تابَعَهُ حَجَّاجُ بنُ حَجَّاجٍ وأبانُ ومُوسى بنُ خَلَفٍ عنْ قَتادَةَ اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ
أَي: تَابع سعيد بن أبي عرُوبَة فِي رِوَايَته عَن قَتَادَة حجاج بن حجاج، على وزن فعال، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: الْأَسْلَمِيّ الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الْأَحول، أَرَادَ البُخَارِيّ بِذكر مُتَابعَة هَؤُلَاءِ الرَّد على من زعم أَن الِاسْتِسْعَاء فِي هَذَا الحَدِيث غير مَحْفُوظ، وَأَن سعيد بن أبي عرُوبَة تفرد بِهِ، فاستظهر لَهُ بمتابعة هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين.
أما رِوَايَة حجاج بن حجاج فَهِيَ فِي نُسْخَة رَوَاهَا أَحْمد بن حَفْص أحد شُيُوخ البُخَارِيّ عَن أَبِيه عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَنهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حجاج بن أَرْطَأَة عَن قَتَادَة فقد أخرجهَا الطَّحَاوِيّ، وَقَالَ: حَدثنَا روح بن الْفرج، قَالَ: حَدثنَا يُوسُف بن عدي، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان الرَّازِيّ عَن حجاج بن أَرْطَأَة عَن قَتَادَة، فَذكر مثله، أَي: مثل رِوَايَة سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة، وَقد ذكر آنِفا.
وَأما رِوَايَة أبان، فقد أخرجهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا أبان، قَالَ: حَدثنَا قَتَادَة عَن النَّضر بن أنس عَن بشير ابْن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم: (من أعتق شقيصاً فِي مَمْلُوكه فَعَلَيهِ أَن يعتقهُ كُله إِن كَانَ لَهُ مَال، وإلَاّ استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا والطَّحَاوِي.
وَأما رِوَايَة مُوسَى بن خلف فقد أخرجهَا الْخَطِيب فِي كتاب (الْفَصْل للوصل) من طَرِيق أبي ظفر عبد السَّلَام بن مطهر عَنهُ عَن قَتَادَة عَن النَّضر، وَلَفظه: (من أعتق شِقْصا لَهُ فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ خلاصه إِن كَانَ لَهُ مَال، فَإِن لم يكن لَهُ مَال استسعى غير مشقوق عَلَيْهِ) . ومُوسَى بن خلف، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَاللَّام المفتوحتين: الْعمي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم: كَانَ يعد البدلاء.
وَأما من رِوَايَة شُعْبَة فأخرجها مُسلم وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق غنْدر عَن قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ وَلَفظه عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي الْمَمْلُوك بَين الرجلَيْن فَيعتق أَحدهمَا نصِيبه، قَالَ: يضمن.
6 - (بابُ الخَطَإ والنِّسْيانِ فِي العَتَاقَةِ والطَّلاقِ ونَحْوِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْخَطَأ وَالنِّسْيَان فِي الْعتْق وَالطَّلَاق، وَالْخَطَأ ضد الْعمد، فَقَالَ الْجَوْهَرِي: الْخَطَأ نقيض الصَّوَاب، وَقد يمد، وقرىء بهما فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمن قتل مُؤمنا خطأ} (النِّسَاء: 29) . تَقول: أَخْطَأت وتخطأت، بِمَعْنى وَاحِد، وَلَا يُقَال: أخطيت، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وَأَخْطَأ يخطىء: إِذا سلك سَبِيل الْخَطَأ عمدا أَو سَهوا، وَيُقَال: خطىء بِمَعْنى أَخطَأ أَيْضا، وَقيل: خطىء إِذا تعمد، وَأَخْطَأ إِذا لم يتَعَمَّد، وَيُقَال لمن أَرَادَ شَيْئا فَفعل غَيره أَو فعل غير الصَّوَاب: أَخطَأ. وَالنِّسْيَان خلاف الذّكر وَالْحِفْظ، وَرجل نِسْيَان، بِفَتْح النُّون: كثير النسْيَان للشَّيْء، وَقد نسيت الشَّيْء نِسْيَانا، وَعَن أبي عُبَيْدَة: النسْيَان التّرْك، قَالَ تَعَالَى: {نسوا الله فنسيهم} (التَّوْبَة: 76) . وَقد ذكرت فِي (شرح مَعَاني الْآثَار) الَّذِي ألفته: أَن الْخَطَأ فِي الإصطلاح هُوَ الْفِعْل فِي غير قصد تَامّ، وَالنِّسْيَان معنى يَزُول بِهِ الْعلم من الشَّيْء مَعَ كَونه ذَاكِرًا لأمورٍ كَثِيرَة، وَإِنَّمَا قيل ذَلِك احْتِرَازًا عَن النّوم وَالْجُنُون وَالْإِغْمَاء، وَقيل: النسْيَان عبارَة عَن الْجَهْل الطارىء، وَيُقَال؛ المأتى بِهِ إِن كَانَ على جِهَة مَا يَنْبَغِي فَهُوَ الصَّوَاب، وَإِن كَانَ لَا على مَا يَنْبَغِي نظر، فَإِن كَانَ مَعَ قصد من الْآتِي بِهِ يُسمى الْغَلَط، وَإِن كَانَ من غير قصد مِنْهُ، فَإِن كَانَ يتَنَبَّه بإيسر تَنْبِيه يُسمى السَّهْو، وإلَاّ يُسمى الْخَطَأ. قَوْله: (وَنَحْوه) ، أَي: نَحْو مَا ذكر من الْعتَاقَة وَالطَّلَاق من الْأَشْيَاء الَّتِي يُرِيد الرجل أَن يتَلَفَّظ بِشَيْء مِنْهَا. فَيَسْبق لِسَانه إِلَى غَيره، وَقَالَ بَعضهم: (وَنَحْوه) ، أَي: من التعليقات. قلت: هَذَا التَّفْسِير لَيْسَ بِظَاهِر وَلَا لَهُ معنى يُفِيد صُورَة الْخَطَأ فِي الْعتاق إِن أَرَادَ التَّلَفُّظ بِشَيْء فَسبق لِسَانه، فَقَالَ لعَبْدِهِ: أَنْت حر، وَكَذَلِكَ فِي الطَّلَاق، قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طَالِق، بعد أَن أَرَادَ التَّلَفُّظ بِشَيْء، وَقَالَ أَصْحَابنَا: طَلَاق الخاطىء وَالنَّاسِي والهازل واللاعب وَالَّذِي يكلم بِهِ من غير قصد وَاقع، وَصُورَة النَّاسِي فِيمَا إِذا حلف وَنسي، وَقَالَ الدَّاودِيّ: النسْيَان لَا يكون فِي الطَّلَاق وَلَا الْعتاق إلَاّ أَن يُرِيد أَنه حلف بهما على فعل شَيْء ثمَّ نسي يَمِينه وَفعله، فَهَذَا إِنَّمَا يوضع فِيهِ النسْيَان إِذا لم يذكر فِيهِ يَمِينه، كَمَا تُوضَع الصَّلَاة عَمَّن نَسِيَهَا إِذا لم يذكرهَا حَتَّى يَمُوت، وَكَذَلِكَ دُيُون النَّاس وَغَيرهَا لَا يَأْثَم بِتَرْكِهَا نَاسِيا. قَالَ ابْن التِّين: هَذَا من الدَّاودِيّ على مَذْهَب مَالك، رَحمَه الله تَعَالَى. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي النَّاسِي فِي يَمِينه: هَل يلْزمه حنث أم لَا؟ على قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا: لَا، وَهُوَ قَول عَطاء وَأحد قولي الشَّافِعِي، وَبِه قَالَ إِسْحَاق، وَإِلَيْهِ ذهب البُخَارِيّ فِي الْبَاب. وَثَانِيهمَا: وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وطاووس: من أَخطَأ فِي الطَّلَاق فَلهُ نِيَّته، وَفِيه قَول ثَالِث: يَحْنَث فِي الطَّلَاق خَاصَّة، قَالَه أَحْمد، وَذهب مَالك والكوفيون إِلَى أَنه يَحْنَث فِي الْخَطَأ أَيْضا، وَادّعى ابْن بطال أَنه الْأَشْهر
أَي: تَابع سعيد بن أبي عرُوبَة فِي رِوَايَته عَن قَتَادَة حجاج بن حجاج، على وزن فعال، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: الْأَسْلَمِيّ الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الْأَحول، أَرَادَ البُخَارِيّ بِذكر مُتَابعَة هَؤُلَاءِ الرَّد على من زعم أَن الِاسْتِسْعَاء فِي هَذَا الحَدِيث غير مَحْفُوظ، وَأَن سعيد بن أبي عرُوبَة تفرد بِهِ، فاستظهر لَهُ بمتابعة هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين.
أما رِوَايَة حجاج بن حجاج فَهِيَ فِي نُسْخَة رَوَاهَا أَحْمد بن حَفْص أحد شُيُوخ البُخَارِيّ عَن أَبِيه عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَنهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حجاج بن أَرْطَأَة عَن قَتَادَة فقد أخرجهَا الطَّحَاوِيّ، وَقَالَ: حَدثنَا روح بن الْفرج، قَالَ: حَدثنَا يُوسُف بن عدي، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان الرَّازِيّ عَن حجاج بن أَرْطَأَة عَن قَتَادَة، فَذكر مثله، أَي: مثل رِوَايَة سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة، وَقد ذكر آنِفا.
وَأما رِوَايَة أبان، فقد أخرجهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا أبان، قَالَ: حَدثنَا قَتَادَة عَن النَّضر بن أنس عَن بشير ابْن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم: (من أعتق شقيصاً فِي مَمْلُوكه فَعَلَيهِ أَن يعتقهُ كُله إِن كَانَ لَهُ مَال، وإلَاّ استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا والطَّحَاوِي.
وَأما رِوَايَة مُوسَى بن خلف فقد أخرجهَا الْخَطِيب فِي كتاب (الْفَصْل للوصل) من طَرِيق أبي ظفر عبد السَّلَام بن مطهر عَنهُ عَن قَتَادَة عَن النَّضر، وَلَفظه: (من أعتق شِقْصا لَهُ فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ خلاصه إِن كَانَ لَهُ مَال، فَإِن لم يكن لَهُ مَال استسعى غير مشقوق عَلَيْهِ) . ومُوسَى بن خلف، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَاللَّام المفتوحتين: الْعمي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم: كَانَ يعد البدلاء.
وَأما من رِوَايَة شُعْبَة فأخرجها مُسلم وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق غنْدر عَن قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ وَلَفظه عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي الْمَمْلُوك بَين الرجلَيْن فَيعتق أَحدهمَا نصِيبه، قَالَ: يضمن.
6 - (بابُ الخَطَإ والنِّسْيانِ فِي العَتَاقَةِ والطَّلاقِ ونَحْوِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْخَطَأ وَالنِّسْيَان فِي الْعتْق وَالطَّلَاق، وَالْخَطَأ ضد الْعمد، فَقَالَ الْجَوْهَرِي: الْخَطَأ نقيض الصَّوَاب، وَقد يمد، وقرىء بهما فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمن قتل مُؤمنا خطأ} (النِّسَاء: 29) . تَقول: أَخْطَأت وتخطأت، بِمَعْنى وَاحِد، وَلَا يُقَال: أخطيت، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وَأَخْطَأ يخطىء: إِذا سلك سَبِيل الْخَطَأ عمدا أَو سَهوا، وَيُقَال: خطىء بِمَعْنى أَخطَأ أَيْضا، وَقيل: خطىء إِذا تعمد، وَأَخْطَأ إِذا لم يتَعَمَّد، وَيُقَال لمن أَرَادَ شَيْئا فَفعل غَيره أَو فعل غير الصَّوَاب: أَخطَأ. وَالنِّسْيَان خلاف الذّكر وَالْحِفْظ، وَرجل نِسْيَان، بِفَتْح النُّون: كثير النسْيَان للشَّيْء، وَقد نسيت الشَّيْء نِسْيَانا، وَعَن أبي عُبَيْدَة: النسْيَان التّرْك، قَالَ تَعَالَى: {نسوا الله فنسيهم} (التَّوْبَة: 76) . وَقد ذكرت فِي (شرح مَعَاني الْآثَار) الَّذِي ألفته: أَن الْخَطَأ فِي الإصطلاح هُوَ الْفِعْل فِي غير قصد تَامّ، وَالنِّسْيَان معنى يَزُول بِهِ الْعلم من الشَّيْء مَعَ كَونه ذَاكِرًا لأمورٍ كَثِيرَة، وَإِنَّمَا قيل ذَلِك احْتِرَازًا عَن النّوم وَالْجُنُون وَالْإِغْمَاء، وَقيل: النسْيَان عبارَة عَن الْجَهْل الطارىء، وَيُقَال؛ المأتى بِهِ إِن كَانَ على جِهَة مَا يَنْبَغِي فَهُوَ الصَّوَاب، وَإِن كَانَ لَا على مَا يَنْبَغِي نظر، فَإِن كَانَ مَعَ قصد من الْآتِي بِهِ يُسمى الْغَلَط، وَإِن كَانَ من غير قصد مِنْهُ، فَإِن كَانَ يتَنَبَّه بإيسر تَنْبِيه يُسمى السَّهْو، وإلَاّ يُسمى الْخَطَأ. قَوْله: (وَنَحْوه) ، أَي: نَحْو مَا ذكر من الْعتَاقَة وَالطَّلَاق من الْأَشْيَاء الَّتِي يُرِيد الرجل أَن يتَلَفَّظ بِشَيْء مِنْهَا. فَيَسْبق لِسَانه إِلَى غَيره، وَقَالَ بَعضهم: (وَنَحْوه) ، أَي: من التعليقات. قلت: هَذَا التَّفْسِير لَيْسَ بِظَاهِر وَلَا لَهُ معنى يُفِيد صُورَة الْخَطَأ فِي الْعتاق إِن أَرَادَ التَّلَفُّظ بِشَيْء فَسبق لِسَانه، فَقَالَ لعَبْدِهِ: أَنْت حر، وَكَذَلِكَ فِي الطَّلَاق، قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طَالِق، بعد أَن أَرَادَ التَّلَفُّظ بِشَيْء، وَقَالَ أَصْحَابنَا: طَلَاق الخاطىء وَالنَّاسِي والهازل واللاعب وَالَّذِي يكلم بِهِ من غير قصد وَاقع، وَصُورَة النَّاسِي فِيمَا إِذا حلف وَنسي، وَقَالَ الدَّاودِيّ: النسْيَان لَا يكون فِي الطَّلَاق وَلَا الْعتاق إلَاّ أَن يُرِيد أَنه حلف بهما على فعل شَيْء ثمَّ نسي يَمِينه وَفعله، فَهَذَا إِنَّمَا يوضع فِيهِ النسْيَان إِذا لم يذكر فِيهِ يَمِينه، كَمَا تُوضَع الصَّلَاة عَمَّن نَسِيَهَا إِذا لم يذكرهَا حَتَّى يَمُوت، وَكَذَلِكَ دُيُون النَّاس وَغَيرهَا لَا يَأْثَم بِتَرْكِهَا نَاسِيا. قَالَ ابْن التِّين: هَذَا من الدَّاودِيّ على مَذْهَب مَالك، رَحمَه الله تَعَالَى. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي النَّاسِي فِي يَمِينه: هَل يلْزمه حنث أم لَا؟ على قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا: لَا، وَهُوَ قَول عَطاء وَأحد قولي الشَّافِعِي، وَبِه قَالَ إِسْحَاق، وَإِلَيْهِ ذهب البُخَارِيّ فِي الْبَاب. وَثَانِيهمَا: وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وطاووس: من أَخطَأ فِي الطَّلَاق فَلهُ نِيَّته، وَفِيه قَول ثَالِث: يَحْنَث فِي الطَّلَاق خَاصَّة، قَالَه أَحْمد، وَذهب مَالك والكوفيون إِلَى أَنه يَحْنَث فِي الْخَطَأ أَيْضا، وَادّعى ابْن بطال أَنه الْأَشْهر
হাজ্জাজ ইবনুল হাজ্জাজ, আবান এবং মূসা ইবনে খালাফ কাতাদা থেকে তার অনুসরণ করেছেন, আর শু'বাহ একে সংক্ষিপ্ত করেছেন।
অর্থাৎ, কাতাদার সূত্রে সাঈদ ইবনে আবু আরূবার বর্ণনায় হাজ্জাজ ইবনুল হাজ্জাজ তাকে অনুসরণ করেছেন। হাজ্জাজ এবং হাজ্জাজ—উভয় শব্দই 'ফাউয়াল' এর ওজনে এবং উভয়ের মাঝের অক্ষরে তাশদীদ রয়েছে। তিনি হলেন আল-আসলামী আল-বাহিলী আল-বাসরি আল-আহওয়াল। ইমাম বুখারী এদের অনুসরণের কথা উল্লেখ করার মাধ্যমে তাদের খণ্ডন করার উদ্দেশ্য করেছেন যারা দাবি করে যে, এই হাদিসে 'ইসতিসআ' (দাসের উপার্জনের মাধ্যমে মুক্তির প্রচেষ্টা) বিষয়টি সংরক্ষিত নয় এবং সাঈদ ইবনে আবু আরূবা এটি বর্ণনায় একক। তাই তিনি উল্লিখিত ব্যক্তিদের অনুসরণের মাধ্যমে এর সমর্থন পেশ করেছেন।
হাজ্জাজ ইবনুল হাজ্জাজের বর্ণনাটি এমন একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে যা ইমাম বুখারীর অন্যতম শিক্ষক আহমদ ইবনে হাফস তার পিতা থেকে, তিনি ইবরাহীম ইবনে তাহমান থেকে এবং তিনি হাজ্জাজ থেকে বর্ণনা করেছেন। একইভাবে হাজ্জাজ ইবনে আরতাতও এটি কাতাদা থেকে বর্ণনা করেছেন, যা ইমাম তাহাবী বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট রাওহ ইবনুল ফরাজ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট ইউসুফ ইবনে আদি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আবদুর রহমান ইবনে সুলাইমান আর-রাযী হাজ্জাজ ইবনে আরতাত থেকে, তিনি কাতাদা থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন; অর্থাৎ কাতাদা থেকে সাঈদ ইবনে আবু আরূবার বর্ণনার মতোই, যা ইতিপূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে।
আর আবানের বর্ণনাটি আবু দাউদ সংকলন করেছেন: আমাদের নিকট মুসলিম ইবনে ইবরাহীম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আবান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট কাতাদা নজর বিন আনাস থেকে, তিনি বাশীর ইবনে নাহীক থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি কোনো দাসের মধ্যে তার অংশ আজাদ করে দেয়, তার যদি মাল থাকে তবে পুরো দাসটিকে আজাদ করা তার দায়িত্ব। আর যদি মাল না থাকে, তবে দাসের ওপর অতিরিক্ত কষ্ট না দিয়ে তাকে দিয়ে কাজ করিয়ে (মুক্তির অর্থ সংগ্রহের) চেষ্টা করানো হবে।" নাসায়ী এবং তাহাবীও এটি বর্ণনা করেছেন।
আর মূসা ইবনে খালাফের বর্ণনাটি খতীব বাগদাদী 'আল-ফাসলু লিল ওয়াসল' কিতাবে আবু জাফর আবদুস সালাম ইবনে মুতাহহারের সূত্রে, তিনি মূসা থেকে, তিনি কাতাদা থেকে এবং তিনি নজর থেকে বর্ণনা করেছেন। এর শব্দগুলো হলো: "যে ব্যক্তি কোনো দাসের মধ্যে তার কোনো অংশ আজাদ করে, তবে তার যদি সম্পদ থাকে তবে তাকে মুক্ত করা তার দায়িত্ব। আর যদি সম্পদ না থাকে, তবে দাসের ওপর অতিরিক্ত চাপ প্রয়োগ না করে তাকে উপার্জনের মাধ্যমে মুক্তির ব্যবস্থা করতে হবে।" মূসা ইবনে খালাফ—এখানে 'খা' এবং 'লাম' উভয় বর্ণে জবর হবে। তিনি হলেন আল-আম্মী—এখানে 'আইন' বর্ণে জবর এবং 'মীম' বর্ণে তাশদীদ হবে। তাকে 'আবদাল'দের (আল্লাহর নেককার বান্দাদের একটি স্তর) অন্তর্ভুক্ত গণ্য করা হতো।
আর শু'বাহর বর্ণনাটি ইমাম মুসলিম এবং নাসায়ী গুন্দারের সূত্রে কাতাদা থেকে তার সনদসহ বর্ণনা করেছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এর শব্দগুলো হলো: দুই ব্যক্তির মালিকানাধীন কোনো দাসের ব্যাপারে তাদের একজন যদি নিজের অংশ আজাদ করে দেয়, তবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: সে জামানত দিবে (অর্থাৎ অপর অংশীদারের মূল্য পরিশোধ করবে)।
৬ - (অধ্যায়: দাসমুক্তি, তালাক এবং এই জাতীয় বিষয়ে ভুল এবং বিস্মৃতি)
অর্থাৎ, এটি একটি অধ্যায় যাতে দাসমুক্তি এবং তালাকের ক্ষেত্রে ভুল ও বিস্মৃতির হুকুম বর্ণনা করা হয়েছে। ভুল (খাতা) হলো ইচ্ছাকৃত বা সংকল্পের বিপরীত। জাওহারী বলেন: 'খাতা' হলো সঠিকের বিপরীত, এটি দীর্ঘ (মাদসহ) করেও পড়া যায়। আল্লাহ তাআলার বাণী—"যে ব্যক্তি কোনো মুমিনকে ভুলবশত হত্যা করে"—এখানে উভয়ভাবেই (মাদসহ এবং মাদ ছাড়া) কিরাত রয়েছে। ভুল করলে আরবী ক্রিয়াপদে 'আখতাতু' এবং 'তাখাত্তাতু' বলা হয়, যা একই অর্থ প্রকাশ করে; কিন্তু 'আখতaitu' বলা হয় না। ইবনুল আসীর বলেন: 'আখতআ-ইউখতিউ' তখন বলা হয় যখন কেউ ভুল পথে চলে, তা ইচ্ছাকৃত হোক বা অনিচ্ছাকৃত। আবার 'খাতিআ' শব্দটিও 'আখতআ' এর অর্থে ব্যবহৃত হয়। কেউ কেউ বলেন: 'খাতিআ' তখনই বলা হয় যখন কেউ ইচ্ছাকৃত ভুল করে, আর 'আখতআ' বলা হয় যখন কেউ অনিচ্ছাকৃত ভুল করে। আর যখন কেউ কোনো কিছুর ইচ্ছা করল কিন্তু অন্য কিছু করে ফেলল অথবা সঠিক নয় এমন কিছু করল, তখন তাকে 'আখতআ' বলা হয়। আর বিস্মৃতি (নিসইয়ান) হলো স্মরণ ও মুখস্থ থাকার বিপরীত। 'নিসইয়ান' (নুন বর্ণে জবরসহ) অর্থ হলো যে ব্যক্তি খুব বেশি ভুলে যায়। কোনো কিছু ভুলে গেলে তাকে আরবী ভাষায় 'নিসইয়ান' বলা হয়। আবু উবায়দাহর মতে, নিসইয়ান মানে হলো বর্জন করা। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "তারা আল্লাহকে ভুলে গেছে, তাই আল্লাহও তাদের ভুলে গেছেন।" আমি (লেখক) আমার রচিত 'শরহু মাআনিল আসার' গ্রন্থে উল্লেখ করেছি যে, পরিভাষায় 'খাতা' বা ভুল হলো পূর্ণ ইচ্ছা বা সংকল্প ছাড়া কোনো কাজ করা। আর বিস্মৃতি বা 'নিসইয়ান' হলো এমন একটি অবস্থা যার মাধ্যমে কোনো বিষয় সম্পর্কে জ্ঞান বিলুপ্ত হয়ে যায়, অথচ ব্যক্তি অন্যান্য অনেক বিষয় স্মরণ রাখতে পারে। ঘুম, উন্মাদনা এবং অজ্ঞান হওয়া থেকে পৃথক করার জন্য এই সংজ্ঞা দেওয়া হয়েছে। কেউ কেউ বলেন: বিস্মৃতি হলো হঠাৎ করে কোনো বিষয়ে অজ্ঞতা তৈরি হওয়া। আরও বলা হয়: কোনো কাজ যদি যথাযথভাবে করা হয় তবে তা সঠিক (সাওয়াব), আর যদি যথাযথভাবে না করা হয় তবে তা দুই প্রকার—যদি কর্তা ইচ্ছা করে ভুল করে তবে তাকে 'গালাত' বলা হয়, আর যদি ইচ্ছা ছাড়া হয় এবং সামান্য সতর্ক করলেই সে সজাগ হয়ে যায় তবে তাকে 'সাহু' (অমনোযোগিতা) বলা হয়, অন্যথায় তাকে 'খাতা' (ভুল) বলা হয়। লেখকের উক্তি: (এবং এই জাতীয় বিষয়), অর্থাৎ দাসমুক্তি ও তালাক ছাড়াও অন্যান্য বিষয় যা মানুষ বলতে চায় কিন্তু তার জিহ্বা অন্য শব্দের দিকে চলে যায়। কেউ কেউ বলেছেন: (এবং এই জাতীয় বিষয়) দ্বারা শর্তযুক্ত বিষয়গুলো বোঝানো হয়েছে। আমি বলি: এই ব্যাখ্যাটি স্পষ্ট নয় এবং দাসমুক্তির ক্ষেত্রে ভুলের যে সুরত বা চিত্র রয়েছে তার কোনো অর্থ প্রকাশ করে না। যদি কেউ কোনো কথা বলতে চায় কিন্তু তার জিহ্বা ফসকে যায় এবং সে তার দাসকে বলে ফেলে: "তুমি স্বাধীন", অথবা একইভাবে তালাকের ক্ষেত্রে তার স্ত্রীকে বলে ফেলে: "তুমি তালাকপ্রাপ্তা"—অথচ সে অন্য কিছু বলতে চেয়েছিল। আমাদের সাথীরা (হানাফীগণ) বলেন: ভুলকারী, বিস্মৃত ব্যক্তি, বিদ্রূপকারী, ক্রীড়াশীল এবং অনিচ্ছাকৃতভাবে উচ্চারণকারীর তালাক কার্যকর হয়ে যাবে। বিস্মৃত ব্যক্তির চিত্র হলো এমন—সে কসম করেছে কিন্তু তার কসমের কথা ভুলে গেছে। দাউদী বলেন: তালাক বা দাসমুক্তির ক্ষেত্রে বিস্মৃতি হয় না, তবে যদি সে এগুলোর ওপর কসম করে কোনো কাজ করার প্রতিশ্রুতি দেয় এবং পরে কসমের কথা ভুলে সেই কাজটি করে ফেলে—তবে এক্ষেত্রে বিস্মৃতি তখনই ধর্তব্য হবে যখন সে কসমের কথা মোটেও মনে করতে পারবে না; যেমন কোনো ব্যক্তি সালাতের কথা ভুলে গেলে এবং মৃত্যু পর্যন্ত তা আর মনে না পড়লে তার ওপর থেকে গুনাহ যেমন তুলে নেওয়া হয়। তেমনিভাবে মানুষের ঋণ এবং অন্যান্য বিষয় ভুলে বর্জন করলে গুনাহগার হবে না। ইবনে তীন বলেন: দাউদীর এই বক্তব্য ইমাম মালিক রহমাতুল্লাহি আলাইহির মাযহাব অনুযায়ী। 'আত-তাওদীহ' গ্রন্থে রয়েছে: কোনো ব্যক্তি কসমের কথা ভুলে গেলে তার শপথ ভঙ্গ (হিনস) হবে কি না—এ বিষয়ে ওলামাদের দুটি মত রয়েছে। প্রথম মত: শপথ ভঙ্গ হবে না; এটি আতা এবং ইমাম শাফিয়ীর একটি মত, আর ইসহাকও এটি বলেছেন। ইমাম বুখারী এই অধ্যায়ে এই মতেরই দিকে গিয়েছেন। দ্বিতীয় মত: এটি শাবী এবং তাউসের মত—যে ব্যক্তি তালাকের ক্ষেত্রে ভুল করবে তার বিচার তার নিয়ত অনুযায়ী হবে। এখানে তৃতীয় একটি মত রয়েছে: কেবল তালাকের ক্ষেত্রে শপথ ভঙ্গ হবে; এটি ইমাম আহমদ বলেছেন। ইমাম মালিক এবং কূফাবাসীগণ (হানাফীগণ) মনে করেন যে, ভুলবশত করলেও শপথ ভঙ্গ হবে। ইবনে বাত্তাল দাবি করেছেন যে এটিই প্রসিদ্ধ মত।
অর্থাৎ, কাতাদার সূত্রে সাঈদ ইবনে আবু আরূবার বর্ণনায় হাজ্জাজ ইবনুল হাজ্জাজ তাকে অনুসরণ করেছেন। হাজ্জাজ এবং হাজ্জাজ—উভয় শব্দই 'ফাউয়াল' এর ওজনে এবং উভয়ের মাঝের অক্ষরে তাশদীদ রয়েছে। তিনি হলেন আল-আসলামী আল-বাহিলী আল-বাসরি আল-আহওয়াল। ইমাম বুখারী এদের অনুসরণের কথা উল্লেখ করার মাধ্যমে তাদের খণ্ডন করার উদ্দেশ্য করেছেন যারা দাবি করে যে, এই হাদিসে 'ইসতিসআ' (দাসের উপার্জনের মাধ্যমে মুক্তির প্রচেষ্টা) বিষয়টি সংরক্ষিত নয় এবং সাঈদ ইবনে আবু আরূবা এটি বর্ণনায় একক। তাই তিনি উল্লিখিত ব্যক্তিদের অনুসরণের মাধ্যমে এর সমর্থন পেশ করেছেন।
হাজ্জাজ ইবনুল হাজ্জাজের বর্ণনাটি এমন একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে যা ইমাম বুখারীর অন্যতম শিক্ষক আহমদ ইবনে হাফস তার পিতা থেকে, তিনি ইবরাহীম ইবনে তাহমান থেকে এবং তিনি হাজ্জাজ থেকে বর্ণনা করেছেন। একইভাবে হাজ্জাজ ইবনে আরতাতও এটি কাতাদা থেকে বর্ণনা করেছেন, যা ইমাম তাহাবী বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট রাওহ ইবনুল ফরাজ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট ইউসুফ ইবনে আদি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আবদুর রহমান ইবনে সুলাইমান আর-রাযী হাজ্জাজ ইবনে আরতাত থেকে, তিনি কাতাদা থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন; অর্থাৎ কাতাদা থেকে সাঈদ ইবনে আবু আরূবার বর্ণনার মতোই, যা ইতিপূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে।
আর আবানের বর্ণনাটি আবু দাউদ সংকলন করেছেন: আমাদের নিকট মুসলিম ইবনে ইবরাহীম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আবান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট কাতাদা নজর বিন আনাস থেকে, তিনি বাশীর ইবনে নাহীক থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি কোনো দাসের মধ্যে তার অংশ আজাদ করে দেয়, তার যদি মাল থাকে তবে পুরো দাসটিকে আজাদ করা তার দায়িত্ব। আর যদি মাল না থাকে, তবে দাসের ওপর অতিরিক্ত কষ্ট না দিয়ে তাকে দিয়ে কাজ করিয়ে (মুক্তির অর্থ সংগ্রহের) চেষ্টা করানো হবে।" নাসায়ী এবং তাহাবীও এটি বর্ণনা করেছেন।
আর মূসা ইবনে খালাফের বর্ণনাটি খতীব বাগদাদী 'আল-ফাসলু লিল ওয়াসল' কিতাবে আবু জাফর আবদুস সালাম ইবনে মুতাহহারের সূত্রে, তিনি মূসা থেকে, তিনি কাতাদা থেকে এবং তিনি নজর থেকে বর্ণনা করেছেন। এর শব্দগুলো হলো: "যে ব্যক্তি কোনো দাসের মধ্যে তার কোনো অংশ আজাদ করে, তবে তার যদি সম্পদ থাকে তবে তাকে মুক্ত করা তার দায়িত্ব। আর যদি সম্পদ না থাকে, তবে দাসের ওপর অতিরিক্ত চাপ প্রয়োগ না করে তাকে উপার্জনের মাধ্যমে মুক্তির ব্যবস্থা করতে হবে।" মূসা ইবনে খালাফ—এখানে 'খা' এবং 'লাম' উভয় বর্ণে জবর হবে। তিনি হলেন আল-আম্মী—এখানে 'আইন' বর্ণে জবর এবং 'মীম' বর্ণে তাশদীদ হবে। তাকে 'আবদাল'দের (আল্লাহর নেককার বান্দাদের একটি স্তর) অন্তর্ভুক্ত গণ্য করা হতো।
আর শু'বাহর বর্ণনাটি ইমাম মুসলিম এবং নাসায়ী গুন্দারের সূত্রে কাতাদা থেকে তার সনদসহ বর্ণনা করেছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এর শব্দগুলো হলো: দুই ব্যক্তির মালিকানাধীন কোনো দাসের ব্যাপারে তাদের একজন যদি নিজের অংশ আজাদ করে দেয়, তবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: সে জামানত দিবে (অর্থাৎ অপর অংশীদারের মূল্য পরিশোধ করবে)।
৬ - (অধ্যায়: দাসমুক্তি, তালাক এবং এই জাতীয় বিষয়ে ভুল এবং বিস্মৃতি)
অর্থাৎ, এটি একটি অধ্যায় যাতে দাসমুক্তি এবং তালাকের ক্ষেত্রে ভুল ও বিস্মৃতির হুকুম বর্ণনা করা হয়েছে। ভুল (খাতা) হলো ইচ্ছাকৃত বা সংকল্পের বিপরীত। জাওহারী বলেন: 'খাতা' হলো সঠিকের বিপরীত, এটি দীর্ঘ (মাদসহ) করেও পড়া যায়। আল্লাহ তাআলার বাণী—"যে ব্যক্তি কোনো মুমিনকে ভুলবশত হত্যা করে"—এখানে উভয়ভাবেই (মাদসহ এবং মাদ ছাড়া) কিরাত রয়েছে। ভুল করলে আরবী ক্রিয়াপদে 'আখতাতু' এবং 'তাখাত্তাতু' বলা হয়, যা একই অর্থ প্রকাশ করে; কিন্তু 'আখতaitu' বলা হয় না। ইবনুল আসীর বলেন: 'আখতআ-ইউখতিউ' তখন বলা হয় যখন কেউ ভুল পথে চলে, তা ইচ্ছাকৃত হোক বা অনিচ্ছাকৃত। আবার 'খাতিআ' শব্দটিও 'আখতআ' এর অর্থে ব্যবহৃত হয়। কেউ কেউ বলেন: 'খাতিআ' তখনই বলা হয় যখন কেউ ইচ্ছাকৃত ভুল করে, আর 'আখতআ' বলা হয় যখন কেউ অনিচ্ছাকৃত ভুল করে। আর যখন কেউ কোনো কিছুর ইচ্ছা করল কিন্তু অন্য কিছু করে ফেলল অথবা সঠিক নয় এমন কিছু করল, তখন তাকে 'আখতআ' বলা হয়। আর বিস্মৃতি (নিসইয়ান) হলো স্মরণ ও মুখস্থ থাকার বিপরীত। 'নিসইয়ান' (নুন বর্ণে জবরসহ) অর্থ হলো যে ব্যক্তি খুব বেশি ভুলে যায়। কোনো কিছু ভুলে গেলে তাকে আরবী ভাষায় 'নিসইয়ান' বলা হয়। আবু উবায়দাহর মতে, নিসইয়ান মানে হলো বর্জন করা। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "তারা আল্লাহকে ভুলে গেছে, তাই আল্লাহও তাদের ভুলে গেছেন।" আমি (লেখক) আমার রচিত 'শরহু মাআনিল আসার' গ্রন্থে উল্লেখ করেছি যে, পরিভাষায় 'খাতা' বা ভুল হলো পূর্ণ ইচ্ছা বা সংকল্প ছাড়া কোনো কাজ করা। আর বিস্মৃতি বা 'নিসইয়ান' হলো এমন একটি অবস্থা যার মাধ্যমে কোনো বিষয় সম্পর্কে জ্ঞান বিলুপ্ত হয়ে যায়, অথচ ব্যক্তি অন্যান্য অনেক বিষয় স্মরণ রাখতে পারে। ঘুম, উন্মাদনা এবং অজ্ঞান হওয়া থেকে পৃথক করার জন্য এই সংজ্ঞা দেওয়া হয়েছে। কেউ কেউ বলেন: বিস্মৃতি হলো হঠাৎ করে কোনো বিষয়ে অজ্ঞতা তৈরি হওয়া। আরও বলা হয়: কোনো কাজ যদি যথাযথভাবে করা হয় তবে তা সঠিক (সাওয়াব), আর যদি যথাযথভাবে না করা হয় তবে তা দুই প্রকার—যদি কর্তা ইচ্ছা করে ভুল করে তবে তাকে 'গালাত' বলা হয়, আর যদি ইচ্ছা ছাড়া হয় এবং সামান্য সতর্ক করলেই সে সজাগ হয়ে যায় তবে তাকে 'সাহু' (অমনোযোগিতা) বলা হয়, অন্যথায় তাকে 'খাতা' (ভুল) বলা হয়। লেখকের উক্তি: (এবং এই জাতীয় বিষয়), অর্থাৎ দাসমুক্তি ও তালাক ছাড়াও অন্যান্য বিষয় যা মানুষ বলতে চায় কিন্তু তার জিহ্বা অন্য শব্দের দিকে চলে যায়। কেউ কেউ বলেছেন: (এবং এই জাতীয় বিষয়) দ্বারা শর্তযুক্ত বিষয়গুলো বোঝানো হয়েছে। আমি বলি: এই ব্যাখ্যাটি স্পষ্ট নয় এবং দাসমুক্তির ক্ষেত্রে ভুলের যে সুরত বা চিত্র রয়েছে তার কোনো অর্থ প্রকাশ করে না। যদি কেউ কোনো কথা বলতে চায় কিন্তু তার জিহ্বা ফসকে যায় এবং সে তার দাসকে বলে ফেলে: "তুমি স্বাধীন", অথবা একইভাবে তালাকের ক্ষেত্রে তার স্ত্রীকে বলে ফেলে: "তুমি তালাকপ্রাপ্তা"—অথচ সে অন্য কিছু বলতে চেয়েছিল। আমাদের সাথীরা (হানাফীগণ) বলেন: ভুলকারী, বিস্মৃত ব্যক্তি, বিদ্রূপকারী, ক্রীড়াশীল এবং অনিচ্ছাকৃতভাবে উচ্চারণকারীর তালাক কার্যকর হয়ে যাবে। বিস্মৃত ব্যক্তির চিত্র হলো এমন—সে কসম করেছে কিন্তু তার কসমের কথা ভুলে গেছে। দাউদী বলেন: তালাক বা দাসমুক্তির ক্ষেত্রে বিস্মৃতি হয় না, তবে যদি সে এগুলোর ওপর কসম করে কোনো কাজ করার প্রতিশ্রুতি দেয় এবং পরে কসমের কথা ভুলে সেই কাজটি করে ফেলে—তবে এক্ষেত্রে বিস্মৃতি তখনই ধর্তব্য হবে যখন সে কসমের কথা মোটেও মনে করতে পারবে না; যেমন কোনো ব্যক্তি সালাতের কথা ভুলে গেলে এবং মৃত্যু পর্যন্ত তা আর মনে না পড়লে তার ওপর থেকে গুনাহ যেমন তুলে নেওয়া হয়। তেমনিভাবে মানুষের ঋণ এবং অন্যান্য বিষয় ভুলে বর্জন করলে গুনাহগার হবে না। ইবনে তীন বলেন: দাউদীর এই বক্তব্য ইমাম মালিক রহমাতুল্লাহি আলাইহির মাযহাব অনুযায়ী। 'আত-তাওদীহ' গ্রন্থে রয়েছে: কোনো ব্যক্তি কসমের কথা ভুলে গেলে তার শপথ ভঙ্গ (হিনস) হবে কি না—এ বিষয়ে ওলামাদের দুটি মত রয়েছে। প্রথম মত: শপথ ভঙ্গ হবে না; এটি আতা এবং ইমাম শাফিয়ীর একটি মত, আর ইসহাকও এটি বলেছেন। ইমাম বুখারী এই অধ্যায়ে এই মতেরই দিকে গিয়েছেন। দ্বিতীয় মত: এটি শাবী এবং তাউসের মত—যে ব্যক্তি তালাকের ক্ষেত্রে ভুল করবে তার বিচার তার নিয়ত অনুযায়ী হবে। এখানে তৃতীয় একটি মত রয়েছে: কেবল তালাকের ক্ষেত্রে শপথ ভঙ্গ হবে; এটি ইমাম আহমদ বলেছেন। ইমাম মালিক এবং কূফাবাসীগণ (হানাফীগণ) মনে করেন যে, ভুলবশত করলেও শপথ ভঙ্গ হবে। ইবনে বাত্তাল দাবি করেছেন যে এটিই প্রসিদ্ধ মত।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٨٦)