قَوْله: (قَالَ كتبت) أَي: قَالَ ابْن عون: كتبت إِلَى نَافِع فِي أَمر بني المصطلق، فَكتب. . إِلَى آخِره، قد ذكرنَا فِي: بَاب إِذا اخْتلف الرَّاهِن وَالْمُرْتَهن أَن الْكِتَابَة حكمهَا حكم الِاتِّصَال لَا الِانْقِطَاع. قَوْله: (أغار) بالغين الْمُعْجَمَة، يُقَال: أغار على عدوه إِذا هجم عَلَيْهِ ونهبه، ومصدره الإغارة، والغارة اسْم من الإغارة. ومادته: غين وواو وَرَاء. قَوْله: (بني المصطلق) ، بِضَم الْمِيم وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة وَكسر اللَّام وبالقاف: وَهِي بطن من خُزَاعَة، والمصطلق هُوَ ابْن سعد بن عَمْرو بن ربيعَة ابْن حَارِثَة بن عَمْرو بن عَامر، وَيُقَال: إِن المصطلق لقب واسْمه جذيمة، بِفَتْح الْجِيم وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة: ابْن سعد بن عَمْرو. وَعَمْرو هُوَ أَبُو خُزَاعَة، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سمي المصطلق لحسن صَوته، مفتعل من الصلق، والصلق شدَّة الصَّوْت وحدته، من قَوْله عز وجل: {سلقوكم بألسنة حداد} (الْأَحْزَاب: 91) . وَيُقَال: صلق بَنو فلَان بني فلَان، إِذا وَقَعُوا بهم وقتلوهم قتلا ذريعاً، قَوْله: (وهم غَارونَ) ، جملَة إسمية حَالية بالغين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء، والغارون جمع غَار، أَي: غافل أَي أَخذهم على غرَّة وبغتة. قَوْله: (وأنعامهم تَسْقِي) أَيْضا جملَة إسمية حَالية، والأنعام، بِفَتْح الْهمزَة جمع: نعم، قَالَ الْجَوْهَرِي: النعم وَاحِد الْأَنْعَام، وَهل المَال الراعية، وَأكْثر مَا يَقع هَذَا الإسم على الْإِبِل، قَالَ الْفراء: هُوَ ذكر لَا يؤنث، يَقُولُونَ: هَذَا نعم وَارِد وَيجمع على نعْمَان، والأنعام تذكر وتؤنث قَالَ الله تَعَالَى فِي مَوضِع: {مِمَّا فِي بطونه} (النَّحْل: 66) . وَفِي مَوضِع {مِمَّا فِي بطونها} وَجمع الْجمع: أناعيم. قَوْله: (تسقى) ، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (فَقتل مُقَاتلَتهمْ) أَي: الطَّائِفَة الْبَالِغين الَّذين هم على صدد الْقِتَال. قَوْله: (ذَرَارِيهمْ) ، بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها وَهُوَ جمع ذُرِّيَّة. قَوْله: (يَوْمئِذٍ) ، أَي: يَوْم الإغارة على بني المصطلق. قَوْله: (جوَيْرِية) ، مصغر جَارِيَة.
وَمن حَدِيثهَا مَا رُوِيَ عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: لما قسم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، سَبَايَا بني المصطلق وَقعت جوَيْرِية بنت الْحَارِث فِي السهْم لِثَابِت بن قيس بن شماس أَو لِابْنِ عَم لَهُ، فكاتبته على نَفسهَا وَكَانَت امْرَأَة حلوة ملاحة لَا يَرَاهَا إحد إلَاّ أخذت بِنَفسِهِ، فَأَتَت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه فِي كتَابَتهَا، قَالَت: فوَاللَّه مَا هُوَ إلَاّ أَن رَأَيْتهَا على بَاب حُجْرَتي، فكرهتها وَعرفت أَنه سيرى مِنْهَا مَا رَأَيْت، فَدخلت عَلَيْهِ فَقَالَت: يَا رَسُول الله {أَنا جوَيْرِية بنت الْحَارِث بن أبي ضرار سيد قومه، وَقد أصابني من البلايا مَا لم يخف عَلَيْك، فَوَقَعت فِي السهْم لِثَابِت بن قيس بن شماس أَو لِابْنِ عَم لَهُ، فكاتبته فجئتك استعينك على كتابتي. قَالَ: فَهَل لَك من خير فِي ذَلِك؟ قَالَت: وَمَا هُوَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَقْْضِي كتابك وأتزوجك؟ قَالَت: نعم يَا رَسُول الله} قد فعلت. قَالَت: وَخرج الْخَبَر إِلَى النَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جوَيْرِية بنت الْحَارِث، فَقَالَ النَّاس: أصها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا مَا بِأَيْدِيهِم. قَالَت: فَلَقَد اعْتِقْ بتزويجه إِيَّاهَا مائَة أهل بَيت من بني المصطلق، فَمَا أعلم امْرَأَة كَانَت أعظم بركَة على قَومهَا مِنْهَا.
وروى مُوسَى بن عقبَة عَن بعض بني المصطلق: أَن أَبَاهَا طلبَهَا وافتداها ثمَّ خطبهَا مِنْهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَزَوجهُ إِيَّاهَا. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: وَيُقَال: إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، جعل صَدَاقهَا عتق كل أَسِير من بني المصطلق، وَيُقَال: جعل صَدَاقهَا عتق أَرْبَعِينَ من بني المصطلق، وَكَانَت جوَيْرِية تَحت مسافع بن صَفْوَان المصطلقي، وَقيل: صَفْوَان بن مَالك، وَكَانَ اسْمهَا: برة، فغيرها النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فسماها جوَيْرِية، وَمَاتَتْ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَلها خمس وَسِتُّونَ سنة.
وَأما غَزْوَة بني المصطلق، فَقَالَ البُخَارِيّ: وَهِي غَزْوَة الْمُريْسِيع، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: وَذَلِكَ سنة سِتّ. وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة: سنة أَربع. انْتهى. وَقَالَ الصغاني: غَزْوَة الْمُريْسِيع من غزوات رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي سنة خمس من مهاجره، قَالُوا: إِن بني المصطلق من خُزَاعَة يُرِيدُونَ محاربة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَكَانُوا ينزلون على بئرٍ لَهُم يُقَال لَهَا: الْمُريْسِيع، بَينهَا وَبَين الْفَرْع مسيرَة يَوْم، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَت غَزْوَة بني المصطلق لليلتين من شعْبَان سنة خمس فِي سَبْعمِائة من أَصْحَابه، وَقَالَ ابْن هِشَام: اسْتعْمل على الْمَدِينَة أَبَا ذَر الْغِفَارِيّ، وَيُقَال: نميلَة بن عبد الله اللَّيْثِيّ، وَذكر ابْن سعد ندب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم النَّاس إِلَيْهِم، فَأَسْرعُوا الْخُرُوج وقادوا الْخَيل، وَهِي ثَلَاثُونَ فرسا فِي الْمُهَاجِرين مِنْهَا عشرَة، وَفِي الْأَنْصَار عشرُون، واستخلف على الْمَدِينَة زيد بن حَارِثَة وَكَانَ مَعَه فرسَان لزار والظرب، وَيُقَال: كَانَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَامِل راية الْمُهَاجِرين، وَسعد بن عبَادَة حَامِل راية الْأَنْصَار، فَقتلُوا مِنْهُم عشرَة وأسروا سَائِرهمْ، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: بلغ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، أَن بني المصطلق يجمعُونَ لَهُ وَقَائِدهمْ الْحَارِث بن أبي ضرار، أَبُو جوَيْرِية بنت الْحَارِث الَّتِي تزَوجهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا سمع بهم خرج إِلَيْهِم حَتَّى لَقِيَهُمْ على مَاء من مِيَاههمْ يُقَال لَهُ: الْمُريْسِيع، من نَاحيَة قديد إِلَى السَّاحِل، فتزاحف
وَمن حَدِيثهَا مَا رُوِيَ عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: لما قسم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، سَبَايَا بني المصطلق وَقعت جوَيْرِية بنت الْحَارِث فِي السهْم لِثَابِت بن قيس بن شماس أَو لِابْنِ عَم لَهُ، فكاتبته على نَفسهَا وَكَانَت امْرَأَة حلوة ملاحة لَا يَرَاهَا إحد إلَاّ أخذت بِنَفسِهِ، فَأَتَت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه فِي كتَابَتهَا، قَالَت: فوَاللَّه مَا هُوَ إلَاّ أَن رَأَيْتهَا على بَاب حُجْرَتي، فكرهتها وَعرفت أَنه سيرى مِنْهَا مَا رَأَيْت، فَدخلت عَلَيْهِ فَقَالَت: يَا رَسُول الله {أَنا جوَيْرِية بنت الْحَارِث بن أبي ضرار سيد قومه، وَقد أصابني من البلايا مَا لم يخف عَلَيْك، فَوَقَعت فِي السهْم لِثَابِت بن قيس بن شماس أَو لِابْنِ عَم لَهُ، فكاتبته فجئتك استعينك على كتابتي. قَالَ: فَهَل لَك من خير فِي ذَلِك؟ قَالَت: وَمَا هُوَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَقْْضِي كتابك وأتزوجك؟ قَالَت: نعم يَا رَسُول الله} قد فعلت. قَالَت: وَخرج الْخَبَر إِلَى النَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جوَيْرِية بنت الْحَارِث، فَقَالَ النَّاس: أصها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا مَا بِأَيْدِيهِم. قَالَت: فَلَقَد اعْتِقْ بتزويجه إِيَّاهَا مائَة أهل بَيت من بني المصطلق، فَمَا أعلم امْرَأَة كَانَت أعظم بركَة على قَومهَا مِنْهَا.
وروى مُوسَى بن عقبَة عَن بعض بني المصطلق: أَن أَبَاهَا طلبَهَا وافتداها ثمَّ خطبهَا مِنْهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَزَوجهُ إِيَّاهَا. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: وَيُقَال: إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، جعل صَدَاقهَا عتق كل أَسِير من بني المصطلق، وَيُقَال: جعل صَدَاقهَا عتق أَرْبَعِينَ من بني المصطلق، وَكَانَت جوَيْرِية تَحت مسافع بن صَفْوَان المصطلقي، وَقيل: صَفْوَان بن مَالك، وَكَانَ اسْمهَا: برة، فغيرها النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فسماها جوَيْرِية، وَمَاتَتْ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَلها خمس وَسِتُّونَ سنة.
وَأما غَزْوَة بني المصطلق، فَقَالَ البُخَارِيّ: وَهِي غَزْوَة الْمُريْسِيع، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: وَذَلِكَ سنة سِتّ. وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة: سنة أَربع. انْتهى. وَقَالَ الصغاني: غَزْوَة الْمُريْسِيع من غزوات رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي سنة خمس من مهاجره، قَالُوا: إِن بني المصطلق من خُزَاعَة يُرِيدُونَ محاربة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَكَانُوا ينزلون على بئرٍ لَهُم يُقَال لَهَا: الْمُريْسِيع، بَينهَا وَبَين الْفَرْع مسيرَة يَوْم، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَت غَزْوَة بني المصطلق لليلتين من شعْبَان سنة خمس فِي سَبْعمِائة من أَصْحَابه، وَقَالَ ابْن هِشَام: اسْتعْمل على الْمَدِينَة أَبَا ذَر الْغِفَارِيّ، وَيُقَال: نميلَة بن عبد الله اللَّيْثِيّ، وَذكر ابْن سعد ندب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم النَّاس إِلَيْهِم، فَأَسْرعُوا الْخُرُوج وقادوا الْخَيل، وَهِي ثَلَاثُونَ فرسا فِي الْمُهَاجِرين مِنْهَا عشرَة، وَفِي الْأَنْصَار عشرُون، واستخلف على الْمَدِينَة زيد بن حَارِثَة وَكَانَ مَعَه فرسَان لزار والظرب، وَيُقَال: كَانَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَامِل راية الْمُهَاجِرين، وَسعد بن عبَادَة حَامِل راية الْأَنْصَار، فَقتلُوا مِنْهُم عشرَة وأسروا سَائِرهمْ، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: بلغ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، أَن بني المصطلق يجمعُونَ لَهُ وَقَائِدهمْ الْحَارِث بن أبي ضرار، أَبُو جوَيْرِية بنت الْحَارِث الَّتِي تزَوجهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا سمع بهم خرج إِلَيْهِم حَتَّى لَقِيَهُمْ على مَاء من مِيَاههمْ يُقَال لَهُ: الْمُريْسِيع، من نَاحيَة قديد إِلَى السَّاحِل، فتزاحف
তার বক্তব্য: (তিনি বললেন, আমি লিখেছি) অর্থাৎ: ইবনে আউন বলেন: আমি বনু মুস্তালিকের বিষয় নিয়ে নাফির নিকট লিখেছিলাম, অতঃপর তিনি উত্তর লিখেছিলেন... শেষ পর্যন্ত। আমরা 'বন্ধকদাতা ও গ্রহীতার মধ্যে মতভেদ' অধ্যায়ে উল্লেখ করেছি যে, চিঠিপত্র আদান-প্রদানের বিধান হলো নিরবচ্ছিন্ন যোগাযোগের (ইত্তিসাল), বিচ্ছিন্নতার (ইনকিতা) নয়। তার বক্তব্য: (আগার) 'গাইন' বর্ণের উপর নুকতাহ দিয়ে। বলা হয়: সে তার শত্রুর ওপর আক্রমণ করেছে (আগার), যখন সে তার ওপর ঝাপিয়ে পড়ে এবং লুঠতরাজ করে। এর মাসদার বা মূল ধাতু হলো ইগারা, আর 'গারা' হলো ইগারা থেকে নির্গত একটি বিশেষ্য। এর মূল অক্ষরগুলো হলো: গাইন, ওয়াও এবং রা। তার বক্তব্য: (বনু মুস্তালিক), মিম বর্ণের ওপর পেশ, সাদ বর্ণের ওপর সাকিন, ত এবং লাম বর্ণের ওপর জবর এবং কাফ বর্ণ সহযোগে: এটি খুজাআ গোত্রের একটি শাখা। মুস্তালিক ছিলেন সাদ ইবনে আমর ইবনে রাবিয়া ইবনে হারিসা ইবনে আমর ইবনে আমিরের পুত্র। বলা হয় যে, মুস্তালিক একটি উপাধি এবং তার নাম হলো জাযীমা (জিম বর্ণে জবর এবং যাল বর্ণে যের সহযোগে), তিনি ছিলেন সাদ ইবনে আমরের পুত্র। আর এই আমরই হলেন খুজাআ গোত্রের আদি পিতা। ইবনে দুরাইদ বলেন: তার সুন্দর কণ্ঠস্বরের কারণে তাকে মুস্তালিক নামকরণ করা হয়েছে, যা 'সালক' শব্দ থেকে গৃহীত। আর 'সালক' হলো কণ্ঠস্বরের তীব্রতা ও তীক্ষ্ণতা, যেমনটি মহান আল্লাহর বাণী: {তারা তোমাদের তীক্ষ্ণ ভাষায় আক্রমণ করবে} (আল-আহযাব: ১৯)। আরও বলা হয়: অমুক গোত্র অমুক গোত্রকে 'সালাকা' করেছে, অর্থাৎ যখন তারা তাদের ওপর চড়াও হয় এবং তাদের পাইকারিভাবে হত্যা করে। তার বক্তব্য: (যখন তারা অসতর্ক ছিল), এটি একটি হাল বা অবস্থাজ্ঞাপক বিশেষ্যমূলক বাক্য, গাইন বর্ণে নুকতাহ এবং রা বর্ণে তাশদীদ সহযোগে। 'গারুন' শব্দটি 'গার' এর বহুবচন, অর্থাৎ গাফেল বা অসতর্ক। অর্থাৎ তিনি তাদের অতর্কিত ও অপ্রস্তুত অবস্থায় পাকড়াও করেছিলেন। তার বক্তব্য: (এবং তাদের গবাদি পশুদের পানি পান করানো হচ্ছিল), এটিও একটি হাল বা অবস্থাজ্ঞাপক বিশেষ্যমূলক বাক্য। 'আনআম' শব্দটি হামযার ওপর জবরের সাথে, এটি 'নাআম' এর বহুবচন। জাওহারী বলেন: 'নাআম' হলো 'আনআম' এর একবচন, আর তা হলো চারণভূমিতে বিচরণকারী সম্পদ। এই শব্দটি উটের ক্ষেত্রেই বেশি ব্যবহৃত হয়। ফারা বলেন: এটি পুংলিঙ্গ শব্দ, এর স্ত্রীলিঙ্গ হয় না। তারা বলে: এটি আগত উটপাল, আর এর বহুবচন হলো নুমান। তবে আনআম শব্দটি পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়। আল্লাহ তাআলা এক স্থানে বলেছেন: {তাদের উদরস্থিত বস্তু থেকে} (আন-নাহল: ৬৬ - পুংলিঙ্গ হিসেবে), আবার অন্য স্থানে বলেছেন: {তাদের উদরস্থিত বস্তু থেকে} (আল-মুমিনুন: ২১ - স্ত্রীলিঙ্গ হিসেবে)। আর বহুবচনের বহুবচন হলো আনাঈম। তার বক্তব্য: (তাসকা), এটি কর্মবাচ্য বা মাজহুল রূপে ব্যবহৃত হয়েছে। তার বক্তব্য: (অতঃপর তিনি তাদের যোদ্ধাদের হত্যা করলেন) অর্থাৎ: প্রাপ্তবয়স্ক সেই দল যারা যুদ্ধের প্রস্তুতিরত ছিল। তার বক্তব্য: (যারিহুম), ইয়া বর্ণে তাশদীদসহ অথবা তাশদীদ ছাড়া, এটি যুররিয়্যা বা বংশধরদের বহুবচন। তার বক্তব্য: (সেদিন), অর্থাৎ বনু মুস্তালিকের ওপর আক্রমণের দিন। তার বক্তব্য: (জুওয়াইরিয়া), এটি জারিয়া শব্দের ক্ষুদ্রতাবাচক রূপ।
তার জীবনী সম্পর্কে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বনু মুস্তালিকের যুদ্ধবন্দীদের বণ্টন করলেন, তখন হারিসের কন্যা জুওয়াইরিয়া সাবিত ইবনে কাইস ইবনে শাম্মাসের বা তার এক চাচাতো ভাইয়ের ভাগে পড়লেন। অতঃপর জুওয়াইরিয়া নিজের মুক্তির জন্য তার সাথে মুকাতাবাত বা মুক্তিপণ নির্ধারণী চুক্তি করলেন। তিনি ছিলেন এক সুন্দরী ও লাবণ্যময়ী নারী, যে কেউ তাকে দেখত সে-ই তার প্রতি আকৃষ্ট হতো। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট তার মুক্তিপণের চুক্তিতে সাহায্য চাইতে আসলেন। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: আল্লাহর কসম, আমি যখনই তাকে আমার কক্ষের দরজায় দেখলাম, তখনই তাকে আমার অপছন্দ হলো। আমি বুঝতে পারলাম যে, আমি তার মধ্যে যা দেখেছি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও তাই দেখবেন। তিনি রাসূলুল্লাহর নিকট প্রবেশ করে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি বনু মুস্তালিকের সর্দার হারিস ইবনে আবি জিরারের কন্যা জুওয়াইরিয়া। আমার ওপর এমন বিপদ আপতিত হয়েছে যা আপনার অজানা নয়। আমি সাবিত ইবনে কাইস ইবনে শাম্মাসের বা তার এক চাচাতো ভাইয়ের ভাগে পড়েছি। আমি তার সাথে মুকাতাবাত করেছি, এখন আমার মুক্তিপণের ব্যাপারে আপনার নিকট সাহায্য চাইতে এসেছি। তিনি বললেন: তোমার জন্য কি এর চেয়ে উত্তম কিছু আছে? তিনি বললেন: সেটি কী, হে আল্লাহর রাসূল? তিনি বললেন: আমি তোমার মুক্তিপণ পরিশোধ করে দেব এবং তোমাকে বিবাহ করব। তিনি বললেন: হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল, আমি রাজি। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: মানুষের মধ্যে এই সংবাদ ছড়িয়ে পড়ল যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুওয়াইরিয়া বিনতে হারিসকে বিবাহ করেছেন। তখন মানুষ বলতে লাগল: তারা তো এখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বৈবাহিক আত্মীয়, ফলে তাদের হাতে থাকা বন্দীদের তারা মুক্ত করে দিল। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: রাসূলুল্লাহর সাথে তার বিবাহের বদৌলতে বনু মুস্তালিকের একশটি পরিবার মুক্তি লাভ করল। আমি এমন কোনো নারী জানি না, যিনি তার কওমের জন্য তার চেয়ে বড় বরকত বা কল্যাণ বয়ে এনেছেন।
মুসা ইবনে উকবা বনু মুস্তালিকের জনৈক ব্যক্তির সূত্রে বর্ণনা করেছেন: তার পিতা তাকে খুঁজতে এসেছিলেন এবং মুক্তিপণ দিয়ে ছাড়িয়ে নিয়েছিলেন, এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার নিকট বিয়ের প্রস্তাব দেন এবং তিনি তাকে বিয়ে দেন। ওয়াকিদী বলেন: বলা হয়ে থাকে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বনু মুস্তালিকের সকল বন্দীদের মুক্তিদানকেই তার মোহর হিসেবে নির্ধারণ করেছিলেন। আবার বলা হয়: বনু মুস্তালিকের চল্লিশ জন বন্দীর মুক্তিকে তার মোহর নির্ধারণ করেছিলেন। জুওয়াইরিয়া এর আগে মুসাফি ইবনে সাফওয়ান মুস্তালিকির বিবাহাধীনে ছিলেন, কারো মতে তিনি ছিলেন সাফওয়ান ইবনে মালিক। তার নাম ছিল বাররাহ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা পরিবর্তন করে জুওয়াইরিয়া নাম রাখেন। তিনি ছাপ্পান্ন হিজরীর রবিউল আউয়াল মাসে পঁয়ষট্টি বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন।
আর বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ সম্পর্কে ইমাম বুখারী বলেন: এটিই হলো মুরাইসির যুদ্ধ। ইবনে ইসহাক বলেন: এটি ষষ্ঠ হিজরীর ঘটনা। মুসা ইবনে উকবা বলেন: এটি চতুর্থ হিজরীর ঘটনা। সাগানী বলেন: মুরাইসির যুদ্ধ ছিল হিজরতের পঞ্চম বছরে সংঘটিত রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অন্যতম যুদ্ধ। তারা বলেন: বনু মুস্তালিক খুজাআ গোত্রের একটি শাখা ছিল যারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিরুদ্ধে যুদ্ধের পরিকল্পনা করছিল। তারা 'মুরাইসি' নামক তাদের একটি কূপের নিকট অবস্থান করছিল, যা ফারা এবং সমুদ্র উপকূলের মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত। ওয়াকিদী বলেন: বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ হয়েছিল পঞ্চম হিজরীর শাবান মাসের দুই রাত অতিবাহিত হওয়ার পর, রাসূলুল্লাহর সাথে সাতশ সাহাবী ছিলেন। ইবনে হিশাম বলেন: তিনি মদিনায় আবু যার গিফারীকে স্থলাভিষিক্ত করেছিলেন, কারো মতে নুমায়লা ইবনে আব্দুল্লাহ লাইসিকে। ইবনে সাদ উল্লেখ করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন মানুষের মাঝে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধের ঘোষণা দিলেন, তখন তারা দ্রুত বেরিয়ে পড়লেন এবং ঘোড়া নিয়ে চললেন। মুহাজিরদের দশটি এবং আনসারদের বিশটিসহ মোট ত্রিশটি ঘোড়া ছিল। তিনি মদিনায় যায়দ ইবনে হারিসাকে স্থলাভিষিক্ত করেন এবং তার সাথে লাযায ও যারব নামক দুটি ঘোড়া ছিল। বলা হয় যে, আবু বকর রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু মুহাজিরদের ঝাণ্ডাবাহী ছিলেন এবং সাদ ইবনে উবাদা আনসারদের ঝাণ্ডাবাহী ছিলেন। তারা তাদের দশজনকে হত্যা করেন এবং অবশিষ্টদের বন্দী করেন। ইবনে ইসহাক বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট সংবাদ পৌঁছাল যে, বনু মুস্তালিক হারিস ইবনে আবি জিরারের নেতৃত্বে তার বিরুদ্ধে শক্তি সঞ্চয় করছে। এই হারিস ছিলেন জুওয়াইরিয়া বিনতে হারিসের পিতা যাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিবাহ করেছিলেন। যখন তিনি তাদের কথা শুনলেন, তখন তাদের উদ্দেশ্যে বের হলেন এবং কুদাইদ থেকে উপকূলের দিকে মুরাইসি নামক তাদের একটি জলাধারের নিকট তাদের মুখোমুখি হলেন। এরপর উভয় পক্ষ যুদ্ধের জন্য অগ্রসর হলো।
তার জীবনী সম্পর্কে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বনু মুস্তালিকের যুদ্ধবন্দীদের বণ্টন করলেন, তখন হারিসের কন্যা জুওয়াইরিয়া সাবিত ইবনে কাইস ইবনে শাম্মাসের বা তার এক চাচাতো ভাইয়ের ভাগে পড়লেন। অতঃপর জুওয়াইরিয়া নিজের মুক্তির জন্য তার সাথে মুকাতাবাত বা মুক্তিপণ নির্ধারণী চুক্তি করলেন। তিনি ছিলেন এক সুন্দরী ও লাবণ্যময়ী নারী, যে কেউ তাকে দেখত সে-ই তার প্রতি আকৃষ্ট হতো। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট তার মুক্তিপণের চুক্তিতে সাহায্য চাইতে আসলেন। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: আল্লাহর কসম, আমি যখনই তাকে আমার কক্ষের দরজায় দেখলাম, তখনই তাকে আমার অপছন্দ হলো। আমি বুঝতে পারলাম যে, আমি তার মধ্যে যা দেখেছি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও তাই দেখবেন। তিনি রাসূলুল্লাহর নিকট প্রবেশ করে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি বনু মুস্তালিকের সর্দার হারিস ইবনে আবি জিরারের কন্যা জুওয়াইরিয়া। আমার ওপর এমন বিপদ আপতিত হয়েছে যা আপনার অজানা নয়। আমি সাবিত ইবনে কাইস ইবনে শাম্মাসের বা তার এক চাচাতো ভাইয়ের ভাগে পড়েছি। আমি তার সাথে মুকাতাবাত করেছি, এখন আমার মুক্তিপণের ব্যাপারে আপনার নিকট সাহায্য চাইতে এসেছি। তিনি বললেন: তোমার জন্য কি এর চেয়ে উত্তম কিছু আছে? তিনি বললেন: সেটি কী, হে আল্লাহর রাসূল? তিনি বললেন: আমি তোমার মুক্তিপণ পরিশোধ করে দেব এবং তোমাকে বিবাহ করব। তিনি বললেন: হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল, আমি রাজি। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: মানুষের মধ্যে এই সংবাদ ছড়িয়ে পড়ল যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুওয়াইরিয়া বিনতে হারিসকে বিবাহ করেছেন। তখন মানুষ বলতে লাগল: তারা তো এখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বৈবাহিক আত্মীয়, ফলে তাদের হাতে থাকা বন্দীদের তারা মুক্ত করে দিল। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: রাসূলুল্লাহর সাথে তার বিবাহের বদৌলতে বনু মুস্তালিকের একশটি পরিবার মুক্তি লাভ করল। আমি এমন কোনো নারী জানি না, যিনি তার কওমের জন্য তার চেয়ে বড় বরকত বা কল্যাণ বয়ে এনেছেন।
মুসা ইবনে উকবা বনু মুস্তালিকের জনৈক ব্যক্তির সূত্রে বর্ণনা করেছেন: তার পিতা তাকে খুঁজতে এসেছিলেন এবং মুক্তিপণ দিয়ে ছাড়িয়ে নিয়েছিলেন, এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার নিকট বিয়ের প্রস্তাব দেন এবং তিনি তাকে বিয়ে দেন। ওয়াকিদী বলেন: বলা হয়ে থাকে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বনু মুস্তালিকের সকল বন্দীদের মুক্তিদানকেই তার মোহর হিসেবে নির্ধারণ করেছিলেন। আবার বলা হয়: বনু মুস্তালিকের চল্লিশ জন বন্দীর মুক্তিকে তার মোহর নির্ধারণ করেছিলেন। জুওয়াইরিয়া এর আগে মুসাফি ইবনে সাফওয়ান মুস্তালিকির বিবাহাধীনে ছিলেন, কারো মতে তিনি ছিলেন সাফওয়ান ইবনে মালিক। তার নাম ছিল বাররাহ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা পরিবর্তন করে জুওয়াইরিয়া নাম রাখেন। তিনি ছাপ্পান্ন হিজরীর রবিউল আউয়াল মাসে পঁয়ষট্টি বছর বয়সে ইন্তেকাল করেন।
আর বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ সম্পর্কে ইমাম বুখারী বলেন: এটিই হলো মুরাইসির যুদ্ধ। ইবনে ইসহাক বলেন: এটি ষষ্ঠ হিজরীর ঘটনা। মুসা ইবনে উকবা বলেন: এটি চতুর্থ হিজরীর ঘটনা। সাগানী বলেন: মুরাইসির যুদ্ধ ছিল হিজরতের পঞ্চম বছরে সংঘটিত রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অন্যতম যুদ্ধ। তারা বলেন: বনু মুস্তালিক খুজাআ গোত্রের একটি শাখা ছিল যারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিরুদ্ধে যুদ্ধের পরিকল্পনা করছিল। তারা 'মুরাইসি' নামক তাদের একটি কূপের নিকট অবস্থান করছিল, যা ফারা এবং সমুদ্র উপকূলের মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত। ওয়াকিদী বলেন: বনু মুস্তালিকের যুদ্ধ হয়েছিল পঞ্চম হিজরীর শাবান মাসের দুই রাত অতিবাহিত হওয়ার পর, রাসূলুল্লাহর সাথে সাতশ সাহাবী ছিলেন। ইবনে হিশাম বলেন: তিনি মদিনায় আবু যার গিফারীকে স্থলাভিষিক্ত করেছিলেন, কারো মতে নুমায়লা ইবনে আব্দুল্লাহ লাইসিকে। ইবনে সাদ উল্লেখ করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন মানুষের মাঝে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধের ঘোষণা দিলেন, তখন তারা দ্রুত বেরিয়ে পড়লেন এবং ঘোড়া নিয়ে চললেন। মুহাজিরদের দশটি এবং আনসারদের বিশটিসহ মোট ত্রিশটি ঘোড়া ছিল। তিনি মদিনায় যায়দ ইবনে হারিসাকে স্থলাভিষিক্ত করেন এবং তার সাথে লাযায ও যারব নামক দুটি ঘোড়া ছিল। বলা হয় যে, আবু বকর রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু মুহাজিরদের ঝাণ্ডাবাহী ছিলেন এবং সাদ ইবনে উবাদা আনসারদের ঝাণ্ডাবাহী ছিলেন। তারা তাদের দশজনকে হত্যা করেন এবং অবশিষ্টদের বন্দী করেন। ইবনে ইসহাক বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট সংবাদ পৌঁছাল যে, বনু মুস্তালিক হারিস ইবনে আবি জিরারের নেতৃত্বে তার বিরুদ্ধে শক্তি সঞ্চয় করছে। এই হারিস ছিলেন জুওয়াইরিয়া বিনতে হারিসের পিতা যাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিবাহ করেছিলেন। যখন তিনি তাদের কথা শুনলেন, তখন তাদের উদ্দেশ্যে বের হলেন এবং কুদাইদ থেকে উপকূলের দিকে মুরাইসি নামক তাদের একটি জলাধারের নিকট তাদের মুখোমুখি হলেন। এরপর উভয় পক্ষ যুদ্ধের জন্য অগ্রসর হলো।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)