بالزراعة وَالْغَرْس، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب حفظ الْعلم، أخصر من ذَلِك، فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، وَهنا أخرجه: عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ابْن أبي سَلمَة الْمنْقري الْبَصْرِيّ الْمدنِي: يُقَال لَهُ: التَّبُوذَكِي وَقد تكَرر ذكره عَن إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف أبي إِسْحَاق الزُّهْرِيّ الْقرشِي الْمَدِينِيّ، كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (وَالله الْموعد) ، إِمَّا مصدر ميمي، وَإِمَّا اسْم زمَان، أَو اسْم مَكَان، وعَلى كل تَقْدِير لَا يَصح أَن يخبر بِهِ عَن الله تَعَالَى، وَلَكِن لَا بُد من إِضْمَار تَقْدِيره فِي كَونه مصدرا. وَالله هُوَ الواعد، وَإِطْلَاق الْمصدر على الْفَاعِل للْمُبَالَغَة، يَعْنِي: الواعد فِي فعله بِالْخَيرِ وَالشَّر، والوعد يسْتَعْمل فِي الْخَيْر وَالشَّر، يُقَال: وعدته خيرا ووعدته شرا، فَإِذا أسقط الْخَيْر وَالشَّر يُقَال فِي الْخَيْر: الْوَعْد وَالْعدة، وَفِي الشَّرّ: الإيعاد والوعيد. وَتَقْدِيره فِي كَونه اسْم زمَان، و: عِنْد الله الْموعد يَوْم الْقِيَامَة وَتَقْدِيره فِي كَونه اسْم مَكَان، و: عِنْد الله الْموعد فِي الْحَشْر، وَحَاصِل الْمَعْنى على كل تَقْدِير: فَالله تَعَالَى يحاسبني إِن تَعَمّدت كذبا، وَيُحَاسب من ظن بِي ظن السوء. قَوْله: (عمل أَمْوَالهم) ، أَي: الزَّرْع وَالْغَرْس. قَوْله: (على ملْء بَطْني) ، بِكَسْر الْمِيم. قَوْله: (وأعي) ، أَي: أحفظ من: وعى يعي وعياً إِذا حفظ، وَفهم. وَأَنا واعٍ، وَالْأَمر مِنْهُ: عِ أَي: إحفظ. قَوْله: (ثمَّ يجمعه) ، بِالنّصب عطفا على قَوْله: لن يبسط، وَكَذَا قَوْله: فينسى، وَالْمعْنَى: إِن الْبسط الْمَذْكُور وَالنِّسْيَان لَا يَجْتَمِعَانِ، لِأَن الْبسط الَّذِي بعده الْجمع المتعقب للنسيان منفي، فَعِنْدَ وجود الْبسط يَنْعَدِم النسْيَان، وَبِالْعَكْسِ فَافْهَم. قَوْله: (نمرة) ، بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم: وَهِي بردة من صوف يلبسهَا الْأَعْرَاب، وَالْمرَاد: بسط بَعْضهَا لِئَلَّا يلْزم كشف الْعَوْرَة. قَوْله: (فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ) أَي: فَحق الله الَّذِي بعث مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم. قَوْله: {إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات} (الْبَقَرَة: 951، 061) . هَذِه آيتان فِي سُورَة الْبَقَرَة {إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى من بعد مَا بَيناهُ للنَّاس فِي الْكتاب أُولَئِكَ يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلَاّ الَّذِي تَابُوا وَأَصْلحُوا وبينوا فَأُولَئِك أَتُوب عَلَيْهِم وَأَنا التواب الرَّحِيم} (الْبَقَرَة: 951، 061) . هَذَا وَعِيد شَدِيد لمن كتم مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل من الدلالات الْبَيِّنَة الصَّحِيحَة، وَالْهَدْي النافع للقلوب من بعد مَا بَينه الله لِعِبَادِهِ فِي كتبه الَّتِي أنزلهَا على رسله، قَالَ ابْن عَبَّاس: نزلت فِي رُؤَسَاء الْيَهُود: كَعْب بن الْأَشْرَف وَكَعب بن أسيد وَمَالك بن الضَّيْف وَغَيرهم، كَانُوا يتمنون أَن يكون النَّبِي مِنْهُم، فَلَمَّا بعث مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم خَافُوا أَن تذْهب مأكلتهم من السفلة، فعمدوا إِلَى صفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فغيروها فِي كِتَابهمْ ثمَّ أخرجوها إِلَيْهِم، فَقَالُوا: هَذَا نعت النَّبِي الَّذِي يبْعَث فِي آخر الزَّمَان، وَهُوَ لَا يشبه نعت النَّبِي الَّذِي بِمَكَّة، فَلَمَّا تطرق السلفة إِلَى صفة النَّبِي من الَّتِي غيروها جحدوه لأَنهم وجدوه مُخَالفا، فَقَالَ الله تَعَالَى: {إِن الَّذين يكتمون} (الْبَقَرَة: 951، 061) . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة: نزلت فِي أهل الْكتاب كتموا صفة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ثمَّ أخبر أَنهم يلعنهم كل شَيْء على صنيعهم ذَلِك، ولعنة الله على عباده عبارَة عَن طرده إيَّاهُم وإبعاده، ولعنة اللاعنين عبارَة عَن دُعَائِهِمْ باللعن قَوْله: {اللاعنون} (الْبَقَرَة: 951، 061) . جمع: لَاعن، يَعْنِي: دَوَاب الأَرْض، هَكَذَا قَالَ الْبَراء بن عَازِب، وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: اللاعنون كل دَابَّة وَالْجِنّ وَالْإِنْس، وَقَالَ مُجَاهِد: إِذا أجدبت الأَرْض قَالَت الْبَهَائِم: هَذَا من أجل عصاة بني آدم، لعن الله عصاة بني آدم. وَقَالَ قَتَادَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَالربيع بن أنس: {يلعنهم اللاعنون} (الْبَقَرَة: 951، 061) . يَعْنِي: يلعنهم مَلَائِكَة الله والمؤمنون، ثمَّ اسْتثْنى الله تَعَالَى من هَؤُلَاءِ من تَابَ إِلَيْهِ بقوله: {إِلَّا الَّذين تَابُوا} (الْبَقَرَة: 951، 061) . الْآيَة.
وَفِيه: دلَالَة على أَن الداعية إِلَى كفر أَو بِدعَة إِذا تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ. قَوْله: {وبينوا} أَي: رجعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ وَأَصْلحُوا أَحْوَالهم وأعمالهم، وبينوا للنَّاس مَا كَانُوا كتموه. وَقد ورد أَن الْأُمَم السالفة لم تكن تقبل التَّوْبَة من مثل هَؤُلَاءِ، وَلَكِن هَذَا من شَرِيعَة نَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الرَّحْمَة صلى الله عليه وسلم.
24 - (كِتابُ المساقاةِ)
أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان أَحْكَام الْمُسَاقَاة، وَلم يَقع لفظ: كتاب الْمُسَاقَاة فِي كثير من النّسخ، وَوَقع فِي بعض النّسخ: كتاب الشّرْب، وَوَقع لأبي ذَر التَّسْمِيَة، ثمَّ قَوْله: فِي الشّرْب، ثمَّ قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلنَا من المَاء كل شَيْء حَيّ أَفلا يُؤمنُونَ} (الْأَنْبِيَاء: 03) .
قَوْله: (وَالله الْموعد) ، إِمَّا مصدر ميمي، وَإِمَّا اسْم زمَان، أَو اسْم مَكَان، وعَلى كل تَقْدِير لَا يَصح أَن يخبر بِهِ عَن الله تَعَالَى، وَلَكِن لَا بُد من إِضْمَار تَقْدِيره فِي كَونه مصدرا. وَالله هُوَ الواعد، وَإِطْلَاق الْمصدر على الْفَاعِل للْمُبَالَغَة، يَعْنِي: الواعد فِي فعله بِالْخَيرِ وَالشَّر، والوعد يسْتَعْمل فِي الْخَيْر وَالشَّر، يُقَال: وعدته خيرا ووعدته شرا، فَإِذا أسقط الْخَيْر وَالشَّر يُقَال فِي الْخَيْر: الْوَعْد وَالْعدة، وَفِي الشَّرّ: الإيعاد والوعيد. وَتَقْدِيره فِي كَونه اسْم زمَان، و: عِنْد الله الْموعد يَوْم الْقِيَامَة وَتَقْدِيره فِي كَونه اسْم مَكَان، و: عِنْد الله الْموعد فِي الْحَشْر، وَحَاصِل الْمَعْنى على كل تَقْدِير: فَالله تَعَالَى يحاسبني إِن تَعَمّدت كذبا، وَيُحَاسب من ظن بِي ظن السوء. قَوْله: (عمل أَمْوَالهم) ، أَي: الزَّرْع وَالْغَرْس. قَوْله: (على ملْء بَطْني) ، بِكَسْر الْمِيم. قَوْله: (وأعي) ، أَي: أحفظ من: وعى يعي وعياً إِذا حفظ، وَفهم. وَأَنا واعٍ، وَالْأَمر مِنْهُ: عِ أَي: إحفظ. قَوْله: (ثمَّ يجمعه) ، بِالنّصب عطفا على قَوْله: لن يبسط، وَكَذَا قَوْله: فينسى، وَالْمعْنَى: إِن الْبسط الْمَذْكُور وَالنِّسْيَان لَا يَجْتَمِعَانِ، لِأَن الْبسط الَّذِي بعده الْجمع المتعقب للنسيان منفي، فَعِنْدَ وجود الْبسط يَنْعَدِم النسْيَان، وَبِالْعَكْسِ فَافْهَم. قَوْله: (نمرة) ، بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم: وَهِي بردة من صوف يلبسهَا الْأَعْرَاب، وَالْمرَاد: بسط بَعْضهَا لِئَلَّا يلْزم كشف الْعَوْرَة. قَوْله: (فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ) أَي: فَحق الله الَّذِي بعث مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم. قَوْله: {إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات} (الْبَقَرَة: 951، 061) . هَذِه آيتان فِي سُورَة الْبَقَرَة {إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى من بعد مَا بَيناهُ للنَّاس فِي الْكتاب أُولَئِكَ يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلَاّ الَّذِي تَابُوا وَأَصْلحُوا وبينوا فَأُولَئِك أَتُوب عَلَيْهِم وَأَنا التواب الرَّحِيم} (الْبَقَرَة: 951، 061) . هَذَا وَعِيد شَدِيد لمن كتم مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل من الدلالات الْبَيِّنَة الصَّحِيحَة، وَالْهَدْي النافع للقلوب من بعد مَا بَينه الله لِعِبَادِهِ فِي كتبه الَّتِي أنزلهَا على رسله، قَالَ ابْن عَبَّاس: نزلت فِي رُؤَسَاء الْيَهُود: كَعْب بن الْأَشْرَف وَكَعب بن أسيد وَمَالك بن الضَّيْف وَغَيرهم، كَانُوا يتمنون أَن يكون النَّبِي مِنْهُم، فَلَمَّا بعث مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم خَافُوا أَن تذْهب مأكلتهم من السفلة، فعمدوا إِلَى صفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فغيروها فِي كِتَابهمْ ثمَّ أخرجوها إِلَيْهِم، فَقَالُوا: هَذَا نعت النَّبِي الَّذِي يبْعَث فِي آخر الزَّمَان، وَهُوَ لَا يشبه نعت النَّبِي الَّذِي بِمَكَّة، فَلَمَّا تطرق السلفة إِلَى صفة النَّبِي من الَّتِي غيروها جحدوه لأَنهم وجدوه مُخَالفا، فَقَالَ الله تَعَالَى: {إِن الَّذين يكتمون} (الْبَقَرَة: 951، 061) . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة: نزلت فِي أهل الْكتاب كتموا صفة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ثمَّ أخبر أَنهم يلعنهم كل شَيْء على صنيعهم ذَلِك، ولعنة الله على عباده عبارَة عَن طرده إيَّاهُم وإبعاده، ولعنة اللاعنين عبارَة عَن دُعَائِهِمْ باللعن قَوْله: {اللاعنون} (الْبَقَرَة: 951، 061) . جمع: لَاعن، يَعْنِي: دَوَاب الأَرْض، هَكَذَا قَالَ الْبَراء بن عَازِب، وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح: اللاعنون كل دَابَّة وَالْجِنّ وَالْإِنْس، وَقَالَ مُجَاهِد: إِذا أجدبت الأَرْض قَالَت الْبَهَائِم: هَذَا من أجل عصاة بني آدم، لعن الله عصاة بني آدم. وَقَالَ قَتَادَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَالربيع بن أنس: {يلعنهم اللاعنون} (الْبَقَرَة: 951، 061) . يَعْنِي: يلعنهم مَلَائِكَة الله والمؤمنون، ثمَّ اسْتثْنى الله تَعَالَى من هَؤُلَاءِ من تَابَ إِلَيْهِ بقوله: {إِلَّا الَّذين تَابُوا} (الْبَقَرَة: 951، 061) . الْآيَة.
وَفِيه: دلَالَة على أَن الداعية إِلَى كفر أَو بِدعَة إِذا تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ. قَوْله: {وبينوا} أَي: رجعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ وَأَصْلحُوا أَحْوَالهم وأعمالهم، وبينوا للنَّاس مَا كَانُوا كتموه. وَقد ورد أَن الْأُمَم السالفة لم تكن تقبل التَّوْبَة من مثل هَؤُلَاءِ، وَلَكِن هَذَا من شَرِيعَة نَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الرَّحْمَة صلى الله عليه وسلم.
24 - (كِتابُ المساقاةِ)
أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان أَحْكَام الْمُسَاقَاة، وَلم يَقع لفظ: كتاب الْمُسَاقَاة فِي كثير من النّسخ، وَوَقع فِي بعض النّسخ: كتاب الشّرْب، وَوَقع لأبي ذَر التَّسْمِيَة، ثمَّ قَوْله: فِي الشّرْب، ثمَّ قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلنَا من المَاء كل شَيْء حَيّ أَفلا يُؤمنُونَ} (الْأَنْبِيَاء: 03) .
কৃষিকাজ এবং চারা রোপণ প্রসঙ্গে। এই হাদিসটি ইতিপূর্বে 'কিতাবুল ইলম'-এর 'ইলম সংরক্ষণ' অধ্যায়ে আরও সংক্ষেপে অতিক্রান্ত হয়েছে, যেখানে শব্দগত কিছু আগে-পিছে বিন্যাস ছিল। সেখানে এটি ইমাম বুখারি বর্ণনা করেছেন: আব্দুল আজিজ ইবনে আব্দুল্লাহর সূত্রে মালেক থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি আল-আরাজ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে। আর এখানে বর্ণনা করেছেন: মুসা ইবনে ইসমাইল ইবনে আবু সালামা আল-মানকারি আল-বাসরি আল-মাদানি—যাকে আত-তাবুজাকি বলা হয় এবং তাঁর উল্লেখ বারবার এসেছে—তাঁর সূত্রে ইব্রাহিম ইবনে সাদ ইবনে ইব্রাহিম ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আউফ আবু ইসহাক আল-জুহরি আল-কুরাশি আল-মাদিনি থেকে, যিনি বাগদাদের কাজি ছিলেন, তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব আল-জুহরি থেকে, তিনি আব্দুর রহমান ইবনে হুরমুজ আল-আরাজ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে। এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা সেখানে অতিক্রান্ত হয়েছে।
তাঁর উক্তি: (আল্লাহই হচ্ছেন প্রতিশ্রুত বিষয় বা মিলনস্থল)। এটি হয় মাসদারে মিমি, নতুবা কালবাচক বিশেষ্য, অথবা স্থানবাচক বিশেষ্য। প্রতিটি সম্ভাবনা অনুযায়ী, আল্লাহ তাআলা সম্পর্কে সরাসরি এটি সংবাদ দেওয়া সঠিক নয়, বরং একে মাসদার হিসেবে গণ্য করলে একটি শব্দ ঊহ্য ধরা আবশ্যক। অর্থাৎ: আল্লাহই হলেন প্রতিশ্রুতি দানকারী। আর আধিক্য বোঝাতে কর্তার পরিবর্তে মাসদার শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে। অর্থাৎ: তিনি তাঁর কর্মে কল্যাণ ও অকল্যাণের প্রতিশ্রুতি দানকারী। 'ওয়াদা' শব্দটি কল্যাণ ও অকল্যাণ উভয় ক্ষেত্রেই ব্যবহৃত হয়; যেমন বলা হয়: 'আমি তাকে কল্যাণের প্রতিশ্রুতি দিয়েছি' এবং 'আমি তাকে অকল্যাণের হুমকি দিয়েছি'। যখন কল্যাণ বা অকল্যাণ শব্দ দুটি বাদ দেওয়া হয়, তখন কল্যাণের ক্ষেত্রে 'আল-ওয়াদ' এবং 'আল-ইদাহ' ব্যবহৃত হয়, আর অকল্যাণের ক্ষেত্রে 'আল-ইয়াদ' এবং 'আল-ওয়াইদ' ব্যবহৃত হয়। একে সময়বাচক বিশেষ্য ধরলে এর ব্যাখ্যা হবে: আল্লাহর নিকট কিয়ামতের দিনই হচ্ছে মিলনের সময়। আর স্থানবাচক বিশেষ্য ধরলে এর ব্যাখ্যা হবে: হাশরের ময়দানই আল্লাহর নিকট মিলনের স্থান। সারকথা হলো: যদি আমি ইচ্ছাকৃতভাবে মিথ্যা বলে থাকি তবে আল্লাহ তাআলা আমার হিসাব নেবেন, আর যে আমার সম্পর্কে মন্দ ধারণা পোষণ করে তারও হিসাব নেবেন। তাঁর উক্তি: (তাদের সম্পদের কাজ), অর্থাৎ: চাষাবাদ ও চারা রোপণ। তাঁর উক্তি: (আমার উদর পূর্ণ হওয়ার বিনিময়ে), মিম বর্ণে কাসরা (জের) সহ। তাঁর উক্তি: (এবং আমি সংরক্ষণ করি), অর্থাৎ আমি মুখস্থ করি; এটি 'ওয়াই' ধাতু থেকে এসেছে যার অর্থ হলো সংরক্ষণ করা ও অনুধাবন করা। আমি একজন সংরক্ষণকারী, আর এর নির্দেশসূচক ক্রিয়া হলো: 'ই' অর্থাৎ সংরক্ষণ করো। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তা একত্রিত করেন), এটি নসব (জবর) অবস্থায় হবে কারণ এটি 'সে কখনো প্রসারিত করবে না' বাক্যাংশের ওপর আতফ হয়েছে। একইভাবে 'অতঃপর সে ভুলে যায়' শব্দটিও। এর অর্থ হলো: উল্লিখিত চাদর বিছানো এবং ভুলে যাওয়া একসাথে ঘটে না। কারণ চাদর বিছানো এবং এরপর তা একত্রিত করার ফলে বিস্মৃতি রহিত হয়ে যায়। সুতরাং যখন চাদর বিছানো পাওয়া যাবে, তখন বিস্মৃতি দূরীভূত হবে, এবং এর বিপরীতটিও প্রযোজ্য; বিষয়টি বুঝে নিন। তাঁর উক্তি: (নামিরাহ), নুন বর্ণে ফাতহা ও মিম বর্ণে কাসরা যোগে: এটি পশমি এক প্রকার চাদর যা গ্রাম্য আরবরা পরিধান করত। এখানে উদ্দেশ্য হলো: এর একাংশ বিছানো যাতে সতর উন্মুক্ত না হয়। তাঁর উক্তি: (সেই সত্তার শপথ যিনি তাঁকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন), অর্থাৎ আল্লাহর হক বা কসম যিনি মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে প্রেরণ করেছেন। তাঁর উক্তি: {নিশ্চয়ই যারা গোপন করে আমি যা নাজিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শনসমূহ থেকে} (আল-বাকারাহ: ১৫৯, ১৬০)। এগুলো সূরা আল-বাকারার দুটি আয়াত: {নিশ্চয়ই যারা গোপন করে আমি যা নাজিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শন ও হেদায়েত থেকে, মানুষের জন্য কিতাবে তা স্পষ্টভাবে বর্ণনা করার পর; তাদের প্রতি আল্লাহ অভিশাপ দেন এবং অভিশাপদানকারীরাও তাদের অভিশাপ দেয়। তবে তারা ছাড়া যারা তাওবা করেছে, নিজেদের সংশোধন করেছে এবং স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছে। অতএব আমি তাদের তাওবা কবুল করি, আর আমিই তাওবা কবুলকারী, পরম দয়ালু} (আল-বাকারাহ: ১৫৯, ১৬০)। এটি তাদের জন্য কঠোর হুঁশিয়ারি যারা রাসুলদের আনীত সুস্পষ্ট ও সঠিক দলিল এবং অন্তরের জন্য উপকারী হেদায়েত গোপন করে, আল্লাহ তাঁর বান্দাদের জন্য তাঁর প্রেরিত কিতাবসমূহে তা স্পষ্টভাবে বর্ণনা করার পর। ইবনে আব্বাস (রা.) বলেন: এটি ইহুদি নেতাদের সম্পর্কে অবতীর্ণ হয়েছে: কাব বিন আল-আশরাফ, কাব বিন আসাইদ, মালেক বিন আদ-দাইফ এবং আরও অন্যদের সম্পর্কে। তারা কামনা করত যেন নবী তাদের মধ্য থেকে হন। কিন্তু যখন মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রেরিত হলেন, তারা ভয় পেল যে সাধারণ মানুষের থেকে প্রাপ্ত তাদের উপজীবিকা বন্ধ হয়ে যাবে। তাই তারা নবীর গুণাবলি পরিবর্তন করে দিল এবং তাদের কিতাবে তা বিকৃত করে মানুষের সামনে পেশ করল। তারা বলল: এই হলো সেই নবীর গুণাবলি যিনি শেষ জামানায় প্রেরিত হবেন, অথচ তিনি মক্কার নবীর গুণের সাথে মিলছেন না। ফলে যখন সাধারণ মানুষ বিকৃত বর্ণনার কারণে অমিল পেল, তারা তাঁকে অস্বীকার করল। তখন আল্লাহ তাআলা নাজিল করলেন: {নিশ্চয়ই যারা গোপন করে...}। আবু আল-আলিয়াহ বলেন: এটি আহলে কিতাবদের সম্পর্কে নাজিল হয়েছে যারা মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের গুণাবলি গোপন করেছিল। এরপর তিনি সংবাদ দিলেন যে, তাদের এই কাজের কারণে প্রতিটি বস্তু তাদের অভিশাপ দেয়। বান্দার প্রতি আল্লাহর অভিশাপের অর্থ হলো তাঁর রহমত থেকে বিতাড়িত করা ও দূরে সরিয়ে দেওয়া। আর অভিশাপদানকারীদের অভিশাপের অর্থ হলো তাদের লানত বা অভিশাপের দোয়া করা। তাঁর উক্তি: {অভিশাপদানকারীরা} (আল-বাকারাহ: ১৫৯, ১৬০)। এটি 'লায়েন' (অভিশাপকারী) এর বহুবচন। এর দ্বারা উদ্দেশ্য জমিনের বিচরণশীল প্রাণীসমূহ; বারা ইবনে আজেব (রা.) এরূপ বলেছেন। আতা বিন আবি রাবাহ বলেন: অভিশাপদানকারী হলো প্রতিটি বিচরণশীল প্রাণী, জিন ও ইনসান। মুজাহিদ বলেন: যখন জমিন অনাবৃষ্টিতে আক্রান্ত হয়, তখন পশুরা বলে: এটি আদম সন্তানের পাপাচারীদের কারণে হয়েছে, আল্লাহ আদম সন্তানের পাপাচারীদের ওপর অভিশাপ দিন। কাতাদাহ, আবু আল-আলিয়াহ এবং রাবি ইবনে আনাস বলেন: {অভিশাপদানকারীরা তাদের অভিশাপ দেয়} অর্থাৎ আল্লাহর ফেরেশতাগণ ও মুমিনগণ তাদের অভিশাপ দেন। এরপর আল্লাহ তাআলা এদের মধ্য থেকে তাদের পৃথক করেছেন যারা তাঁর কাছে তাওবা করেছে, তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: {তবে তারা ছাড়া যারা তাওবা করেছে} আয়াতের শেষ পর্যন্ত।
এতে এই দলিল পাওয়া যায় যে, কুফর বা বিদআতের দিকে আহ্বানকারী ব্যক্তিও যদি তাওবা করে, তবে আল্লাহ তার তাওবা কবুল করেন। তাঁর উক্তি: {এবং স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছে} অর্থাৎ তারা যা লিপ্ত ছিল তা থেকে ফিরে এসেছে, নিজেদের অবস্থা ও আমল সংশোধন করেছে এবং যা গোপন করেছিল তা মানুষের কাছে স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছে। বর্ণিত আছে যে, পূর্ববর্তী উম্মতদের ক্ষেত্রে এই ধরনের লোকদের তাওবা কবুল হতো না, কিন্তু এটি তাওবার নবী ও রহমতের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শরয়ি বিধান।
২৪ - (সেচ ও বর্গাচাষের কিতাব)
অর্থাৎ: এটি মুসাকাত বা সেচ ও বর্গাচাষের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। অনেক পাণ্ডুলিপিতে 'কিতাবুল মুসাকাত' শব্দ দুটি নেই। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'কিতাবুশ শুরব' (পানির কিতাব) রয়েছে। আবু জারের কপিতে প্রথমে কিতাবের নাম, এরপর 'পানির বিষয়ে' অধ্যায়, তারপর মহান আল্লাহর এই বাণী রয়েছে: {এবং আমি প্রাণবান প্রতিটি বস্তু পানি থেকে সৃষ্টি করেছি, তবুও কি তারা ঈমান আনবে না?} (আল-أنبياء: ৩০)।
তাঁর উক্তি: (আল্লাহই হচ্ছেন প্রতিশ্রুত বিষয় বা মিলনস্থল)। এটি হয় মাসদারে মিমি, নতুবা কালবাচক বিশেষ্য, অথবা স্থানবাচক বিশেষ্য। প্রতিটি সম্ভাবনা অনুযায়ী, আল্লাহ তাআলা সম্পর্কে সরাসরি এটি সংবাদ দেওয়া সঠিক নয়, বরং একে মাসদার হিসেবে গণ্য করলে একটি শব্দ ঊহ্য ধরা আবশ্যক। অর্থাৎ: আল্লাহই হলেন প্রতিশ্রুতি দানকারী। আর আধিক্য বোঝাতে কর্তার পরিবর্তে মাসদার শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে। অর্থাৎ: তিনি তাঁর কর্মে কল্যাণ ও অকল্যাণের প্রতিশ্রুতি দানকারী। 'ওয়াদা' শব্দটি কল্যাণ ও অকল্যাণ উভয় ক্ষেত্রেই ব্যবহৃত হয়; যেমন বলা হয়: 'আমি তাকে কল্যাণের প্রতিশ্রুতি দিয়েছি' এবং 'আমি তাকে অকল্যাণের হুমকি দিয়েছি'। যখন কল্যাণ বা অকল্যাণ শব্দ দুটি বাদ দেওয়া হয়, তখন কল্যাণের ক্ষেত্রে 'আল-ওয়াদ' এবং 'আল-ইদাহ' ব্যবহৃত হয়, আর অকল্যাণের ক্ষেত্রে 'আল-ইয়াদ' এবং 'আল-ওয়াইদ' ব্যবহৃত হয়। একে সময়বাচক বিশেষ্য ধরলে এর ব্যাখ্যা হবে: আল্লাহর নিকট কিয়ামতের দিনই হচ্ছে মিলনের সময়। আর স্থানবাচক বিশেষ্য ধরলে এর ব্যাখ্যা হবে: হাশরের ময়দানই আল্লাহর নিকট মিলনের স্থান। সারকথা হলো: যদি আমি ইচ্ছাকৃতভাবে মিথ্যা বলে থাকি তবে আল্লাহ তাআলা আমার হিসাব নেবেন, আর যে আমার সম্পর্কে মন্দ ধারণা পোষণ করে তারও হিসাব নেবেন। তাঁর উক্তি: (তাদের সম্পদের কাজ), অর্থাৎ: চাষাবাদ ও চারা রোপণ। তাঁর উক্তি: (আমার উদর পূর্ণ হওয়ার বিনিময়ে), মিম বর্ণে কাসরা (জের) সহ। তাঁর উক্তি: (এবং আমি সংরক্ষণ করি), অর্থাৎ আমি মুখস্থ করি; এটি 'ওয়াই' ধাতু থেকে এসেছে যার অর্থ হলো সংরক্ষণ করা ও অনুধাবন করা। আমি একজন সংরক্ষণকারী, আর এর নির্দেশসূচক ক্রিয়া হলো: 'ই' অর্থাৎ সংরক্ষণ করো। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তা একত্রিত করেন), এটি নসব (জবর) অবস্থায় হবে কারণ এটি 'সে কখনো প্রসারিত করবে না' বাক্যাংশের ওপর আতফ হয়েছে। একইভাবে 'অতঃপর সে ভুলে যায়' শব্দটিও। এর অর্থ হলো: উল্লিখিত চাদর বিছানো এবং ভুলে যাওয়া একসাথে ঘটে না। কারণ চাদর বিছানো এবং এরপর তা একত্রিত করার ফলে বিস্মৃতি রহিত হয়ে যায়। সুতরাং যখন চাদর বিছানো পাওয়া যাবে, তখন বিস্মৃতি দূরীভূত হবে, এবং এর বিপরীতটিও প্রযোজ্য; বিষয়টি বুঝে নিন। তাঁর উক্তি: (নামিরাহ), নুন বর্ণে ফাতহা ও মিম বর্ণে কাসরা যোগে: এটি পশমি এক প্রকার চাদর যা গ্রাম্য আরবরা পরিধান করত। এখানে উদ্দেশ্য হলো: এর একাংশ বিছানো যাতে সতর উন্মুক্ত না হয়। তাঁর উক্তি: (সেই সত্তার শপথ যিনি তাঁকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন), অর্থাৎ আল্লাহর হক বা কসম যিনি মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে প্রেরণ করেছেন। তাঁর উক্তি: {নিশ্চয়ই যারা গোপন করে আমি যা নাজিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শনসমূহ থেকে} (আল-বাকারাহ: ১৫৯, ১৬০)। এগুলো সূরা আল-বাকারার দুটি আয়াত: {নিশ্চয়ই যারা গোপন করে আমি যা নাজিল করেছি স্পষ্ট নিদর্শন ও হেদায়েত থেকে, মানুষের জন্য কিতাবে তা স্পষ্টভাবে বর্ণনা করার পর; তাদের প্রতি আল্লাহ অভিশাপ দেন এবং অভিশাপদানকারীরাও তাদের অভিশাপ দেয়। তবে তারা ছাড়া যারা তাওবা করেছে, নিজেদের সংশোধন করেছে এবং স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছে। অতএব আমি তাদের তাওবা কবুল করি, আর আমিই তাওবা কবুলকারী, পরম দয়ালু} (আল-বাকারাহ: ১৫৯, ১৬০)। এটি তাদের জন্য কঠোর হুঁশিয়ারি যারা রাসুলদের আনীত সুস্পষ্ট ও সঠিক দলিল এবং অন্তরের জন্য উপকারী হেদায়েত গোপন করে, আল্লাহ তাঁর বান্দাদের জন্য তাঁর প্রেরিত কিতাবসমূহে তা স্পষ্টভাবে বর্ণনা করার পর। ইবনে আব্বাস (রা.) বলেন: এটি ইহুদি নেতাদের সম্পর্কে অবতীর্ণ হয়েছে: কাব বিন আল-আশরাফ, কাব বিন আসাইদ, মালেক বিন আদ-দাইফ এবং আরও অন্যদের সম্পর্কে। তারা কামনা করত যেন নবী তাদের মধ্য থেকে হন। কিন্তু যখন মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রেরিত হলেন, তারা ভয় পেল যে সাধারণ মানুষের থেকে প্রাপ্ত তাদের উপজীবিকা বন্ধ হয়ে যাবে। তাই তারা নবীর গুণাবলি পরিবর্তন করে দিল এবং তাদের কিতাবে তা বিকৃত করে মানুষের সামনে পেশ করল। তারা বলল: এই হলো সেই নবীর গুণাবলি যিনি শেষ জামানায় প্রেরিত হবেন, অথচ তিনি মক্কার নবীর গুণের সাথে মিলছেন না। ফলে যখন সাধারণ মানুষ বিকৃত বর্ণনার কারণে অমিল পেল, তারা তাঁকে অস্বীকার করল। তখন আল্লাহ তাআলা নাজিল করলেন: {নিশ্চয়ই যারা গোপন করে...}। আবু আল-আলিয়াহ বলেন: এটি আহলে কিতাবদের সম্পর্কে নাজিল হয়েছে যারা মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের গুণাবলি গোপন করেছিল। এরপর তিনি সংবাদ দিলেন যে, তাদের এই কাজের কারণে প্রতিটি বস্তু তাদের অভিশাপ দেয়। বান্দার প্রতি আল্লাহর অভিশাপের অর্থ হলো তাঁর রহমত থেকে বিতাড়িত করা ও দূরে সরিয়ে দেওয়া। আর অভিশাপদানকারীদের অভিশাপের অর্থ হলো তাদের লানত বা অভিশাপের দোয়া করা। তাঁর উক্তি: {অভিশাপদানকারীরা} (আল-বাকারাহ: ১৫৯, ১৬০)। এটি 'লায়েন' (অভিশাপকারী) এর বহুবচন। এর দ্বারা উদ্দেশ্য জমিনের বিচরণশীল প্রাণীসমূহ; বারা ইবনে আজেব (রা.) এরূপ বলেছেন। আতা বিন আবি রাবাহ বলেন: অভিশাপদানকারী হলো প্রতিটি বিচরণশীল প্রাণী, জিন ও ইনসান। মুজাহিদ বলেন: যখন জমিন অনাবৃষ্টিতে আক্রান্ত হয়, তখন পশুরা বলে: এটি আদম সন্তানের পাপাচারীদের কারণে হয়েছে, আল্লাহ আদম সন্তানের পাপাচারীদের ওপর অভিশাপ দিন। কাতাদাহ, আবু আল-আলিয়াহ এবং রাবি ইবনে আনাস বলেন: {অভিশাপদানকারীরা তাদের অভিশাপ দেয়} অর্থাৎ আল্লাহর ফেরেশতাগণ ও মুমিনগণ তাদের অভিশাপ দেন। এরপর আল্লাহ তাআলা এদের মধ্য থেকে তাদের পৃথক করেছেন যারা তাঁর কাছে তাওবা করেছে, তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: {তবে তারা ছাড়া যারা তাওবা করেছে} আয়াতের শেষ পর্যন্ত।
এতে এই দলিল পাওয়া যায় যে, কুফর বা বিদআতের দিকে আহ্বানকারী ব্যক্তিও যদি তাওবা করে, তবে আল্লাহ তার তাওবা কবুল করেন। তাঁর উক্তি: {এবং স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছে} অর্থাৎ তারা যা লিপ্ত ছিল তা থেকে ফিরে এসেছে, নিজেদের অবস্থা ও আমল সংশোধন করেছে এবং যা গোপন করেছিল তা মানুষের কাছে স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছে। বর্ণিত আছে যে, পূর্ববর্তী উম্মতদের ক্ষেত্রে এই ধরনের লোকদের তাওবা কবুল হতো না, কিন্তু এটি তাওবার নবী ও রহমতের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শরয়ি বিধান।
২৪ - (সেচ ও বর্গাচাষের কিতাব)
অর্থাৎ: এটি মুসাকাত বা সেচ ও বর্গাচাষের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। অনেক পাণ্ডুলিপিতে 'কিতাবুল মুসাকাত' শব্দ দুটি নেই। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'কিতাবুশ শুরব' (পানির কিতাব) রয়েছে। আবু জারের কপিতে প্রথমে কিতাবের নাম, এরপর 'পানির বিষয়ে' অধ্যায়, তারপর মহান আল্লাহর এই বাণী রয়েছে: {এবং আমি প্রাণবান প্রতিটি বস্তু পানি থেকে সৃষ্টি করেছি, তবুও কি তারা ঈমান আনবে না?} (আল-أنبياء: ৩০)।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)