مُجَاهِد مُعَنْعنًا، وَعَن ابْن أبي نجيح بِلَفْظ: قَالَ، وَالْبُخَارِيّ لَا يذكر المعنعن إلاّ إِذا ثَبت السماع، وَلَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّد إِمْكَان السماع، كَمَا اكْتفى بِهِ مُسلم، فالمعنعن إِذا لم يكن من المدلس كَانَ أَعلَى دَرَجَة من: قَالَ، لِأَن: قَالَ: إِنَّمَا تذكر عِنْد الْمُجَاورَة، لَا على سَبِيل النَّقْل والتحميل، ثمَّ فِي لَفْظَة: لي، إِشَارَة إِلَى أَنه جاور مَعَه وحدة. وَقَالَ البُخَارِيّ: كلما قلت: قَالَ لي فلَان، فَهُوَ عرض ومناولة، فَمَا رُوِيَ عَن سُفْيَان يحْتَمل أَن يكون عرضا لِسُفْيَان أَيْضا.
وَبَقِيَّة مَا فِيهِ من الْكَلَام من تعدد مَوْضِعه. وَمن أخرجه، ولغاته، وَإِعْرَابه ومعانيه، قد مرت فِي أَوَائِل كتاب الْعلم.
قَوْله: (صَحِبت ابْن عمر رضي الله عنهما إِلَى الْمَدِينَة) اللَّام فِيهَا للْعهد، أَي: مَدِينَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلم يذكر مُبْتَدأ الصُّحْبَة. قَالَ الْكرْمَانِي: وَالظَّاهِر أَنه من مَكَّة، وَفِيه الدّلَالَة على أَن ابْن عمر كَانَ متوقياً للْحَدِيث، وَقد كَانَ علم قَول أَبِيه: أقلوا الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَه ابْن بطال. وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: قد يكون تَركه لغير هَذَا الْوَجْه، إِمَّا لعدم نشاط الِاشْتِغَال بمؤونة السّفر وتعبه، أَو لعدم السُّؤَال. قلت: يُمكن التَّوْفِيق بَينهم بِأَنَّهُ كَانَ يتوقى الحَدِيث مَا لم يسْأَل، فَإِذا سُئِلَ أجَاب، واكثر الْجَواب عِنْد كَثْرَة السُّؤَال فَإِنَّهُ كَانَ من المكثرين فِي الحَدِيث. قَوْله: (يحدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَال عَن الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي لم اسْمَعْهُ. قَوْله: (إِلَّا حَدِيثا) أَرَادَ بِهِ الحَدِيث الَّذِي بعده مُتَّصِلا بِهِ. قَوْله: (فَأتي) بِضَم الْهمزَة. قَوْله: (بجمار) ، بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الْمِيم: وَهُوَ شَحم النخيل، وَهُوَ الَّذِي يُؤْكَل مِنْهُ. وَفِي (الْعباب) : وَيُقَال لَهُ الجامور أَيْضا. قَوْله: (مثلهَا) ، بِفَتْح الْمِيم: أَي صفتهاالعجيبة، والمثل، وَإِن كَانَ بِحَسب اللُّغَة الصّفة، لَكِن لَا تسْتَعْمل إلَاّ عِنْد الصّفة العجيبة. قَوْله: (فَأَرَدْت أَن أَقُول) أَي: فِي جَوَاب الرَّسُول، عليه الصلاة والسلام، حَيْثُ قَالَ: حَدثُونِي مَا هِيَ! كَمَا علم من سَائِر الرِّوَايَات. قَوْله: (فَسكت) ، بِضَم التَّاء على صِيغَة الْمُتَكَلّم، وسكوته كَانَ استحياء وتعظيماً للأكابر.
15 - (بَاب الاغْتِباطِ فِي العِلْمِ والحِكْمَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الِاغْتِبَاط، وَهُوَ افتعال من: غبطه يغبطه، من بَاب: ضرب يضْرب، غبطاً وغبطةً، وَالْغِبْطَة أَن يتَمَنَّى مثل حَال المغبوط من غير أَن يُرِيد زَوَالهَا عَنهُ، وَلَيْسَ بحسد. والحسد أَن: يتَمَنَّى زَوَال مَا فِيهِ. وَقَالَ ابْن بزرج: غبط يغبط، مِثَال: سمع يسمع، لُغَة فِيهِ. وَبِنَاء بَاب الافتعال مِنْهَا يدل على التَّصَرُّف وَالسَّعْي فِيهَا، وَالْحكمَة معرفَة الْأَشْيَاء على مَا هِيَ عَلَيْهِ، فَهِيَ مرادفة للْعلم، فالعطف عَلَيْهِ من بَاب الْعَطف التفسيري، إلاّ أَن يُفَسر الْعلم بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ من الْيَقِين المتناول للظن أَيْضا، أَو تفسر الْحِكْمَة بِمَا يتَنَاوَل سداد الْعَمَل أَيْضا.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن فِي الْبَاب الأول: الْفَهم فِي الْعلم، وَفِي هَذَا الْبَاب: الِاغْتِبَاط فِي الْعلم، وَكلما زَاد فهم الرجل فِي الْعلم زَادَت غبطته فِيهِ، لِأَن من زَاد فهمه وَقَوي يزْدَاد نظره فِيمَن هُوَ أقوى فهما مِنْهُ، ويتمنى أَن يكون مثله، وَهُوَ الْغِبْطَة.
وَقَالَ عُمَرُ: تَفقَّهُوا قَبْلَ أَن تُسَوَّدُوا
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع.
الأول: قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ لَيْسَ من تَمام التَّرْجَمَة إِذْ لم يذكر بعده شَيْء يكون هَذَا مُتَعَلقا بِهِ، إلَاّ أَن يُقَال: الِاغْتِبَاط فِي الْحِكْمَة على الْقَضَاء لَا يكون إلَاّ قبل كَون الغابط قَاضِيا، وَيَزُول حينئذٍ. وَقَالَ عمر: بِمَعْنى الْمصدر، أَي: قَول عمر، رضي الله عنه. قلت: كَيفَ يؤول الْمَاضِي بِالْمَصْدَرِ وَتَأْويل الْفِعْل بِالْمَصْدَرِ لَا يكون إلَاّ بِوُجُود أَن المصدرية؟ وَقَالَ ابْن الْمُنِير: مُطَابقَة قَول عمر، رضي الله عنه، للتَّرْجَمَة أَنه جعل السِّيَادَة من ثَمَرَات الْعلم، وَأوصى الطَّالِب باغتنام الزِّيَادَة قبل بُلُوغ دَرَجَة السِّيَادَة، وَذَلِكَ يُحَقّق اسْتِحْقَاق الْعلم بِأَن يغبط صَاحبه، فَإِنَّهُ سَبَب لسيادته. قلت: لَا شكّ أَن الَّذِي يتفقه قبل السِّيَادَة يغبط فِي فقهه وَعلمه، فَيدْخل فِي قَوْله: بَاب الِاغْتِبَاط فِي الْعلم.
الثَّانِي: أَن هَذَا الْأَثر الَّذِي علقه أخرجه أَبُو عمر بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أَحْمد بن مُحَمَّد: ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو عبيد، ثَنَا ابْن علية ومعاذ عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن الْأَحْنَف عَن عمر، رضي الله عنه بِهِ. وَأخرجه الْحَوْزِيِّ فِي كِتَابه: ثَنَا إِسْحَاق بن القعْنبِي، ثَنَا بشر بن أبي الْأَزْهَر، ثَنَا خَارِجَة بن مُصعب عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن الْأَحْنَف عَنهُ بِهِ،
وَبَقِيَّة مَا فِيهِ من الْكَلَام من تعدد مَوْضِعه. وَمن أخرجه، ولغاته، وَإِعْرَابه ومعانيه، قد مرت فِي أَوَائِل كتاب الْعلم.
قَوْله: (صَحِبت ابْن عمر رضي الله عنهما إِلَى الْمَدِينَة) اللَّام فِيهَا للْعهد، أَي: مَدِينَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلم يذكر مُبْتَدأ الصُّحْبَة. قَالَ الْكرْمَانِي: وَالظَّاهِر أَنه من مَكَّة، وَفِيه الدّلَالَة على أَن ابْن عمر كَانَ متوقياً للْحَدِيث، وَقد كَانَ علم قَول أَبِيه: أقلوا الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَه ابْن بطال. وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: قد يكون تَركه لغير هَذَا الْوَجْه، إِمَّا لعدم نشاط الِاشْتِغَال بمؤونة السّفر وتعبه، أَو لعدم السُّؤَال. قلت: يُمكن التَّوْفِيق بَينهم بِأَنَّهُ كَانَ يتوقى الحَدِيث مَا لم يسْأَل، فَإِذا سُئِلَ أجَاب، واكثر الْجَواب عِنْد كَثْرَة السُّؤَال فَإِنَّهُ كَانَ من المكثرين فِي الحَدِيث. قَوْله: (يحدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَال عَن الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي لم اسْمَعْهُ. قَوْله: (إِلَّا حَدِيثا) أَرَادَ بِهِ الحَدِيث الَّذِي بعده مُتَّصِلا بِهِ. قَوْله: (فَأتي) بِضَم الْهمزَة. قَوْله: (بجمار) ، بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الْمِيم: وَهُوَ شَحم النخيل، وَهُوَ الَّذِي يُؤْكَل مِنْهُ. وَفِي (الْعباب) : وَيُقَال لَهُ الجامور أَيْضا. قَوْله: (مثلهَا) ، بِفَتْح الْمِيم: أَي صفتهاالعجيبة، والمثل، وَإِن كَانَ بِحَسب اللُّغَة الصّفة، لَكِن لَا تسْتَعْمل إلَاّ عِنْد الصّفة العجيبة. قَوْله: (فَأَرَدْت أَن أَقُول) أَي: فِي جَوَاب الرَّسُول، عليه الصلاة والسلام، حَيْثُ قَالَ: حَدثُونِي مَا هِيَ! كَمَا علم من سَائِر الرِّوَايَات. قَوْله: (فَسكت) ، بِضَم التَّاء على صِيغَة الْمُتَكَلّم، وسكوته كَانَ استحياء وتعظيماً للأكابر.
15 - (بَاب الاغْتِباطِ فِي العِلْمِ والحِكْمَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الِاغْتِبَاط، وَهُوَ افتعال من: غبطه يغبطه، من بَاب: ضرب يضْرب، غبطاً وغبطةً، وَالْغِبْطَة أَن يتَمَنَّى مثل حَال المغبوط من غير أَن يُرِيد زَوَالهَا عَنهُ، وَلَيْسَ بحسد. والحسد أَن: يتَمَنَّى زَوَال مَا فِيهِ. وَقَالَ ابْن بزرج: غبط يغبط، مِثَال: سمع يسمع، لُغَة فِيهِ. وَبِنَاء بَاب الافتعال مِنْهَا يدل على التَّصَرُّف وَالسَّعْي فِيهَا، وَالْحكمَة معرفَة الْأَشْيَاء على مَا هِيَ عَلَيْهِ، فَهِيَ مرادفة للْعلم، فالعطف عَلَيْهِ من بَاب الْعَطف التفسيري، إلاّ أَن يُفَسر الْعلم بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ من الْيَقِين المتناول للظن أَيْضا، أَو تفسر الْحِكْمَة بِمَا يتَنَاوَل سداد الْعَمَل أَيْضا.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن فِي الْبَاب الأول: الْفَهم فِي الْعلم، وَفِي هَذَا الْبَاب: الِاغْتِبَاط فِي الْعلم، وَكلما زَاد فهم الرجل فِي الْعلم زَادَت غبطته فِيهِ، لِأَن من زَاد فهمه وَقَوي يزْدَاد نظره فِيمَن هُوَ أقوى فهما مِنْهُ، ويتمنى أَن يكون مثله، وَهُوَ الْغِبْطَة.
وَقَالَ عُمَرُ: تَفقَّهُوا قَبْلَ أَن تُسَوَّدُوا
الْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع.
الأول: قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ لَيْسَ من تَمام التَّرْجَمَة إِذْ لم يذكر بعده شَيْء يكون هَذَا مُتَعَلقا بِهِ، إلَاّ أَن يُقَال: الِاغْتِبَاط فِي الْحِكْمَة على الْقَضَاء لَا يكون إلَاّ قبل كَون الغابط قَاضِيا، وَيَزُول حينئذٍ. وَقَالَ عمر: بِمَعْنى الْمصدر، أَي: قَول عمر، رضي الله عنه. قلت: كَيفَ يؤول الْمَاضِي بِالْمَصْدَرِ وَتَأْويل الْفِعْل بِالْمَصْدَرِ لَا يكون إلَاّ بِوُجُود أَن المصدرية؟ وَقَالَ ابْن الْمُنِير: مُطَابقَة قَول عمر، رضي الله عنه، للتَّرْجَمَة أَنه جعل السِّيَادَة من ثَمَرَات الْعلم، وَأوصى الطَّالِب باغتنام الزِّيَادَة قبل بُلُوغ دَرَجَة السِّيَادَة، وَذَلِكَ يُحَقّق اسْتِحْقَاق الْعلم بِأَن يغبط صَاحبه، فَإِنَّهُ سَبَب لسيادته. قلت: لَا شكّ أَن الَّذِي يتفقه قبل السِّيَادَة يغبط فِي فقهه وَعلمه، فَيدْخل فِي قَوْله: بَاب الِاغْتِبَاط فِي الْعلم.
الثَّانِي: أَن هَذَا الْأَثر الَّذِي علقه أخرجه أَبُو عمر بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أَحْمد بن مُحَمَّد: ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو عبيد، ثَنَا ابْن علية ومعاذ عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن الْأَحْنَف عَن عمر، رضي الله عنه بِهِ. وَأخرجه الْحَوْزِيِّ فِي كِتَابه: ثَنَا إِسْحَاق بن القعْنبِي، ثَنَا بشر بن أبي الْأَزْهَر، ثَنَا خَارِجَة بن مُصعب عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن الْأَحْنَف عَنهُ بِهِ،
মুজাহিদ থেকে 'আন' (হতে) শব্দযোগে বর্ণিত, এবং ইবনে আবি নাজিহ থেকে 'তিনি বলেছেন' শব্দে বর্ণিত। ইমাম বুখারী কেবল তখনই 'মুআনআন' (সূত্রে 'হতে' শব্দ) উল্লেখ করেন যখন সরাসরি শ্রবণ সাব্যস্ত হয়। তিনি কেবল শ্রবণের সম্ভাবনার ওপরই তুষ্ট হন না, যেমনটি ইমাম মুসলিম তুষ্ট হয়ে থাকেন। সুতরাং 'মুআনআন' বর্ণনা যদি মুদাল্লিস (বর্ণনা গোপনকারী) থেকে না হয়, তবে তা 'তিনি বলেছেন' শব্দের বর্ণনার চেয়ে উচ্চ পর্যায়ের। কারণ 'তিনি বলেছেন' শব্দটি কখনো কেবল সমসাময়িক হওয়ার কারণেও ব্যবহৃত হয়, বর্ণনা বা জ্ঞান স্থানান্তরের উদ্দেশ্যে নয়। অতঃপর 'লি' (আমাকে) শব্দটির মধ্যে ইঙ্গিত রয়েছে যে, তিনি একান্তে তাঁর সাথে ছিলেন। ইমাম বুখারী বলেছেন: আমি যখনই বলি 'অমুক আমাকে বলেছেন', তখন তা 'আরজ' (উপস্থাপন) ও 'মুনাওয়ালা' (প্রদান) এর অন্তর্ভুক্ত। সুতরাং সুফিয়ান থেকে যা বর্ণিত হয়েছে, তাও সুফিয়ানের জন্য 'আরজ' হওয়ার সম্ভাবনা রাখে।
এ বিষয়ে বক্তব্যের বাকি অংশ যেমন—এর পুনরাবৃত্তির স্থানসমূহ, কারা এটি বর্ণনা করেছেন, এর শব্দতত্ত্ব, ব্যাকরণ ও অর্থসমূহ ইতিপূর্বে 'ইলম' (জ্ঞান) অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে।
তাঁর উক্তি: (আমি ইবনে উমরের—আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হন—সাথে মদিনা পর্যন্ত সফর করেছি) এখানে 'লাম' বর্ণটি নির্দিষ্টকরণের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মদিনা। তিনি সফরের শুরুর কথা উল্লেখ করেননি। আল-কিরমানী বলেছেন: স্পষ্টত এটি মক্কা থেকে শুরু হয়েছিল। এর মধ্যে দলীল রয়েছে যে, ইবনে উমর হাদীস বর্ণনার ক্ষেত্রে অত্যন্ত সতর্কতা অবলম্বন করতেন। তিনি তাঁর পিতার সেই উক্তি জানতেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে হাদীস বর্ণনা কম করো—এটি ইবনে বাত্তাল বর্ণনা করেছেন। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেছেন: হাদীস ত্যাগ করার কারণ অন্য কিছুও হতে পারে—হয়তো সফরের ব্যস্ততা ও ক্লান্তির কারণে উৎসাহের অভাব, অথবা কেউ তাঁকে প্রশ্ন না করা। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এগুলোর মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা সম্ভব যে, তিনি জিজ্ঞাসিত না হওয়া পর্যন্ত হাদীস বর্ণনায় সতর্কতা অবলম্বন করতেন; কিন্তু যখন তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হতো, তখন তিনি উত্তর দিতেন। আর অধিক প্রশ্নের সময় উত্তরও বেশি হতো, কারণ তিনি ছিলেন অধিক হাদীস বর্ণনাকারীদের একজন। তাঁর উক্তি: (তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করতেন) এটি 'আমি তাকে শুনিনি' বাক্যের মানসূব সর্বনাম থেকে 'হাল' বা অবস্থা নির্দেশক হয়েছে। তাঁর উক্তি: (কেবল একটি হাদীস ব্যতীত) এর দ্বারা তিনি পরবর্তী হাদীসটিকে বুঝিয়েছেন যা এর সাথে যুক্ত। তাঁর উক্তি: 'ফাতুআ' (অতঃপর আনা হলো) এখানে হামযাহ বর্ণে পেশ হবে। তাঁর উক্তি: 'বিজুম্মারিন' (খেজুরের মজ্জা সহ) এখানে জিম বর্ণে পেশ এবং মীম বর্ণে তাশদীদ হবে। এটি হলো খেজুর গাছের মজ্জা যা খাওয়া যায়। 'আল-উবাব' গ্রন্থে আছে যে, একে 'জামুর'ও বলা হয়। তাঁর উক্তি: 'মিছলাহা' (তার অনুরূপ) এখানে মীম বর্ণে যবর হবে: অর্থাৎ তার বিস্ময়কর বৈশিষ্ট্য। 'মিছল' শব্দটি যদিও আভিধানিক অর্থে বৈশিষ্ট্য, কিন্তু এটি কেবল বিস্ময়কর বৈশিষ্ট্যের ক্ষেত্রেই ব্যবহৃত হয়। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি বলতে চাইলাম) অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের উত্তরের প্রেক্ষিতে, যখন তিনি বলেছিলেন: আমাকে বলো সেটি কী! যেমনটি অন্যান্য বর্ণনায় জানা গেছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি চুপ থাকলাম) এখানে তা বর্ণে পেশ হবে উত্তম পুরুষ হিসেবে। তাঁর চুপ থাকা ছিল বড়দের প্রতি লজ্জা ও সম্মানের কারণে।
১৫ - (অধ্যায়: জ্ঞান ও প্রজ্ঞার ক্ষেত্রে ঈর্ষা বা গিবতাহ)
অর্থাৎ, এটি গিবতাহ বা ঈর্ষার বর্ণনা সম্পর্কিত একটি অনুচ্ছেদ। 'গিবতাহ' শব্দটি 'গাবাতাহু ইয়াগবিতুহু' থেকে এসেছে। গিবতাহ হলো গাবতকৃত ব্যক্তির অনুরূপ অবস্থা অর্জনের আকাঙ্ক্ষা করা, কিন্তু তার থেকে সেই নেয়ামত বিলুপ্ত হওয়ার কামনা না করা; এটি হিংসা নয়। আর হিংসা হলো অন্যের নেয়ামত বিলুপ্ত হওয়ার আকাঙ্ক্ষা করা। ইবনে বুযুরজ বলেছেন: 'গাবিতা ইয়াগবাতু' (সামিআ ইয়াসমাউ এর ওজনে) একটি ভাষান্তর। এই শব্দের 'ইফতিআল' বাব বা রূপান্তরটি ওই বিষয়ে প্রচেষ্টা ও কর্মতৎপরতা নির্দেশ করে। আর 'হিকমাহ' বা প্রজ্ঞা হলো বস্তুকে তার প্রকৃত স্বরূপ অনুযায়ী অনুধাবন করা, যা জ্ঞানেরই সমার্থক। সুতরাং এখানে 'হিকমাহ' শব্দটি 'ইলম' বা জ্ঞানের ওপর 'আতফে তাফসিরি' (ব্যাখ্যামূলক সংযোগ) হিসেবে এসেছে। তবে ইলমকে যদি ইয়াকীন বা নিশ্চিত বিশ্বাসের চেয়েও ব্যাপক অর্থে ধরা হয় যা ধারণাকেও অন্তর্ভুক্ত করে, অথবা হিকমতের ব্যাখ্যা যদি কর্মের সঠিকতাকেও অন্তর্ভুক্ত করে, তবে ভিন্ন কথা।
উভয় অনুচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—প্রথম অনুচ্ছেদে ছিল জ্ঞানের উপলব্ধি (ফাহম), আর এই অনুচ্ছেদে হলো জ্ঞানের প্রতি গিবতাহ বা ঈর্ষা। মানুষের জ্ঞানের উপলব্ধি যত বৃদ্ধি পায়, তার প্রতি গিবতাহ বা আগ্রহ তত বৃদ্ধি পায়। কারণ যার উপলব্ধি বৃদ্ধি পায় ও শক্তিশালী হয়, তার দৃষ্টি তার চেয়েও শক্তিশালী উপলব্ধিসম্পন্ন ব্যক্তির দিকে নিবদ্ধ হয় এবং সে তার মতো হওয়ার আকাঙ্ক্ষা করে, আর এটিই হলো গিবতাহ।
এবং উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বলেছেন: তোমরা নেতা হওয়ার পূর্বেই ইলম অর্জন করো।
এ বিষয়ে বক্তব্য কয়েক প্রকার:
প্রথম: আল-কিরমানী বলেছেন: এটি মূল শিরোনামের পূর্ণাঙ্গ অংশ নয়, কারণ এরপরে এমন কিছু উল্লেখ করা হয়নি যার সাথে এটি সম্পৃক্ত হতে পারে। তবে এমনটি বলা যেতে পারে যে, বিচারকার্য পরিচালনার ক্ষেত্রে হিকমতের প্রতি গিবতাহ বা ঈর্ষা কেবল তখনই হয় যখন ব্যক্তি বিচারক হওয়ার পূর্বে থাকে, এবং নেতা হওয়ার পর তা বিলুপ্ত হয়। এখানে 'উমর বলেছেন' কথাটি মাসদার বা ক্রিয়ামূলের অর্থে, অর্থাৎ উমরের উক্তি। আমি (গ্রন্থকার) বলি: অতীতকালের ক্রিয়াকে কীভাবে ক্রিয়ামূলে রূপান্তর করা সম্ভব যখন সেখানে 'আন' মাসদারিয়াহ উপস্থিত নেই? ইবনে আল-মুনির বলেছেন: উমরের (রাযিয়াল্লাহু আনহু) উক্তির সাথে শিরোনামের মিল হলো এই যে, তিনি নেতৃত্বকে ইলমের ফল হিসেবে গণ্য করেছেন এবং ছাত্রকে নেতৃত্ব লাভের পূর্বেই ইলম বৃদ্ধিতে সচেষ্ট হওয়ার অসিয়ত করেছেন। এটি ইলমের সেই মর্যাদাকেই প্রমাণ করে যার প্রতি গিবতাহ করা হয়, কারণ ইলমই হলো নেতৃত্বের মাধ্যম। আমি বলি: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, নেতৃত্ব লাভের পূর্বে যে দ্বীনি জ্ঞান অর্জন করে, তার ফিকহ ও ইলমের জন্য তাকে গিবতাহ করা হয়; সুতরাং এটি 'জ্ঞানের ক্ষেত্রে গিবতাহ সম্পর্কিত অনুচ্ছেদ' এর অন্তর্ভুক্ত।
দ্বিতীয়: এই 'আসার' বা উক্তিটি যা ইমাম বুখারী সনদ ছাড়াই (মুআল্লাক) উল্লেখ করেছেন, আবু উমর সহীহ সনদে আহমাদ ইবনে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি মুহাম্মদ ইবনে ঈসা থেকে, তিনি আলী ইবনে আব্দুল আজিজ থেকে, তিনি আবু উবাইদ থেকে, তিনি ইবনে উলাইয়্যাহ ও মুয়ায থেকে, তাঁরা ইবনে আউন থেকে, তিনি ইবনে সীরীন থেকে, তিনি আহনাফ থেকে, তিনি উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আল-হাউযী তাঁর কিতাবে এটি বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইসহাক ইবনে আল-কানবী বর্ণনা করেছেন, তিনি বিশর ইবনে আবিল আযহার থেকে, তিনি খারিজাহ ইবনে মুসআব থেকে, তিনি ইবনে আউন থেকে, তিনি ইবনে সীরীন থেকে, তিনি আহনাফ থেকে, তিনি উমর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
এ বিষয়ে বক্তব্যের বাকি অংশ যেমন—এর পুনরাবৃত্তির স্থানসমূহ, কারা এটি বর্ণনা করেছেন, এর শব্দতত্ত্ব, ব্যাকরণ ও অর্থসমূহ ইতিপূর্বে 'ইলম' (জ্ঞান) অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে।
তাঁর উক্তি: (আমি ইবনে উমরের—আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হন—সাথে মদিনা পর্যন্ত সফর করেছি) এখানে 'লাম' বর্ণটি নির্দিষ্টকরণের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মদিনা। তিনি সফরের শুরুর কথা উল্লেখ করেননি। আল-কিরমানী বলেছেন: স্পষ্টত এটি মক্কা থেকে শুরু হয়েছিল। এর মধ্যে দলীল রয়েছে যে, ইবনে উমর হাদীস বর্ণনার ক্ষেত্রে অত্যন্ত সতর্কতা অবলম্বন করতেন। তিনি তাঁর পিতার সেই উক্তি জানতেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে হাদীস বর্ণনা কম করো—এটি ইবনে বাত্তাল বর্ণনা করেছেন। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেছেন: হাদীস ত্যাগ করার কারণ অন্য কিছুও হতে পারে—হয়তো সফরের ব্যস্ততা ও ক্লান্তির কারণে উৎসাহের অভাব, অথবা কেউ তাঁকে প্রশ্ন না করা। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এগুলোর মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা সম্ভব যে, তিনি জিজ্ঞাসিত না হওয়া পর্যন্ত হাদীস বর্ণনায় সতর্কতা অবলম্বন করতেন; কিন্তু যখন তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হতো, তখন তিনি উত্তর দিতেন। আর অধিক প্রশ্নের সময় উত্তরও বেশি হতো, কারণ তিনি ছিলেন অধিক হাদীস বর্ণনাকারীদের একজন। তাঁর উক্তি: (তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করতেন) এটি 'আমি তাকে শুনিনি' বাক্যের মানসূব সর্বনাম থেকে 'হাল' বা অবস্থা নির্দেশক হয়েছে। তাঁর উক্তি: (কেবল একটি হাদীস ব্যতীত) এর দ্বারা তিনি পরবর্তী হাদীসটিকে বুঝিয়েছেন যা এর সাথে যুক্ত। তাঁর উক্তি: 'ফাতুআ' (অতঃপর আনা হলো) এখানে হামযাহ বর্ণে পেশ হবে। তাঁর উক্তি: 'বিজুম্মারিন' (খেজুরের মজ্জা সহ) এখানে জিম বর্ণে পেশ এবং মীম বর্ণে তাশদীদ হবে। এটি হলো খেজুর গাছের মজ্জা যা খাওয়া যায়। 'আল-উবাব' গ্রন্থে আছে যে, একে 'জামুর'ও বলা হয়। তাঁর উক্তি: 'মিছলাহা' (তার অনুরূপ) এখানে মীম বর্ণে যবর হবে: অর্থাৎ তার বিস্ময়কর বৈশিষ্ট্য। 'মিছল' শব্দটি যদিও আভিধানিক অর্থে বৈশিষ্ট্য, কিন্তু এটি কেবল বিস্ময়কর বৈশিষ্ট্যের ক্ষেত্রেই ব্যবহৃত হয়। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি বলতে চাইলাম) অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের উত্তরের প্রেক্ষিতে, যখন তিনি বলেছিলেন: আমাকে বলো সেটি কী! যেমনটি অন্যান্য বর্ণনায় জানা গেছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি চুপ থাকলাম) এখানে তা বর্ণে পেশ হবে উত্তম পুরুষ হিসেবে। তাঁর চুপ থাকা ছিল বড়দের প্রতি লজ্জা ও সম্মানের কারণে।
১৫ - (অধ্যায়: জ্ঞান ও প্রজ্ঞার ক্ষেত্রে ঈর্ষা বা গিবতাহ)
অর্থাৎ, এটি গিবতাহ বা ঈর্ষার বর্ণনা সম্পর্কিত একটি অনুচ্ছেদ। 'গিবতাহ' শব্দটি 'গাবাতাহু ইয়াগবিতুহু' থেকে এসেছে। গিবতাহ হলো গাবতকৃত ব্যক্তির অনুরূপ অবস্থা অর্জনের আকাঙ্ক্ষা করা, কিন্তু তার থেকে সেই নেয়ামত বিলুপ্ত হওয়ার কামনা না করা; এটি হিংসা নয়। আর হিংসা হলো অন্যের নেয়ামত বিলুপ্ত হওয়ার আকাঙ্ক্ষা করা। ইবনে বুযুরজ বলেছেন: 'গাবিতা ইয়াগবাতু' (সামিআ ইয়াসমাউ এর ওজনে) একটি ভাষান্তর। এই শব্দের 'ইফতিআল' বাব বা রূপান্তরটি ওই বিষয়ে প্রচেষ্টা ও কর্মতৎপরতা নির্দেশ করে। আর 'হিকমাহ' বা প্রজ্ঞা হলো বস্তুকে তার প্রকৃত স্বরূপ অনুযায়ী অনুধাবন করা, যা জ্ঞানেরই সমার্থক। সুতরাং এখানে 'হিকমাহ' শব্দটি 'ইলম' বা জ্ঞানের ওপর 'আতফে তাফসিরি' (ব্যাখ্যামূলক সংযোগ) হিসেবে এসেছে। তবে ইলমকে যদি ইয়াকীন বা নিশ্চিত বিশ্বাসের চেয়েও ব্যাপক অর্থে ধরা হয় যা ধারণাকেও অন্তর্ভুক্ত করে, অথবা হিকমতের ব্যাখ্যা যদি কর্মের সঠিকতাকেও অন্তর্ভুক্ত করে, তবে ভিন্ন কথা।
উভয় অনুচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো—প্রথম অনুচ্ছেদে ছিল জ্ঞানের উপলব্ধি (ফাহম), আর এই অনুচ্ছেদে হলো জ্ঞানের প্রতি গিবতাহ বা ঈর্ষা। মানুষের জ্ঞানের উপলব্ধি যত বৃদ্ধি পায়, তার প্রতি গিবতাহ বা আগ্রহ তত বৃদ্ধি পায়। কারণ যার উপলব্ধি বৃদ্ধি পায় ও শক্তিশালী হয়, তার দৃষ্টি তার চেয়েও শক্তিশালী উপলব্ধিসম্পন্ন ব্যক্তির দিকে নিবদ্ধ হয় এবং সে তার মতো হওয়ার আকাঙ্ক্ষা করে, আর এটিই হলো গিবতাহ।
এবং উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বলেছেন: তোমরা নেতা হওয়ার পূর্বেই ইলম অর্জন করো।
এ বিষয়ে বক্তব্য কয়েক প্রকার:
প্রথম: আল-কিরমানী বলেছেন: এটি মূল শিরোনামের পূর্ণাঙ্গ অংশ নয়, কারণ এরপরে এমন কিছু উল্লেখ করা হয়নি যার সাথে এটি সম্পৃক্ত হতে পারে। তবে এমনটি বলা যেতে পারে যে, বিচারকার্য পরিচালনার ক্ষেত্রে হিকমতের প্রতি গিবতাহ বা ঈর্ষা কেবল তখনই হয় যখন ব্যক্তি বিচারক হওয়ার পূর্বে থাকে, এবং নেতা হওয়ার পর তা বিলুপ্ত হয়। এখানে 'উমর বলেছেন' কথাটি মাসদার বা ক্রিয়ামূলের অর্থে, অর্থাৎ উমরের উক্তি। আমি (গ্রন্থকার) বলি: অতীতকালের ক্রিয়াকে কীভাবে ক্রিয়ামূলে রূপান্তর করা সম্ভব যখন সেখানে 'আন' মাসদারিয়াহ উপস্থিত নেই? ইবনে আল-মুনির বলেছেন: উমরের (রাযিয়াল্লাহু আনহু) উক্তির সাথে শিরোনামের মিল হলো এই যে, তিনি নেতৃত্বকে ইলমের ফল হিসেবে গণ্য করেছেন এবং ছাত্রকে নেতৃত্ব লাভের পূর্বেই ইলম বৃদ্ধিতে সচেষ্ট হওয়ার অসিয়ত করেছেন। এটি ইলমের সেই মর্যাদাকেই প্রমাণ করে যার প্রতি গিবতাহ করা হয়, কারণ ইলমই হলো নেতৃত্বের মাধ্যম। আমি বলি: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, নেতৃত্ব লাভের পূর্বে যে দ্বীনি জ্ঞান অর্জন করে, তার ফিকহ ও ইলমের জন্য তাকে গিবতাহ করা হয়; সুতরাং এটি 'জ্ঞানের ক্ষেত্রে গিবতাহ সম্পর্কিত অনুচ্ছেদ' এর অন্তর্ভুক্ত।
দ্বিতীয়: এই 'আসার' বা উক্তিটি যা ইমাম বুখারী সনদ ছাড়াই (মুআল্লাক) উল্লেখ করেছেন, আবু উমর সহীহ সনদে আহমাদ ইবনে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি মুহাম্মদ ইবনে ঈসা থেকে, তিনি আলী ইবনে আব্দুল আজিজ থেকে, তিনি আবু উবাইদ থেকে, তিনি ইবনে উলাইয়্যাহ ও মুয়ায থেকে, তাঁরা ইবনে আউন থেকে, তিনি ইবনে সীরীন থেকে, তিনি আহনাফ থেকে, তিনি উমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আল-হাউযী তাঁর কিতাবে এটি বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইসহাক ইবনে আল-কানবী বর্ণনা করেছেন, তিনি বিশর ইবনে আবিল আযহার থেকে, তিনি খারিজাহ ইবনে মুসআব থেকে, তিনি ইবনে আউন থেকে, তিনি ইবনে সীরীন থেকে, তিনি আহনাফ থেকে, তিনি উমর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٤)