وَبَعضهَا بالإخبار {وضربنا لكم الْأَمْثَال} (ابراهيم: 64) . أَي: صِفَات مَا فعلوا بالأمثال المضروبة لكل ظَالِم. قَوْله: {وَقد مكروا مَكْرهمْ} (ابراهيم: 64) . يَعْنِي: بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِين هموا بقتْله {وَعند الله مَكْرهمْ} (ابراهيم: 64) . أَي: عَالم بِهِ لَا يخفى عَلَيْهِ، فيجازيهم. قَوْله: {وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال} (ابراهيم: 64) . يَعْنِي: وَإِن كَانَ مَكْرهمْ ليبلغ فِي الكيد إِلَى إِزَالَة الْجبَال، فَإِن الله ينصر دينه، وَالْمرَاد بالجبال هُنَا: الاسلام، وَقيل: جبال الأَرْض مُبَالغَة، وَالْأول اسْتِعَارَة، ثمَّ طمن قلب النَّبِي صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَلَا تحسبن الله مخلف وعده رسله إِن الله عَزِيز} (ابراهيم: 64) . أَي: منيع {ذُو انتقام} (ابراهيم: 64) . من الْكفَّار.
1 - (بابُ قِصَاص الْمَظَالِمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قصاص الْمَظَالِم يَوْم الْقِيَامَة، وَالْقصاص اسْم بِمَعْنى الْمُقَاصَّة، وَهُوَ مقاصة ولي الْمَقْتُول الْقَاتِل، والمجروح الْجَارِح، وَهِي مساواته إِيَّاه فِي قتل أَو جرح، ثمَّ عَم فِي كل مُسَاوَاة، وَيُقَال: أقصه الْحَاكِم يقصه إِذا مكنه من أَخذ الْقصاص.
0442 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرنَا معاذُ بنُ هِشامٍ قَالَ حدَّثني أبي عَن قَتَادَةَ عنْ أبِي الْمُتَوَكِّل النَّاجي عنْ أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إذَا خلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ فيَتَقَاصُّونَ مَظالِمَ كانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيا حتَّى إِذا نُقُّوا وهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجنَّةِ فَوَالَّذِي نفْسُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ لأَحَدُهُم بِمَسْكَنِهِ فِي الجَنَّةِ أدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كانَ فِي الدُّنْيَا. (الحَدِيث 0442 طرفه فِي: 5356) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فيقاصون مظالم كَانَت بَينهم) وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، ومعاذ بن هِشَام الْبَصْرِيّ، سكن نَاحيَة الْيمن، يكنى أَبَا عبد الله، وَأَبوهُ هِشَام بن أبي عبد الله الدستوَائي، ودستواء من نَاحيَة الأهواز، كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الَّتِي تجلب مِنْهَا فنسب إِلَيْهَا مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة، وَأَبُو المتَوَكل عَليّ بن دؤاد، بِضَم الدَّال الْمُهْملَة الأولى النَّاجِي، بالنُّون وبالجيم وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، سعيد بن مَالك.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الرقَاق عَن الصَّلْت بن مُحَمَّد عَن يزِيد بن زُرَيْع، وَقد ترْجم هُنَاكَ فِي: بَاب الْقصاص يَوْم الْقِيَامَة.
قَوْله: (إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ) ، بِفَتْح اللَّام أَي: إِذا سلمُوا ونجوا من النَّار، وَالْمرَاد بعض الْمُؤمنِينَ. قَوْله: (حبسوا) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، أَي: عرفُوا. قَوْله: (بقنطرة) ، قَالَ ابْن التِّين: القنطرة كل شَيْء ينصب على عين أَو وَاد، وَقَالَ الْهَرَوِيّ سمي الْبناء قنطرة لتكاثف بعض الْبناء على بعض، وسماها الْقُرْطُبِيّ: الصِّرَاط الثَّانِي وَالْأول لأهل الْمَحْشَر، كلهم إلَاّ من دخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب أَو يلتقطه عنق من النَّار، فَإِذا خلص من الْأَكْبَر وَلَا يخلص مِنْهُ إلَاّ الْمُؤْمِنُونَ، حبسوا على صِرَاط خَاص بهم، وَلَا يرجع إِلَى النَّار من هَذَا أحد، وَهُوَ معنى قَوْله إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار أَي: من الصِّرَاط الْمَضْرُوب على النَّار، وَقَالَ مقَاتل: إِذا قطعُوا جسر جَهَنَّم حبسوا على قنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار، فَإِذا هذبوا قَالَ لَهُم رضوَان: {سَلام عَلَيْكُم طبتم فادخلوها خَالِدين} (الزمر: 37) . قَوْله: (بَين الْجنَّة وَالنَّار) ، أَي: بقنظرة كائنة بَين الْجنَّة والصراط الَّذِي على متن النَّار، وَلِهَذَا سمي بالصراط الثَّانِي، وَبِهَذَا يرد على بَعضهم فِي قَوْله بقنطرة: الَّذِي يظْهر أَنَّهَا طرف الصِّرَاط مِمَّا يَلِي الْجنَّة، وَيحْتَمل أَن يكون من غَيره بَين الصِّرَاط وَالْجنَّة. انْتهى. قلت: سُبْحَانَ الله، مَا هَذَا التَّصَرُّف بالتعسف، فَإِن الحَدِيث مُصَرح بِأَن تِلْكَ القنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار، وَهُوَ يَقُول: إِنَّهَا طرف الصِّرَاط، وطرف الصِّرَاط من الصِّرَاط، وَقَوله بيه، يدل على أَنَّهَا قنطرة مُسْتَقلَّة غير مُتَّصِلَة بالصراط، وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى قطعا. وَجعل هَذَا الْقَائِل هَذَا الْمَعْنى بِالِاحْتِمَالِ وَمَا غر هَذَا الْقَائِل إلَاّ حِكَايَة ابْن التِّين عَن الدَّاودِيّ: أَن القنطرة هُنَا يحْتَمل أَن تكون طرف الصِّرَاط، والكرماني أَيْضا تصرف هُنَا قَرِيبا من كَلَام الدَّاودِيّ، حَيْثُ قَالَ: قَوْله: قنطرة. فَإِن قلت: هَذَا يشْعر بِأَن فِي الْقِيَامَة جسرين، هَذَا وَالْآخر على متن جَهَنَّم الْمَشْهُور بالصراط. قلت: لَا مَحْذُور فِيهِ، وَلَئِن ثَبت بِالدَّلِيلِ أَنه وَاحِد فَلَا بُد من تَأْوِيله: أَن هَذِه القنطرة من تَتِمَّة الصِّرَاط وذنابته، وَنَحْو ذَلِك، انْتهى. قلت: سُبْحَانَ الله، فَلَا حَاجَة إِلَى هَذَا السُّؤَال بقوله: يشْعر … إِلَى آخِره لِأَنَّهُ يُنَادي بِأَعْلَى صَوته أَن
1 - (بابُ قِصَاص الْمَظَالِمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قصاص الْمَظَالِم يَوْم الْقِيَامَة، وَالْقصاص اسْم بِمَعْنى الْمُقَاصَّة، وَهُوَ مقاصة ولي الْمَقْتُول الْقَاتِل، والمجروح الْجَارِح، وَهِي مساواته إِيَّاه فِي قتل أَو جرح، ثمَّ عَم فِي كل مُسَاوَاة، وَيُقَال: أقصه الْحَاكِم يقصه إِذا مكنه من أَخذ الْقصاص.
0442 - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرنَا معاذُ بنُ هِشامٍ قَالَ حدَّثني أبي عَن قَتَادَةَ عنْ أبِي الْمُتَوَكِّل النَّاجي عنْ أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إذَا خلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ فيَتَقَاصُّونَ مَظالِمَ كانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيا حتَّى إِذا نُقُّوا وهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجنَّةِ فَوَالَّذِي نفْسُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ لأَحَدُهُم بِمَسْكَنِهِ فِي الجَنَّةِ أدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كانَ فِي الدُّنْيَا. (الحَدِيث 0442 طرفه فِي: 5356) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فيقاصون مظالم كَانَت بَينهم) وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، ومعاذ بن هِشَام الْبَصْرِيّ، سكن نَاحيَة الْيمن، يكنى أَبَا عبد الله، وَأَبوهُ هِشَام بن أبي عبد الله الدستوَائي، ودستواء من نَاحيَة الأهواز، كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الَّتِي تجلب مِنْهَا فنسب إِلَيْهَا مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة، وَأَبُو المتَوَكل عَليّ بن دؤاد، بِضَم الدَّال الْمُهْملَة الأولى النَّاجِي، بالنُّون وبالجيم وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، سعيد بن مَالك.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الرقَاق عَن الصَّلْت بن مُحَمَّد عَن يزِيد بن زُرَيْع، وَقد ترْجم هُنَاكَ فِي: بَاب الْقصاص يَوْم الْقِيَامَة.
قَوْله: (إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ) ، بِفَتْح اللَّام أَي: إِذا سلمُوا ونجوا من النَّار، وَالْمرَاد بعض الْمُؤمنِينَ. قَوْله: (حبسوا) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، أَي: عرفُوا. قَوْله: (بقنطرة) ، قَالَ ابْن التِّين: القنطرة كل شَيْء ينصب على عين أَو وَاد، وَقَالَ الْهَرَوِيّ سمي الْبناء قنطرة لتكاثف بعض الْبناء على بعض، وسماها الْقُرْطُبِيّ: الصِّرَاط الثَّانِي وَالْأول لأهل الْمَحْشَر، كلهم إلَاّ من دخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب أَو يلتقطه عنق من النَّار، فَإِذا خلص من الْأَكْبَر وَلَا يخلص مِنْهُ إلَاّ الْمُؤْمِنُونَ، حبسوا على صِرَاط خَاص بهم، وَلَا يرجع إِلَى النَّار من هَذَا أحد، وَهُوَ معنى قَوْله إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار أَي: من الصِّرَاط الْمَضْرُوب على النَّار، وَقَالَ مقَاتل: إِذا قطعُوا جسر جَهَنَّم حبسوا على قنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار، فَإِذا هذبوا قَالَ لَهُم رضوَان: {سَلام عَلَيْكُم طبتم فادخلوها خَالِدين} (الزمر: 37) . قَوْله: (بَين الْجنَّة وَالنَّار) ، أَي: بقنظرة كائنة بَين الْجنَّة والصراط الَّذِي على متن النَّار، وَلِهَذَا سمي بالصراط الثَّانِي، وَبِهَذَا يرد على بَعضهم فِي قَوْله بقنطرة: الَّذِي يظْهر أَنَّهَا طرف الصِّرَاط مِمَّا يَلِي الْجنَّة، وَيحْتَمل أَن يكون من غَيره بَين الصِّرَاط وَالْجنَّة. انْتهى. قلت: سُبْحَانَ الله، مَا هَذَا التَّصَرُّف بالتعسف، فَإِن الحَدِيث مُصَرح بِأَن تِلْكَ القنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار، وَهُوَ يَقُول: إِنَّهَا طرف الصِّرَاط، وطرف الصِّرَاط من الصِّرَاط، وَقَوله بيه، يدل على أَنَّهَا قنطرة مُسْتَقلَّة غير مُتَّصِلَة بالصراط، وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى قطعا. وَجعل هَذَا الْقَائِل هَذَا الْمَعْنى بِالِاحْتِمَالِ وَمَا غر هَذَا الْقَائِل إلَاّ حِكَايَة ابْن التِّين عَن الدَّاودِيّ: أَن القنطرة هُنَا يحْتَمل أَن تكون طرف الصِّرَاط، والكرماني أَيْضا تصرف هُنَا قَرِيبا من كَلَام الدَّاودِيّ، حَيْثُ قَالَ: قَوْله: قنطرة. فَإِن قلت: هَذَا يشْعر بِأَن فِي الْقِيَامَة جسرين، هَذَا وَالْآخر على متن جَهَنَّم الْمَشْهُور بالصراط. قلت: لَا مَحْذُور فِيهِ، وَلَئِن ثَبت بِالدَّلِيلِ أَنه وَاحِد فَلَا بُد من تَأْوِيله: أَن هَذِه القنطرة من تَتِمَّة الصِّرَاط وذنابته، وَنَحْو ذَلِك، انْتهى. قلت: سُبْحَانَ الله، فَلَا حَاجَة إِلَى هَذَا السُّؤَال بقوله: يشْعر … إِلَى آخِره لِأَنَّهُ يُنَادي بِأَعْلَى صَوته أَن
আর এর কিছু অংশ সংবাদের মাধ্যমে: {এবং আমি তোমাদের জন্য উদাহরণসমূহ পেশ করেছি} (ইব্রাহিম: ৬৪)। অর্থাৎ: প্রত্যেক জালেমের জন্য পেশকৃত উদাহরণগুলোর মাধ্যমে তাদের কর্মকাণ্ডের বৈশিষ্ট্যসমূহ। তাঁর বাণী: {এবং তারা তাদের ষড়যন্ত্র করেছিল} (ইব্রাহিম: ৬৪)। অর্থাৎ: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিরুদ্ধে যখন তারা তাঁকে হত্যার সংকল্প করেছিল। {আর তাদের ষড়যন্ত্র আল্লাহর নিকট আছে} (ইব্রাহিম: ৬৪)। অর্থাৎ: তিনি সে সম্পর্কে সম্যক পরিজ্ঞাত, তাঁর কাছে কিছুই গোপন থাকে না, তাই তিনি তাদের প্রতিদান দেবেন। তাঁর বাণী: {যদিও তাদের ষড়যন্ত্র এমন ছিল যা পাহাড়সমূহকে স্থানচ্যুত করে ফেলত} (ইব্রাহিম: ৬৪)। অর্থাৎ: তাদের ষড়যন্ত্র ও কূটকৌশল যদি পাহাড় সরিয়ে ফেলার পর্যায়েও পৌঁছে যেত, তবুও আল্লাহ তাঁর দ্বীনকে সাহায্য করবেন। আর এখানে পাহাড় বলতে ইসলামকে বোঝানো হয়েছে। আবার কেউ বলেছেন: এটি পৃথিবীর পাহাড়সমূহের কথা অতিরঞ্জিত করে বলা হয়েছে, তবে প্রথমটি রূপক। এরপর আল্লাহ তাঁর নবীর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অন্তরকে আশ্বস্ত করেছেন এই বলে: {আর তুমি কখনও মনে করো না যে, আল্লাহ তাঁর রাসুলদের দেওয়া ওয়াদা খেলাফ করবেন; নিশ্চয়ই আল্লাহ পরাক্রমশালী} (ইব্রাহিম: ৬৪)। অর্থাৎ: অপরাজেয়। {প্রতিশোধ গ্রহণকারী} (ইব্রাহিম: ৬৪)। কাফেরদের থেকে।
১ - (জুলুমের প্রতিশোধের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি কিয়ামতের দিন জুলুমের প্রতিশোধ বা পাওনা মিটিয়ে দেওয়ার বর্ণনার অধ্যায়। কিসাস শব্দটি মুকাসসাহ (হিসাব চুকিয়ে দেওয়া) অর্থে ব্যবহৃত একটি বিশেষ্য। আর এটি হলো নিহত ব্যক্তির অভিভাবকের পক্ষ থেকে হত্যাকারীর নিকট থেকে এবং আহত ব্যক্তির পক্ষ থেকে আঘাতকারীর নিকট থেকে প্রতিশোধ গ্রহণ; যা হত্যা বা আঘাতের ক্ষেত্রে তার সমপরিমাণ হওয়া। পরবর্তীতে এটি সব ধরনের সমতার ক্ষেত্রে সাধারণভাবে ব্যবহৃত হতে থাকে। বলা হয়ে থাকে: শাসক তাকে কিসাস পাইয়ে দিয়েছেন, অর্থাৎ তাকে প্রতিশোধ নেওয়ার সুযোগ করে দিয়েছেন।
০৪৪২ - আমাদের নিকট ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের মুয়াজ ইবনে হিশাম সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আমার পিতা কাতাদা থেকে, তিনি আবুল মুতাওয়াক্কিল আন-নাজি থেকে, তিনি আবু সাঈদ আল-খুদরি রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: যখন মুমিনগণ জাহান্নাম থেকে মুক্তি পাবে, তখন জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী একটি পুলে তাদের আটকে রাখা হবে। সেখানে দুনিয়াতে থাকাকালীন তাদের পরস্পরের মধ্যে যে জুলুম-অবিচার ছিল, তার প্রতিশোধ নেওয়া হবে। এমনকি যখন তারা পরিচ্ছন্ন ও পবিত্র হয়ে যাবে, তখন তাদের জান্নাতে প্রবেশের অনুমতি দেওয়া হবে। সেই সত্তার কসম যাঁর হাতে মুহাম্মাদের সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রাণ রয়েছে, জান্নাতে তাদের প্রত্যেকের নিজের আবাসের পথ দুনিয়ার আবাসের পথের চেয়েও বেশি চেনা থাকবে। (হাদিস ০৪৪২, এর অংশবিশেষ: ৫৩৫৬ নং এ রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: (সেখানে তাদের মধ্যেকার জুলুমের প্রতিশোধ নেওয়া হবে)। ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম হলেন বিখ্যাত ইবনে রাহওয়াইহ। মুয়াজ ইবনে হিশাম বসরি, তিনি ইয়ামেন অঞ্চলে বসবাস করতেন, তাঁর উপনাম আবু আব্দুল্লাহ। তাঁর পিতা হিশাম ইবনে আবি আব্দুল্লাহ আদ-দাস্তুওয়াই। দাস্তুওয়াহ হলো আহওয়াজ অঞ্চলের একটি জায়গা, সেখান থেকে আনা কাপড় তিনি বিক্রি করতেন বিধায় সেই দিকে সম্বন্ধ করা হয়। তিনি একশত তিপ্পান্ন হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আবুল মুতাওয়াক্কিল আলি ইবনে দাওয়াদ (প্রথম দাল পেশযুক্ত) আন-নাজি। আবু সাঈদ আল-খুদরি হলেন সাঈদ ইবনে মালিক।
হাদিসটি ইমাম বুখারি 'রিকাক' অধ্যায়েও আস-সালত ইবনে মুহাম্মাদ থেকে এবং তিনি ইয়াজিদ ইবনে জুরাই থেকে বর্ণনা করেছেন। সেখানে শিরোনাম ছিল: কিয়ামতের দিন কিসাসের (প্রতিশোধের) অধ্যায়।
তাঁর বাণী: (যখন মুমিনগণ মুক্তি পাবে), 'লাম' বর্ণে ফাতাহ সহকারে, অর্থাৎ: যখন তারা জাহান্নাম থেকে নিরাপত্তা ও মুক্তি লাভ করবে। এখানে কিছু সংখ্যক মুমিন উদ্দেশ্য। তাঁর বাণী: (আটকে রাখা হবে), এটি কর্মবাচ্যের শব্দ, অর্থাৎ: তাদের চেনা হবে। তাঁর বাণী: (একটি পুলে), ইবনে তীন বলেন: পুল বা কানতারা হলো এমন সব বস্তু যা কোনো ঝরনা বা উপত্যকার ওপর স্থাপন করা হয়। হারাবি বলেন: স্থাপত্যের এক স্তরের ওপর অন্য স্তরের আধিক্যের কারণে একে কানতারা বলা হয়। কুরতুবি একে 'দ্বিতীয় পুল' হিসেবে অভিহিত করেছেন। প্রথমটি হাশরবাসীদের সবার জন্য, তবে যারা বিনা হিসাবে জান্নাতে যাবে অথবা যাদের জাহান্নামের শিখা ছোঁ মেরে নিয়ে যাবে তারা ব্যতীত। সুতরাং যখন তারা বড় পুলটি থেকে মুক্তি পাবে—আর মুমিন ছাড়া কেউ তা থেকে মুক্তি পায় না—তখন তাদের জন্য নির্ধারিত একটি বিশেষ পুলে তাদের আটকে রাখা হবে। এখান থেকে আর কেউ জাহান্নামে ফিরে যাবে না। আর এটাই (যখন মুমিনগণ জাহান্নাম থেকে মুক্তি পাবে) অর্থাৎ জাহান্নামের ওপর স্থাপিত পুল থেকে মুক্তি পাওয়ার বাণীর অর্থ। মুকাতিল বলেন: যখন তারা জাহান্নামের ব্রিজ পার হবে, তখন জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী একটি পুলে তাদের আটকে রাখা হবে। যখন তারা পবিত্র হবে, তখন জান্নাতের দারোয়ান রিজওয়ান তাদের বলবেন: {তোমাদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক, তোমরা পবিত্র হয়েছ, সুতরাং এখানে চিরস্থায়ীভাবে প্রবেশ করো} (জুমার: ৭৩)। তাঁর বাণী: (জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী), অর্থাৎ জান্নাত এবং জাহান্নামের ওপর স্থাপিত পুলের মধ্যবর্তী একটি কানতারা। এ কারণেই একে দ্বিতীয় পুল বলা হয়। এর মাধ্যমেই কারো কারো এই উক্তির উত্তর পাওয়া যায় যে: 'কানতারা' সম্ভবত জান্নাতের নিকটবর্তী পুলের একটি প্রান্ত। আর সম্ভাবনা রয়েছে যে এটি পুল ও জান্নাতের মধ্যবর্তী অন্য কিছু। উক্তি সমাপ্ত। আমি বলি: সুবহানাল্লাহ! এই জবরদস্তিমূলক ব্যাখ্যা কেন? হাদিসে তো স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে যে, সেই কানতারাটি জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী। আর তিনি বলছেন এটি পুলের প্রান্ত; অথচ পুলের প্রান্ত তো পুলেরই অংশ। আর তাঁর 'মাঝখানে' হওয়া প্রমাণ করে যে এটি একটি স্বতন্ত্র পুল যা প্রথম পুলের সাথে যুক্ত নয়। আর এটাই নিশ্চিতভাবে এর অর্থ। এই প্রবক্তা বিষয়টিকে একটি 'সম্ভাবনা' হিসেবে ধরে নিয়েছেন। মূলত ইবনে তীন কর্তৃক দাউদি থেকে বর্ণিত বর্ণনাই তাঁকে বিভ্রান্ত করেছে যে: 'কানতারা' এখানে পুলের প্রান্ত হওয়ার সম্ভাবনা রাখে। কিরমানিও এখানে দাউদির কথার কাছাকাছি ব্যাখ্যা দিয়েছেন, তিনি বলেছেন: কানতারা। আমি বলি: এই প্রশ্ন হতে পারে যে, এটি কিয়ামতের দিন দুটি সেতুর উপস্থিতির জানান দিচ্ছে—একটি এটি এবং অন্যটি জাহান্নামের ওপর স্থাপিত প্রসিদ্ধ পুল। আমি বলি: এতে কোনো আপত্তিকর কিছু নেই। আর যদি দলীল দ্বারা প্রমাণিত হয় যে এটি একটিই, তবে এর ব্যাখ্যা করতে হবে এভাবে যে: এই কানতারাটি পুলেরই পরিশিষ্টাংশ বা শেষভাগ ইত্যাদি। উক্তি সমাপ্ত। আমি বলি: সুবহানাল্লাহ! এই প্রশ্ন করার কোনো প্রয়োজন নেই এই বলে যে: এটি জানান দিচ্ছে... শেষ পর্যন্ত। কারণ এটি উচ্চস্বরে ঘোষণা করছে যে...
১ - (জুলুমের প্রতিশোধের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি কিয়ামতের দিন জুলুমের প্রতিশোধ বা পাওনা মিটিয়ে দেওয়ার বর্ণনার অধ্যায়। কিসাস শব্দটি মুকাসসাহ (হিসাব চুকিয়ে দেওয়া) অর্থে ব্যবহৃত একটি বিশেষ্য। আর এটি হলো নিহত ব্যক্তির অভিভাবকের পক্ষ থেকে হত্যাকারীর নিকট থেকে এবং আহত ব্যক্তির পক্ষ থেকে আঘাতকারীর নিকট থেকে প্রতিশোধ গ্রহণ; যা হত্যা বা আঘাতের ক্ষেত্রে তার সমপরিমাণ হওয়া। পরবর্তীতে এটি সব ধরনের সমতার ক্ষেত্রে সাধারণভাবে ব্যবহৃত হতে থাকে। বলা হয়ে থাকে: শাসক তাকে কিসাস পাইয়ে দিয়েছেন, অর্থাৎ তাকে প্রতিশোধ নেওয়ার সুযোগ করে দিয়েছেন।
০৪৪২ - আমাদের নিকট ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের মুয়াজ ইবনে হিশাম সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আমার পিতা কাতাদা থেকে, তিনি আবুল মুতাওয়াক্কিল আন-নাজি থেকে, তিনি আবু সাঈদ আল-খুদরি রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: যখন মুমিনগণ জাহান্নাম থেকে মুক্তি পাবে, তখন জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী একটি পুলে তাদের আটকে রাখা হবে। সেখানে দুনিয়াতে থাকাকালীন তাদের পরস্পরের মধ্যে যে জুলুম-অবিচার ছিল, তার প্রতিশোধ নেওয়া হবে। এমনকি যখন তারা পরিচ্ছন্ন ও পবিত্র হয়ে যাবে, তখন তাদের জান্নাতে প্রবেশের অনুমতি দেওয়া হবে। সেই সত্তার কসম যাঁর হাতে মুহাম্মাদের সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রাণ রয়েছে, জান্নাতে তাদের প্রত্যেকের নিজের আবাসের পথ দুনিয়ার আবাসের পথের চেয়েও বেশি চেনা থাকবে। (হাদিস ০৪৪২, এর অংশবিশেষ: ৫৩৫৬ নং এ রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: (সেখানে তাদের মধ্যেকার জুলুমের প্রতিশোধ নেওয়া হবে)। ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম হলেন বিখ্যাত ইবনে রাহওয়াইহ। মুয়াজ ইবনে হিশাম বসরি, তিনি ইয়ামেন অঞ্চলে বসবাস করতেন, তাঁর উপনাম আবু আব্দুল্লাহ। তাঁর পিতা হিশাম ইবনে আবি আব্দুল্লাহ আদ-দাস্তুওয়াই। দাস্তুওয়াহ হলো আহওয়াজ অঞ্চলের একটি জায়গা, সেখান থেকে আনা কাপড় তিনি বিক্রি করতেন বিধায় সেই দিকে সম্বন্ধ করা হয়। তিনি একশত তিপ্পান্ন হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আবুল মুতাওয়াক্কিল আলি ইবনে দাওয়াদ (প্রথম দাল পেশযুক্ত) আন-নাজি। আবু সাঈদ আল-খুদরি হলেন সাঈদ ইবনে মালিক।
হাদিসটি ইমাম বুখারি 'রিকাক' অধ্যায়েও আস-সালত ইবনে মুহাম্মাদ থেকে এবং তিনি ইয়াজিদ ইবনে জুরাই থেকে বর্ণনা করেছেন। সেখানে শিরোনাম ছিল: কিয়ামতের দিন কিসাসের (প্রতিশোধের) অধ্যায়।
তাঁর বাণী: (যখন মুমিনগণ মুক্তি পাবে), 'লাম' বর্ণে ফাতাহ সহকারে, অর্থাৎ: যখন তারা জাহান্নাম থেকে নিরাপত্তা ও মুক্তি লাভ করবে। এখানে কিছু সংখ্যক মুমিন উদ্দেশ্য। তাঁর বাণী: (আটকে রাখা হবে), এটি কর্মবাচ্যের শব্দ, অর্থাৎ: তাদের চেনা হবে। তাঁর বাণী: (একটি পুলে), ইবনে তীন বলেন: পুল বা কানতারা হলো এমন সব বস্তু যা কোনো ঝরনা বা উপত্যকার ওপর স্থাপন করা হয়। হারাবি বলেন: স্থাপত্যের এক স্তরের ওপর অন্য স্তরের আধিক্যের কারণে একে কানতারা বলা হয়। কুরতুবি একে 'দ্বিতীয় পুল' হিসেবে অভিহিত করেছেন। প্রথমটি হাশরবাসীদের সবার জন্য, তবে যারা বিনা হিসাবে জান্নাতে যাবে অথবা যাদের জাহান্নামের শিখা ছোঁ মেরে নিয়ে যাবে তারা ব্যতীত। সুতরাং যখন তারা বড় পুলটি থেকে মুক্তি পাবে—আর মুমিন ছাড়া কেউ তা থেকে মুক্তি পায় না—তখন তাদের জন্য নির্ধারিত একটি বিশেষ পুলে তাদের আটকে রাখা হবে। এখান থেকে আর কেউ জাহান্নামে ফিরে যাবে না। আর এটাই (যখন মুমিনগণ জাহান্নাম থেকে মুক্তি পাবে) অর্থাৎ জাহান্নামের ওপর স্থাপিত পুল থেকে মুক্তি পাওয়ার বাণীর অর্থ। মুকাতিল বলেন: যখন তারা জাহান্নামের ব্রিজ পার হবে, তখন জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী একটি পুলে তাদের আটকে রাখা হবে। যখন তারা পবিত্র হবে, তখন জান্নাতের দারোয়ান রিজওয়ান তাদের বলবেন: {তোমাদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক, তোমরা পবিত্র হয়েছ, সুতরাং এখানে চিরস্থায়ীভাবে প্রবেশ করো} (জুমার: ৭৩)। তাঁর বাণী: (জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী), অর্থাৎ জান্নাত এবং জাহান্নামের ওপর স্থাপিত পুলের মধ্যবর্তী একটি কানতারা। এ কারণেই একে দ্বিতীয় পুল বলা হয়। এর মাধ্যমেই কারো কারো এই উক্তির উত্তর পাওয়া যায় যে: 'কানতারা' সম্ভবত জান্নাতের নিকটবর্তী পুলের একটি প্রান্ত। আর সম্ভাবনা রয়েছে যে এটি পুল ও জান্নাতের মধ্যবর্তী অন্য কিছু। উক্তি সমাপ্ত। আমি বলি: সুবহানাল্লাহ! এই জবরদস্তিমূলক ব্যাখ্যা কেন? হাদিসে তো স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে যে, সেই কানতারাটি জান্নাত ও জাহান্নামের মধ্যবর্তী। আর তিনি বলছেন এটি পুলের প্রান্ত; অথচ পুলের প্রান্ত তো পুলেরই অংশ। আর তাঁর 'মাঝখানে' হওয়া প্রমাণ করে যে এটি একটি স্বতন্ত্র পুল যা প্রথম পুলের সাথে যুক্ত নয়। আর এটাই নিশ্চিতভাবে এর অর্থ। এই প্রবক্তা বিষয়টিকে একটি 'সম্ভাবনা' হিসেবে ধরে নিয়েছেন। মূলত ইবনে তীন কর্তৃক দাউদি থেকে বর্ণিত বর্ণনাই তাঁকে বিভ্রান্ত করেছে যে: 'কানতারা' এখানে পুলের প্রান্ত হওয়ার সম্ভাবনা রাখে। কিরমানিও এখানে দাউদির কথার কাছাকাছি ব্যাখ্যা দিয়েছেন, তিনি বলেছেন: কানতারা। আমি বলি: এই প্রশ্ন হতে পারে যে, এটি কিয়ামতের দিন দুটি সেতুর উপস্থিতির জানান দিচ্ছে—একটি এটি এবং অন্যটি জাহান্নামের ওপর স্থাপিত প্রসিদ্ধ পুল। আমি বলি: এতে কোনো আপত্তিকর কিছু নেই। আর যদি দলীল দ্বারা প্রমাণিত হয় যে এটি একটিই, তবে এর ব্যাখ্যা করতে হবে এভাবে যে: এই কানতারাটি পুলেরই পরিশিষ্টাংশ বা শেষভাগ ইত্যাদি। উক্তি সমাপ্ত। আমি বলি: সুবহানাল্লাহ! এই প্রশ্ন করার কোনো প্রয়োজন নেই এই বলে যে: এটি জানান দিচ্ছে... শেষ পর্যন্ত। কারণ এটি উচ্চস্বরে ঘোষণা করছে যে...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)