الطَّحَاوِيّ. وَقَالَ بَعضهم: وَفِي أَكثر طرق الحَدِيث مَا ينابذه. قلت: هَذَا كَلَام من لَا إنصاف لَهُ، لِأَنَّهُ يقْصد بِهَذَا تَضْعِيف مَا قَالَه، مَعَ أَنه لم يقل هَذَا إلَاّ بِحَدِيث شُعَيْب، يرويهِ شيخ البُخَارِيّ عَنهُ، وَهُوَ شُعَيْب بن أبي ضَمرَة، فَإِنَّهُ رَوَاهُ حَيْثُ قَالَ: حَدثنَا فَهد، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، قَالَ: حَدثنَا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: حَدثنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن النُّعْمَان أَنَّهُمَا سمعا النُّعْمَان ابْن بشير، يَقُول: نَحَلَنِي أبي غُلَاما ثمَّ مَشى أبي حَتَّى إِذا أدخلني على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله {إِنِّي نحلت إبني غُلَاما فَإِن أَذِنت أَن أجيزه لَهُ أجزت، ثمَّ ذكر الحَدِيث، فَهَذَا يُنَادي بِأَعْلَى صَوته أَن بشيراً نحل ابْنه غُلَاما، وَلكنه لم يُنجزهُ حَتَّى اسْتَشَارَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك، فَلم يَأْذَن لَهُ بِهِ فَتَركه.
الثَّالِث: أَن النُّعْمَان كَانَ كَبِيرا وَلم يكن قبض الْمَوْهُوب، فَجَاز لِأَبِيهِ الرُّجُوع. ذكره الطَّحَاوِيّ أَيْضا. وَقَالَ بَعضهم: وَهُوَ خلاف مَا فِي أَكثر طرق الحَدِيث أَيْضا، قَوْله: أرجعه، فَإِنَّهُ يدل على تقدم وُقُوع الْقَبْض. انْتهى. قلت: هَذَا أَيْضا طعن فِي كَلَام الطَّحَاوِيّ من غير وَجه وَمن غير إنصاف، لِأَنَّهُ لم يقل هَذَا أَيْضا إلَاّ وَقد أَخذه من حَدِيث يُونُس بن عبد الْأَعْلَى شيخ مُسلم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة شيخ الشَّافِعِي عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن النُّعْمَان وَحميد بن عبد الرَّحْمَن أخبراه أَنَّهُمَا سمعا النُّعْمَان بن بشير يَقُول: نَحَلَنِي أبي غُلَاما، فأمرتني أُمِّي أَن أذهب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لِأُشهدَه على ذَلِك … الحَدِيث، فَهَذَا يدل على أَن النُّعْمَان كَانَ كَبِيرا، إِذْ لَو كَانَ صَغِيرا كَيفَ كَانَت أمه تَقول لَهُ: إذهب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟ وَقَول هَذَا الْقَائِل: إرجعه، يدل على تقدم الْقَبْض، غير دَال على الْقَبْض حَقِيقَة، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه قَالَ لبشير: إرجع عَمَّا قلت بنحل ابْنك النُّعْمَان دون أخوته.
الرَّابِع: أَن قَوْله: أشهِد، فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ وَغَيره، وَلَا يدل على أَن الْأَمر بالتسوية يدل على الْوُجُوب، لِأَن أَمر التوبيخ يدل عَلَيْهِ أَلْفَاظ كَثِيرَة فِي الحَدِيث يعرف بِالتَّأَمُّلِ.
الْخَامِس: أَن عمل الخليفتين أبي بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم على عدم التَّسْوِيَة قرينَة ظَاهِرَة فِي أَن الْأَمر للنَّدْب. أما أثر أبي بكر فَأخْرجهُ الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب أَن مَالِكًا حَدثهُ عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة، زوج النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا قَالَت أَن أَبَا بكر الصّديق نحلهَا جدَاد عشْرين وسْقا من مَاله بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ: وَالله يَا بنية} مَا من أحد من النَّاس أحب إِلَيّ غنى بعدِي مِنْك، وَلَا أعز عَليّ فقرا بعدِي مِنْك، وَإِنِّي كنت نحلتك جدَاد عشْرين وسْقا، فَلَو كنت جددته وأحرزته كَانَ لَك، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال الْوَارِث، وَإِنَّمَا هما أَخَوَاك وَأُخْتَاك، فَاقْتَسمُوهُ على بَيَان كتاب الله تَعَالَى. فَقَالَت عَائِشَة: وَالله يَا أبتِ {لَو كَانَ كَذَا وَكَذَا لتركته، إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء، فَمن الْأُخْرَى؟ فَقَالَ: ذُو بطن بنت خَارِجَة، أَرَاهَا جَارِيَة. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي (سنَنه) من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة، قَالَت: كَانَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نَحَلَنِي جدَاد عشْرين وسْقا من مَاله، فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة جلس فاحتبى، ثمَّ تشهد ثمَّ قَالَ: أما بعد} أَي بنية … إِن أحب النَّاس إِلَيّ غنى بعدِي لأنتِ، وَإِنِّي كنت نحلتك جدَاد عشْرين وسْقا من مَالِي، فوددت وَالله لَو أَنَّك كنت خزنته وجددته، وَلَكِن إِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال الْوَارِث، وَإِنَّمَا هما أَخَوَاك وَأُخْتَاك. فَقلت: يَا أبتاه هَذِه أَسمَاء، فَمن الْأُخْرَى؟ قَالَ: ذُو بطن ابْنة خَارِجَة، أَرَاهَا جَارِيَة، فَقلت لَو أَعْطَيْتنِي مَا هُوَ كَذَا إِلَى كَذَا لرددته إِلَيْك. قَالَ الشَّافِعِي: وَفضل عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَاصِمًا بِشَيْء، وَفضل ابْن عَوْف ولد أم كُلْثُوم. وَأما أثر عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَذكره الطَّحَاوِيّ أَيْضا كَمَا ذكره الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي، رحمه الله، وَأخرج عبد الله بن وهب فِي (مُسْنده) ، وَقَالَ: بَلغنِي عَن عَمْرو بن دِينَار أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف نحل ابْنَته من أم كُلْثُوم بنت عقبَة ابْن أبي معيط أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم، وَله ولد من غَيرهَا. قلت: هَذَا مُنْقَطع.
السَّادِس: هُوَ الْجَواب الْقَاطِع أَن الْإِجْمَاع انْعَقَد على جَوَاز إِعْطَاء الرجل مَاله لغير وَلَده، فَإِذا جَازَ لَهُ أَن يخرج جَمِيع وَلَده من مَاله جَازَ لَهُ أَن يخرج عَن ذَلِك لبَعْضهِم، ذكره ابْن عبد الْبر، قيل: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ قِيَاس مَعَ وجود النَّص. قلت: إِنَّمَا يمْنَع ذَلِك ابْتِدَاء، وَأما إِذا عمل بِالنَّصِّ على وَجه من الْوُجُوه، ثمَّ إِذا قيس ذَلِك الْوَجْه إِلَى وَجه آخر، لَا يُقَال: إِنَّه عمل بِالْقِيَاسِ مَعَ وجود النَّص. فَافْهَم.
وَفِي الحَدِيث من الْفَوَائِد: النّدب إِلَى التَّأْلِيف بَين الْأُخوة وَترك مَا يُوقع بَينهم الشحناء وَيُورث العقوق للآباء. وَفِيه: إِن الْعَطِيَّة إِذا كَانَت من الْأَب لصغير لَا يحْتَاج إِلَى الْقَبْض، فَيَكْفِي قبُوله لَهُ. وَفِيه: كَرَاهَة تحمل الشَّهَادَة فِيمَا لَيْسَ بمباح. وَفِيه: أَن الْإِشْهَاد فِي الْهِبَة مَشْرُوع، وَلَيْسَ بِوَاجِب. وَفِيه: جَوَاز الْميل إِلَى بعض الْأَوْلَاد والزوجات دون بعض، لِأَن هَذَا أَمر قلبِي وَلَيْسَ باختياري. وَفِيه: مَشْرُوعِيَّة
الثَّالِث: أَن النُّعْمَان كَانَ كَبِيرا وَلم يكن قبض الْمَوْهُوب، فَجَاز لِأَبِيهِ الرُّجُوع. ذكره الطَّحَاوِيّ أَيْضا. وَقَالَ بَعضهم: وَهُوَ خلاف مَا فِي أَكثر طرق الحَدِيث أَيْضا، قَوْله: أرجعه، فَإِنَّهُ يدل على تقدم وُقُوع الْقَبْض. انْتهى. قلت: هَذَا أَيْضا طعن فِي كَلَام الطَّحَاوِيّ من غير وَجه وَمن غير إنصاف، لِأَنَّهُ لم يقل هَذَا أَيْضا إلَاّ وَقد أَخذه من حَدِيث يُونُس بن عبد الْأَعْلَى شيخ مُسلم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة شيخ الشَّافِعِي عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن النُّعْمَان وَحميد بن عبد الرَّحْمَن أخبراه أَنَّهُمَا سمعا النُّعْمَان بن بشير يَقُول: نَحَلَنِي أبي غُلَاما، فأمرتني أُمِّي أَن أذهب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لِأُشهدَه على ذَلِك … الحَدِيث، فَهَذَا يدل على أَن النُّعْمَان كَانَ كَبِيرا، إِذْ لَو كَانَ صَغِيرا كَيفَ كَانَت أمه تَقول لَهُ: إذهب إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟ وَقَول هَذَا الْقَائِل: إرجعه، يدل على تقدم الْقَبْض، غير دَال على الْقَبْض حَقِيقَة، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه قَالَ لبشير: إرجع عَمَّا قلت بنحل ابْنك النُّعْمَان دون أخوته.
الرَّابِع: أَن قَوْله: أشهِد، فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ وَغَيره، وَلَا يدل على أَن الْأَمر بالتسوية يدل على الْوُجُوب، لِأَن أَمر التوبيخ يدل عَلَيْهِ أَلْفَاظ كَثِيرَة فِي الحَدِيث يعرف بِالتَّأَمُّلِ.
الْخَامِس: أَن عمل الخليفتين أبي بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم على عدم التَّسْوِيَة قرينَة ظَاهِرَة فِي أَن الْأَمر للنَّدْب. أما أثر أبي بكر فَأخْرجهُ الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب أَن مَالِكًا حَدثهُ عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة، زوج النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا قَالَت أَن أَبَا بكر الصّديق نحلهَا جدَاد عشْرين وسْقا من مَاله بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ: وَالله يَا بنية} مَا من أحد من النَّاس أحب إِلَيّ غنى بعدِي مِنْك، وَلَا أعز عَليّ فقرا بعدِي مِنْك، وَإِنِّي كنت نحلتك جدَاد عشْرين وسْقا، فَلَو كنت جددته وأحرزته كَانَ لَك، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال الْوَارِث، وَإِنَّمَا هما أَخَوَاك وَأُخْتَاك، فَاقْتَسمُوهُ على بَيَان كتاب الله تَعَالَى. فَقَالَت عَائِشَة: وَالله يَا أبتِ {لَو كَانَ كَذَا وَكَذَا لتركته، إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء، فَمن الْأُخْرَى؟ فَقَالَ: ذُو بطن بنت خَارِجَة، أَرَاهَا جَارِيَة. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي (سنَنه) من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة، قَالَت: كَانَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نَحَلَنِي جدَاد عشْرين وسْقا من مَاله، فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة جلس فاحتبى، ثمَّ تشهد ثمَّ قَالَ: أما بعد} أَي بنية … إِن أحب النَّاس إِلَيّ غنى بعدِي لأنتِ، وَإِنِّي كنت نحلتك جدَاد عشْرين وسْقا من مَالِي، فوددت وَالله لَو أَنَّك كنت خزنته وجددته، وَلَكِن إِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال الْوَارِث، وَإِنَّمَا هما أَخَوَاك وَأُخْتَاك. فَقلت: يَا أبتاه هَذِه أَسمَاء، فَمن الْأُخْرَى؟ قَالَ: ذُو بطن ابْنة خَارِجَة، أَرَاهَا جَارِيَة، فَقلت لَو أَعْطَيْتنِي مَا هُوَ كَذَا إِلَى كَذَا لرددته إِلَيْك. قَالَ الشَّافِعِي: وَفضل عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَاصِمًا بِشَيْء، وَفضل ابْن عَوْف ولد أم كُلْثُوم. وَأما أثر عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَذكره الطَّحَاوِيّ أَيْضا كَمَا ذكره الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي، رحمه الله، وَأخرج عبد الله بن وهب فِي (مُسْنده) ، وَقَالَ: بَلغنِي عَن عَمْرو بن دِينَار أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف نحل ابْنَته من أم كُلْثُوم بنت عقبَة ابْن أبي معيط أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم، وَله ولد من غَيرهَا. قلت: هَذَا مُنْقَطع.
السَّادِس: هُوَ الْجَواب الْقَاطِع أَن الْإِجْمَاع انْعَقَد على جَوَاز إِعْطَاء الرجل مَاله لغير وَلَده، فَإِذا جَازَ لَهُ أَن يخرج جَمِيع وَلَده من مَاله جَازَ لَهُ أَن يخرج عَن ذَلِك لبَعْضهِم، ذكره ابْن عبد الْبر، قيل: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ قِيَاس مَعَ وجود النَّص. قلت: إِنَّمَا يمْنَع ذَلِك ابْتِدَاء، وَأما إِذا عمل بِالنَّصِّ على وَجه من الْوُجُوه، ثمَّ إِذا قيس ذَلِك الْوَجْه إِلَى وَجه آخر، لَا يُقَال: إِنَّه عمل بِالْقِيَاسِ مَعَ وجود النَّص. فَافْهَم.
وَفِي الحَدِيث من الْفَوَائِد: النّدب إِلَى التَّأْلِيف بَين الْأُخوة وَترك مَا يُوقع بَينهم الشحناء وَيُورث العقوق للآباء. وَفِيه: إِن الْعَطِيَّة إِذا كَانَت من الْأَب لصغير لَا يحْتَاج إِلَى الْقَبْض، فَيَكْفِي قبُوله لَهُ. وَفِيه: كَرَاهَة تحمل الشَّهَادَة فِيمَا لَيْسَ بمباح. وَفِيه: أَن الْإِشْهَاد فِي الْهِبَة مَشْرُوع، وَلَيْسَ بِوَاجِب. وَفِيه: جَوَاز الْميل إِلَى بعض الْأَوْلَاد والزوجات دون بعض، لِأَن هَذَا أَمر قلبِي وَلَيْسَ باختياري. وَفِيه: مَشْرُوعِيَّة
ত্বহাবী (রহ.)। তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলেছেন: এই হাদিসের অধিকাংশ বর্ণনা এর বিপরীত। আমি বলব: এটি এমন এক ব্যক্তির বক্তব্য যার মধ্যে ইনসাফ বা ন্যায়পরায়ণতা নেই। কারণ, তিনি এর মাধ্যমে ইমাম ত্বহাবীর বক্তব্যকে দুর্বল সাব্যস্ত করতে চেয়েছেন, অথচ তিনি (ত্বহাবী) এই কথাটি কেবল শুআইবের বর্ণিত হাদিস দ্বারাই বলেছেন, যা বুখারীর উস্তাদ তার থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি হলেন শুআইব ইবনে আবি হামজা। তিনি এটি বর্ণনা করে বলেছেন: আমাদের কাছে ফাহাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আমাদের কাছে আবু ইয়ামান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আমাদের কাছে শুআইব যুহরী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আমাকে হুমাইদ ইবনে আবদুর রহমান ও মুহাম্মদ ইবনে নুমান বর্ণনা করেছেন যে, তারা উভয়ে নুমান ইবনে বশীরকে বলতে শুনেছেন: আমার পিতা আমাকে একটি গোলাম দান করলেন। এরপর আমার পিতা আমাকে সাথে নিয়ে রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে গেলেন। তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমি আমার এই ছেলেকে একটি গোলাম দান করেছি, আপনি যদি অনুমতি দেন তবে আমি এটি তাকে কার্যকর করে দেব। এরপর তিনি পুরো হাদিসটি উল্লেখ করেন। এই বর্ণনাটি উচ্চস্বরে ঘোষণা দিচ্ছে যে, বশীর তার ছেলেকে একটি গোলাম দান করেছিলেন, কিন্তু নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে পরামর্শ করার আগে তিনি তা কার্যকর করেননি। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে অনুমতি দেননি, তাই তিনি তা বর্জন করেন।
তৃতীয়ত: নুমান তখন বয়স্ক ছিলেন এবং তিনি দানকৃত বস্তু কবজা বা হস্তগত করেননি, ফলে তার পিতার জন্য তা ফেরত নেওয়া জায়েজ ছিল। এটিও ইমাম ত্বহাবী উল্লেখ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এটিও হাদিসের অধিকাংশ বর্ণনার বিপরীত, যেখানে বলা হয়েছে: 'তা ফেরত নাও'। এটি প্রমাণ করে যে কবজা বা হস্তগত করার বিষয়টি আগেই সম্পন্ন হয়েছিল। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলব: এটিও ইমাম ত্বহাবীর বক্তব্যের ওপর একটি ভিত্তিহীন এবং ন্যায়পরায়ণতাহীন আক্রমণ। কারণ তিনি এই কথাটিও মুসলিমের উস্তাদ ইউনুস ইবনে আবদিল আলা-এর হাদিস থেকে গ্রহণ করেছেন, যা তিনি শাফেয়ীর উস্তাদ সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম যুহরী থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে নুমান ও হুমাইদ ইবনে আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেছেন। তারা উভয়ে নুমান ইবনে বশীরকে বলতে শুনেছেন যে: আমার পিতা আমাকে একটি গোলাম দান করেছিলেন, তখন আমার মা আমাকে আদেশ করলেন আমি যেন রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে গিয়ে তাকে এই বিষয়ে সাক্ষী রাখি ... (হাদিসের শেষ পর্যন্ত)। এটি প্রমাণ করে যে নুমান তখন বয়স্ক ছিলেন। কারণ তিনি যদি ছোট হতেন, তবে তার মা কীভাবে তাকে বলতে পারতেন যে: 'তুমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে যাও'? আর ওই বক্তার দাবি যে 'তা ফেরত নাও' শব্দটির দ্বারা কবজা বা হস্তগত করা বোঝায়, আসলে তা প্রকৃত কবজা করা বোঝায় না। কারণ এর অর্থ এমনও হতে পারে যে, তিনি বশীরকে বলেছিলেন: তুমি তোমার অন্য সন্তানদের বাদ দিয়ে নুমানকে যা দান করার কথা বলেছ, তা থেকে ফিরে আসো।
চতুর্থত: নাসায়ী ও অন্যদের বর্ণনায় 'সাক্ষী রাখো' যে শব্দ এসেছে, তা দ্বারা সমতা বজায় রাখা ওয়াজিব হওয়া প্রমাণিত হয় না। কারণ তিরস্কারসূচক আদেশ হাদিসের অনেক শব্দে পাওয়া যায় যা গভীরভাবে চিন্তা করলে বোঝা যায়।
পঞ্চমত: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পরে দুই খলিফা আবু বকর ও উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আমল যে তারা সমতা বজায় রাখেননি, তা একটি স্পষ্ট প্রমাণ যে এই আদেশটি কেবল মুস্তাহাব হওয়ার জন্য। আবু বকরের আসরটি ইমাম ত্বহাবী বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইউনুস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আমাদের কাছে ইবনে ওয়াহাব বর্ণনা করেছেন যে মালেক তাকে ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রী আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেন, আবু বকর সিদ্দিক (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাকে গাবাহ নামক স্থানে তার সম্পদ থেকে বিশ ওসাক পরিমাণ খেজুর কাটার অধিকার দান করেছিলেন। যখন তার মৃত্যুর সময় ঘনিয়ে এল, তিনি বললেন: আল্লাহর কসম হে বৎসা! আমার পরে তোমার সচ্ছলতা আমার কাছে অন্যের সচ্ছলতার চেয়ে বেশি প্রিয়, এবং তোমার অভাব আমার কাছে অন্যের অভাবের চেয়ে বেশি কষ্টদায়ক। আমি তোমাকে বিশ ওসাক খেজুর দান করেছিলাম, যদি তুমি তা সংগ্রহ করে কবজা বা আয়ত্তে নিতে তবে তা তোমার হতো। কিন্তু আজ তা ওয়ারিশদের সম্পদ। আর ওয়ারিশ হলো তোমার দুই ভাই ও দুই বোন, তাই তোমরা আল্লাহর কিতাবের বিধান অনুযায়ী তা বণ্টন করে নাও। আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বললেন: হে আব্বাজান! আল্লাহর কসম, যদি তা এর চাইতেও বেশি হতো তবে আমি তা ছেড়ে দিতাম। আমার তো বোন কেবল আসমা, অন্যজন কে? তিনি বললেন: খারিজার কন্যার গর্ভে যে সন্তান আছে, আমি মনে করি সে একটি মেয়ে। এটি বায়হাকীও তার সুনান গ্রন্থে শুআইব-যুহরী-উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের সূত্রে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: আবু বকর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) আমাকে তার সম্পদ থেকে বিশ ওসাক খেজুর দান করেছিলেন। যখন তার মৃত্যুর সময় ঘনিয়ে এল, তিনি উঠে বসলেন এবং কাপড় জড়িয়ে নিলেন। এরপর তাশাহহুদ পাঠ করে বললেন: হে বৎসা ... আমার পরে তোমার সচ্ছলতা আমার কাছে সবচেয়ে প্রিয়। আমি তোমাকে বিশ ওসাক খেজুর দান করেছিলাম। আল্লাহর কসম, আমার খুব ইচ্ছা ছিল যদি তুমি তা সংরক্ষণ ও আয়ত্তে নিতে। কিন্তু আজ তা ওয়ারিশদের সম্পদ। তোমার দুই ভাই ও দুই বোন এতে অংশীদার। আমি বললাম: হে আব্বাজান, আসমা তো আছে, অন্য বোনটি কে? তিনি বললেন: খারিজার কন্যার গর্ভে যে সন্তান আছে, আমি মনে করি সে মেয়ে। আমি বললাম, আপনি যদি আমাকে এর চাইতেও বেশি দিতেন তবুও আমি তা আপনাকে ফিরিয়ে দিতাম। শাফেয়ী (রহ.) বলেছেন: উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) আসিমকে কিছু দিয়ে অন্যদের ওপর প্রাধান্য দিয়েছিলেন, এবং ইবনে আউফ উম্মে কুলসুমের সন্তানদের প্রাধান্য দিয়েছিলেন। উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর এই আমলটি ইমাম ত্বহাবী এবং শাফেয়ী (রহ.)-এর সূত্রে বায়হাকী উল্লেখ করেছেন। আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব তার মুসনাদে বর্ণনা করেছেন যে: আমর ইবনে দিনার থেকে আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে, আবদুর রহমান ইবনে আউফ উম্মে কুলসুম বিনতে উকবা ইবনে আবি মুআইতের গর্ভজাত তার কন্যাকে চার হাজার দিরহাম দান করেছিলেন, অথচ তার অন্য স্ত্রী থেকেও সন্তান ছিল। আমি বলব: এই বর্ণনাটি মুনকাতি বা বিচ্ছিন্ন।
ষষ্ঠত: এটি একটি চূড়ান্ত উত্তর যে, কোনো ব্যক্তি তার সম্পদ নিজ সন্তান ছাড়া অন্য কাউকে দান করতে পারবে - এই বিষয়ে ইজমা বা ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। সুতরাং যখন তার জন্য তার সমস্ত সম্পদ সন্তানদের বাইরে অন্যকে দিয়ে দেওয়া জায়েজ, তখন সন্তানদের কাউকে বাদ দিয়ে অন্য কাউকে দেওয়াও জায়েজ হবে। এটি ইবনে আবদিল বার উল্লেখ করেছেন। বলা হয়েছে: এতে বিতর্কের অবকাশ আছে, কারণ এটি হাদিসের স্পষ্ট নির্দেশের (নস) বিপরীতে কিয়াস বা অনুমান। আমি বলব: এটি কেবল শুরুতেই নিষিদ্ধ হতে পারে, কিন্তু যদি হাদিসের নির্দেশকে কোনো একভাবে আমল করা হয় এবং এরপর সেই অবস্থাকে অন্য অবস্থার সাথে কিয়াস করা হয়, তবে তাকে নসের বিপরীতে কিয়াস বলা যাবে না। এটি অনুধাবন করুন।
এই হাদিসে অনেক শিক্ষণীয় বিষয় রয়েছে: ভাইদের মধ্যে হৃদ্যতা বজায় রাখার এবং তাদের মধ্যে বিদ্বেষ সৃষ্টি করে এমন কাজ পরিহার করার অনুপ্রেরণা দেওয়া হয়েছে, কারণ এটি পিতামাতার অবাধ্যতার জন্ম দেয়। এতে আরও আছে: দান যদি পিতার পক্ষ থেকে ছোট সন্তানের জন্য হয়, তবে আলাদা করে কবজা বা হস্তগত করার প্রয়োজন নেই, পিতার গ্রহণ করাই যথেষ্ট। এতে আরও আছে: নাজায়েজ বা অবৈধ বিষয়ে সাক্ষী হতে অপছন্দ করা। এতে আরও আছে: হেবার ক্ষেত্রে সাক্ষী রাখা শরীয়তসম্মত, তবে তা ওয়াজিব নয়। এতে আরও আছে: কোনো কোনো সন্তান বা স্ত্রীর প্রতি বেশি ঝোঁক থাকা জায়েজ, কারণ এটি হৃদয়ের ব্যাপার এবং মানুষের ইচ্ছাধীন নয়। এতে আরও আছে: শরীয়তসম্মত বিষয়...
তৃতীয়ত: নুমান তখন বয়স্ক ছিলেন এবং তিনি দানকৃত বস্তু কবজা বা হস্তগত করেননি, ফলে তার পিতার জন্য তা ফেরত নেওয়া জায়েজ ছিল। এটিও ইমাম ত্বহাবী উল্লেখ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এটিও হাদিসের অধিকাংশ বর্ণনার বিপরীত, যেখানে বলা হয়েছে: 'তা ফেরত নাও'। এটি প্রমাণ করে যে কবজা বা হস্তগত করার বিষয়টি আগেই সম্পন্ন হয়েছিল। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলব: এটিও ইমাম ত্বহাবীর বক্তব্যের ওপর একটি ভিত্তিহীন এবং ন্যায়পরায়ণতাহীন আক্রমণ। কারণ তিনি এই কথাটিও মুসলিমের উস্তাদ ইউনুস ইবনে আবদিল আলা-এর হাদিস থেকে গ্রহণ করেছেন, যা তিনি শাফেয়ীর উস্তাদ সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম যুহরী থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে নুমান ও হুমাইদ ইবনে আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেছেন। তারা উভয়ে নুমান ইবনে বশীরকে বলতে শুনেছেন যে: আমার পিতা আমাকে একটি গোলাম দান করেছিলেন, তখন আমার মা আমাকে আদেশ করলেন আমি যেন রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে গিয়ে তাকে এই বিষয়ে সাক্ষী রাখি ... (হাদিসের শেষ পর্যন্ত)। এটি প্রমাণ করে যে নুমান তখন বয়স্ক ছিলেন। কারণ তিনি যদি ছোট হতেন, তবে তার মা কীভাবে তাকে বলতে পারতেন যে: 'তুমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে যাও'? আর ওই বক্তার দাবি যে 'তা ফেরত নাও' শব্দটির দ্বারা কবজা বা হস্তগত করা বোঝায়, আসলে তা প্রকৃত কবজা করা বোঝায় না। কারণ এর অর্থ এমনও হতে পারে যে, তিনি বশীরকে বলেছিলেন: তুমি তোমার অন্য সন্তানদের বাদ দিয়ে নুমানকে যা দান করার কথা বলেছ, তা থেকে ফিরে আসো।
চতুর্থত: নাসায়ী ও অন্যদের বর্ণনায় 'সাক্ষী রাখো' যে শব্দ এসেছে, তা দ্বারা সমতা বজায় রাখা ওয়াজিব হওয়া প্রমাণিত হয় না। কারণ তিরস্কারসূচক আদেশ হাদিসের অনেক শব্দে পাওয়া যায় যা গভীরভাবে চিন্তা করলে বোঝা যায়।
পঞ্চমত: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পরে দুই খলিফা আবু বকর ও উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আমল যে তারা সমতা বজায় রাখেননি, তা একটি স্পষ্ট প্রমাণ যে এই আদেশটি কেবল মুস্তাহাব হওয়ার জন্য। আবু বকরের আসরটি ইমাম ত্বহাবী বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইউনুস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আমাদের কাছে ইবনে ওয়াহাব বর্ণনা করেছেন যে মালেক তাকে ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রী আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেন, আবু বকর সিদ্দিক (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাকে গাবাহ নামক স্থানে তার সম্পদ থেকে বিশ ওসাক পরিমাণ খেজুর কাটার অধিকার দান করেছিলেন। যখন তার মৃত্যুর সময় ঘনিয়ে এল, তিনি বললেন: আল্লাহর কসম হে বৎসা! আমার পরে তোমার সচ্ছলতা আমার কাছে অন্যের সচ্ছলতার চেয়ে বেশি প্রিয়, এবং তোমার অভাব আমার কাছে অন্যের অভাবের চেয়ে বেশি কষ্টদায়ক। আমি তোমাকে বিশ ওসাক খেজুর দান করেছিলাম, যদি তুমি তা সংগ্রহ করে কবজা বা আয়ত্তে নিতে তবে তা তোমার হতো। কিন্তু আজ তা ওয়ারিশদের সম্পদ। আর ওয়ারিশ হলো তোমার দুই ভাই ও দুই বোন, তাই তোমরা আল্লাহর কিতাবের বিধান অনুযায়ী তা বণ্টন করে নাও। আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বললেন: হে আব্বাজান! আল্লাহর কসম, যদি তা এর চাইতেও বেশি হতো তবে আমি তা ছেড়ে দিতাম। আমার তো বোন কেবল আসমা, অন্যজন কে? তিনি বললেন: খারিজার কন্যার গর্ভে যে সন্তান আছে, আমি মনে করি সে একটি মেয়ে। এটি বায়হাকীও তার সুনান গ্রন্থে শুআইব-যুহরী-উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের সূত্রে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) বলেন: আবু বকর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) আমাকে তার সম্পদ থেকে বিশ ওসাক খেজুর দান করেছিলেন। যখন তার মৃত্যুর সময় ঘনিয়ে এল, তিনি উঠে বসলেন এবং কাপড় জড়িয়ে নিলেন। এরপর তাশাহহুদ পাঠ করে বললেন: হে বৎসা ... আমার পরে তোমার সচ্ছলতা আমার কাছে সবচেয়ে প্রিয়। আমি তোমাকে বিশ ওসাক খেজুর দান করেছিলাম। আল্লাহর কসম, আমার খুব ইচ্ছা ছিল যদি তুমি তা সংরক্ষণ ও আয়ত্তে নিতে। কিন্তু আজ তা ওয়ারিশদের সম্পদ। তোমার দুই ভাই ও দুই বোন এতে অংশীদার। আমি বললাম: হে আব্বাজান, আসমা তো আছে, অন্য বোনটি কে? তিনি বললেন: খারিজার কন্যার গর্ভে যে সন্তান আছে, আমি মনে করি সে মেয়ে। আমি বললাম, আপনি যদি আমাকে এর চাইতেও বেশি দিতেন তবুও আমি তা আপনাকে ফিরিয়ে দিতাম। শাফেয়ী (রহ.) বলেছেন: উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) আসিমকে কিছু দিয়ে অন্যদের ওপর প্রাধান্য দিয়েছিলেন, এবং ইবনে আউফ উম্মে কুলসুমের সন্তানদের প্রাধান্য দিয়েছিলেন। উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর এই আমলটি ইমাম ত্বহাবী এবং শাফেয়ী (রহ.)-এর সূত্রে বায়হাকী উল্লেখ করেছেন। আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব তার মুসনাদে বর্ণনা করেছেন যে: আমর ইবনে দিনার থেকে আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে, আবদুর রহমান ইবনে আউফ উম্মে কুলসুম বিনতে উকবা ইবনে আবি মুআইতের গর্ভজাত তার কন্যাকে চার হাজার দিরহাম দান করেছিলেন, অথচ তার অন্য স্ত্রী থেকেও সন্তান ছিল। আমি বলব: এই বর্ণনাটি মুনকাতি বা বিচ্ছিন্ন।
ষষ্ঠত: এটি একটি চূড়ান্ত উত্তর যে, কোনো ব্যক্তি তার সম্পদ নিজ সন্তান ছাড়া অন্য কাউকে দান করতে পারবে - এই বিষয়ে ইজমা বা ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। সুতরাং যখন তার জন্য তার সমস্ত সম্পদ সন্তানদের বাইরে অন্যকে দিয়ে দেওয়া জায়েজ, তখন সন্তানদের কাউকে বাদ দিয়ে অন্য কাউকে দেওয়াও জায়েজ হবে। এটি ইবনে আবদিল বার উল্লেখ করেছেন। বলা হয়েছে: এতে বিতর্কের অবকাশ আছে, কারণ এটি হাদিসের স্পষ্ট নির্দেশের (নস) বিপরীতে কিয়াস বা অনুমান। আমি বলব: এটি কেবল শুরুতেই নিষিদ্ধ হতে পারে, কিন্তু যদি হাদিসের নির্দেশকে কোনো একভাবে আমল করা হয় এবং এরপর সেই অবস্থাকে অন্য অবস্থার সাথে কিয়াস করা হয়, তবে তাকে নসের বিপরীতে কিয়াস বলা যাবে না। এটি অনুধাবন করুন।
এই হাদিসে অনেক শিক্ষণীয় বিষয় রয়েছে: ভাইদের মধ্যে হৃদ্যতা বজায় রাখার এবং তাদের মধ্যে বিদ্বেষ সৃষ্টি করে এমন কাজ পরিহার করার অনুপ্রেরণা দেওয়া হয়েছে, কারণ এটি পিতামাতার অবাধ্যতার জন্ম দেয়। এতে আরও আছে: দান যদি পিতার পক্ষ থেকে ছোট সন্তানের জন্য হয়, তবে আলাদা করে কবজা বা হস্তগত করার প্রয়োজন নেই, পিতার গ্রহণ করাই যথেষ্ট। এতে আরও আছে: নাজায়েজ বা অবৈধ বিষয়ে সাক্ষী হতে অপছন্দ করা। এতে আরও আছে: হেবার ক্ষেত্রে সাক্ষী রাখা শরীয়তসম্মত, তবে তা ওয়াজিব নয়। এতে আরও আছে: কোনো কোনো সন্তান বা স্ত্রীর প্রতি বেশি ঝোঁক থাকা জায়েজ, কারণ এটি হৃদয়ের ব্যাপার এবং মানুষের ইচ্ছাধীন নয়। এতে আরও আছে: শরীয়তসম্মত বিষয়...
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)