بِفنَاء دَاره فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن، فتقف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم يعْجبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ … الحَدِيث. وَأخرجه أَيْضا فِي الْهِجْرَة بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه مطولا.
وَفِيه: ثمَّ بدا لأبي بكر فابتنى مَسْجِدا بِفنَاء دَاره، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن، فتتقذف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم، وهم يعْجبُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، ويروى: فينقذف عَلَيْهِ، وَمر هَذَا أَيْضا فِي الْكفَالَة فِي: بَاب جوَار أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: فيتقصف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين، وَمَعْنَاهُ: يزدحمون عَلَيْهِ، وَأَصله من القصف، وَهُوَ: الْكسر وَالدَّفْع الشَّديد لفرط الزحام، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت هُنَا أَربع رِوَايَات. الأولى: فتقف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين، مر فِي: بَاب الْمَسْجِد على الطَّرِيق. وَالثَّانيَِة: هُنَا: فيتقصف. وَالثَّالِثَة: فِي الْهِجْرَة: فيتقذف، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة بدل الصَّاد من الْقَذْف، وَهُوَ الرَّمْي بِقُوَّة وَالْمعْنَى: يرْمونَ أنفسهم عَلَيْهِ ويتزاحمون. وَالرَّابِعَة: فينقذف من الْقَذْف أَيْضا. وَلَكِن الْفرق بَينهمَا أَن: يتقذف، على وزن: يتفعل، من بَاب التفعل، وينقذف على وزن: ينفعل، من بَاب الانفعال. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وَفِي حَدِيث الْهِجْرَة: فيتقذف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين، وَفِي رِوَايَة: فينقذف، وَالْمَعْرُوف: فيتقصف. قلت: وَقد قيل رِوَايَة أُخْرَى، وَهِي: يتصفف من الصَّفّ، أَي: يصطفون عَلَيْهِ ويقفون صفا صفا. قَوْله: (يعْجبُونَ) ، جملَة حَالية، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ بِمَكَّة) .
5642 - حدَّثنا مُعاذُ بنُ فَضَالَةَ قَالَ حدَّثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بنُ مَيْسَرَةْ عنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ عَطَاءِ ابنِ يَسارٍ عنْ أبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إيَّاكُمْ والجلوسَ عَلى الطُّرُقَاتِ فقالُوا مَا لَنا بُدٌّ إنَّما هِيَ مَجالِسُنا نَتَحَدَّثُ فِيها قَالَ فإذَا أبَيْتُمْ إلَاّ الْمَجَالِسَ فأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّها قَالُوا مَا حَقُّ الطَّرِيقِ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وكَفُّ الأذَى ورَدُّ السَّلَامِ وأمْرٌ بالْمَعْرُوفِ ونَهْيٌ عنِ الْمُنْكَرِ.
(الحَدِيث 5642 طرفه فِي: 9226) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس على الطرقات) فَإِن قلت: التَّرْجَمَة على الصعدات؟ قلت: الصعدات هِيَ الطرقات كَمَا ذكرنَا، وَلَا فرق بَينهمَا فِي الْمَعْنى، وَعند أبي دَاوُد بِلَفْظ: الطرقات. وَرِجَاله قد ذكرُوا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الاسْتِئْذَان عَن عبد الله بن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِيهِ وَفِي اللبَاس عَن سُوَيْد بن سعيد عَن يحيى بن يحيى وَعَن مُحَمَّد بن رَافع. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب عَن القعْنبِي عَن الدَّرَاورْدِي بِهِ.
قَوْله: (إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس) ، بِالنّصب على التحذير، أَي: اتَّقوا الْجُلُوس واتركوه على الطرقات. قَوْله: (مَا لنا بدُّ) أَي: مَا لنا غنى عَنهُ. قَوْله: (هِيَ) أَي: الطرقات. قَوْله: (فَإِذا أَبَيْتُم) ، من: الإباء فَإِذا امتنعتم عَن الْجُلُوس إلَاّ فِي الْمجَالِس، وَهَذَا هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: فَإِذا أتيتم إِلَى الْمجَالِس، من الْإِتْيَان، وبكلمة: إِلَى، الَّتِي للغاية. قَوْله: (قَالَ: غض الْبَصَر) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: حق الطَّرِيق غض الْبَصَر، وَأَرَادَ بِهِ السَّلامَة من التَّعَرُّض للفتنة لمن يمء من النِّسَاء وَغَيرهم قَوْله (وكف الْأَذَى) بِالرَّفْع عطف على مَا قبله وَأَرَادَ بِهِ السَّلامَة من التَّعَرُّض إِلَى أحد بالْقَوْل وَالْفِعْل مِمَّا لَيْسَ فيهمَا من الْخَيْر. قَوْله: (ورد السَّلَام) ، يَعْنِي: على الَّذِي يسلم عَلَيْهِ من المارين. قَوْله: (وَأمر بِمَعْرُوف) ، وَهُوَ كل أَمر جَامع لكل مَا عرف من طَاعَة الله تَعَالَى والتقرب إِلَيْهِ وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس وكل مَا ندب إِلَيْهِ الشَّرْع من المحسنات وَنهى عَنهُ من المقبحات، وَالْمُنكر ضد الْمَعْرُوف، وكل مَا قبحه الشَّرْع وَحرمه وَكَرِهَهُ، وَزَاد عِنْد أبي دَاوُد: وإرشاد السَّبِيل وتشميت الْعَاطِس إِذا حمد، وَمن حَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْد الطَّبَرَانِيّ: وإغاثة الملهوف، زِيَادَة على مَا ذكر. قَالُوا: نَهْيه صلى الله عليه وسلم عَن الْجُلُوس فِي الطرقات لِئَلَّا يضعف الْجَالِس على الشُّرُوط الَّتِي ذكرهَا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فهم الْعلمَاء أَن هَذَا الْمَنْع لَيْسَ على جِهَة التَّحْرِيم، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب سد الذرائع والإرشاد إِلَى الصُّلْح. قَالَ: وَفِي رِوَايَة: وَحسن الْكَلَام من رد الْجَواب، قَالَ: يُرِيد أَن من جلس على الطَّرِيق فقد تعرض لكَلَام النَّاس، فليحسن لَهُم كَلَامه وَيصْلح شَأْنه. وروى هِشَام بن عُرْوَة عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: الْمجَالِس حلق الشَّيْطَان إِن يرَوا حَقًا لَا يقومُونَ بِهِ، وَإِن يرَوا بَاطِلا فَلَا يدفعونه. وَقَالَ عَامر: كَانَ النَّاس يَجْلِسُونَ فِي مَسَاجِدهمْ: فَلَمَّا قتل عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، خَرجُوا إِلَى الطَّرِيق يسْأَلُون عَن الْإِخْبَار. وَقَالَ طَلْحَة
وَفِيه: ثمَّ بدا لأبي بكر فابتنى مَسْجِدا بِفنَاء دَاره، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن، فتتقذف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم، وهم يعْجبُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، ويروى: فينقذف عَلَيْهِ، وَمر هَذَا أَيْضا فِي الْكفَالَة فِي: بَاب جوَار أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: فيتقصف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين، وَمَعْنَاهُ: يزدحمون عَلَيْهِ، وَأَصله من القصف، وَهُوَ: الْكسر وَالدَّفْع الشَّديد لفرط الزحام، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت هُنَا أَربع رِوَايَات. الأولى: فتقف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين، مر فِي: بَاب الْمَسْجِد على الطَّرِيق. وَالثَّانيَِة: هُنَا: فيتقصف. وَالثَّالِثَة: فِي الْهِجْرَة: فيتقذف، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة بدل الصَّاد من الْقَذْف، وَهُوَ الرَّمْي بِقُوَّة وَالْمعْنَى: يرْمونَ أنفسهم عَلَيْهِ ويتزاحمون. وَالرَّابِعَة: فينقذف من الْقَذْف أَيْضا. وَلَكِن الْفرق بَينهمَا أَن: يتقذف، على وزن: يتفعل، من بَاب التفعل، وينقذف على وزن: ينفعل، من بَاب الانفعال. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وَفِي حَدِيث الْهِجْرَة: فيتقذف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين، وَفِي رِوَايَة: فينقذف، وَالْمَعْرُوف: فيتقصف. قلت: وَقد قيل رِوَايَة أُخْرَى، وَهِي: يتصفف من الصَّفّ، أَي: يصطفون عَلَيْهِ ويقفون صفا صفا. قَوْله: (يعْجبُونَ) ، جملَة حَالية، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ بِمَكَّة) .
5642 - حدَّثنا مُعاذُ بنُ فَضَالَةَ قَالَ حدَّثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بنُ مَيْسَرَةْ عنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ عَطَاءِ ابنِ يَسارٍ عنْ أبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إيَّاكُمْ والجلوسَ عَلى الطُّرُقَاتِ فقالُوا مَا لَنا بُدٌّ إنَّما هِيَ مَجالِسُنا نَتَحَدَّثُ فِيها قَالَ فإذَا أبَيْتُمْ إلَاّ الْمَجَالِسَ فأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّها قَالُوا مَا حَقُّ الطَّرِيقِ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وكَفُّ الأذَى ورَدُّ السَّلَامِ وأمْرٌ بالْمَعْرُوفِ ونَهْيٌ عنِ الْمُنْكَرِ.
(الحَدِيث 5642 طرفه فِي: 9226) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس على الطرقات) فَإِن قلت: التَّرْجَمَة على الصعدات؟ قلت: الصعدات هِيَ الطرقات كَمَا ذكرنَا، وَلَا فرق بَينهمَا فِي الْمَعْنى، وَعند أبي دَاوُد بِلَفْظ: الطرقات. وَرِجَاله قد ذكرُوا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الاسْتِئْذَان عَن عبد الله بن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِيهِ وَفِي اللبَاس عَن سُوَيْد بن سعيد عَن يحيى بن يحيى وَعَن مُحَمَّد بن رَافع. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب عَن القعْنبِي عَن الدَّرَاورْدِي بِهِ.
قَوْله: (إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس) ، بِالنّصب على التحذير، أَي: اتَّقوا الْجُلُوس واتركوه على الطرقات. قَوْله: (مَا لنا بدُّ) أَي: مَا لنا غنى عَنهُ. قَوْله: (هِيَ) أَي: الطرقات. قَوْله: (فَإِذا أَبَيْتُم) ، من: الإباء فَإِذا امتنعتم عَن الْجُلُوس إلَاّ فِي الْمجَالِس، وَهَذَا هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: فَإِذا أتيتم إِلَى الْمجَالِس، من الْإِتْيَان، وبكلمة: إِلَى، الَّتِي للغاية. قَوْله: (قَالَ: غض الْبَصَر) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: حق الطَّرِيق غض الْبَصَر، وَأَرَادَ بِهِ السَّلامَة من التَّعَرُّض للفتنة لمن يمء من النِّسَاء وَغَيرهم قَوْله (وكف الْأَذَى) بِالرَّفْع عطف على مَا قبله وَأَرَادَ بِهِ السَّلامَة من التَّعَرُّض إِلَى أحد بالْقَوْل وَالْفِعْل مِمَّا لَيْسَ فيهمَا من الْخَيْر. قَوْله: (ورد السَّلَام) ، يَعْنِي: على الَّذِي يسلم عَلَيْهِ من المارين. قَوْله: (وَأمر بِمَعْرُوف) ، وَهُوَ كل أَمر جَامع لكل مَا عرف من طَاعَة الله تَعَالَى والتقرب إِلَيْهِ وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس وكل مَا ندب إِلَيْهِ الشَّرْع من المحسنات وَنهى عَنهُ من المقبحات، وَالْمُنكر ضد الْمَعْرُوف، وكل مَا قبحه الشَّرْع وَحرمه وَكَرِهَهُ، وَزَاد عِنْد أبي دَاوُد: وإرشاد السَّبِيل وتشميت الْعَاطِس إِذا حمد، وَمن حَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْد الطَّبَرَانِيّ: وإغاثة الملهوف، زِيَادَة على مَا ذكر. قَالُوا: نَهْيه صلى الله عليه وسلم عَن الْجُلُوس فِي الطرقات لِئَلَّا يضعف الْجَالِس على الشُّرُوط الَّتِي ذكرهَا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فهم الْعلمَاء أَن هَذَا الْمَنْع لَيْسَ على جِهَة التَّحْرِيم، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب سد الذرائع والإرشاد إِلَى الصُّلْح. قَالَ: وَفِي رِوَايَة: وَحسن الْكَلَام من رد الْجَواب، قَالَ: يُرِيد أَن من جلس على الطَّرِيق فقد تعرض لكَلَام النَّاس، فليحسن لَهُم كَلَامه وَيصْلح شَأْنه. وروى هِشَام بن عُرْوَة عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: الْمجَالِس حلق الشَّيْطَان إِن يرَوا حَقًا لَا يقومُونَ بِهِ، وَإِن يرَوا بَاطِلا فَلَا يدفعونه. وَقَالَ عَامر: كَانَ النَّاس يَجْلِسُونَ فِي مَسَاجِدهمْ: فَلَمَّا قتل عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، خَرجُوا إِلَى الطَّرِيق يسْأَلُون عَن الْإِخْبَار. وَقَالَ طَلْحَة
তার বাড়ির আঙিনায়, তিনি সেখানে সালাত আদায় করতেন এবং কুরআন পাঠ করতেন। তখন মুশরিকদের নারী ও সন্তানরা তার কাছে দাঁড়িয়ে যেত, তারা তার প্রতি বিস্ময়াভিভূত হতো এবং তার দিকে তাকিয়ে থাকত... (হাদিসের শেষ পর্যন্ত)। এটি হিজরত অধ্যায়েও এই একই সনদে বিস্তারিতভাবে বর্ণিত হয়েছে।
এতে রয়েছে: অতঃপর আবু বকরের নিকট সংকল্প প্রকাশিত হলো এবং তিনি তার বাড়ির আঙিনায় একটি মসজিদ নির্মাণ করলেন। তিনি সেখানে সালাত আদায় করতেন এবং কুরআন পাঠ করতেন। তখন মুশরিকদের নারী ও সন্তানরা তার ওপর উপচে পড়ত। তারা বিস্ময়াভিভূত হতো এবং তার দিকে তাকিয়ে থাকত। এক বর্ণনায় রয়েছে: ‘তার ওপর আছড়ে পড়ত’। এটি কাফালাহ (জামিনদারী) অধ্যায়েও অতিবাহিত হয়েছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর আশ্রয় গ্রহণ সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে। সেখানে রয়েছে: ‘মুশরিকদের নারীরা তার ওপর ভিড় করত’। এর অর্থ হলো: তারা তার কাছে ভিড় জমাত। এর মূল হলো ‘কাসফ’, যার অর্থ ভিড়ের আধিক্যের কারণে ভেঙে পড়া বা তীব্র ধাক্কা দেওয়া। যেমনটি আপনি এখানে চারটি বর্ণনা দেখছেন। প্রথমটি: ‘মুশরিকদের নারীরা তার কাছে দাঁড়াত’, যা ‘রাস্তার ধারের মসজিদ’ অনুচ্ছেদে অতিবাহিত হয়েছে। দ্বিতীয়টি এখানে: ‘ভিড় করত’। তৃতীয়টি হিজরত অধ্যায়ে: ‘আছড়ে পড়ত’, যেখানে ‘সাদ’ বর্ণের পরিবর্তে ‘যাল’ বর্ণ রয়েছে, যা ‘কাযফ’ থেকে এসেছে। এর অর্থ হলো প্রবল শক্তিতে নিক্ষিপ্ত হওয়া। আর অর্থ হলো: তারা নিজেদের তার ওপর সঁপে দিত এবং ভিড় জমাত। চতুর্থটি: ‘আছড়ে পড়ত’, এটিও ‘কাযফ’ থেকে এসেছে। তবে দুটির মধ্যে পার্থক্য হলো প্রথম শব্দটি ‘তাফা’উল’ রূপ থেকে, আর দ্বিতীয় শব্দটি ‘ইনফি’আল’ রূপ থেকে। ইবনুল আসির বলেছেন: হিজরতের হাদিসে রয়েছে ‘মুশরিকদের নারীরা তার ওপর আছড়ে পড়ত’, অন্য বর্ণনায় রয়েছে ‘আছড়ে পড়ত’। তবে প্রসিদ্ধ হলো ‘ভিড় করত’। আমি বলি: আরেকটি বর্ণনাও বর্ণিত হয়েছে, যা হলো: ‘সারি বেঁধে দাঁড়াত’, যা ‘সাফ’ (সারি) থেকে এসেছে। অর্থাৎ, তারা তার ওপর সারি বেঁধে দাঁড়াত এবং কাতারবদ্ধ হতো। তার উক্তি: (বিস্ময়াভিভূত হতো) এটি একটি অবস্থা জ্ঞাপক বাক্য, তেমনিভাবে তার উক্তি: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন মক্কায় ছিলেন)।
৫৬৪২ - মুআয ইবনে ফাদালা আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু উমর হাফস ইবনে মাইসারা আমাদের নিকট যায়িদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি আতা ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি আবু সাঈদ খুদরি রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “তোমরা রাস্তায় বসা থেকে বেঁচে থাকো।” তারা বলল, “আমাদের তো এছাড়া কোনো উপায় নেই, এগুলোই আমাদের বসার জায়গা যেখানে আমরা কথা বলি।” তিনি বললেন, “যদি তোমরা বসতেই চাও, তবে রাস্তার হক আদায় করো।” তারা বলল, “রাস্তার হক কী?” তিনি বললেন, “দৃষ্টি অবনত রাখা, কষ্টদায়ক বস্তু সরিয়ে ফেলা, সালামের উত্তর দেওয়া এবং সৎকাজের আদেশ ও অসৎকাজের নিষেধ করা।”
(হাদিস ৫৬৪২, এর অংশবিশেষ ৯২২৬ এ রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে এর মিল রয়েছে তার এই উক্তিতে: “তোমরা রাস্তায় বসা থেকে বেঁচে থাকো।” যদি আপনি প্রশ্ন করেন: শিরোনামে তো ‘সুউদাত’ (রাস্তার উঁচু অংশ) রয়েছে? আমি বলব: ‘সুউদাত’ হলো রাস্তা, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। উভয়ের মধ্যে অর্থের কোনো পার্থক্য নেই। আবু দাউদের বর্ণনায় ‘তুরুকাত’ (রাস্তা) শব্দেই এসেছে। এর বর্ণনাকারীদের পরিচয় ইতোপূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে।
বুখারি এই হাদিসটি ‘অনুমতি প্রার্থনা’ অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন। মুসলিম এটি সেখানে এবং ‘পোশাক-পরিচ্ছদ’ অধ্যায়ে সুওয়াইদ ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া ও মুহাম্মাদ ইবনে রাফে’র সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি ‘শিষ্টাচার’ অধ্যায়ে কানাবি থেকে, তিনি দারাওয়ার্দির সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তার উক্তি: (তোমরা বসা থেকে বেঁচে থাকো), এটি সতর্কবাণী হিসেবে নসবযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ, তোমরা রাস্তায় বসা থেকে বেঁচে থাকো এবং এটি বর্জন করো। তার উক্তি: (আমাদের কোনো উপায় নেই) অর্থাৎ, আমাদের এর থেকে বিমুখ হওয়ার কোনো সুযোগ নেই। তার উক্তি: (সেগুলো) অর্থাৎ রাস্তাগুলো। তার উক্তি: (যদি তোমরা অস্বীকার করো), এটি ‘ইবা’ (অস্বীকৃতি) থেকে। অর্থাৎ যদি তোমরা বসার জায়গা ব্যতীত অন্য কোথাও বসতে অস্বীকৃতি জানাও। এটি কিশমিহানির বর্ণনায় এভাবে রয়েছে। অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে: “যখন তোমরা বসার জায়গায় আসবে”, এটি ‘ইতয়ান’ (আসা) থেকে এবং ‘ইলা’ শব্দের ব্যবহারের মাধ্যমে গন্তব্য বোঝানো হয়েছে। তার উক্তি: (তিনি বললেন: দৃষ্টি অবনত রাখা) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: রাস্তার হক হলো দৃষ্টি অবনত রাখা। এর দ্বারা তিনি নারী বা অন্য যারা যাতায়াত করে, তাদের দ্বারা ফেতনার সম্মুখীন হওয়া থেকে নিরাপদ থাকা বুঝিয়েছেন। তার উক্তি: (এবং কষ্টদায়ক বস্তু সরিয়ে দেওয়া) এটি পূর্ববর্তী শব্দের ওপর সংযুক্ত হিসেবে পেশযুক্ত হয়েছে। এর দ্বারা তিনি কথা বা কাজের মাধ্যমে কাউকে এমন কিছু না করা বুঝিয়েছেন যাতে কোনো কল্যাণ নেই। তার উক্তি: (এবং সালামের উত্তর দেওয়া) অর্থাৎ যারা রাস্তা দিয়ে অতিক্রম করার সময় সালাম দেয় তাদের উত্তর দেওয়া। তার উক্তি: (এবং সৎকাজের আদেশ দেওয়া), এটি এমন একটি ব্যাপক বিষয় যা আল্লাহর আনুগত্য, তাঁর নৈকট্য লাভ এবং মানুষের প্রতি অনুগ্রহ হিসেবে পরিচিত সকল বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে। শরিয়ত কর্তৃক নির্দেশিত সকল প্রশংসিত কাজই এর অন্তর্ভুক্ত। আর ‘মুনকার’ (অসৎকাজ) হলো ‘মা’রুফ’-এর বিপরীত। শরিয়ত যা কিছুকে মন্দ বলেছে, হারাম করেছে এবং অপছন্দ করেছে তাই এর অন্তর্ভুক্ত। আবু দাউদের বর্ণনায় অতিরিক্ত রয়েছে: “রাস্তা প্রদর্শন করা এবং হাঁচিদাতা আল্লাহর প্রশংসা করলে তার উত্তর দেওয়া।” তাবারানির নিকট উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদিসে অতিরিক্ত বর্ণিত হয়েছে: “বিপদগ্রস্তকে সাহায্য করা।” উলামাগণ বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাস্তায় বসতে নিষেধ করেছেন এই কারণে যাতে বসা ব্যক্তি উল্লেখিত শর্তগুলো পালনে দুর্বল হয়ে না পড়ে। কুরতুবি বলেন: উলামাগণ বুঝেছেন যে, এই নিষেধ হারামের পর্যায়ের নয়, বরং এটি ফেতনার পথ বন্ধ করা এবং সংশোধনের দিকে দিকনির্দেশনা দেওয়ার জন্য। তিনি আরও বলেন: এক বর্ণনায় রয়েছে: “উত্তরের ক্ষেত্রে সুন্দর কথা বলা।” তিনি বলেন: এর উদ্দেশ্য হলো, যে ব্যক্তি রাস্তায় বসে সে মানুষের কথার সম্মুখীন হয়, তাই সে যেন তাদের সাথে সুন্দর কথা বলে এবং নিজের আচরণের সংশোধন করে। হিশাম ইবনে উরওয়া আব্দুল্লাহ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: “এসব বসার মজলিস হলো শয়তানের চক্র, যদি তারা কোনো সত্য দেখে তবে তা প্রতিষ্ঠায় দাঁড়ায় না, আর যদি কোনো মিথ্যা দেখে তবে তা প্রতিহত করে না।” আমির বলেছেন: “লোকেরা তাদের মসজিদে বসত। যখন উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু শহীদ হলেন, তখন তারা খবরাখবর নেওয়ার জন্য রাস্তায় বেরিয়ে আসতে লাগল।” তালহা বলেছেন...
এতে রয়েছে: অতঃপর আবু বকরের নিকট সংকল্প প্রকাশিত হলো এবং তিনি তার বাড়ির আঙিনায় একটি মসজিদ নির্মাণ করলেন। তিনি সেখানে সালাত আদায় করতেন এবং কুরআন পাঠ করতেন। তখন মুশরিকদের নারী ও সন্তানরা তার ওপর উপচে পড়ত। তারা বিস্ময়াভিভূত হতো এবং তার দিকে তাকিয়ে থাকত। এক বর্ণনায় রয়েছে: ‘তার ওপর আছড়ে পড়ত’। এটি কাফালাহ (জামিনদারী) অধ্যায়েও অতিবাহিত হয়েছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর আশ্রয় গ্রহণ সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে। সেখানে রয়েছে: ‘মুশরিকদের নারীরা তার ওপর ভিড় করত’। এর অর্থ হলো: তারা তার কাছে ভিড় জমাত। এর মূল হলো ‘কাসফ’, যার অর্থ ভিড়ের আধিক্যের কারণে ভেঙে পড়া বা তীব্র ধাক্কা দেওয়া। যেমনটি আপনি এখানে চারটি বর্ণনা দেখছেন। প্রথমটি: ‘মুশরিকদের নারীরা তার কাছে দাঁড়াত’, যা ‘রাস্তার ধারের মসজিদ’ অনুচ্ছেদে অতিবাহিত হয়েছে। দ্বিতীয়টি এখানে: ‘ভিড় করত’। তৃতীয়টি হিজরত অধ্যায়ে: ‘আছড়ে পড়ত’, যেখানে ‘সাদ’ বর্ণের পরিবর্তে ‘যাল’ বর্ণ রয়েছে, যা ‘কাযফ’ থেকে এসেছে। এর অর্থ হলো প্রবল শক্তিতে নিক্ষিপ্ত হওয়া। আর অর্থ হলো: তারা নিজেদের তার ওপর সঁপে দিত এবং ভিড় জমাত। চতুর্থটি: ‘আছড়ে পড়ত’, এটিও ‘কাযফ’ থেকে এসেছে। তবে দুটির মধ্যে পার্থক্য হলো প্রথম শব্দটি ‘তাফা’উল’ রূপ থেকে, আর দ্বিতীয় শব্দটি ‘ইনফি’আল’ রূপ থেকে। ইবনুল আসির বলেছেন: হিজরতের হাদিসে রয়েছে ‘মুশরিকদের নারীরা তার ওপর আছড়ে পড়ত’, অন্য বর্ণনায় রয়েছে ‘আছড়ে পড়ত’। তবে প্রসিদ্ধ হলো ‘ভিড় করত’। আমি বলি: আরেকটি বর্ণনাও বর্ণিত হয়েছে, যা হলো: ‘সারি বেঁধে দাঁড়াত’, যা ‘সাফ’ (সারি) থেকে এসেছে। অর্থাৎ, তারা তার ওপর সারি বেঁধে দাঁড়াত এবং কাতারবদ্ধ হতো। তার উক্তি: (বিস্ময়াভিভূত হতো) এটি একটি অবস্থা জ্ঞাপক বাক্য, তেমনিভাবে তার উক্তি: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন মক্কায় ছিলেন)।
৫৬৪২ - মুআয ইবনে ফাদালা আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু উমর হাফস ইবনে মাইসারা আমাদের নিকট যায়িদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি আতা ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি আবু সাঈদ খুদরি রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “তোমরা রাস্তায় বসা থেকে বেঁচে থাকো।” তারা বলল, “আমাদের তো এছাড়া কোনো উপায় নেই, এগুলোই আমাদের বসার জায়গা যেখানে আমরা কথা বলি।” তিনি বললেন, “যদি তোমরা বসতেই চাও, তবে রাস্তার হক আদায় করো।” তারা বলল, “রাস্তার হক কী?” তিনি বললেন, “দৃষ্টি অবনত রাখা, কষ্টদায়ক বস্তু সরিয়ে ফেলা, সালামের উত্তর দেওয়া এবং সৎকাজের আদেশ ও অসৎকাজের নিষেধ করা।”
(হাদিস ৫৬৪২, এর অংশবিশেষ ৯২২৬ এ রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে এর মিল রয়েছে তার এই উক্তিতে: “তোমরা রাস্তায় বসা থেকে বেঁচে থাকো।” যদি আপনি প্রশ্ন করেন: শিরোনামে তো ‘সুউদাত’ (রাস্তার উঁচু অংশ) রয়েছে? আমি বলব: ‘সুউদাত’ হলো রাস্তা, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। উভয়ের মধ্যে অর্থের কোনো পার্থক্য নেই। আবু দাউদের বর্ণনায় ‘তুরুকাত’ (রাস্তা) শব্দেই এসেছে। এর বর্ণনাকারীদের পরিচয় ইতোপূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে।
বুখারি এই হাদিসটি ‘অনুমতি প্রার্থনা’ অধ্যায়ে আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদের সূত্রেও বর্ণনা করেছেন। মুসলিম এটি সেখানে এবং ‘পোশাক-পরিচ্ছদ’ অধ্যায়ে সুওয়াইদ ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া ও মুহাম্মাদ ইবনে রাফে’র সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি ‘শিষ্টাচার’ অধ্যায়ে কানাবি থেকে, তিনি দারাওয়ার্দির সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তার উক্তি: (তোমরা বসা থেকে বেঁচে থাকো), এটি সতর্কবাণী হিসেবে নসবযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ, তোমরা রাস্তায় বসা থেকে বেঁচে থাকো এবং এটি বর্জন করো। তার উক্তি: (আমাদের কোনো উপায় নেই) অর্থাৎ, আমাদের এর থেকে বিমুখ হওয়ার কোনো সুযোগ নেই। তার উক্তি: (সেগুলো) অর্থাৎ রাস্তাগুলো। তার উক্তি: (যদি তোমরা অস্বীকার করো), এটি ‘ইবা’ (অস্বীকৃতি) থেকে। অর্থাৎ যদি তোমরা বসার জায়গা ব্যতীত অন্য কোথাও বসতে অস্বীকৃতি জানাও। এটি কিশমিহানির বর্ণনায় এভাবে রয়েছে। অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে: “যখন তোমরা বসার জায়গায় আসবে”, এটি ‘ইতয়ান’ (আসা) থেকে এবং ‘ইলা’ শব্দের ব্যবহারের মাধ্যমে গন্তব্য বোঝানো হয়েছে। তার উক্তি: (তিনি বললেন: দৃষ্টি অবনত রাখা) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: রাস্তার হক হলো দৃষ্টি অবনত রাখা। এর দ্বারা তিনি নারী বা অন্য যারা যাতায়াত করে, তাদের দ্বারা ফেতনার সম্মুখীন হওয়া থেকে নিরাপদ থাকা বুঝিয়েছেন। তার উক্তি: (এবং কষ্টদায়ক বস্তু সরিয়ে দেওয়া) এটি পূর্ববর্তী শব্দের ওপর সংযুক্ত হিসেবে পেশযুক্ত হয়েছে। এর দ্বারা তিনি কথা বা কাজের মাধ্যমে কাউকে এমন কিছু না করা বুঝিয়েছেন যাতে কোনো কল্যাণ নেই। তার উক্তি: (এবং সালামের উত্তর দেওয়া) অর্থাৎ যারা রাস্তা দিয়ে অতিক্রম করার সময় সালাম দেয় তাদের উত্তর দেওয়া। তার উক্তি: (এবং সৎকাজের আদেশ দেওয়া), এটি এমন একটি ব্যাপক বিষয় যা আল্লাহর আনুগত্য, তাঁর নৈকট্য লাভ এবং মানুষের প্রতি অনুগ্রহ হিসেবে পরিচিত সকল বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে। শরিয়ত কর্তৃক নির্দেশিত সকল প্রশংসিত কাজই এর অন্তর্ভুক্ত। আর ‘মুনকার’ (অসৎকাজ) হলো ‘মা’রুফ’-এর বিপরীত। শরিয়ত যা কিছুকে মন্দ বলেছে, হারাম করেছে এবং অপছন্দ করেছে তাই এর অন্তর্ভুক্ত। আবু দাউদের বর্ণনায় অতিরিক্ত রয়েছে: “রাস্তা প্রদর্শন করা এবং হাঁচিদাতা আল্লাহর প্রশংসা করলে তার উত্তর দেওয়া।” তাবারানির নিকট উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদিসে অতিরিক্ত বর্ণিত হয়েছে: “বিপদগ্রস্তকে সাহায্য করা।” উলামাগণ বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাস্তায় বসতে নিষেধ করেছেন এই কারণে যাতে বসা ব্যক্তি উল্লেখিত শর্তগুলো পালনে দুর্বল হয়ে না পড়ে। কুরতুবি বলেন: উলামাগণ বুঝেছেন যে, এই নিষেধ হারামের পর্যায়ের নয়, বরং এটি ফেতনার পথ বন্ধ করা এবং সংশোধনের দিকে দিকনির্দেশনা দেওয়ার জন্য। তিনি আরও বলেন: এক বর্ণনায় রয়েছে: “উত্তরের ক্ষেত্রে সুন্দর কথা বলা।” তিনি বলেন: এর উদ্দেশ্য হলো, যে ব্যক্তি রাস্তায় বসে সে মানুষের কথার সম্মুখীন হয়, তাই সে যেন তাদের সাথে সুন্দর কথা বলে এবং নিজের আচরণের সংশোধন করে। হিশাম ইবনে উরওয়া আব্দুল্লাহ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: “এসব বসার মজলিস হলো শয়তানের চক্র, যদি তারা কোনো সত্য দেখে তবে তা প্রতিষ্ঠায় দাঁড়ায় না, আর যদি কোনো মিথ্যা দেখে তবে তা প্রতিহত করে না।” আমির বলেছেন: “লোকেরা তাদের মসজিদে বসত। যখন উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু শহীদ হলেন, তখন তারা খবরাখবর নেওয়ার জন্য রাস্তায় বেরিয়ে আসতে লাগল।” তালহা বলেছেন...
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٣)