الصَّحَابَة بِالتَّحْرِيمِ: ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة على اخْتِلَاف عَنْهَا، وَمن التَّابِعين: عُرْوَة بن الزبير وطاووس وَابْن شهَاب وَمُجاهد وَأَبُو الشعْثَاء جَابر بن زيد وَالْحسن وَالشعْبِيّ وَسَالم وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَهِشَام بن عُرْوَة، على اخْتِلَاف فِيهِ. وَمن الْأَئِمَّة: أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وأصحابهم وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر. وَأما من رخص فِي لبن الْفَحْل وَلم يره محرما فقد رُوِيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم: ابْن عمر وَجَابِر وَرَافِع بن خديج وَعبد الله بن الزبير، وَمن التَّابِعين: سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسليمَان بن يسَار أَخُوهُ عَطاء بن يسَار وَمَكْحُول وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَأَبُو قلَابَة وَإيَاس بن مُعَاوِيَة، وَمن الْأَئِمَّة: إِبْرَاهِيم بن علية وَدَاوُد الظَّاهِرِيّ فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ ابْن عبد الْبر فِي (التَّمْهِيد) . وَالْمَعْرُوف عَن دَاوُد خِلَافه، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: لم يقل أحد من أَئِمَّة الْفُقَهَاء وَأهل الْفَتْوَى بِإِسْقَاط حُرْمَة لبن الْفَحْل إلَاّ أهل الظَّاهِر، وَابْن علية، وَالْمَعْرُوف عَن دَاوُد مُوَافقَة مواتفقة الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فِي ذَلِك حَكَاهُ ابْن حزم عَنهُ فِي (الْمحلى) وَكَذَا ذهب إِلَيْهِ ابْن حزم. فَلم يبْق مِمَّن خَالف فِيهِ إِذا إلَاّ ابْن علية.
وَاعْلَم أَنهم أَجمعُوا على انتشار الْحُرْمَة بَين الْمُرضعَة وَأَوْلَاد الرَّضِيع وَأَوْلَاد الْمُرضعَة، وَمذهب كَافَّة الْعلمَاء ثُبُوت حُرْمَة الرَّضَاع بَينه وَبَين زوج الْمَرْأَة، وَيصير ولدا لَهُ وَأَوْلَاد الرجل أخوة الرَّضِيع وإخواته وَيكون أخوة الرجل وإخواته أَعْمَامه وعماته، وَيكون أَوْلَاد الرَّضِيع أَوْلَادًا للرجل وَلم يُخَالف فِي هَذَا إِلَّا ابْن علية، كَمَا ذكرنَا. وَنَقله الْمَازرِيّ عَن ابْن عمر وَعَائِشَة. وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى: {وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم وأخواتكم من الرضَاعَة} (النِّسَاء: 32) . وَلم يذكر الْبِنْت والعمة كَمَا ذكرهمَا فِي النّسَب، وَاحْتج الْجُمْهُور بِحَدِيث الْبَاب وَغَيره من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة فِي عَم عَائِشَة وَعم حَفْصَة، وَأَجَابُوا عَمَّا احْتَجُّوا بِهِ من الْآيَة أَنه: لَيْسَ فِيهَا نَص بِإِبَاحَة الْبِنْت والعمة وَنَحْوهمَا، لِأَن ذكر الشَّيْء لَا يدل على سُقُوط الحكم عَمَّا سواهُ، لَو لم يُعَارضهُ دَلِيل آخر، كَيفَ وَقد جَاءَت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي ذَلِك؟
6462 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ عنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عبدِ الرحمانِ أنَّ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا زَوْجَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم أخْبَرَتْها أنَّ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم كانَ عِنْدَها وأنَّها سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قالَتْ عائِشَةُ فقُلْتُ يَا رسولَ الله أُرَاهُ فُلاناً لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فقالتْ عائِشَةُ يَا رسولَ الله هذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِكَ قالتْ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أُرَاهُ فُلاناً لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فقالتْ عائِشَةُ لوْ كانَ فُلانٌ حَيَّاً لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخلَ علَيَّ فَقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نَعَمْ إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ حكم الرَّضَاع، وَعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ. وَرِجَال إِسْنَاده كلهم مدنيون إلَاّ شَيْخه، وَقد دَخلهَا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْخمس: عَن عبد الله بن يُوسُف وَفِي النِّكَاح عَن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه مُسلم فِي النِّكَاح عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن هَارُون بن عبد الله.
قَوْله: (وَأَنَّهَا) أَي: وَأَن عَائِشَة. قَوْله: (يسْتَأْذن) ، جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا صفة: رجل. قَوْله: (أرَاهُ) ، بِضَم الْهمزَة أَي: أَظُنهُ الْقَائِل بقوله: أرَاهُ فلَانا، هُوَ عَائِشَة. وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله! هَذَا رجل يسْتَأْذن فِي بَيْتك؟ فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (أرَاهُ فلَانا، لعم حَفْصَة) . الحَدِيث، وَالْقَائِل هُوَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (لعم حَفْصَة) اللَّام فِيهِ وَفِي قَوْلهَا: لعمها، لَام التَّبْلِيغ لسامع بقول أَو بِمَا فِي مَعْنَاهُ، كاللام فِي قَوْلك. قلت لَهُ: وأذنت لَهُ، وفسرت لَهُ، وَمَعَ هَذَا لَا يَخْلُو عَن معنى التَّعْلِيل، فَافْهَم. (وَحَفْصَة) هِيَ زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهِي بنت عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (دخل عليَّ) ، بتَشْديد الْيَاء والاستفهام فِيهِ مُقَدّر تَقْدِيره: هَل كَانَ يجوز لَهُ أَن يدْخل عَليّ؟ فَقَالَ، صلى الله عليه وسلم فِي جوابها: (نعم) يَعْنِي: نعم يجوز دُخُوله عَلَيْك، ثمَّ علل جَوَاز دُخُوله عَلَيْهَا بقوله: (إِن الرضَاعَة تحرم مَا يحرم من الْولادَة) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (إِن الرضَاعَة تحرم مَا تحرم الْولادَة) ، وَالرضَاعَة، بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا، وَفِي الرَّضَاع أَيْضا لُغَتَانِ: فتح الرَّاء وَكسرهَا، وَقد
وَاعْلَم أَنهم أَجمعُوا على انتشار الْحُرْمَة بَين الْمُرضعَة وَأَوْلَاد الرَّضِيع وَأَوْلَاد الْمُرضعَة، وَمذهب كَافَّة الْعلمَاء ثُبُوت حُرْمَة الرَّضَاع بَينه وَبَين زوج الْمَرْأَة، وَيصير ولدا لَهُ وَأَوْلَاد الرجل أخوة الرَّضِيع وإخواته وَيكون أخوة الرجل وإخواته أَعْمَامه وعماته، وَيكون أَوْلَاد الرَّضِيع أَوْلَادًا للرجل وَلم يُخَالف فِي هَذَا إِلَّا ابْن علية، كَمَا ذكرنَا. وَنَقله الْمَازرِيّ عَن ابْن عمر وَعَائِشَة. وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى: {وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم وأخواتكم من الرضَاعَة} (النِّسَاء: 32) . وَلم يذكر الْبِنْت والعمة كَمَا ذكرهمَا فِي النّسَب، وَاحْتج الْجُمْهُور بِحَدِيث الْبَاب وَغَيره من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة فِي عَم عَائِشَة وَعم حَفْصَة، وَأَجَابُوا عَمَّا احْتَجُّوا بِهِ من الْآيَة أَنه: لَيْسَ فِيهَا نَص بِإِبَاحَة الْبِنْت والعمة وَنَحْوهمَا، لِأَن ذكر الشَّيْء لَا يدل على سُقُوط الحكم عَمَّا سواهُ، لَو لم يُعَارضهُ دَلِيل آخر، كَيفَ وَقد جَاءَت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي ذَلِك؟
6462 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ عنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عبدِ الرحمانِ أنَّ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا زَوْجَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم أخْبَرَتْها أنَّ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم كانَ عِنْدَها وأنَّها سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قالَتْ عائِشَةُ فقُلْتُ يَا رسولَ الله أُرَاهُ فُلاناً لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فقالتْ عائِشَةُ يَا رسولَ الله هذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِكَ قالتْ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أُرَاهُ فُلاناً لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فقالتْ عائِشَةُ لوْ كانَ فُلانٌ حَيَّاً لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخلَ علَيَّ فَقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نَعَمْ إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ حكم الرَّضَاع، وَعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ. وَرِجَال إِسْنَاده كلهم مدنيون إلَاّ شَيْخه، وَقد دَخلهَا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْخمس: عَن عبد الله بن يُوسُف وَفِي النِّكَاح عَن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه مُسلم فِي النِّكَاح عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن هَارُون بن عبد الله.
قَوْله: (وَأَنَّهَا) أَي: وَأَن عَائِشَة. قَوْله: (يسْتَأْذن) ، جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا صفة: رجل. قَوْله: (أرَاهُ) ، بِضَم الْهمزَة أَي: أَظُنهُ الْقَائِل بقوله: أرَاهُ فلَانا، هُوَ عَائِشَة. وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله! هَذَا رجل يسْتَأْذن فِي بَيْتك؟ فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (أرَاهُ فلَانا، لعم حَفْصَة) . الحَدِيث، وَالْقَائِل هُوَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (لعم حَفْصَة) اللَّام فِيهِ وَفِي قَوْلهَا: لعمها، لَام التَّبْلِيغ لسامع بقول أَو بِمَا فِي مَعْنَاهُ، كاللام فِي قَوْلك. قلت لَهُ: وأذنت لَهُ، وفسرت لَهُ، وَمَعَ هَذَا لَا يَخْلُو عَن معنى التَّعْلِيل، فَافْهَم. (وَحَفْصَة) هِيَ زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهِي بنت عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (دخل عليَّ) ، بتَشْديد الْيَاء والاستفهام فِيهِ مُقَدّر تَقْدِيره: هَل كَانَ يجوز لَهُ أَن يدْخل عَليّ؟ فَقَالَ، صلى الله عليه وسلم فِي جوابها: (نعم) يَعْنِي: نعم يجوز دُخُوله عَلَيْك، ثمَّ علل جَوَاز دُخُوله عَلَيْهَا بقوله: (إِن الرضَاعَة تحرم مَا يحرم من الْولادَة) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (إِن الرضَاعَة تحرم مَا تحرم الْولادَة) ، وَالرضَاعَة، بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا، وَفِي الرَّضَاع أَيْضا لُغَتَانِ: فتح الرَّاء وَكسرهَا، وَقد
সাহাবীগণের মধ্যে যারা (দুগ্ধদাত্রীর স্বামীর মাধ্যমে সৃষ্ট দুধের কারণে) বৈবাহিক সম্পর্ক হারাম হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন তারা হলেন: ইবনে আব্বাস এবং আয়েশা (তাঁর থেকে ভিন্নমতও বর্ণিত আছে)। আর তাবিঈগণের মধ্যে রয়েছেন: উরওয়াহ বিন যুবাইর, তাউস, ইবনে শিহাব, মুজাহিদ, আবুশ শা’সা জাবির বিন যায়দ, হাসান, শাবী, সালিম, কাসিম বিন মুহাম্মদ এবং হিশাম বিন উরওয়াহ (তাঁর বিষয়েও মতভেদ রয়েছে)। আর ইমামগণের মধ্যে রয়েছেন: আবু হানিফা, মালিক, শাফিঈ, আহমাদ ও তাঁদের অনুসারীগণ, এবং সাওরী, আওযাঈ, লাইস, ইসহাক ও আবু সাওর। আর যারা 'লাবানুল ফাহল' বা দুগ্ধদাত্রীর স্বামীর কারণে সৃষ্ট দুগ্ধ-সম্পর্কের ক্ষেত্রে শিথিলতা প্রদর্শন করেছেন এবং একে হারাম মনে করেননি, তাদের মধ্যে একদল সাহাবী থেকে তা বর্ণিত হয়েছে, তারা হলেন: ইবনে উমর, জাবির, রাফি বিন খাদীজ এবং আব্দুল্লাহ বিন যুবাইর। আর তাবিঈগণের মধ্যে রয়েছেন: সাঈদ বিন মুসাইয়িব, আবু সালামাহ বিন আব্দুর রহমান, তাঁর ভাই সুলাইমান বিন ইয়াসার, আতা বিন ইয়াসার, মাকহুল, ইব্রাহিম নাখঈ, আবু কিলাবাহ এবং ইয়াস বিন মুয়াবিয়া। আর ইমামগণের মধ্যে রয়েছেন: ইব্রাহিম বিন উলাইয়্যাহ এবং দাউদ জাহিরী—যেমনটি ইবনে আব্দুল বার 'আত-তামহীদ' গ্রন্থে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তবে দাউদের ক্ষেত্রে তাঁর বিপরীত মতটিই প্রসিদ্ধ। কাযী ইয়ায বলেছেন: ফকীহ এবং ফতোয়া প্রদানকারী ইমামদের মধ্যে যাহেরী সম্প্রদায় এবং ইবনে উলাইয়্যাহ ছাড়া আর কেউ এই হারামত বা নিষেধাজ্ঞা বাতিল হওয়ার কথা বলেননি। আর দাউদ জাহিরীর ক্ষেত্রে প্রসিদ্ধ হলো যে তিনি এ বিষয়ে চার ইমামের সাথে একমত ছিলেন; ইবনে হাযম 'আল-মুহাল্লা' গ্রন্থে তাঁর থেকে এটিই বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে হাযম নিজেও এই মত পোষণ করেছেন। সুতরাং এ ক্ষেত্রে ইবনে উলাইয়্যাহ ছাড়া আর কেউ বিরোধী অবশিষ্ট থাকল না।
জেনে রাখুন যে, স্তনদাত্রী নারী, স্তন্যপায়ী শিশুর সন্তানাদি এবং স্তনদাত্রীর সন্তানদের মধ্যে বৈবাহিক নিষেধাজ্ঞা কার্যকর হওয়ার বিষয়ে তারা ঐকমত্য পোষণ করেছেন। অধিকাংশ আলেমদের মাযহাব হলো, শিশু এবং স্তনদাত্রী নারীর স্বামীর মধ্যেও দুগ্ধ-সম্পর্কিত হারামত সাব্যস্ত হবে। ফলে শিশুটি ওই ব্যক্তির সন্তান হিসেবে গণ্য হবে, ওই ব্যক্তির সন্তানরা শিশুর ভাই-বোন হিসেবে গণ্য হবে, ওই ব্যক্তির ভাই-বোনরা শিশুর চাচা ও ফুফু হিসেবে গণ্য হবে এবং স্তন্যপায়ী শিশুর সন্তানরা ওই ব্যক্তির নাতি-নাতনি হিসেবে গণ্য হবে। আমরা যেমন উল্লেখ করেছি, ইবনে উলাইয়্যাহ ছাড়া এ বিষয়ে কেউ দ্বিমত করেননি। মাযিরী এটি ইবনে উমর ও আয়েশা থেকেও বর্ণনা করেছেন। তাঁরা (বিরোধীগণ) আল্লাহ তাআলার এই বাণী দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: {এবং তোমাদের সেই মায়েরা যারা তোমাদের দুধ পান করিয়েছে এবং তোমাদের দুধ-বোনরা} (আন-নিসা: ৩২)। এখানে কন্যা ও ফুফুর কথা উল্লেখ করা হয়নি যেমনটি বংশীয় সম্পর্কের ক্ষেত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। আর জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলেমগণ এই অধ্যায়ের হাদিস এবং আয়েশা ও হাফসার দুধ-চাচা সম্পর্কিত অন্যান্য সহীহ ও স্পষ্ট হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা (বিরোধীদের) আয়াতের দলিলের জবাবে বলেছেন: আয়াতে কন্যা ও ফুফু প্রমুখের বৈধতার বিষয়ে কোনো স্পষ্ট বক্তব্য নেই। কারণ কোনো একটি বিষয় উল্লেখ করার অর্থ এই নয় যে, তা ছাড়া অন্য সবকিছুর বিধান রহিত হয়ে যাবে, যদি তার বিপরীতে অন্য কোনো দলিল না থাকে। তাহলে সহীহ হাদিসসমূহ বিদ্যমান থাকা অবস্থায় তা কীভাবে সম্ভব হতে পারে?
৬৪৬২ - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক আমাদের জানিয়েছেন আব্দুল্লাহ ইবনে আবু বকর থেকে, তিনি আমরা বিনতে আব্দুর রহমান থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা তাঁকে জানিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর কাছে ছিলেন। তখন তিনি (আয়েশা) হাফসার ঘরে জনৈক ব্যক্তির প্রবেশের অনুমতি চাওয়ার আওয়াজ শুনতে পেলেন। আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা বলেন, আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমার মনে হয় অমুক ব্যক্তি হাফসার দুধ-চাচা। আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা বলেন, হে আল্লাহর রাসূল! এই ব্যক্তি আপনার ঘরে প্রবেশের অনুমতি চাচ্ছে। তিনি বলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, আমার মনে হয় সে হাফসার দুধ-চাচা। আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা বললেন, যদি অমুক (আয়েশার দুধ-চাচা) জীবিত থাকত, তবে সে কি আমার ঘরে প্রবেশ করতে পারত? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, হ্যাঁ, নিশ্চয়ই দুগ্ধপান সেইসব সম্পর্ককে হারাম করে দেয় যা জন্মসূত্র বা বংশসূত্র হারাম করে।
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য হলো যে, এতে দুগ্ধপানের বিধান রয়েছে। (বর্ণনাকারী) আব্দুল্লাহ ইবনে আবু বকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম আল-আনসারী। তাঁর উস্তাদ ছাড়া এই সনদের সকল বর্ণনাকারী মদিনার অধিবাসী, তবে তাঁর উস্তাদও মদিনায় প্রবেশ করেছিলেন।
ইমাম বুখারী হাদিসটি 'আল-খুমুস' অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ থেকে এবং 'আন-নিকাহ' অধ্যায়ে ইসমাইল থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'আন-নিকাহ' অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। আর ইমাম নাসাঈ এটি হারুন ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (এবং তিনি/সে) অর্থাৎ আয়েশা। তাঁর উক্তি: (অনুমতি চাচ্ছে), এটি একটি বাক্য যা যর বা রফার স্থানে রয়েছে, কারণ এটি 'রজুল' (ব্যক্তি) শব্দের সিফাত বা গুণ। তাঁর উক্তি: (আমি তাকে দেখছি/মনে করছি), হামযাহ-তে পেশ সহকারে, অর্থাৎ আমি তাকে ধারণা করছি। 'আমি তাকে অমুক মনে করছি'—এই উক্তিটি আয়েশার। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আয়েশা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এই ব্যক্তি আপনার ঘরে প্রবেশের অনুমতি চাচ্ছে? তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: (আমি তাকে হাফসার চাচা মনে করছি)। এই হাদিসে বক্তা হলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম। তাঁর উক্তি: (হাফসার চাচার জন্য), এখানে এবং 'তার চাচার জন্য' কথাটির মধ্যে 'লাম' অক্ষরটি কোনো কথা শোনার ক্ষেত্রে কাউকে সম্বোধন করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, যেমনটি বলা হয়—আমি তাকে বললাম, তাকে অনুমতি দিলাম, বা তাকে ব্যাখ্যা করলাম। এর সাথে এটি কারণ দর্শানোর অর্থ থেকেও মুক্ত নয়, বিষয়টি বুঝে নিন। (হাফসা) হলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী এবং উমর ইবনুল খাত্তাব রাযিয়াল্লাহু আনহুর কন্যা। তাঁর উক্তি: (আমার নিকট প্রবেশ করত), এখানে ইয়ায়ের উপর তাশদীদ রয়েছে এবং এতে একটি উহ্য প্রশ্নবোধক চিহ্ন রয়েছে যার অর্থ হলো: সে কি আমার কাছে প্রবেশ করা বৈধ হতো? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এর জবাবে বললেন: (হ্যাঁ), অর্থাৎ হ্যাঁ, তোমার কাছে তার প্রবেশ বৈধ। এরপর তিনি তার প্রবেশের বৈধতার কারণ দর্শিয়ে বললেন: (নিশ্চয়ই দুগ্ধপান সেইসব সম্পর্ককে হারাম করে যা জন্মসূত্র হারাম করে)। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (নিশ্চয়ই দুগ্ধপান তা হারাম করে যা বংশসূত্র হারাম করে)। 'রাদাআ' (দুগ্ধপান) শব্দটি র এর উপর যবর এবং যের—উভয়ভাবেই পড়া যায়। অনুরূপভাবে 'রাদা' শব্দের ক্ষেত্রেও যবর এবং যের-এর দুটি ভাষাগত রূপ রয়েছে।
জেনে রাখুন যে, স্তনদাত্রী নারী, স্তন্যপায়ী শিশুর সন্তানাদি এবং স্তনদাত্রীর সন্তানদের মধ্যে বৈবাহিক নিষেধাজ্ঞা কার্যকর হওয়ার বিষয়ে তারা ঐকমত্য পোষণ করেছেন। অধিকাংশ আলেমদের মাযহাব হলো, শিশু এবং স্তনদাত্রী নারীর স্বামীর মধ্যেও দুগ্ধ-সম্পর্কিত হারামত সাব্যস্ত হবে। ফলে শিশুটি ওই ব্যক্তির সন্তান হিসেবে গণ্য হবে, ওই ব্যক্তির সন্তানরা শিশুর ভাই-বোন হিসেবে গণ্য হবে, ওই ব্যক্তির ভাই-বোনরা শিশুর চাচা ও ফুফু হিসেবে গণ্য হবে এবং স্তন্যপায়ী শিশুর সন্তানরা ওই ব্যক্তির নাতি-নাতনি হিসেবে গণ্য হবে। আমরা যেমন উল্লেখ করেছি, ইবনে উলাইয়্যাহ ছাড়া এ বিষয়ে কেউ দ্বিমত করেননি। মাযিরী এটি ইবনে উমর ও আয়েশা থেকেও বর্ণনা করেছেন। তাঁরা (বিরোধীগণ) আল্লাহ তাআলার এই বাণী দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: {এবং তোমাদের সেই মায়েরা যারা তোমাদের দুধ পান করিয়েছে এবং তোমাদের দুধ-বোনরা} (আন-নিসা: ৩২)। এখানে কন্যা ও ফুফুর কথা উল্লেখ করা হয়নি যেমনটি বংশীয় সম্পর্কের ক্ষেত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। আর জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলেমগণ এই অধ্যায়ের হাদিস এবং আয়েশা ও হাফসার দুধ-চাচা সম্পর্কিত অন্যান্য সহীহ ও স্পষ্ট হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা (বিরোধীদের) আয়াতের দলিলের জবাবে বলেছেন: আয়াতে কন্যা ও ফুফু প্রমুখের বৈধতার বিষয়ে কোনো স্পষ্ট বক্তব্য নেই। কারণ কোনো একটি বিষয় উল্লেখ করার অর্থ এই নয় যে, তা ছাড়া অন্য সবকিছুর বিধান রহিত হয়ে যাবে, যদি তার বিপরীতে অন্য কোনো দলিল না থাকে। তাহলে সহীহ হাদিসসমূহ বিদ্যমান থাকা অবস্থায় তা কীভাবে সম্ভব হতে পারে?
৬৪৬২ - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক আমাদের জানিয়েছেন আব্দুল্লাহ ইবনে আবু বকর থেকে, তিনি আমরা বিনতে আব্দুর রহমান থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা তাঁকে জানিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর কাছে ছিলেন। তখন তিনি (আয়েশা) হাফসার ঘরে জনৈক ব্যক্তির প্রবেশের অনুমতি চাওয়ার আওয়াজ শুনতে পেলেন। আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা বলেন, আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমার মনে হয় অমুক ব্যক্তি হাফসার দুধ-চাচা। আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা বলেন, হে আল্লাহর রাসূল! এই ব্যক্তি আপনার ঘরে প্রবেশের অনুমতি চাচ্ছে। তিনি বলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, আমার মনে হয় সে হাফসার দুধ-চাচা। আয়েশা রাযিয়াল্লাহু আনহা বললেন, যদি অমুক (আয়েশার দুধ-চাচা) জীবিত থাকত, তবে সে কি আমার ঘরে প্রবেশ করতে পারত? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, হ্যাঁ, নিশ্চয়ই দুগ্ধপান সেইসব সম্পর্ককে হারাম করে দেয় যা জন্মসূত্র বা বংশসূত্র হারাম করে।
শিরোনামের সাথে এই হাদিসের সামঞ্জস্য হলো যে, এতে দুগ্ধপানের বিধান রয়েছে। (বর্ণনাকারী) আব্দুল্লাহ ইবনে আবু বকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম আল-আনসারী। তাঁর উস্তাদ ছাড়া এই সনদের সকল বর্ণনাকারী মদিনার অধিবাসী, তবে তাঁর উস্তাদও মদিনায় প্রবেশ করেছিলেন।
ইমাম বুখারী হাদিসটি 'আল-খুমুস' অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ থেকে এবং 'আন-নিকাহ' অধ্যায়ে ইসমাইল থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'আন-নিকাহ' অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। আর ইমাম নাসাঈ এটি হারুন ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (এবং তিনি/সে) অর্থাৎ আয়েশা। তাঁর উক্তি: (অনুমতি চাচ্ছে), এটি একটি বাক্য যা যর বা রফার স্থানে রয়েছে, কারণ এটি 'রজুল' (ব্যক্তি) শব্দের সিফাত বা গুণ। তাঁর উক্তি: (আমি তাকে দেখছি/মনে করছি), হামযাহ-তে পেশ সহকারে, অর্থাৎ আমি তাকে ধারণা করছি। 'আমি তাকে অমুক মনে করছি'—এই উক্তিটি আয়েশার। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আয়েশা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! এই ব্যক্তি আপনার ঘরে প্রবেশের অনুমতি চাচ্ছে? তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: (আমি তাকে হাফসার চাচা মনে করছি)। এই হাদিসে বক্তা হলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম। তাঁর উক্তি: (হাফসার চাচার জন্য), এখানে এবং 'তার চাচার জন্য' কথাটির মধ্যে 'লাম' অক্ষরটি কোনো কথা শোনার ক্ষেত্রে কাউকে সম্বোধন করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, যেমনটি বলা হয়—আমি তাকে বললাম, তাকে অনুমতি দিলাম, বা তাকে ব্যাখ্যা করলাম। এর সাথে এটি কারণ দর্শানোর অর্থ থেকেও মুক্ত নয়, বিষয়টি বুঝে নিন। (হাফসা) হলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী এবং উমর ইবনুল খাত্তাব রাযিয়াল্লাহু আনহুর কন্যা। তাঁর উক্তি: (আমার নিকট প্রবেশ করত), এখানে ইয়ায়ের উপর তাশদীদ রয়েছে এবং এতে একটি উহ্য প্রশ্নবোধক চিহ্ন রয়েছে যার অর্থ হলো: সে কি আমার কাছে প্রবেশ করা বৈধ হতো? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এর জবাবে বললেন: (হ্যাঁ), অর্থাৎ হ্যাঁ, তোমার কাছে তার প্রবেশ বৈধ। এরপর তিনি তার প্রবেশের বৈধতার কারণ দর্শিয়ে বললেন: (নিশ্চয়ই দুগ্ধপান সেইসব সম্পর্ককে হারাম করে যা জন্মসূত্র হারাম করে)। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (নিশ্চয়ই দুগ্ধপান তা হারাম করে যা বংশসূত্র হারাম করে)। 'রাদাআ' (দুগ্ধপান) শব্দটি র এর উপর যবর এবং যের—উভয়ভাবেই পড়া যায়। অনুরূপভাবে 'রাদা' শব্দের ক্ষেত্রেও যবর এবং যের-এর দুটি ভাষাগত রূপ রয়েছে।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)