4 - (بابٌ إذَا لَمْ يُوجَدْ صاحِبُ اللقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فَهْيَ لِمَنْ وَجَدَهَا)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا لم يُوجد صَاحب اللّقطَة بعد التَّعْرِيف بِسنة فَهِيَ، أَي: اللّقطَة، لمن وجدهَا، وَهُوَ بِعُمُومِهِ يتَنَاوَل الْوَاجِد الْغَنِيّ وَالْفَقِير، وَهَذَا خلاف مَذْهَب الْجُمْهُور، فَإِن عِنْدهم: إِذا كَانَت الْعين مَوْجُودَة يجب الرَّد، وَإِن كَانَت استهلكت يجب الْبَدَل، وَلم يخالفهم فِي ذَلِك إلَاّ الْكَرَابِيسِي من أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَدَاوُد الظَّاهِرِيّ: وَوَافَقَهُمَا البُخَارِيّ فِي ذَلِك، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بقوله صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيث الْبَاب: فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وإلَاّ فشأنك بهَا، وَهَذَا تَفْوِيض إِلَى اخْتِيَاره. وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي حَدِيث زيد بن خَالِد عَن الدَّرَاورْدِي عَن ربيعَة بِلَفْظ: وإلَاّ فتصنع بهَا مَا تصنع بِمَالك، وَمن حجَّة الْجُمْهُور، قَوْله فِي حَدِيث الْبَاب السَّابِق: وَكَانَت وَدِيعَة عِنْده، وَقَوله فِي رِوَايَة بشر بن سعيد بن زيد بن خَالِد: فاعرف عفاصها ووكاءها ثمَّ كُلها، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فأدها إِلَيْهِ فَإِن ظَاهر قَوْله: فَإِن جَاءَ صَاحبهَا … إِلَى آخِره، بعد قَوْله: كلهَا، يَقْتَضِي وجوب ردهَا بعد أكلهَا، فَيحمل على رد الْبَدَل، وَقَالَ ابْن بطال: إِذا جَاءَ صَاحب اللّقطَة بعد الحَول لزم ملتقطها أَن يردهَا إِلَيْهِ، وعَلى هَذَا إِجْمَاع أَئِمَّة الْفَتْوَى، وَزعم بعض من نسب نَفسه إِلَى الْعلم: أَنَّهَا لَا تُؤَدّى إِلَيْهِ بعد الْحول، اسْتِدْلَالا بقوله صلى الله عليه وسلم: (فشأنك بهَا) . قَالَ: فَهَذَا يدل على ملكهَا، قَالَ: وَهَذَا القَوْل يُؤَدِّي إِلَى تنَاقض السّنَن، إِذْ قَالَ: فأدها إِلَيْهِ قلت: قَوْله فأدها إِلَيْهِ دَلِيل على أَنه إِذا استنفقها أَو تلفت عِنْده بعد التَّمَلُّك أَنه يضمنهَا لصَاحِبهَا إِذا جَاءَ، وَيدل عَلَيْهِ أَيْضا قَوْله فِي رِوَايَة بشر بن سعيد عَن زيد: ثمَّ كلهَا، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فأدها … أمره بأدائها بعد الْهَلَاك إِذا كَانَ قد يملكهَا أما إِذا أتلفت عِنْده بِغَيْر تَفْرِيط مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يضمنهَا لصَاحِبهَا إِذا جَاءَ، لِأَن يَده عَلَيْهَا يَد أَمَانَة فَصَارَت كَالْوَدِيعَةِ.
9242 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ رَبِيعَةَ بنِ أبِي عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ يَزِيدَ مَوْلاى الْمُنْبَعِثِ عنْ زَيْدِ بنِ خالِدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ جاءَ رَجُلٌ إلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فسَألَهُ عنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ اعْرِفْ عِفَاصَها ووِكاءَها ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فإنْ جاءَ صاحِبُها وإلَاّ فَشأْنُكَ بِها قَالَ فَضالَّةُ الغَنَمِ قَالَ هِيَ لَكَ أوْ لِأَخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ قَالَ فَضالَّةُ الإبلِ قَالَ مالَكَ ولَهَا مَعَها سِقَاؤُها وحِذَاؤُها تَردُ الْمَاءَ وتَأْكُلُ الشَّجَرَ حتَّى يَلْقَاها ربُّهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فشأنك بهَا) بِنصب النُّون، أَي: إلزم شَأْنك ملتبساً بهَا، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: قيل: إِنَّه مَنْصُوب على الْمصدر، يُقَال: شأنت شَأْنه مَعهَا … الخ أَي: قصدت قَصده، وأشأن شَأْنك أَي: إعمل مَا تُحسنهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: (فشأنك) بِالنّصب وبالرفع، فَقَالَ فِي النصب: أَي: إلزم شَأْنك، وَلم يبين الرّفْع، وَوَجهه أَن يكون مَرْفُوعا بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره مَحْذُوف تَقْدِيره: فشأنك مُبَاح أَو جَائِز أَو نَحْو ذَلِك، والشأن: الْخطب وَالْأَمر وَالْحَال. قَوْله: (مَالك وَلها؟) أَي: مَالك وَأَخذهَا وَالْحَال أَنَّهَا مُسْتَقلَّة بِأَسْبَاب تعيشها، فَيكون قَوْله: (مَعهَا سقاؤها) ، على تَقْدِير الْحَال، وَبَقِيَّة الْكَلَام قد مرت.
5 - (بابٌ إذَا وَجَدَ خَشَبَةً فِي الْبَحْرِ أوْ سَوْطاً أوْ نَحْوَهُ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا وجد شخص خَشَبَة فِي الْبَحْر أَو وجد سَوْطًا فِي مَوضِع أَو وجد شَيْئا وَنَحْو ذَلِك مثل عَصا وحبل وَمَا أشبههما، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: مَاذَا يصنع بِهِ؟ هَل يَأْخُذهُ أَو يتْركهُ؟ فَإِذا أَخذه هَل يَتَمَلَّكهُ أَو سَبيله سَبِيل اللّقطَة؟ فَفِيهِ اخْتِلَاف الْعلمَاء. فروى ابْن عبد الحكم عَن مَالك: إِذا ألْقى الْبَحْر خَشَبَة فَتَركهَا أفضل، وَقَالَ ابْن شعْبَان: فِيهَا قَول آخر: إِن وجدهَا يَأْخُذهَا، فَإِن جَاءَ رَبهَا غرم لَهُ قيمتهَا. ورخصت طَائِفَة فِي أَخذ اللّقطَة الْيَسِيرَة وَالِانْتِفَاع بهَا وَترك تَعْرِيفهَا، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنهُ عمر وَعلي وَابْن عمر وَعَائِشَة، وَهُوَ قَول عَطاء وَالنَّخَعِيّ وطاووس، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: روينَا عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فِي اللّقطَة: لَا بَأْس بِمَا دون الدِّرْهَم أَن يسْتَمْتع بِهِ. وَعَن جَابر كَانُوا يرخصون فِي السَّوْط وَالْحَبل وَنَحْوه أَن ينْتَفع بِهِ. وَقَالَ عَطاء: لَا بَأْس للْمُسَافِر إِذا وجد السَّوْط والسقاء والنعلين أَن ينْتَفع بهَا، اسْتدلَّ من
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا لم يُوجد صَاحب اللّقطَة بعد التَّعْرِيف بِسنة فَهِيَ، أَي: اللّقطَة، لمن وجدهَا، وَهُوَ بِعُمُومِهِ يتَنَاوَل الْوَاجِد الْغَنِيّ وَالْفَقِير، وَهَذَا خلاف مَذْهَب الْجُمْهُور، فَإِن عِنْدهم: إِذا كَانَت الْعين مَوْجُودَة يجب الرَّد، وَإِن كَانَت استهلكت يجب الْبَدَل، وَلم يخالفهم فِي ذَلِك إلَاّ الْكَرَابِيسِي من أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَدَاوُد الظَّاهِرِيّ: وَوَافَقَهُمَا البُخَارِيّ فِي ذَلِك، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بقوله صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيث الْبَاب: فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وإلَاّ فشأنك بهَا، وَهَذَا تَفْوِيض إِلَى اخْتِيَاره. وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي حَدِيث زيد بن خَالِد عَن الدَّرَاورْدِي عَن ربيعَة بِلَفْظ: وإلَاّ فتصنع بهَا مَا تصنع بِمَالك، وَمن حجَّة الْجُمْهُور، قَوْله فِي حَدِيث الْبَاب السَّابِق: وَكَانَت وَدِيعَة عِنْده، وَقَوله فِي رِوَايَة بشر بن سعيد بن زيد بن خَالِد: فاعرف عفاصها ووكاءها ثمَّ كُلها، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فأدها إِلَيْهِ فَإِن ظَاهر قَوْله: فَإِن جَاءَ صَاحبهَا … إِلَى آخِره، بعد قَوْله: كلهَا، يَقْتَضِي وجوب ردهَا بعد أكلهَا، فَيحمل على رد الْبَدَل، وَقَالَ ابْن بطال: إِذا جَاءَ صَاحب اللّقطَة بعد الحَول لزم ملتقطها أَن يردهَا إِلَيْهِ، وعَلى هَذَا إِجْمَاع أَئِمَّة الْفَتْوَى، وَزعم بعض من نسب نَفسه إِلَى الْعلم: أَنَّهَا لَا تُؤَدّى إِلَيْهِ بعد الْحول، اسْتِدْلَالا بقوله صلى الله عليه وسلم: (فشأنك بهَا) . قَالَ: فَهَذَا يدل على ملكهَا، قَالَ: وَهَذَا القَوْل يُؤَدِّي إِلَى تنَاقض السّنَن، إِذْ قَالَ: فأدها إِلَيْهِ قلت: قَوْله فأدها إِلَيْهِ دَلِيل على أَنه إِذا استنفقها أَو تلفت عِنْده بعد التَّمَلُّك أَنه يضمنهَا لصَاحِبهَا إِذا جَاءَ، وَيدل عَلَيْهِ أَيْضا قَوْله فِي رِوَايَة بشر بن سعيد عَن زيد: ثمَّ كلهَا، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فأدها … أمره بأدائها بعد الْهَلَاك إِذا كَانَ قد يملكهَا أما إِذا أتلفت عِنْده بِغَيْر تَفْرِيط مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يضمنهَا لصَاحِبهَا إِذا جَاءَ، لِأَن يَده عَلَيْهَا يَد أَمَانَة فَصَارَت كَالْوَدِيعَةِ.
9242 - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ رَبِيعَةَ بنِ أبِي عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ يَزِيدَ مَوْلاى الْمُنْبَعِثِ عنْ زَيْدِ بنِ خالِدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ جاءَ رَجُلٌ إلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فسَألَهُ عنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ اعْرِفْ عِفَاصَها ووِكاءَها ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فإنْ جاءَ صاحِبُها وإلَاّ فَشأْنُكَ بِها قَالَ فَضالَّةُ الغَنَمِ قَالَ هِيَ لَكَ أوْ لِأَخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ قَالَ فَضالَّةُ الإبلِ قَالَ مالَكَ ولَهَا مَعَها سِقَاؤُها وحِذَاؤُها تَردُ الْمَاءَ وتَأْكُلُ الشَّجَرَ حتَّى يَلْقَاها ربُّهَا. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فشأنك بهَا) بِنصب النُّون، أَي: إلزم شَأْنك ملتبساً بهَا، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: قيل: إِنَّه مَنْصُوب على الْمصدر، يُقَال: شأنت شَأْنه مَعهَا … الخ أَي: قصدت قَصده، وأشأن شَأْنك أَي: إعمل مَا تُحسنهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: (فشأنك) بِالنّصب وبالرفع، فَقَالَ فِي النصب: أَي: إلزم شَأْنك، وَلم يبين الرّفْع، وَوَجهه أَن يكون مَرْفُوعا بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره مَحْذُوف تَقْدِيره: فشأنك مُبَاح أَو جَائِز أَو نَحْو ذَلِك، والشأن: الْخطب وَالْأَمر وَالْحَال. قَوْله: (مَالك وَلها؟) أَي: مَالك وَأَخذهَا وَالْحَال أَنَّهَا مُسْتَقلَّة بِأَسْبَاب تعيشها، فَيكون قَوْله: (مَعهَا سقاؤها) ، على تَقْدِير الْحَال، وَبَقِيَّة الْكَلَام قد مرت.
5 - (بابٌ إذَا وَجَدَ خَشَبَةً فِي الْبَحْرِ أوْ سَوْطاً أوْ نَحْوَهُ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا وجد شخص خَشَبَة فِي الْبَحْر أَو وجد سَوْطًا فِي مَوضِع أَو وجد شَيْئا وَنَحْو ذَلِك مثل عَصا وحبل وَمَا أشبههما، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: مَاذَا يصنع بِهِ؟ هَل يَأْخُذهُ أَو يتْركهُ؟ فَإِذا أَخذه هَل يَتَمَلَّكهُ أَو سَبيله سَبِيل اللّقطَة؟ فَفِيهِ اخْتِلَاف الْعلمَاء. فروى ابْن عبد الحكم عَن مَالك: إِذا ألْقى الْبَحْر خَشَبَة فَتَركهَا أفضل، وَقَالَ ابْن شعْبَان: فِيهَا قَول آخر: إِن وجدهَا يَأْخُذهَا، فَإِن جَاءَ رَبهَا غرم لَهُ قيمتهَا. ورخصت طَائِفَة فِي أَخذ اللّقطَة الْيَسِيرَة وَالِانْتِفَاع بهَا وَترك تَعْرِيفهَا، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنهُ عمر وَعلي وَابْن عمر وَعَائِشَة، وَهُوَ قَول عَطاء وَالنَّخَعِيّ وطاووس، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: روينَا عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فِي اللّقطَة: لَا بَأْس بِمَا دون الدِّرْهَم أَن يسْتَمْتع بِهِ. وَعَن جَابر كَانُوا يرخصون فِي السَّوْط وَالْحَبل وَنَحْوه أَن ينْتَفع بِهِ. وَقَالَ عَطاء: لَا بَأْس للْمُسَافِر إِذا وجد السَّوْط والسقاء والنعلين أَن ينْتَفع بهَا، اسْتدلَّ من
4 - (পরিচ্ছেদ: যদি এক বছর পর কুড়িয়ে পাওয়া মালের মালিককে পাওয়া না যায়, তবে তা যে পেয়েছে তার হবে)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে উল্লেখ করা হয়েছে যে, প্রচারের এক বছর অতিক্রান্ত হওয়ার পর যদি কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) মালিককে পাওয়া না যায়, তবে সেই মাল যে ব্যক্তি তা পেয়েছে তার হয়ে যাবে। এই হুকুমটি সাধারণভাবে মালপ্রাপ্ত ব্যক্তি ধনী হোক বা দরিদ্র—সবার ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য। এটি জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ ফকিহগণের মাযহাবের পরিপন্থী। কারণ তাঁদের মতে: যদি মূল বস্তুটি বিদ্যমান থাকে তবে তা ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব, আর যদি তা খরচ হয়ে যায় তবে তার বিনিময় বা মূল্য পরিশোধ করা ওয়াজিব। শাফেঈ অনুসারীদের মধ্য থেকে কারাবিসি এবং দাউদ জাহিরি ব্যতীত আর কেউ জমহুরদের এই মতের বিরোধিতা করেননি। ইমাম বুখারিও এক্ষেত্রে তাঁদের (কারাবিসি ও দাউদ) সাথে একমত পোষণ করেছেন। তাঁরা এই বিষয়ে অত্র পরিচ্ছেদের হাদিসে বর্ণিত রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন: "যদি তার মালিক আসে (তবে ভালো), নতুবা তা তোমার জন্য।" এটি সেই মাল ব্যবহারের বিষয়টি খুঁজে পাওয়া ব্যক্তির ইচ্ছাধীন হওয়ার ইঙ্গিত দেয়। তাঁরা সাইদ ইবনে মানসুরের বর্ণিত জায়েদ ইবনে খালিদ থেকে দারাওয়ার্দি ও রাবিআহ-এর সূত্রের এই বর্ণনা দ্বারাও দলিল পেশ করেন: "অন্যথায় তা নিয়ে তুমি তা-ই করো যা তুমি তোমার নিজের মালের সাথে করে থাকো।" জমহুরদের পক্ষ থেকে দলিল হলো পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের হাদিসে বর্ণিত এই অংশ: "তা তার নিকট আমানত হিসেবে থাকবে।" এবং বিশর ইবনে সাঈদ ইবনে জায়েদ ইবনে খালিদ বর্ণিত এই বাণী: "তুমি এর পাত্রের বাঁধন ও থলি চিনে রাখো, এরপর তা খেয়ে নাও। যদি তার মালিক আসে তবে তা তাকে ফিরিয়ে দাও।" কেননা "যদি তার মালিক আসে..." এই কথাটি "তা খেয়ে নাও" এর পরে উল্লেখ হওয়ায় খাওয়ার পরও তা ফেরত দেওয়া ওয়াজিব হওয়াকে নির্দেশ করে। ফলে একে বিনিময় বা মূল্য ফেরতের অর্থে গ্রহণ করা হবে। ইবনে বাত্তাল বলেন: কুড়িয়ে পাওয়া মালের মালিক যদি এক বছর পর আসে তবে মালপ্রাপ্ত ব্যক্তির জন্য তা তাকে ফেরত দেওয়া আবশ্যক। ফতোয়া প্রদানকারী ইমামগণের ইজমা বা ঐকমত্য এর ওপরই প্রতিষ্ঠিত। ইলমের দাবিদার কেউ কেউ মনে করেন যে, এক বছর পর মালিককে তা ফেরত দিতে হবে না। তাঁরা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বাণী "তা তোমার জন্য" দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা বলেন: এটি সেটির মালিকানা সাব্যস্ত হওয়ার প্রমাণ। ইবনে বাত্তাল বলেন: এই মতটি সুন্নাহর মধ্যে বৈপরীত্য সৃষ্টি করে, কারণ তিনি অন্যত্রে বলেছেন "তা তাকে ফেরত দাও"। আমি বলি: "তা তাকে ফেরত দাও" কথাটি এই বিষয়ের দলিল যে, মালপ্রাপ্ত ব্যক্তি যদি সেটি খরচ করে ফেলে অথবা মালিকানা লাভের পর তার কাছে তা নষ্ট হয়ে যায়, তবে মালিক আসলে তাকে তার বিনিময় দিতে হবে। বিশর ইবনে সাঈদের বর্ণনায় বর্ণিত এই বাণীও এর প্রমাণ: "অতঃপর তা খেয়ে নাও, যদি তার মালিক আসে তবে তা আদায় করো..."। এখানে মালিকানা লাভের পর সেটি ধ্বংস হয়ে যাওয়ার ক্ষেত্রেও তা আদায়ের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। তবে যদি কোনো প্রকার অবহেলা ছাড়াই তা নষ্ট হয়ে যায়, তবে মালিক আসলে তাকে কোনো বিনিময় দিতে হবে না। কারণ মালটির ওপর তার অধিকার আমানত হিসেবে ছিল, ফলে তা 'ওয়াদিয়া' বা গচ্ছিত মালের ন্যায় গণ্য হবে।
9242 - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মালিক আমাদের রাবিআহ ইবনে আবি আবদুর রহমান থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি মুনবা’ইসের মুক্তদাস ইয়াজিদ থেকে, তিনি জায়েদ ইবনে খালিদ রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: এক ব্যক্তি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এসে কুড়িয়ে পাওয়া মাল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: "তুমি এর পাত্রের বাঁধন ও থলি চিনে রাখো, এরপর এক বছর তা প্রচার করো। যদি তার মালিক আসে (তবে ভালো), নতুবা তা তোমার জন্য।" সে বলল: "হারিয়ে যাওয়া বকরি সম্পর্কে কী বিধান?" তিনি বললেন: "এটি তোমার জন্য, অথবা তোমার ভাইয়ের জন্য, অথবা নেকড়ের জন্য।" সে বলল: "হারিয়ে যাওয়া উট সম্পর্কে কী বিধান?" তিনি বললেন: "তার সাথে তোমার কী প্রয়োজন? তার সাথে তো তার পানিপাত্র ও তার পা রয়েছে। সে পানির ঘাটে পৌঁছাতে পারে এবং গাছের পাতা খেয়ে বেঁচে থাকতে পারে, যতক্ষণ না তার মালিক তাকে খুঁজে পায়।"
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল রয়েছে "ফাশা’নাকা বিহা" (তা তোমার জন্য) এই বাক্যাংশে, যেখানে 'নুন' বর্ণটিতে জবর প্রদান করা হয়েছে। অর্থাৎ: তুমি এই বিষয়ের সাথে সম্পৃক্ত হয়ে যাও। তিব্বি বলেন: বলা হয়েছে যে এটি মাসদার হিসেবে জবর প্রাপ্ত হয়েছে। যেমন বলা হয় 'আমি তার সাথে তার উদ্দেশ্যে গিয়েছি'। অর্থাৎ তুমি তোমার উদ্দেশ্য পূরণ করো অথবা যা কল্যাণকর মনে হয় তা করো। আল-কিরমানি বলেন: "ফাশা’নুকা" শব্দটি জবর এবং পেশ উভয়ভাবেই পড়া যায়। জবরের ক্ষেত্রে অর্থ হবে: তুমি তোমার অবস্থায় অবিচল থাকো। তবে তিনি পেশ-এর ব্যাখ্যা প্রদান করেননি। এর পেশ হওয়ার কারণ হতে পারে এটি মুবতাদা বা উদ্দেশ্য এবং এর খবর বা বিধেয় উহ্য রয়েছে, যার সম্ভাব্য অর্থ: "তোমার বিষয়টি বৈধ বা অনুমোদিত" ইত্যাদি। 'শান' শব্দের অর্থ হলো অবস্থা, বিষয় বা ঘটনা। তাঁর বাণী: "তার সাথে তোমার কী প্রয়োজন?" অর্থাৎ তাকে গ্রহণ করার সাথে তোমার কী কাজ যখন সে নিজের জীবন ধারণের উপায়সমূহে স্বাবলম্বী। "তার সাথে তার পানিপাত্র রয়েছে" বাক্যটি উহ্য হাল বা অবস্থা হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। আলোচনার অবশিষ্ট অংশ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে।
5 - (পরিচ্ছেদ: যদি সমুদ্রে কোনো কাঠ অথবা চাবুক বা অনুরূপ কিছু পাওয়া যায়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে বর্ণনা করা হয়েছে যে, কোনো ব্যক্তি যদি সমুদ্রে একটি কাঠ পায় অথবা কোনো স্থানে একটি চাবুক পায় অথবা লাঠি ও রশির মতো অন্য কোনো বস্তু পায়। এখানে 'ইযা' (যদি) শর্তের উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার সম্ভাব্য অর্থ: সে সেটি দিয়ে কী করবে? সে কি তা গ্রহণ করবে নাকি বর্জন করবে? আর যদি সে তা গ্রহণ করে, তবে সে কি সরাসরি তার মালিক হয়ে যাবে নাকি তার বিধান সাধারণ কুড়িয়ে পাওয়া মালের ন্যায় হবে? এ বিষয়ে ওলামাদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। ইবনে আব্দুল হাকাম ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন: সমুদ্র যদি কোনো কাঠ তীরে ছুড়ে ফেলে তবে তা স্পর্শ না করাই উত্তম। ইবনে শাবান বলেন: এ বিষয়ে অন্য একটি অভিমতও রয়েছে যে, যদি কেউ তা পায় তবে সে তা গ্রহণ করতে পারবে, তবে মালিক ফিরে আসলে তাকে তার মূল্য পরিশোধ করতে হবে। একদল ফকিহ সামান্য মূল্যের কুড়িয়ে পাওয়া মাল গ্রহণ করা, প্রচার না করেই তা ভোগ করা এবং উপকারে লাগানোর অনুমতি দিয়েছেন। যাঁদের থেকে এই মত বর্ণিত হয়েছে তাঁদের মধ্যে রয়েছেন উমর, আলী, ইবনে উমর এবং আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহুম। এটি আতা, ইব্রাহিম নাখঈ এবং তাউস-এরও বক্তব্য। ইবনে মুনজির বলেন: আমরা আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা থেকে কুড়িয়ে পাওয়া মালের বিষয়ে বর্ণনা করেছি যে: এক দিরহামের কম মূল্যের বস্তু দ্বারা উপকৃত হওয়াতে কোনো ক্ষতি নেই। জাবের রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত যে, সাহাবীগণ চাবুক, রশি এবং অনুরূপ বস্তু ব্যবহারের অনুমতি দিতেন। আতা বলেন: মুসাফির ব্যক্তি যদি পথিমধ্যে চাবুক, মশক বা জুতো জোড়া পায় তবে তা দ্বারা উপকৃত হওয়াতে কোনো দোষ নেই। যারা এটি বৈধ বলেছেন তারা দলিল গ্রহণ করেছেন...
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে উল্লেখ করা হয়েছে যে, প্রচারের এক বছর অতিক্রান্ত হওয়ার পর যদি কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) মালিককে পাওয়া না যায়, তবে সেই মাল যে ব্যক্তি তা পেয়েছে তার হয়ে যাবে। এই হুকুমটি সাধারণভাবে মালপ্রাপ্ত ব্যক্তি ধনী হোক বা দরিদ্র—সবার ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য। এটি জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ ফকিহগণের মাযহাবের পরিপন্থী। কারণ তাঁদের মতে: যদি মূল বস্তুটি বিদ্যমান থাকে তবে তা ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব, আর যদি তা খরচ হয়ে যায় তবে তার বিনিময় বা মূল্য পরিশোধ করা ওয়াজিব। শাফেঈ অনুসারীদের মধ্য থেকে কারাবিসি এবং দাউদ জাহিরি ব্যতীত আর কেউ জমহুরদের এই মতের বিরোধিতা করেননি। ইমাম বুখারিও এক্ষেত্রে তাঁদের (কারাবিসি ও দাউদ) সাথে একমত পোষণ করেছেন। তাঁরা এই বিষয়ে অত্র পরিচ্ছেদের হাদিসে বর্ণিত রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন: "যদি তার মালিক আসে (তবে ভালো), নতুবা তা তোমার জন্য।" এটি সেই মাল ব্যবহারের বিষয়টি খুঁজে পাওয়া ব্যক্তির ইচ্ছাধীন হওয়ার ইঙ্গিত দেয়। তাঁরা সাইদ ইবনে মানসুরের বর্ণিত জায়েদ ইবনে খালিদ থেকে দারাওয়ার্দি ও রাবিআহ-এর সূত্রের এই বর্ণনা দ্বারাও দলিল পেশ করেন: "অন্যথায় তা নিয়ে তুমি তা-ই করো যা তুমি তোমার নিজের মালের সাথে করে থাকো।" জমহুরদের পক্ষ থেকে দলিল হলো পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের হাদিসে বর্ণিত এই অংশ: "তা তার নিকট আমানত হিসেবে থাকবে।" এবং বিশর ইবনে সাঈদ ইবনে জায়েদ ইবনে খালিদ বর্ণিত এই বাণী: "তুমি এর পাত্রের বাঁধন ও থলি চিনে রাখো, এরপর তা খেয়ে নাও। যদি তার মালিক আসে তবে তা তাকে ফিরিয়ে দাও।" কেননা "যদি তার মালিক আসে..." এই কথাটি "তা খেয়ে নাও" এর পরে উল্লেখ হওয়ায় খাওয়ার পরও তা ফেরত দেওয়া ওয়াজিব হওয়াকে নির্দেশ করে। ফলে একে বিনিময় বা মূল্য ফেরতের অর্থে গ্রহণ করা হবে। ইবনে বাত্তাল বলেন: কুড়িয়ে পাওয়া মালের মালিক যদি এক বছর পর আসে তবে মালপ্রাপ্ত ব্যক্তির জন্য তা তাকে ফেরত দেওয়া আবশ্যক। ফতোয়া প্রদানকারী ইমামগণের ইজমা বা ঐকমত্য এর ওপরই প্রতিষ্ঠিত। ইলমের দাবিদার কেউ কেউ মনে করেন যে, এক বছর পর মালিককে তা ফেরত দিতে হবে না। তাঁরা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বাণী "তা তোমার জন্য" দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা বলেন: এটি সেটির মালিকানা সাব্যস্ত হওয়ার প্রমাণ। ইবনে বাত্তাল বলেন: এই মতটি সুন্নাহর মধ্যে বৈপরীত্য সৃষ্টি করে, কারণ তিনি অন্যত্রে বলেছেন "তা তাকে ফেরত দাও"। আমি বলি: "তা তাকে ফেরত দাও" কথাটি এই বিষয়ের দলিল যে, মালপ্রাপ্ত ব্যক্তি যদি সেটি খরচ করে ফেলে অথবা মালিকানা লাভের পর তার কাছে তা নষ্ট হয়ে যায়, তবে মালিক আসলে তাকে তার বিনিময় দিতে হবে। বিশর ইবনে সাঈদের বর্ণনায় বর্ণিত এই বাণীও এর প্রমাণ: "অতঃপর তা খেয়ে নাও, যদি তার মালিক আসে তবে তা আদায় করো..."। এখানে মালিকানা লাভের পর সেটি ধ্বংস হয়ে যাওয়ার ক্ষেত্রেও তা আদায়ের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। তবে যদি কোনো প্রকার অবহেলা ছাড়াই তা নষ্ট হয়ে যায়, তবে মালিক আসলে তাকে কোনো বিনিময় দিতে হবে না। কারণ মালটির ওপর তার অধিকার আমানত হিসেবে ছিল, ফলে তা 'ওয়াদিয়া' বা গচ্ছিত মালের ন্যায় গণ্য হবে।
9242 - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন মালিক আমাদের রাবিআহ ইবনে আবি আবদুর রহমান থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি মুনবা’ইসের মুক্তদাস ইয়াজিদ থেকে, তিনি জায়েদ ইবনে খালিদ রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: এক ব্যক্তি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এসে কুড়িয়ে পাওয়া মাল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: "তুমি এর পাত্রের বাঁধন ও থলি চিনে রাখো, এরপর এক বছর তা প্রচার করো। যদি তার মালিক আসে (তবে ভালো), নতুবা তা তোমার জন্য।" সে বলল: "হারিয়ে যাওয়া বকরি সম্পর্কে কী বিধান?" তিনি বললেন: "এটি তোমার জন্য, অথবা তোমার ভাইয়ের জন্য, অথবা নেকড়ের জন্য।" সে বলল: "হারিয়ে যাওয়া উট সম্পর্কে কী বিধান?" তিনি বললেন: "তার সাথে তোমার কী প্রয়োজন? তার সাথে তো তার পানিপাত্র ও তার পা রয়েছে। সে পানির ঘাটে পৌঁছাতে পারে এবং গাছের পাতা খেয়ে বেঁচে থাকতে পারে, যতক্ষণ না তার মালিক তাকে খুঁজে পায়।"
পরিচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল রয়েছে "ফাশা’নাকা বিহা" (তা তোমার জন্য) এই বাক্যাংশে, যেখানে 'নুন' বর্ণটিতে জবর প্রদান করা হয়েছে। অর্থাৎ: তুমি এই বিষয়ের সাথে সম্পৃক্ত হয়ে যাও। তিব্বি বলেন: বলা হয়েছে যে এটি মাসদার হিসেবে জবর প্রাপ্ত হয়েছে। যেমন বলা হয় 'আমি তার সাথে তার উদ্দেশ্যে গিয়েছি'। অর্থাৎ তুমি তোমার উদ্দেশ্য পূরণ করো অথবা যা কল্যাণকর মনে হয় তা করো। আল-কিরমানি বলেন: "ফাশা’নুকা" শব্দটি জবর এবং পেশ উভয়ভাবেই পড়া যায়। জবরের ক্ষেত্রে অর্থ হবে: তুমি তোমার অবস্থায় অবিচল থাকো। তবে তিনি পেশ-এর ব্যাখ্যা প্রদান করেননি। এর পেশ হওয়ার কারণ হতে পারে এটি মুবতাদা বা উদ্দেশ্য এবং এর খবর বা বিধেয় উহ্য রয়েছে, যার সম্ভাব্য অর্থ: "তোমার বিষয়টি বৈধ বা অনুমোদিত" ইত্যাদি। 'শান' শব্দের অর্থ হলো অবস্থা, বিষয় বা ঘটনা। তাঁর বাণী: "তার সাথে তোমার কী প্রয়োজন?" অর্থাৎ তাকে গ্রহণ করার সাথে তোমার কী কাজ যখন সে নিজের জীবন ধারণের উপায়সমূহে স্বাবলম্বী। "তার সাথে তার পানিপাত্র রয়েছে" বাক্যটি উহ্য হাল বা অবস্থা হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। আলোচনার অবশিষ্ট অংশ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে।
5 - (পরিচ্ছেদ: যদি সমুদ্রে কোনো কাঠ অথবা চাবুক বা অনুরূপ কিছু পাওয়া যায়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে বর্ণনা করা হয়েছে যে, কোনো ব্যক্তি যদি সমুদ্রে একটি কাঠ পায় অথবা কোনো স্থানে একটি চাবুক পায় অথবা লাঠি ও রশির মতো অন্য কোনো বস্তু পায়। এখানে 'ইযা' (যদি) শর্তের উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার সম্ভাব্য অর্থ: সে সেটি দিয়ে কী করবে? সে কি তা গ্রহণ করবে নাকি বর্জন করবে? আর যদি সে তা গ্রহণ করে, তবে সে কি সরাসরি তার মালিক হয়ে যাবে নাকি তার বিধান সাধারণ কুড়িয়ে পাওয়া মালের ন্যায় হবে? এ বিষয়ে ওলামাদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। ইবনে আব্দুল হাকাম ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন: সমুদ্র যদি কোনো কাঠ তীরে ছুড়ে ফেলে তবে তা স্পর্শ না করাই উত্তম। ইবনে শাবান বলেন: এ বিষয়ে অন্য একটি অভিমতও রয়েছে যে, যদি কেউ তা পায় তবে সে তা গ্রহণ করতে পারবে, তবে মালিক ফিরে আসলে তাকে তার মূল্য পরিশোধ করতে হবে। একদল ফকিহ সামান্য মূল্যের কুড়িয়ে পাওয়া মাল গ্রহণ করা, প্রচার না করেই তা ভোগ করা এবং উপকারে লাগানোর অনুমতি দিয়েছেন। যাঁদের থেকে এই মত বর্ণিত হয়েছে তাঁদের মধ্যে রয়েছেন উমর, আলী, ইবনে উমর এবং আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহুম। এটি আতা, ইব্রাহিম নাখঈ এবং তাউস-এরও বক্তব্য। ইবনে মুনজির বলেন: আমরা আয়েশা রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা থেকে কুড়িয়ে পাওয়া মালের বিষয়ে বর্ণনা করেছি যে: এক দিরহামের কম মূল্যের বস্তু দ্বারা উপকৃত হওয়াতে কোনো ক্ষতি নেই। জাবের রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত যে, সাহাবীগণ চাবুক, রশি এবং অনুরূপ বস্তু ব্যবহারের অনুমতি দিতেন। আতা বলেন: মুসাফির ব্যক্তি যদি পথিমধ্যে চাবুক, মশক বা জুতো জোড়া পায় তবে তা দ্বারা উপকৃত হওয়াতে কোনো দোষ নেই। যারা এটি বৈধ বলেছেন তারা দলিল গ্রহণ করেছেন...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)