4 - (بابٌ إذَا أعتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ أوْ أمَةً بَيْنَ الشُّرَكاءِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا أعتق شخص عبدا كَائِنا بَين شَخْصَيْنِ أَو أمة، أَي: أَو أعتق شخص أمة كائنة بَين الشُّرَكَاء، وَإِنَّمَا خصص العَبْد بالإثنين وَالْأمة بالشركاء مَعَ أَن هَذَا الحكم فِيمَا إِذا كَانَت الْأمة بَين اثْنَيْنِ وَالْعَبْد بَين الشُّرَكَاء، مَعَ عدم التَّفَاوُت بَينهمَا، لأجل الْمُحَافظَة على لفظ الحَدِيث. قَوْله: (بَين اثْنَيْنِ) لَيْسَ إلَاّ على سَبِيل التَّمْثِيل، إِذْ الحكم كَذَلِك فِيمَا يكون بَين الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وهلم جرّاً، وَقَالَ ابْن التِّين: أَرَادَ أَن العَبْد كالأمة لاشْتِرَاكهمَا فِي الرّقّ، قَالَ: وَقد بَين فِي حَدِيث ابْن عمر فِي آخر الْبَاب أَنه كَانَ يُفْتِي فيهمَا بذلك، قيل: كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى رد قَول إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: أَن هَذَا الحكم مُخْتَصّ بالذكور وخطئه، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: العَبْد اسْم للمملوك الذّكر بِأَصْل وَضعه، وَالْأمة اسْم لمؤنثه بِغَيْر لغظه، وَمن ثمَّ قَالَ إِسْحَاق: إِن هَذَا الحكم لَا يتَنَاوَل الْأُنْثَى، وَخَالفهُ الْجُمْهُور فَلم يفرقُوا فِي الحكم بَين الذّكر وَالْأُنْثَى، إِمَّا لِأَن لفظ العَبْد يُرَاد بِهِ الْجِنْس، كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَلا آتى الرَّحْمَن عبدا} (مَرْيَم: 39) . فَإِنَّهُ يتَنَاوَل الذّكر وَالْأُنْثَى قطعا، وَإِمَّا على طَرِيق الْإِلْحَاق لعدم الْفَارِق.
1252 - عَلِيُّ بنُ عبْدِ الله قَالَ حَدثنَا سُفيانُ عنْ عَمْرو عنْ سالِمٍ عنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ أعْتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ فإنْ كانَ مُوسِراً قُوِّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْتَقُ..
أخرج البُخَارِيّ حَدِيث ابْن عَمْرو فِي هَذَا الْبَاب من سِتَّة طرق تشْتَمل على فُصُول من أَحْكَام عتق العَبْد الْمُشْتَرك، وَقد ذكرنَا مَا يتَعَلَّق بأبحاث هَذِه الْأَحَادِيث مستوفاة فِي: بَاب تَقْوِيم الْأَشْيَاء بَين الشُّرَكَاء بِقِيمَة عدل، فَإِنَّهُ أخرج فِيهِ حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَأخرج أَيْضا حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي: بَاب الشّركَة فِي الرَّقِيق، ولنذكر فِي أَحَادِيث هَذَا الْبَاب مَا لَا بُد مِنْهُ، وَمن أَرَادَ الإمعان فِيهِ فَليرْجع إِلَى: بَاب تَقْوِيم الْأَشْيَاء بَين الشُّرَكَاء.
وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة. وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار. وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله بن عمر.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْعتْق عَن عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم فرقهما، الْكل عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو.
قَوْله: (سُفْيَان عَن عَمْرو) ، وَفِي رِوَايَة الْحميدِي: عَن سُفْيَان حَدثنَا عَمْرو بن دِينَار عَن سَالم عَن أَبِيه، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: عَن سُفْيَان عَن عَمْرو أَنه سمع سَالم بن عبد الله بن عمر. قَوْله: (من أعتق) ظَاهره الْعُمُوم وَلكنه مَخْصُوص بالِاتِّفَاقِ، فَلَا يَصح من الْمَجْنُون وَلَا من الصَّبِي وَلَا من الْمَحْجُور عَلَيْهِ بِسَفَه عِنْد الشَّافِعِي، وَأَبُو حنيفَة لَا يرى الْحجر بِسَفَه فَتَصِح تَصَرُّفَاته، وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يريان الْحجر على السَّفِيه فِي تَصَرُّفَات لَا تصح مَعَ الْهزْل: كَالْبيع وَالْهِبَة وَالْإِجَارَة وَالصَّدَََقَة، وَلَا يحْجر عَلَيْهِ فِي غَيرهَا: كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق، وَلَا يَصح أَيْضا من الْمَحْجُور عَلَيْهِ بِسَبَب إفلاث عِنْد الشَّافِعِي. قَوْله: (بَين اثْنَيْنِ) ، كالمثال لِأَنَّهُ لَا فرق بَين أَن يكون بَين اثْنَيْنِ أَو أَكثر. قَوْله: (فَإِن كَانَ) ، أَي: الْمُعْتق (مُوسِرًا) يَعْنِي: صَاحب يسَار. قَوْله: (قُوّم) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالنَّسَائِيّ: قوم عَلَيْهِ قيمَة عدل لَا وكس وَلَا شطط، والوكس، بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْكَاف وبالسين الْمُهْملَة: النَّقْص، والشطط: الْجور. قَوْله: (ثمَّ يعْتق) ، أَي: العَبْد.
وَبِهَذَا الحَدِيث احْتج الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق وَقَالُوا: إِذا كَانَ العَبْد بَين اثْنَيْنِ فَأعْتقهُ أَحدهمَا قوم عَلَيْهِ حِصَّة شَرِيكه، وَيعتق العَبْد كُله وَلَا يجب الضَّمَان عَلَيْهِ إلَاّ إِذا كَانَ مُوسِرًا، وَتَقْرِير مَذْهَب الشَّافِعِي مَا قَالَه فِي الْجَدِيد: إِنَّه إِذا كَانَ الْمُعْتق لحصته من العَبْد مُوسِرًا عتق جَمِيعه حِين أعْتقهُ، وَهُوَ حر من يَوْمئِذٍ يَرث وَيُورث عَنهُ، وَله وَلَاؤُه وَلَا سَبِيل للشَّرِيك على العَبْد، وَعَلِيهِ قيمَة نصيب شَرِيكه، كَمَا لَو قَتله، وَإِن كَانَ مُعسرا فالشريك على ملكه يقاسمه كَسبه أَو يَخْدمه يَوْمًا ويخلي لنَفسِهِ يَوْمًا، وَلَا سِعَايَة عَلَيْهِ لظَاهِر الحَدِيث. وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد: يسْعَى العَبْد فِي نصيب شَرِيكه الَّذِي لم يعْتق إِذا كَانَ الْمُعْتق مُعسرا، وَلَا يرجع على العَبْد بِشَيْء، وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَقَتَادَة، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي سَيَأْتِي فِي الْكتاب، فَإِنَّهُ رَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ ابْن عمر، وَزَاد عَلَيْهِ حكم السّعَايَة على مَا سنبينه إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَأما أَبُو حنيفَة فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول: إِذا كَانَ الْمُعْتق مُوسِرًا فالشريك بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ أعتق وَالْوَلَاء بَينهمَا نِصْفَانِ، وَإِن شَاءَ استسعى العَبْد فِي نصف الْقيمَة، فَإِذا أَدَّاهَا عتق وَالْوَلَاء بَينهمَا نِصْفَانِ، وَإِن شَاءَ ضمن الْمُعْتق نصف الْقيمَة
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا أعتق شخص عبدا كَائِنا بَين شَخْصَيْنِ أَو أمة، أَي: أَو أعتق شخص أمة كائنة بَين الشُّرَكَاء، وَإِنَّمَا خصص العَبْد بالإثنين وَالْأمة بالشركاء مَعَ أَن هَذَا الحكم فِيمَا إِذا كَانَت الْأمة بَين اثْنَيْنِ وَالْعَبْد بَين الشُّرَكَاء، مَعَ عدم التَّفَاوُت بَينهمَا، لأجل الْمُحَافظَة على لفظ الحَدِيث. قَوْله: (بَين اثْنَيْنِ) لَيْسَ إلَاّ على سَبِيل التَّمْثِيل، إِذْ الحكم كَذَلِك فِيمَا يكون بَين الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وهلم جرّاً، وَقَالَ ابْن التِّين: أَرَادَ أَن العَبْد كالأمة لاشْتِرَاكهمَا فِي الرّقّ، قَالَ: وَقد بَين فِي حَدِيث ابْن عمر فِي آخر الْبَاب أَنه كَانَ يُفْتِي فيهمَا بذلك، قيل: كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى رد قَول إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: أَن هَذَا الحكم مُخْتَصّ بالذكور وخطئه، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: العَبْد اسْم للمملوك الذّكر بِأَصْل وَضعه، وَالْأمة اسْم لمؤنثه بِغَيْر لغظه، وَمن ثمَّ قَالَ إِسْحَاق: إِن هَذَا الحكم لَا يتَنَاوَل الْأُنْثَى، وَخَالفهُ الْجُمْهُور فَلم يفرقُوا فِي الحكم بَين الذّكر وَالْأُنْثَى، إِمَّا لِأَن لفظ العَبْد يُرَاد بِهِ الْجِنْس، كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَلا آتى الرَّحْمَن عبدا} (مَرْيَم: 39) . فَإِنَّهُ يتَنَاوَل الذّكر وَالْأُنْثَى قطعا، وَإِمَّا على طَرِيق الْإِلْحَاق لعدم الْفَارِق.
1252 - عَلِيُّ بنُ عبْدِ الله قَالَ حَدثنَا سُفيانُ عنْ عَمْرو عنْ سالِمٍ عنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ أعْتَقَ عَبْداً بَيْنَ اثْنَيْنِ فإنْ كانَ مُوسِراً قُوِّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْتَقُ..
أخرج البُخَارِيّ حَدِيث ابْن عَمْرو فِي هَذَا الْبَاب من سِتَّة طرق تشْتَمل على فُصُول من أَحْكَام عتق العَبْد الْمُشْتَرك، وَقد ذكرنَا مَا يتَعَلَّق بأبحاث هَذِه الْأَحَادِيث مستوفاة فِي: بَاب تَقْوِيم الْأَشْيَاء بَين الشُّرَكَاء بِقِيمَة عدل، فَإِنَّهُ أخرج فِيهِ حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَأخرج أَيْضا حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي: بَاب الشّركَة فِي الرَّقِيق، ولنذكر فِي أَحَادِيث هَذَا الْبَاب مَا لَا بُد مِنْهُ، وَمن أَرَادَ الإمعان فِيهِ فَليرْجع إِلَى: بَاب تَقْوِيم الْأَشْيَاء بَين الشُّرَكَاء.
وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة. وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار. وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله بن عمر.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْعتْق عَن عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم فرقهما، الْكل عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو.
قَوْله: (سُفْيَان عَن عَمْرو) ، وَفِي رِوَايَة الْحميدِي: عَن سُفْيَان حَدثنَا عَمْرو بن دِينَار عَن سَالم عَن أَبِيه، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: عَن سُفْيَان عَن عَمْرو أَنه سمع سَالم بن عبد الله بن عمر. قَوْله: (من أعتق) ظَاهره الْعُمُوم وَلكنه مَخْصُوص بالِاتِّفَاقِ، فَلَا يَصح من الْمَجْنُون وَلَا من الصَّبِي وَلَا من الْمَحْجُور عَلَيْهِ بِسَفَه عِنْد الشَّافِعِي، وَأَبُو حنيفَة لَا يرى الْحجر بِسَفَه فَتَصِح تَصَرُّفَاته، وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يريان الْحجر على السَّفِيه فِي تَصَرُّفَات لَا تصح مَعَ الْهزْل: كَالْبيع وَالْهِبَة وَالْإِجَارَة وَالصَّدَََقَة، وَلَا يحْجر عَلَيْهِ فِي غَيرهَا: كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق، وَلَا يَصح أَيْضا من الْمَحْجُور عَلَيْهِ بِسَبَب إفلاث عِنْد الشَّافِعِي. قَوْله: (بَين اثْنَيْنِ) ، كالمثال لِأَنَّهُ لَا فرق بَين أَن يكون بَين اثْنَيْنِ أَو أَكثر. قَوْله: (فَإِن كَانَ) ، أَي: الْمُعْتق (مُوسِرًا) يَعْنِي: صَاحب يسَار. قَوْله: (قُوّم) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالنَّسَائِيّ: قوم عَلَيْهِ قيمَة عدل لَا وكس وَلَا شطط، والوكس، بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْكَاف وبالسين الْمُهْملَة: النَّقْص، والشطط: الْجور. قَوْله: (ثمَّ يعْتق) ، أَي: العَبْد.
وَبِهَذَا الحَدِيث احْتج الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق وَقَالُوا: إِذا كَانَ العَبْد بَين اثْنَيْنِ فَأعْتقهُ أَحدهمَا قوم عَلَيْهِ حِصَّة شَرِيكه، وَيعتق العَبْد كُله وَلَا يجب الضَّمَان عَلَيْهِ إلَاّ إِذا كَانَ مُوسِرًا، وَتَقْرِير مَذْهَب الشَّافِعِي مَا قَالَه فِي الْجَدِيد: إِنَّه إِذا كَانَ الْمُعْتق لحصته من العَبْد مُوسِرًا عتق جَمِيعه حِين أعْتقهُ، وَهُوَ حر من يَوْمئِذٍ يَرث وَيُورث عَنهُ، وَله وَلَاؤُه وَلَا سَبِيل للشَّرِيك على العَبْد، وَعَلِيهِ قيمَة نصيب شَرِيكه، كَمَا لَو قَتله، وَإِن كَانَ مُعسرا فالشريك على ملكه يقاسمه كَسبه أَو يَخْدمه يَوْمًا ويخلي لنَفسِهِ يَوْمًا، وَلَا سِعَايَة عَلَيْهِ لظَاهِر الحَدِيث. وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد: يسْعَى العَبْد فِي نصيب شَرِيكه الَّذِي لم يعْتق إِذا كَانَ الْمُعْتق مُعسرا، وَلَا يرجع على العَبْد بِشَيْء، وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَقَتَادَة، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي سَيَأْتِي فِي الْكتاب، فَإِنَّهُ رَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ ابْن عمر، وَزَاد عَلَيْهِ حكم السّعَايَة على مَا سنبينه إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَأما أَبُو حنيفَة فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول: إِذا كَانَ الْمُعْتق مُوسِرًا فالشريك بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ أعتق وَالْوَلَاء بَينهمَا نِصْفَانِ، وَإِن شَاءَ استسعى العَبْد فِي نصف الْقيمَة، فَإِذا أَدَّاهَا عتق وَالْوَلَاء بَينهمَا نِصْفَانِ، وَإِن شَاءَ ضمن الْمُعْتق نصف الْقيمَة
৪ - (পরিচ্ছেদ: যদি কেউ দুই ব্যক্তির মালিকানাধীন কোনো গোলামকে অথবা একাধিক অংশীদারের মালিকানাধীন কোনো দাসীকে আজাদ করে)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে আলোচনা করা হয়েছে যে, যখন কোনো ব্যক্তি দুই ব্যক্তির মালিকানাধীন কোনো গোলামকে অথবা অংশীদারদের মালিকানাধীন কোনো দাসীকে আজাদ করে। গোলামের ক্ষেত্রে 'দুই জন' এবং দাসীর ক্ষেত্রে 'অংশীদারদের' কথা সুনির্দিষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে যদিও গোলাম অংশীদারদের মধ্যে এবং দাসী দুই জনের মধ্যে থাকলেও একই হুকুম কার্যকর হবে এবং এদের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। মূলত হাদিসের শব্দাবলি অনুসরণ করার জন্যই এমনটি করা হয়েছে। 'দুই ব্যক্তির মধ্যে' কথাটি কেবল উদাহরণ স্বরূপ বলা হয়েছে, কেননা তিন, চার বা তদূর্ধ্ব ব্যক্তিবর্গের মালিকানাধীন হলেও একই হুকুম প্রযোজ্য হবে। ইবনুত তীন বলেন: ইমাম বুখারী বুঝাতে চেয়েছেন যে, দাসত্বের হুকুমের ক্ষেত্রে গোলাম দাসীর মতোই সমান। তিনি আরও বলেন: পরিচ্ছেদের শেষে ইবনে উমরের হাদিসে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, তিনি উভয় ক্ষেত্রেই একই ফতোয়া দিতেন। বলা হয়েছে: তিনি সম্ভবত ইসহাক ইবনে রাহাওয়াইহ-এর সেই মতটিকে খণ্ডন করার প্রতি ইঙ্গিত করেছেন যেখানে তিনি বলেছিলেন যে এই হুকুম কেবল পুরুষ দাসের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কুরতুবী বলেন: 'আবদ' মূলত পুরুষ দাসের নাম এবং 'আমাহ' হলো নারী দাসের নাম। এখান থেকেই ইসহাক বলেছেন যে এই হুকুম নারীদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। তবে জমহুর উলামায়ে কেরাম তার বিরোধিতা করেছেন। তারা নারী ও পুরুষের হুকুমের মধ্যে কোনো পার্থক্য করেননি। কারণ হয় 'আবদ' শব্দ দ্বারা সাধারণ শ্রেণীকে বুঝানো হয়েছে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: "রহমানের কাছে বান্দা (আবদ) হিসেবে উপস্থিত হবে না এমন কেউ নেই" (মারইয়াম: ৯৩)। এখানে নিশ্চিতভাবেই নারী ও পুরুষ উভয়কেই বুঝানো হয়েছে। অথবা কোনো পার্থক্য না থাকায় পুরুষ দাসের হুকুমের সাথে নারী দাসকেও যুক্ত করা হয়েছে।
১২৫২ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে সুফিয়ান আমর থেকে, তিনি সালেম থেকে এবং তিনি তার পিতা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "যে ব্যক্তি দুই জনের মালিকানাধীন কোনো গোলামকে আজাদ করবে, সে যদি সচ্ছল হয় তবে তার ওপর পুরো গোলামের মূল্য নির্ধারণ করা হবে এবং সেটিকে আজাদ করা হবে।"
ইমাম বুখারী এই পরিচ্ছেদে ইবনে উমরের হাদিসটি ছয়টি সূত্রে বর্ণনা করেছেন, যার মধ্যে অংশীদারিত্বের গোলাম আজাদের বিভিন্ন হুকুম রয়েছে। আমরা এই হাদিসগুলোর আলোচনার বিষয়বস্তু "অংশীদারদের মধ্যে সম্পদের ন্যায্য মূল্য নির্ধারণ" পরিচ্ছেদে বিস্তারিতভাবে উল্লেখ করেছি। কেননা তিনি সেখানে নাফে-এর সূত্রে ইবনে উমর থেকে আইয়ুবের হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। আবার "দাস-দাসীর ক্ষেত্রে অংশীদারিত্ব" পরিচ্ছেদে নাফে-এর সূত্রে ইবনে উমর থেকে জুওয়াইরিয়াহ ইবনে আসমার হাদিসটিও বর্ণনা করেছেন। এই পরিচ্ছেদের হাদিসগুলোর মধ্য থেকে আমরা কেবল প্রয়োজনীয় অংশটুকু উল্লেখ করব। যারা এ বিষয়ে বিস্তারিত জানতে চান তারা যেন "অংশীদারদের মধ্যে সম্পদের মূল্য নির্ধারণ" পরিচ্ছেদে ফিরে যান।
আলী ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদীনী। সুফিয়ান হলেন ইবনে উয়াইনাহ। আমর হলেন ইবনে দীনার। এবং সালেম হলেন সালেম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমর।
হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'আজাদ করা' (আল-ইতক) অধ্যায়ে আমর আন-নাকিদ ও ইবনে আবু উমর থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আহমদ ইবনে হাম্বল থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি কুতাইবা ও ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে আলাদাভাবে বর্ণনা করেছেন। তারা সবাই সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ থেকে, তিনি আমর থেকে বর্ণনা করেছেন।
তার উক্তি: (সুফিয়ান আমর থেকে), হুমাইদীর বর্ণনায় রয়েছে: সুফিয়ান থেকে, তিনি বলেন আমাদের কাছে আমর ইবনে দীনার বর্ণনা করেছেন, তিনি সালেম থেকে, তিনি তার পিতা থেকে। নাসায়ীর বর্ণনায় ইসহাক ইবনে রাহাওয়াইহ-এর সূত্রে রয়েছে: সুফিয়ান থেকে, তিনি আমর থেকে, তিনি সালেম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমরকে বলতে শুনেছেন। তার উক্তি: (যে ব্যক্তি আজাদ করে) - এর বাহ্যিক অর্থ ব্যাপক হলেও এটি সর্বসম্মতিক্রমে বিশেষ অবস্থার জন্য প্রযোজ্য। সুতরাং পাগল, শিশু এবং শাফেয়ীদের মতে নির্বুদ্ধিতার কারণে যার ওপর বিধিনিষেধ (হাজর) রয়েছে তাদের আজাদ করা শুদ্ধ হবে না। তবে ইমাম আবু হানিফা নির্বুদ্ধিতার কারণে বিধিনিষেধ আরোপের প্রবক্তা নন, তাই তাদের কর্মকাণ্ড শুদ্ধ হবে। ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ মনে করেন যে, নির্বোধ ব্যক্তির ওপর এমন সব বিষয়ে বিধিনিষেধ থাকবে যা তামাশার ছলে করলে শুদ্ধ হয় না, যেমন: ক্রয়-বিক্রয়, দান, ইজারা এবং সদকা; তবে বিবাহবিচ্ছেদ (তালাক) ও গোলাম আজাদ করার মতো বিষয়ে কোনো বিধিনিষেধ থাকবে না। শাফেয়ীদের মতে দেউলিয়া হওয়ার কারণে যার ওপর বিধিনিষেধ আরোপ করা হয়েছে তার আজাদ করাও শুদ্ধ হবে না। তার উক্তি: (দুই জনের মধ্যে) - এটি একটি উদাহরণ মাত্র, কারণ দুই জন বা তার বেশি হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। তার উক্তি: (যদি সে হয়) - অর্থাৎ যে আজাদকারী সে যদি 'মুসির' বা সচ্ছল হয়। তার উক্তি: (মূল্য নির্ধারণ করা হবে) - এটি কর্মবাচ্যের শব্দে বর্ণিত হয়েছে। মুসলিম ও নাসায়ীর এক বর্ণনায় রয়েছে: "তার ওপর ইনসাফের সাথে মূল্য নির্ধারণ করা হবে, যেখানে কোনো কমতি বা অতিরিক্ত হবে না।" 'ওয়াকস' মানে কমতি এবং 'শাতাত' মানে অবিচার বা অতিরিক্ত। তার উক্তি: (অতঃপর আজাদ করা হবে) - অর্থাৎ গোলামটিকে।
এই হাদিসের মাধ্যমেই ইমাম শাফেয়ী, আহমদ ও ইসহাক দলিল পেশ করেছেন। তারা বলেছেন: যখন কোনো গোলাম দুই জনের মালিকানাধীন হয় এবং তাদের একজন তাকে আজাদ করে দেয়, তবে তার অংশীদারের অংশের মূল্যও তার ওপর ধার্য করা হবে। ফলে গোলামটি পুরোপুরি আজাদ হয়ে যাবে। তবে এটি তখনই আবশ্যক হবে যখন আজাদকারী সচ্ছল হবে। ইমাম শাফেয়ীর নতুন (জাদীদ) মাজহাবের সিদ্ধান্ত হলো: যদি গোলামের অংশ আজাদকারী ব্যক্তি সচ্ছল হয়, তবে আজাদ করার সাথে সাথেই পুরো গোলামটি আজাদ হয়ে যাবে। সেদিন থেকেই সে স্বাধীন বলে গণ্য হবে, সে উত্তরাধিকারী হবে এবং তার থেকেও উত্তরাধিকার পাওয়া যাবে। তার 'ওয়ালা' (অভিভাবকত্ব) আজাদকারীর প্রাপ্য হবে এবং গোলামের ওপর অংশীদারের আর কোনো অধিকার থাকবে না। আজাদকারীর ওপর তার অংশীদারের অংশের মূল্য পরিশোধ করা আবশ্যক হবে, যেমনটি সে তাকে হত্যা করলে হতো। আর সে যদি অসচ্ছল হয়, তবে অংশীদার তার মালিকানায় বহাল থাকবে; সে তার উপার্জনের ভাগ নেবে অথবা একদিন তার সেবা নেবে এবং অন্যদিন তাকে নিজের জন্য ছেড়ে দেবে। হাদিসের বাহ্যিক অর্থ অনুযায়ী গোলামের ওপর কোনো পরিশ্রম করে উপার্জনের (সিয়াহ) বাধ্যবাধকতা থাকবে না। ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদের মতে: যদি আজাদকারী অসচ্ছল হয়, তবে গোলামটি তার অংশীদারের অংশের জন্য পরিশ্রম করে অর্থ উপার্জন (সিয়াহ) করবে যাকে আজাদ করা হয়নি। এতে আজাদকারীর ওপর কোনো দায় থাকবে না। এটিই ইমাম শাবী, হাসান বসরী, আওজায়ী, সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব ও কাতাদার মত। তারা এ বিষয়ে আবু হুরায়রার হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যা সামনে কিতাবে আসবে। কেননা তিনি ইবনে উমরের মতো হাদিসটি বর্ণনা করার পর 'সিয়াহ' বা পরিশ্রমের হুকুমটিও অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন, যা আমরা ইনশাআল্লাহ বর্ণনা করব। আর ইমাম আবু হানিফা বলতেন: যদি আজাদকারী সচ্ছল হয়, তবে অপর অংশীদারের ইখতিয়ার থাকবে; তিনি চাইলে নিজেও আজাদ করে দিতে পারেন (সেক্ষেত্রে 'ওয়ালা' বা অভিভাবকত্ব উভয়ের মধ্যে অর্ধেক হবে), অথবা তিনি চাইলে গোলামটিকে তার অর্ধেক মূল্যের জন্য পরিশ্রম করিয়ে অর্থ আদায় করতে পারেন। গোলামটি তা পরিশোধ করলে আজাদ হয়ে যাবে এবং 'ওয়ালা' উভয়ের মধ্যে অর্ধেক হবে। আর তিনি চাইলে আজাদকারীর কাছ থেকে অর্ধেক মূল্যের জরিমানা আদায় করতে পারেন।
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে আলোচনা করা হয়েছে যে, যখন কোনো ব্যক্তি দুই ব্যক্তির মালিকানাধীন কোনো গোলামকে অথবা অংশীদারদের মালিকানাধীন কোনো দাসীকে আজাদ করে। গোলামের ক্ষেত্রে 'দুই জন' এবং দাসীর ক্ষেত্রে 'অংশীদারদের' কথা সুনির্দিষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে যদিও গোলাম অংশীদারদের মধ্যে এবং দাসী দুই জনের মধ্যে থাকলেও একই হুকুম কার্যকর হবে এবং এদের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। মূলত হাদিসের শব্দাবলি অনুসরণ করার জন্যই এমনটি করা হয়েছে। 'দুই ব্যক্তির মধ্যে' কথাটি কেবল উদাহরণ স্বরূপ বলা হয়েছে, কেননা তিন, চার বা তদূর্ধ্ব ব্যক্তিবর্গের মালিকানাধীন হলেও একই হুকুম প্রযোজ্য হবে। ইবনুত তীন বলেন: ইমাম বুখারী বুঝাতে চেয়েছেন যে, দাসত্বের হুকুমের ক্ষেত্রে গোলাম দাসীর মতোই সমান। তিনি আরও বলেন: পরিচ্ছেদের শেষে ইবনে উমরের হাদিসে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, তিনি উভয় ক্ষেত্রেই একই ফতোয়া দিতেন। বলা হয়েছে: তিনি সম্ভবত ইসহাক ইবনে রাহাওয়াইহ-এর সেই মতটিকে খণ্ডন করার প্রতি ইঙ্গিত করেছেন যেখানে তিনি বলেছিলেন যে এই হুকুম কেবল পুরুষ দাসের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কুরতুবী বলেন: 'আবদ' মূলত পুরুষ দাসের নাম এবং 'আমাহ' হলো নারী দাসের নাম। এখান থেকেই ইসহাক বলেছেন যে এই হুকুম নারীদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। তবে জমহুর উলামায়ে কেরাম তার বিরোধিতা করেছেন। তারা নারী ও পুরুষের হুকুমের মধ্যে কোনো পার্থক্য করেননি। কারণ হয় 'আবদ' শব্দ দ্বারা সাধারণ শ্রেণীকে বুঝানো হয়েছে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: "রহমানের কাছে বান্দা (আবদ) হিসেবে উপস্থিত হবে না এমন কেউ নেই" (মারইয়াম: ৯৩)। এখানে নিশ্চিতভাবেই নারী ও পুরুষ উভয়কেই বুঝানো হয়েছে। অথবা কোনো পার্থক্য না থাকায় পুরুষ দাসের হুকুমের সাথে নারী দাসকেও যুক্ত করা হয়েছে।
১২৫২ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে সুফিয়ান আমর থেকে, তিনি সালেম থেকে এবং তিনি তার পিতা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "যে ব্যক্তি দুই জনের মালিকানাধীন কোনো গোলামকে আজাদ করবে, সে যদি সচ্ছল হয় তবে তার ওপর পুরো গোলামের মূল্য নির্ধারণ করা হবে এবং সেটিকে আজাদ করা হবে।"
ইমাম বুখারী এই পরিচ্ছেদে ইবনে উমরের হাদিসটি ছয়টি সূত্রে বর্ণনা করেছেন, যার মধ্যে অংশীদারিত্বের গোলাম আজাদের বিভিন্ন হুকুম রয়েছে। আমরা এই হাদিসগুলোর আলোচনার বিষয়বস্তু "অংশীদারদের মধ্যে সম্পদের ন্যায্য মূল্য নির্ধারণ" পরিচ্ছেদে বিস্তারিতভাবে উল্লেখ করেছি। কেননা তিনি সেখানে নাফে-এর সূত্রে ইবনে উমর থেকে আইয়ুবের হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। আবার "দাস-দাসীর ক্ষেত্রে অংশীদারিত্ব" পরিচ্ছেদে নাফে-এর সূত্রে ইবনে উমর থেকে জুওয়াইরিয়াহ ইবনে আসমার হাদিসটিও বর্ণনা করেছেন। এই পরিচ্ছেদের হাদিসগুলোর মধ্য থেকে আমরা কেবল প্রয়োজনীয় অংশটুকু উল্লেখ করব। যারা এ বিষয়ে বিস্তারিত জানতে চান তারা যেন "অংশীদারদের মধ্যে সম্পদের মূল্য নির্ধারণ" পরিচ্ছেদে ফিরে যান।
আলী ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদীনী। সুফিয়ান হলেন ইবনে উয়াইনাহ। আমর হলেন ইবনে দীনার। এবং সালেম হলেন সালেম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমর।
হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'আজাদ করা' (আল-ইতক) অধ্যায়ে আমর আন-নাকিদ ও ইবনে আবু উমর থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আহমদ ইবনে হাম্বল থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি কুতাইবা ও ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে আলাদাভাবে বর্ণনা করেছেন। তারা সবাই সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ থেকে, তিনি আমর থেকে বর্ণনা করেছেন।
তার উক্তি: (সুফিয়ান আমর থেকে), হুমাইদীর বর্ণনায় রয়েছে: সুফিয়ান থেকে, তিনি বলেন আমাদের কাছে আমর ইবনে দীনার বর্ণনা করেছেন, তিনি সালেম থেকে, তিনি তার পিতা থেকে। নাসায়ীর বর্ণনায় ইসহাক ইবনে রাহাওয়াইহ-এর সূত্রে রয়েছে: সুফিয়ান থেকে, তিনি আমর থেকে, তিনি সালেম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমরকে বলতে শুনেছেন। তার উক্তি: (যে ব্যক্তি আজাদ করে) - এর বাহ্যিক অর্থ ব্যাপক হলেও এটি সর্বসম্মতিক্রমে বিশেষ অবস্থার জন্য প্রযোজ্য। সুতরাং পাগল, শিশু এবং শাফেয়ীদের মতে নির্বুদ্ধিতার কারণে যার ওপর বিধিনিষেধ (হাজর) রয়েছে তাদের আজাদ করা শুদ্ধ হবে না। তবে ইমাম আবু হানিফা নির্বুদ্ধিতার কারণে বিধিনিষেধ আরোপের প্রবক্তা নন, তাই তাদের কর্মকাণ্ড শুদ্ধ হবে। ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ মনে করেন যে, নির্বোধ ব্যক্তির ওপর এমন সব বিষয়ে বিধিনিষেধ থাকবে যা তামাশার ছলে করলে শুদ্ধ হয় না, যেমন: ক্রয়-বিক্রয়, দান, ইজারা এবং সদকা; তবে বিবাহবিচ্ছেদ (তালাক) ও গোলাম আজাদ করার মতো বিষয়ে কোনো বিধিনিষেধ থাকবে না। শাফেয়ীদের মতে দেউলিয়া হওয়ার কারণে যার ওপর বিধিনিষেধ আরোপ করা হয়েছে তার আজাদ করাও শুদ্ধ হবে না। তার উক্তি: (দুই জনের মধ্যে) - এটি একটি উদাহরণ মাত্র, কারণ দুই জন বা তার বেশি হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। তার উক্তি: (যদি সে হয়) - অর্থাৎ যে আজাদকারী সে যদি 'মুসির' বা সচ্ছল হয়। তার উক্তি: (মূল্য নির্ধারণ করা হবে) - এটি কর্মবাচ্যের শব্দে বর্ণিত হয়েছে। মুসলিম ও নাসায়ীর এক বর্ণনায় রয়েছে: "তার ওপর ইনসাফের সাথে মূল্য নির্ধারণ করা হবে, যেখানে কোনো কমতি বা অতিরিক্ত হবে না।" 'ওয়াকস' মানে কমতি এবং 'শাতাত' মানে অবিচার বা অতিরিক্ত। তার উক্তি: (অতঃপর আজাদ করা হবে) - অর্থাৎ গোলামটিকে।
এই হাদিসের মাধ্যমেই ইমাম শাফেয়ী, আহমদ ও ইসহাক দলিল পেশ করেছেন। তারা বলেছেন: যখন কোনো গোলাম দুই জনের মালিকানাধীন হয় এবং তাদের একজন তাকে আজাদ করে দেয়, তবে তার অংশীদারের অংশের মূল্যও তার ওপর ধার্য করা হবে। ফলে গোলামটি পুরোপুরি আজাদ হয়ে যাবে। তবে এটি তখনই আবশ্যক হবে যখন আজাদকারী সচ্ছল হবে। ইমাম শাফেয়ীর নতুন (জাদীদ) মাজহাবের সিদ্ধান্ত হলো: যদি গোলামের অংশ আজাদকারী ব্যক্তি সচ্ছল হয়, তবে আজাদ করার সাথে সাথেই পুরো গোলামটি আজাদ হয়ে যাবে। সেদিন থেকেই সে স্বাধীন বলে গণ্য হবে, সে উত্তরাধিকারী হবে এবং তার থেকেও উত্তরাধিকার পাওয়া যাবে। তার 'ওয়ালা' (অভিভাবকত্ব) আজাদকারীর প্রাপ্য হবে এবং গোলামের ওপর অংশীদারের আর কোনো অধিকার থাকবে না। আজাদকারীর ওপর তার অংশীদারের অংশের মূল্য পরিশোধ করা আবশ্যক হবে, যেমনটি সে তাকে হত্যা করলে হতো। আর সে যদি অসচ্ছল হয়, তবে অংশীদার তার মালিকানায় বহাল থাকবে; সে তার উপার্জনের ভাগ নেবে অথবা একদিন তার সেবা নেবে এবং অন্যদিন তাকে নিজের জন্য ছেড়ে দেবে। হাদিসের বাহ্যিক অর্থ অনুযায়ী গোলামের ওপর কোনো পরিশ্রম করে উপার্জনের (সিয়াহ) বাধ্যবাধকতা থাকবে না। ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদের মতে: যদি আজাদকারী অসচ্ছল হয়, তবে গোলামটি তার অংশীদারের অংশের জন্য পরিশ্রম করে অর্থ উপার্জন (সিয়াহ) করবে যাকে আজাদ করা হয়নি। এতে আজাদকারীর ওপর কোনো দায় থাকবে না। এটিই ইমাম শাবী, হাসান বসরী, আওজায়ী, সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব ও কাতাদার মত। তারা এ বিষয়ে আবু হুরায়রার হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যা সামনে কিতাবে আসবে। কেননা তিনি ইবনে উমরের মতো হাদিসটি বর্ণনা করার পর 'সিয়াহ' বা পরিশ্রমের হুকুমটিও অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন, যা আমরা ইনশাআল্লাহ বর্ণনা করব। আর ইমাম আবু হানিফা বলতেন: যদি আজাদকারী সচ্ছল হয়, তবে অপর অংশীদারের ইখতিয়ার থাকবে; তিনি চাইলে নিজেও আজাদ করে দিতে পারেন (সেক্ষেত্রে 'ওয়ালা' বা অভিভাবকত্ব উভয়ের মধ্যে অর্ধেক হবে), অথবা তিনি চাইলে গোলামটিকে তার অর্ধেক মূল্যের জন্য পরিশ্রম করিয়ে অর্থ আদায় করতে পারেন। গোলামটি তা পরিশোধ করলে আজাদ হয়ে যাবে এবং 'ওয়ালা' উভয়ের মধ্যে অর্ধেক হবে। আর তিনি চাইলে আজাদকারীর কাছ থেকে অর্ধেক মূল্যের জরিমানা আদায় করতে পারেন।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٨٢)