(لسَيِّد الأَرْض) ، أَي: مَالِكهَا، جعل الأَرْض كَالْعَبْدِ الْمَمْلُوك وَأطلق السَّيِّد عَلَيْهِ. قَوْله: (قَالَ) ، أَي: رَافع بن خديج. قَوْله: (فمما يصاب ذَلِك) ، أَي: فكثيراً مَا يصاب ذَلِك الْبَعْض، أَي: يَقع لَهُ مُصِيبَة وَيصير مؤوفاً فيتلف ذَلِك وَيسلم بَاقِي الأَرْض، وَبِالْعَكْسِ تَارَة، وَهُوَ معنى قَوْله: وَمِمَّا يصاب الأَرْض وَيسلم ذَلِك أَي: الْبَعْض، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فمهما، فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَرِوَايَة الْأَكْثَرين أولى لِأَن: مهما، يسْتَعْمل لأحد معَان ثَلَاثَة: أَحدهَا: يتَضَمَّن معنى الشَّرْط فِيمَا لَا يعقل غير الزَّمَان. وَالثَّانِي: الزَّمَان وَالشّرط، والزمخشري يُنكر ذَلِك. وَالثَّالِث: الِاسْتِفْهَام، وَلَا يُنَاسب مهما هُنَا إلَاّ بالتعسف، يعلم ذَلِك من يتَأَمَّل فِيهِ، وَأما من لَا عَرَبِيَّة لَهُ فَلَا يفهم من ذَلِك شَيْئا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَن يكون: مهما، بِمَعْنى: رُبمَا، لِأَن حُرُوف الْجَرّ يُقَام بَعْضهَا مقَام الْبَعْض، سِيمَا، وَمن، التبعضية تناسب: رب، التقليلية، وعَلى هَذَا الِاحْتِمَال لَا يحْتَاج أَن يُقَال: إِن لفظ ذَلِك من بَاب وضع الْمظهر مَوضِع الْمُضمر. قَوْله: (فنهينا) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، أَي: نهينَا عَن هَذَا الإكراء على هَذَا الْوَجْه لِأَنَّهُ مُوجب لحرمان أحد الطَّرفَيْنِ، فَيُؤَدِّي إِلَى الْأكل بِالْبَاطِلِ. قَوْله: (وَالْوَرق) ، بِكَسْر الرَّاء هُوَ الْفضة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: الْفضة عوض الورث. قَوْله: (فَلم يكن يَوْمئِذٍ) ، يَعْنِي: فَلم يكن الذَّهَب وَالْفِضَّة يكرى بهما، لَا أَن مَعْنَاهُ فَلَيْسَ الذَّهَب وَالْفِضَّة موجودين.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن إكراء الأَرْض بِجُزْء مِنْهَا، أَي: بِجُزْء مِمَّا يخرج مِنْهَا مَنْهِيّ عَنهُ، وَهُوَ مَذْهَب عَطاء وَمُجاهد ومسروق وَالشعْبِيّ وطاووس وَالْحسن وَابْن سِيرِين وَالقَاسِم بن مُحَمَّد، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَزفر، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث رَافع ابْن خديج الْمَذْكُور. وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا أخرجه الطَّحَاوِيّ. حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي جرير بن حَازِم عَن يعلى بن حَكِيم عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن رَافع بن خديج، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو ليزرعها أَخَاهُ وَلَا يكريها بِالثُّلثِ وَلَا بِالربعِ وَلَا بِطَعَام مُسَمّى) . وَأخرجه مُسلم أَيْضا، وَبِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن عقيل إِلَى آخِره، وَسَيَأْتِي بعد عشرَة أَبْوَاب، وَبِمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث عبد الله بن السَّائِب، قَالَ: سَأَلت عبد الله ابْن مُغفل عَن الْمُزَارعَة، فَقَالَ: أَخْبرنِي ثَابت بن الضَّحَّاك أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نهى عَن الْمُزَارعَة، وَبِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا من حَدِيث جَابر بن عبد الله، وَسَيَأْتِي أَيْضا هَذَا بعد أَبْوَاب، وَبِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سَالم: أَن عبد الله ابْن عمر، قَالَ: كنت أعلم فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن الأَرْض تكرى … الحَدِيث، وَسَيَأْتِي هَذَا أَيْضا بعد أَبْوَاب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَلما كَانَت أَحَادِيث هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة مُخْتَلفَة الْأَلْفَاظ ومتباينة الْمعَانِي كثرت فِيهِ مَذَاهِب النَّاس وأقوال الْعلمَاء. قَالَ أَبُو عمر: لَا يجوز كِرَاء الأَرْض بِشَيْء من الطَّعَام مَأْكُولا كَانَ أَو مشروباً على حَال، لِأَن ذَلِك فِي معنى بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ نَسِيئَة، وَكَذَلِكَ: لَا يجوز كِرَاء الأَرْض بِشَيْء مِمَّا يخرج مِنْهَا وَإِن لم يكن طَعَاما وَلَا مشروباً سوى الْخشب والقصب والحطب، لِأَنَّهُ فِي معنى المراقبة، هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ عَن مَالك وَأَصْحَابه. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: اخْتلف النَّاس فِي منع كِرَاء الأَرْض على الْإِطْلَاق، فَقَالَ بِهِ طَاوُوس وَالْحسن أخذا بِظَاهِر النَّهْي عَن المحاقلة، وفسرها الرَّاوِي بكرَاء الأَرْض، فَأطلق. وَقَالَ جُمْهُور الْعلمَاء: إِنَّمَا يمْنَع على التَّقْيِيد دون الْإِطْلَاق، وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك، فعندهما أَن كراءها بالجزء لَا يجوز من غير خلاف، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ بعض الصَّحَابَة وَبَعض الْفُقَهَاء بِجَوَازِهِ تَشْبِيها بالقراض، وَأما إكراءها بِالطَّعَامِ مَضْمُونا فِي الذِّمَّة فَأَجَازَهُ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ ابْن حزم: وَمِمَّنْ أجَاز إِعْطَاء الأَرْض بِجُزْء مُسَمّى مِمَّا يخرج مِنْهَا: أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَابْن عمر وَسعد وَابْن مَسْعُود وخباب وَحُذَيْفَة ومعاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَهُوَ قَول عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن مُوسَى وَابْن أبي ليلى وسُفْيَان الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن وَابْن الْمُنْذر، وَاخْتلف فِيهَا عَن اللَّيْث، وأجازها أَحْمد وَإِسْحَاق، إلَاّ أَنَّهُمَا قَالَا إِن الْبذر يكون من عِنْد صَاحب الأَرْض، وَإِنَّمَا على الْعَامِل الْبَقر والآلة وَالْعَمَل، وَأَجَازَهُ بعض أَصْحَاب الحَدِيث، وَلم يبال مِمَّن جعل الْبذر مِنْهُمَا.
8 - (بابُ المُزَارَعَةِ بالشَّطْرِ ونَحْوِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْمُزَارعَة بالشطر، أَي: بِالنِّصْفِ، قَالَ بَعضهم: رَاعى المُصَنّف لفظ: الشّطْر، لوروده فِي الحَدِيث،
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن إكراء الأَرْض بِجُزْء مِنْهَا، أَي: بِجُزْء مِمَّا يخرج مِنْهَا مَنْهِيّ عَنهُ، وَهُوَ مَذْهَب عَطاء وَمُجاهد ومسروق وَالشعْبِيّ وطاووس وَالْحسن وَابْن سِيرِين وَالقَاسِم بن مُحَمَّد، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَزفر، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث رَافع ابْن خديج الْمَذْكُور. وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا أخرجه الطَّحَاوِيّ. حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي جرير بن حَازِم عَن يعلى بن حَكِيم عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن رَافع بن خديج، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو ليزرعها أَخَاهُ وَلَا يكريها بِالثُّلثِ وَلَا بِالربعِ وَلَا بِطَعَام مُسَمّى) . وَأخرجه مُسلم أَيْضا، وَبِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن عقيل إِلَى آخِره، وَسَيَأْتِي بعد عشرَة أَبْوَاب، وَبِمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث عبد الله بن السَّائِب، قَالَ: سَأَلت عبد الله ابْن مُغفل عَن الْمُزَارعَة، فَقَالَ: أَخْبرنِي ثَابت بن الضَّحَّاك أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نهى عَن الْمُزَارعَة، وَبِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا من حَدِيث جَابر بن عبد الله، وَسَيَأْتِي أَيْضا هَذَا بعد أَبْوَاب، وَبِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سَالم: أَن عبد الله ابْن عمر، قَالَ: كنت أعلم فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن الأَرْض تكرى … الحَدِيث، وَسَيَأْتِي هَذَا أَيْضا بعد أَبْوَاب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَلما كَانَت أَحَادِيث هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة مُخْتَلفَة الْأَلْفَاظ ومتباينة الْمعَانِي كثرت فِيهِ مَذَاهِب النَّاس وأقوال الْعلمَاء. قَالَ أَبُو عمر: لَا يجوز كِرَاء الأَرْض بِشَيْء من الطَّعَام مَأْكُولا كَانَ أَو مشروباً على حَال، لِأَن ذَلِك فِي معنى بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ نَسِيئَة، وَكَذَلِكَ: لَا يجوز كِرَاء الأَرْض بِشَيْء مِمَّا يخرج مِنْهَا وَإِن لم يكن طَعَاما وَلَا مشروباً سوى الْخشب والقصب والحطب، لِأَنَّهُ فِي معنى المراقبة، هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ عَن مَالك وَأَصْحَابه. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: اخْتلف النَّاس فِي منع كِرَاء الأَرْض على الْإِطْلَاق، فَقَالَ بِهِ طَاوُوس وَالْحسن أخذا بِظَاهِر النَّهْي عَن المحاقلة، وفسرها الرَّاوِي بكرَاء الأَرْض، فَأطلق. وَقَالَ جُمْهُور الْعلمَاء: إِنَّمَا يمْنَع على التَّقْيِيد دون الْإِطْلَاق، وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك، فعندهما أَن كراءها بالجزء لَا يجوز من غير خلاف، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ بعض الصَّحَابَة وَبَعض الْفُقَهَاء بِجَوَازِهِ تَشْبِيها بالقراض، وَأما إكراءها بِالطَّعَامِ مَضْمُونا فِي الذِّمَّة فَأَجَازَهُ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ ابْن حزم: وَمِمَّنْ أجَاز إِعْطَاء الأَرْض بِجُزْء مُسَمّى مِمَّا يخرج مِنْهَا: أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَابْن عمر وَسعد وَابْن مَسْعُود وخباب وَحُذَيْفَة ومعاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَهُوَ قَول عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن مُوسَى وَابْن أبي ليلى وسُفْيَان الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن وَابْن الْمُنْذر، وَاخْتلف فِيهَا عَن اللَّيْث، وأجازها أَحْمد وَإِسْحَاق، إلَاّ أَنَّهُمَا قَالَا إِن الْبذر يكون من عِنْد صَاحب الأَرْض، وَإِنَّمَا على الْعَامِل الْبَقر والآلة وَالْعَمَل، وَأَجَازَهُ بعض أَصْحَاب الحَدِيث، وَلم يبال مِمَّن جعل الْبذر مِنْهُمَا.
8 - (بابُ المُزَارَعَةِ بالشَّطْرِ ونَحْوِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْمُزَارعَة بالشطر، أَي: بِالنِّصْفِ، قَالَ بَعضهم: رَاعى المُصَنّف لفظ: الشّطْر، لوروده فِي الحَدِيث،
(জমির মালিকের জন্য), অর্থাৎ: তার স্বত্বাধিকারী; এখানে জমিকে ক্রীতদাসের মতো গণ্য করা হয়েছে এবং তার ওপর 'সাইয়্যেদ' (মালিক) শব্দটির প্রয়োগ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (বললেন), অর্থাৎ: রাফে ইবনে খাদিজ। তাঁর উক্তি: (কখনও তা দুর্যোগকবলিত হয়), অর্থাৎ: প্রায়শই সেই অংশটি আক্রান্ত হয়, অর্থাৎ সেখানে বিপদ আপতিত হয় এবং তা রোগাক্রান্ত হয়ে ধ্বংস হয়ে যায়, অথচ জমির বাকি অংশ নিরাপদ থাকে। আবার কখনও এর উল্টোটাও ঘটে। আর এটাই তাঁর এই উক্তির মর্মার্থ: (কখনও জমি দুর্যোগকবলিত হয় আর তা নিরাপদ থাকে) অর্থাৎ সেই অংশটি নিরাপদ থাকে। কুশমিহিনীর বর্ণনায় উভয় স্থানে 'ফা-মাহমা' এসেছে। তবে অধিকাংশের বর্ণনাই অধিকতর সঙ্গত। কারণ: 'মাহমা' শব্দটি তিনটি অর্থের কোনো একটিতে ব্যবহৃত হয়: প্রথমত: সময় ছাড়া অন্য কোনো বিষয়ের ক্ষেত্রে শর্তের অর্থ প্রদান করে। দ্বিতীয়ত: সময় ও শর্তের অর্থ; যা যামাখশারি অস্বীকার করেছেন। তৃতীয়ত: প্রশ্নবোধক অর্থ। আর এখানে কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যা ছাড়া 'মাহমা' শব্দের কোনো উপযোগিতা নেই, যা কেবল মনোযোগী ব্যক্তিরাই অনুধাবন করতে পারবেন। পক্ষান্তরে যার আরবি ভাষা সম্পর্কে জ্ঞান নেই, সে এখান থেকে কিছুই বুঝবে না। কিরমানি বলেন: সম্ভাবনা রয়েছে যে 'মাহমা' এখানে 'রুব্বামা' (কখনও কখনও) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। কারণ অব্যয় পদগুলো একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হয়; বিশেষ করে আংশিকত্ব জ্ঞাপক 'মিন' অব্যয়টি স্বল্পতা জ্ঞাপক 'রুব্বা' এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। এই সম্ভাবনার ভিত্তিতে তখন আর বলার প্রয়োজন পড়বে না যে, 'যালিকা' শব্দটি অস্পষ্ট সর্বনামের স্থলে স্পষ্ট বিশেষ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (আমাদের নিষেধ করা হয়েছে), এটি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। অর্থাৎ: আমাদের এই পদ্ধতিতে জমি ইজারা দিতে নিষেধ করা হয়েছে, কারণ এতে কোনো এক পক্ষের বঞ্চিত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে, যা অন্যায়ভাবে সম্পদ ভক্ষণের অন্তর্ভুক্ত হয়। তাঁর উক্তি: (আল-ওয়ারিক), 'রা' বর্ণে কাসরা যোগে এর অর্থ হলো রৌপ্য। কুশমিহিনীর বর্ণনায় 'আল-ওয়ারিস'-এর পরিবর্তে 'আল-ফিজ্জাহ' (রৌপ্য) শব্দ এসেছে। তাঁর উক্তি: (তখন ছিল না), অর্থাৎ: তখন স্বর্ণ ও রৌপ্যের বিনিময়ে জমি ইজারা দেওয়ার প্রচলন ছিল না। এর অর্থ এই নয় যে তখন স্বর্ণ ও রৌপ্যের অস্তিত্বই ছিল না।
এ থেকে যা শিক্ষণীয় তা হলো: জমির উৎপাদিত ফসলের নির্দিষ্ট অংশের বিনিময়ে জমি ইজারা দেওয়া নিষিদ্ধ। এটি আতা, মুজাহিদ, মাসরুক, শাবি, তাউস, হাসান বসরী, ইবনে সিরিন এবং কাসিম ইবনে মুহাম্মদের মত। ইমাম আবু হানিফা, মালিক এবং জুফারও এই মত পোষণ করেছেন। তাঁরা এর স্বপক্ষে রাফে ইবনে খাদিজ বর্ণিত উল্লিখিত হাদিসটি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা ইমাম তাহাবি বর্ণিত হাদিস দ্বারাও দলিল পেশ করেছেন। ইউনুস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইবনে ওয়াহাব আমাদের বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জারির ইবনে হাযিম আমাকে ইয়ালা ইবনে হাকিম থেকে, তিনি সুলাইমান ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি রাফে ইবনে খাদিজ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "যার জমি আছে সে যেন তা নিজে চাষ করে অথবা তার ভাইকে দিয়ে চাষ করায়; আর সে যেন তা এক-তৃতীয়াংশ, এক-চতুর্থাংশ বা নির্দিষ্ট কোনো খাদ্যের বিনিময়ে ইজারা না দেয়।" ইমাম মুসলিমও এটি বর্ণনা করেছেন। এছাড়া ইমাম বুখারি ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর থেকে, তিনি লাইস থেকে, তিনি আকিল থেকে... এভাবে যে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন যা সামনে দশটি অধ্যায় পরে আসবে, তা দ্বারাও দলিল পেশ করেছেন। এছাড়া ইমাম মুসলিম আব্দুল্লাহ ইবনে সায়িবের হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আব্দুল্লাহ ইবনে মুগাফফালকে বর্গাচাষ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: সাবিত ইবনে যাহহাক আমাকে জানিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বর্গাচাষ করতে নিষেধ করেছেন। এছাড়া ইমাম বুখারি ও মুসলিম জাবির ইবনে আব্দুল্লাহর হাদিস থেকে যা বর্ণনা করেছেন তাও সামনে কয়েক অধ্যায় পরে আসবে। ইমাম বুখারি ও মুসলিম সালেমের হাদিস থেকেও বর্ণনা করেছেন যে, আব্দুল্লাহ ইবনে ওমর বলেছেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে আমি জানতাম যে জমি ইজারা দেওয়া হতো... (হাদিসটি), যা ইনশাআল্লাহ সামনে কয়েক অধ্যায় পরে আসবে।
এই চারজন সাহাবির বর্ণিত হাদিসগুলোর শব্দ ও মর্মার্থ ভিন্ন ভিন্ন হওয়ায় এ বিষয়ে মানুষের মাজহাব ও আলেমদের মতভেদের আধিক্য পরিলক্ষিত হয়। আবু ওমর বলেন: কোনো অবস্থাতেই খাদ্যদ্রব্য—তা আহার্য হোক বা পানীয়—এর বিনিময়ে জমি ইজারা দেওয়া জায়েজ নয়। কারণ এটি বাকিতে খাদ্যের বিনিময়ে খাদ্য বিক্রয়ের শামিল। একইভাবে জমির উৎপন্ন কোনো কিছুর বিনিময়ে ইজারা দেওয়া জায়েজ নয়, যদিও তা আহার্য বা পানীয় না হয়; তবে কাঠ, নলখাগড়া ও জ্বালানি কাঠ এর ব্যতিক্রম। কারণ এটি অনিশ্চয়তার নামান্তর। ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীদের থেকে এটাই নির্ভরযোগ্য বর্ণনা। কাজী আইয়াজ বলেন: জমি ইজারা নিষিদ্ধ করার বিষয়ে আলেমগণ সাধারণভাবে দ্বিমত পোষণ করেছেন। তাউস ও হাসান বসরী 'মুহাক্বালা' নিষিদ্ধ হওয়ার হাদিসের বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে একে সাধারণভাবে নিষিদ্ধ বলেছেন; আর বর্ণনাকারী 'মুহাক্বালা'র ব্যাখ্যায় জমি ইজারা দেওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। জমহুর উলামায়ে কেরাম বলেন: এটি শর্তসাপেক্ষে নিষিদ্ধ, নিরঙ্কুশভাবে নয়। এ বিষয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন। ইমাম আবু হানিফা ও ইমাম শাফেয়ির মতে কোনো মতভেদ ছাড়াই ফসলের অংশের বিনিময়ে ইজারা দেওয়া নাজায়েজ। তবে কোনো কোনো সাহাবি ও ফকিহ একে মুদারাবার সাথে তুলনা করে জায়েজ বলেছেন। আর জিম্মায় নির্ধারিত খাদ্যের বিনিময়ে ইজারা দেওয়া ইমাম আবু হানিফা ও ইমাম শাফেয়ি জায়েজ বলেছেন। ইবনে হাযম বলেন: যারা উৎপন্ন ফসলের নির্দিষ্ট অংশের বিনিময়ে জমি বর্গা দেওয়া জায়েজ বলেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: আবু বকর, ওমর, ওসমান, আলী, ইবনে ওমর, সাদ, ইবনে মাসউদ, খাব্বাব, হুজাইফা এবং মুয়াজ (রাযিয়াল্লাহু আনহুম)। এটি আব্দুর রহমান ইবনে ইয়াজিদ ইবনে মুসা, ইবনে আবি লাইলা, সুফিয়ান সাওরি, আওযায়ি, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ ইবনুল হাসান এবং ইবনুল মুনযিরের অভিমত। লাইস থেকে এ বিষয়ে ভিন্ন ভিন্ন বর্ণনা রয়েছে। ইমাম আহমদ ও ইসহাক একে জায়েজ বলেছেন, তবে তাঁরা শর্ত দিয়েছেন যে বীজ জমির মালিকের পক্ষ থেকে হতে হবে এবং শ্রমিকের ওপর থাকবে গবাদিপশু, যন্ত্রপাতি ও শ্রম। কোনো কোনো হাদিস বিশারদ একে জায়েজ বলেছেন এবং বীজ কার পক্ষ থেকে হবে সে বিষয়ে তারা ভ্রুক্ষেপ করেননি।
৮ - (অধ্যায়: উৎপন্ন ফসলের অর্ধেক বা অনুরূপ অংশের বিনিময়ে বর্গাচাষ)
অর্থাৎ: এটি অর্ধেক বা অর্ধাংশের বিনিময়ে বর্গাচাষের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। কেউ কেউ বলেন: লেখক হাদিসে 'শাতর' শব্দটি আসার কারণে তা অনুসরণ করেছেন।
এ থেকে যা শিক্ষণীয় তা হলো: জমির উৎপাদিত ফসলের নির্দিষ্ট অংশের বিনিময়ে জমি ইজারা দেওয়া নিষিদ্ধ। এটি আতা, মুজাহিদ, মাসরুক, শাবি, তাউস, হাসান বসরী, ইবনে সিরিন এবং কাসিম ইবনে মুহাম্মদের মত। ইমাম আবু হানিফা, মালিক এবং জুফারও এই মত পোষণ করেছেন। তাঁরা এর স্বপক্ষে রাফে ইবনে খাদিজ বর্ণিত উল্লিখিত হাদিসটি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা ইমাম তাহাবি বর্ণিত হাদিস দ্বারাও দলিল পেশ করেছেন। ইউনুস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইবনে ওয়াহাব আমাদের বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জারির ইবনে হাযিম আমাকে ইয়ালা ইবনে হাকিম থেকে, তিনি সুলাইমান ইবনে ইয়াসার থেকে, তিনি রাফে ইবনে খাদিজ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "যার জমি আছে সে যেন তা নিজে চাষ করে অথবা তার ভাইকে দিয়ে চাষ করায়; আর সে যেন তা এক-তৃতীয়াংশ, এক-চতুর্থাংশ বা নির্দিষ্ট কোনো খাদ্যের বিনিময়ে ইজারা না দেয়।" ইমাম মুসলিমও এটি বর্ণনা করেছেন। এছাড়া ইমাম বুখারি ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর থেকে, তিনি লাইস থেকে, তিনি আকিল থেকে... এভাবে যে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন যা সামনে দশটি অধ্যায় পরে আসবে, তা দ্বারাও দলিল পেশ করেছেন। এছাড়া ইমাম মুসলিম আব্দুল্লাহ ইবনে সায়িবের হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আব্দুল্লাহ ইবনে মুগাফফালকে বর্গাচাষ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: সাবিত ইবনে যাহহাক আমাকে জানিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বর্গাচাষ করতে নিষেধ করেছেন। এছাড়া ইমাম বুখারি ও মুসলিম জাবির ইবনে আব্দুল্লাহর হাদিস থেকে যা বর্ণনা করেছেন তাও সামনে কয়েক অধ্যায় পরে আসবে। ইমাম বুখারি ও মুসলিম সালেমের হাদিস থেকেও বর্ণনা করেছেন যে, আব্দুল্লাহ ইবনে ওমর বলেছেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে আমি জানতাম যে জমি ইজারা দেওয়া হতো... (হাদিসটি), যা ইনশাআল্লাহ সামনে কয়েক অধ্যায় পরে আসবে।
এই চারজন সাহাবির বর্ণিত হাদিসগুলোর শব্দ ও মর্মার্থ ভিন্ন ভিন্ন হওয়ায় এ বিষয়ে মানুষের মাজহাব ও আলেমদের মতভেদের আধিক্য পরিলক্ষিত হয়। আবু ওমর বলেন: কোনো অবস্থাতেই খাদ্যদ্রব্য—তা আহার্য হোক বা পানীয়—এর বিনিময়ে জমি ইজারা দেওয়া জায়েজ নয়। কারণ এটি বাকিতে খাদ্যের বিনিময়ে খাদ্য বিক্রয়ের শামিল। একইভাবে জমির উৎপন্ন কোনো কিছুর বিনিময়ে ইজারা দেওয়া জায়েজ নয়, যদিও তা আহার্য বা পানীয় না হয়; তবে কাঠ, নলখাগড়া ও জ্বালানি কাঠ এর ব্যতিক্রম। কারণ এটি অনিশ্চয়তার নামান্তর। ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীদের থেকে এটাই নির্ভরযোগ্য বর্ণনা। কাজী আইয়াজ বলেন: জমি ইজারা নিষিদ্ধ করার বিষয়ে আলেমগণ সাধারণভাবে দ্বিমত পোষণ করেছেন। তাউস ও হাসান বসরী 'মুহাক্বালা' নিষিদ্ধ হওয়ার হাদিসের বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে একে সাধারণভাবে নিষিদ্ধ বলেছেন; আর বর্ণনাকারী 'মুহাক্বালা'র ব্যাখ্যায় জমি ইজারা দেওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। জমহুর উলামায়ে কেরাম বলেন: এটি শর্তসাপেক্ষে নিষিদ্ধ, নিরঙ্কুশভাবে নয়। এ বিষয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন। ইমাম আবু হানিফা ও ইমাম শাফেয়ির মতে কোনো মতভেদ ছাড়াই ফসলের অংশের বিনিময়ে ইজারা দেওয়া নাজায়েজ। তবে কোনো কোনো সাহাবি ও ফকিহ একে মুদারাবার সাথে তুলনা করে জায়েজ বলেছেন। আর জিম্মায় নির্ধারিত খাদ্যের বিনিময়ে ইজারা দেওয়া ইমাম আবু হানিফা ও ইমাম শাফেয়ি জায়েজ বলেছেন। ইবনে হাযম বলেন: যারা উৎপন্ন ফসলের নির্দিষ্ট অংশের বিনিময়ে জমি বর্গা দেওয়া জায়েজ বলেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: আবু বকর, ওমর, ওসমান, আলী, ইবনে ওমর, সাদ, ইবনে মাসউদ, খাব্বাব, হুজাইফা এবং মুয়াজ (রাযিয়াল্লাহু আনহুম)। এটি আব্দুর রহমান ইবনে ইয়াজিদ ইবনে মুসা, ইবনে আবি লাইলা, সুফিয়ান সাওরি, আওযায়ি, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ ইবনুল হাসান এবং ইবনুল মুনযিরের অভিমত। লাইস থেকে এ বিষয়ে ভিন্ন ভিন্ন বর্ণনা রয়েছে। ইমাম আহমদ ও ইসহাক একে জায়েজ বলেছেন, তবে তাঁরা শর্ত দিয়েছেন যে বীজ জমির মালিকের পক্ষ থেকে হতে হবে এবং শ্রমিকের ওপর থাকবে গবাদিপশু, যন্ত্রপাতি ও শ্রম। কোনো কোনো হাদিস বিশারদ একে জায়েজ বলেছেন এবং বীজ কার পক্ষ থেকে হবে সে বিষয়ে তারা ভ্রুক্ষেপ করেননি।
৮ - (অধ্যায়: উৎপন্ন ফসলের অর্ধেক বা অনুরূপ অংশের বিনিময়ে বর্গাচাষ)
অর্থাৎ: এটি অর্ধেক বা অর্ধাংশের বিনিময়ে বর্গাচাষের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। কেউ কেউ বলেন: লেখক হাদিসে 'শাতর' শব্দটি আসার কারণে তা অনুসরণ করেছেন।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)