فِي مَكَّة، وَقد أوضح ذَلِك مُسلم فِي رِوَايَته حَيْثُ قَالَ: قَالَ شُعْبَة: فَسَمعته بعد عشر سِنِين يَقُول: عرفهَا عَاما وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ صرح بذلك أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي (مُسْنده) : يُقَال فِي آخر الحَدِيث: قَالَ شُعْبَة: فَلَقِيت سَلمَة بعد ذَلِك، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَة أَحْوَال أَو حولا وَاحِدًا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: (فَلَقِيته) ، أَي: قَالَ سُوَيْد: لقِيت أبي بن كَعْب بعد ذَلِك بِمَكَّة، قلت: تبع فِي ذَلِك ابْن بطال حَيْثُ قَالَ: الَّذِي شكّ فِيهِ هُوَ أبي بن كَعْب، وَالْقَائِل هُوَ سُوَيْد بن غَفلَة، وَلَكِن يرد هَذَا مَا ذَكرْنَاهُ عَن مُسلم وَالطَّيَالِسِي. قَوْله: (فَقَالَ: لَا أَدْرِي) أَي: قَالَ سَلمَة بن كهيل، وَهُوَ الشاك فِيهِ، وعَلى قَول ابْن بطال: الشاك هُوَ أبي بن كَعْب، والسائل مِنْهُ هُوَ سُوَيْد بن غَفلَة، كَمَا ذَكرْنَاهُ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: التَّعْرِيف بِثَلَاثَة أَحْوَال، وَلَكِن الشَّك فِيهِ يُوجب سُقُوط الْمَشْكُوك، وَهُوَ الثَّلَاثَة. وَقَالَ ابْن بطال: لم يقل أحد من أَئِمَّة الْفَتْوَى بِظَاهِرِهِ بِأَن اللّقطَة تعرف ثَلَاثَة أَحْوَال، وَقد بسطنا الْكَلَام فِيهِ عَن قريب. وَفِيه: الْأَمر بِحِفْظ ثَلَاثَة أَشْيَاء: وَهِي الْوِعَاء وَالْعدَد والوكاء، وَإِنَّمَا أَمر بِحِفْظ هَذِه الْأَشْيَاء لوجوه من الْمصَالح: مِنْهَا: أَن الْعَادة جَارِيَة بإلقاء الْوِعَاء والوكاء إِذا فرغ من النَّفَقَة، وَأمره بمعرفته وَحفظه لذَلِك، وَمِنْهَا: أَنه إِذا أمره بِحِفْظ هذَيْن فحفظ مَا فيهمَا أولى. وَمِنْهَا: أَن يتَمَيَّز عَن مَاله فَلَا يخْتَلط بِهِ. وَمِنْهَا: أَن صَاحبهَا إِذا جَاءَ بَغْتَة فَرُبمَا غلب على ظَنّه صدقه، فَيجوز لَهُ الدّفع إِلَيْهِ. وَمِنْهَا: أَنه إِذا حفظ ذَلِك وعرفه أمكه التَّعْرِيف لَهَا وَالْإِشْهَاد عَلَيْهِ، وَأمره، صلى الله عليه وسلم، بِحِفْظ هَذِه الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة، هُوَ على قَول من يَقُول بِمَعْرِِفَة الْأَوْصَاف: يدْفع إِلَيْهِ بِغَيْر بَيِّنَة. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: لَا بُد من ذكر جَمِيعهَا، وَلم يعْتَبر أصبغ الْعدَد، وَقَول ابْن الْقَاسِم أوضح، فَإِذا أَتَى بِجَمِيعِ الْأَوْصَاف، هَل يحلف مَعَ ذَلِك أَو لَا؟ قَولَانِ: النَّفْي لِابْنِ الْقَاسِم وتحليفه لأَشْهَب، وَلَا تلْزمهُ بَيِّنَة عِنْد مَالك، وَأَصْحَابه، وَأحمد وَدَاوُد، وَهُوَ قَول البُخَارِيّ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بِالْبَابِ الْمَذْكُور، وَبِه قَالَ اللَّيْث بن سعد أَيْضا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وأصحابهما: لَا يجب الدّفع إلَاّ بِالْبَيِّنَةِ، وتأولوا الحَدِيث على جَوَاز الدّفع بِالْوَصْفِ إِذا صدقه على ذَلِك وَلم يقم الْبَيِّنَة، وَاسْتدلَّ الشَّافِعِي على ذَلِك بقوله فِي الحَدِيث الآخر: الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي، وَهَذَا مدعٍ، وَقَالَ الشَّافِعِي: وَلَو وصفهَا عشرَة أنفس لَا يجوز أَن يقسم بَينهم، وَنحن نعلم أَن كلهم كاذبون إلَاّ وَاحِدًا مِنْهُم غير معِين، فَيجوز أَن يكون صَادِقا، وَيجوز أَن يكون كَاذِبًا، وَأَنَّهُمْ عرفُوا الْوَصْف من الْمُلْتَقط، وَمن الَّذِي ضَاعَت مِنْهُ، وَقَالَ شَيخنَا زين: هَذَا معنى كَلَامه، وَظَاهر الحَدِيث يدل لما قَالَ مَالك وَاللَّيْث وَأحمد، وَالله أعلم. وَلَو أخبر طَالب اللّقطَة بصفاتها الْمَذْكُورَة فَصدقهُ الْمُلْتَقط وَدفعهَا إِلَيْهِ ثمَّ جَاءَ طَالب آخر لَهَا وَأقَام الْبَيِّنَة على أَنَّهَا ملكه، فقد اتَّفقُوا على أَنَّهَا تنتزع مِمَّن أَخذهَا أَولا بِالْوَصْفِ وتدفع للثَّانِي لِأَن الْبَيِّنَة أقوى من الْوَصْف، فَإِن كَانَ قد أتلفهَا ضمنهَا.
وَاخْتلفُوا: هَل لمقيم الْبَيِّنَة أَن يضمن الْمُلْتَقط؟ فَقَالَ الشَّافِعِي: لَهُ تَضْمِينه لِأَنَّهُ دَفعه لغير مَالِكه. وَقَالَت الْمَالِكِيَّة: لَا يضمن لِأَنَّهُ فعل مَا أمره بِهِ الشَّارِع. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: يقسم بَينهمَا كَمَا يحكم فِي نفسين ادعا شَيْئا وَأَقَامَا بَيِّنَة. وَقَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: وَإِن دَفعهَا بِذكر الْعَلامَة ثمَّ جَاءَ آخر وَأقَام الْبَيِّنَة بِأَنَّهُ لَهُ فَإِن كَانَت قَائِمَة أَخذهَا مِنْهُ، وَإِن كَانَت هالكة يضمن أَيهمَا شَاءَ، وَيرجع الْمُلْتَقط على الْآخِذ إِن ضمن، وَلَا يرجع الْأَخْذ على أحد، وللملتقط أَن يَأْخُذ مِنْهُ كَفِيلا عِنْد الدّفع. وَقيل: يخيَّر، وَإِن دَفعهَا إِلَيْهِ بتصديقه ثمَّ أَقَامَ آخر بَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ، فَإِن كَانَت قَائِمَة أَخذهَا مِنْهُ، وَإِن كَانَت هالكه فَإِن كَانَ دفع إِلَيْهِ بِغَيْر قَضَاء، فَلهُ أَن يضمن إيهما شَاءَ، فَإِن ضمن الْقَابِض فَلَا يرجع بِهِ على أحد، وَإِن ضمن الْمُلْتَقط فَلهُ أَن يرجع بِهِ على الْقَابِض، وللملتقظ أَن يَأْخُذ بِهِ كَفِيلا، وَإِن كَانَ دَفعهَا إِلَيْهِ بِقَضَاء ضمن الْقَابِض، وَلَا يضمن الْمُلْتَقط لِأَنَّهُ مقهور، وَإِن أَقَامَ الْحَاضِر بَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ فَقضى بِالدفع إِلَيْهِ، ثمَّ حضر آخر وَأقَام بَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ لم يضمن.
وَفِيه: الِاسْتِمْتَاع باللقطة إِذا لم يَجِيء صَاحبهَا وَاحْتج بِظَاهِرِهِ جمَاعَة، وَقَالُوا: يجوز للغني وَالْفَقِير إِذا عرفهَا حولا أَن يسْتَمْتع بهَا، وَقد أَخذهَا عَليّ بن أبي طَالب، وَهُوَ: يجوز لَهُ أَخذ النَّفْل دون الْفَرْض، وَأبي بن كَعْب وَهُوَ من مياسير الصَّحَابَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ غَنِيا لم يجز لَهُ الِانْتِفَاع بهَا، وَيجوز إِن كَانَ فَقِيرا، وَلَا يتَصَدَّق بهَا على غَنِي، وَيتَصَدَّق بهَا على فَقير أَجْنَبِيّا كَانَ أَو قَرِيبا مِنْهُ، وَكَذَا لَهُ أَن يتَصَدَّق بهَا على أَبَوَيْهِ وَزَوجته وَولده إِذا كَانُوا فُقَرَاء. فَإِن قلت: ظَاهر الحَدِيث حجَّة عَلَيْكُم، لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، قَالَ لأبي: فاستمتع بهَا. قَالَ: فاستمتعت! قلت: هَذَا حِكَايَة حَال فَلَا تعم، وَيجوز أَنه صلى الله عليه وسلم عرف فقره أَو كَانَت عَلَيْهِ دُيُون، وَلَئِن سلمنَا أَنه كَانَ غَنِيا، فَقَالَ لَهُ: استمتع بهَا، وَذَلِكَ جَائِز عندنَا من الإِمَام على سَبِيل الْعرض، وَيحْتَمل
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: التَّعْرِيف بِثَلَاثَة أَحْوَال، وَلَكِن الشَّك فِيهِ يُوجب سُقُوط الْمَشْكُوك، وَهُوَ الثَّلَاثَة. وَقَالَ ابْن بطال: لم يقل أحد من أَئِمَّة الْفَتْوَى بِظَاهِرِهِ بِأَن اللّقطَة تعرف ثَلَاثَة أَحْوَال، وَقد بسطنا الْكَلَام فِيهِ عَن قريب. وَفِيه: الْأَمر بِحِفْظ ثَلَاثَة أَشْيَاء: وَهِي الْوِعَاء وَالْعدَد والوكاء، وَإِنَّمَا أَمر بِحِفْظ هَذِه الْأَشْيَاء لوجوه من الْمصَالح: مِنْهَا: أَن الْعَادة جَارِيَة بإلقاء الْوِعَاء والوكاء إِذا فرغ من النَّفَقَة، وَأمره بمعرفته وَحفظه لذَلِك، وَمِنْهَا: أَنه إِذا أمره بِحِفْظ هذَيْن فحفظ مَا فيهمَا أولى. وَمِنْهَا: أَن يتَمَيَّز عَن مَاله فَلَا يخْتَلط بِهِ. وَمِنْهَا: أَن صَاحبهَا إِذا جَاءَ بَغْتَة فَرُبمَا غلب على ظَنّه صدقه، فَيجوز لَهُ الدّفع إِلَيْهِ. وَمِنْهَا: أَنه إِذا حفظ ذَلِك وعرفه أمكه التَّعْرِيف لَهَا وَالْإِشْهَاد عَلَيْهِ، وَأمره، صلى الله عليه وسلم، بِحِفْظ هَذِه الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة، هُوَ على قَول من يَقُول بِمَعْرِِفَة الْأَوْصَاف: يدْفع إِلَيْهِ بِغَيْر بَيِّنَة. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: لَا بُد من ذكر جَمِيعهَا، وَلم يعْتَبر أصبغ الْعدَد، وَقَول ابْن الْقَاسِم أوضح، فَإِذا أَتَى بِجَمِيعِ الْأَوْصَاف، هَل يحلف مَعَ ذَلِك أَو لَا؟ قَولَانِ: النَّفْي لِابْنِ الْقَاسِم وتحليفه لأَشْهَب، وَلَا تلْزمهُ بَيِّنَة عِنْد مَالك، وَأَصْحَابه، وَأحمد وَدَاوُد، وَهُوَ قَول البُخَارِيّ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بِالْبَابِ الْمَذْكُور، وَبِه قَالَ اللَّيْث بن سعد أَيْضا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وأصحابهما: لَا يجب الدّفع إلَاّ بِالْبَيِّنَةِ، وتأولوا الحَدِيث على جَوَاز الدّفع بِالْوَصْفِ إِذا صدقه على ذَلِك وَلم يقم الْبَيِّنَة، وَاسْتدلَّ الشَّافِعِي على ذَلِك بقوله فِي الحَدِيث الآخر: الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي، وَهَذَا مدعٍ، وَقَالَ الشَّافِعِي: وَلَو وصفهَا عشرَة أنفس لَا يجوز أَن يقسم بَينهم، وَنحن نعلم أَن كلهم كاذبون إلَاّ وَاحِدًا مِنْهُم غير معِين، فَيجوز أَن يكون صَادِقا، وَيجوز أَن يكون كَاذِبًا، وَأَنَّهُمْ عرفُوا الْوَصْف من الْمُلْتَقط، وَمن الَّذِي ضَاعَت مِنْهُ، وَقَالَ شَيخنَا زين: هَذَا معنى كَلَامه، وَظَاهر الحَدِيث يدل لما قَالَ مَالك وَاللَّيْث وَأحمد، وَالله أعلم. وَلَو أخبر طَالب اللّقطَة بصفاتها الْمَذْكُورَة فَصدقهُ الْمُلْتَقط وَدفعهَا إِلَيْهِ ثمَّ جَاءَ طَالب آخر لَهَا وَأقَام الْبَيِّنَة على أَنَّهَا ملكه، فقد اتَّفقُوا على أَنَّهَا تنتزع مِمَّن أَخذهَا أَولا بِالْوَصْفِ وتدفع للثَّانِي لِأَن الْبَيِّنَة أقوى من الْوَصْف، فَإِن كَانَ قد أتلفهَا ضمنهَا.
وَاخْتلفُوا: هَل لمقيم الْبَيِّنَة أَن يضمن الْمُلْتَقط؟ فَقَالَ الشَّافِعِي: لَهُ تَضْمِينه لِأَنَّهُ دَفعه لغير مَالِكه. وَقَالَت الْمَالِكِيَّة: لَا يضمن لِأَنَّهُ فعل مَا أمره بِهِ الشَّارِع. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: يقسم بَينهمَا كَمَا يحكم فِي نفسين ادعا شَيْئا وَأَقَامَا بَيِّنَة. وَقَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة: وَإِن دَفعهَا بِذكر الْعَلامَة ثمَّ جَاءَ آخر وَأقَام الْبَيِّنَة بِأَنَّهُ لَهُ فَإِن كَانَت قَائِمَة أَخذهَا مِنْهُ، وَإِن كَانَت هالكة يضمن أَيهمَا شَاءَ، وَيرجع الْمُلْتَقط على الْآخِذ إِن ضمن، وَلَا يرجع الْأَخْذ على أحد، وللملتقط أَن يَأْخُذ مِنْهُ كَفِيلا عِنْد الدّفع. وَقيل: يخيَّر، وَإِن دَفعهَا إِلَيْهِ بتصديقه ثمَّ أَقَامَ آخر بَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ، فَإِن كَانَت قَائِمَة أَخذهَا مِنْهُ، وَإِن كَانَت هالكه فَإِن كَانَ دفع إِلَيْهِ بِغَيْر قَضَاء، فَلهُ أَن يضمن إيهما شَاءَ، فَإِن ضمن الْقَابِض فَلَا يرجع بِهِ على أحد، وَإِن ضمن الْمُلْتَقط فَلهُ أَن يرجع بِهِ على الْقَابِض، وللملتقظ أَن يَأْخُذ بِهِ كَفِيلا، وَإِن كَانَ دَفعهَا إِلَيْهِ بِقَضَاء ضمن الْقَابِض، وَلَا يضمن الْمُلْتَقط لِأَنَّهُ مقهور، وَإِن أَقَامَ الْحَاضِر بَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ فَقضى بِالدفع إِلَيْهِ، ثمَّ حضر آخر وَأقَام بَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ لم يضمن.
وَفِيه: الِاسْتِمْتَاع باللقطة إِذا لم يَجِيء صَاحبهَا وَاحْتج بِظَاهِرِهِ جمَاعَة، وَقَالُوا: يجوز للغني وَالْفَقِير إِذا عرفهَا حولا أَن يسْتَمْتع بهَا، وَقد أَخذهَا عَليّ بن أبي طَالب، وَهُوَ: يجوز لَهُ أَخذ النَّفْل دون الْفَرْض، وَأبي بن كَعْب وَهُوَ من مياسير الصَّحَابَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ غَنِيا لم يجز لَهُ الِانْتِفَاع بهَا، وَيجوز إِن كَانَ فَقِيرا، وَلَا يتَصَدَّق بهَا على غَنِي، وَيتَصَدَّق بهَا على فَقير أَجْنَبِيّا كَانَ أَو قَرِيبا مِنْهُ، وَكَذَا لَهُ أَن يتَصَدَّق بهَا على أَبَوَيْهِ وَزَوجته وَولده إِذا كَانُوا فُقَرَاء. فَإِن قلت: ظَاهر الحَدِيث حجَّة عَلَيْكُم، لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، قَالَ لأبي: فاستمتع بهَا. قَالَ: فاستمتعت! قلت: هَذَا حِكَايَة حَال فَلَا تعم، وَيجوز أَنه صلى الله عليه وسلم عرف فقره أَو كَانَت عَلَيْهِ دُيُون، وَلَئِن سلمنَا أَنه كَانَ غَنِيا، فَقَالَ لَهُ: استمتع بهَا، وَذَلِكَ جَائِز عندنَا من الإِمَام على سَبِيل الْعرض، وَيحْتَمل
মক্কায়; আর ইমাম মুসলিম তাঁর বর্ণনায় এটি পরিষ্কার করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: শুবা বর্ণনা করেছেন: দশ বছর পর আমি তাকে বলতে শুনেছি: সে এটি এক বছর পর্যন্ত প্রচার করেছিল। একইভাবে আবু দাউদ তায়ালিসি তাঁর (মুসনাদ)-এ এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন: হাদীসের শেষে বলা হয়েছে: শুবা বলেন: এরপর আমি সালামার সাথে সাক্ষাৎ করলাম, তখন তিনি বললেন: আমি জানি না এটি তিন বছর ছিল নাকি এক বছর। কিরমানী বলেন: তাঁর বক্তব্য: (আমি তার সাথে সাক্ষাৎ করলাম), অর্থাৎ: সুওয়াইদ বলেছেন: এরপর আমি মক্কায় উবাই ইবনে কাবের সাথে সাক্ষাৎ করলাম। আমি বলছি: তিনি এক্ষেত্রে ইবনে বাত্তালের অনুসরণ করেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: যে ব্যক্তি সন্দেহ করেছেন তিনি হলেন উবাই ইবনে কাব, আর বক্তা হলেন সুওয়াইদ ইবনে গাফালা। কিন্তু মুসলিম ও তায়ালিসি থেকে আমরা যা উল্লেখ করেছি তা একে খণ্ডন করে। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর তিনি বললেন: আমি জানি না) অর্থাৎ: সালামা ইবনে কুহাইল বলেছেন, এবং তিনিই এক্ষেত্রে সন্দেহ পোষণকারী। আর ইবনে বাত্তালের মতানুসারে: সন্দেহ পোষণকারী হলেন উবাই ইবনে কাব, আর তাকে প্রশ্নকারী হলেন সুওয়াইদ ইবনে গাফালা, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
যা শিক্ষণীয় তার আলোচনা: এতে রয়েছে: তিন বছর পর্যন্ত প্রচার করা। তবে এ বিষয়ে সন্দেহ থাকায় সন্দেহযুক্ত বিষয়টি বাতিল হয়ে যায়, আর তা হলো তিন বছর। ইবনে বাত্তাল বলেন: ফতোয়া প্রদানকারী ইমামদের মধ্যে কেউ এই হাদীসের বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে বলেননি যে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু তিন বছর পর্যন্ত প্রচার করতে হবে। এ সম্পর্কে আমরা অতি শীঘ্রই বিস্তারিত আলোচনা করেছি। আর এতে রয়েছে: তিনটি বিষয় সংরক্ষণ করার নির্দেশ: সেগুলো হলো আধার (পাত্র), সংখ্যা এবং বাঁধন। আর এই বিষয়গুলো সংরক্ষণের নির্দেশ দেয়া হয়েছে বিভিন্ন কল্যাণকর দিক বিবেচনায়: তার মধ্যে রয়েছে: সাধারণত খরচ শেষ হয়ে গেলে আধার ও বাঁধন ফেলে দেয়া হয়, তাই সেগুলো চিনে রাখা ও সংরক্ষণের নির্দেশ দিয়েছেন। আর এর মধ্যে রয়েছে: যদি তিনি এই দুটি সংরক্ষণের নির্দেশ দেন, তবে এর ভেতরে যা আছে তা সংরক্ষণ করা আরও বেশি গুরুত্বপূর্ণ। আর এর মধ্যে রয়েছে: যেন তা তার নিজের সম্পদ থেকে আলাদা থাকে এবং মিশে না যায়। আর এর মধ্যে রয়েছে: যদি তার মালিক হঠাৎ চলে আসে, তবে সম্ভবত তার সত্যতা সম্পর্কে ধারণা প্রবল হবে, ফলে তাকে তা দিয়ে দেয়া বৈধ হবে। আর এর মধ্যে রয়েছে: যদি সে তা সংরক্ষণ করে ও চিনে রাখে, তবে তার পক্ষে প্রচার করা এবং তার ওপর সাক্ষী রাখা সম্ভব হবে। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এই তিনটি বৈশিষ্ট্য সংরক্ষণের যে নির্দেশ দিয়েছেন, তা সেই ব্যক্তির মতানুসারে যে বলে যে, বৈশিষ্ট্যগুলো জানার পর প্রমাণ ছাড়াই তাকে তা প্রদান করা হবে। ইবনে কাসিম বলেন: এ সবগুলোর উল্লেখ করা আবশ্যক। আসবাগ সংখ্যাটিকে অপরিহার্য মনে করেননি। ইবনে কাসিমের মতটি অধিক স্পষ্ট। যদি সে সমস্ত বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করে, তবে কি তার সাথে তাকে শপথও করতে হবে কি না? এক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে: ইবনে কাসিম অস্বীকার করেছেন এবং আশহাব শপথ করানোর পক্ষে। ইমাম মালিক, তাঁর অনুসারীগণ, আহমাদ এবং দাউদের নিকট প্রমাণের প্রয়োজন নেই। ইমাম বুখারীর মতও এটিই এবং তিনি উক্ত শিরোনামে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন। লায়স ইবনে সাদও একই কথা বলেছেন। ইমাম আবু হানিফা, শাফেয়ী এবং তাঁদের অনুসারীগণ বলেন: প্রমাণ ছাড়া তা প্রদান করা ওয়াজিব নয়। তাঁরা এই হাদীসটিকে এমন ক্ষেত্রে প্রয়োগ করেছেন যেখানে মালিকের বর্ণনার সত্যতার ভিত্তিতে এবং প্রমাণ ছাড়াই বস্তু প্রদানের বৈধতা রয়েছে। ইমাম শাফেয়ী অন্য হাদীস দ্বারা এর ওপর দলীল দিয়েছেন: "প্রমাণ উপস্থিত করা দাবিদারের দায়িত্ব", আর এই ব্যক্তি একজন দাবিদার। শাফেয়ী বলেন: যদি দশজন ব্যক্তি এর বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করে তবে তাদের মধ্যে বণ্টন করা জায়েজ হবে না। আমরা জানি যে তাদের একজন ছাড়া সবাই মিথ্যাবাদী, কিন্তু কে সত্যবাদী তা নির্দিষ্ট নয়। হতে পারে কেউ সত্যবাদী আবার কেউ মিথ্যাবাদী। তারা হয়তো কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির কাছ থেকে অথবা যার বস্তু হারিয়েছে তার কাছ থেকে বৈশিষ্ট্যগুলো জেনে নিয়েছে। আমাদের শায়খ জয়ন বলেন: এটিই তাঁর কথার মর্ম। হাদীসের বাহ্যিক দিক মালিক, লায়স ও আহমাদ যা বলেছেন তার সপক্ষে দলীল প্রদান করে। আল্লাহই ভালো জানেন। যদি লুক্তাহ (কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু) অনুসন্ধানকারী এর উল্লিখিত বৈশিষ্ট্যগুলো জানায় এবং কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তা সত্য বলে বিশ্বাস করে তাকে দিয়ে দেয়, এরপর অন্য একজন অনুসন্ধানকারী এসে প্রমাণ উপস্থিত করে যে এটি তারই সম্পদ, তবে এ বিষয়ে সবাই একমত যে, বৈশিষ্ট্যের ভিত্তিতে যে প্রথমে নিয়েছিল তার কাছ থেকে তা কেড়ে নিয়ে দ্বিতীয় ব্যক্তিকে দেয়া হবে। কারণ প্রমাণের শক্তি বৈশিষ্ট্যের বর্ণনার চেয়ে বেশি। যদি প্রথম ব্যক্তি তা ধ্বংস করে ফেলে থাকে, তবে সে এর ক্ষতিপূরণ দেবে।
আর তাঁরা মতভেদ করেছেন: প্রমাণ উপস্থিতকারী কি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির কাছ থেকে ক্ষতিপূরণ নিতে পারবে? ইমাম শাফেয়ী বলেন: তার কাছ থেকে ক্ষতিপূরণ নেওয়ার অধিকার রয়েছে, কারণ সে প্রকৃত মালিক ছাড়া অন্যকে তা প্রদান করেছে। মালিকিগণ বলেন: সে দায়ী হবে না কারণ সে শরীয়তপ্রদত্ত নির্দেশ পালন করেছে। ইবনে কাসিম বলেন: এটি তাদের দুজনের মধ্যে বণ্টন করা হবে যেমনটি সেই দুই ব্যক্তির ক্ষেত্রে বিচার করা হয় যারা একই জিনিসের দাবি করে এবং প্রমাণ উপস্থাপন করে। আমাদের হানাফী আলেমগণ বলেন: যদি চিহ্নের বর্ণনার ভিত্তিতে তা প্রদান করা হয় এবং এরপর অন্য কেউ এসে প্রমাণসহ মালিকানা দাবি করে, তবে বস্তুটি বর্তমান থাকলে সে তা নিয়ে নেবে। আর যদি তা ধ্বংস হয়ে যায়, তবে সে যাকে ইচ্ছা দায়ী সাব্যস্ত করে ক্ষতিপূরণ নিতে পারবে। যদি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি ক্ষতিপূরণ দেয় তবে সে গ্রহণকারীর কাছ থেকে তা আদায় করতে পারবে, কিন্তু গ্রহণকারী কারো কাছ থেকে তা আদায় করতে পারবে না। বস্তু প্রদানের সময় কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির পক্ষে জামিনদার রাখার সুযোগ রয়েছে। কেউ বলেছেন: তাকে এখতিয়ার দেয়া হবে। আর যদি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তার সত্যায়ন করার মাধ্যমে বস্তু প্রদান করে এবং এরপর অন্য কেউ এসে তার মালিকানার প্রমাণ দেয়, তবে সেটি অবশিষ্ট থাকলে সে তা নিয়ে নেবে। আর যদি তা ধ্বংস হয়ে যায় এবং বিচারকের ফয়সালা ছাড়াই প্রদান করা হয়ে থাকে, তবে সে যাকে ইচ্ছা দায়ী করতে পারবে। যদি গ্রহণকারীকে দায়ী করে তবে সে কারো কাছে ফিরে যেতে পারবে না। আর যদি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তিকে দায়ী করে তবে সে গ্রহণকারীর কাছ থেকে তা আদায় করতে পারবে। কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি এক্ষেত্রে জামিনদার গ্রহণ করতে পারে। আর যদি বিচারকের ফয়সালার মাধ্যমে বস্তু প্রদান করা হয়ে থাকে, তবে গ্রহণকারী দায়ী হবে, কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি দায়ী হবে না কারণ সে বাধ্য ছিল। আর যদি উপস্থিত কোনো ব্যক্তি প্রমাণ দেয় যে এটি তার এবং বস্তু প্রদানের ফয়সালা হয়ে যায়, এরপর অন্য কেউ উপস্থিত হয়ে তার মালিকানার প্রমাণ দেয়, তবে সে দায়ী হবে না।
আর এতে রয়েছে: মালিকের সন্ধান না পাওয়া গেলে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু থেকে উপকৃত হওয়া। একদল আলেম এর বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে দলিল পেশ করেছেন এবং বলেছেন: ধনী বা দরিদ্র যেই হোক না কেন, এক বছর প্রচার করার পর তা ভোগ করতে পারবে। আলী ইবনে আবু তালিব এটি গ্রহণ করেছিলেন, আর তিনি নফল গ্রহণ করতেন কিন্তু ফরজ নিতেন না। উবাই ইবনে কাবও এটি গ্রহণ করেছিলেন এবং তিনি সাহাবীদের মধ্যে সচ্ছল ছিলেন। আবু হানিফা বলেন: যদি সে ধনী হয় তবে তার জন্য তা থেকে উপকৃত হওয়া বৈধ নয়। আর যদি দরিদ্র হয় তবে বৈধ। এটি কোনো ধনীর ওপর সদকা করা যাবে না, তবে দরিদ্রের ওপর সদকা করা যাবে সে অপরিচিত হোক বা আত্মীয়। একইভাবে সে তার বাবা-মা, স্ত্রী ও সন্তানদের ওপরও সদকা করতে পারবে যদি তারা দরিদ্র হয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: হাদীসের বাহ্যিক অর্থ তো আপনাদের বিপক্ষে দলিল, কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উবাইকে বলেছিলেন: "তুমি এটি দ্বারা উপকৃত হও", তখন তিনি বলেছিলেন: "আমি উপকৃত হয়েছি!" আমি বলব: এটি একটি বিশেষ অবস্থার বর্ণনা যা ব্যাপক নয়। হতে পারে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর দরিদ্রতা সম্পর্কে জানতেন অথবা তাঁর ওপর ঋণ ছিল। আর যদি আমরা মেনে নেই যে তিনি ধনী ছিলেন এবং তাঁকে বলেছিলেন "উপকৃত হও", তবে তা ইমাম বা নেতার পক্ষ থেকে পেশ করার ভিত্তিতে আমাদের নিকটও বৈধ। আর সম্ভাবনা রয়েছে যে...
যা শিক্ষণীয় তার আলোচনা: এতে রয়েছে: তিন বছর পর্যন্ত প্রচার করা। তবে এ বিষয়ে সন্দেহ থাকায় সন্দেহযুক্ত বিষয়টি বাতিল হয়ে যায়, আর তা হলো তিন বছর। ইবনে বাত্তাল বলেন: ফতোয়া প্রদানকারী ইমামদের মধ্যে কেউ এই হাদীসের বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে বলেননি যে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু তিন বছর পর্যন্ত প্রচার করতে হবে। এ সম্পর্কে আমরা অতি শীঘ্রই বিস্তারিত আলোচনা করেছি। আর এতে রয়েছে: তিনটি বিষয় সংরক্ষণ করার নির্দেশ: সেগুলো হলো আধার (পাত্র), সংখ্যা এবং বাঁধন। আর এই বিষয়গুলো সংরক্ষণের নির্দেশ দেয়া হয়েছে বিভিন্ন কল্যাণকর দিক বিবেচনায়: তার মধ্যে রয়েছে: সাধারণত খরচ শেষ হয়ে গেলে আধার ও বাঁধন ফেলে দেয়া হয়, তাই সেগুলো চিনে রাখা ও সংরক্ষণের নির্দেশ দিয়েছেন। আর এর মধ্যে রয়েছে: যদি তিনি এই দুটি সংরক্ষণের নির্দেশ দেন, তবে এর ভেতরে যা আছে তা সংরক্ষণ করা আরও বেশি গুরুত্বপূর্ণ। আর এর মধ্যে রয়েছে: যেন তা তার নিজের সম্পদ থেকে আলাদা থাকে এবং মিশে না যায়। আর এর মধ্যে রয়েছে: যদি তার মালিক হঠাৎ চলে আসে, তবে সম্ভবত তার সত্যতা সম্পর্কে ধারণা প্রবল হবে, ফলে তাকে তা দিয়ে দেয়া বৈধ হবে। আর এর মধ্যে রয়েছে: যদি সে তা সংরক্ষণ করে ও চিনে রাখে, তবে তার পক্ষে প্রচার করা এবং তার ওপর সাক্ষী রাখা সম্ভব হবে। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এই তিনটি বৈশিষ্ট্য সংরক্ষণের যে নির্দেশ দিয়েছেন, তা সেই ব্যক্তির মতানুসারে যে বলে যে, বৈশিষ্ট্যগুলো জানার পর প্রমাণ ছাড়াই তাকে তা প্রদান করা হবে। ইবনে কাসিম বলেন: এ সবগুলোর উল্লেখ করা আবশ্যক। আসবাগ সংখ্যাটিকে অপরিহার্য মনে করেননি। ইবনে কাসিমের মতটি অধিক স্পষ্ট। যদি সে সমস্ত বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করে, তবে কি তার সাথে তাকে শপথও করতে হবে কি না? এক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে: ইবনে কাসিম অস্বীকার করেছেন এবং আশহাব শপথ করানোর পক্ষে। ইমাম মালিক, তাঁর অনুসারীগণ, আহমাদ এবং দাউদের নিকট প্রমাণের প্রয়োজন নেই। ইমাম বুখারীর মতও এটিই এবং তিনি উক্ত শিরোনামে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন। লায়স ইবনে সাদও একই কথা বলেছেন। ইমাম আবু হানিফা, শাফেয়ী এবং তাঁদের অনুসারীগণ বলেন: প্রমাণ ছাড়া তা প্রদান করা ওয়াজিব নয়। তাঁরা এই হাদীসটিকে এমন ক্ষেত্রে প্রয়োগ করেছেন যেখানে মালিকের বর্ণনার সত্যতার ভিত্তিতে এবং প্রমাণ ছাড়াই বস্তু প্রদানের বৈধতা রয়েছে। ইমাম শাফেয়ী অন্য হাদীস দ্বারা এর ওপর দলীল দিয়েছেন: "প্রমাণ উপস্থিত করা দাবিদারের দায়িত্ব", আর এই ব্যক্তি একজন দাবিদার। শাফেয়ী বলেন: যদি দশজন ব্যক্তি এর বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করে তবে তাদের মধ্যে বণ্টন করা জায়েজ হবে না। আমরা জানি যে তাদের একজন ছাড়া সবাই মিথ্যাবাদী, কিন্তু কে সত্যবাদী তা নির্দিষ্ট নয়। হতে পারে কেউ সত্যবাদী আবার কেউ মিথ্যাবাদী। তারা হয়তো কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির কাছ থেকে অথবা যার বস্তু হারিয়েছে তার কাছ থেকে বৈশিষ্ট্যগুলো জেনে নিয়েছে। আমাদের শায়খ জয়ন বলেন: এটিই তাঁর কথার মর্ম। হাদীসের বাহ্যিক দিক মালিক, লায়স ও আহমাদ যা বলেছেন তার সপক্ষে দলীল প্রদান করে। আল্লাহই ভালো জানেন। যদি লুক্তাহ (কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু) অনুসন্ধানকারী এর উল্লিখিত বৈশিষ্ট্যগুলো জানায় এবং কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তা সত্য বলে বিশ্বাস করে তাকে দিয়ে দেয়, এরপর অন্য একজন অনুসন্ধানকারী এসে প্রমাণ উপস্থিত করে যে এটি তারই সম্পদ, তবে এ বিষয়ে সবাই একমত যে, বৈশিষ্ট্যের ভিত্তিতে যে প্রথমে নিয়েছিল তার কাছ থেকে তা কেড়ে নিয়ে দ্বিতীয় ব্যক্তিকে দেয়া হবে। কারণ প্রমাণের শক্তি বৈশিষ্ট্যের বর্ণনার চেয়ে বেশি। যদি প্রথম ব্যক্তি তা ধ্বংস করে ফেলে থাকে, তবে সে এর ক্ষতিপূরণ দেবে।
আর তাঁরা মতভেদ করেছেন: প্রমাণ উপস্থিতকারী কি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির কাছ থেকে ক্ষতিপূরণ নিতে পারবে? ইমাম শাফেয়ী বলেন: তার কাছ থেকে ক্ষতিপূরণ নেওয়ার অধিকার রয়েছে, কারণ সে প্রকৃত মালিক ছাড়া অন্যকে তা প্রদান করেছে। মালিকিগণ বলেন: সে দায়ী হবে না কারণ সে শরীয়তপ্রদত্ত নির্দেশ পালন করেছে। ইবনে কাসিম বলেন: এটি তাদের দুজনের মধ্যে বণ্টন করা হবে যেমনটি সেই দুই ব্যক্তির ক্ষেত্রে বিচার করা হয় যারা একই জিনিসের দাবি করে এবং প্রমাণ উপস্থাপন করে। আমাদের হানাফী আলেমগণ বলেন: যদি চিহ্নের বর্ণনার ভিত্তিতে তা প্রদান করা হয় এবং এরপর অন্য কেউ এসে প্রমাণসহ মালিকানা দাবি করে, তবে বস্তুটি বর্তমান থাকলে সে তা নিয়ে নেবে। আর যদি তা ধ্বংস হয়ে যায়, তবে সে যাকে ইচ্ছা দায়ী সাব্যস্ত করে ক্ষতিপূরণ নিতে পারবে। যদি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি ক্ষতিপূরণ দেয় তবে সে গ্রহণকারীর কাছ থেকে তা আদায় করতে পারবে, কিন্তু গ্রহণকারী কারো কাছ থেকে তা আদায় করতে পারবে না। বস্তু প্রদানের সময় কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির পক্ষে জামিনদার রাখার সুযোগ রয়েছে। কেউ বলেছেন: তাকে এখতিয়ার দেয়া হবে। আর যদি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি তার সত্যায়ন করার মাধ্যমে বস্তু প্রদান করে এবং এরপর অন্য কেউ এসে তার মালিকানার প্রমাণ দেয়, তবে সেটি অবশিষ্ট থাকলে সে তা নিয়ে নেবে। আর যদি তা ধ্বংস হয়ে যায় এবং বিচারকের ফয়সালা ছাড়াই প্রদান করা হয়ে থাকে, তবে সে যাকে ইচ্ছা দায়ী করতে পারবে। যদি গ্রহণকারীকে দায়ী করে তবে সে কারো কাছে ফিরে যেতে পারবে না। আর যদি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তিকে দায়ী করে তবে সে গ্রহণকারীর কাছ থেকে তা আদায় করতে পারবে। কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি এক্ষেত্রে জামিনদার গ্রহণ করতে পারে। আর যদি বিচারকের ফয়সালার মাধ্যমে বস্তু প্রদান করা হয়ে থাকে, তবে গ্রহণকারী দায়ী হবে, কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তি দায়ী হবে না কারণ সে বাধ্য ছিল। আর যদি উপস্থিত কোনো ব্যক্তি প্রমাণ দেয় যে এটি তার এবং বস্তু প্রদানের ফয়সালা হয়ে যায়, এরপর অন্য কেউ উপস্থিত হয়ে তার মালিকানার প্রমাণ দেয়, তবে সে দায়ী হবে না।
আর এতে রয়েছে: মালিকের সন্ধান না পাওয়া গেলে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু থেকে উপকৃত হওয়া। একদল আলেম এর বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে দলিল পেশ করেছেন এবং বলেছেন: ধনী বা দরিদ্র যেই হোক না কেন, এক বছর প্রচার করার পর তা ভোগ করতে পারবে। আলী ইবনে আবু তালিব এটি গ্রহণ করেছিলেন, আর তিনি নফল গ্রহণ করতেন কিন্তু ফরজ নিতেন না। উবাই ইবনে কাবও এটি গ্রহণ করেছিলেন এবং তিনি সাহাবীদের মধ্যে সচ্ছল ছিলেন। আবু হানিফা বলেন: যদি সে ধনী হয় তবে তার জন্য তা থেকে উপকৃত হওয়া বৈধ নয়। আর যদি দরিদ্র হয় তবে বৈধ। এটি কোনো ধনীর ওপর সদকা করা যাবে না, তবে দরিদ্রের ওপর সদকা করা যাবে সে অপরিচিত হোক বা আত্মীয়। একইভাবে সে তার বাবা-মা, স্ত্রী ও সন্তানদের ওপরও সদকা করতে পারবে যদি তারা দরিদ্র হয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: হাদীসের বাহ্যিক অর্থ তো আপনাদের বিপক্ষে দলিল, কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উবাইকে বলেছিলেন: "তুমি এটি দ্বারা উপকৃত হও", তখন তিনি বলেছিলেন: "আমি উপকৃত হয়েছি!" আমি বলব: এটি একটি বিশেষ অবস্থার বর্ণনা যা ব্যাপক নয়। হতে পারে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর দরিদ্রতা সম্পর্কে জানতেন অথবা তাঁর ওপর ঋণ ছিল। আর যদি আমরা মেনে নেই যে তিনি ধনী ছিলেন এবং তাঁকে বলেছিলেন "উপকৃত হও", তবে তা ইমাম বা নেতার পক্ষ থেকে পেশ করার ভিত্তিতে আমাদের নিকটও বৈধ। আর সম্ভাবনা রয়েছে যে...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)