وَجَوَاز سَماع كَلَام الْأَجْنَبِيَّة وَذكر الْإِنْسَان بِمَا يكره عِنْد الْحَاجة، وَأَن للْمَرْأَة مدخلًا فِي كَفَالَة أَوْلَادهَا، وَجَوَاز خُرُوج الْمَرْأَة من بَيتهَا لقَضَاء حَاجَتهَا، وَقد اسْتدلَّ بِهِ من يرى بِجَوَاز الحكم على الْغَائِب. قلت: هَذَا اسْتِدْلَال فَاسد من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه كَانَ فَتْوَى لَا حكما. وَالْآخر: أَن أَبَا سُفْيَان كَانَ حَاضرا فِي الْبَلَد.
1642 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ قَالَ حدَّثني يَزِيدُ عنْ أبِي الخَيْرِ عنْ عُقْبَةَ ابنِ عامِر رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قُلْنا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّكَ تَبْعَثُنَا فنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونا فَما تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَنا إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَأقْبَلُوا فإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ.
(الحَدِيث 1642 طرفه فِي: 7316) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ بالتكلف من قَوْله: (فَخُذُوا مِنْهُم حق الضَّيْف) فَإِنَّهُ أثبت فِيهِ حَقًا للضيف، وَلِصَاحِب الْحق أَخذ حَقه مِمَّن يتَعَيَّن فِي جِهَته، وَفِيه معنى قصاص الْمَظْلُوم.
وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَيزِيد من الزِّيَادَة هُوَ ابْن أبي حبيب. وَأَبُو الْخَيْر ضد الشَّرّ واسْمه مرْثَد، بالثاء الْمُثَلَّثَة: ابْن عبد الله الْيَزنِي، وَهَؤُلَاء كلهم مصريون مَا خلا شَيْخه فَإِنَّهُ تنيسي، وَلَكِن أَصله من دمشق وعد من المصريين.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَطْعِمَة عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي السّير عَن قُتَيْبَة، وَقَالَ: حسن، وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن رمح.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا يقرونا) ، بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْقَاف وَإِسْقَاط نون الْجمع، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وكريمة، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا لَا يقروننا، على الأَصْل، لِأَن نون جمع الْمُذكر لَا يسْقط إلَاّ فِي مَوَاضِع مَعْرُوفَة، وَأَصله من قريب الضَّيْف قرى، مثل قليته قلى. وقراءً إِذا أَحْسَنت إِلَيْهِ، فَإِذا كسرت الْقَاف قصرت، وَإِذا فتحتها مددت. وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَا يقروننا، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف أَي: لَا يضيفونا. قَوْله: (فَخُذُوا مِنْهُم) ، وَفِي رِوَايَة الكشميني: فَخُذُوا مِنْهُ، أَي: من مَالهم، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا نمر بِقوم فَلَا هم يضيفونا وَلَا هم يؤدون مَا لنا عَلَيْهِم من الْحق، وَلَا نَحن نَأْخُذ مِنْهُم. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن أَبَوا إلَاّ أَن تَأْخُذُوا مِنْهُم كرها فَخُذُوا) . ثمَّ قَالَ: وَقد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه كَانَ يَأْمر بِنَحْوِ هَذَا.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن ظَاهر الحَدِيث وجوب قِرى الضَّيْف، وَأَن المنزول عَلَيْهِ لَو امْتنع من الضِّيَافَة أخذت مِنْهُ كرها، وَإِلَيْهِ ذهب اللَّيْث مُطلقًا، وَخَصه أَحْمد بِأَهْل الْبَوَادِي دون الْقرى، وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ على ذَلِك مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي كَرِيمَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَيْلَة الضَّيْف حق على كل مُسلم، فَمن أصبح بفنائه فَهُوَ عَلَيْهِ دين، فَإِن شَاءَ اقْتضى وَإِن شَاءَ ترك، وَأَبُو كَرِيمَة هُوَ الْمِقْدَام بن معدي كرب، وَصرح بِهِ الطَّحَاوِيّ فِي رِوَايَته عَنهُ، وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح الضَّيْف محروماً، فَلهُ أَن يَأْخُذهُ، بِقدر قراه، وَلَا حرج عَلَيْهِ) . وَقَالَ الْجُمْهُور: الضِّيَافَة سنَّة وَلَيْسَت بواجبة، وَقد كَانَت وَاجِبَة فنسخ وُجُوبهَا، قَالَه الطَّحَاوِيّ، وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِحَدِيث الْمِقْدَاد ابْن الْأسود، قَالَ: جِئْت أَنا وَصَاحب لي حَتَّى كَادَت تذْهب أسماعنا وأبصارنا من الْجُوع، فَجعلنَا نتعرض للنَّاس فَلم يضفنا أحد، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَجعلنَا نعرض أَنْفُسنَا على أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ أحد مِنْهُم يقبلنا، فأتينا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَانْطَلق بِنَا إِلَى أَهله، فَإِذا ثَلَاثَة أعنز، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: احتلبوا هَذَا اللَّبن بَيْننَا … الحَدِيث بِطُولِهِ، قَالَ الطَّحَاوِيّ: أَفلا يرى أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يضيفوهم، وَقد بلغت بهم الْحَاجة، ثمَّ لم يعنفهم رَسُول الله على ذَلِك؟ فَدلَّ على نسخ مَا كَانَ أوجب على النَّاس من الضِّيَافَة، ثمَّ روى من حَدِيث عبد الله بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن جده: أَنه سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول: (لَا يَأْخُذ أحدكُم مَتَاع صَاحبه لاعباً وَلَا جاداً، وَإِذا أَخذ أحدكُم عَصا صَاحبه فليردها إِلَيْهِ) . وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضا، وَقيل: الحَدِيث مَحْمُول على الْمُضْطَرين. ثمَّ اخْتلفُوا: هَل يلْزم الْمُضْطَر الْعِوَض أَو لَا؟ فَقيل: يلْزم، وَقيل: لَا، وَقيل: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام، فَكَانَت الْمُوَاسَاة وَاجِبَة، فَلَمَّا فتحت الْفتُوح نسخ ذَلِك، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي حَدِيث أبي شُرَيْح عِنْد مُسلم فِي حق
1642 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ قَالَ حدَّثني يَزِيدُ عنْ أبِي الخَيْرِ عنْ عُقْبَةَ ابنِ عامِر رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قُلْنا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّكَ تَبْعَثُنَا فنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونا فَما تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَنا إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَأقْبَلُوا فإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ.
(الحَدِيث 1642 طرفه فِي: 7316) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ بالتكلف من قَوْله: (فَخُذُوا مِنْهُم حق الضَّيْف) فَإِنَّهُ أثبت فِيهِ حَقًا للضيف، وَلِصَاحِب الْحق أَخذ حَقه مِمَّن يتَعَيَّن فِي جِهَته، وَفِيه معنى قصاص الْمَظْلُوم.
وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَيزِيد من الزِّيَادَة هُوَ ابْن أبي حبيب. وَأَبُو الْخَيْر ضد الشَّرّ واسْمه مرْثَد، بالثاء الْمُثَلَّثَة: ابْن عبد الله الْيَزنِي، وَهَؤُلَاء كلهم مصريون مَا خلا شَيْخه فَإِنَّهُ تنيسي، وَلَكِن أَصله من دمشق وعد من المصريين.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَدَب عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَطْعِمَة عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي السّير عَن قُتَيْبَة، وَقَالَ: حسن، وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن رمح.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا يقرونا) ، بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْقَاف وَإِسْقَاط نون الْجمع، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وكريمة، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا لَا يقروننا، على الأَصْل، لِأَن نون جمع الْمُذكر لَا يسْقط إلَاّ فِي مَوَاضِع مَعْرُوفَة، وَأَصله من قريب الضَّيْف قرى، مثل قليته قلى. وقراءً إِذا أَحْسَنت إِلَيْهِ، فَإِذا كسرت الْقَاف قصرت، وَإِذا فتحتها مددت. وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَا يقروننا، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف أَي: لَا يضيفونا. قَوْله: (فَخُذُوا مِنْهُم) ، وَفِي رِوَايَة الكشميني: فَخُذُوا مِنْهُ، أَي: من مَالهم، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا نمر بِقوم فَلَا هم يضيفونا وَلَا هم يؤدون مَا لنا عَلَيْهِم من الْحق، وَلَا نَحن نَأْخُذ مِنْهُم. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن أَبَوا إلَاّ أَن تَأْخُذُوا مِنْهُم كرها فَخُذُوا) . ثمَّ قَالَ: وَقد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه كَانَ يَأْمر بِنَحْوِ هَذَا.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن ظَاهر الحَدِيث وجوب قِرى الضَّيْف، وَأَن المنزول عَلَيْهِ لَو امْتنع من الضِّيَافَة أخذت مِنْهُ كرها، وَإِلَيْهِ ذهب اللَّيْث مُطلقًا، وَخَصه أَحْمد بِأَهْل الْبَوَادِي دون الْقرى، وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ على ذَلِك مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي كَرِيمَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَيْلَة الضَّيْف حق على كل مُسلم، فَمن أصبح بفنائه فَهُوَ عَلَيْهِ دين، فَإِن شَاءَ اقْتضى وَإِن شَاءَ ترك، وَأَبُو كَرِيمَة هُوَ الْمِقْدَام بن معدي كرب، وَصرح بِهِ الطَّحَاوِيّ فِي رِوَايَته عَنهُ، وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح الضَّيْف محروماً، فَلهُ أَن يَأْخُذهُ، بِقدر قراه، وَلَا حرج عَلَيْهِ) . وَقَالَ الْجُمْهُور: الضِّيَافَة سنَّة وَلَيْسَت بواجبة، وَقد كَانَت وَاجِبَة فنسخ وُجُوبهَا، قَالَه الطَّحَاوِيّ، وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِحَدِيث الْمِقْدَاد ابْن الْأسود، قَالَ: جِئْت أَنا وَصَاحب لي حَتَّى كَادَت تذْهب أسماعنا وأبصارنا من الْجُوع، فَجعلنَا نتعرض للنَّاس فَلم يضفنا أحد، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فَجعلنَا نعرض أَنْفُسنَا على أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ أحد مِنْهُم يقبلنا، فأتينا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَانْطَلق بِنَا إِلَى أَهله، فَإِذا ثَلَاثَة أعنز، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: احتلبوا هَذَا اللَّبن بَيْننَا … الحَدِيث بِطُولِهِ، قَالَ الطَّحَاوِيّ: أَفلا يرى أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يضيفوهم، وَقد بلغت بهم الْحَاجة، ثمَّ لم يعنفهم رَسُول الله على ذَلِك؟ فَدلَّ على نسخ مَا كَانَ أوجب على النَّاس من الضِّيَافَة، ثمَّ روى من حَدِيث عبد الله بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن جده: أَنه سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول: (لَا يَأْخُذ أحدكُم مَتَاع صَاحبه لاعباً وَلَا جاداً، وَإِذا أَخذ أحدكُم عَصا صَاحبه فليردها إِلَيْهِ) . وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضا، وَقيل: الحَدِيث مَحْمُول على الْمُضْطَرين. ثمَّ اخْتلفُوا: هَل يلْزم الْمُضْطَر الْعِوَض أَو لَا؟ فَقيل: يلْزم، وَقيل: لَا، وَقيل: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام، فَكَانَت الْمُوَاسَاة وَاجِبَة، فَلَمَّا فتحت الْفتُوح نسخ ذَلِك، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي حَدِيث أبي شُرَيْح عِنْد مُسلم فِي حق
পরপুরুষের জন্য পরনারীর কথা শোনা এবং প্রয়োজনে মানুষের অপ্রিয় বিষয় (গিবত) উল্লেখ করা জায়েজ। সন্তানের লালন-পালনে নারীর অধিকার রয়েছে। প্রয়োজনে নারীর ঘর থেকে বের হওয়া জায়েজ। অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে বিচার করার বৈধতার পক্ষে কেউ কেউ একে দলিল হিসেবে পেশ করেছেন। আমি বলি: এই দলিল পেশ করা দুই কারণে ত্রুটিযুক্ত: প্রথমত, এটি একটি ফতোয়া ছিল, বিচারিক রায় নয়। দ্বিতীয়ত, আবু সুফিয়ান সেই শহরেই উপস্থিত ছিলেন।
১৬৪২ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, লাইস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াজিদ আবু খাইর থেকে এবং তিনি উকবা ইবনে আমির (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমরা নবী (সা.)-কে বললাম, আপনি আমাদের (বিভিন্ন অভিযানে) পাঠান, তখন আমরা এমন সব সম্প্রদায়ের নিকট অবতরণ করি যারা আমাদের মেহমানদারি করে না। এ ব্যাপারে আপনি কী মনে করেন? তখন তিনি আমাদের বললেন: "যদি তোমরা কোনো সম্প্রদায়ের নিকট অবতরণ করো এবং মেহমানদের জন্য যা সমীচীন তারা তোমাদের জন্য তার নির্দেশ দেয়, তবে তোমরা তা গ্রহণ করো। আর তারা যদি তা না করে, তবে তোমরা তাদের থেকে মেহমানের প্রাপ্য অধিকার আদায় করে নাও।"
(হাদিস ১৬৪২, এর অংশবিশেষ অনুচ্ছেদ ৭৩১৬-এ রয়েছে)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য কষ্টসাধ্যভাবে তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া হয়েছে: "তোমরা তাদের থেকে মেহমানের অধিকার গ্রহণ করো।" কারণ তিনি এখানে মেহমানের জন্য একটি অধিকার সাব্যস্ত করেছেন। আর যার পাওনা রয়েছে সে সেই ব্যক্তির কাছ থেকে নিজের অধিকার গ্রহণ করতে পারে যার ওপর তা বর্তায়। এর মধ্যে মজলুমের প্রতিশোধ গ্রহণের অর্থ নিহিত রয়েছে।
এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। ইয়াজিদ আল-জিয়াদা হলেন ইবনে আবি হাবিব। আবু খাইর হলো 'শার' (মন্দ)-এর বিপরীত, তাঁর নাম মারসাদ ইবনে আবদুল্লাহ আল-ইয়াজানি। তিনি এবং তাঁর পরবর্তী বর্ণনাকারীরা সবাই মিসরীয়, কেবল তাঁর শাইখ ব্যতীত; তিনি তিন্নীসের অধিবাসী হলেও তাঁর মূল নিবাস দামেস্কে এবং তিনি মিসরীয়দের অন্তর্ভুক্ত গণ্য হন।
ইমাম বুখারি হাদিসটি 'আদাব' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম 'মাগাজি' অধ্যায়ে কুতাইবা ও মুহাম্মদ ইবনে রুমহ থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ 'খাদ্য' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি 'সিয়ার' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন এটি 'হাসান'। ইবনে মাজাহ এটি মুহাম্মদ ইবনে রুমহ থেকে 'আদাব' অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের ব্যাখ্যা: তাঁর উক্তি: "লা ইয়াকরূনা" (তারা আমাদের মেহমানদারি করে না), এটি ইয়া বর্ণে ফাতহা, কাফ বর্ণে সুকুন এবং জমার নুন বিলুপ্তিসহ পঠিত। আসিলি ও কারিমার বর্ণনায় এভাবেই রয়েছে। অন্যদের বর্ণনায় মূল নিয়ম অনুযায়ী "লা ইয়াকরূনানা" রয়েছে। কেননা পরিচিত কয়েকটি ক্ষেত্র ছাড়া জমা মুজাক্কারের নুন বিলুপ্ত হয় না। এটি মেহমানদারি করা (ক্বিরা) ধাতু থেকে এসেছে। ক্বাফ বর্ণে কাসরা দিলে শব্দটির শেষে আলিফে মাকসুরা হয় এবং ফাতহা দিলে আলিফে মামদুদা হয়। কিরমানি বলেছেন: শব্দটি তাশদিদ বা তাখফিফ উভয়ভাবেই মেহমানদারি করা অর্থে ব্যবহৃত হয়। তাঁর উক্তি: "তাদের থেকে গ্রহণ করো", কুশাইনি-র বর্ণনায় রয়েছে "তা থেকে গ্রহণ করো", অর্থাৎ তাদের সম্পদ থেকে। তিরমিজির বর্ণনায় আবু খাইর ও উকবা ইবনে আমির থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসুল! আমরা এমন এক সম্প্রদায়ের পাশ দিয়ে অতিক্রম করি যারা আমাদের মেহমানদারি করে না এবং আমাদের যে হক তাদের নিকট রয়েছে তাও তারা আদায় করে না, আর আমরাও তাদের থেকে কিছু নেই না। তখন রাসুলুল্লাহ (সা.) বললেন: "যদি তারা অনিচ্ছা সত্ত্বেও তোমাদের থেকে (অধিকার) নিতে বাধ্য করে, তবে তোমরা তা নিয়ে নাও।" এরপর তিনি বলেন: উমর ইবনে খাত্তাব (রা.) থেকেও অনুরূপ আদেশ বর্ণিত আছে।
এর থেকে যা যা শিক্ষণীয়: হাদিসের বাহ্যিক অর্থ হলো মেহমানদারি করা ওয়াজিব। আর যার কাছে মেহমান এসেছে সে যদি মেহমানদারিতে অস্বীকৃতি জানায়, তবে তার থেকে জোরপূর্বক তা আদায় করা যাবে। লাইস বিন সা'দ সাধারণভাবে এই মত পোষণ করেছেন। ইমাম আহমদ এটি শহর বা গ্রাম ব্যতীত কেবল মরুচারী যাযাবরদের ক্ষেত্রে নির্দিষ্ট করেছেন। এ বিষয়ে আবু কারিমার হাদিসটি দলিল হিসেবে পেশ করা হয়েছে, যা আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। রাসুলুল্লাহ (সা.) বলেছেন: "মেহমানের এক রাতের হক প্রত্যেক মুসলমানের ওপর আবশ্যক। যে ব্যক্তি কারো আঙিনায় সকাল অতিবাহিত করবে, তা তার ওপর ঋণ হিসেবে থাকবে। সে চাইলে তা আদায় করে নিতে পারে অথবা ছেড়ে দিতে পারে।" আবু কারিমা হলেন মিকদাম ইবনে মাদিকারিব। ইমাম তাহাবিও তাঁর বর্ণনায় এটি স্পষ্ট করেছেন। তাহাবি আবু হুরায়রা (রা.) সূত্রে নবী (সা.) থেকে বর্ণনা করেন: "যে মেহমান কোনো কওমের কাছে অবতরণ করল এবং মেহমানটি বঞ্চিত অবস্থায় সকাল করল, তার জন্য অধিকার রয়েছে নিজের মেহমানদারির পরিমাণ গ্রহণ করার এবং এতে তার কোনো পাপ হবে না।" জুমহুর উলামাগণ বলেন: মেহমানদারি করা সুন্নাত, ওয়াজিব নয়। আগে ওয়াজিব ছিল, পরে তা মানসুখ (রহিত) হয়ে গেছে। তাহাবি এটি বলেছেন এবং মিকদাদ ইবনে আসওয়াদ (রা.)-এর হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন। মিকদাদ বলেন: আমি ও আমার এক সাথী ক্ষুধার চোটে শ্রবণ ও দৃষ্টিশক্তি হারানোর উপক্রম হয়েছিলাম। আমরা মানুষের দ্বারে দ্বারে যাচ্ছিলাম কিন্তু কেউ আমাদের মেহমানদারি করছিল না। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আমরা রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সাহাবিদের কাছে নিজেদের পেশ করছিলাম কিন্তু কেউ আমাদের গ্রহণ করছিল না। এরপর আমরা নবী (সা.)-এর কাছে এলাম এবং তিনি আমাদের তাঁর পরিবারের কাছে নিয়ে গেলেন। সেখানে তিনটি ছাগল ছিল। নবী (সা.) বললেন: এগুলোর দুধ আমাদের মধ্যে দোহন করো... (দীর্ঘ হাদিস)। তাহাবি বলেন: আপনারা কি দেখছেন না যে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সাহাবিরা চরম অভাব সত্ত্বেও তাদের মেহমানদারি করেননি, অথচ রাসুলুল্লাহ (সা.) তাদের ভর্ৎসনা করেননি? এটি প্রমাণ করে যে মানুষের ওপর মেহমানদারির যে ওয়াজিব বিধান ছিল তা রহিত হয়ে গেছে। এরপর তিনি আবদুল্লাহ ইবনে সায়েব থেকে এবং তিনি তাঁর পিতা ও দাদা থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি নবী (সা.)-কে বলতে শুনেছেন: "তোমাদের কেউ যেন তার ভাইয়ের আসবাবপত্র তামাশা করে বা গুরুত্বের সাথে না নেয়। যদি কেউ তার ভাইয়ের লাঠিও নেয়, তবে সে যেন তা ফিরিয়ে দেয়।" আবু দাউদ ও তিরমিজিও এটি বর্ণনা করেছেন। বলা হয়েছে: মেহমানদারির হাদিসটি নিরুপায় ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। এরপর আলেমগণ মতভেদ করেছেন: নিরুপায় ব্যক্তির জন্য এর বিনিময় দেওয়া জরুরি কি না? কেউ বলেছেন জরুরি, কেউ বলেছেন নয়। আবার কেউ বলেছেন: এটি ইসলামের শুরুর যুগে ছিল যখন পারস্পরিক সহযোগিতা ওয়াজিব ছিল। যখন বিভিন্ন দেশ বিজয় হতে শুরু করল, তখন এটি রহিত হয়ে যায়। মুসলিম শরীফে আবু শুরাইহ বর্ণিত হাদিসে এর প্রমাণ পাওয়া যায়...
১৬৪২ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, লাইস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াজিদ আবু খাইর থেকে এবং তিনি উকবা ইবনে আমির (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমরা নবী (সা.)-কে বললাম, আপনি আমাদের (বিভিন্ন অভিযানে) পাঠান, তখন আমরা এমন সব সম্প্রদায়ের নিকট অবতরণ করি যারা আমাদের মেহমানদারি করে না। এ ব্যাপারে আপনি কী মনে করেন? তখন তিনি আমাদের বললেন: "যদি তোমরা কোনো সম্প্রদায়ের নিকট অবতরণ করো এবং মেহমানদের জন্য যা সমীচীন তারা তোমাদের জন্য তার নির্দেশ দেয়, তবে তোমরা তা গ্রহণ করো। আর তারা যদি তা না করে, তবে তোমরা তাদের থেকে মেহমানের প্রাপ্য অধিকার আদায় করে নাও।"
(হাদিস ১৬৪২, এর অংশবিশেষ অনুচ্ছেদ ৭৩১৬-এ রয়েছে)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য কষ্টসাধ্যভাবে তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া হয়েছে: "তোমরা তাদের থেকে মেহমানের অধিকার গ্রহণ করো।" কারণ তিনি এখানে মেহমানের জন্য একটি অধিকার সাব্যস্ত করেছেন। আর যার পাওনা রয়েছে সে সেই ব্যক্তির কাছ থেকে নিজের অধিকার গ্রহণ করতে পারে যার ওপর তা বর্তায়। এর মধ্যে মজলুমের প্রতিশোধ গ্রহণের অর্থ নিহিত রয়েছে।
এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। ইয়াজিদ আল-জিয়াদা হলেন ইবনে আবি হাবিব। আবু খাইর হলো 'শার' (মন্দ)-এর বিপরীত, তাঁর নাম মারসাদ ইবনে আবদুল্লাহ আল-ইয়াজানি। তিনি এবং তাঁর পরবর্তী বর্ণনাকারীরা সবাই মিসরীয়, কেবল তাঁর শাইখ ব্যতীত; তিনি তিন্নীসের অধিবাসী হলেও তাঁর মূল নিবাস দামেস্কে এবং তিনি মিসরীয়দের অন্তর্ভুক্ত গণ্য হন।
ইমাম বুখারি হাদিসটি 'আদাব' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম 'মাগাজি' অধ্যায়ে কুতাইবা ও মুহাম্মদ ইবনে রুমহ থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ 'খাদ্য' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। তিরমিজি 'সিয়ার' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন এটি 'হাসান'। ইবনে মাজাহ এটি মুহাম্মদ ইবনে রুমহ থেকে 'আদাব' অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের ব্যাখ্যা: তাঁর উক্তি: "লা ইয়াকরূনা" (তারা আমাদের মেহমানদারি করে না), এটি ইয়া বর্ণে ফাতহা, কাফ বর্ণে সুকুন এবং জমার নুন বিলুপ্তিসহ পঠিত। আসিলি ও কারিমার বর্ণনায় এভাবেই রয়েছে। অন্যদের বর্ণনায় মূল নিয়ম অনুযায়ী "লা ইয়াকরূনানা" রয়েছে। কেননা পরিচিত কয়েকটি ক্ষেত্র ছাড়া জমা মুজাক্কারের নুন বিলুপ্ত হয় না। এটি মেহমানদারি করা (ক্বিরা) ধাতু থেকে এসেছে। ক্বাফ বর্ণে কাসরা দিলে শব্দটির শেষে আলিফে মাকসুরা হয় এবং ফাতহা দিলে আলিফে মামদুদা হয়। কিরমানি বলেছেন: শব্দটি তাশদিদ বা তাখফিফ উভয়ভাবেই মেহমানদারি করা অর্থে ব্যবহৃত হয়। তাঁর উক্তি: "তাদের থেকে গ্রহণ করো", কুশাইনি-র বর্ণনায় রয়েছে "তা থেকে গ্রহণ করো", অর্থাৎ তাদের সম্পদ থেকে। তিরমিজির বর্ণনায় আবু খাইর ও উকবা ইবনে আমির থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসুল! আমরা এমন এক সম্প্রদায়ের পাশ দিয়ে অতিক্রম করি যারা আমাদের মেহমানদারি করে না এবং আমাদের যে হক তাদের নিকট রয়েছে তাও তারা আদায় করে না, আর আমরাও তাদের থেকে কিছু নেই না। তখন রাসুলুল্লাহ (সা.) বললেন: "যদি তারা অনিচ্ছা সত্ত্বেও তোমাদের থেকে (অধিকার) নিতে বাধ্য করে, তবে তোমরা তা নিয়ে নাও।" এরপর তিনি বলেন: উমর ইবনে খাত্তাব (রা.) থেকেও অনুরূপ আদেশ বর্ণিত আছে।
এর থেকে যা যা শিক্ষণীয়: হাদিসের বাহ্যিক অর্থ হলো মেহমানদারি করা ওয়াজিব। আর যার কাছে মেহমান এসেছে সে যদি মেহমানদারিতে অস্বীকৃতি জানায়, তবে তার থেকে জোরপূর্বক তা আদায় করা যাবে। লাইস বিন সা'দ সাধারণভাবে এই মত পোষণ করেছেন। ইমাম আহমদ এটি শহর বা গ্রাম ব্যতীত কেবল মরুচারী যাযাবরদের ক্ষেত্রে নির্দিষ্ট করেছেন। এ বিষয়ে আবু কারিমার হাদিসটি দলিল হিসেবে পেশ করা হয়েছে, যা আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। রাসুলুল্লাহ (সা.) বলেছেন: "মেহমানের এক রাতের হক প্রত্যেক মুসলমানের ওপর আবশ্যক। যে ব্যক্তি কারো আঙিনায় সকাল অতিবাহিত করবে, তা তার ওপর ঋণ হিসেবে থাকবে। সে চাইলে তা আদায় করে নিতে পারে অথবা ছেড়ে দিতে পারে।" আবু কারিমা হলেন মিকদাম ইবনে মাদিকারিব। ইমাম তাহাবিও তাঁর বর্ণনায় এটি স্পষ্ট করেছেন। তাহাবি আবু হুরায়রা (রা.) সূত্রে নবী (সা.) থেকে বর্ণনা করেন: "যে মেহমান কোনো কওমের কাছে অবতরণ করল এবং মেহমানটি বঞ্চিত অবস্থায় সকাল করল, তার জন্য অধিকার রয়েছে নিজের মেহমানদারির পরিমাণ গ্রহণ করার এবং এতে তার কোনো পাপ হবে না।" জুমহুর উলামাগণ বলেন: মেহমানদারি করা সুন্নাত, ওয়াজিব নয়। আগে ওয়াজিব ছিল, পরে তা মানসুখ (রহিত) হয়ে গেছে। তাহাবি এটি বলেছেন এবং মিকদাদ ইবনে আসওয়াদ (রা.)-এর হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন। মিকদাদ বলেন: আমি ও আমার এক সাথী ক্ষুধার চোটে শ্রবণ ও দৃষ্টিশক্তি হারানোর উপক্রম হয়েছিলাম। আমরা মানুষের দ্বারে দ্বারে যাচ্ছিলাম কিন্তু কেউ আমাদের মেহমানদারি করছিল না। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: আমরা রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সাহাবিদের কাছে নিজেদের পেশ করছিলাম কিন্তু কেউ আমাদের গ্রহণ করছিল না। এরপর আমরা নবী (সা.)-এর কাছে এলাম এবং তিনি আমাদের তাঁর পরিবারের কাছে নিয়ে গেলেন। সেখানে তিনটি ছাগল ছিল। নবী (সা.) বললেন: এগুলোর দুধ আমাদের মধ্যে দোহন করো... (দীর্ঘ হাদিস)। তাহাবি বলেন: আপনারা কি দেখছেন না যে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সাহাবিরা চরম অভাব সত্ত্বেও তাদের মেহমানদারি করেননি, অথচ রাসুলুল্লাহ (সা.) তাদের ভর্ৎসনা করেননি? এটি প্রমাণ করে যে মানুষের ওপর মেহমানদারির যে ওয়াজিব বিধান ছিল তা রহিত হয়ে গেছে। এরপর তিনি আবদুল্লাহ ইবনে সায়েব থেকে এবং তিনি তাঁর পিতা ও দাদা থেকে বর্ণনা করেন যে তিনি নবী (সা.)-কে বলতে শুনেছেন: "তোমাদের কেউ যেন তার ভাইয়ের আসবাবপত্র তামাশা করে বা গুরুত্বের সাথে না নেয়। যদি কেউ তার ভাইয়ের লাঠিও নেয়, তবে সে যেন তা ফিরিয়ে দেয়।" আবু দাউদ ও তিরমিজিও এটি বর্ণনা করেছেন। বলা হয়েছে: মেহমানদারির হাদিসটি নিরুপায় ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। এরপর আলেমগণ মতভেদ করেছেন: নিরুপায় ব্যক্তির জন্য এর বিনিময় দেওয়া জরুরি কি না? কেউ বলেছেন জরুরি, কেউ বলেছেন নয়। আবার কেউ বলেছেন: এটি ইসলামের শুরুর যুগে ছিল যখন পারস্পরিক সহযোগিতা ওয়াজিব ছিল। যখন বিভিন্ন দেশ বিজয় হতে শুরু করল, তখন এটি রহিত হয়ে যায়। মুসলিম শরীফে আবু শুরাইহ বর্ণিত হাদিসে এর প্রমাণ পাওয়া যায়...
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٨)