لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إدَاوَةً على فَمِها خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ علَى اللَّبَنِ حتَّى برَدَ أسْفَلُهُ فانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقلْتُ اشْرَبْ يَا رسولَ الله فَشرِبَ حتَّى رَضِيتُ..
وَجه إِدْخَال هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب الَّذِي كالفصل من الْبَاب المترجم الَّذِي قبله من حَيْثُ إِن الْبَاب المترجم مُشْتَمل على حكم من أَحْكَام اللّقطَة، وَهَذَا أَيْضا فِيهِ شَيْء يشبه حَاله حَال اللّقطَة، وَهُوَ الشّرْب من لبن غنم لَهَا راعٍ وَاحِد فِي الصَّحرَاء، وَهُوَ فِي حكم الضائع فِي هَذِه الْحَالة، فَصَارَ كالسوط أَو الْحَبل أَو نَحْوهمَا الَّذِي يُبَاح الْتِقَاطه. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا التلفيق بَينه وَبَين مَا تقدم آنِفا من حَدِيث: (لَا يحلبن أحد مَاشِيَة أحد؟) قلت: كَانَ هَهُنَا إِذن عادي أَو كَانَ صَاحبه صديق الصّديق، أَو كَانَ كَافِرًا حَرْبِيّا أَو كَانَ حَالهمَا حَال اضطرار أَو من جِهَة النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أولى بِالْمُؤْمِنِينَ. انْتهى. قلت: لَا تطلب الْمُطَابقَة إلَاّ بَين حَدِيث الْبَاب وَالْبَاب الَّذِي ترْجم عَلَيْهِ، وَهَهُنَا الْبَاب الَّذِي فِيهِ هَذَا الحَدِيث مُجَرّد من التَّرْجَمَة، وَهُوَ دَاخل فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَهُوَ: بَاب من عرف اللّقطَة وَلم يَدْفَعهَا إِلَى السُّلْطَان، وَالَّذِي ذكره الْكرْمَانِي لَيْسَ لَهُ مُنَاسبَة هَهُنَا أصلا، وَإِنَّمَا يَسْتَقِيم مَا ذكره بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين: بَاب لَا يحتلب مَاشِيَة أحد إلَاّ بِإِذن، وَبَينهمَا ثَلَاثَة أَبْوَاب، وَالْأَصْل بَيَان الْمُطَابقَة بَين كل بَاب وَحَدِيثه.
ثمَّ إِن البُخَارِيّ أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقين: الأول: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه عَن النَّضر، بِسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن شُمَيْل مصغر شَمل عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن جده أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي عَن الْبَراء بن عَازِب. الثَّانِي: عَن عبد الله بن رَجَاء بن الْمثنى الفداني الْبَصْرِيّ أبي عَمْرو عَن إِسْرَائِيل … إِلَى آخِره، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، وَفِي الْهِجْرَة عَن مُحَمَّد بن بشار، وَفِي الْأَشْرِبَة عَن مَحْمُود عَن النَّضر. وَأخرجه مُسلم فِي آخر الْكتاب عَن زُهَيْر بن حَرْب وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن سَلمَة بن شبيب، وَفِي الْأَشْرِبَة عَن أبي مُوسَى.
قَوْله: (فَإِذا أَنا) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة. قَوْله: (انْطَلَقت) ، أَي: حِين كَانَ مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَاصِدين الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله: (يَسُوق غنمه) ، جملَة حَالية. قَوْله: (هَل فِي غنمك من لبن؟) بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَحكى عِيَاض رِوَايَة ضم اللَّام وَسُكُون الْبَاء أَي: شَاة ذَات لبن، كَذَا قَالَه بَعضهم: وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا اللَّبن، بِضَم اللَّام وَسُكُون الْبَاء جمع: لبنة، وَكَذَلِكَ لبن بِكَسْر اللَّام، وَعَن يُونُس يُقَال: كم لبن غنمك وَلبن غنمك؟ أَي: ذَوَات الدّرّ مِنْهَا. قَوْله: (فَأَمَرته) ، أَي: بالاعتقال، وَهُوَ الْإِمْسَاك، يُقَال: اعتقلت الشَّاة إِذا وضعت رجلهَا بَين فخذيك أَو ساقيك لتحلبها. قَوْله: (كثبة) ، بِضَم الْكَاف وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: وَهُوَ قدر حلبة. وَقيل: الْقَلِيل مِنْهُ، وَقيل: الْقدح من اللَّبن. قَوْله: (إداوة) ، وَهِي الركوة.
وَفِي الحَدِيث من الْفَوَائِد: اسْتِصْحَاب الاداوة فِي السّفر وخدمة التَّابِع للمتبوع. وَفِيه: من التأدب والتنظيف مَا صنعه أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من نفض يَد الرَّاعِي ونفض الضَّرع، وَقَالَ ابْن بطال: سَأَلت بعض شيوخي عَن وَجه استجازة الصّديق لشرب اللَّبن من ذَلِك الرَّاعِي، فَقَالَ لي: يحْتَمل أَن يكون الشَّارِع قد كَانَ أذن لَهُ فِي الْحَرْب، وَكَانَت أَمْوَال الْمُشْركين لَهُ حَلَالا، فعرضته على الْمُهلب، فَقَالَ لي: لَيْسَ هَذَا بِشَيْء لِأَن الْحَرْب وَالْجهَاد إِنَّمَا فرض بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَغَانِم إِنَّمَا نزل تحليلها يَوْم بدر بِنَصّ الْقُرْآن، وَإِنَّمَا شرباه بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارف عِنْدهم فِي ذَلِك الزَّمن من المكارمات، وَرُبمَا استفهم بِهِ الصّديق الرَّاعِي من أَنه حالب أَو غير حالب؟ وَلَو كَانَ بِمَعْنى الْغَنِيمَة مَا استفهمه، ويحلب على مَا أَرَادَ الرَّاعِي أَو كره، وَالله أعلم.
بسمِ الله الرَّحْمان الرَّحيمِ
64 - (كِتابُ الْمَظَالِمُ والْغَضَبِ)
أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان تَحْرِيم الْمَظَالِم وَتَحْرِيم الْغَصْب، والمظالم جمع مظْلمَة مصدر ميمي من ظلم يظلم ظلما، وَأَصله: الْجور ومجاوزة الْحَد، وَمَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ: وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه الشَّرْعِيّ. وَقيل: التَّصَرُّف فِي ملك الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه. والمظلمة أَيْضا اسْم مَا أَخذ مِنْك بِغَيْر حق، وَفِي الْمغرب الْمظْلمَة الظُّلم، وَاسم للمأخوذ فِي قَوْلهم: عِنْد فلَان مظلمتي وظلامتي أَي: حَقي الَّذِي أَخذ مني ظلما، وَالْغَصْب أَخذ مَال الْغَيْر ظلما وعدواناً. يُقَال: غصبه يغصبه غصبا فَهُوَ غَاصِب، وَذَاكَ مَغْصُوب، وَقيل: الْغَصْب
وَجه إِدْخَال هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب الَّذِي كالفصل من الْبَاب المترجم الَّذِي قبله من حَيْثُ إِن الْبَاب المترجم مُشْتَمل على حكم من أَحْكَام اللّقطَة، وَهَذَا أَيْضا فِيهِ شَيْء يشبه حَاله حَال اللّقطَة، وَهُوَ الشّرْب من لبن غنم لَهَا راعٍ وَاحِد فِي الصَّحرَاء، وَهُوَ فِي حكم الضائع فِي هَذِه الْحَالة، فَصَارَ كالسوط أَو الْحَبل أَو نَحْوهمَا الَّذِي يُبَاح الْتِقَاطه. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا التلفيق بَينه وَبَين مَا تقدم آنِفا من حَدِيث: (لَا يحلبن أحد مَاشِيَة أحد؟) قلت: كَانَ هَهُنَا إِذن عادي أَو كَانَ صَاحبه صديق الصّديق، أَو كَانَ كَافِرًا حَرْبِيّا أَو كَانَ حَالهمَا حَال اضطرار أَو من جِهَة النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أولى بِالْمُؤْمِنِينَ. انْتهى. قلت: لَا تطلب الْمُطَابقَة إلَاّ بَين حَدِيث الْبَاب وَالْبَاب الَّذِي ترْجم عَلَيْهِ، وَهَهُنَا الْبَاب الَّذِي فِيهِ هَذَا الحَدِيث مُجَرّد من التَّرْجَمَة، وَهُوَ دَاخل فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَهُوَ: بَاب من عرف اللّقطَة وَلم يَدْفَعهَا إِلَى السُّلْطَان، وَالَّذِي ذكره الْكرْمَانِي لَيْسَ لَهُ مُنَاسبَة هَهُنَا أصلا، وَإِنَّمَا يَسْتَقِيم مَا ذكره بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين: بَاب لَا يحتلب مَاشِيَة أحد إلَاّ بِإِذن، وَبَينهمَا ثَلَاثَة أَبْوَاب، وَالْأَصْل بَيَان الْمُطَابقَة بَين كل بَاب وَحَدِيثه.
ثمَّ إِن البُخَارِيّ أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقين: الأول: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه عَن النَّضر، بِسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن شُمَيْل مصغر شَمل عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن جده أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي عَن الْبَراء بن عَازِب. الثَّانِي: عَن عبد الله بن رَجَاء بن الْمثنى الفداني الْبَصْرِيّ أبي عَمْرو عَن إِسْرَائِيل … إِلَى آخِره، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، وَفِي الْهِجْرَة عَن مُحَمَّد بن بشار، وَفِي الْأَشْرِبَة عَن مَحْمُود عَن النَّضر. وَأخرجه مُسلم فِي آخر الْكتاب عَن زُهَيْر بن حَرْب وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن سَلمَة بن شبيب، وَفِي الْأَشْرِبَة عَن أبي مُوسَى.
قَوْله: (فَإِذا أَنا) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة. قَوْله: (انْطَلَقت) ، أَي: حِين كَانَ مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَاصِدين الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله: (يَسُوق غنمه) ، جملَة حَالية. قَوْله: (هَل فِي غنمك من لبن؟) بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَحكى عِيَاض رِوَايَة ضم اللَّام وَسُكُون الْبَاء أَي: شَاة ذَات لبن، كَذَا قَالَه بَعضهم: وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا اللَّبن، بِضَم اللَّام وَسُكُون الْبَاء جمع: لبنة، وَكَذَلِكَ لبن بِكَسْر اللَّام، وَعَن يُونُس يُقَال: كم لبن غنمك وَلبن غنمك؟ أَي: ذَوَات الدّرّ مِنْهَا. قَوْله: (فَأَمَرته) ، أَي: بالاعتقال، وَهُوَ الْإِمْسَاك، يُقَال: اعتقلت الشَّاة إِذا وضعت رجلهَا بَين فخذيك أَو ساقيك لتحلبها. قَوْله: (كثبة) ، بِضَم الْكَاف وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: وَهُوَ قدر حلبة. وَقيل: الْقَلِيل مِنْهُ، وَقيل: الْقدح من اللَّبن. قَوْله: (إداوة) ، وَهِي الركوة.
وَفِي الحَدِيث من الْفَوَائِد: اسْتِصْحَاب الاداوة فِي السّفر وخدمة التَّابِع للمتبوع. وَفِيه: من التأدب والتنظيف مَا صنعه أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من نفض يَد الرَّاعِي ونفض الضَّرع، وَقَالَ ابْن بطال: سَأَلت بعض شيوخي عَن وَجه استجازة الصّديق لشرب اللَّبن من ذَلِك الرَّاعِي، فَقَالَ لي: يحْتَمل أَن يكون الشَّارِع قد كَانَ أذن لَهُ فِي الْحَرْب، وَكَانَت أَمْوَال الْمُشْركين لَهُ حَلَالا، فعرضته على الْمُهلب، فَقَالَ لي: لَيْسَ هَذَا بِشَيْء لِأَن الْحَرْب وَالْجهَاد إِنَّمَا فرض بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَغَانِم إِنَّمَا نزل تحليلها يَوْم بدر بِنَصّ الْقُرْآن، وَإِنَّمَا شرباه بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارف عِنْدهم فِي ذَلِك الزَّمن من المكارمات، وَرُبمَا استفهم بِهِ الصّديق الرَّاعِي من أَنه حالب أَو غير حالب؟ وَلَو كَانَ بِمَعْنى الْغَنِيمَة مَا استفهمه، ويحلب على مَا أَرَادَ الرَّاعِي أَو كره، وَالله أعلم.
بسمِ الله الرَّحْمان الرَّحيمِ
64 - (كِتابُ الْمَظَالِمُ والْغَضَبِ)
أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان تَحْرِيم الْمَظَالِم وَتَحْرِيم الْغَصْب، والمظالم جمع مظْلمَة مصدر ميمي من ظلم يظلم ظلما، وَأَصله: الْجور ومجاوزة الْحَد، وَمَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ: وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه الشَّرْعِيّ. وَقيل: التَّصَرُّف فِي ملك الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه. والمظلمة أَيْضا اسْم مَا أَخذ مِنْك بِغَيْر حق، وَفِي الْمغرب الْمظْلمَة الظُّلم، وَاسم للمأخوذ فِي قَوْلهم: عِنْد فلَان مظلمتي وظلامتي أَي: حَقي الَّذِي أَخذ مني ظلما، وَالْغَصْب أَخذ مَال الْغَيْر ظلما وعدواناً. يُقَال: غصبه يغصبه غصبا فَهُوَ غَاصِب، وَذَاكَ مَغْصُوب، وَقيل: الْغَصْب
রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য একটি পানির পাত্র ছিল যার মুখে একটি ন্যাকড়া ছিল। অতঃপর আমি দুধের উপর (পানি) ঢাললাম যেন তার তলদেশ শীতল হয়ে যায়। তারপর আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট পৌঁছলাম এবং বললাম, হে আল্লাহর রাসুল! পান করুন। এরপর তিনি পান করলেন এমনকি আমি সন্তুষ্ট হলাম।
এই হাদিসটি এই পরিচ্ছেদে অন্তর্ভুক্ত করার কারণ হলো—যা পূর্ববর্তী শিরোনামযুক্ত পরিচ্ছেদের একটি উপ-পরিচ্ছেদের মতো—পরিচ্ছেদটি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর (লুকতাহ) বিধানসমূহের একটি বিধানকে অন্তর্ভুক্ত করে। এখানেও এমন কিছু রয়েছে যা কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর অবস্থার সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ, আর তা হলো মরুভূমিতে থাকা এক রাখালের বকরির দুধ পান করা। এই অবস্থায় সেটি হারানো বস্তুর বিধানভুক্ত হয়। ফলে এটি চাবুক বা রশি বা এইজাতীয় জিনিসের মতো হয়ে যায় যা কুড়িয়ে নেওয়া বৈধ। আল-কিরমানি বলেন: যদি তুমি বলো: এই হাদিস এবং ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত "কেউ যেন অন্যের গবাদি পশু দোহন না করে" হাদিসের মধ্যে সমন্বয় কী? আমি বলব: এখানে হয়তো সাধারণ অনুমতি ছিল, অথবা মালিক ছিলেন বন্ধুর বন্ধু, অথবা তিনি ছিলেন হারবি কাফির, অথবা তাদের উভয়ের অবস্থা ছিল নিরুপায়, অথবা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুমিনদের জানের চেয়েও তাদের কাছে অধিক প্রিয় হওয়ার কারণে (এটি বৈধ ছিল)। (কিরমানির বক্তব্য সমাপ্ত)। আমি বলি: মিল খুঁজতে হয় কেবল পরিচ্ছেদের হাদিস এবং যে শিরোনামের অধীনে তা আনা হয়েছে তার মধ্যে। আর এখানে যে পরিচ্ছেদে হাদিসটি রয়েছে সেটি শিরোনামবিহীন, বরং এটি পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের অন্তর্ভুক্ত, যা হলো: "যে ব্যক্তি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু চিনে রাখল কিন্তু সুলতানের নিকট অর্পণ করল না" পরিচ্ছেদ। আল-কিরমানি যা উল্লেখ করেছেন এখানে তার মোটেও কোনো প্রাসঙ্গিকতা নেই। বরং তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা সঠিক হতো যদি এই হাদিস এবং "অনুমতি ব্যতীত কারো গবাদি পশু দোহন করা যাবে না" পরিচ্ছেদের মধ্যে তুলনা করা হতো, অথচ এ দুয়ের মধ্যে তিনটি পরিচ্ছেদের ব্যবধান রয়েছে। মূল নিয়ম হলো প্রত্যেক পরিচ্ছেদ এবং তার হাদিসের মধ্যে সামঞ্জস্য বর্ণনা করা।
অতঃপর ইমাম বুখারি এই হাদিসটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন: প্রথমত: ইসহাক বিন ইব্রাহিম (যিনি ইবনে রাহওয়াইহ নামে পরিচিত) থেকে, তিনি নজর (যাদ-এর সুকুন সহ) বিন শুমাইল থেকে, তিনি ইসরাঈল বিন ইউনুস বিন আবু ইসহাক থেকে, তিনি তাঁর দাদা আবু ইসহাক আমর বিন আব্দুল্লাহ আস-সুবাইয়ি থেকে, তিনি বারা বিন আযিব থেকে। দ্বিতীয়ত: আব্দুল্লাহ বিন রাজা বিন আল-মুসান্না আল-ফাদানি আল-বাসরি আবু আমর থেকে, তিনি ইসরাঈল থেকে... শেষ পর্যন্ত। হাদিসটি বুখারি 'নবুওয়াতের নিদর্শন' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন ইউসুফ থেকে, 'হিজরত' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন বাশশার থেকে এবং 'পানীয়' অধ্যায়ে মাহমুদ থেকে নজর-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম এটি কিতাবের শেষে যুহাইর বিন হারব, ইসহাক বিন ইব্রাহিম এবং সালামাহ বিন শাবিব থেকে বর্ণনা করেছেন এবং 'পানীয়' অধ্যায়ে আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: "অতঃপর হঠাৎ আমি" — এখানে 'ইযা' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: "আমি রওনা হলাম" অর্থাৎ যখন তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে মদিনার উদ্দেশ্যে হিজরতের সংকল্প করেছিলেন। তাঁর উক্তি: "সে তার বকরি চরাচ্ছিল" — এটি হাল বা অবস্থা বর্ণনা করছে। তাঁর উক্তি: "তোমার বকরিতে কি দুধ আছে?" — অধিকাংশ বর্ণনায় 'লাবান' (দুধ) শব্দের বা-বর্ণে ফাতহা যোগে এসেছে। আয়াজ 'লাবান' শব্দের লাম-বর্ণে পেশ এবং বা-বর্ণে সুকুন যোগে বর্ণনাটি উদ্ধৃত করেছেন, যার অর্থ: দুগ্ধবতী ছাগল। কেউ কেউ এমনটিই বলেছেন, তবে বিষয়টি এমন নয়। বরং লাম-এ পেশ এবং বা-এ সুকুন যোগে 'লুবন' শব্দটি 'লুবনাহ'-এর বহুবচন। অনুরূপভাবে লাম-এ কাসরা যোগেও (লিবেন) হতে পারে। ইউনুস থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, বলা হয়: তোমার বকরির লুবন বা লিবেন কত? অর্থাৎ তাদের মধ্যে কতগুলো দুগ্ধবতী। তাঁর উক্তি: "আমি তাকে আদেশ করলাম" — অর্থাৎ একতিহাল বা ধরার জন্য। বলা হয় 'আমি বকরিটিকে ইতিহাল করলাম' যখন তুমি দোহন করার জন্য তার পা দু’টি তোমার দুই উরু বা নলার মাঝখানে রাখো। তাঁর উক্তি: "কুসবা" — কাফ-বর্ণে পেশ, সা-বর্ণে সুকুন এবং বা-বর্ণে ফাতহা যোগে; এটি হলো একবার দোহনের পরিমাণ। কেউ বলেছেন: অল্প পরিমাণ। আবার কেউ বলেছেন: এক পেয়ালা দুধ। তাঁর উক্তি: "ইদাওয়া" — এটি হলো চামড়ার পানির পাত্র।
এই হাদিস হতে প্রাপ্ত ফায়দাসমূহ: সফরে পানির পাত্র সাথে রাখা এবং অনুসারী কর্তৃক অনুসরণীয় ব্যক্তির সেবা করা। এতে আরও রয়েছে শিষ্টাচার এবং পরিচ্ছন্নতা যা আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু করেছিলেন রাখালের হাত ঝেড়ে দিয়ে এবং ওলান পরিষ্কার করে দিয়ে। ইবনে বাত্তাল বলেন: আমি আমার জনৈক উস্তাদকে সেই রাখালের নিকট হতে দুধ পানের বৈধতার কারণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম। তিনি আমাকে বললেন: সম্ভবত শারি’ (বিধানদাতা) তাকে যুদ্ধের অনুমতি দিয়েছিলেন এবং মুশরিকদের সম্পদ তাঁর জন্য হালাল ছিল। আমি বিষয়টি মুহাল্লাবের নিকট পেশ করলাম। তিনি আমাকে বললেন: এটি গ্রহণীয় নয়, কারণ যুদ্ধ ও জিহাদ মদিনায় ফরজ হয়েছে। অনুরূপভাবে গণিমত বা যুদ্ধলব্ধ সম্পদ হালাল হওয়ার বিষয়টি কুরআনের অকাট্য দলিলে বদরের দিন অবতীর্ণ হয়েছে। মূলত তাঁরা তা পান করেছিলেন সেই যুগে প্রচলিত সৌজন্য ও উদারতার ভিত্তিতে। সম্ভবত আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু রাখালের নিকট জানতে চেয়েছিলেন সে দোহনকারী কি না? যদি এটি গণিমত হিসেবে হতো তবে তিনি তাকে জিজ্ঞাসা করতেন না, বরং রাখাল পছন্দ করুক বা না করুক তিনি নিজের ইচ্ছা অনুযায়ী দোহন করতেন। আল্লাহই ভালো জানেন।
পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে।
৬৪ - (অবিচার ও জবরদখল অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি অবিচার বা জুলুম এবং জবরদখল বা আত্মসাৎ হারাম হওয়ার বর্ণনায় একটি কিতাব। 'মাযালিম' শব্দটি 'মাযলামাহ'-এর বহুবচন, যা যলামা-ইয়াযলিমু-যুলমান ক্রিয়ামূল থেকে মাসদারে মিমি। এর মূল অর্থ হলো: অন্যায় করা এবং সীমা লঙ্ঘন করা। এর শরয়ি অর্থ হলো: কোনো বস্তুকে তার শরয়ি স্থান ব্যতীত অন্য স্থানে রাখা। কেউ বলেছেন: অন্যের মালিকানাধীন বস্তুতে তাঁর অনুমতি ব্যতীত হস্তক্ষেপ করা। এছাড়া 'মাযলামাহ' সেই বস্তুকেও বলা হয় যা তোমার নিকট হতে অন্যায়ভাবে নেওয়া হয়েছে। 'আল-মাগরিব' গ্রন্থে রয়েছে: 'মাযলামাহ' অর্থ যুলুম, এবং তা ছিনিয়ে নেওয়া বস্তুর নাম হিসেবেও ব্যবহৃত হয়। যেমন তাঁদের কথা: "অমুকের নিকট আমার 'মাযলামাহ' বা 'যুলামাহ' রয়েছে" অর্থাৎ আমার সেই হক বা অধিকার যা সে আমার নিকট থেকে অন্যায়ভাবে নিয়েছে। আর 'গসব' (জবরদখল) হলো অন্যের সম্পদ অন্যায় ও শত্রুতা পোষণ করে কেড়ে নেওয়া। বলা হয়: সে তা জবরদখল করেছে, সুতরাং সে জবরদখলকারী এবং ঐ বস্তুটি জবরদখলকৃত। কেউ বলেছেন: 'গসব' হলো...
এই হাদিসটি এই পরিচ্ছেদে অন্তর্ভুক্ত করার কারণ হলো—যা পূর্ববর্তী শিরোনামযুক্ত পরিচ্ছেদের একটি উপ-পরিচ্ছেদের মতো—পরিচ্ছেদটি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর (লুকতাহ) বিধানসমূহের একটি বিধানকে অন্তর্ভুক্ত করে। এখানেও এমন কিছু রয়েছে যা কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর অবস্থার সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ, আর তা হলো মরুভূমিতে থাকা এক রাখালের বকরির দুধ পান করা। এই অবস্থায় সেটি হারানো বস্তুর বিধানভুক্ত হয়। ফলে এটি চাবুক বা রশি বা এইজাতীয় জিনিসের মতো হয়ে যায় যা কুড়িয়ে নেওয়া বৈধ। আল-কিরমানি বলেন: যদি তুমি বলো: এই হাদিস এবং ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত "কেউ যেন অন্যের গবাদি পশু দোহন না করে" হাদিসের মধ্যে সমন্বয় কী? আমি বলব: এখানে হয়তো সাধারণ অনুমতি ছিল, অথবা মালিক ছিলেন বন্ধুর বন্ধু, অথবা তিনি ছিলেন হারবি কাফির, অথবা তাদের উভয়ের অবস্থা ছিল নিরুপায়, অথবা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুমিনদের জানের চেয়েও তাদের কাছে অধিক প্রিয় হওয়ার কারণে (এটি বৈধ ছিল)। (কিরমানির বক্তব্য সমাপ্ত)। আমি বলি: মিল খুঁজতে হয় কেবল পরিচ্ছেদের হাদিস এবং যে শিরোনামের অধীনে তা আনা হয়েছে তার মধ্যে। আর এখানে যে পরিচ্ছেদে হাদিসটি রয়েছে সেটি শিরোনামবিহীন, বরং এটি পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের অন্তর্ভুক্ত, যা হলো: "যে ব্যক্তি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু চিনে রাখল কিন্তু সুলতানের নিকট অর্পণ করল না" পরিচ্ছেদ। আল-কিরমানি যা উল্লেখ করেছেন এখানে তার মোটেও কোনো প্রাসঙ্গিকতা নেই। বরং তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা সঠিক হতো যদি এই হাদিস এবং "অনুমতি ব্যতীত কারো গবাদি পশু দোহন করা যাবে না" পরিচ্ছেদের মধ্যে তুলনা করা হতো, অথচ এ দুয়ের মধ্যে তিনটি পরিচ্ছেদের ব্যবধান রয়েছে। মূল নিয়ম হলো প্রত্যেক পরিচ্ছেদ এবং তার হাদিসের মধ্যে সামঞ্জস্য বর্ণনা করা।
অতঃপর ইমাম বুখারি এই হাদিসটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন: প্রথমত: ইসহাক বিন ইব্রাহিম (যিনি ইবনে রাহওয়াইহ নামে পরিচিত) থেকে, তিনি নজর (যাদ-এর সুকুন সহ) বিন শুমাইল থেকে, তিনি ইসরাঈল বিন ইউনুস বিন আবু ইসহাক থেকে, তিনি তাঁর দাদা আবু ইসহাক আমর বিন আব্দুল্লাহ আস-সুবাইয়ি থেকে, তিনি বারা বিন আযিব থেকে। দ্বিতীয়ত: আব্দুল্লাহ বিন রাজা বিন আল-মুসান্না আল-ফাদানি আল-বাসরি আবু আমর থেকে, তিনি ইসরাঈল থেকে... শেষ পর্যন্ত। হাদিসটি বুখারি 'নবুওয়াতের নিদর্শন' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন ইউসুফ থেকে, 'হিজরত' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন বাশশার থেকে এবং 'পানীয়' অধ্যায়ে মাহমুদ থেকে নজর-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম এটি কিতাবের শেষে যুহাইর বিন হারব, ইসহাক বিন ইব্রাহিম এবং সালামাহ বিন শাবিব থেকে বর্ণনা করেছেন এবং 'পানীয়' অধ্যায়ে আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: "অতঃপর হঠাৎ আমি" — এখানে 'ইযা' শব্দটি আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: "আমি রওনা হলাম" অর্থাৎ যখন তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে মদিনার উদ্দেশ্যে হিজরতের সংকল্প করেছিলেন। তাঁর উক্তি: "সে তার বকরি চরাচ্ছিল" — এটি হাল বা অবস্থা বর্ণনা করছে। তাঁর উক্তি: "তোমার বকরিতে কি দুধ আছে?" — অধিকাংশ বর্ণনায় 'লাবান' (দুধ) শব্দের বা-বর্ণে ফাতহা যোগে এসেছে। আয়াজ 'লাবান' শব্দের লাম-বর্ণে পেশ এবং বা-বর্ণে সুকুন যোগে বর্ণনাটি উদ্ধৃত করেছেন, যার অর্থ: দুগ্ধবতী ছাগল। কেউ কেউ এমনটিই বলেছেন, তবে বিষয়টি এমন নয়। বরং লাম-এ পেশ এবং বা-এ সুকুন যোগে 'লুবন' শব্দটি 'লুবনাহ'-এর বহুবচন। অনুরূপভাবে লাম-এ কাসরা যোগেও (লিবেন) হতে পারে। ইউনুস থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, বলা হয়: তোমার বকরির লুবন বা লিবেন কত? অর্থাৎ তাদের মধ্যে কতগুলো দুগ্ধবতী। তাঁর উক্তি: "আমি তাকে আদেশ করলাম" — অর্থাৎ একতিহাল বা ধরার জন্য। বলা হয় 'আমি বকরিটিকে ইতিহাল করলাম' যখন তুমি দোহন করার জন্য তার পা দু’টি তোমার দুই উরু বা নলার মাঝখানে রাখো। তাঁর উক্তি: "কুসবা" — কাফ-বর্ণে পেশ, সা-বর্ণে সুকুন এবং বা-বর্ণে ফাতহা যোগে; এটি হলো একবার দোহনের পরিমাণ। কেউ বলেছেন: অল্প পরিমাণ। আবার কেউ বলেছেন: এক পেয়ালা দুধ। তাঁর উক্তি: "ইদাওয়া" — এটি হলো চামড়ার পানির পাত্র।
এই হাদিস হতে প্রাপ্ত ফায়দাসমূহ: সফরে পানির পাত্র সাথে রাখা এবং অনুসারী কর্তৃক অনুসরণীয় ব্যক্তির সেবা করা। এতে আরও রয়েছে শিষ্টাচার এবং পরিচ্ছন্নতা যা আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু করেছিলেন রাখালের হাত ঝেড়ে দিয়ে এবং ওলান পরিষ্কার করে দিয়ে। ইবনে বাত্তাল বলেন: আমি আমার জনৈক উস্তাদকে সেই রাখালের নিকট হতে দুধ পানের বৈধতার কারণ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম। তিনি আমাকে বললেন: সম্ভবত শারি’ (বিধানদাতা) তাকে যুদ্ধের অনুমতি দিয়েছিলেন এবং মুশরিকদের সম্পদ তাঁর জন্য হালাল ছিল। আমি বিষয়টি মুহাল্লাবের নিকট পেশ করলাম। তিনি আমাকে বললেন: এটি গ্রহণীয় নয়, কারণ যুদ্ধ ও জিহাদ মদিনায় ফরজ হয়েছে। অনুরূপভাবে গণিমত বা যুদ্ধলব্ধ সম্পদ হালাল হওয়ার বিষয়টি কুরআনের অকাট্য দলিলে বদরের দিন অবতীর্ণ হয়েছে। মূলত তাঁরা তা পান করেছিলেন সেই যুগে প্রচলিত সৌজন্য ও উদারতার ভিত্তিতে। সম্ভবত আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু রাখালের নিকট জানতে চেয়েছিলেন সে দোহনকারী কি না? যদি এটি গণিমত হিসেবে হতো তবে তিনি তাকে জিজ্ঞাসা করতেন না, বরং রাখাল পছন্দ করুক বা না করুক তিনি নিজের ইচ্ছা অনুযায়ী দোহন করতেন। আল্লাহই ভালো জানেন।
পরম করুণাময় অসীম দয়ালু আল্লাহর নামে।
৬৪ - (অবিচার ও জবরদখল অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি অবিচার বা জুলুম এবং জবরদখল বা আত্মসাৎ হারাম হওয়ার বর্ণনায় একটি কিতাব। 'মাযালিম' শব্দটি 'মাযলামাহ'-এর বহুবচন, যা যলামা-ইয়াযলিমু-যুলমান ক্রিয়ামূল থেকে মাসদারে মিমি। এর মূল অর্থ হলো: অন্যায় করা এবং সীমা লঙ্ঘন করা। এর শরয়ি অর্থ হলো: কোনো বস্তুকে তার শরয়ি স্থান ব্যতীত অন্য স্থানে রাখা। কেউ বলেছেন: অন্যের মালিকানাধীন বস্তুতে তাঁর অনুমতি ব্যতীত হস্তক্ষেপ করা। এছাড়া 'মাযলামাহ' সেই বস্তুকেও বলা হয় যা তোমার নিকট হতে অন্যায়ভাবে নেওয়া হয়েছে। 'আল-মাগরিব' গ্রন্থে রয়েছে: 'মাযলামাহ' অর্থ যুলুম, এবং তা ছিনিয়ে নেওয়া বস্তুর নাম হিসেবেও ব্যবহৃত হয়। যেমন তাঁদের কথা: "অমুকের নিকট আমার 'মাযলামাহ' বা 'যুলামাহ' রয়েছে" অর্থাৎ আমার সেই হক বা অধিকার যা সে আমার নিকট থেকে অন্যায়ভাবে নিয়েছে। আর 'গসব' (জবরদখল) হলো অন্যের সম্পদ অন্যায় ও শত্রুতা পোষণ করে কেড়ে নেওয়া। বলা হয়: সে তা জবরদখল করেছে, সুতরাং সে জবরদখলকারী এবং ঐ বস্তুটি জবরদখলকৃত। কেউ বলেছেন: 'গসব' হলো...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)