إلَاّ إِذا وَقع فِي الظَّاهِر فيؤول، وَقد ذكرنَا أَن المُرَاد بالدر: الدارة، فَلَا يكون إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه، لِأَن اللَّبن غير الدارة، وَكَذَلِكَ يؤول فِي {حب الحصيد} (ق: 9) [/ ح.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: احْتج بِهَذَا الحَدِيث إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة الظَّاهِرِيَّة على: أَن الرَّاهِن يركب الْمَرْهُون بِحَق نَفَقَته عَلَيْهِ. وَيشْرب لبنه، كَذَلِك، وَرُوِيَ ذَلِك أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ ابْن حزم فِي (الْمحلى) : وَمَنَافع الرَّهْن كلهَا لَا تحاشى مِنْهَا شَيْئا لصَاحب الرَّهْن لَهُ كَمَا كَانَت قبل الرَّهْن، وَلَا فرق حاشى ركُوب الدَّابَّة الْمَرْهُونَة وحاشى لبن الْحَيَوَان الْمَرْهُون. فَإِنَّهُ لصَاحب الرَّهْن إلَاّ أَن يضيعهما فَلَا ينْفق عَلَيْهِمَا وَينْفق على كل ذَلِك الْمُرْتَهن، فَيكون لَهُ حِينَئِذٍ الرّكُوب وَاللَّبن بِمَا أنْفق لَا يُحَاسب بِهِ من دينه، كثر ذَلِك أَو قل، وَذَلِكَ لِأَن ملك الرَّاهِن باقٍ فِي الرَّهْن لم يخرج عَن ملكه، لَكِن الرّكُوب والاحتلاب خَاصَّة لمن أنْفق على المركوب والمحلوب، لحَدِيث أبي هُرَيْرَة انْتهى. وَقَالَ الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَأحمد فِي رِوَايَة: لَيْسَ للرَّاهِن ذَلِك لِأَنَّهُ يُنَافِي حكم الرَّهْن، وَهُوَ الْحَبْس الدَّائِم، فَلَا يملكهُ، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَيْسَ لَهُ أَن ينْتَفع بالمرهون استخداماً وركوباً ولبناً وسكنى وَغير ذَلِك، وَلَيْسَ لَهُ أَن يَبِيعهُ من غير الْمُرْتَهن بِغَيْر إِذْنه، وَلَو بَاعه توقف على إِجَازَته، فَإِن أجَازه وَيكون الثّمن رهنا، سَوَاء شَرط الْمُرْتَهن عِنْد الْإِجَازَة أَن يكون مَرْهُونا عِنْده أَو لَا. وَعَن أبي يُوسُف: لَا يكون رهنا إلَاّ بِشَرْط، وَكَذَا: لَيْسَ للْمُرْتَهن أَن ينْتَفع بالمرهون حَتَّى لَو كَانَ عبدا لَا يستخدمه أَو دَابَّة لَا يركبهَا أَو ثوبا لَا يلْبسهُ أَو دَارا لَا يسكنهَا أَو مُصحفا لَيْسَ لَهُ أَن يقْرَأ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَن يَبِيعهُ إلَاّ بِإِذن الرَّاهِن. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ فِي الِاحْتِجَاج لِأَصْحَابِنَا: أجمع الْعلمَاء على أَن نَفَقَة الرَّهْن على الرَّاهِن لَا على الْمُرْتَهن، وَأَنه لَيْسَ على الْمُرْتَهن اسْتِعْمَال الرَّهْن. قَالَ: والْحَدِيث يَعْنِي: الحَدِيث الَّذِي احْتج بِهِ الشَّافِعِي وَمن مَعَه مُجمل فِيهِ لم يبين فِيهِ الَّذِي يركب وَيشْرب، فَمن أَيْن جَازَ للمخالف أَن يَجعله للرَّاهِن دون الْمُرْتَهن؟ وَلَا يجوز حمله على أَحدهمَا إلَاّ بِدَلِيل، قَالَ: وَقد روى هشيم عَن زَكَرِيَّاء عَن الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة، ذكر أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِذا كَانَت الدَّابَّة مَرْهُونَة فعلى الْمُرْتَهن عَلفهَا وَلبن الدّرّ يشرب وعَلى الَّذِي يشرب نَفَقَتهَا ويركب، فَدلَّ هَذَا الحَدِيث أَن الْمَعْنى بالركوب وَشرب اللَّبن فِي الحَدِيث الأول هُوَ الْمُرْتَهن لَا الرَّاهِن، فَجعل ذَلِك لَهُ وَجعلت النَّفَقَة عَلَيْهِ بَدَلا مِمَّا يتعوض مِنْهُ، وَكَانَ هَذَا عندنَا وَالله أعلم فِي وَقت مَا كَانَ الرِّبَا مُبَاحا، وَلم ينْه حِينَئِذٍ عَن الْقَرْض الَّذِي يجر مَنْفَعَة، وَلَا عَن أَخذ الشَّيْء لشَيْء وَإِن كَانَا غير متساويين، ثمَّ حرم الرِّبَا بعد ذَلِك وَحرم كل قرض جر مَنْفَعَة.
وَأجْمع أهل الْعلم أَن نَفَقَة الرَّهْن على الرَّاهِن لَا على الْمُرْتَهن، وَأَنه لَيْسَ للْمُرْتَهن اسْتِعْمَال الرَّهْن، قَالَ: وَيُقَال لمن صرف ذَلِك إِلَى الرَّاهِن فَجعل لَهُ اسْتِعْمَال الرَّهْن: أَيجوزُ للرَّاهِن أَن يرْهن رجلا دَابَّة هُوَ راكبها؟ فَلَا يجد بدّاً من أَن يَقُول: لَا، فَيُقَال لَهُ: فَإِذا كَانَ الرَّهْن لَا يجوز إلَاّ أَن يكون مخلى بَينه وَبَين الْمُرْتَهن فيقبضه وَيصير فِي يَده دون يَد الرَّاهِن، كَمَا وصف الله تَعَالَى بقوله: {فرهان مَقْبُوضَة} (الْبَقَرَة: 382) . فَيَقُول: نعم، فَيُقَال لَهُ: فَلَمَّا لم يجز أَن يسْتَقْبل الرَّهْن على مَا الرَّاهِن رَاكِبه لم يجز ثُبُوته فِي يَده بعد ذَلِك رهنا بِحقِّهِ إلَاّ كَذَلِك أَيْضا، لِأَن دوَام الْقَبْض لَا بُد مِنْهُ فِي الرَّهْن إِذا كَانَ الرَّهْن إِنَّمَا هُوَ إحباس الْمُرْتَهن للشَّيْء الْمَرْهُون بِالدّينِ، وَفِي ذَلِك أَيْضا مَا يمْنَع اسْتِخْدَام الْأمة الرَّهْن لِأَنَّهَا ترجع بذلك إِلَى حَال لَا يجوز عَلَيْهَا اسْتِقْبَال الرَّهْن.
وَحجَّة أُخْرَى: أَنهم قد أَجمعُوا أَن الْأمة الرَّهْن لَيْسَ للرَّاهِن أَن يَطَأهَا، وللمرتهن مَنعه من ذَلِك، فَلَمَّا كَانَ الْمُرْتَهن يمْنَع الرَّاهِن من وَطئهَا، كَانَ لَهُ أَيْضا أَن يمنعهُ بِحَق الرَّهْن من استخدامها. انْتهى. قلت: الطَّحَاوِيّ أطلق قَوْله: قد أَجمعُوا … إِلَى آخِره، وَقد قَالَ بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي: للرَّاهِن أَن يطَأ الآيسة وَالصَّغِيرَة، لِأَنَّهُ لَا ضَرَر فِيهِ، فَإِن عِلّة الْمَنْع الْخَوْف من أَن تَلد مِنْهُ، فَتخرج بذلك من الرَّهْن، وَهَذَا مَعْدُوم فِي حَقّهمَا، وَالْجُمْهُور على خلاف ذَلِك، ثمَّ إِن خَالف فوطىء فَلَا حد عَلَيْهِ لِأَنَّهَا ملكه، وَلَا مهر عَلَيْهِ، فَإِذا ولدت صَارَت أم ولد لَهُ وَخرجت من الرَّهْن وَعَلِيهِ قيمتهَا حِين أحبلها، وَلَا فرق بَين الْمُوسر والمعسر، إِلَّا أَن الْمُوسر تُؤْخَذ قيمتهَا مِنْهُ، والمعسر يكون فِي ذمَّته قيمتهَا، وَهَذَا قَول أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ أَيْضا. وَقَالَ ابْن حزم: قَالَ الشَّافِعِي: إِن رهن أمة فَوَطِئَهَا فَحملت، فَإِن كَانَ مُوسِرًا خرجت من الرَّهْن ويكلف رهنا آخر مَكَانهَا، وَإِن كَانَ مُعسرا، فَمرَّة قَالَ: يخرج من الرَّهْن وَلَا يُكَلف رهنا مَكَانهَا وَلَا تكلّف هِيَ شَيْئا، وَمرَّة
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: احْتج بِهَذَا الحَدِيث إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة الظَّاهِرِيَّة على: أَن الرَّاهِن يركب الْمَرْهُون بِحَق نَفَقَته عَلَيْهِ. وَيشْرب لبنه، كَذَلِك، وَرُوِيَ ذَلِك أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ ابْن حزم فِي (الْمحلى) : وَمَنَافع الرَّهْن كلهَا لَا تحاشى مِنْهَا شَيْئا لصَاحب الرَّهْن لَهُ كَمَا كَانَت قبل الرَّهْن، وَلَا فرق حاشى ركُوب الدَّابَّة الْمَرْهُونَة وحاشى لبن الْحَيَوَان الْمَرْهُون. فَإِنَّهُ لصَاحب الرَّهْن إلَاّ أَن يضيعهما فَلَا ينْفق عَلَيْهِمَا وَينْفق على كل ذَلِك الْمُرْتَهن، فَيكون لَهُ حِينَئِذٍ الرّكُوب وَاللَّبن بِمَا أنْفق لَا يُحَاسب بِهِ من دينه، كثر ذَلِك أَو قل، وَذَلِكَ لِأَن ملك الرَّاهِن باقٍ فِي الرَّهْن لم يخرج عَن ملكه، لَكِن الرّكُوب والاحتلاب خَاصَّة لمن أنْفق على المركوب والمحلوب، لحَدِيث أبي هُرَيْرَة انْتهى. وَقَالَ الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَأحمد فِي رِوَايَة: لَيْسَ للرَّاهِن ذَلِك لِأَنَّهُ يُنَافِي حكم الرَّهْن، وَهُوَ الْحَبْس الدَّائِم، فَلَا يملكهُ، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَيْسَ لَهُ أَن ينْتَفع بالمرهون استخداماً وركوباً ولبناً وسكنى وَغير ذَلِك، وَلَيْسَ لَهُ أَن يَبِيعهُ من غير الْمُرْتَهن بِغَيْر إِذْنه، وَلَو بَاعه توقف على إِجَازَته، فَإِن أجَازه وَيكون الثّمن رهنا، سَوَاء شَرط الْمُرْتَهن عِنْد الْإِجَازَة أَن يكون مَرْهُونا عِنْده أَو لَا. وَعَن أبي يُوسُف: لَا يكون رهنا إلَاّ بِشَرْط، وَكَذَا: لَيْسَ للْمُرْتَهن أَن ينْتَفع بالمرهون حَتَّى لَو كَانَ عبدا لَا يستخدمه أَو دَابَّة لَا يركبهَا أَو ثوبا لَا يلْبسهُ أَو دَارا لَا يسكنهَا أَو مُصحفا لَيْسَ لَهُ أَن يقْرَأ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَن يَبِيعهُ إلَاّ بِإِذن الرَّاهِن. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ فِي الِاحْتِجَاج لِأَصْحَابِنَا: أجمع الْعلمَاء على أَن نَفَقَة الرَّهْن على الرَّاهِن لَا على الْمُرْتَهن، وَأَنه لَيْسَ على الْمُرْتَهن اسْتِعْمَال الرَّهْن. قَالَ: والْحَدِيث يَعْنِي: الحَدِيث الَّذِي احْتج بِهِ الشَّافِعِي وَمن مَعَه مُجمل فِيهِ لم يبين فِيهِ الَّذِي يركب وَيشْرب، فَمن أَيْن جَازَ للمخالف أَن يَجعله للرَّاهِن دون الْمُرْتَهن؟ وَلَا يجوز حمله على أَحدهمَا إلَاّ بِدَلِيل، قَالَ: وَقد روى هشيم عَن زَكَرِيَّاء عَن الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة، ذكر أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِذا كَانَت الدَّابَّة مَرْهُونَة فعلى الْمُرْتَهن عَلفهَا وَلبن الدّرّ يشرب وعَلى الَّذِي يشرب نَفَقَتهَا ويركب، فَدلَّ هَذَا الحَدِيث أَن الْمَعْنى بالركوب وَشرب اللَّبن فِي الحَدِيث الأول هُوَ الْمُرْتَهن لَا الرَّاهِن، فَجعل ذَلِك لَهُ وَجعلت النَّفَقَة عَلَيْهِ بَدَلا مِمَّا يتعوض مِنْهُ، وَكَانَ هَذَا عندنَا وَالله أعلم فِي وَقت مَا كَانَ الرِّبَا مُبَاحا، وَلم ينْه حِينَئِذٍ عَن الْقَرْض الَّذِي يجر مَنْفَعَة، وَلَا عَن أَخذ الشَّيْء لشَيْء وَإِن كَانَا غير متساويين، ثمَّ حرم الرِّبَا بعد ذَلِك وَحرم كل قرض جر مَنْفَعَة.
وَأجْمع أهل الْعلم أَن نَفَقَة الرَّهْن على الرَّاهِن لَا على الْمُرْتَهن، وَأَنه لَيْسَ للْمُرْتَهن اسْتِعْمَال الرَّهْن، قَالَ: وَيُقَال لمن صرف ذَلِك إِلَى الرَّاهِن فَجعل لَهُ اسْتِعْمَال الرَّهْن: أَيجوزُ للرَّاهِن أَن يرْهن رجلا دَابَّة هُوَ راكبها؟ فَلَا يجد بدّاً من أَن يَقُول: لَا، فَيُقَال لَهُ: فَإِذا كَانَ الرَّهْن لَا يجوز إلَاّ أَن يكون مخلى بَينه وَبَين الْمُرْتَهن فيقبضه وَيصير فِي يَده دون يَد الرَّاهِن، كَمَا وصف الله تَعَالَى بقوله: {فرهان مَقْبُوضَة} (الْبَقَرَة: 382) . فَيَقُول: نعم، فَيُقَال لَهُ: فَلَمَّا لم يجز أَن يسْتَقْبل الرَّهْن على مَا الرَّاهِن رَاكِبه لم يجز ثُبُوته فِي يَده بعد ذَلِك رهنا بِحقِّهِ إلَاّ كَذَلِك أَيْضا، لِأَن دوَام الْقَبْض لَا بُد مِنْهُ فِي الرَّهْن إِذا كَانَ الرَّهْن إِنَّمَا هُوَ إحباس الْمُرْتَهن للشَّيْء الْمَرْهُون بِالدّينِ، وَفِي ذَلِك أَيْضا مَا يمْنَع اسْتِخْدَام الْأمة الرَّهْن لِأَنَّهَا ترجع بذلك إِلَى حَال لَا يجوز عَلَيْهَا اسْتِقْبَال الرَّهْن.
وَحجَّة أُخْرَى: أَنهم قد أَجمعُوا أَن الْأمة الرَّهْن لَيْسَ للرَّاهِن أَن يَطَأهَا، وللمرتهن مَنعه من ذَلِك، فَلَمَّا كَانَ الْمُرْتَهن يمْنَع الرَّاهِن من وَطئهَا، كَانَ لَهُ أَيْضا أَن يمنعهُ بِحَق الرَّهْن من استخدامها. انْتهى. قلت: الطَّحَاوِيّ أطلق قَوْله: قد أَجمعُوا … إِلَى آخِره، وَقد قَالَ بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي: للرَّاهِن أَن يطَأ الآيسة وَالصَّغِيرَة، لِأَنَّهُ لَا ضَرَر فِيهِ، فَإِن عِلّة الْمَنْع الْخَوْف من أَن تَلد مِنْهُ، فَتخرج بذلك من الرَّهْن، وَهَذَا مَعْدُوم فِي حَقّهمَا، وَالْجُمْهُور على خلاف ذَلِك، ثمَّ إِن خَالف فوطىء فَلَا حد عَلَيْهِ لِأَنَّهَا ملكه، وَلَا مهر عَلَيْهِ، فَإِذا ولدت صَارَت أم ولد لَهُ وَخرجت من الرَّهْن وَعَلِيهِ قيمتهَا حِين أحبلها، وَلَا فرق بَين الْمُوسر والمعسر، إِلَّا أَن الْمُوسر تُؤْخَذ قيمتهَا مِنْهُ، والمعسر يكون فِي ذمَّته قيمتهَا، وَهَذَا قَول أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ أَيْضا. وَقَالَ ابْن حزم: قَالَ الشَّافِعِي: إِن رهن أمة فَوَطِئَهَا فَحملت، فَإِن كَانَ مُوسِرًا خرجت من الرَّهْن ويكلف رهنا آخر مَكَانهَا، وَإِن كَانَ مُعسرا، فَمرَّة قَالَ: يخرج من الرَّهْن وَلَا يُكَلف رهنا مَكَانهَا وَلَا تكلّف هِيَ شَيْئا، وَمرَّة
ব্যতিক্রম হলো যখন এটি বাহ্যিকভাবে ঘটে তখন ব্যাখ্যা করা হয়। আমরা উল্লেখ করেছি যে 'দোর' (স্তন) বলতে স্তনবৃত্ত বোঝানো হয়েছে, সুতরাং এটি কোনো বস্তুকে নিজের দিকেই সম্বন্ধ করা হবে না, কারণ দুধ এবং স্তন এক নয়। অনুরূপভাবে {হাব্বুল হাসিদি} (সংগৃহীত শস্য)-এর ক্ষেত্রেও ব্যাখ্যা করা হয়। (ক্বাফ: ৯)
উপকারিতা আলোচনা: ইব্রাহিম নাখয়ি, শাফেয়ি এবং জাহেরিগণের একটি দল এই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, বন্ধকদাতা (রাহিন) বন্ধকি পশুটি আরোহণ করতে পারবে তার খোরপোশ প্রদানের বিনিময়ে। একইভাবে সে এর দুধও পান করতে পারবে। এটি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। ইবনে হাজম (আল-মুহাল্লা) গ্রন্থে বলেছেন: বন্ধকি বস্তুর সমস্ত উপকারিতা কোনো ব্যতিক্রম ছাড়াই বন্ধকদাতার জন্য থাকবে, যেমনটা বন্ধক রাখার আগেও ছিল। তবে বন্ধকি পশুর পিঠে আরোহণ এবং এর দুধের ক্ষেত্রে বিষয় ভিন্ন। এগুলো বন্ধকদাতার জন্যই প্রাপ্য, তবে যদি সে সেগুলোকে অবহেলা করে এবং কোনো খরচ না করে, আর বন্ধক গ্রহীতা (মুরতাহিন) সেগুলোর পেছনে খরচ করে, তবে সে খরচের বিনিময়ে আরোহণ ও দুধ পানের অধিকারী হবে এবং তা ঋণের অংশ হিসেবে হিসাব করা হবে না, এর পরিমাণ কম হোক বা বেশি। কারণ বন্ধকি বস্তুর মালিকানা বন্ধকদাতার কাছেই অবশিষ্ট থাকে, তা তার মালিকানা থেকে বেরিয়ে যায় না। তবে আরোহণ এবং দোহন করা বিশেষভাবে সেই ব্যক্তির জন্য হবে যে পশুর পেছনে খরচ করবে—আবু হুরায়রার হাদিসের কারণে। (সংক্ষিপ্ত) আর সুফিয়ান সাওরি, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ, মালেক এবং আহমাদ এক বর্ণনামতে বলেছেন: বন্ধকদাতার জন্য তা জায়েয নয়, কারণ এটি বন্ধকের হুকুমের পরিপন্থী, আর তা হলো বস্তুকে আটকে রাখা। সুতরাং সে এর দখল লাভ করবে না। যখন বিষয়টি এমন হবে, তখন তার জন্য বন্ধকি বস্তু থেকে সেবা গ্রহণ, আরোহণ, দুধ পান বা বসবাস ইত্যাদির মাধ্যমে উপকৃত হওয়া জায়েয নয়। বন্ধক গ্রহীতার অনুমতি ব্যতীত তা অন্য কারো কাছে বিক্রি করার অধিকারও তার নেই। যদি সে তা বিক্রি করে দেয়, তবে তা ক্রেতার অনুমতির ওপর স্থগিত থাকবে। যদি সে অনুমতি দেয়, তবে তার মূল্য বন্ধক হিসেবে গণ্য হবে—অনুমতি দেওয়ার সময় বন্ধক গ্রহীতা তা নিজের কাছে বন্ধক থাকার শর্ত করুক বা না করুক। আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত যে, শর্ত করা ছাড়া তা বন্ধক হিসেবে গণ্য হবে না। অনুরূপভাবে বন্ধক গ্রহীতার জন্যও বন্ধকি বস্তু থেকে উপকৃত হওয়া বৈধ নয়। এমনকি সেটি দাস হলে সে তাকে দিয়ে কাজ করাতে পারবে না, পশু হলে তাতে আরোহণ করতে পারবে না, কাপড় হলে তা পরিধান করতে পারবে না, ঘর হলে তাতে বসবাস করতে পারবে না এবং কুরআন শরিফ হলে তাতে তিলাওয়াত করতে পারবে না। বন্ধকদাতার অনুমতি ছাড়া তার জন্য এটি বিক্রি করারও অধিকার নেই। ইমাম তহাবি আমাদের (হানাফি) ইমামগণের পক্ষে দলিল পেশ করতে গিয়ে বলেছেন: ওলামায়ে কেরাম একমত হয়েছেন যে, বন্ধকি বস্তুর খোরপোশ বন্ধকদাতার ওপর, বন্ধক গ্রহীতার ওপর নয়। আর বন্ধক গ্রহীতার জন্য বন্ধকি বস্তু ব্যবহার করার অধিকার নেই। তিনি বলেন: হাদিসটি অর্থাৎ যে হাদিস দ্বারা ইমাম শাফেয়ি এবং তাঁর অনুসারীরা দলিল পেশ করেছেন, তা সংক্ষিপ্ত (মুজমাল)। তাতে স্পষ্ট করা হয়নি যে কে আরোহণ করবে এবং কে পান করবে। তাহলে বিরোধীরা কোন যুক্তিতে একে বন্ধক গ্রহীতার পরিবর্তে বন্ধকদাতার জন্য নির্ধারণ করলেন? দলিল ছাড়া কোনো একজনের ওপর একে প্রয়োগ করা জায়েয নয়। তিনি বলেন: হুশাইম যাকারিয়া থেকে, তিনি শাবি থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "যখন পশুটি বন্ধক রাখা হয়, তখন তার ঘাস-পানির খরচ বন্ধক গ্রহীতার ওপর এবং স্তনের দুধ পান করা হবে; আর যে পান করবে ও আরোহণ করবে তার ওপরই এর খরচ।" এই হাদিসটি প্রমাণ করে যে, প্রথম হাদিসে আরোহণ এবং দুধ পানের উদ্দেশ্য হলো বন্ধক গ্রহীতা, বন্ধকদাতা নয়। সুতরাং এটি তার জন্য সাব্যস্ত করা হয়েছে এবং বিনিময়ে তার ওপর খোরপোশের দায়িত্ব দেওয়া হয়েছে। আমাদের মতে—আল্লাহই ভালো জানেন—এটি সেই সময়ের ঘটনা যখন সুদ (রিবা) বৈধ ছিল এবং তখনো এমন ঋণ থেকে নিষেধ করা হয়নি যা অতিরিক্ত উপকার বয়ে আনে, কিংবা অসম হলেও এক বস্তুর বিনিময়ে অন্য বস্তু গ্রহণের ব্যাপারে নিষেধ ছিল না। অতঃপর সুদ হারাম করা হলো এবং উপকার টানে এমন সকল ঋণ হারাম করা হলো।
আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, বন্ধকের খোরপোশ বন্ধকদাতার ওপর, বন্ধক গ্রহীতার ওপর নয়। আর বন্ধক গ্রহীতার জন্য বন্ধকি বস্তু ব্যবহার করার অধিকার নেই। তিনি বলেন: যারা বিষয়টিকে বন্ধকদাতার দিকে ফিরিয়েছেন এবং তাকে বন্ধকি বস্তু ব্যবহারের সুযোগ দিয়েছেন, তাদের জিজ্ঞেস করা হবে: বন্ধকদাতার জন্য কি এমন পশু বন্ধক রাখা বৈধ যার ওপর সে আরোহণ করে আছে? তখন সে অবশ্যই বলবে: না। তখন তাকে বলা হবে: বন্ধক তো তখনই বৈধ হয় যখন একে এবং বন্ধক গ্রহীতাকে আলাদা করে দেওয়া হবে এবং তা বন্ধক গ্রহীতার হস্তগত হবে এবং বন্ধকদাতার হাতের পরিবর্তে বন্ধক গ্রহীতার কবজায় থাকবে, যেমনটি মহান আল্লাহ বর্ণনা করেছেন: {হস্তান্তরিত বন্ধক} (বাকারা: ২৮৩)। সে বলবে: হ্যাঁ। তখন তাকে বলা হবে: যখন বন্ধকদাতা আরোহণরত অবস্থায় বন্ধক শুরু করা বৈধ নয়, তখন বন্ধক গ্রহীতার হকের কারণে সেটি তার কবজায় থাকা অবস্থায়ও আরোহণ বৈধ হওয়ার সুযোগ নেই। কারণ বন্ধকের ক্ষেত্রে কবজা বা দখল বজায় রাখা জরুরি, যেহেতু বন্ধক মানেই হলো ঋণের বিপরীতে বন্ধক গ্রহীতার কাছে বস্তুটি আটকে রাখা। এছাড়াও এতে বন্ধকি দাসীকে দিয়ে কাজ নেওয়া নিষিদ্ধ করার প্রমাণ রয়েছে, কারণ এটি এমন অবস্থায় ফিরিয়ে নেয় যা বন্ধক শুরু করার সময় জায়েয নয়।
অন্য একটি দলিল হলো: তারা একমত হয়েছেন যে, বন্ধকি দাসীর সাথে সহবাস করার অধিকার বন্ধকদাতার নেই এবং বন্ধক গ্রহীতা তাকে এ থেকে বাধা দিতে পারে। সুতরাং যখন বন্ধক গ্রহীতা তাকে সহবাস থেকে বাধা দেওয়ার অধিকার রাখে, তখন বন্ধকের হকের কারণে তাকে দিয়ে কাজ করানো থেকে বাধা দেওয়ার অধিকারও তার থাকবে। (সংক্ষিপ্ত) আমি (গ্রন্থকার) বলছি: তহাবি "তারা একমত হয়েছেন" কথাটি সাধারণভাবে বলেছেন, অথচ ইমাম শাফেয়ির কোনো কোনো অনুসারী বলেছেন: বন্ধকদাতার জন্য বৃদ্ধা এবং অল্পবয়স্কা দাসীর সাথে সহবাস করা জায়েয, কারণ এতে কোনো ক্ষতির ভয় নেই। কেননা সহবাস নিষিদ্ধের কারণ হলো সন্তান জন্মদানের ভয়, যার ফলে বস্তুটি বন্ধক থেকে বেরিয়ে যায়; আর এই দুই ক্ষেত্রে সেই সম্ভাবনা নেই। তবে জুমহুর (অধিকাংশ আলেম) এর বিপরীত মত পোষণ করেন। এরপরও যদি সে আদেশ অমান্য করে সহবাস করে, তবে তার ওপর কোনো হদ (শাস্তি) নেই কারণ সেটি তার নিজস্ব মালিকানাধীন, এবং তার ওপর কোনো মোহরও ওয়াজিব হবে না। যদি সে সন্তান প্রসব করে, তবে সে তার উম্মে ওয়ালাদ হয়ে যাবে এবং বন্ধক থেকে বের হয়ে যাবে। এমতাবস্থায় মালিকের ওপর তার গর্ভবতী করার সময়ের মূল্য পরিশোধ করা ওয়াজিব হবে। এক্ষেত্রে সচ্ছল বা অসচ্ছল হওয়ার মাঝে কোনো পার্থক্য নেই। তবে সচ্ছল হলে তার থেকে মূল্য নিয়ে নেওয়া হবে এবং অসচ্ছল হলে সেই মূল্য তার জিম্মায় ঋণ হিসেবে থাকবে। এটি আমাদের (হানাফি) ইমামগণের এবং শাফেয়িরও অভিমত। ইবনে হাজম বলেছেন: শাফেয়ি বলেছেন: যদি কেউ কোনো দাসী বন্ধক রাখে এবং তার সাথে সহবাস করে ফলে সে গর্ভবতী হয়ে যায়, তবে মালিক সচ্ছল হলে দাসীটি বন্ধক থেকে মুক্ত হয়ে যাবে এবং তার বদলে অন্য কিছু বন্ধক দিতে তাকে বাধ্য করা হবে। আর যদি সে অসচ্ছল হয়, তবে একবার তিনি বলেছেন: সে বন্ধক থেকে মুক্ত হবে কিন্তু অন্য কিছু বন্ধক দিতে তাকে বাধ্য করা হবে না এবং দাসীর ওপরও কিছু বর্তাবে না। আর অন্যবার...
উপকারিতা আলোচনা: ইব্রাহিম নাখয়ি, শাফেয়ি এবং জাহেরিগণের একটি দল এই হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, বন্ধকদাতা (রাহিন) বন্ধকি পশুটি আরোহণ করতে পারবে তার খোরপোশ প্রদানের বিনিময়ে। একইভাবে সে এর দুধও পান করতে পারবে। এটি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। ইবনে হাজম (আল-মুহাল্লা) গ্রন্থে বলেছেন: বন্ধকি বস্তুর সমস্ত উপকারিতা কোনো ব্যতিক্রম ছাড়াই বন্ধকদাতার জন্য থাকবে, যেমনটা বন্ধক রাখার আগেও ছিল। তবে বন্ধকি পশুর পিঠে আরোহণ এবং এর দুধের ক্ষেত্রে বিষয় ভিন্ন। এগুলো বন্ধকদাতার জন্যই প্রাপ্য, তবে যদি সে সেগুলোকে অবহেলা করে এবং কোনো খরচ না করে, আর বন্ধক গ্রহীতা (মুরতাহিন) সেগুলোর পেছনে খরচ করে, তবে সে খরচের বিনিময়ে আরোহণ ও দুধ পানের অধিকারী হবে এবং তা ঋণের অংশ হিসেবে হিসাব করা হবে না, এর পরিমাণ কম হোক বা বেশি। কারণ বন্ধকি বস্তুর মালিকানা বন্ধকদাতার কাছেই অবশিষ্ট থাকে, তা তার মালিকানা থেকে বেরিয়ে যায় না। তবে আরোহণ এবং দোহন করা বিশেষভাবে সেই ব্যক্তির জন্য হবে যে পশুর পেছনে খরচ করবে—আবু হুরায়রার হাদিসের কারণে। (সংক্ষিপ্ত) আর সুফিয়ান সাওরি, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ, মালেক এবং আহমাদ এক বর্ণনামতে বলেছেন: বন্ধকদাতার জন্য তা জায়েয নয়, কারণ এটি বন্ধকের হুকুমের পরিপন্থী, আর তা হলো বস্তুকে আটকে রাখা। সুতরাং সে এর দখল লাভ করবে না। যখন বিষয়টি এমন হবে, তখন তার জন্য বন্ধকি বস্তু থেকে সেবা গ্রহণ, আরোহণ, দুধ পান বা বসবাস ইত্যাদির মাধ্যমে উপকৃত হওয়া জায়েয নয়। বন্ধক গ্রহীতার অনুমতি ব্যতীত তা অন্য কারো কাছে বিক্রি করার অধিকারও তার নেই। যদি সে তা বিক্রি করে দেয়, তবে তা ক্রেতার অনুমতির ওপর স্থগিত থাকবে। যদি সে অনুমতি দেয়, তবে তার মূল্য বন্ধক হিসেবে গণ্য হবে—অনুমতি দেওয়ার সময় বন্ধক গ্রহীতা তা নিজের কাছে বন্ধক থাকার শর্ত করুক বা না করুক। আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত যে, শর্ত করা ছাড়া তা বন্ধক হিসেবে গণ্য হবে না। অনুরূপভাবে বন্ধক গ্রহীতার জন্যও বন্ধকি বস্তু থেকে উপকৃত হওয়া বৈধ নয়। এমনকি সেটি দাস হলে সে তাকে দিয়ে কাজ করাতে পারবে না, পশু হলে তাতে আরোহণ করতে পারবে না, কাপড় হলে তা পরিধান করতে পারবে না, ঘর হলে তাতে বসবাস করতে পারবে না এবং কুরআন শরিফ হলে তাতে তিলাওয়াত করতে পারবে না। বন্ধকদাতার অনুমতি ছাড়া তার জন্য এটি বিক্রি করারও অধিকার নেই। ইমাম তহাবি আমাদের (হানাফি) ইমামগণের পক্ষে দলিল পেশ করতে গিয়ে বলেছেন: ওলামায়ে কেরাম একমত হয়েছেন যে, বন্ধকি বস্তুর খোরপোশ বন্ধকদাতার ওপর, বন্ধক গ্রহীতার ওপর নয়। আর বন্ধক গ্রহীতার জন্য বন্ধকি বস্তু ব্যবহার করার অধিকার নেই। তিনি বলেন: হাদিসটি অর্থাৎ যে হাদিস দ্বারা ইমাম শাফেয়ি এবং তাঁর অনুসারীরা দলিল পেশ করেছেন, তা সংক্ষিপ্ত (মুজমাল)। তাতে স্পষ্ট করা হয়নি যে কে আরোহণ করবে এবং কে পান করবে। তাহলে বিরোধীরা কোন যুক্তিতে একে বন্ধক গ্রহীতার পরিবর্তে বন্ধকদাতার জন্য নির্ধারণ করলেন? দলিল ছাড়া কোনো একজনের ওপর একে প্রয়োগ করা জায়েয নয়। তিনি বলেন: হুশাইম যাকারিয়া থেকে, তিনি শাবি থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "যখন পশুটি বন্ধক রাখা হয়, তখন তার ঘাস-পানির খরচ বন্ধক গ্রহীতার ওপর এবং স্তনের দুধ পান করা হবে; আর যে পান করবে ও আরোহণ করবে তার ওপরই এর খরচ।" এই হাদিসটি প্রমাণ করে যে, প্রথম হাদিসে আরোহণ এবং দুধ পানের উদ্দেশ্য হলো বন্ধক গ্রহীতা, বন্ধকদাতা নয়। সুতরাং এটি তার জন্য সাব্যস্ত করা হয়েছে এবং বিনিময়ে তার ওপর খোরপোশের দায়িত্ব দেওয়া হয়েছে। আমাদের মতে—আল্লাহই ভালো জানেন—এটি সেই সময়ের ঘটনা যখন সুদ (রিবা) বৈধ ছিল এবং তখনো এমন ঋণ থেকে নিষেধ করা হয়নি যা অতিরিক্ত উপকার বয়ে আনে, কিংবা অসম হলেও এক বস্তুর বিনিময়ে অন্য বস্তু গ্রহণের ব্যাপারে নিষেধ ছিল না। অতঃপর সুদ হারাম করা হলো এবং উপকার টানে এমন সকল ঋণ হারাম করা হলো।
আলেমগণ একমত হয়েছেন যে, বন্ধকের খোরপোশ বন্ধকদাতার ওপর, বন্ধক গ্রহীতার ওপর নয়। আর বন্ধক গ্রহীতার জন্য বন্ধকি বস্তু ব্যবহার করার অধিকার নেই। তিনি বলেন: যারা বিষয়টিকে বন্ধকদাতার দিকে ফিরিয়েছেন এবং তাকে বন্ধকি বস্তু ব্যবহারের সুযোগ দিয়েছেন, তাদের জিজ্ঞেস করা হবে: বন্ধকদাতার জন্য কি এমন পশু বন্ধক রাখা বৈধ যার ওপর সে আরোহণ করে আছে? তখন সে অবশ্যই বলবে: না। তখন তাকে বলা হবে: বন্ধক তো তখনই বৈধ হয় যখন একে এবং বন্ধক গ্রহীতাকে আলাদা করে দেওয়া হবে এবং তা বন্ধক গ্রহীতার হস্তগত হবে এবং বন্ধকদাতার হাতের পরিবর্তে বন্ধক গ্রহীতার কবজায় থাকবে, যেমনটি মহান আল্লাহ বর্ণনা করেছেন: {হস্তান্তরিত বন্ধক} (বাকারা: ২৮৩)। সে বলবে: হ্যাঁ। তখন তাকে বলা হবে: যখন বন্ধকদাতা আরোহণরত অবস্থায় বন্ধক শুরু করা বৈধ নয়, তখন বন্ধক গ্রহীতার হকের কারণে সেটি তার কবজায় থাকা অবস্থায়ও আরোহণ বৈধ হওয়ার সুযোগ নেই। কারণ বন্ধকের ক্ষেত্রে কবজা বা দখল বজায় রাখা জরুরি, যেহেতু বন্ধক মানেই হলো ঋণের বিপরীতে বন্ধক গ্রহীতার কাছে বস্তুটি আটকে রাখা। এছাড়াও এতে বন্ধকি দাসীকে দিয়ে কাজ নেওয়া নিষিদ্ধ করার প্রমাণ রয়েছে, কারণ এটি এমন অবস্থায় ফিরিয়ে নেয় যা বন্ধক শুরু করার সময় জায়েয নয়।
অন্য একটি দলিল হলো: তারা একমত হয়েছেন যে, বন্ধকি দাসীর সাথে সহবাস করার অধিকার বন্ধকদাতার নেই এবং বন্ধক গ্রহীতা তাকে এ থেকে বাধা দিতে পারে। সুতরাং যখন বন্ধক গ্রহীতা তাকে সহবাস থেকে বাধা দেওয়ার অধিকার রাখে, তখন বন্ধকের হকের কারণে তাকে দিয়ে কাজ করানো থেকে বাধা দেওয়ার অধিকারও তার থাকবে। (সংক্ষিপ্ত) আমি (গ্রন্থকার) বলছি: তহাবি "তারা একমত হয়েছেন" কথাটি সাধারণভাবে বলেছেন, অথচ ইমাম শাফেয়ির কোনো কোনো অনুসারী বলেছেন: বন্ধকদাতার জন্য বৃদ্ধা এবং অল্পবয়স্কা দাসীর সাথে সহবাস করা জায়েয, কারণ এতে কোনো ক্ষতির ভয় নেই। কেননা সহবাস নিষিদ্ধের কারণ হলো সন্তান জন্মদানের ভয়, যার ফলে বস্তুটি বন্ধক থেকে বেরিয়ে যায়; আর এই দুই ক্ষেত্রে সেই সম্ভাবনা নেই। তবে জুমহুর (অধিকাংশ আলেম) এর বিপরীত মত পোষণ করেন। এরপরও যদি সে আদেশ অমান্য করে সহবাস করে, তবে তার ওপর কোনো হদ (শাস্তি) নেই কারণ সেটি তার নিজস্ব মালিকানাধীন, এবং তার ওপর কোনো মোহরও ওয়াজিব হবে না। যদি সে সন্তান প্রসব করে, তবে সে তার উম্মে ওয়ালাদ হয়ে যাবে এবং বন্ধক থেকে বের হয়ে যাবে। এমতাবস্থায় মালিকের ওপর তার গর্ভবতী করার সময়ের মূল্য পরিশোধ করা ওয়াজিব হবে। এক্ষেত্রে সচ্ছল বা অসচ্ছল হওয়ার মাঝে কোনো পার্থক্য নেই। তবে সচ্ছল হলে তার থেকে মূল্য নিয়ে নেওয়া হবে এবং অসচ্ছল হলে সেই মূল্য তার জিম্মায় ঋণ হিসেবে থাকবে। এটি আমাদের (হানাফি) ইমামগণের এবং শাফেয়িরও অভিমত। ইবনে হাজম বলেছেন: শাফেয়ি বলেছেন: যদি কেউ কোনো দাসী বন্ধক রাখে এবং তার সাথে সহবাস করে ফলে সে গর্ভবতী হয়ে যায়, তবে মালিক সচ্ছল হলে দাসীটি বন্ধক থেকে মুক্ত হয়ে যাবে এবং তার বদলে অন্য কিছু বন্ধক দিতে তাকে বাধ্য করা হবে। আর যদি সে অসচ্ছল হয়, তবে একবার তিনি বলেছেন: সে বন্ধক থেকে মুক্ত হবে কিন্তু অন্য কিছু বন্ধক দিতে তাকে বাধ্য করা হবে না এবং দাসীর ওপরও কিছু বর্তাবে না। আর অন্যবার...
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٧٣)