فِي حَدِيث الْبَاب. وَذكروا أَيْضا أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، تتبع نسَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَجعل يكلمهن لكل وَاحِدَة بِكَلَام، فَقَالَت أم سَلمَة: يَا ابْن الْخطاب! أَو مَا بَقِي لَك إلَاّ أَن تدخل بَين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَبَين نِسَائِهِ؟ من يسْأَل الْمَرْأَة إلَاّ زَوجهَا؟ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة بالتخيير، فَبَدَأَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة، وَكَانَت أحبهنَّ إِلَيْهِ، فَخَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآن، فَاخْتَارَتْ الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة، فرؤى الْفَرح فِي وَجه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وتتابعتها بَقِيَّة النسْوَة واخترن اخْتِيَارهَا، وَقَالَ قَتَادَة: فَلَمَّا اخْترْنَ الله وَرَسُوله شكر لَهُنَّ على ذَلِك وقصره عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: {لَا تحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج} (الْأَحْزَاب: 25) . قَوْله: {فتعالين} (الْأَحْزَاب: 82) . أصل: تعال، أَن يَقُول من فِي الْمَكَان الْمُرْتَفع لمن فِي الْمَكَان المستوطىء ثمَّ كثر حَتَّى اسْتَقر اسْتِعْمَاله فِي الْأَمْكِنَة كلهَا، وَمعنى تعالين: أقبلن، وَلم يرد نهوضهن إِلَيْهِ بِأَنْفُسِهِنَّ. قَوْله: {وأسرحكن} (الْأَحْزَاب: 82) . يَعْنِي: الطَّلَاق {سراحاً جميلاً} (الْأَحْزَاب: 82) . من غير إِضْرَار، طَلَاقا بِالسنةِ، وقرىء بِالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف. قَوْله: {وَالدَّار الْآخِرَة} (الْأَحْزَاب: 82) . يَعْنِي: الْجنَّة. قَوْله: {مِنْكُن} (الْأَحْزَاب: 82) . يَعْنِي: اللَّاتِي آثرن الْآخِرَة. {أجرا عَظِيما} (الْأَحْزَاب: 82) . وَهُوَ الْجنَّة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن الْمُحدث قد يَأْتِي بِالْحَدِيثِ على وَجهه وَلَا يختصر، لِأَنَّهُ قد كَانَ يَكْتَفِي، حِين سَأَلَهُ ابْن عَبَّاس عَن الْمَرْأَتَيْنِ بِمَا كَانَ يُخبرهُ مِنْهُ أَنَّهُمَا عَائِشَة وَحَفْصَة، وَفِيه: موعظة الرجل ابْنَته وَإِصْلَاح خلقهَا لزَوجهَا. وَفِيه: الْحزن والبكاء لأمور رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا يكرههُ والاهتمام بِمَا يهمه. وَفِيه: الاسْتِئْذَان والحجابة للنَّاس كلهم، كَانَ مَعَ المستأذن عِيَال أَو لم يكن. وَفِيه: الانصارف بِغَيْر صرف من المستأذن عَلَيْهِ، وَمن هَذَا الحَدِيث قَالَ بعض الْعلمَاء: إِن السُّكُوت يحكم بِهِ، كَمَا حكم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بسكوت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن صرفه إِيَّاه. وَفِيه: التكرير بالاستئذان. وَفِيه: أَن للسُّلْطَان أَن يَأْذَن أَو يسكت أَو يصرف. وَفِيه: تقلله صلى الله عليه وسلم من الدُّنْيَا وَصَبره على مضض ذَلِك، وَكَانَت لَهُ عَنهُ مندوحة. وَفِيه: أَنه يسْأَل السُّلْطَان عَن فعله إِذا كَانَ ذَلِك مِمَّا يهم أهل طَاعَته. وَفِيه: قَوْله صلى الله عليه وسلم لعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا ردا لما أخبر بِهِ الْأنْصَارِيّ من طَلَاق نِسَائِهِ، وَلم يخبر عمر بِمَا أخبر بِهِ الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَلَا شكاه لعلمه أَنه لم يقْصد الْإِخْبَار بِخِلَاف الْقِصَّة، وَإِنَّمَا هُوَ وهم جرى عَلَيْهِ. وَفِيه: الْجُلُوس بَين يَدي السُّلْطَان وَإِن لم يَأْمر بِهِ إذات استؤنس مِنْهُ إِلَى انبساط خلق. وَفِيه: أَن أحدا لَا يجوز أَن يسْخط حَاله وَلَا مَا قسم الله لَهُ وَلَا سَابق قَضَائِهِ، لِأَنَّهُ يخَاف عَلَيْهِ ضعف يقينه. وَفِيه: أَن التقلل من الدُّنْيَا لرفع طيباته إِلَى دَار الْبَقَاء خير حَال مِمَّن يعجلها فِي الدُّنْيَا الفانية والعجل لَهَا أقرب إِلَى السَّفه. وَفِيه: الاسْتِغْفَار من السخط وَقلة الرضى. وَفِيه: سُؤال من الشَّارِع الاسْتِغْفَار، وَلذَلِك يجب أَن يسْأَل أهل الْفضل وَالْخَيْر الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة تعاقب على إفشاء سر زَوجهَا، وعَلى التحيل عَلَيْهِ بالأذى بالتوبيخ لَهَا بالْقَوْل، كَمَا وبخ الله تَعَالَى أَزوَاج نبيه صلى الله عليه وسلم على تظاهرهما وإفشاء سره، وعاتبهن بالإيلاء والاعتزال والهجران كَمَا قَالَ تَعَالَى: {واهجروهن فِي الْمضَاجِع} (النِّسَاء: 43) . وَفِيه: أَن الشَّهْر يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة الرشيدة لَا بَأْس أَن تشَاور أَبَوَيْهَا أَو ذَوي الرَّأْي من أَهلهَا فِي أَمر نَفسهَا الَّتِي هِيَ أَحَق بهَا من وَليهَا، وَهِي فِي المَال أولى بالمشاورة، لَا على أَن الْمُشَاورَة لَازِمَة لَهَا إِذا كَانَت رَشِيدَة كعائشة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَفِيه: دَلِيل لجَوَاز ذكر الْعَمَل الصَّالح، وَهِي فِي قَول عبد الله بن عَبَّاس: فحججت مَعَه، أَي: مَعَ عمر. وَفِيه: الِاسْتِعَانَة فِي الْوضُوء إِذْ هُوَ الظَّاهِر من قَوْله: فَتَوَضَّأ، وَقَالَ ابْن التِّين: وَيحْتَمل الِاسْتِنْجَاء، وَذَلِكَ أَن يصب المَاء فِي يَده الْيُمْنَى ثمَّ يُرْسِلهُ حَيْثُ شَاءَ، وَفِيه: رد الْخطاب إِلَى الْجمع بعد الْإِفْرَاد، وَذَلِكَ فِي قَوْله: أفتأمن؟ أَي: إحداكن، ثمَّ قَالَ: فتهلكن، على رِوَايَة: تهلكن، بِضَم الْكَاف وبالنون الْمُشَدّدَة، قَالَه الدَّاودِيّ. وَفِيه: أَن ضحكه صلى الله عليه وسلم التبسم إِكْرَاما لمن يضْحك إِلَيْهِ. وَقَالَ جرير: مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أسلمت إلَاّ تَبَسم. وَفِيه: التَّخْيِير، وَقد اسْتعْمل السّلف الِاخْتِيَار بعده، فَعِنْدَ الشَّافِعِي أَن الْمَرْأَة إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة، وَهُوَ قَول عَائِشَة وَعمر بن عبد الْعَزِيز، وَذكر عَليّ: أَنَّهَا إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا فَثَلَاث. وَقَالَ طَاوُوس: نفس الِاخْتِيَار لَا يكون طَلَاقا حَتَّى يوقعه، وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِن وَاحِدَة من نِسَائِهِ صلى الله عليه وسلم اخْتَارَتْ نَفسهَا، فَبَقيت إِلَى زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَت تَأتي بالحطب بِالْمَدِينَةِ فتبيعه، وَأَنَّهَا أَرَادَت النِّكَاح فَمنعهَا عمر، فَقَالَت: إِن كنت من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ اضْرِب عَليّ الْحجاب، فَقَالَ لَهَا: وَلَا كَرَامَة. وَقيل: إِنَّهَا رعت
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن الْمُحدث قد يَأْتِي بِالْحَدِيثِ على وَجهه وَلَا يختصر، لِأَنَّهُ قد كَانَ يَكْتَفِي، حِين سَأَلَهُ ابْن عَبَّاس عَن الْمَرْأَتَيْنِ بِمَا كَانَ يُخبرهُ مِنْهُ أَنَّهُمَا عَائِشَة وَحَفْصَة، وَفِيه: موعظة الرجل ابْنَته وَإِصْلَاح خلقهَا لزَوجهَا. وَفِيه: الْحزن والبكاء لأمور رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا يكرههُ والاهتمام بِمَا يهمه. وَفِيه: الاسْتِئْذَان والحجابة للنَّاس كلهم، كَانَ مَعَ المستأذن عِيَال أَو لم يكن. وَفِيه: الانصارف بِغَيْر صرف من المستأذن عَلَيْهِ، وَمن هَذَا الحَدِيث قَالَ بعض الْعلمَاء: إِن السُّكُوت يحكم بِهِ، كَمَا حكم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بسكوت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن صرفه إِيَّاه. وَفِيه: التكرير بالاستئذان. وَفِيه: أَن للسُّلْطَان أَن يَأْذَن أَو يسكت أَو يصرف. وَفِيه: تقلله صلى الله عليه وسلم من الدُّنْيَا وَصَبره على مضض ذَلِك، وَكَانَت لَهُ عَنهُ مندوحة. وَفِيه: أَنه يسْأَل السُّلْطَان عَن فعله إِذا كَانَ ذَلِك مِمَّا يهم أهل طَاعَته. وَفِيه: قَوْله صلى الله عليه وسلم لعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا ردا لما أخبر بِهِ الْأنْصَارِيّ من طَلَاق نِسَائِهِ، وَلم يخبر عمر بِمَا أخبر بِهِ الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَلَا شكاه لعلمه أَنه لم يقْصد الْإِخْبَار بِخِلَاف الْقِصَّة، وَإِنَّمَا هُوَ وهم جرى عَلَيْهِ. وَفِيه: الْجُلُوس بَين يَدي السُّلْطَان وَإِن لم يَأْمر بِهِ إذات استؤنس مِنْهُ إِلَى انبساط خلق. وَفِيه: أَن أحدا لَا يجوز أَن يسْخط حَاله وَلَا مَا قسم الله لَهُ وَلَا سَابق قَضَائِهِ، لِأَنَّهُ يخَاف عَلَيْهِ ضعف يقينه. وَفِيه: أَن التقلل من الدُّنْيَا لرفع طيباته إِلَى دَار الْبَقَاء خير حَال مِمَّن يعجلها فِي الدُّنْيَا الفانية والعجل لَهَا أقرب إِلَى السَّفه. وَفِيه: الاسْتِغْفَار من السخط وَقلة الرضى. وَفِيه: سُؤال من الشَّارِع الاسْتِغْفَار، وَلذَلِك يجب أَن يسْأَل أهل الْفضل وَالْخَيْر الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة تعاقب على إفشاء سر زَوجهَا، وعَلى التحيل عَلَيْهِ بالأذى بالتوبيخ لَهَا بالْقَوْل، كَمَا وبخ الله تَعَالَى أَزوَاج نبيه صلى الله عليه وسلم على تظاهرهما وإفشاء سره، وعاتبهن بالإيلاء والاعتزال والهجران كَمَا قَالَ تَعَالَى: {واهجروهن فِي الْمضَاجِع} (النِّسَاء: 43) . وَفِيه: أَن الشَّهْر يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة الرشيدة لَا بَأْس أَن تشَاور أَبَوَيْهَا أَو ذَوي الرَّأْي من أَهلهَا فِي أَمر نَفسهَا الَّتِي هِيَ أَحَق بهَا من وَليهَا، وَهِي فِي المَال أولى بالمشاورة، لَا على أَن الْمُشَاورَة لَازِمَة لَهَا إِذا كَانَت رَشِيدَة كعائشة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَفِيه: دَلِيل لجَوَاز ذكر الْعَمَل الصَّالح، وَهِي فِي قَول عبد الله بن عَبَّاس: فحججت مَعَه، أَي: مَعَ عمر. وَفِيه: الِاسْتِعَانَة فِي الْوضُوء إِذْ هُوَ الظَّاهِر من قَوْله: فَتَوَضَّأ، وَقَالَ ابْن التِّين: وَيحْتَمل الِاسْتِنْجَاء، وَذَلِكَ أَن يصب المَاء فِي يَده الْيُمْنَى ثمَّ يُرْسِلهُ حَيْثُ شَاءَ، وَفِيه: رد الْخطاب إِلَى الْجمع بعد الْإِفْرَاد، وَذَلِكَ فِي قَوْله: أفتأمن؟ أَي: إحداكن، ثمَّ قَالَ: فتهلكن، على رِوَايَة: تهلكن، بِضَم الْكَاف وبالنون الْمُشَدّدَة، قَالَه الدَّاودِيّ. وَفِيه: أَن ضحكه صلى الله عليه وسلم التبسم إِكْرَاما لمن يضْحك إِلَيْهِ. وَقَالَ جرير: مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أسلمت إلَاّ تَبَسم. وَفِيه: التَّخْيِير، وَقد اسْتعْمل السّلف الِاخْتِيَار بعده، فَعِنْدَ الشَّافِعِي أَن الْمَرْأَة إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة، وَهُوَ قَول عَائِشَة وَعمر بن عبد الْعَزِيز، وَذكر عَليّ: أَنَّهَا إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا فَثَلَاث. وَقَالَ طَاوُوس: نفس الِاخْتِيَار لَا يكون طَلَاقا حَتَّى يوقعه، وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِن وَاحِدَة من نِسَائِهِ صلى الله عليه وسلم اخْتَارَتْ نَفسهَا، فَبَقيت إِلَى زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَت تَأتي بالحطب بِالْمَدِينَةِ فتبيعه، وَأَنَّهَا أَرَادَت النِّكَاح فَمنعهَا عمر، فَقَالَت: إِن كنت من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ اضْرِب عَليّ الْحجاب، فَقَالَ لَهَا: وَلَا كَرَامَة. وَقيل: إِنَّهَا رعت
অধ্যায়ের হাদিসে যা বর্ণিত হয়েছে। তারা আরও উল্লেখ করেছেন যে, উমর (রা.) নবী (সা.)-এর স্ত্রীদের খোঁজখবর নিতেন এবং তাঁদের প্রত্যেকের সাথে আলাদাভাবে কথা বলতেন। তখন উম্মে সালামা (রা.) বললেন: হে খাত্তাবের পুত্র! তোমার জন্য কি আর কিছুই বাকি নেই যে এখন রাসুলুল্লাহ (সা.) এবং তাঁর স্ত্রীদের মাঝেও হস্তক্ষেপ করতে চাও? স্ত্রীকে তাঁর স্বামী ব্যতীত আর কে জিজ্ঞাসা করবে? তখন আল্লাহ তাআলা পছন্দের সুযোগ (তাখয়ীর) সম্বলিত এই আয়াতটি নাজিল করেন। রাসুলুল্লাহ (সা.) আয়েশা (রা.)-এর মাধ্যমে শুরু করেন, কারণ তিনি তাঁর কাছে সবচেয়ে প্রিয় ছিলেন। তিনি তাঁকে পছন্দের সুযোগ দিলেন এবং তাঁর সামনে কুরআন তেলাওয়াত করলেন। আয়শা (রা.) আল্লাহ, তাঁর রাসুল এবং পরকালকে বেছে নিলেন। এতে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর চেহারায় আনন্দের আভা দেখা গেল। এরপর অন্য স্ত্রীরাও তাঁর অনুসরণ করলেন এবং আয়েশা (রা.) যা পছন্দ করেছিলেন তা-ই বেছে নিলেন। কাতাদাহ বলেন: যখন তাঁরা আল্লাহ ও তাঁর রাসুলকে বেছে নিলেন, আল্লাহ তাঁদের এই কাজের কদর করলেন এবং রাসুল (সা.)-কে কেবল তাঁদের মধ্যেই সীমাবদ্ধ করে দিলেন। আল্লাহ তাআলা বললেন: "এরপর আপনার জন্য আর কোনো নারী হালাল নয় এবং তাদের পরিবর্তে অন্য স্ত্রী গ্রহণ করাও বৈধ নয়" (আল-আহযাব: ৫২)। আল্লাহ তাআলার বাণী: {তোমরা এসো} (আল-আহযাব: ২৮)। 'তাআল' শব্দের মূল অর্থ হলো—উঁচু স্থানে অবস্থানকারী ব্যক্তি যখন নিচু স্থানে অবস্থানকারীকে ডাকে। পরে এটি সব ক্ষেত্রে আসার অর্থে ব্যবহৃত হতে থাকে। এখানে 'এসো' অর্থ হলো—অভিমুখে আসা; এর অর্থ এই নয় যে সশরীরে তাঁর দিকে উঠে আসতে হবে। তাঁর বাণী: {আমি তোমাদের বিদায় দেব} (আল-আহযাব: ২৮)। অর্থাৎ তালাক দেওয়া। {সুন্দরভাবে বিদায় দেওয়া} (আল-আহযাব: ২৮)। কোনো প্রকার ক্ষতি সাধন না করে সুন্নাহ মোতাবেক তালাক দেওয়া। এখানে কোনো কোনো কিরাআতে শব্দটিকে পেশ যোগে প্রারম্ভিক বাক্য হিসেবে পড়া হয়েছে। তাঁর বাণী: {এবং পরকাল} (আল-আহযাব: ২৯)। অর্থাৎ জান্নাত। তাঁর বাণী: {তোমাদের মধ্য হতে} (আল-আহযাব: ২৯)। অর্থাৎ যারা পরকালকে বেছে নিয়েছে। {মহাপুরস্কার} (আল-আহযাব: ২৯)। আর তা হলো জান্নাত।
হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয়:
এতে রয়েছে: হাদিস বর্ণনাকারী হাদিসটিকে তার পূর্ণাঙ্গ রূপে বর্ণনা করতে পারেন এবং সংক্ষিপ্ত করবেন না। কারণ ইবনে আব্বাস যখন উমর (রা.)-কে সেই দুই নারী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন, তখন উমর (রা.) কেবল এটুকু বলেই ক্ষান্ত হতে পারতেন যে তাঁরা হলেন আয়েশা ও হাফসা। এতে আরও আছে: পিতার পক্ষ থেকে কন্যাকে উপদেশ দেওয়া এবং স্বামীর সন্তুষ্টির জন্য তার স্বভাব সংশোধন করা। এতে আছে: রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয় এবং তিনি যা অপছন্দ করেন তাতে ব্যথিত হওয়া ও ক্রন্দন করা, এবং তাঁর চিন্তার বিষয়গুলো নিয়ে গুরুত্বের সাথে ভাবা। এতে আছে: মানুষের জন্য ঘরে প্রবেশের অনুমতি নেওয়া এবং পর্দার বিধান, চাই অনুমতি প্রার্থীর সাথে পরিবার থাকুক বা না থাকুক। এতে আছে: যার কাছে অনুমতি চাওয়া হয়েছে তার পক্ষ থেকে সরাসরি বিদায় না দিলেও প্রস্থান করা জায়েজ। এই হাদিস থেকেই কিছু আলেম বলেছেন যে, নীরবতা সম্মতির স্থলাভিষিক্ত হয়; যেমনটি উমর (রা.) রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর নীরবতাকে তাঁর প্রস্থান করার অনুমতি হিসেবে গ্রহণ করেছিলেন। এতে আছে: অনুমতি নেওয়ার ক্ষেত্রে বারবার আবেদন করা। এতে আছে: শাসকের অধিকার রয়েছে অনুমতি দেওয়া, চুপ থাকা অথবা বিদায় করে দেওয়া। এতে আছে: দুনিয়ার প্রতি নবী (সা.)-এর অনাগ্রহ এবং এর কষ্টকর যাপনে তাঁর ধৈর্য ধারণ করা, অথচ তাঁর সামনে দুনিয়ার প্রাচুর্যের সুযোগ ছিল। এতে আছে: শাসকের কোনো কাজ যদি তাঁর অনুসারীদের জন্য গুরুত্বপূর্ণ হয় তবে সে সম্পর্কে তাঁকে প্রশ্ন করা। এতে আছে: নবী (সা.) উমর (রা.)-কে আনসারী সাহাবীর দেওয়া সেই খবরের (তালাকের খবর) কোনো প্রত্যুত্তর দেননি। উমর (রা.) ওই আনসারী সম্পর্কে কোনো অভিযোগও করেননি, কারণ তিনি জানতেন যে আনসারী ইচ্ছা করে ভুল সংবাদ দেননি, বরং এটি ছিল তাঁর একটি ভ্রম। এতে আছে: শাসকের সামনে বসা, যদি শাসকের আচার-আচরণে স্বাচ্ছন্দ্যবোধ প্রকাশ পায়, এমনকি তিনি সরাসরি বসার আদেশ না দিলেও। এতে আছে: কারোর জন্যই নিজের বর্তমান অবস্থা, আল্লাহর বন্টন এবং তাঁর পূর্বনির্ধারিত সিদ্ধান্তের প্রতি অসন্তুষ্ট হওয়া জায়েজ নয়; কারণ এতে ঈমানের দুর্বলতার আশঙ্কা থাকে। এতে রয়েছে: পরকালের চিরস্থায়ী জীবনের সুখের প্রত্যাশায় দুনিয়ার ভোগবিলাস ত্যাগ করা ওই ব্যক্তির অবস্থার চেয়ে উত্তম যে ক্ষণস্থায়ী দুনিয়াতেই সব ভোগ করে নিতে চায়। দুনিয়ার জন্য তাড়াহুড়ো করা নির্বুদ্ধিতার নামান্তর। এতে আছে: অসন্তুষ্টি এবং অল্প সন্তুষ্টির জন্য আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করা। এতে আছে: বিধানদাতার কাছে ক্ষমা প্রার্থনার আবেদন করা। এ কারণেই নেককার ও শ্রেষ্ঠ ব্যক্তিদের কাছে দোয়া ও ইস্তিগফারের আবেদন করা কর্তব্য। এতে আছে: স্বামীর গোপনীয়তা ফাঁস করলে এবং তাঁকে কষ্ট দেওয়ার অপকৌশল অবলম্বন করলে স্ত্রীকে তিরস্কারের মাধ্যমে শাস্তি দেওয়া যায়। যেমন আল্লাহ তাআলা তাঁর নবীর স্ত্রীদের তিরস্কার করেছিলেন এবং নবী (সা.) তাঁদের সাথে 'ইলা' এবং সম্পর্ক ত্যাগের মাধ্যমে সংশোধন করেছিলেন, যেমনটি আল্লাহ বলেছেন: {তোমরা বিছানায় তাঁদের ত্যাগ করো} (আন-নিসা: ৩৪)। এতে আছে: মাস উনত্রিশ দিনেরও হতে পারে। এতে আছে: বুদ্ধিমতী নারী তার নিজের ব্যাপারে (যেখানে অভিভাবকের চেয়ে তার অধিকার বেশি) পিতামাতা বা বিজ্ঞ স্বজনদের সাথে পরামর্শ করতে পারে। সম্পদের ক্ষেত্রে পরামর্শ করা আরও বেশি সংগত। তবে আয়শা (রা.)-এর মতো বুদ্ধিমতী হলে পরামর্শ করা অপরিহার্য নয়। এতে নেক আমল উল্লেখ করার বৈধতা রয়েছে, যা আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাসের বক্তব্যে ফুটে উঠেছে: 'আমি তাঁর (উমর) সাথে হজ করেছি'। এতে ওযুর কাজে সাহায্য নেওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইবনুত তীন বলেন: এতে ইস্তিনজার সম্ভাবনাও আছে, যেমন ডান হাতে পানি ঢেলে ধৌত করা। এতে একবচনের পর বহুবচনের সম্বোধনের প্রয়োগ রয়েছে। এতে নবী (সা.)-এর হাসির কথা আছে যা মূলত ছিল মুচকি হাসি এবং যাঁর সাথে হাসতেন তাঁকে সম্মান জানানোর জন্য। জারীর (রা.) বলেন: রাসুলুল্লাহ (সা.) যখনই আমাকে দেখতেন, মুচকি হাসতেন। এতে তালাকের ক্ষেত্রে স্ত্রীকে বেছে নেওয়ার সুযোগ দেওয়ার মাসআলা রয়েছে। সালাফরা পরবর্তী সময়ে এই 'পছন্দ' বা ইখতিয়ারের বিধান প্রয়োগ করেছেন। ইমাম শাফিঈর মতে, স্ত্রী যদি নিজেকে বেছে নেয় তবে তা এক তালাক হবে; এটি আয়েশা (রা.) ও উমর ইবনে আব্দুল আজিজেরও মত। আলী (রা.) বলেন: যদি সে নিজেকে বেছে নেয় তবে তা তিন তালাক হবে। তাউস বলেন: স্ত্রী নিজেকে বেছে নিলেই তালাক হবে না যতক্ষণ না স্বামী তা কার্যকর করে। দাউদী বলেন: নবী (সা.)-এর স্ত্রীদের মধ্যে একজন নিজেকে বেছে নিয়েছিলেন এবং তিনি উমর (রা.)-এর সময় পর্যন্ত বেঁচে ছিলেন। তিনি মদিনায় কাঠ কুড়িয়ে এনে বিক্রি করতেন। তিনি বিয়ে করতে চাইলে উমর (রা.) তাঁকে বাধা দেন। তখন নারীটি বলেছিলেন: আমি যদি মুমিনদের মা হয়ে থাকি তবে আমার ওপর পর্দার বিধান বজায় রাখুন। উমর (রা.) বললেন: তোমার জন্য সেই সম্মান নেই। বলা হয় যে, তিনি পশু চরাতেন...
হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয়:
এতে রয়েছে: হাদিস বর্ণনাকারী হাদিসটিকে তার পূর্ণাঙ্গ রূপে বর্ণনা করতে পারেন এবং সংক্ষিপ্ত করবেন না। কারণ ইবনে আব্বাস যখন উমর (রা.)-কে সেই দুই নারী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন, তখন উমর (রা.) কেবল এটুকু বলেই ক্ষান্ত হতে পারতেন যে তাঁরা হলেন আয়েশা ও হাফসা। এতে আরও আছে: পিতার পক্ষ থেকে কন্যাকে উপদেশ দেওয়া এবং স্বামীর সন্তুষ্টির জন্য তার স্বভাব সংশোধন করা। এতে আছে: রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয় এবং তিনি যা অপছন্দ করেন তাতে ব্যথিত হওয়া ও ক্রন্দন করা, এবং তাঁর চিন্তার বিষয়গুলো নিয়ে গুরুত্বের সাথে ভাবা। এতে আছে: মানুষের জন্য ঘরে প্রবেশের অনুমতি নেওয়া এবং পর্দার বিধান, চাই অনুমতি প্রার্থীর সাথে পরিবার থাকুক বা না থাকুক। এতে আছে: যার কাছে অনুমতি চাওয়া হয়েছে তার পক্ষ থেকে সরাসরি বিদায় না দিলেও প্রস্থান করা জায়েজ। এই হাদিস থেকেই কিছু আলেম বলেছেন যে, নীরবতা সম্মতির স্থলাভিষিক্ত হয়; যেমনটি উমর (রা.) রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর নীরবতাকে তাঁর প্রস্থান করার অনুমতি হিসেবে গ্রহণ করেছিলেন। এতে আছে: অনুমতি নেওয়ার ক্ষেত্রে বারবার আবেদন করা। এতে আছে: শাসকের অধিকার রয়েছে অনুমতি দেওয়া, চুপ থাকা অথবা বিদায় করে দেওয়া। এতে আছে: দুনিয়ার প্রতি নবী (সা.)-এর অনাগ্রহ এবং এর কষ্টকর যাপনে তাঁর ধৈর্য ধারণ করা, অথচ তাঁর সামনে দুনিয়ার প্রাচুর্যের সুযোগ ছিল। এতে আছে: শাসকের কোনো কাজ যদি তাঁর অনুসারীদের জন্য গুরুত্বপূর্ণ হয় তবে সে সম্পর্কে তাঁকে প্রশ্ন করা। এতে আছে: নবী (সা.) উমর (রা.)-কে আনসারী সাহাবীর দেওয়া সেই খবরের (তালাকের খবর) কোনো প্রত্যুত্তর দেননি। উমর (রা.) ওই আনসারী সম্পর্কে কোনো অভিযোগও করেননি, কারণ তিনি জানতেন যে আনসারী ইচ্ছা করে ভুল সংবাদ দেননি, বরং এটি ছিল তাঁর একটি ভ্রম। এতে আছে: শাসকের সামনে বসা, যদি শাসকের আচার-আচরণে স্বাচ্ছন্দ্যবোধ প্রকাশ পায়, এমনকি তিনি সরাসরি বসার আদেশ না দিলেও। এতে আছে: কারোর জন্যই নিজের বর্তমান অবস্থা, আল্লাহর বন্টন এবং তাঁর পূর্বনির্ধারিত সিদ্ধান্তের প্রতি অসন্তুষ্ট হওয়া জায়েজ নয়; কারণ এতে ঈমানের দুর্বলতার আশঙ্কা থাকে। এতে রয়েছে: পরকালের চিরস্থায়ী জীবনের সুখের প্রত্যাশায় দুনিয়ার ভোগবিলাস ত্যাগ করা ওই ব্যক্তির অবস্থার চেয়ে উত্তম যে ক্ষণস্থায়ী দুনিয়াতেই সব ভোগ করে নিতে চায়। দুনিয়ার জন্য তাড়াহুড়ো করা নির্বুদ্ধিতার নামান্তর। এতে আছে: অসন্তুষ্টি এবং অল্প সন্তুষ্টির জন্য আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করা। এতে আছে: বিধানদাতার কাছে ক্ষমা প্রার্থনার আবেদন করা। এ কারণেই নেককার ও শ্রেষ্ঠ ব্যক্তিদের কাছে দোয়া ও ইস্তিগফারের আবেদন করা কর্তব্য। এতে আছে: স্বামীর গোপনীয়তা ফাঁস করলে এবং তাঁকে কষ্ট দেওয়ার অপকৌশল অবলম্বন করলে স্ত্রীকে তিরস্কারের মাধ্যমে শাস্তি দেওয়া যায়। যেমন আল্লাহ তাআলা তাঁর নবীর স্ত্রীদের তিরস্কার করেছিলেন এবং নবী (সা.) তাঁদের সাথে 'ইলা' এবং সম্পর্ক ত্যাগের মাধ্যমে সংশোধন করেছিলেন, যেমনটি আল্লাহ বলেছেন: {তোমরা বিছানায় তাঁদের ত্যাগ করো} (আন-নিসা: ৩৪)। এতে আছে: মাস উনত্রিশ দিনেরও হতে পারে। এতে আছে: বুদ্ধিমতী নারী তার নিজের ব্যাপারে (যেখানে অভিভাবকের চেয়ে তার অধিকার বেশি) পিতামাতা বা বিজ্ঞ স্বজনদের সাথে পরামর্শ করতে পারে। সম্পদের ক্ষেত্রে পরামর্শ করা আরও বেশি সংগত। তবে আয়শা (রা.)-এর মতো বুদ্ধিমতী হলে পরামর্শ করা অপরিহার্য নয়। এতে নেক আমল উল্লেখ করার বৈধতা রয়েছে, যা আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাসের বক্তব্যে ফুটে উঠেছে: 'আমি তাঁর (উমর) সাথে হজ করেছি'। এতে ওযুর কাজে সাহায্য নেওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইবনুত তীন বলেন: এতে ইস্তিনজার সম্ভাবনাও আছে, যেমন ডান হাতে পানি ঢেলে ধৌত করা। এতে একবচনের পর বহুবচনের সম্বোধনের প্রয়োগ রয়েছে। এতে নবী (সা.)-এর হাসির কথা আছে যা মূলত ছিল মুচকি হাসি এবং যাঁর সাথে হাসতেন তাঁকে সম্মান জানানোর জন্য। জারীর (রা.) বলেন: রাসুলুল্লাহ (সা.) যখনই আমাকে দেখতেন, মুচকি হাসতেন। এতে তালাকের ক্ষেত্রে স্ত্রীকে বেছে নেওয়ার সুযোগ দেওয়ার মাসআলা রয়েছে। সালাফরা পরবর্তী সময়ে এই 'পছন্দ' বা ইখতিয়ারের বিধান প্রয়োগ করেছেন। ইমাম শাফিঈর মতে, স্ত্রী যদি নিজেকে বেছে নেয় তবে তা এক তালাক হবে; এটি আয়েশা (রা.) ও উমর ইবনে আব্দুল আজিজেরও মত। আলী (রা.) বলেন: যদি সে নিজেকে বেছে নেয় তবে তা তিন তালাক হবে। তাউস বলেন: স্ত্রী নিজেকে বেছে নিলেই তালাক হবে না যতক্ষণ না স্বামী তা কার্যকর করে। দাউদী বলেন: নবী (সা.)-এর স্ত্রীদের মধ্যে একজন নিজেকে বেছে নিয়েছিলেন এবং তিনি উমর (রা.)-এর সময় পর্যন্ত বেঁচে ছিলেন। তিনি মদিনায় কাঠ কুড়িয়ে এনে বিক্রি করতেন। তিনি বিয়ে করতে চাইলে উমর (রা.) তাঁকে বাধা দেন। তখন নারীটি বলেছিলেন: আমি যদি মুমিনদের মা হয়ে থাকি তবে আমার ওপর পর্দার বিধান বজায় রাখুন। উমর (রা.) বললেন: তোমার জন্য সেই সম্মান নেই। বলা হয় যে, তিনি পশু চরাতেন...
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٠)