وَلَيْسَت مَعْرُوفَة، وَالصَّوَاب: الْقرَان. ثلاثي. وَقَالَ الْفراء: لَا يُقَال: أقرن، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا يُقَال: أقرن على الشَّيْء إِذا قوي عَلَيْهِ وأطاقه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين} (الزخرف: 35) . أَي: مطيقين، وَفِي (الصِّحَاح) : أقرن الدَّم الْعرق واستقرن أَي: كثر، فَيحْتَمل أَن يكون الإقران فِي هَذَا الحَدِيث على ذَلِك، وَيكون مَعْنَاهُ النَّهْي عَن الْإِكْثَار من أكل التَّمْر إِذا كَانَ مَعَ غَيره، وَيرجع مَعْنَاهُ إِلَى الْقرَان الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى، وَنقل الْمُنْذِرِيّ عَن أبي مُحَمَّد الْمعَافِرِي أَنه: يُقَال: قرن بَين الشَّيْئَيْنِ وأقرن: إِذا جمع بَينهمَا. قَوْله: (ألَاّ أَن يسْتَأْذن الرجل مِنْكُم أَخَاهُ) ، قَالَ الْخَطِيب: هَذَا من قَول ابْن عمر وَلَيْسَ من قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بيَّن ذَلِك آدم بن أبي إِيَاس وشبابة بن سوار عَن شُعْبَة، وَقَالَ عَاصِم بن عَليّ: أرى الْإِذْن من قَول ابْن عمر، قيل: يرد على هَذَا مَا أخرجه البُخَارِيّ بعدُ من حَدِيث جبلة بن سحيم: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: (نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يقرن الرجل بَين التمرتين جَمِيعًا حَتَّى يسْتَأْذن أَصْحَابه) . قلت: إحتمال الإدراج باقٍ فِيهِ أَيْضا، فَلْيتَأَمَّل.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: النَّهْي عَن الإقران. قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي كِتَابه (المغيث) : للنَّهْي عَن الْقرَان وَجْهَان: الأول: ذهبت عَائِشَة وَجَابِر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، إِلَى أَنه قَبِيح، وَفِيه شَره وهلع وَهُوَ يزري بِصَاحِبِهِ. الثَّانِي: كَانَ التَّمْر من جِهَة ابْن الزبير وَكَانَ ملكهم فِيهِ سَوَاء، فَيصير الَّذِي يقرن أَكثر أكلا من غَيره، فَأَما إِذا كَانَ التَّمْر ملكا لَهُ فَلهُ أَن يَأْكُل كَمَا شَاءَ، كَمَا رُوِيَ أَن سالما كَانَ يَأْكُل التَّمْر كفا كفا، وَقيل: إِذا كَانَ الطَّعَام بِحَيْثُ يكون شبعاً للْجَمِيع كَانَ مُبَاحا لَهُ لَو أكله، وَجَاز لَهُ أَن يَأْكُل كَمَا شَاءَ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَحمل أهل الظَّاهِر هَذَا النَّهْي على التَّحْرِيم مُطلقًا. قَالَ: وَهُوَ مِنْهُم ذُهُول عَن مساق الحَدِيث وَمَعْنَاهُ. وَحمله جُمْهُور الْفُقَهَاء على حَالَة الْمُشَاركَة بِدَلِيل مساق الحَدِيث. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَاخْتلفُوا فِي أَن هَذَا النَّهْي على التَّحْرِيم أَو على الْكَرَاهَة وَالْأَدب؟ وَالصَّوَاب: التَّفْصِيل كَمَا سبق.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِيمَا يملك من الطَّعَام حِين وَضعه، فَإِن قُلْنَا: إِنَّهُم يملكونه بِوَضْعِهِ بَين أَيْديهم فَيحرم أَن يَأْكُل أحد أَكثر من الآخر، وَإِن قُلْنَا: إِنَّمَا يملك كل وَاحِد مِنْهُم مَا رفع إِلَى فِيهِ فَهُوَ سوء أدب وشره ودناءة، وَيكون مَكْرُوها. وَقَالَ ابْن التِّين: وَحمله بَعضهم على مَا إِذا اسْتَوَت أثمانهم فِيهِ مثل أَن يتخارجوا فِي ثمنه أَو يَهبهُ لَهُم رجل أَو يوصى لَهُم بِهِ، وَأما إِن أطْعمهُم هُوَ، فروى ابْن نَافِع عَن مَالك: لَا بَأْس بِهِ، وَفِي رِوَايَة ابْن وهب: لَيْسَ بجميل أَن يَأْكُل تمرتين أَو ثَلَاثًا فِي لقْمَة دونهم. فَإِن قلت: روى الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من رِوَايَة يزِيد بن زُرَيْع عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الإقران فِي التَّمْر، فَإِن الله قد وسع عَلَيْكُم فأقرنوا) قلت: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن شاهين أَيْضا فِي كِتَابه (النَّاسِخ والمنسوخ) ، ثمَّ قَالَ: الحَدِيث الَّذِي فِيهِ النَّهْي عَن الإقران صَحِيح الْإِسْنَاد، وَالَّذِي فِيهِ الْإِبَاحَة لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي، لِأَن فِي سَنَده اضطراباً، وَإِن صَحَّ فَيحمل على أَنه نَاسخ للنَّهْي. وَقَالَ الْحَازِمِي: وَذكر الْحَدِيثين: إِسْنَاد الأول أصح وَأشهر من الثَّانِي، غير أَن الْخطب فِي هَذَا الْبَاب يسير، لِأَنَّهُ لَيْسَ من بَاب الْعِبَادَات والتكاليف، وَإِنَّمَا هُوَ من قبيل الْمصَالح الدنياوية فَيَكْفِي فِي ذَلِك الحَدِيث الثَّانِي، ثمَّ يشيده إِجْمَاع الامة على خلاف ذَلِك. وَقيل: إِن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك حَيْثُ كَانَ الْعَيْش زهيداً والقوت متعذراً مُرَاعَاة لجَانب الْفُقَرَاء والضعفاء وَالْمَسَاكِين، وحثاً على الإيثار والمواساة ورغبة فِي تعَاطِي أَسبَاب المعدلة حَالَة الِاجْتِمَاع والاشتراك، فَلَمَّا وسع الله الْخَيْر وَعم الْعَيْش الْغَنِيّ، وَالْفَقِير، قَالَ: فشأنكم إِذا.
6542 - حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي وائِلٍ عنْ أبِي مَسْعُودٍ أنَّ رَجُلاً منَ الأنْصَارِ يُقالُ لَهُ أبُو شُعَيْب كانَ لهُ غُلامٌ لَحَّامٌ فَقَالَ لَهُ أبُو شُعَيْبٍ اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أدْعُو النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خامِسَ خَمْسَةٍ وأبْصَرَ فِي وجْهِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الجُوعَ فَدَعاهُ فتَبِعَهُمْ رَجلٌ لَمْ يُدْعَ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ هاذا قدْ اتَّبَعَنَا أتَأذَنُ لَهُ قَالَ نَعَمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أتأذن لَهُ؟ قَالَ: نعم) فَإِن معنى التَّرْجَمَة يَشْمَل ذَلِك. وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: النَّهْي عَن الإقران. قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي كِتَابه (المغيث) : للنَّهْي عَن الْقرَان وَجْهَان: الأول: ذهبت عَائِشَة وَجَابِر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، إِلَى أَنه قَبِيح، وَفِيه شَره وهلع وَهُوَ يزري بِصَاحِبِهِ. الثَّانِي: كَانَ التَّمْر من جِهَة ابْن الزبير وَكَانَ ملكهم فِيهِ سَوَاء، فَيصير الَّذِي يقرن أَكثر أكلا من غَيره، فَأَما إِذا كَانَ التَّمْر ملكا لَهُ فَلهُ أَن يَأْكُل كَمَا شَاءَ، كَمَا رُوِيَ أَن سالما كَانَ يَأْكُل التَّمْر كفا كفا، وَقيل: إِذا كَانَ الطَّعَام بِحَيْثُ يكون شبعاً للْجَمِيع كَانَ مُبَاحا لَهُ لَو أكله، وَجَاز لَهُ أَن يَأْكُل كَمَا شَاءَ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَحمل أهل الظَّاهِر هَذَا النَّهْي على التَّحْرِيم مُطلقًا. قَالَ: وَهُوَ مِنْهُم ذُهُول عَن مساق الحَدِيث وَمَعْنَاهُ. وَحمله جُمْهُور الْفُقَهَاء على حَالَة الْمُشَاركَة بِدَلِيل مساق الحَدِيث. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَاخْتلفُوا فِي أَن هَذَا النَّهْي على التَّحْرِيم أَو على الْكَرَاهَة وَالْأَدب؟ وَالصَّوَاب: التَّفْصِيل كَمَا سبق.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِيمَا يملك من الطَّعَام حِين وَضعه، فَإِن قُلْنَا: إِنَّهُم يملكونه بِوَضْعِهِ بَين أَيْديهم فَيحرم أَن يَأْكُل أحد أَكثر من الآخر، وَإِن قُلْنَا: إِنَّمَا يملك كل وَاحِد مِنْهُم مَا رفع إِلَى فِيهِ فَهُوَ سوء أدب وشره ودناءة، وَيكون مَكْرُوها. وَقَالَ ابْن التِّين: وَحمله بَعضهم على مَا إِذا اسْتَوَت أثمانهم فِيهِ مثل أَن يتخارجوا فِي ثمنه أَو يَهبهُ لَهُم رجل أَو يوصى لَهُم بِهِ، وَأما إِن أطْعمهُم هُوَ، فروى ابْن نَافِع عَن مَالك: لَا بَأْس بِهِ، وَفِي رِوَايَة ابْن وهب: لَيْسَ بجميل أَن يَأْكُل تمرتين أَو ثَلَاثًا فِي لقْمَة دونهم. فَإِن قلت: روى الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من رِوَايَة يزِيد بن زُرَيْع عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الإقران فِي التَّمْر، فَإِن الله قد وسع عَلَيْكُم فأقرنوا) قلت: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن شاهين أَيْضا فِي كِتَابه (النَّاسِخ والمنسوخ) ، ثمَّ قَالَ: الحَدِيث الَّذِي فِيهِ النَّهْي عَن الإقران صَحِيح الْإِسْنَاد، وَالَّذِي فِيهِ الْإِبَاحَة لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي، لِأَن فِي سَنَده اضطراباً، وَإِن صَحَّ فَيحمل على أَنه نَاسخ للنَّهْي. وَقَالَ الْحَازِمِي: وَذكر الْحَدِيثين: إِسْنَاد الأول أصح وَأشهر من الثَّانِي، غير أَن الْخطب فِي هَذَا الْبَاب يسير، لِأَنَّهُ لَيْسَ من بَاب الْعِبَادَات والتكاليف، وَإِنَّمَا هُوَ من قبيل الْمصَالح الدنياوية فَيَكْفِي فِي ذَلِك الحَدِيث الثَّانِي، ثمَّ يشيده إِجْمَاع الامة على خلاف ذَلِك. وَقيل: إِن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك حَيْثُ كَانَ الْعَيْش زهيداً والقوت متعذراً مُرَاعَاة لجَانب الْفُقَرَاء والضعفاء وَالْمَسَاكِين، وحثاً على الإيثار والمواساة ورغبة فِي تعَاطِي أَسبَاب المعدلة حَالَة الِاجْتِمَاع والاشتراك، فَلَمَّا وسع الله الْخَيْر وَعم الْعَيْش الْغَنِيّ، وَالْفَقِير، قَالَ: فشأنكم إِذا.
6542 - حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي وائِلٍ عنْ أبِي مَسْعُودٍ أنَّ رَجُلاً منَ الأنْصَارِ يُقالُ لَهُ أبُو شُعَيْب كانَ لهُ غُلامٌ لَحَّامٌ فَقَالَ لَهُ أبُو شُعَيْبٍ اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أدْعُو النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خامِسَ خَمْسَةٍ وأبْصَرَ فِي وجْهِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الجُوعَ فَدَعاهُ فتَبِعَهُمْ رَجلٌ لَمْ يُدْعَ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ هاذا قدْ اتَّبَعَنَا أتَأذَنُ لَهُ قَالَ نَعَمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أتأذن لَهُ؟ قَالَ: نعم) فَإِن معنى التَّرْجَمَة يَشْمَل ذَلِك. وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي
এবং এটি সুপরিচিত নয়, আর সঠিক হলো: আল-কুরান (দুইটি খেজুর একত্রে মিলিয়ে খাওয়া)। এটি একটি ত্রিমৌলিক শব্দ। আল-ফাররা বলেন: 'আকরানা' (أقرن) বলা যাবে না। তবে অন্যরা বলেছেন: কোনো কিছুর ওপর শক্তি লাভ করলে বা তা আয়ত্তে আনলে 'আকরানা' বলা হয়; যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {আর আমরা একে বশীভূত করতে (মুকরিনীন) সক্ষম ছিলাম না} (সূরা যুখরুফ: ৩৫)। অর্থাৎ সক্ষম ছিলাম না। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'আকরানাদ দামুল ইরকা' এবং 'ইস্তাকওয়ানা' অর্থ রক্ত বৃদ্ধি পাওয়া। সুতরাং এই হাদিসে 'ইকরান' দ্বারা এটিও উদ্দেশ্য হতে পারে এবং এর অর্থ হবে অন্যের সাথে খাওয়ার সময় অধিক পরিমাণে খেজুর খাওয়া থেকে নিষেধ করা। তখন এর অর্থ অন্য বর্ণনায় উল্লিখিত 'কুরান' শব্দটির দিকেই ফিরে যাবে। আল-মুনজিরি আবু মুহাম্মদ আল-মাআফিরি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, 'কারানা বাইনাশ শাইয়াইনি' এবং 'আকরানা'—উভয়ই দুটি বস্তুকে একত্রে মেলানো অর্থে ব্যবহৃত হয়। তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না তোমাদের কোনো ব্যক্তি তার ভাইয়ের কাছে অনুমতি নেয়), আল-খতিব বলেন: এটি ইবনে উমরের নিজস্ব উক্তি, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উক্তি নয়। আদম ইবনে আবি ইয়াস এবং শাবাবা ইবনে সাওয়ার এটি শু'বাহ থেকে স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছেন। আসিম ইবনে আলী বলেন: আমি মনে করি অনুমতির বিষয়টি ইবনে উমরের বক্তব্য। কেউ কেউ বলেন: এর বিপরীতে বুখারি পরবর্তীতে জাবালা ইবনে সুহাইম থেকে যে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন তা পেশ করা যায়, যেখানে ইবনে উমর বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সঙ্গী-সাথীদের অনুমতি না নিয়ে একত্রে দুটি করে খেজুর খেতে নিষেধ করেছেন)। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এতেও 'ইদরাজ' (নবীজির কথার সাথে বর্ণনাকারীর নিজস্ব কথা মিশে যাওয়া)-এর সম্ভাবনা থেকে যায়, সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত।
এই হাদিস থেকে যা যা শিক্ষা পাওয়া যায়: এতে 'ইকরান' বা একত্রে দুটি করে ফল খাওয়া নিষেধ করা হয়েছে। আবু মুসা আল-মাদিনি তাঁর 'আল-মুগিথ' গ্রন্থে বলেন: এই নিষেধের দুটি কারণ রয়েছে: প্রথমত: আয়েশা ও জাবির রাদিয়াল্লাহু আনহুমা মনে করতেন এটি একটি কদর্য কাজ, এতে লোভ ও লালসা প্রকাশ পায় যা একজন ব্যক্তির মর্যাদাকে ক্ষুণ্ণ করে। দ্বিতীয়ত: খেজুরগুলো ইবনে জুবাইরের পক্ষ থেকে ছিল এবং এতে সবার অধিকার সমান ছিল, তাই যে ব্যক্তি দুটি করে খাবে সে অন্যদের চেয়ে বেশি খেয়ে ফেলবে। তবে যদি খেজুরগুলো তার নিজের মালিকানাধীন হয়, তবে সে যেভাবে ইচ্ছা খেতে পারে, যেমনটি বর্ণিত হয়েছে যে সালিম এক মুষ্টি এক মুষ্টি করে খেজুর খেতেন। আবার বলা হয়েছে: যদি খাবার এত বেশি হয় যে সবার জন্য পর্যাপ্ত হবে, তবে সে যেভাবে ইচ্ছা খেতে পারে, তা তার জন্য বৈধ হবে। আল-কুরতুবি বলেন: আহলে জাহির (আক্ষরিকতাবাদী) এই নিষেধকে নিরঙ্কুশভাবে হারামের ওপর প্রয়োগ করেছেন। তিনি বলেন: এটি হাদিসের প্রেক্ষাপট ও অর্থ থেকে তাদের বিচ্যুতি মাত্র। জমহুর ফকিহগণ হাদিসের প্রেক্ষাপটের ভিত্তিতে একে অংশীদারিত্বের অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন। আন-নববী বলেন: এই নিষেধ কি হারামের জন্য নাকি অপছন্দনীয় (মাকরুহ) ও শিষ্টাচারের জন্য—এ নিয়ে আলেমদের মাঝে মতভেদ রয়েছে। আর সঠিক মত হলো বিস্তারিত ব্যাখ্যা করা, যা আগে উল্লেখ করা হয়েছে।
খাবার সামনে রাখার পর তাতে মালিকানা কখন প্রতিষ্ঠিত হয়—তা নিয়ে আলেমদের মাঝে দ্বিমত রয়েছে। যদি আমরা বলি: সামনে রাখার মাধ্যমেই তারা এর মালিক হয়ে যায়, তবে একজনের চেয়ে অন্যের বেশি খাওয়া হারাম হবে। আর যদি আমরা বলি: প্রত্যেকে যা মুখে তুলবে কেবল তারই মালিক হবে, তবে (বেশি খাওয়া) হবে শিষ্টাচার পরিপন্থী, লোভ ও হীনতা, যা মাকরুহ হিসেবে গণ্য হবে। ইবনে আত্তীন বলেন: কেউ কেউ একে ওই অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন যখন খাবারের মূল্যে সবার সমান অংশ থাকে, যেমন সবাই মিলে চাঁদা দিয়ে খাবার কিনলে অথবা কেউ তাদের খাবার উপহার দিলে বা ওসিয়ত করলে। আর যদি সে নিজেই তাদের খাওয়ায়, তবে ইবনে নাফি' মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এতে কোনো সমস্যা নেই। ইবনে ওয়াহাব-এর বর্ণনায় রয়েছে: অন্যদের বাদ দিয়ে এক লোকমায় দুই-তিনটি করে খেজুর খাওয়া শোভনীয় নয়। যদি আপনি বলেন: আল-বাযযার এবং আল-তাবারানি 'আল-আওসাত' গ্রন্থে ইয়াযিদ ইবনে যুরাই'—আতা আল-খুরাসানি—আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ—তাঁর পিতা সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (আমি তোমাদের একত্রে খেজুর খেতে নিষেধ করেছিলাম, এখন আল্লাহ তোমাদের সামর্থ্য বাড়িয়ে দিয়েছেন, সুতরাং তোমরা একত্রে খেতে পারো)। আমি বলব: এই হাদিসটি ইবনে শাহীনও তাঁর 'আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন এবং এরপর বলেছেন: যে হাদিসে নিষেধ এসেছে তার সনদ সহিহ, আর যাতে অনুমতি দেওয়া হয়েছে তার সনদ ততটা শক্তিশালী নয়, কারণ এর সনদে অস্থিরতা (ইজতিরাব) রয়েছে। তবে এটি যদি সহিহও হয়, তবে একে পূর্বের নিষেধের রহিতকারী (নাসিখ) হিসেবে ধরা হবে। আল-হাযিমি দুটি হাদিসই উল্লেখ করে বলেছেন: প্রথমটির সনদ দ্বিতীয়টির চেয়ে অধিক সহিহ ও প্রসিদ্ধ। তবে এই বিষয়ের গুরুত্ব কিছুটা কম, কারণ এটি ইবাদত বা শরিয়তের কোনো কঠোর বিধান নয়, বরং এটি পার্থিব কল্যাণ ও শিষ্টাচারের অন্তর্ভুক্ত, তাই এক্ষেত্রে দ্বিতীয় হাদিসটি যথেষ্ট। এরপর উম্মতের ইজমাও একে শক্তিশালী করে। আরও বলা হয়েছে যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন এটি নিষেধ করেছিলেন যখন জীবনযাত্রার মান ছিল সাধারণ এবং খাদ্য সংকট ছিল, যা ছিল দরিদ্র ও দুর্বলদের প্রতি লক্ষ্য রেখে, ত্যাগের মানসিকতা ও সমবন্টনের উৎসাহ দিতে এবং একত্রে খাওয়ার সময় ন্যায়বিচার নিশ্চিত করতে। পরবর্তীতে যখন আল্লাহ প্রাচুর্য দান করলেন এবং ধনী-দরিদ্র সবার জন্য জীবনযাপন সহজ হলো, তখন তিনি অনুমতি দিলেন।
৬৫৪২ - আমাদের কাছে আবু নুমান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে আবু আওয়ানা বর্ণনা করেছেন আমাশ থেকে, তিনি আবু ওয়াইল থেকে, তিনি আবু মাসউদ থেকে বর্ণনা করেন যে, আনসারদের মধ্যে আবু শুয়াইব নামক এক ব্যক্তির একজন কসাই গোলাম ছিল। আবু শুয়াইব তাকে বললেন: আমার জন্য পাঁচজনের খাবার তৈরি করো, সম্ভবত আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে পাঁচজনের পঞ্চম ব্যক্তি হিসেবে দাওয়াত দেব। কেননা তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর চেহারায় ক্ষুধার চিহ্ন দেখতে পেয়েছিলেন। অতঃপর তিনি তাঁকে দাওয়াত দিলেন এবং তাঁদের সাথে এক ব্যক্তি অনুসরণ করল যাকে দাওয়াত দেওয়া হয়নি। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: এই ব্যক্তি আমাদের সাথে এসেছে, তুমি কি তাকে অনুমতি দেবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (তুমি কি তাকে অনুমতি দেবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ), কারণ শিরোনামের অর্থ একে শামিল করে। আর আবু নুমান হলেন মুহাম্মদ ইবনুল ফজল আস-সাদুসি।
এই হাদিস থেকে যা যা শিক্ষা পাওয়া যায়: এতে 'ইকরান' বা একত্রে দুটি করে ফল খাওয়া নিষেধ করা হয়েছে। আবু মুসা আল-মাদিনি তাঁর 'আল-মুগিথ' গ্রন্থে বলেন: এই নিষেধের দুটি কারণ রয়েছে: প্রথমত: আয়েশা ও জাবির রাদিয়াল্লাহু আনহুমা মনে করতেন এটি একটি কদর্য কাজ, এতে লোভ ও লালসা প্রকাশ পায় যা একজন ব্যক্তির মর্যাদাকে ক্ষুণ্ণ করে। দ্বিতীয়ত: খেজুরগুলো ইবনে জুবাইরের পক্ষ থেকে ছিল এবং এতে সবার অধিকার সমান ছিল, তাই যে ব্যক্তি দুটি করে খাবে সে অন্যদের চেয়ে বেশি খেয়ে ফেলবে। তবে যদি খেজুরগুলো তার নিজের মালিকানাধীন হয়, তবে সে যেভাবে ইচ্ছা খেতে পারে, যেমনটি বর্ণিত হয়েছে যে সালিম এক মুষ্টি এক মুষ্টি করে খেজুর খেতেন। আবার বলা হয়েছে: যদি খাবার এত বেশি হয় যে সবার জন্য পর্যাপ্ত হবে, তবে সে যেভাবে ইচ্ছা খেতে পারে, তা তার জন্য বৈধ হবে। আল-কুরতুবি বলেন: আহলে জাহির (আক্ষরিকতাবাদী) এই নিষেধকে নিরঙ্কুশভাবে হারামের ওপর প্রয়োগ করেছেন। তিনি বলেন: এটি হাদিসের প্রেক্ষাপট ও অর্থ থেকে তাদের বিচ্যুতি মাত্র। জমহুর ফকিহগণ হাদিসের প্রেক্ষাপটের ভিত্তিতে একে অংশীদারিত্বের অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন। আন-নববী বলেন: এই নিষেধ কি হারামের জন্য নাকি অপছন্দনীয় (মাকরুহ) ও শিষ্টাচারের জন্য—এ নিয়ে আলেমদের মাঝে মতভেদ রয়েছে। আর সঠিক মত হলো বিস্তারিত ব্যাখ্যা করা, যা আগে উল্লেখ করা হয়েছে।
খাবার সামনে রাখার পর তাতে মালিকানা কখন প্রতিষ্ঠিত হয়—তা নিয়ে আলেমদের মাঝে দ্বিমত রয়েছে। যদি আমরা বলি: সামনে রাখার মাধ্যমেই তারা এর মালিক হয়ে যায়, তবে একজনের চেয়ে অন্যের বেশি খাওয়া হারাম হবে। আর যদি আমরা বলি: প্রত্যেকে যা মুখে তুলবে কেবল তারই মালিক হবে, তবে (বেশি খাওয়া) হবে শিষ্টাচার পরিপন্থী, লোভ ও হীনতা, যা মাকরুহ হিসেবে গণ্য হবে। ইবনে আত্তীন বলেন: কেউ কেউ একে ওই অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন যখন খাবারের মূল্যে সবার সমান অংশ থাকে, যেমন সবাই মিলে চাঁদা দিয়ে খাবার কিনলে অথবা কেউ তাদের খাবার উপহার দিলে বা ওসিয়ত করলে। আর যদি সে নিজেই তাদের খাওয়ায়, তবে ইবনে নাফি' মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এতে কোনো সমস্যা নেই। ইবনে ওয়াহাব-এর বর্ণনায় রয়েছে: অন্যদের বাদ দিয়ে এক লোকমায় দুই-তিনটি করে খেজুর খাওয়া শোভনীয় নয়। যদি আপনি বলেন: আল-বাযযার এবং আল-তাবারানি 'আল-আওসাত' গ্রন্থে ইয়াযিদ ইবনে যুরাই'—আতা আল-খুরাসানি—আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ—তাঁর পিতা সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (আমি তোমাদের একত্রে খেজুর খেতে নিষেধ করেছিলাম, এখন আল্লাহ তোমাদের সামর্থ্য বাড়িয়ে দিয়েছেন, সুতরাং তোমরা একত্রে খেতে পারো)। আমি বলব: এই হাদিসটি ইবনে শাহীনও তাঁর 'আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন এবং এরপর বলেছেন: যে হাদিসে নিষেধ এসেছে তার সনদ সহিহ, আর যাতে অনুমতি দেওয়া হয়েছে তার সনদ ততটা শক্তিশালী নয়, কারণ এর সনদে অস্থিরতা (ইজতিরাব) রয়েছে। তবে এটি যদি সহিহও হয়, তবে একে পূর্বের নিষেধের রহিতকারী (নাসিখ) হিসেবে ধরা হবে। আল-হাযিমি দুটি হাদিসই উল্লেখ করে বলেছেন: প্রথমটির সনদ দ্বিতীয়টির চেয়ে অধিক সহিহ ও প্রসিদ্ধ। তবে এই বিষয়ের গুরুত্ব কিছুটা কম, কারণ এটি ইবাদত বা শরিয়তের কোনো কঠোর বিধান নয়, বরং এটি পার্থিব কল্যাণ ও শিষ্টাচারের অন্তর্ভুক্ত, তাই এক্ষেত্রে দ্বিতীয় হাদিসটি যথেষ্ট। এরপর উম্মতের ইজমাও একে শক্তিশালী করে। আরও বলা হয়েছে যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন এটি নিষেধ করেছিলেন যখন জীবনযাত্রার মান ছিল সাধারণ এবং খাদ্য সংকট ছিল, যা ছিল দরিদ্র ও দুর্বলদের প্রতি লক্ষ্য রেখে, ত্যাগের মানসিকতা ও সমবন্টনের উৎসাহ দিতে এবং একত্রে খাওয়ার সময় ন্যায়বিচার নিশ্চিত করতে। পরবর্তীতে যখন আল্লাহ প্রাচুর্য দান করলেন এবং ধনী-দরিদ্র সবার জন্য জীবনযাপন সহজ হলো, তখন তিনি অনুমতি দিলেন।
৬৫৪২ - আমাদের কাছে আবু নুমান বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে আবু আওয়ানা বর্ণনা করেছেন আমাশ থেকে, তিনি আবু ওয়াইল থেকে, তিনি আবু মাসউদ থেকে বর্ণনা করেন যে, আনসারদের মধ্যে আবু শুয়াইব নামক এক ব্যক্তির একজন কসাই গোলাম ছিল। আবু শুয়াইব তাকে বললেন: আমার জন্য পাঁচজনের খাবার তৈরি করো, সম্ভবত আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে পাঁচজনের পঞ্চম ব্যক্তি হিসেবে দাওয়াত দেব। কেননা তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর চেহারায় ক্ষুধার চিহ্ন দেখতে পেয়েছিলেন। অতঃপর তিনি তাঁকে দাওয়াত দিলেন এবং তাঁদের সাথে এক ব্যক্তি অনুসরণ করল যাকে দাওয়াত দেওয়া হয়নি। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: এই ব্যক্তি আমাদের সাথে এসেছে, তুমি কি তাকে অনুমতি দেবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (তুমি কি তাকে অনুমতি দেবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ), কারণ শিরোনামের অর্থ একে শামিল করে। আর আবু নুমান হলেন মুহাম্মদ ইবনুল ফজল আস-সাদুসি।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٣)