يُبِيح ذَلِك بِحَدِيث الْخَشَبَة، لِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أخبر أَنه أَخذهَا حطباً لأَهله وَلم يَأْخُذهَا ليعرفها، وَلم يقل أَنه فعل مَا لَا يَنْبَغِي.
وَفِي (الْهِدَايَة) : وَإِن كَانَت اللّقطَة مِمَّا يعلم أَن صَاحبهَا لَا يتطلبها: كالنواة وقشور الرُّمَّان فإلقاؤه إِبَاحَة أَخذه فَيجوز الِانْتِفَاع بِهِ من غير تَعْرِيف، وَلكنه يبْقى على ملك مَالِكه، لِأَن التَّمْلِيك من الْمَجْهُول لَا يَصح، وَقَالَ ابْن رشد الأَصْل فِي ذَلِك مَا رُوِيَ أَنه صلى الله عليه وسلم مر بتمرة فِي الطَّرِيق، (فَقَالَ: لَوْلَا أَن تكون من الصَّدَقَة لأكلتها) ، وَلم يذكر فِيهَا تعريفاً، وَهَذَا مثل الْعَصَا وَالسَّوْط، وَإِن كَانَ أَشهب قد اسْتحْسنَ تَعْرِيف ذَلِك، فَإِن كَانَ يَسِيرا، إلَاّ أَن لَهُ قدرا وَمَنْفَعَة فَلَا خلاف فِي تَعْرِيفه سنة، وَقيل: أَيَّامًا وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يبقي فِي يَد ملتقطه ويخشى عَلَيْهِ التّلف، فَإِن هَذَا يَأْكُلهُ الْمُلْتَقط فَقِيرا كَانَ أَو غَنِيا، وَهل يضمن؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَالْأَشْهر أَن لَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ مِمَّا يسْرع إِلَيْهِ الْفساد فِي الْحَاضِرَة، فَقيل: لَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَقيل: عَلَيْهِ الضَّمَان، وَقيل: بِالْفرقِ أَن يتَصَدَّق بِهِ أَو يَأْكُلهُ، أَعنِي: إِنَّه يضمن فِي الْأكل وَلَا يضمن فِي الصَّدَقَة، وَفِي (الْوَاقِعَات) : الْمُخْتَار فِي القشود والنواة يملكهَا، وَفِي الصَّيْد لَا يملكهُ، وَإِن جمع سنبلاً بعد الْحَصاد فَهُوَ لَهُ لإِجْمَاع النَّاس على ذَلِك، وَإِن سلخ شَاة ميتَة فَهُوَ لَهُ ولصاحبها أَن يَأْخُذهَا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الحكم فِي صوفها.
0342 - وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ هُرْمُزَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وساقَ الْحَدِيثَ فَخَرَجَ يَنْطُر لعَلَّ مَرْكباً قَدْ جاءَ بِمَالِه فإذَا هُوَ بالْخَشَبَةِ فأخَذَها لَأَهْلِهِ حَطَباً فلَمَّا نَشرَهَا وجَدَ الْمَالَ والصَّحِيفَةَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَإِذا هُوَ بالخشبة فَأَخذهَا) ، وَقيل: لَيْسَ فِي الْبَاب ذكر السَّوْط. وَأجِيب: بِأَنَّهُ استنبطه بطرِيق الْإِلْحَاق. وَقيل: كَأَنَّهُ فَاتَهُ عَنهُ، وَقَالَ بَعضهم: أَشَارَ بِالسَّوْطِ إِلَى أثر يَأْتِي بعد أَبْوَاب فِي حَدِيث أبي بن كَعْب، أَو أَشَارَ إِلَى مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَابر، قَالَ: رخص لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الْعَصَا وَالسَّوْط وَالْحَبل، وأشباهه، يلتقطه الرجل ينْتَفع بِهِ. انْتهى. قلت: لَو أَشَارَ بِالسَّوْطِ إِلَى أثر يَأْتِي … إِلَى آخِره، على مَا قَالَه هَذَا الْقَائِل، كَانَ الأصوب أَن يذكر السَّوْط هُنَاكَ، وَذكره هُنَا وإشارته إِلَى هُنَاكَ فِيهِ مَا فِيهِ، وَقَوله: أَو أَشَارَ إِلَى مَا أخرجه أَبُو دَاوُد … إِلَى آخِره، لَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ كثيرا مَا يذكر تَرْجَمَة مُشْتَمِلَة على شَيْئَيْنِ أَو أَكثر، وَلَا يذكر لبعضها حَدِيثا أَو أثرا، فيجاب عَنهُ بِأَنَّهُ ذكره على أَن يجد شَيْئا صَحِيحا فيذكره، وَلَكِن لم يجده فَسكت عَنهُ، وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره أَبُو دَاوُد ضَعِيف، وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه، فَكيف يرضى بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ؟ وَقد مضى الحَدِيث بِتَمَامِهِ فِي الْكفَالَة، وَقد ذكره هُنَا أَيْضا تَعْلِيقا عَن اللَّيْث، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. قَوْله: (وجد المَال) أَي: الَّذِي بَعثه الْمُسْتَقْرض إِلَيْهِ، والصحيفة الَّتِي كتبهَا الْمُسْتَقْرض إِلَيْهِ يذكر فِيهَا بعث مَال الْقَرَاض.
6 - (بابٌ إذَا وجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: إِذا وجد شخص تَمْرَة فِي الطَّرِيق، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره يجوز لَهُ أَخذهَا وأكلها وَذكر التمرة لَيْسَ بِقَيْد وَكَذَا كل مَا كَانَ نَحْوهَا من المحقرات.
1342 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصورٍ عنْ طَلْحَةَ عنْ أنَس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ فِي الطَّريِقِ قَالَ لَوْلَا أنِّي أخافُ أنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأكَلْتُها. (انْظُر الحَدِيث 5502) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَمُحَمّد بن يُوسُف بن وَاقد أَبُو عبد الله الْفرْيَابِيّ، قَالَه أَبُو نعيم وَغَيره، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَطَلْحَة هُوَ ابْن مصرف على وزن اسْم فَاعل من التصريف.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْبيُوع فِي: بَاب مَا يتنزه من الشُّبُهَات عَن قبيصَة عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة عَن أنس إِلَى آخِره. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
وَفِيه: جَوَاز أكل مَا يُوجد من المحقرات ملقى فِي الطرقات لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم ذكر أَنه لم يتمنع من أكلهَا إلَاّ تورعاً لخشيته أَن تكون من الصَّدَقَة الَّتِي حرمت عَلَيْهِ، لَا لكَونهَا مرمية فِي الطَّرِيق. وَفِيه: حُرْمَة الصَّدَقَة على الرَّسُول صلى الله عليه وسلم والاحتراز عَن الشُّبْهَة. وَقيل: هَذَا أَشد مَا رُوِيَ فِي الشُّبُهَات. وَفِيه: إِبَاحَة الشَّيْء التافه بِدُونِ التَّعْرِيف، وَأَنه خَارج عَن حكم اللّقطَة لِأَن صَاحبه لَا يَطْلُبهُ وَلَا يتشاح فِيهِ، وَقد
وَفِي (الْهِدَايَة) : وَإِن كَانَت اللّقطَة مِمَّا يعلم أَن صَاحبهَا لَا يتطلبها: كالنواة وقشور الرُّمَّان فإلقاؤه إِبَاحَة أَخذه فَيجوز الِانْتِفَاع بِهِ من غير تَعْرِيف، وَلكنه يبْقى على ملك مَالِكه، لِأَن التَّمْلِيك من الْمَجْهُول لَا يَصح، وَقَالَ ابْن رشد الأَصْل فِي ذَلِك مَا رُوِيَ أَنه صلى الله عليه وسلم مر بتمرة فِي الطَّرِيق، (فَقَالَ: لَوْلَا أَن تكون من الصَّدَقَة لأكلتها) ، وَلم يذكر فِيهَا تعريفاً، وَهَذَا مثل الْعَصَا وَالسَّوْط، وَإِن كَانَ أَشهب قد اسْتحْسنَ تَعْرِيف ذَلِك، فَإِن كَانَ يَسِيرا، إلَاّ أَن لَهُ قدرا وَمَنْفَعَة فَلَا خلاف فِي تَعْرِيفه سنة، وَقيل: أَيَّامًا وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يبقي فِي يَد ملتقطه ويخشى عَلَيْهِ التّلف، فَإِن هَذَا يَأْكُلهُ الْمُلْتَقط فَقِيرا كَانَ أَو غَنِيا، وَهل يضمن؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَالْأَشْهر أَن لَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ مِمَّا يسْرع إِلَيْهِ الْفساد فِي الْحَاضِرَة، فَقيل: لَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَقيل: عَلَيْهِ الضَّمَان، وَقيل: بِالْفرقِ أَن يتَصَدَّق بِهِ أَو يَأْكُلهُ، أَعنِي: إِنَّه يضمن فِي الْأكل وَلَا يضمن فِي الصَّدَقَة، وَفِي (الْوَاقِعَات) : الْمُخْتَار فِي القشود والنواة يملكهَا، وَفِي الصَّيْد لَا يملكهُ، وَإِن جمع سنبلاً بعد الْحَصاد فَهُوَ لَهُ لإِجْمَاع النَّاس على ذَلِك، وَإِن سلخ شَاة ميتَة فَهُوَ لَهُ ولصاحبها أَن يَأْخُذهَا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الحكم فِي صوفها.
0342 - وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ هُرْمُزَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وساقَ الْحَدِيثَ فَخَرَجَ يَنْطُر لعَلَّ مَرْكباً قَدْ جاءَ بِمَالِه فإذَا هُوَ بالْخَشَبَةِ فأخَذَها لَأَهْلِهِ حَطَباً فلَمَّا نَشرَهَا وجَدَ الْمَالَ والصَّحِيفَةَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَإِذا هُوَ بالخشبة فَأَخذهَا) ، وَقيل: لَيْسَ فِي الْبَاب ذكر السَّوْط. وَأجِيب: بِأَنَّهُ استنبطه بطرِيق الْإِلْحَاق. وَقيل: كَأَنَّهُ فَاتَهُ عَنهُ، وَقَالَ بَعضهم: أَشَارَ بِالسَّوْطِ إِلَى أثر يَأْتِي بعد أَبْوَاب فِي حَدِيث أبي بن كَعْب، أَو أَشَارَ إِلَى مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَابر، قَالَ: رخص لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الْعَصَا وَالسَّوْط وَالْحَبل، وأشباهه، يلتقطه الرجل ينْتَفع بِهِ. انْتهى. قلت: لَو أَشَارَ بِالسَّوْطِ إِلَى أثر يَأْتِي … إِلَى آخِره، على مَا قَالَه هَذَا الْقَائِل، كَانَ الأصوب أَن يذكر السَّوْط هُنَاكَ، وَذكره هُنَا وإشارته إِلَى هُنَاكَ فِيهِ مَا فِيهِ، وَقَوله: أَو أَشَارَ إِلَى مَا أخرجه أَبُو دَاوُد … إِلَى آخِره، لَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ كثيرا مَا يذكر تَرْجَمَة مُشْتَمِلَة على شَيْئَيْنِ أَو أَكثر، وَلَا يذكر لبعضها حَدِيثا أَو أثرا، فيجاب عَنهُ بِأَنَّهُ ذكره على أَن يجد شَيْئا صَحِيحا فيذكره، وَلَكِن لم يجده فَسكت عَنهُ، وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره أَبُو دَاوُد ضَعِيف، وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه، فَكيف يرضى بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ؟ وَقد مضى الحَدِيث بِتَمَامِهِ فِي الْكفَالَة، وَقد ذكره هُنَا أَيْضا تَعْلِيقا عَن اللَّيْث، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. قَوْله: (وجد المَال) أَي: الَّذِي بَعثه الْمُسْتَقْرض إِلَيْهِ، والصحيفة الَّتِي كتبهَا الْمُسْتَقْرض إِلَيْهِ يذكر فِيهَا بعث مَال الْقَرَاض.
6 - (بابٌ إذَا وجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: إِذا وجد شخص تَمْرَة فِي الطَّرِيق، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره يجوز لَهُ أَخذهَا وأكلها وَذكر التمرة لَيْسَ بِقَيْد وَكَذَا كل مَا كَانَ نَحْوهَا من المحقرات.
1342 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصورٍ عنْ طَلْحَةَ عنْ أنَس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ فِي الطَّريِقِ قَالَ لَوْلَا أنِّي أخافُ أنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأكَلْتُها. (انْظُر الحَدِيث 5502) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَمُحَمّد بن يُوسُف بن وَاقد أَبُو عبد الله الْفرْيَابِيّ، قَالَه أَبُو نعيم وَغَيره، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَطَلْحَة هُوَ ابْن مصرف على وزن اسْم فَاعل من التصريف.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْبيُوع فِي: بَاب مَا يتنزه من الشُّبُهَات عَن قبيصَة عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة عَن أنس إِلَى آخِره. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
وَفِيه: جَوَاز أكل مَا يُوجد من المحقرات ملقى فِي الطرقات لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم ذكر أَنه لم يتمنع من أكلهَا إلَاّ تورعاً لخشيته أَن تكون من الصَّدَقَة الَّتِي حرمت عَلَيْهِ، لَا لكَونهَا مرمية فِي الطَّرِيق. وَفِيه: حُرْمَة الصَّدَقَة على الرَّسُول صلى الله عليه وسلم والاحتراز عَن الشُّبْهَة. وَقيل: هَذَا أَشد مَا رُوِيَ فِي الشُّبُهَات. وَفِيه: إِبَاحَة الشَّيْء التافه بِدُونِ التَّعْرِيف، وَأَنه خَارج عَن حكم اللّقطَة لِأَن صَاحبه لَا يَطْلُبهُ وَلَا يتشاح فِيهِ، وَقد
তিনি কাঠের হাদিসের মাধ্যমে এটিকে বৈধ করেছেন। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানিয়েছেন যে, তিনি (বনী ইসরাঈলের সেই ব্যক্তি) তা নিজ পরিবারের জন্য জ্বালানি হিসেবে গ্রহণ করেছিলেন, পরিচিতি ঘোষণার জন্য নয়। আর তিনি (নবী) বলেননি যে, তিনি এমন কাজ করেছেন যা অনুচিত ছিল।
'আল-হিদায়া' গ্রন্থে রয়েছে: যদি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু এমন হয় যার মালিক তা খুঁজবে না বলে জানা থাকে, যেমন: খেজুরের আঁটি ও ডালিমের খোসা, তবে তা ফেলে দেওয়া মানেই তা গ্রহণের অনুমতি দেওয়া। সুতরাং পরিচিতি ঘোষণা করা ছাড়াই তা থেকে উপকৃত হওয়া জায়েজ। তবে তা মালিকের মালিকানাধীন থেকে যাবে, কারণ অজ্ঞাত ব্যক্তির পক্ষ থেকে মালিকানা প্রদান সঠিক হয় না। ইবনে রুশদ বলেন, এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো যা বর্ণিত হয়েছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাস্তায় একটি খেজুরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, (তখন তিনি বললেন: যদি এটি সদকার হওয়ার আশঙ্কা না থাকতো, তবে আমি তা খেয়ে নিতাম)। তিনি এতে কোনো পরিচিতি ঘোষণার কথা উল্লেখ করেননি। লাঠি ও চাবুকের হুকুমও এর অনুরূপ। যদিও আশহাব এগুলোর পরিচিতি ঘোষণা করাকে উত্তম মনে করেছেন। যদি তা সামান্য হয় কিন্তু তার একটি মূল্য ও উপযোগিতা থাকে, তবে এক বছর পর্যন্ত তা পরিচিতি ঘোষণা করার ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই। মতান্তরে কয়েক দিন। আর যদি তা এমন বস্তু হয় যা কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির হাতে অবশিষ্ট থাকবে না এবং নষ্ট হওয়ার আশঙ্কা থাকে, তবে কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তা খেতে পারবে, সে অভাবী হোক বা ধনী। সে কি এর ক্ষতিপূরণ দিবে? এতে দুটি বর্ণনা রয়েছে এবং প্রসিদ্ধতম মত হলো তার ওপর কোনো ক্ষতিপূরণ নেই। আর যদি তা এমন বস্তু হয় যা লোকালয়ে দ্রুত নষ্ট হয়ে যায়, তবে একমতে তার ওপর কোনো ক্ষতিপূরণ নেই, অন্য মতে আছে। আবার একটি পার্থক্যমূলক মতও রয়েছে যে, সে কি তা দান করবে নাকি খাবে? অর্থাৎ: খেলে ক্ষতিপূরণ দিতে হবে আর দান করলে দিতে হবে না। 'আল-ওয়াকিআত' গ্রন্থে রয়েছে: খোসা ও আঁটির ক্ষেত্রে পছন্দনীয় মত হলো সে এগুলোর মালিক হবে। কিন্তু শিকার করা প্রাণীর ক্ষেত্রে সে মালিক হবে না। যদি ফসল কাটার পর কেউ শীষ সংগ্রহ করে, তবে তা তারই হবে, কারণ এ বিষয়ে মানুষের ঐকমত্য রয়েছে। যদি কেউ মৃত ছাগলের চামড়া ছাড়ায় তবে তা তারই হবে, তবে মালিকের অধিকার আছে তা তার থেকে নিয়ে নেওয়ার। পশমের ক্ষেত্রেও একই বিধান।
০৩৪২ - লাইস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি জাফর ইবনে রাবিআ থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে হুরমুজ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বনী ইসরাঈলের এক ব্যক্তির কথা উল্লেখ করেছেন এবং পূর্ণ হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। এরপর সেই ব্যক্তি বের হলেন দেখার জন্য যে কোনো জাহাজ তার মাল নিয়ে এসেছে কি না। হঠাৎ তিনি সেই কাঠটি দেখতে পেলেন এবং নিজ পরিবারের জন্য জ্বালানি হিসেবে তা গ্রহণ করলেন। যখন তিনি তা চিরলেন, তখন সেই মাল ও পত্রটি পেলেন।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো তাঁর এই উক্তিতে: (হঠাৎ তিনি কাঠটি দেখতে পেলেন এবং তা গ্রহণ করলেন)। বলা হয়েছে: এই অধ্যায়ে চাবুকের কোনো উল্লেখ নেই। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, তিনি কিয়াসের মাধ্যমে তা বের করেছেন। আবার বলা হয়েছে: সম্ভবত এটি তাঁর নজর এড়িয়ে গেছে। কেউ কেউ বলেছেন: চাবুক দ্বারা তিনি সেই আসার (বর্ণনা) দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা পরবর্তী কয়েকটি অধ্যায় পরে উবাই ইবনে কাবের হাদিসে আসবে। অথবা আবু দাউদ জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে যা বর্ণনা করেছেন সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের লাঠি, চাবুক, রশি এবং এই জাতীয় জিনিসের ক্ষেত্রে অনুমতি দিয়েছেন যা মানুষ কুড়িয়ে পায় এবং তা থেকে উপকৃত হয়। শেষ হলো। আমি (লেখক) বলি: যদি তিনি চাবুক দ্বারা পরবর্তী আসারটির দিকে ইঙ্গিত করতেন... শেষ পর্যন্ত, যেমনটি এই প্রবক্তা বলেছেন, তবে সেখানে চাবুক উল্লেখ করাই অধিক সঠিক হতো। এখানে তা উল্লেখ করা এবং সেখানের দিকে ইঙ্গিত করার মাঝে আপত্তি রয়েছে। আর তাঁর কথা: অথবা আবু দাউদ যা বর্ণনা করেছেন সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন... শেষ পর্যন্ত, এটি ধর্তব্য নয়। কারণ তিনি প্রায়শই এমন শিরোনাম উল্লেখ করেন যা দুটি বা ততোধিক বিষয় অন্তর্ভুক্ত করে, কিন্তু তার কোনোটির ক্ষেত্রে কোনো হাদিস বা আসার উল্লেখ করেন না। এর উত্তরে বলা হয় যে, তিনি এটি উল্লেখ করেছেন এই ভিত্তিতে যে কোনো সহিহ কিছু পেলে তা উল্লেখ করবেন, কিন্তু তা না পেয়ে চুপ থেকেছেন। আর আবু দাউদ যে হাদিসটি উল্লেখ করেছেন তা যয়িফ (দুর্বল), এবং এর মারফু ও মাওকুফ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ আছে। সুতরাং তিনি কিভাবে এর দিকে ইঙ্গিত করতে পছন্দ করবেন? এই হাদিসটি পূর্ণাঙ্গভাবে কাফালাহ অধ্যায়ে গত হয়েছে। তিনি এখানেও লাইস থেকে তালীক হিসেবে তা উল্লেখ করেছেন এবং এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা গত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (মাল পেলেন) অর্থাৎ যা ঋণগ্রহীতা তাঁর কাছে পাঠিয়েছিল। এবং (পত্রটি) যা ঋণগ্রহীতা তাঁর কাছে লিখেছিল যাতে সে ঋণের মাল পাঠানোর কথা উল্লেখ করেছিল।
৬ - (অধ্যায়: যখন রাস্তায় কোনো খেজুর পাওয়া যায়)
অর্থাৎ: এটি একটি অধ্যায় যাতে বর্ণিত হবে: যখন কোনো ব্যক্তি রাস্তায় একটি খেজুর পায়। আর 'যখন' (ইজা) এর উত্তর উহ্য রয়েছে যার অর্থ: সেটি গ্রহণ করা ও খাওয়া তার জন্য জায়েজ। খেজুরের উল্লেখ কোনো সীমাবদ্ধতা নয়, বরং এর মতো তুচ্ছ সকল বস্তুর ক্ষেত্রে একই বিধান।
১৩৪২ - মুহাম্মদ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন সুফিয়ান আমাদের নিকট মনসুর থেকে, তিনি তালহা থেকে, তিনি আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাস্তায় একটি খেজুরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তিনি বললেন: যদি আমি এটি সদকার হওয়ার ভয় না করতাম, তবে অবশ্যই তা খেয়ে নিতাম। (দেখুন হাদিস: ৫৫০২)।
শিরোনামের সাথে এর মিল স্পষ্ট। মুহাম্মদ ইবনে ইউসুফ ইবনে ওয়াকিদ হলেন আবু আব্দুল্লাহ আল-ফিরইয়াবি, যেমনটি আবু নুআইম ও অন্যরা বলেছেন। মনসুর হলেন ইবনুল মুতামির এবং তালহা হলেন ইবনে মুসাররিফ।
হাদিসটি বুখারি ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন: 'সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকা' পরিচ্ছেডে কাবিলাহ থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি মনসুর থেকে, তিনি তালহা থেকে, তিনি আনাস থেকে... শেষ পর্যন্ত। সেখানে এ বিষয়ে আলোচনা হয়েছে।
এতে রয়েছে: রাস্তায় পড়ে থাকা তুচ্ছ বস্তু খাওয়ার বৈধতা। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উল্লেখ করেছেন যে, তিনি তা খাওয়া থেকে বিরত থেকেছেন কেবল তাকওয়ার কারণে, এই ভয়ে যে তা হয়তো সদকা হতে পারে যা তাঁর জন্য হারাম ছিল, রাস্তায় পড়ে থাকার কারণে নয়। এতে আরও রয়েছে: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য সদকা হারাম হওয়া এবং সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকা। বলা হয়েছে: এটি সন্দেহজনক বিষয় সম্পর্কে বর্ণিত কঠোরতম বর্ণনা। এতে তুচ্ছ জিনিসের ক্ষেত্রে ঘোষণা ছাড়াই বৈধতা প্রমাণিত হয়, এবং এটি কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) বিধানের বহির্ভূত। কারণ এর মালিক সাধারণত এটি খোঁজে না এবং এ নিয়ে ঝগড়াও করে না।
'আল-হিদায়া' গ্রন্থে রয়েছে: যদি কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু এমন হয় যার মালিক তা খুঁজবে না বলে জানা থাকে, যেমন: খেজুরের আঁটি ও ডালিমের খোসা, তবে তা ফেলে দেওয়া মানেই তা গ্রহণের অনুমতি দেওয়া। সুতরাং পরিচিতি ঘোষণা করা ছাড়াই তা থেকে উপকৃত হওয়া জায়েজ। তবে তা মালিকের মালিকানাধীন থেকে যাবে, কারণ অজ্ঞাত ব্যক্তির পক্ষ থেকে মালিকানা প্রদান সঠিক হয় না। ইবনে রুশদ বলেন, এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো যা বর্ণিত হয়েছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাস্তায় একটি খেজুরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, (তখন তিনি বললেন: যদি এটি সদকার হওয়ার আশঙ্কা না থাকতো, তবে আমি তা খেয়ে নিতাম)। তিনি এতে কোনো পরিচিতি ঘোষণার কথা উল্লেখ করেননি। লাঠি ও চাবুকের হুকুমও এর অনুরূপ। যদিও আশহাব এগুলোর পরিচিতি ঘোষণা করাকে উত্তম মনে করেছেন। যদি তা সামান্য হয় কিন্তু তার একটি মূল্য ও উপযোগিতা থাকে, তবে এক বছর পর্যন্ত তা পরিচিতি ঘোষণা করার ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই। মতান্তরে কয়েক দিন। আর যদি তা এমন বস্তু হয় যা কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির হাতে অবশিষ্ট থাকবে না এবং নষ্ট হওয়ার আশঙ্কা থাকে, তবে কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তা খেতে পারবে, সে অভাবী হোক বা ধনী। সে কি এর ক্ষতিপূরণ দিবে? এতে দুটি বর্ণনা রয়েছে এবং প্রসিদ্ধতম মত হলো তার ওপর কোনো ক্ষতিপূরণ নেই। আর যদি তা এমন বস্তু হয় যা লোকালয়ে দ্রুত নষ্ট হয়ে যায়, তবে একমতে তার ওপর কোনো ক্ষতিপূরণ নেই, অন্য মতে আছে। আবার একটি পার্থক্যমূলক মতও রয়েছে যে, সে কি তা দান করবে নাকি খাবে? অর্থাৎ: খেলে ক্ষতিপূরণ দিতে হবে আর দান করলে দিতে হবে না। 'আল-ওয়াকিআত' গ্রন্থে রয়েছে: খোসা ও আঁটির ক্ষেত্রে পছন্দনীয় মত হলো সে এগুলোর মালিক হবে। কিন্তু শিকার করা প্রাণীর ক্ষেত্রে সে মালিক হবে না। যদি ফসল কাটার পর কেউ শীষ সংগ্রহ করে, তবে তা তারই হবে, কারণ এ বিষয়ে মানুষের ঐকমত্য রয়েছে। যদি কেউ মৃত ছাগলের চামড়া ছাড়ায় তবে তা তারই হবে, তবে মালিকের অধিকার আছে তা তার থেকে নিয়ে নেওয়ার। পশমের ক্ষেত্রেও একই বিধান।
০৩৪২ - লাইস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি জাফর ইবনে রাবিআ থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে হুরমুজ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বনী ইসরাঈলের এক ব্যক্তির কথা উল্লেখ করেছেন এবং পূর্ণ হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। এরপর সেই ব্যক্তি বের হলেন দেখার জন্য যে কোনো জাহাজ তার মাল নিয়ে এসেছে কি না। হঠাৎ তিনি সেই কাঠটি দেখতে পেলেন এবং নিজ পরিবারের জন্য জ্বালানি হিসেবে তা গ্রহণ করলেন। যখন তিনি তা চিরলেন, তখন সেই মাল ও পত্রটি পেলেন।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো তাঁর এই উক্তিতে: (হঠাৎ তিনি কাঠটি দেখতে পেলেন এবং তা গ্রহণ করলেন)। বলা হয়েছে: এই অধ্যায়ে চাবুকের কোনো উল্লেখ নেই। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, তিনি কিয়াসের মাধ্যমে তা বের করেছেন। আবার বলা হয়েছে: সম্ভবত এটি তাঁর নজর এড়িয়ে গেছে। কেউ কেউ বলেছেন: চাবুক দ্বারা তিনি সেই আসার (বর্ণনা) দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা পরবর্তী কয়েকটি অধ্যায় পরে উবাই ইবনে কাবের হাদিসে আসবে। অথবা আবু দাউদ জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে যা বর্ণনা করেছেন সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের লাঠি, চাবুক, রশি এবং এই জাতীয় জিনিসের ক্ষেত্রে অনুমতি দিয়েছেন যা মানুষ কুড়িয়ে পায় এবং তা থেকে উপকৃত হয়। শেষ হলো। আমি (লেখক) বলি: যদি তিনি চাবুক দ্বারা পরবর্তী আসারটির দিকে ইঙ্গিত করতেন... শেষ পর্যন্ত, যেমনটি এই প্রবক্তা বলেছেন, তবে সেখানে চাবুক উল্লেখ করাই অধিক সঠিক হতো। এখানে তা উল্লেখ করা এবং সেখানের দিকে ইঙ্গিত করার মাঝে আপত্তি রয়েছে। আর তাঁর কথা: অথবা আবু দাউদ যা বর্ণনা করেছেন সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন... শেষ পর্যন্ত, এটি ধর্তব্য নয়। কারণ তিনি প্রায়শই এমন শিরোনাম উল্লেখ করেন যা দুটি বা ততোধিক বিষয় অন্তর্ভুক্ত করে, কিন্তু তার কোনোটির ক্ষেত্রে কোনো হাদিস বা আসার উল্লেখ করেন না। এর উত্তরে বলা হয় যে, তিনি এটি উল্লেখ করেছেন এই ভিত্তিতে যে কোনো সহিহ কিছু পেলে তা উল্লেখ করবেন, কিন্তু তা না পেয়ে চুপ থেকেছেন। আর আবু দাউদ যে হাদিসটি উল্লেখ করেছেন তা যয়িফ (দুর্বল), এবং এর মারফু ও মাওকুফ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ আছে। সুতরাং তিনি কিভাবে এর দিকে ইঙ্গিত করতে পছন্দ করবেন? এই হাদিসটি পূর্ণাঙ্গভাবে কাফালাহ অধ্যায়ে গত হয়েছে। তিনি এখানেও লাইস থেকে তালীক হিসেবে তা উল্লেখ করেছেন এবং এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা গত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (মাল পেলেন) অর্থাৎ যা ঋণগ্রহীতা তাঁর কাছে পাঠিয়েছিল। এবং (পত্রটি) যা ঋণগ্রহীতা তাঁর কাছে লিখেছিল যাতে সে ঋণের মাল পাঠানোর কথা উল্লেখ করেছিল।
৬ - (অধ্যায়: যখন রাস্তায় কোনো খেজুর পাওয়া যায়)
অর্থাৎ: এটি একটি অধ্যায় যাতে বর্ণিত হবে: যখন কোনো ব্যক্তি রাস্তায় একটি খেজুর পায়। আর 'যখন' (ইজা) এর উত্তর উহ্য রয়েছে যার অর্থ: সেটি গ্রহণ করা ও খাওয়া তার জন্য জায়েজ। খেজুরের উল্লেখ কোনো সীমাবদ্ধতা নয়, বরং এর মতো তুচ্ছ সকল বস্তুর ক্ষেত্রে একই বিধান।
১৩৪২ - মুহাম্মদ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন সুফিয়ান আমাদের নিকট মনসুর থেকে, তিনি তালহা থেকে, তিনি আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাস্তায় একটি খেজুরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তিনি বললেন: যদি আমি এটি সদকার হওয়ার ভয় না করতাম, তবে অবশ্যই তা খেয়ে নিতাম। (দেখুন হাদিস: ৫৫০২)।
শিরোনামের সাথে এর মিল স্পষ্ট। মুহাম্মদ ইবনে ইউসুফ ইবনে ওয়াকিদ হলেন আবু আব্দুল্লাহ আল-ফিরইয়াবি, যেমনটি আবু নুআইম ও অন্যরা বলেছেন। মনসুর হলেন ইবনুল মুতামির এবং তালহা হলেন ইবনে মুসাররিফ।
হাদিসটি বুখারি ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন: 'সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকা' পরিচ্ছেডে কাবিলাহ থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি মনসুর থেকে, তিনি তালহা থেকে, তিনি আনাস থেকে... শেষ পর্যন্ত। সেখানে এ বিষয়ে আলোচনা হয়েছে।
এতে রয়েছে: রাস্তায় পড়ে থাকা তুচ্ছ বস্তু খাওয়ার বৈধতা। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উল্লেখ করেছেন যে, তিনি তা খাওয়া থেকে বিরত থেকেছেন কেবল তাকওয়ার কারণে, এই ভয়ে যে তা হয়তো সদকা হতে পারে যা তাঁর জন্য হারাম ছিল, রাস্তায় পড়ে থাকার কারণে নয়। এতে আরও রয়েছে: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য সদকা হারাম হওয়া এবং সন্দেহজনক বিষয় থেকে বেঁচে থাকা। বলা হয়েছে: এটি সন্দেহজনক বিষয় সম্পর্কে বর্ণিত কঠোরতম বর্ণনা। এতে তুচ্ছ জিনিসের ক্ষেত্রে ঘোষণা ছাড়াই বৈধতা প্রমাণিত হয়, এবং এটি কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) বিধানের বহির্ভূত। কারণ এর মালিক সাধারণত এটি খোঁজে না এবং এ নিয়ে ঝগড়াও করে না।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)