেন চল্লিশ বছর, আবার কেউ বলেছেন একশ বছর। আল-কাযযায বলেন, এর স্বপক্ষে যুক্তি হলো যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এক বালকের মাথায় হাত বুলিয়েছিলেন এবং বলেছিলেন: "তুমি এক কর্ন (প্রজন্ম) জীবিত থাকো", ফলে সে একশ বছর জীবিত ছিল। ইবনে আদিস বলেন, ছালাব বলেছেন এটিই গ্রহণযোগ্য মত। ইবনে আত্তীন বলেন, বিশ থেকে একশ বিশ বছর পর্যন্ত বলা হয়েছে। কেউ বলেছেন ষাট বছর। জাওহারী বলেন ত্রিশ বছর। ইবনে সীদাহ বলেন, এটি হলো সমসাময়িক লোকদের গড় আয়ু; সুতরাং এটি প্রতি জাতির ক্ষেত্রে তাদের গড় আয়ু অনুযায়ী হয়। তিনি বলেন, এটি হলো এক উম্মত যারা অন্য উম্মতের পর আসে। বলা হয়েছে এর সময়কাল দশ বছর। 'আল-মুয়াব' কিতাবে বলা হয়েছে যে বিশ বছর, আবার কেউ বলেছেন সত্তর বছর। ইবনে আল-আরাবী বলেন, কর্ন হলো সময়ের একটি কাল। 'আত-তাহযীব' গ্রন্থে আছে, কারণ এটি এক উম্মতকে অন্য উম্মতের সাথে এবং এক আলিমকে অন্য আলিমের সাথে যুক্ত করে। তাঁর বাণী: "যারা তাদের পরবর্তী আসবে", এটি 'ওয়ালিয়া ইয়ালিহি' থেকে এসেছে (উভয় ক্ষেত্রে কাসরাসহ), যার অর্থ নিকটবর্তী হওয়া বা কাছে আসা। তাঁর বাণী: "ইমরান বললেন", এটি উল্লিখিত সনদের সাথে সংযুক্ত এবং এটি ইমরান বর্ণিত হাদীসের অবশিষ্টাংশ। তাঁর বাণী: "তিনি কি উল্লেখ করেছেন?" এখানে হামযাটি প্রশ্নবোধক। তাঁর বাণী: "পরে", এটি পেশ (যম্মাহ) যুক্ত হয়ে মাবনি হয়েছে এবং এখানে সম্বন্ধ পদ (ইদাফাত) উহ্য রয়েছে। অন্য বর্ণনায় আছে "তাঁর প্রজন্মের পরে"। তাঁর বাণী: "তোমাদের পরে একদল লোক আসবে", অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই আছে। নাসাফী এবং ইবনে শাবউইয়ার বর্ণনায় 'কাউমুন' (পেশসহ) আছে। কিরমানী বলেন, সম্ভবত এটি জবরযুক্ত (মানসুব) ছিল কিন্তু রাবিয়্যাহ গোত্রের ভাষা অনুযায়ী আলিফ ছাড়াই লেখা হয়েছে, অথবা 'শানের' সর্বনাম দুর্বলভাবে উহ্য রয়েছে। তাঁর বাণী: "তারা বিশ্বাসভঙ্গ করবে", এটি খিয়ানত থেকে নির্গত। ইবনে হাযমের বর্ণনায় 'ইয়াহরিবুন' (নুক্তাবিহীন হা, রা এবং বা সহযোগে) এসেছে। তিনি বলেন, যদি এটি সংরক্ষিত হয় তবে এর অর্থ তাদের বক্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে: কেউ কারো সম্পদ নিয়ে তাকে রিক্তহস্তে ছেড়ে দিলে তাকে 'হারাবাহু' বলা হয়। 'মাহরুব' অর্থ সেই ব্যক্তি যার সম্পদ ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে। তাঁর বাণী: "এবং তাদের ওপর আস্থা রাখা হবে না", অর্থাৎ মানুষ তাদের বিশ্বাস করবে না এবং নির্ভরযোগ্য মনে করবে না। অর্থাৎ তাদের মধ্যে এমন প্রকাশ্য খিয়ানত থাকবে যার ফলে মানুষের আর তাদের ওপর কোনো আস্থা অবশিষ্ট থাকবে না। তাঁর বাণী: "তারা সাক্ষ্য দেবে", এর দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে যে, তারা দায়িত্ব দেওয়া ছাড়াই সাক্ষ্য বহন করবে অথবা তলব করা ছাড়াই সাক্ষ্য প্রদান করবে। কিরমানী বলেন, যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কিছু সাক্ষ্য প্রদান তো তলব করার আগেই ওয়াজিব বা মুস্তাহাব। আমি উত্তরে বলব: কর্মপদ (মাফউল বিহি) উহ্য রাখা সাধারণ ব্যাপকতা বুঝায়, সুতরাং যা নিন্দনীয় তা হলো কোনো বিশেষীকরণ না করা। আর ঐ অংশটুকু যাতে আল্লাহর সুনিশ্চিত অধিকার রয়েছে—যাকে 'হিসবাহ' সাক্ষ্য বলা হয়—তা বহিঃস্থ দলীলের কারণে এখানে উদ্দেশ্য নয়। ইবনে আল-জাওযী বলেন, যদি প্রশ্ন করা হয়: "তারা সাক্ষ্য দেবে অথচ তাদের কাছে সাক্ষ্য চাওয়া হবে না" এবং যায়েদ ইবনে খালিদ বর্ণিত হাদীস—"আমি কি তোমাদের সর্বোত্তম সাক্ষ্যদাতা সম্পর্কে জানাব না? যারা চাওয়ার আগেই সাক্ষ্য প্রদান করে"—এই দুটির মধ্যে সমন্বয় কীভাবে হবে? উত্তর হলো এই যে, তিরমিযী কয়েকজন বিজ্ঞ আলিম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, "যে সাক্ষ্য দেয় অথচ তার কাছে চাওয়া হয়নি" বলতে মিথ্যা সাক্ষ্যদাতাকে বুঝানো হয়েছে। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণিত উমর (রা.)-এর হাদীস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যেখানে বলা হয়েছে: "অতঃপর মিথ্যা ছড়িয়ে পড়বে এমনকি মানুষ সাক্ষ্য দেবে অথচ তার কাছে সাক্ষ্য চাওয়া হবে না"। আর যায়েদ ইবনে খালিদের হাদীসের উদ্দেশ্য হলো এমন ব্যক্তি যার কাছে কোনো বিষয়ে সাক্ষ্য রয়েছে এবং সে তা প্রদান করে এবং সাক্ষ্য দিতে অস্বীকার করে না। খাত্তাবী বলেন, সম্ভবত এর দ্বারা সৃষ্টির অদৃশ্যের ব্যাপারে সাক্ষ্য দেওয়া উদ্দেশ্য হতে পারে; যেমন সে একদল লোকের ব্যাপারে সাক্ষ্য দেয় যে তারা জাহান্নামী এবং অন্যদের ব্যাপারে ভিন্ন কিছু বলে, যা প্রবৃত্তি পূজারীদের পদ্ধতি। কেউ বলেছেন, এটি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে হতে পারে যার কাছে সাক্ষ্য রয়েছে কিন্তু পাওনাদার তা ভুলে গেছে অথবা সে ছোট শিশু রেখে মারা গেছে যাদের মানুষের কাছে পাওনা রয়েছে এবং অসি (তত্ত্বাবধায়ক) তা জানে না; এমতাবস্থায় যার কাছে সাক্ষ্য আছে সে এসে তাদের জন্য তা উপস্থাপন করে তাদের অধিকার রক্ষা করে। সুতরাং প্রার্থনার আগেই সাক্ষ্য প্রদানকে এ ধরণের বিষয়ের ওপর প্রয়োগ করা হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেন, যে সাক্ষ্য নিন্দনীয় তা দ্বারা অধিকার সংক্রান্ত সাক্ষ্য বুঝানো হয়নি, বরং ঈমান সংক্রান্ত সাক্ষ্য বুঝানো হয়েছে। হাদীসের শেষে নাখায়ীর বর্ণনার বক্তব্য এর প্রমাণ দেয়, তারা ছিল...
শিরোনামের সাথে হাদীসটির মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: "তারা সাক্ষ্য দেবে অথচ তাদের কাছে সাক্ষ্য চাওয়া হবে না"। কারণ সাক্ষ্য চাওয়ার আগেই সাক্ষ্য প্রদানের মধ্যে অন্যায়ের অর্থ বিদ্যমান রয়েছে।
আবু জামরা (জিম ও রা সহযোগে): তিনি হলেন নাসর ইবনে ইমরান আদ-দুবায়ী। কিতাবুল ঈমানের শেষাংশে তাঁর পরিচয় অতিবাহিত হয়েছে। এবং যাহদাম (যা-এর ওপর ফাতহা, হা-এর ওপর সুকুন এবং দাল-এর ওপর ফাতহা): ইবনে মুদাররিব (মিম-এর ওপর পেশ, দাদ-এর ওপর ফাতহা এবং রা-এর ওপর তাশদীদ): আল-জারমী আল-বাসরী।
হাদীসটি ইমাম বুখারী আরও বর্ণনা করেছেন 'সাহাবীদের মর্যাদা' অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইব্রাহীম থেকে, 'আর্-রিকাক' অধ্যায়ে বুন্দার থেকে তিনি গুন্দার থেকে এবং 'মানত' অধ্যায়ে মুসাদ্দাদ থেকে তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে। ইমাম মুসলিম এটি 'ফাদাইল' অধ্যায়ে আবু বকর, আবু মুসা এবং বুন্দার থেকে—তাঁরা তিনজনই গুন্দার থেকে এবং মুহাম্মদ ইবনে হাতিম থেকে তিনি আবদুর রহমান ইবনে বিশর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি 'মানত' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে আবদুল আলা থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা সাতজনই শুবা থেকে তিনি আবু জামরা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: "আমার প্রজন্ম" সম্পর্কে ইবনে আল-আম্বারী বলেন, এর অর্থ হলো মানুষের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হলো আমার প্রজন্মের লোক। এখানে উহ্য শব্দ (মুদাফ) রয়েছে। সমসাময়িক হওয়ার কারণে এক যুগের লোকদের 'কর্ন' (প্রজন্ম) বলা হয়। কুরতুবী বলেন, এটি (কর্ন) রা বর্ণের সুকুনসহ, যার অর্থ এক সময়ের মানুষ। ইবনে আত্তীন বলেন, তাঁর বাণী "আমার প্রজন্ম" অর্থ হলো আমার সাথীবৃন্দ (সাহাবীগণ), যারা তাঁকে দেখেছেন অথবা তাঁর কথা শুনেছেন এবং তার ওপর ঈমান এনেছেন। 'কুরান' হলো কাছাকাছি বয়সের এক যুগের মানুষ। খাত্তাবী বলেন, এই শব্দটি 'ইকতিরান' (একত্রিত হওয়া) থেকে উদ্ভূত হয়েছে, কারণ তারা এক বিষয়ে একত্রিত ছিল। বলা হয়েছে যে, যতক্ষণ তারা কোনো নবী বা নেতার অধীনে কোনো মিল্লাত (ধর্ম), চিন্তা বা মতাদর্শের ওপর একত্রিত না হয়, ততক্ষণ তারা 'কর্ন' (প্রজন্ম) হয় না। ইবনে আত্তীন বলেন, সময় কম হোক বা বেশি হোক। কেউ বলেছেন কর্ন মানে আশি বছর। কেউ বলেছেন চল্লিশ বছর, আবার কেউ বলেছেন একশ বছর। আল-কাযযায বলেন, এর স্বপক্ষে যুক্তি হলো যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এক বালকের মাথায় হাত বুলিয়েছিলেন এবং বলেছিলেন: "তুমি এক কর্ন (প্রজন্ম) জীবিত থাকো", ফলে সে একশ বছর জীবিত ছিল। ইবনে আদিস বলেন, ছালাব বলেছেন এটিই গ্রহণযোগ্য মত। ইবনে আত্তীন বলেন, বিশ থেকে একশ বিশ বছর পর্যন্ত বলা হয়েছে। কেউ বলেছেন ষাট বছর। জাওহারী বলেন ত্রিশ বছর। ইবনে সীদাহ বলেন, এটি হলো সমসাময়িক লোকদের গড় আয়ু; সুতরাং এটি প্রতি জাতির ক্ষেত্রে তাদের গড় আয়ু অনুযায়ী হয়। তিনি বলেন, এটি হলো এক উম্মত যারা অন্য উম্মতের পর আসে। বলা হয়েছে এর সময়কাল দশ বছর। 'আল-মুয়াব' কিতাবে বলা হয়েছে যে বিশ বছর, আবার কেউ বলেছেন সত্তর বছর। ইবনে আল-আরাবী বলেন, কর্ন হলো সময়ের একটি কাল। 'আত-তাহযীব' গ্রন্থে আছে, কারণ এটি এক উম্মতকে অন্য উম্মতের সাথে এবং এক আলিমকে অন্য আলিমের সাথে যুক্ত করে। তাঁর বাণী: "যারা তাদের পরবর্তী আসবে", এটি 'ওয়ালিয়া ইয়ালিহি' থেকে এসেছে (উভয় ক্ষেত্রে কাসরাসহ), যার অর্থ নিকটবর্তী হওয়া বা কাছে আসা। তাঁর বাণী: "ইমরান বললেন", এটি উল্লিখিত সনদের সাথে সংযুক্ত এবং এটি ইমরান বর্ণিত হাদীসের অবশিষ্টাংশ। তাঁর বাণী: "তিনি কি উল্লেখ করেছেন?" এখানে হামযাটি প্রশ্নবোধক। তাঁর বাণী: "পরে", এটি পেশ (যম্মাহ) যুক্ত হয়ে মাবনি হয়েছে এবং এখানে সম্বন্ধ পদ (ইদাফাত) উহ্য রয়েছে। অন্য বর্ণনায় আছে "তাঁর প্রজন্মের পরে"। তাঁর বাণী: "তোমাদের পরে একদল লোক আসবে", অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই আছে। নাসাফী এবং ইবনে শাবউইয়ার বর্ণনায় 'কাউমুন' (পেশসহ) আছে। কিরমানী বলেন, সম্ভবত এটি জবরযুক্ত (মানসুব) ছিল কিন্তু রাবিয়্যাহ গোত্রের ভাষা অনুযায়ী আলিফ ছাড়াই লেখা হয়েছে, অথবা 'শানের' সর্বনাম দুর্বলভাবে উহ্য রয়েছে। তাঁর বাণী: "তারা বিশ্বাসভঙ্গ করবে", এটি খিয়ানত থেকে নির্গত। ইবনে হাযমের বর্ণনায় 'ইয়াহরিবুন' (নুক্তাবিহীন হা, রা এবং বা সহযোগে) এসেছে। তিনি বলেন, যদি এটি সংরক্ষিত হয় তবে এর অর্থ তাদের বক্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে: কেউ কারো সম্পদ নিয়ে তাকে রিক্তহস্তে ছেড়ে দিলে তাকে 'হারাবাহু' বলা হয়। 'মাহরুব' অর্থ সেই ব্যক্তি যার সম্পদ ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে। তাঁর বাণী: "এবং তাদের ওপর আস্থা রাখা হবে না", অর্থাৎ মানুষ তাদের বিশ্বাস করবে না এবং নির্ভরযোগ্য মনে করবে না। অর্থাৎ তাদের মধ্যে এমন প্রকাশ্য খিয়ানত থাকবে যার ফলে মানুষের আর তাদের ওপর কোনো আস্থা অবশিষ্ট থাকবে না। তাঁর বাণী: "তারা সাক্ষ্য দেবে", এর দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে যে, তারা দায়িত্ব দেওয়া ছাড়াই সাক্ষ্য বহন করবে অথবা তলব করা ছাড়াই সাক্ষ্য প্রদান করবে। কিরমানী বলেন, যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কিছু সাক্ষ্য প্রদান তো তলব করার আগেই ওয়াজিব বা মুস্তাহাব। আমি উত্তরে বলব: কর্মপদ (মাফউল বিহি) উহ্য রাখা সাধারণ ব্যাপকতা বুঝায়, সুতরাং যা নিন্দনীয় তা হলো কোনো বিশেষীকরণ না করা। আর ঐ অংশটুকু যাতে আল্লাহর সুনিশ্চিত অধিকার রয়েছে—যাকে 'হিসবাহ' সাক্ষ্য বলা হয়—তা বহিঃস্থ দলীলের কারণে এখানে উদ্দেশ্য নয়। ইবনে আল-জাওযী বলেন, যদি প্রশ্ন করা হয়: "তারা সাক্ষ্য দেবে অথচ তাদের কাছে সাক্ষ্য চাওয়া হবে না" এবং যায়েদ ইবনে খালিদ বর্ণিত হাদীস—"আমি কি তোমাদের সর্বোত্তম সাক্ষ্যদাতা সম্পর্কে জানাব না? যারা চাওয়ার আগেই সাক্ষ্য প্রদান করে"—এই দুটির মধ্যে সমন্বয় কীভাবে হবে? উত্তর হলো এই যে, তিরমিযী কয়েকজন বিজ্ঞ আলিম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, "যে সাক্ষ্য দেয় অথচ তার কাছে চাওয়া হয়নি" বলতে মিথ্যা সাক্ষ্যদাতাকে বুঝানো হয়েছে। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণিত উমর (রা.)-এর হাদীস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যেখানে বলা হয়েছে: "অতঃপর মিথ্যা ছড়িয়ে পড়বে এমনকি মানুষ সাক্ষ্য দেবে অথচ তার কাছে সাক্ষ্য চাওয়া হবে না"। আর যায়েদ ইবনে খালিদের হাদীসের উদ্দেশ্য হলো এমন ব্যক্তি যার কাছে কোনো বিষয়ে সাক্ষ্য রয়েছে এবং সে তা প্রদান করে এবং সাক্ষ্য দিতে অস্বীকার করে না। খাত্তাবী বলেন, সম্ভবত এর দ্বারা সৃষ্টির অদৃশ্যের ব্যাপারে সাক্ষ্য দেওয়া উদ্দেশ্য হতে পারে; যেমন সে একদল লোকের ব্যাপারে সাক্ষ্য দেয় যে তারা জাহান্নামী এবং অন্যদের ব্যাপারে ভিন্ন কিছু বলে, যা প্রবৃত্তি পূজারীদের পদ্ধতি। কেউ বলেছেন, এটি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে হতে পারে যার কাছে সাক্ষ্য রয়েছে কিন্তু পাওনাদার তা ভুলে গেছে অথবা সে ছোট শিশু রেখে মারা গেছে যাদের মানুষের কাছে পাওনা রয়েছে এবং অসি (তত্ত্বাবধায়ক) তা জানে না; এমতাবস্থায় যার কাছে সাক্ষ্য আছে সে এসে তাদের জন্য তা উপস্থাপন করে তাদের অধিকার রক্ষা করে। সুতরাং প্রার্থনার আগেই সাক্ষ্য প্রদানকে এ ধরণের বিষয়ের ওপর প্রয়োগ করা হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেন, যে সাক্ষ্য নিন্দনীয় তা দ্বারা অধিকার সংক্রান্ত সাক্ষ্য বুঝানো হয়নি, বরং ঈমান সংক্রান্ত সাক্ষ্য বুঝানো হয়েছে। হাদীসের শেষে নাখায়ীর বর্ণনার বক্তব্য এর প্রমাণ দেয়, তারা ছিল...
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢١٣)