أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان النَّهْي عَن إِضَاعَة المَال. وَكلمَة: مَا، مَصْدَرِيَّة، وإضاعة المَال صرفه فِي غير وَجهه، وَقيل: إِنْفَاقه فِي غير طَاعَة الله تَعَالَى، والإسراف والتبذير.
قَوْله: (وَقَول الله) بِالْجَرِّ عطف على مَا قبله. قَوْله: (وَالله لَا يحب الْفساد) ، كَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَوَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: إِن الله لَا يحب الْفساد، وَالْأول هُوَ الَّذِي وَقع فِي التِّلَاوَة، وَالثَّانِي سَهْو من النَّاسِخ، وَالْفساد خلاف الصّلاح. قَوْله: (وَلَا يصلح عمل المفسدين) كَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن شبويه والنسفي: لَا يحب، بدل: لَا يصلح، وأصل التِّلَاوَة أَن الله لَا يصلح عمل المفسدين، وَغير هَذَا سَهْو من الْكَاتِب، وَقيل: يحْتَمل أَنه لم يقْصد التِّلَاوَة. قلت: فِيهِ بعد لَا يخفى. قَوْله: {أصلواتك} (هود: 78) . فِي سُورَة هود وأولها: {قَالُوا يَا شُعَيْب أصلواتك تأمرك. .} (هود: 78) . إِلَى قَوْله: {إِنَّك لأَنْت الْحَلِيم الرشيد} (هود: 78) . كَانَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، كثير الصَّلَوَات، وَكَانَ قومه إِذا رَأَوْهُ يُصَلِّي تغامزوا وتضاحكوا، فقصدوا بقَوْلهمْ: أصلواتك تأمرك؟ السخرية والهزء، وَإسْنَاد الْأَمر إِلَى الصَّلَاة على طَرِيق الْمجَاز. قَوْله: {أَن نَتْرُك} (هود: 78) . أَي: بِأَن نَتْرُك، أَي: بترك مَا يعبد آبَاؤُنَا. قَوْله: {أَو أَن نَفْعل} (هود: 78) . أَي: أَتَأْمُرُنَا صلواتك بِأَن نَفْعل فِي أَمْوَالنَا مَا تشَاء أَنْت، وَهُوَ مَا كَانَ يَأْمُرهُم من ترك التطفيف والبخس. وَقَالَ زيد بن أسلم: كَانَ مِمَّا ينهاهم شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، عَنهُ وعذبوا لأَجله، قطع الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم، وَكَانُوا يقرضون من أَطْرَاف الصِّحَاح لتفضل لَهُم القراضة، وَكَانُوا يتعاملون بالصحاح عددا وبالمكسور وزنا ويبخسون. قَوْله: {إِنَّك لأَنْت الْحَلِيم الرشيد} (هود: 78) . قَول: مِنْهُم، على سَبِيل الِاسْتِهْزَاء، ونسبتهم إِيَّاه إِلَى غَايَة السَّفه، وَوجه ذكر هَذِه الْآيَة فِي هَذِه التَّرْجَمَة فِي قَوْله: أَو أَن نَفْعل فِي أَمْوَالنَا مَا نشَاء، لِأَن تصرفهم فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ إِضَاعَة لِلْمَالِ، وَكَانَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، ينهاهم عَن ذَلِك، فَلَمَّا لم يتْركُوا هَذِه الفعلة عذبهم الله تَعَالَى. قَوْله: (وَقَالَ) أَي: وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . هَذِه الْآيَة فِي النِّسَاء، وتمامها: {الَّتِي جعل الله لكم قيَاما وارزقوهم فِيهَا وَاكْسُوهُمْ، وَقُولُوا لَهُم قولا مَعْرُوفا} (النِّسَاء: 5) . وَوجه ذكر هَذِه الْآيَة هُنَا أَيْضا هُوَ أَن إيتَاء الْأَمْوَال للسفهاء إضاعتها. وَقَالَ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس: المُرَاد بالسفهاء: النِّسَاء وَالصبيان، وَقَالَ سعيد بن جُبَير: هم الْيَتَامَى، وَقَالَ قَتَادَة وَعِكْرِمَة وَمُجاهد: هم النِّسَاء، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أبي حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا صَدَقَة بن خَالِد حَدثنَا عُثْمَان بن أبي العاتكة عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن النِّسَاء السُّفَهَاء إلَاّ الَّتِي أطاعت قيمها) . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: ذكر عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم: حَدثنَا حَرْب بن شُرَيْح عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أبي هُرَيْرَة: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . قَالَ: الخدم وهم شياطين الْأنس. قَوْله: (قيَاما) ، أَي: تقوم بهَا معايشكم من التِّجَارَات وَغَيرهَا. قَوْله: {وارزقوهم فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} (النِّسَاء: 5) . وَعَن ابْن عَبَّاس: لَا تعمد إِلَى مَالك وَمَا خولك الله وَجعله لَك معيشة فتعطيه امْرَأَتك أَو بنيك، ثمَّ تنظر إِلَى مَا فِي أَيْديهم، وَلَكِن أمسك مَالك وَأَصْلحهُ وَأَنت الَّذِي تنْفق عَلَيْهِم من كسوتهم ومؤونتهم ورزقهم. وَقَالَ ابْن جرير: حَدثنَا ابْن الْمثنى حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن فراس عَن الشّعبِيّ عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى، قَالَ: ثَلَاثَة يدعونَ الله فَلَا يستجيب لَهُم: رجل كَانَت لَهُ امْرَأَة سَيِّئَة الْخلق فَلم يطلقهَا، وَرجل أعْطى مَاله سَفِيها، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . وَرجل كَانَ لَهُ دين على رجل فَلم يشْهد عَلَيْهِ، وَقَالَ مُجَاهِد: {وَقُولُوا لَهُم قولا مَعْرُوفا} (النِّسَاء: 5) . يَعْنِي: فِي الْبر والصلة. قَوْله: (وَالْحجر فِي ذَلِك) ، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: (إِضَاعَة المَال) ، أَي: الْحجر فِي ذَلِك أَي: فِي السَّفه، وَقَالَ ابْن كثير فِي (تَفْسِيره) : وَيُؤْخَذ الْحجر على السُّفَهَاء من هَذِه الْآيَة أَعنِي، قَوْله: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء} (النِّسَاء: 5) . وهم أَقسَام، فَتَارَة يكون الْحجر على الصَّغِير، فَإِنَّهُ مسلوب الْعبارَة، وَتارَة يكون الْحجر للجنون، وَتارَة يكون لسوء التَّصَرُّف لنَقص الْعقل أَو الدّين، وَتارَة يكون الْحجر للفلس، وَهُوَ مَا إِذا أحاطت الدُّيُون بِرَجُل وضاق مَاله عَن وفائها، فَإِذا سَأَلَ الْغُرَمَاء الْحَاكِم الْحجر عَلَيْهِ حجر عَلَيْهِ. انْتهى. وَالسَّفِيه: هُوَ الَّذِي يضيع مَاله ويفسده بِسوء تَدْبيره، وَالْحجر فِي اللُّغَة: الْمَنْع، وَفِي الشَّرْع: الْمَنْع من التَّصَرُّف فِي المَال، وَقَالَ أَصْحَابنَا: السَّفه هُوَ الْعَمَل بِخِلَاف مُوجب الشَّرْع وَاتِّبَاع الْهوى، وَمن عَادَة السَّفِيه التبذير والإسراف فِي النَّفَقَة وَالتَّصَرُّف لَا لغَرَض أَو لغَرَض لَا يعده الْعُقَلَاء من أهل الدّيانَة غَرضا، مثل دفع المَال إِلَى الْمُغنِي واللعاب وَشِرَاء الْحمام الطيارة بِثمن غال والغبن فِي التِّجَارَات من غير محمدة، وَأَبُو حنيفَة لَا يرى الْحجر بِسَبَب السَّفه، وَبِه قَالَ زفر، وَهُوَ مَذْهَب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَمُحَمّد بن سِيرِين، وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك
قَوْله: (وَقَول الله) بِالْجَرِّ عطف على مَا قبله. قَوْله: (وَالله لَا يحب الْفساد) ، كَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَوَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: إِن الله لَا يحب الْفساد، وَالْأول هُوَ الَّذِي وَقع فِي التِّلَاوَة، وَالثَّانِي سَهْو من النَّاسِخ، وَالْفساد خلاف الصّلاح. قَوْله: (وَلَا يصلح عمل المفسدين) كَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن شبويه والنسفي: لَا يحب، بدل: لَا يصلح، وأصل التِّلَاوَة أَن الله لَا يصلح عمل المفسدين، وَغير هَذَا سَهْو من الْكَاتِب، وَقيل: يحْتَمل أَنه لم يقْصد التِّلَاوَة. قلت: فِيهِ بعد لَا يخفى. قَوْله: {أصلواتك} (هود: 78) . فِي سُورَة هود وأولها: {قَالُوا يَا شُعَيْب أصلواتك تأمرك. .} (هود: 78) . إِلَى قَوْله: {إِنَّك لأَنْت الْحَلِيم الرشيد} (هود: 78) . كَانَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، كثير الصَّلَوَات، وَكَانَ قومه إِذا رَأَوْهُ يُصَلِّي تغامزوا وتضاحكوا، فقصدوا بقَوْلهمْ: أصلواتك تأمرك؟ السخرية والهزء، وَإسْنَاد الْأَمر إِلَى الصَّلَاة على طَرِيق الْمجَاز. قَوْله: {أَن نَتْرُك} (هود: 78) . أَي: بِأَن نَتْرُك، أَي: بترك مَا يعبد آبَاؤُنَا. قَوْله: {أَو أَن نَفْعل} (هود: 78) . أَي: أَتَأْمُرُنَا صلواتك بِأَن نَفْعل فِي أَمْوَالنَا مَا تشَاء أَنْت، وَهُوَ مَا كَانَ يَأْمُرهُم من ترك التطفيف والبخس. وَقَالَ زيد بن أسلم: كَانَ مِمَّا ينهاهم شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، عَنهُ وعذبوا لأَجله، قطع الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم، وَكَانُوا يقرضون من أَطْرَاف الصِّحَاح لتفضل لَهُم القراضة، وَكَانُوا يتعاملون بالصحاح عددا وبالمكسور وزنا ويبخسون. قَوْله: {إِنَّك لأَنْت الْحَلِيم الرشيد} (هود: 78) . قَول: مِنْهُم، على سَبِيل الِاسْتِهْزَاء، ونسبتهم إِيَّاه إِلَى غَايَة السَّفه، وَوجه ذكر هَذِه الْآيَة فِي هَذِه التَّرْجَمَة فِي قَوْله: أَو أَن نَفْعل فِي أَمْوَالنَا مَا نشَاء، لِأَن تصرفهم فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ إِضَاعَة لِلْمَالِ، وَكَانَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، ينهاهم عَن ذَلِك، فَلَمَّا لم يتْركُوا هَذِه الفعلة عذبهم الله تَعَالَى. قَوْله: (وَقَالَ) أَي: وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . هَذِه الْآيَة فِي النِّسَاء، وتمامها: {الَّتِي جعل الله لكم قيَاما وارزقوهم فِيهَا وَاكْسُوهُمْ، وَقُولُوا لَهُم قولا مَعْرُوفا} (النِّسَاء: 5) . وَوجه ذكر هَذِه الْآيَة هُنَا أَيْضا هُوَ أَن إيتَاء الْأَمْوَال للسفهاء إضاعتها. وَقَالَ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس: المُرَاد بالسفهاء: النِّسَاء وَالصبيان، وَقَالَ سعيد بن جُبَير: هم الْيَتَامَى، وَقَالَ قَتَادَة وَعِكْرِمَة وَمُجاهد: هم النِّسَاء، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أبي حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا صَدَقَة بن خَالِد حَدثنَا عُثْمَان بن أبي العاتكة عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن النِّسَاء السُّفَهَاء إلَاّ الَّتِي أطاعت قيمها) . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: ذكر عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم: حَدثنَا حَرْب بن شُرَيْح عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أبي هُرَيْرَة: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . قَالَ: الخدم وهم شياطين الْأنس. قَوْله: (قيَاما) ، أَي: تقوم بهَا معايشكم من التِّجَارَات وَغَيرهَا. قَوْله: {وارزقوهم فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} (النِّسَاء: 5) . وَعَن ابْن عَبَّاس: لَا تعمد إِلَى مَالك وَمَا خولك الله وَجعله لَك معيشة فتعطيه امْرَأَتك أَو بنيك، ثمَّ تنظر إِلَى مَا فِي أَيْديهم، وَلَكِن أمسك مَالك وَأَصْلحهُ وَأَنت الَّذِي تنْفق عَلَيْهِم من كسوتهم ومؤونتهم ورزقهم. وَقَالَ ابْن جرير: حَدثنَا ابْن الْمثنى حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن فراس عَن الشّعبِيّ عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى، قَالَ: ثَلَاثَة يدعونَ الله فَلَا يستجيب لَهُم: رجل كَانَت لَهُ امْرَأَة سَيِّئَة الْخلق فَلم يطلقهَا، وَرجل أعْطى مَاله سَفِيها، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} (النِّسَاء: 5) . وَرجل كَانَ لَهُ دين على رجل فَلم يشْهد عَلَيْهِ، وَقَالَ مُجَاهِد: {وَقُولُوا لَهُم قولا مَعْرُوفا} (النِّسَاء: 5) . يَعْنِي: فِي الْبر والصلة. قَوْله: (وَالْحجر فِي ذَلِك) ، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: (إِضَاعَة المَال) ، أَي: الْحجر فِي ذَلِك أَي: فِي السَّفه، وَقَالَ ابْن كثير فِي (تَفْسِيره) : وَيُؤْخَذ الْحجر على السُّفَهَاء من هَذِه الْآيَة أَعنِي، قَوْله: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء} (النِّسَاء: 5) . وهم أَقسَام، فَتَارَة يكون الْحجر على الصَّغِير، فَإِنَّهُ مسلوب الْعبارَة، وَتارَة يكون الْحجر للجنون، وَتارَة يكون لسوء التَّصَرُّف لنَقص الْعقل أَو الدّين، وَتارَة يكون الْحجر للفلس، وَهُوَ مَا إِذا أحاطت الدُّيُون بِرَجُل وضاق مَاله عَن وفائها، فَإِذا سَأَلَ الْغُرَمَاء الْحَاكِم الْحجر عَلَيْهِ حجر عَلَيْهِ. انْتهى. وَالسَّفِيه: هُوَ الَّذِي يضيع مَاله ويفسده بِسوء تَدْبيره، وَالْحجر فِي اللُّغَة: الْمَنْع، وَفِي الشَّرْع: الْمَنْع من التَّصَرُّف فِي المَال، وَقَالَ أَصْحَابنَا: السَّفه هُوَ الْعَمَل بِخِلَاف مُوجب الشَّرْع وَاتِّبَاع الْهوى، وَمن عَادَة السَّفِيه التبذير والإسراف فِي النَّفَقَة وَالتَّصَرُّف لَا لغَرَض أَو لغَرَض لَا يعده الْعُقَلَاء من أهل الدّيانَة غَرضا، مثل دفع المَال إِلَى الْمُغنِي واللعاب وَشِرَاء الْحمام الطيارة بِثمن غال والغبن فِي التِّجَارَات من غير محمدة، وَأَبُو حنيفَة لَا يرى الْحجر بِسَبَب السَّفه، وَبِه قَالَ زفر، وَهُوَ مَذْهَب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَمُحَمّد بن سِيرِين، وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك
অর্থাৎ: এটি সম্পদ অপচয় করার নিষেধাজ্ঞা বর্ণনার একটি পরিচ্ছেদ। আর ‘মা’ (ما) শব্দটি মাসদারিয়া (ক্রিয়ামূলীয় অর্থবোধক)। সম্পদ অপচয় করার অর্থ হলো একে সঠিক খাত ব্যতীত অন্য খাতে ব্যয় করা। বলা হয়েছে: মহান আল্লাহর আনুগত্য বহির্ভূত কাজে ব্যয় করা, এবং অপব্যয় ও অপচয় করা।
তাঁর বক্তব্য: (এবং আল্লাহর বাণী) শব্দটি পূর্ববর্তী শব্দের সাথে সংযুক্ত হওয়ার কারণে ‘জার’ (জের) বিশিষ্ট হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (এবং আল্লাহ ফাসাদ বা বিপর্যয় পছন্দ করেন না), অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আর নাসাফীর বর্ণনায় এসেছে: ‘নিশ্চয়ই আল্লাহ বিপর্যয় পছন্দ করেন না’। প্রথমটিই তিলাওয়াতের (কুরআনের) মূল পাঠে রয়েছে, আর দ্বিতীয়টি লিপিকারের ভুল। ‘ফাসাদ’ হলো ‘সালাহ’ (সংশোধন বা কল্যাণ)-এর বিপরীত। তাঁর বক্তব্য: (এবং তিনি বিপর্যয় সৃষ্টিকারীদের কাজকে সুধরে দেন না), অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। ইবনে শাবওয়াইহ এবং নাসাফীর বর্ণনায় এসেছে: ‘পছন্দ করেন না’ (লা ইউহিব্বু) শব্দটি ‘সুধরে দেন না’ (লা ইউসলিহু) শব্দের স্থলে। মূল তিলাওয়াত হলো ‘নিশ্চয়ই আল্লাহ বিপর্যয় সৃষ্টিকারীদের কাজ সুধরে দেন না’। এছাড়া অন্য যা কিছু আছে তা লেখকের ভুল। বলা হয়েছে: হতে পারে তিনি তিলাওয়াতের উদ্দেশ্য করেননি। আমি বলব: এর দুর্বলতা গোপন নয়। তাঁর বক্তব্য: {আপনার সালাত কি} (হূদ: ৭৮)। এটি সূরা হূদ-এর আয়াত, যার শুরু হলো: {তারা বলল, হে শুআইব! আপনার সালাত কি আপনাকে নির্দেশ দেয়...} (হূদ: ৭৮)। শেষ পর্যন্ত: {নিশ্চয়ই আপনি অত্যন্ত সহনশীল ও সুপথপ্রাপ্ত} (হূদ: ৭৮)। শুআইব আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম অধিক পরিমাণে সালাত আদায় করতেন। যখন তাঁর কওম তাঁকে সালাত পড়তে দেখত, তখন তারা ইশারা-ইঙ্গিত করত এবং উপহাস করত। তাই তারা ‘আপনার সালাত কি আপনাকে নির্দেশ দেয়’ কথাটি দ্বারা বিদ্রূপ ও উপহাসের উদ্দেশ্য করেছিল। আর নির্দেশের সম্বন্ধ সালাতের দিকে করা রূপক অর্থে। তাঁর বক্তব্য: {যেন আমরা বর্জন করি} (হূদ: ৭৮)। অর্থাৎ যাতে আমরা আমাদের পিতৃপুরুষেরা যার ইবাদত করত তা বর্জন করি। তাঁর বক্তব্য: {অথবা আমাদের সম্পদে আমরা যা চাই তা করা} (হূদ: ৭৮)। অর্থাৎ আপনার সালাত কি আপনাকে নির্দেশ দিচ্ছে যে আমরা আমাদের সম্পদের ব্যাপারে যা চাই তা করা বর্জন করি? আর শুআইব আলাইহিস সালাম তাদের ওজনে কম দেওয়া ও ঠকানো বর্জন করার নির্দেশ দিতেন। যায়িদ বিন আসলাম বলেন: শুআইব আলাইহিস সালাম তাদের যা থেকে নিষেধ করতেন এবং যে কারণে তারা আজাবগ্রস্ত হয়েছিল, তার মধ্যে একটি হলো দিনার ও দিরহাম কেটে ফেলা। তারা ভালো মুদ্রার প্রান্ত থেকে কিছু অংশ কেটে নিত যাতে তাদের কাছে কাটা অংশ উদ্বৃত্ত থাকে। তারা ভালো মুদ্রা সংখ্যায় এবং কাটা মুদ্রা ওজনে লেনদেন করত এবং ওজনে কম দিত। তাঁর বক্তব্য: {নিশ্চয়ই আপনি অত্যন্ত সহনশীল ও সুপথপ্রাপ্ত} (হূদ: ৭৮)। এটি ছিল তাদের পক্ষ থেকে বিদ্রূপের ছলে এবং তাঁকে চরম নির্বুদ্ধিতার সাথে অভিযুক্ত করার উদ্দেশ্যে। এই পরিচ্ছেদে এই আয়াতটি উল্লেখ করার কারণ হলো তাঁর কথা: ‘অথবা আমাদের সম্পদে আমরা যা চাই তা করা’। কারণ দিরহাম ও দিনারের ক্ষেত্রে আমাদের উল্লিখিত পন্থায় তাদের কর্মকাণ্ড ছিল সম্পদ নষ্ট করা। শুআইব আলাইহিস সালাম তাদের তা থেকে নিষেধ করতেন। যখন তারা এই কাজ থেকে নিবৃত্ত হলো না, তখন আল্লাহ তাআলা তাদের আজাব দিলেন। তাঁর বক্তব্য: (এবং তিনি বলেছেন) অর্থাৎ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {আর তোমরা নির্বোধদের হাতে তোমাদের সম্পদ তুলে দিও না} (নিসা: ৫)। এই আয়াতটি সূরা নিসায় রয়েছে, যার পূর্ণাঙ্গ রূপ হলো: {যাকে আল্লাহ তোমাদের জীবন ধারণের মাধ্যম করেছেন, আর তাদের সেখান থেকে আহার ও পোশাক প্রদান করো এবং তাদের সাথে সদালাপ করো} (নিসা: ৫)। এখানে এই আয়াতটি উল্লেখ করার কারণ হলো, নির্বোধদের হাতে সম্পদ তুলে দেওয়া মানেই হলো তা অপচয় করা। দাহহাক ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন যে, নির্বোধ বলতে এখানে নারী ও শিশুদের বোঝানো হয়েছে। সাঈদ ইবনে জুবায়ের বলেন: তারা হলো এতিম। কাতাদাহ, ইকরিমাহ ও মুজাহিদ বলেন: তারা হলো নারী। ইবনে আবি হাতিম বলেন: আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, হিশাম বিন আম্মার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, সাদাকা বিন খালিদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, উসমান বিন আবুল আতিকা আলী বিন ইয়াযিদ থেকে, তিনি কাসিম থেকে, তিনি আবু উমামাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (নিশ্চয়ই মহিলারা হলো নির্বোধ, তবে তারা ব্যতীত যারা তাদের অভিভাবকের আনুগত্য করে)। ইবনে আবি হাতিম বলেন: মুসলিম বিন ইব্রাহিম থেকে বর্ণিত হয়েছে: হারব বিন শুরাইহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুআবিয়া বিন কুররা থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে: {তোমরা নির্বোধদের হাতে তোমাদের সম্পদ তুলে দিও না} (নিসা: ৫) আয়াতের ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: তারা হলো সেবক বা গোলাম, যারা মানুষরূপী শয়তান। তাঁর বক্তব্য: (জীবন ধারণের মাধ্যম), অর্থাৎ যার মাধ্যমে ব্যবসা-বাণিজ্য ও অন্যান্য বিষয়ের দ্বারা তোমাদের জীবন পরিচালিত হয়। তাঁর বক্তব্য: {তাদের সেখান থেকে আহার ও পোশাক প্রদান করো} (নিসা: ৫)। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: আল্লাহ তোমাকে যে সম্পদ দান করেছেন এবং যা তোমার জীবন ধারণের মাধ্যম করেছেন, তুমি সরাসরি তোমার স্ত্রী বা সন্তানদের হাতে তা দিয়ে দিও না যাতে পরে তাদের হাতের দিকে তাকিয়ে থাকতে হয়। বরং তোমার সম্পদ নিজের কাছে রাখো এবং তা রক্ষণাবেক্ষণ করো, আর তুমিই তাদের পোশাক, ভরণপোষণ ও খাদ্যের ব্যবস্থা করবে। ইবনে জারীর বলেন: ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, মুহাম্মদ বিন জাফর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, শুবা ফিরাস থেকে, তিনি শাবী থেকে, তিনি আবু বুরদাহ থেকে, তিনি আবু মুসা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: তিন প্রকার ব্যক্তি আল্লাহর কাছে দোয়া করে কিন্তু তাদের দোয়া কবুল হয় না—সেই ব্যক্তি যার একজন দুশ্চরিত্রা স্ত্রী ছিল কিন্তু সে তাকে তালাক দেয়নি; সেই ব্যক্তি যে তার সম্পদ কোন নির্বোধকে দান করেছে অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমরা নির্বোধদের হাতে তোমাদের সম্পদ তুলে দিও না} (নিসা: ৫); এবং সেই ব্যক্তি যার কারো কাছে ঋণ পাওনা ছিল কিন্তু সে তার ওপর সাক্ষী রাখেনি। মুজাহিদ বলেন: {তাদের সাথে সদালাপ করো} (নিসা: ৫) মানে সদাচরণ ও আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখা। তাঁর বক্তব্য: (এবং এই বিষয়ে সম্পদ বাজেয়াপ্ত করা), এটি ‘জার’ বিশিষ্ট হয়ে ‘সম্পদ অপচয় করা’ কথাটির ওপর সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ এই নির্বুদ্ধিতার বিষয়ে সম্পদ ব্যয় করতে বাধা দেওয়া। ইবনে কাসীর তাঁর তাফসীরে বলেন: নির্বোধদের ওপর সম্পদ ব্যয়ের নিষেধাজ্ঞা বা ‘হজর’ এই আয়াত থেকে গ্রহণ করা হয়েছে, অর্থাৎ: {তোমরা নির্বোধদের হাতে তুলে দিও না} (নিসা: ৫)। তারা কয়েক প্রকার: কখনো এই নিষেধাজ্ঞা শিশুর ওপর হয়, কারণ তার আইনি বক্তব্যের কোনো ভিত্তি নেই; কখনো পাগলামির কারণে হয়; কখনো বুদ্ধি বা দ্বীনের অভাবজনিত ভুল পরিচালনার কারণে হয়; এবং কখনো দেউলিয়া হওয়ার কারণে হয়। আর তা হলো যখন কোনো ব্যক্তির ঋণ তার সম্পদের তুলনায় বেশি হয়ে যায় এবং সে তা পরিশোধে অক্ষম হয়ে পড়ে। এমতাবস্থায় পাওনাদাররা যদি বিচারকের কাছে তার সম্পদ বাজেয়াপ্ত করার আবেদন করে, তবে তিনি তা বাজেয়াপ্ত করেন। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। ‘সাফীহ’ বা নির্বোধ হলো সেই ব্যক্তি, যে তার সম্পদ নষ্ট করে এবং ভুল ব্যবস্থাপনার মাধ্যমে তা বিনষ্ট করে। অভিধানে ‘হজর’ মানে হলো বাধা দেওয়া, আর শরীয়তের পরিভাষায় ‘হজর’ হলো সম্পদ ব্যবহারের ওপর নিষেধাজ্ঞা প্রদান করা। আমাদের হানাফী আলেমগণ বলেন: নির্বুদ্ধিতা হলো শরীয়তের বিধানের পরিপন্থী কাজ করা এবং খেয়াল-খুশির অনুসরণ করা। নির্বোধের অভ্যাস হলো সম্পদ অপব্যয় করা এবং ব্যয়ের ক্ষেত্রে সীমা লঙ্ঘন করা, অথবা উদ্দেশ্যহীনভাবে ব্যয় করা, কিংবা এমন উদ্দেশ্যে ব্যয় করা যা দ্বীনদার বুদ্ধিমানদের কাছে গ্রহণযোগ্য নয়। যেমন—গায়ক বা খেলোয়াড়দের টাকা দেওয়া, চড়া দামে কবুতর কেনা এবং ব্যবসায় প্রশংসাযোগ্য নয় এমন লোকসানে পড়া। ইমাম আবু হানিফা নির্বুদ্ধিতার কারণে সম্পদ ব্যবহারের ওপর নিষেধাজ্ঞা বা হজর আরোপ করা সমর্থন করেন না। ইমাম যুফারও একই মত পোষণ করেন। ইব্রাহিম নাখায়ী ও মুহাম্মদ বিন সিরীনের মাযহাবও এটিই। তবে ইমাম আবু ইউসুফ, ইমাম মুহাম্মদ এবং ইমাম মালিক বলেন...
তাঁর বক্তব্য: (এবং আল্লাহর বাণী) শব্দটি পূর্ববর্তী শব্দের সাথে সংযুক্ত হওয়ার কারণে ‘জার’ (জের) বিশিষ্ট হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (এবং আল্লাহ ফাসাদ বা বিপর্যয় পছন্দ করেন না), অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আর নাসাফীর বর্ণনায় এসেছে: ‘নিশ্চয়ই আল্লাহ বিপর্যয় পছন্দ করেন না’। প্রথমটিই তিলাওয়াতের (কুরআনের) মূল পাঠে রয়েছে, আর দ্বিতীয়টি লিপিকারের ভুল। ‘ফাসাদ’ হলো ‘সালাহ’ (সংশোধন বা কল্যাণ)-এর বিপরীত। তাঁর বক্তব্য: (এবং তিনি বিপর্যয় সৃষ্টিকারীদের কাজকে সুধরে দেন না), অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। ইবনে শাবওয়াইহ এবং নাসাফীর বর্ণনায় এসেছে: ‘পছন্দ করেন না’ (লা ইউহিব্বু) শব্দটি ‘সুধরে দেন না’ (লা ইউসলিহু) শব্দের স্থলে। মূল তিলাওয়াত হলো ‘নিশ্চয়ই আল্লাহ বিপর্যয় সৃষ্টিকারীদের কাজ সুধরে দেন না’। এছাড়া অন্য যা কিছু আছে তা লেখকের ভুল। বলা হয়েছে: হতে পারে তিনি তিলাওয়াতের উদ্দেশ্য করেননি। আমি বলব: এর দুর্বলতা গোপন নয়। তাঁর বক্তব্য: {আপনার সালাত কি} (হূদ: ৭৮)। এটি সূরা হূদ-এর আয়াত, যার শুরু হলো: {তারা বলল, হে শুআইব! আপনার সালাত কি আপনাকে নির্দেশ দেয়...} (হূদ: ৭৮)। শেষ পর্যন্ত: {নিশ্চয়ই আপনি অত্যন্ত সহনশীল ও সুপথপ্রাপ্ত} (হূদ: ৭৮)। শুআইব আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম অধিক পরিমাণে সালাত আদায় করতেন। যখন তাঁর কওম তাঁকে সালাত পড়তে দেখত, তখন তারা ইশারা-ইঙ্গিত করত এবং উপহাস করত। তাই তারা ‘আপনার সালাত কি আপনাকে নির্দেশ দেয়’ কথাটি দ্বারা বিদ্রূপ ও উপহাসের উদ্দেশ্য করেছিল। আর নির্দেশের সম্বন্ধ সালাতের দিকে করা রূপক অর্থে। তাঁর বক্তব্য: {যেন আমরা বর্জন করি} (হূদ: ৭৮)। অর্থাৎ যাতে আমরা আমাদের পিতৃপুরুষেরা যার ইবাদত করত তা বর্জন করি। তাঁর বক্তব্য: {অথবা আমাদের সম্পদে আমরা যা চাই তা করা} (হূদ: ৭৮)। অর্থাৎ আপনার সালাত কি আপনাকে নির্দেশ দিচ্ছে যে আমরা আমাদের সম্পদের ব্যাপারে যা চাই তা করা বর্জন করি? আর শুআইব আলাইহিস সালাম তাদের ওজনে কম দেওয়া ও ঠকানো বর্জন করার নির্দেশ দিতেন। যায়িদ বিন আসলাম বলেন: শুআইব আলাইহিস সালাম তাদের যা থেকে নিষেধ করতেন এবং যে কারণে তারা আজাবগ্রস্ত হয়েছিল, তার মধ্যে একটি হলো দিনার ও দিরহাম কেটে ফেলা। তারা ভালো মুদ্রার প্রান্ত থেকে কিছু অংশ কেটে নিত যাতে তাদের কাছে কাটা অংশ উদ্বৃত্ত থাকে। তারা ভালো মুদ্রা সংখ্যায় এবং কাটা মুদ্রা ওজনে লেনদেন করত এবং ওজনে কম দিত। তাঁর বক্তব্য: {নিশ্চয়ই আপনি অত্যন্ত সহনশীল ও সুপথপ্রাপ্ত} (হূদ: ৭৮)। এটি ছিল তাদের পক্ষ থেকে বিদ্রূপের ছলে এবং তাঁকে চরম নির্বুদ্ধিতার সাথে অভিযুক্ত করার উদ্দেশ্যে। এই পরিচ্ছেদে এই আয়াতটি উল্লেখ করার কারণ হলো তাঁর কথা: ‘অথবা আমাদের সম্পদে আমরা যা চাই তা করা’। কারণ দিরহাম ও দিনারের ক্ষেত্রে আমাদের উল্লিখিত পন্থায় তাদের কর্মকাণ্ড ছিল সম্পদ নষ্ট করা। শুআইব আলাইহিস সালাম তাদের তা থেকে নিষেধ করতেন। যখন তারা এই কাজ থেকে নিবৃত্ত হলো না, তখন আল্লাহ তাআলা তাদের আজাব দিলেন। তাঁর বক্তব্য: (এবং তিনি বলেছেন) অর্থাৎ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {আর তোমরা নির্বোধদের হাতে তোমাদের সম্পদ তুলে দিও না} (নিসা: ৫)। এই আয়াতটি সূরা নিসায় রয়েছে, যার পূর্ণাঙ্গ রূপ হলো: {যাকে আল্লাহ তোমাদের জীবন ধারণের মাধ্যম করেছেন, আর তাদের সেখান থেকে আহার ও পোশাক প্রদান করো এবং তাদের সাথে সদালাপ করো} (নিসা: ৫)। এখানে এই আয়াতটি উল্লেখ করার কারণ হলো, নির্বোধদের হাতে সম্পদ তুলে দেওয়া মানেই হলো তা অপচয় করা। দাহহাক ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন যে, নির্বোধ বলতে এখানে নারী ও শিশুদের বোঝানো হয়েছে। সাঈদ ইবনে জুবায়ের বলেন: তারা হলো এতিম। কাতাদাহ, ইকরিমাহ ও মুজাহিদ বলেন: তারা হলো নারী। ইবনে আবি হাতিম বলেন: আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, হিশাম বিন আম্মার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, সাদাকা বিন খালিদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, উসমান বিন আবুল আতিকা আলী বিন ইয়াযিদ থেকে, তিনি কাসিম থেকে, তিনি আবু উমামাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (নিশ্চয়ই মহিলারা হলো নির্বোধ, তবে তারা ব্যতীত যারা তাদের অভিভাবকের আনুগত্য করে)। ইবনে আবি হাতিম বলেন: মুসলিম বিন ইব্রাহিম থেকে বর্ণিত হয়েছে: হারব বিন শুরাইহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুআবিয়া বিন কুররা থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে: {তোমরা নির্বোধদের হাতে তোমাদের সম্পদ তুলে দিও না} (নিসা: ৫) আয়াতের ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: তারা হলো সেবক বা গোলাম, যারা মানুষরূপী শয়তান। তাঁর বক্তব্য: (জীবন ধারণের মাধ্যম), অর্থাৎ যার মাধ্যমে ব্যবসা-বাণিজ্য ও অন্যান্য বিষয়ের দ্বারা তোমাদের জীবন পরিচালিত হয়। তাঁর বক্তব্য: {তাদের সেখান থেকে আহার ও পোশাক প্রদান করো} (নিসা: ৫)। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: আল্লাহ তোমাকে যে সম্পদ দান করেছেন এবং যা তোমার জীবন ধারণের মাধ্যম করেছেন, তুমি সরাসরি তোমার স্ত্রী বা সন্তানদের হাতে তা দিয়ে দিও না যাতে পরে তাদের হাতের দিকে তাকিয়ে থাকতে হয়। বরং তোমার সম্পদ নিজের কাছে রাখো এবং তা রক্ষণাবেক্ষণ করো, আর তুমিই তাদের পোশাক, ভরণপোষণ ও খাদ্যের ব্যবস্থা করবে। ইবনে জারীর বলেন: ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, মুহাম্মদ বিন জাফর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, শুবা ফিরাস থেকে, তিনি শাবী থেকে, তিনি আবু বুরদাহ থেকে, তিনি আবু মুসা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: তিন প্রকার ব্যক্তি আল্লাহর কাছে দোয়া করে কিন্তু তাদের দোয়া কবুল হয় না—সেই ব্যক্তি যার একজন দুশ্চরিত্রা স্ত্রী ছিল কিন্তু সে তাকে তালাক দেয়নি; সেই ব্যক্তি যে তার সম্পদ কোন নির্বোধকে দান করেছে অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমরা নির্বোধদের হাতে তোমাদের সম্পদ তুলে দিও না} (নিসা: ৫); এবং সেই ব্যক্তি যার কারো কাছে ঋণ পাওনা ছিল কিন্তু সে তার ওপর সাক্ষী রাখেনি। মুজাহিদ বলেন: {তাদের সাথে সদালাপ করো} (নিসা: ৫) মানে সদাচরণ ও আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখা। তাঁর বক্তব্য: (এবং এই বিষয়ে সম্পদ বাজেয়াপ্ত করা), এটি ‘জার’ বিশিষ্ট হয়ে ‘সম্পদ অপচয় করা’ কথাটির ওপর সংযুক্ত হয়েছে। অর্থাৎ এই নির্বুদ্ধিতার বিষয়ে সম্পদ ব্যয় করতে বাধা দেওয়া। ইবনে কাসীর তাঁর তাফসীরে বলেন: নির্বোধদের ওপর সম্পদ ব্যয়ের নিষেধাজ্ঞা বা ‘হজর’ এই আয়াত থেকে গ্রহণ করা হয়েছে, অর্থাৎ: {তোমরা নির্বোধদের হাতে তুলে দিও না} (নিসা: ৫)। তারা কয়েক প্রকার: কখনো এই নিষেধাজ্ঞা শিশুর ওপর হয়, কারণ তার আইনি বক্তব্যের কোনো ভিত্তি নেই; কখনো পাগলামির কারণে হয়; কখনো বুদ্ধি বা দ্বীনের অভাবজনিত ভুল পরিচালনার কারণে হয়; এবং কখনো দেউলিয়া হওয়ার কারণে হয়। আর তা হলো যখন কোনো ব্যক্তির ঋণ তার সম্পদের তুলনায় বেশি হয়ে যায় এবং সে তা পরিশোধে অক্ষম হয়ে পড়ে। এমতাবস্থায় পাওনাদাররা যদি বিচারকের কাছে তার সম্পদ বাজেয়াপ্ত করার আবেদন করে, তবে তিনি তা বাজেয়াপ্ত করেন। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। ‘সাফীহ’ বা নির্বোধ হলো সেই ব্যক্তি, যে তার সম্পদ নষ্ট করে এবং ভুল ব্যবস্থাপনার মাধ্যমে তা বিনষ্ট করে। অভিধানে ‘হজর’ মানে হলো বাধা দেওয়া, আর শরীয়তের পরিভাষায় ‘হজর’ হলো সম্পদ ব্যবহারের ওপর নিষেধাজ্ঞা প্রদান করা। আমাদের হানাফী আলেমগণ বলেন: নির্বুদ্ধিতা হলো শরীয়তের বিধানের পরিপন্থী কাজ করা এবং খেয়াল-খুশির অনুসরণ করা। নির্বোধের অভ্যাস হলো সম্পদ অপব্যয় করা এবং ব্যয়ের ক্ষেত্রে সীমা লঙ্ঘন করা, অথবা উদ্দেশ্যহীনভাবে ব্যয় করা, কিংবা এমন উদ্দেশ্যে ব্যয় করা যা দ্বীনদার বুদ্ধিমানদের কাছে গ্রহণযোগ্য নয়। যেমন—গায়ক বা খেলোয়াড়দের টাকা দেওয়া, চড়া দামে কবুতর কেনা এবং ব্যবসায় প্রশংসাযোগ্য নয় এমন লোকসানে পড়া। ইমাম আবু হানিফা নির্বুদ্ধিতার কারণে সম্পদ ব্যবহারের ওপর নিষেধাজ্ঞা বা হজর আরোপ করা সমর্থন করেন না। ইমাম যুফারও একই মত পোষণ করেন। ইব্রাহিম নাখায়ী ও মুহাম্মদ বিন সিরীনের মাযহাবও এটিই। তবে ইমাম আবু ইউসুফ, ইমাম মুহাম্মদ এবং ইমাম মালিক বলেন...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٦)