أَو أم مُبشر الْأَنْصَارِيَّة فِي نخل لَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (من غرس هَذَا النّخل أمسلم أم كَافِر؟ فَقَالَت: بل مُسلم، فَقَالَ: (لَا يغْرس مُسلم غرساً، وَلَا يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إنس ان وَلَا دَابَّة وَلَا شَيْء إلَاّ كَانَت لَهُ صَدَقَة) . وَأخرجه أَيْضا من رِوَايَة زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار أَنه سمع جَابر بن عبد الله، يَقُول: دخل النَّبِي صلى الله عليه وسلم على أم معبد وَلم يشك، فَذكر نَحوه، قلت: أم مُبشر هَذِه هِيَ امْرَأَة زيد بن حَارِثَة، كَمَا ورد فِي (الصَّحِيح) فِي بعض طرق الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: إِنَّهَا أم بشر بنت البرار بن معْرور، وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَيُقَال: إِن فِيهَا أَيْضا أم بشير، قَالَ: فَحصل أَنه يُقَال لَهَا أم مُبشر وَأم معبد وَأم بشير، قيل: اسْمهَا خليدة، بِضَم الْخَاء وَلم يَصح. وَأما حَدِيث زيد بن خَالِد … . .
… وَقَالَ شَيخنَا فِي شرح هَذَا الحَدِيث: وَفِي الْبَاب مِمَّا لم يذكرهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء والسائب بن خَلاد ومعاذ بن أنس وصحابي لم يسم. وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) عَنهُ: أَن رجلا مر بِهِ وَهُوَ يغْرس غرسا بِدِمَشْق، فَقَالَ: أتفعل هَذَا وَأَنت صَاحب رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لَا تعجل عَليّ، سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: من غرس غرساً لم يَأْكُل مِنْهُ آدَمِيّ وَلَا خلق من خلق الله إلَاّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة) . وَأما حَدِيث السَّائِب بن خَلاد فَأخْرجهُ أَحْمد أَيْضا من رِوَايَة خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من زرع زرعا فَأكل مِنْهُ الطير أَو الْعَافِيَة كَانَ لَهُ صَدَقَة) . وَأما حَدِيث معَاذ بن أنس، فَأخْرجهُ أَحْمد أَيْضا عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ: (من بنى بَيْتا فِي غير ظلم وَلَا اعتداء، أَو غرس غرساً فِي غير ظلم وَلَا اعتداء، كَانَ لَهُ أجرا جَارِيا مَا انْتفع من خلق الرَّحْمَن تبارك وتعالى أحد) ، وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي كتاب التَّوَكُّل. وَأما حَدِيث الصَّحَابِيّ الَّذِي لم يسم، فَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا من رِوَايَة: فنج، بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد النُّون وبالجيم، قَالَ: كنت أعمل فِي الدينباد وأعالج فِيهِ، فَقدم يعلى بن أُميَّة أَمِيرا على الْيمن، وَجَاء مَعَه رجال من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَنِي رجل مِمَّن قدم مَعَه، وَأَنا فِي الزَّرْع، وَفِي كمه جوز، فَذكر الحَدِيث، وَفِيه فَقَالَ رجل: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هَاتين يَقُول: (من نصب شَجَرَة فَصَبر على حفظهَا وَالْقِيَام عَلَيْهَا حَتَّى تثمر كَانَ لَهُ فِي كل شَيْء يصاب من ثَمَرهَا صَدَقَة، عِنْد الله، عز وجل . قلت: وَعند يحيى بن آدم: حَدثنَا عبد السَّلَام بن حَرْب حَدثنَا إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة عَن عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن أبي أسيد، يرفعهُ: (من زرع زرعا أَو غرس غرساً فَلهُ أجر مَا أَصَابَت مِنْهُ العوافي) وَذكر عَليّ بن عبد الْعَزِيز فِي (الْمُنْتَخب) بِإِسْنَاد حسن عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن قَامَت السَّاعَة وبيد أحدكُم فسيلة، فاستطاع أَن لَا تقوم حَتَّى يغرسها فليغرسها) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: فضل الْغَرْس وَالزَّرْع، وَاسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على أَن الزِّرَاعَة أفضل المكاسب، وَاخْتلف فِي أفضل المكاسب، فَقَالَ النَّوَوِيّ: أفضلهَا الزِّرَاعَة، وَقيل: أفضلهَا الْكسْب بِالْيَدِ، وَهِي الصَّنْعَة، وَقيل: أفضلهَا التِّجَارَة، وَأكْثر الْأَحَادِيث تدل على أَفضَلِيَّة الْكسْب بِالْيَدِ. وروى الْحَاكِم فِي (الْمُسْتَدْرك) من حَدِيث أبي بردة، قَالَ: (سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَي الْكسْب أطيب؟ قَالَ: عمل الرجل بِيَدِهِ وكل بيع مبرور) . وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد، وَقد يُقَال: هَذَا أطيب من حَيْثُ الْحل، وَذَاكَ أفضل من حَيْثُ الِانْتِفَاع الْعَام، فَهُوَ نفع مُتَعَدٍّ إِلَى غَيره، وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يخْتَلف الْحَال فِي ذَلِك باخْتلَاف حَاجَة النَّاس، فَحَيْثُ كَانَ النَّاس مُحْتَاجين إِلَى الأقوات أَكثر، كَانَت الزِّرَاعَة أفضل، للتوسعة على النَّاس، وَحَيْثُ كَانُوا مُحْتَاجين إِلَى المتجر لانْقِطَاع الطّرق كَانَت التِّجَارَة أفضل، وَحَيْثُ كَانُوا مُحْتَاجين إِلَى الصَّنَائِع أَشد، كَانَت الصَّنْعَة أفضل، وَهَذَا حسن. وَفِيه: أَن الثَّوَاب الْمُتَرَتب على أَفعَال الْبر فِي الْآخِرَة يخْتَص بِالْمُسلمِ دون الْكَافِر، لِأَن الْقرب إِنَّمَا تصح من الْمُسلم، فَإِن تصدق الْكَافِر أَو بنى قنطرة للمارة أَو شَيْئا من وُجُوه الْبر لم يكن لَهُ أجر فِي الْآخِرَة، وَورد فِي حَدِيث آخر: أَنه يطعم فِي الدنيابذلك، ويجازى بِهِ من دفع مَكْرُوه عَنهُ، وَلَا يدّخر لَهُ شَيْء مِنْهُ فِي الْآخِرَة. فَإِن قلت: قَوْله صلى الله عليه وسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: مَا من عبد وَهُوَ يتَنَاوَل الْمُسلم وَالْكَافِر. قلت: يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة تدخل فِي قَوْله: مَا من مُسلم، لِأَن هَذَا اللَّفْظ من الْجِنْس الَّذِي إِذا كَانَ الْخطاب بِهِ يدْخل فِيهِ الْمَرْأَة، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يرد بِهَذَا اللَّفْظ أَن الْمسلمَة إِذا فعلت هَذَا الْفِعْل لم يكن لَهَا هَذَا الثَّوَاب، بل الْمسلمَة فِي هَذَا الْفِعْل فِي اسْتِحْقَاق الثَّوَاب مثل الْمُسلم سَوَاء. وَفِيه: حُصُول الْأجر للغارس والزارع، وَإِن لم يقصدا ذَلِك، حَتَّى لَو غرس وَبَاعه أَو زرع وَبَاعه كَانَ لَهُ بذلك صَدَقَة لتوسعته على النَّاس فِي أقواتهم، كَمَا ورد الْأجر للجالب، وَإِن كَانَ يَفْعَله للتِّجَارَة والاكتساب. فَإِن قلت: فِي بعض طرق حَدِيث جَابر عِنْد مُسلم: إلَاّ كَانَت لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَقَوله: إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، هَل يُرِيد بِهِ أَن أجره لَا يَنْقَطِع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن فني الزَّرْع وَالْغِرَاس؟ أَو يُرِيد مَا بَقِي من ذَلِك الزَّرْع وَالْغِرَاس مُنْتَفعا بِهِ، وَإِن بَقِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة؟ قلت: الظَّاهِر أَن المُرَاد الثَّانِي. وَزَاد النَّوَوِيّ:
… وَقَالَ شَيخنَا فِي شرح هَذَا الحَدِيث: وَفِي الْبَاب مِمَّا لم يذكرهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء والسائب بن خَلاد ومعاذ بن أنس وصحابي لم يسم. وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) عَنهُ: أَن رجلا مر بِهِ وَهُوَ يغْرس غرسا بِدِمَشْق، فَقَالَ: أتفعل هَذَا وَأَنت صَاحب رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لَا تعجل عَليّ، سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: من غرس غرساً لم يَأْكُل مِنْهُ آدَمِيّ وَلَا خلق من خلق الله إلَاّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة) . وَأما حَدِيث السَّائِب بن خَلاد فَأخْرجهُ أَحْمد أَيْضا من رِوَايَة خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من زرع زرعا فَأكل مِنْهُ الطير أَو الْعَافِيَة كَانَ لَهُ صَدَقَة) . وَأما حَدِيث معَاذ بن أنس، فَأخْرجهُ أَحْمد أَيْضا عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ: (من بنى بَيْتا فِي غير ظلم وَلَا اعتداء، أَو غرس غرساً فِي غير ظلم وَلَا اعتداء، كَانَ لَهُ أجرا جَارِيا مَا انْتفع من خلق الرَّحْمَن تبارك وتعالى أحد) ، وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي كتاب التَّوَكُّل. وَأما حَدِيث الصَّحَابِيّ الَّذِي لم يسم، فَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا من رِوَايَة: فنج، بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد النُّون وبالجيم، قَالَ: كنت أعمل فِي الدينباد وأعالج فِيهِ، فَقدم يعلى بن أُميَّة أَمِيرا على الْيمن، وَجَاء مَعَه رجال من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَنِي رجل مِمَّن قدم مَعَه، وَأَنا فِي الزَّرْع، وَفِي كمه جوز، فَذكر الحَدِيث، وَفِيه فَقَالَ رجل: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هَاتين يَقُول: (من نصب شَجَرَة فَصَبر على حفظهَا وَالْقِيَام عَلَيْهَا حَتَّى تثمر كَانَ لَهُ فِي كل شَيْء يصاب من ثَمَرهَا صَدَقَة، عِنْد الله، عز وجل . قلت: وَعند يحيى بن آدم: حَدثنَا عبد السَّلَام بن حَرْب حَدثنَا إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة عَن عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن أبي أسيد، يرفعهُ: (من زرع زرعا أَو غرس غرساً فَلهُ أجر مَا أَصَابَت مِنْهُ العوافي) وَذكر عَليّ بن عبد الْعَزِيز فِي (الْمُنْتَخب) بِإِسْنَاد حسن عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن قَامَت السَّاعَة وبيد أحدكُم فسيلة، فاستطاع أَن لَا تقوم حَتَّى يغرسها فليغرسها) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: فضل الْغَرْس وَالزَّرْع، وَاسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على أَن الزِّرَاعَة أفضل المكاسب، وَاخْتلف فِي أفضل المكاسب، فَقَالَ النَّوَوِيّ: أفضلهَا الزِّرَاعَة، وَقيل: أفضلهَا الْكسْب بِالْيَدِ، وَهِي الصَّنْعَة، وَقيل: أفضلهَا التِّجَارَة، وَأكْثر الْأَحَادِيث تدل على أَفضَلِيَّة الْكسْب بِالْيَدِ. وروى الْحَاكِم فِي (الْمُسْتَدْرك) من حَدِيث أبي بردة، قَالَ: (سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَي الْكسْب أطيب؟ قَالَ: عمل الرجل بِيَدِهِ وكل بيع مبرور) . وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد، وَقد يُقَال: هَذَا أطيب من حَيْثُ الْحل، وَذَاكَ أفضل من حَيْثُ الِانْتِفَاع الْعَام، فَهُوَ نفع مُتَعَدٍّ إِلَى غَيره، وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يخْتَلف الْحَال فِي ذَلِك باخْتلَاف حَاجَة النَّاس، فَحَيْثُ كَانَ النَّاس مُحْتَاجين إِلَى الأقوات أَكثر، كَانَت الزِّرَاعَة أفضل، للتوسعة على النَّاس، وَحَيْثُ كَانُوا مُحْتَاجين إِلَى المتجر لانْقِطَاع الطّرق كَانَت التِّجَارَة أفضل، وَحَيْثُ كَانُوا مُحْتَاجين إِلَى الصَّنَائِع أَشد، كَانَت الصَّنْعَة أفضل، وَهَذَا حسن. وَفِيه: أَن الثَّوَاب الْمُتَرَتب على أَفعَال الْبر فِي الْآخِرَة يخْتَص بِالْمُسلمِ دون الْكَافِر، لِأَن الْقرب إِنَّمَا تصح من الْمُسلم، فَإِن تصدق الْكَافِر أَو بنى قنطرة للمارة أَو شَيْئا من وُجُوه الْبر لم يكن لَهُ أجر فِي الْآخِرَة، وَورد فِي حَدِيث آخر: أَنه يطعم فِي الدنيابذلك، ويجازى بِهِ من دفع مَكْرُوه عَنهُ، وَلَا يدّخر لَهُ شَيْء مِنْهُ فِي الْآخِرَة. فَإِن قلت: قَوْله صلى الله عليه وسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: مَا من عبد وَهُوَ يتَنَاوَل الْمُسلم وَالْكَافِر. قلت: يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة تدخل فِي قَوْله: مَا من مُسلم، لِأَن هَذَا اللَّفْظ من الْجِنْس الَّذِي إِذا كَانَ الْخطاب بِهِ يدْخل فِيهِ الْمَرْأَة، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يرد بِهَذَا اللَّفْظ أَن الْمسلمَة إِذا فعلت هَذَا الْفِعْل لم يكن لَهَا هَذَا الثَّوَاب، بل الْمسلمَة فِي هَذَا الْفِعْل فِي اسْتِحْقَاق الثَّوَاب مثل الْمُسلم سَوَاء. وَفِيه: حُصُول الْأجر للغارس والزارع، وَإِن لم يقصدا ذَلِك، حَتَّى لَو غرس وَبَاعه أَو زرع وَبَاعه كَانَ لَهُ بذلك صَدَقَة لتوسعته على النَّاس فِي أقواتهم، كَمَا ورد الْأجر للجالب، وَإِن كَانَ يَفْعَله للتِّجَارَة والاكتساب. فَإِن قلت: فِي بعض طرق حَدِيث جَابر عِنْد مُسلم: إلَاّ كَانَت لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَقَوله: إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، هَل يُرِيد بِهِ أَن أجره لَا يَنْقَطِع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن فني الزَّرْع وَالْغِرَاس؟ أَو يُرِيد مَا بَقِي من ذَلِك الزَّرْع وَالْغِرَاس مُنْتَفعا بِهِ، وَإِن بَقِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة؟ قلت: الظَّاهِر أَن المُرَاد الثَّانِي. وَزَاد النَّوَوِيّ:
অথবা উম্মু মুবাশশির আল-আনসারিয়া তাঁর একটি খেজুর বাগানে ছিলেন, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁকে জিজ্ঞেস করলেন: (এই খেজুর গাছগুলো কে রোপণ করেছে? কোনো মুসলিম নাকি কাফির? তিনি বললেন: বরং একজন মুসলিম। তখন তিনি বললেন: (কোনো মুসলিম যদি কোনো গাছ রোপণ করে অথবা কোনো ফসল বুনে, আর তা থেকে কোনো মানুষ, চতুষ্পদ জন্তু বা অন্য কোনো কিছু ভক্ষণ করে, তবে সেটি তার জন্য সদকাহ হিসেবে গণ্য হয়)। এটি জাকারিয়া বিন ইসহাক-এর বর্ণনা থেকেও বর্ণিত হয়েছে, তিনি আমর বিন দিনার থেকে এবং তিনি জাবির বিন আব্দুল্লাহকে বলতে শুনেছেন যে: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উম্মু মাবাদের নিকট প্রবেশ করলেন—এতে কোনো সন্দেহ নেই—এরপর অনুরূপ বর্ণনা করেন। আমি বলছি: এই উম্মু মুবাশশির হলেন যায়িদ বিন হারিসার স্ত্রী, যেমনটি হাদিসের কিছু সূত্রে 'সহীহ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। আবু আমর বলেন: বলা হয়ে থাকে যে তিনি হলেন উম্মু বিশর বিনতে আল-বারার বিন মায়রুর। আন-নাওয়াবী বলেন: আরও বলা হয় যে, এতে উম্মু বাশীরও রয়েছেন। তিনি বলেন: সারকথা হলো তাঁকে উম্মু মুবাশশির, উম্মু মাবাদ এবং উম্মু বাশীর বলা হয়। জনশ্রুতি আছে যে তাঁর নাম খুলাইদাহ (খ-এর উপর পেশ দিয়ে), তবে তা সহীহ নয়। আর যায়িদ বিন খালিদ-এর হাদিস … . .
… আমাদের শায়খ এই হাদিসের ব্যাখ্যায় বলেছেন: এই অনুচ্ছেদে এমন কিছু হাদিস রয়েছে যা তিরমিজি উল্লেখ করেননি; যেমন আবু দারদা, সাইব বিন খাল্লাদ, মুয়াজ বিন আনাস এবং জনৈক নাম না জানা সাহাবীর হাদিস। আবু দারদার হাদিসটি আহমাদ তাঁর 'মুসনাদ'-এ বর্ণনা করেছেন: এক ব্যক্তি তাঁর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন যখন তিনি দামেস্কে চারাগাছ রোপণ করছিলেন। সেই ব্যক্তি বললেন: আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবী হওয়া সত্ত্বেও এই কাজ করছেন? তিনি বললেন: আমার ওপর তাড়াহুড়ো করো না, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: যে ব্যক্তি কোনো চারা রোপণ করে, আর তা থেকে কোনো মানুষ বা আল্লাহর সৃষ্টির কোনো মাখলুক ভক্ষণ করে, তবে তার বিনিময়ে সে ব্যক্তি সদকার সওয়াব পায়। সাইব বিন খাল্লাদ-এর হাদিসটি আহমাদ বর্ণনা করেছেন খাল্লাদ বিন সাইব থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যে ব্যক্তি কোনো ফসল বুনে আর তা থেকে পাখি বা কোনো প্রাণী আহার করে, তবে সেটি তার জন্য সদকাহ হবে)। মুয়াজ বিন আনাস-এর হাদিসটিও আহমাদ তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যে ব্যক্তি কোনো জুলুম বা সীমালঙ্ঘন ছাড়াই কোনো ঘর নির্মাণ করল অথবা কোনো জুলুম বা সীমালঙ্ঘন ছাড়াই কোনো গাছ রোপণ করল, তবে বরকতময় ও সুউচ্চ দয়াময় (রাহমান) আল্লাহর সৃষ্টিরা যতক্ষণ তা থেকে উপকৃত হবে, ততক্ষণ পর্যন্ত তার জন্য চলমান সওয়াব বা প্রতিদান জারি থাকবে)। ইবনে খুজাইমা এটি 'কিতাবুত তাওয়াক্কুল'-এ বর্ণনা করেছেন। আর সেই নাম না জানা সাহাবীর হাদিসটি আহমাদ 'ফানাজ' (ফ-এর উপর জবর, ন-এ তাশদিদ এবং জিম দিয়ে)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি দিনাবাদে কাজ ও চিকিৎসা করতাম। এরপর ইয়ালা বিন উমাইয়া ইয়ামেনের আমির হয়ে আসলেন এবং তাঁর সাথে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কয়েকজন সাহাবীও আসলেন। তাঁর সাথে আসা জনৈক ব্যক্তি আমার কাছে আসলেন যখন আমি ফসলের ক্ষেতে ছিলাম এবং তাঁর হাতার মধ্যে আখরোট ছিল; এরপর তিনি হাদিসটি বর্ণনা করেন, যাতে জনৈক ব্যক্তি বলেন: আমি স্বকর্ণে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: (যে ব্যক্তি কোনো গাছ রোপণ করল এবং ফল ধরা পর্যন্ত সেটির রক্ষণাবেক্ষণ ও পরিচর্যায় ধৈর্য ধারণ করল, তবে সেটির ফল থেকে যা কিছু পাওয়া যাবে তার প্রত্যেকটির বিনিময়ে আল্লাহর নিকট তার জন্য সদকার সওয়াব রয়েছে)। আমি বলছি: ইয়াহইয়া বিন আদম-এর বর্ণনায় রয়েছে: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্দুস সালাম বিন হারব, তিনি ইসহাক বিন আবু ফারওয়া থেকে, তিনি আব্দুল আজিজ বিন আবু সালামাহ থেকে এবং তিনি আবু আসাইদ থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেন: (যে ব্যক্তি কোনো ফসল বুনে বা গাছ রোপণ করে, তবে তা থেকে যেকোনো প্রাণী যা কিছু আহার করে তার বিনিময় সে সওয়াব পাবে)। আলী বিন আব্দুল আজিজ 'আল-মুনতাখাব' গ্রন্থে হাসান সনদে আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যদি কিয়ামত শুরু হয়ে যায় আর তোমাদের কারো হাতে একটি চারাগাছ থাকে, তবে কিয়ামত হওয়ার আগে সেটি রোপণ করা সম্ভব হলে সে যেন তা রোপণ করে)।
এই হাদিস থেকে যা কিছু শিক্ষণীয়: এতে গাছ রোপণ ও চাষাবাদের ফজিলত বর্ণিত হয়েছে। কেউ কেউ এর মাধ্যমে দলিল দিয়েছেন যে চাষাবাদই হলো সর্বোত্তম পেশা। তবে সর্বোত্তম পেশা কোনটি তা নিয়ে মতভেদ রয়েছে। ইমাম নাওয়াবী বলেন: চাষাবাদই সর্বোত্তম। কেউ বলেন: নিজ হাতের কাজ বা কারিগরি শিল্প সর্বোত্তম। আবার কেউ বলেন: ব্যবসা সর্বোত্তম। অধিকাংশ হাদিস নিজ হাতের কাজের শ্রেষ্ঠত্বের প্রতি ইঙ্গিত করে। হাকেম 'মুসতাদরাক' গ্রন্থে আবু বুরদাহ-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: কোন উপার্জন সবচেয়ে পবিত্র? তিনি বললেন: ব্যক্তির নিজ হাতের কাজ এবং প্রত্যেক সৎ ও স্বচ্ছ ব্যবসা)। তিনি বলেন: এই হাদিসটির সনদ সহীহ। কেউ কেউ বলেন: হালাল হওয়ার দিক থেকে এটি (হাতের কাজ) অধিক পবিত্র, আর জনকল্যাণের দিক থেকে সেটি (চাষাবাদ) অধিক উত্তম; কারণ এর উপকারিতা অন্যের কাছে পৌঁছে। আর যদি বিষয়টি এমন হয়, তবে মানুষের প্রয়োজনের ভিন্নতা অনুযায়ী এর হুকুমও ভিন্ন হওয়া উচিত। যখন মানুষের খাদ্যশস্যের প্রয়োজন বেশি হয়, তখন মানুষের সুবিধার জন্য চাষাবাদই উত্তম হবে। আর যখন রাস্তাঘাট বন্ধ থাকার কারণে মানুষের ব্যবসার বেশি প্রয়োজন হয়, তখন ব্যবসা উত্তম হবে। আবার যখন কারিগরি শিল্পের প্রয়োজন বেশি হবে, তখন সেটিই উত্তম হবে; এবং এটিই চমৎকার ব্যাখ্যা। এই হাদিসে আরও রয়েছে যে: পরকালে নেক কাজের সওয়াব কেবল মুসলিমের জন্যই নির্দিষ্ট, কাফিরের জন্য নয়। কারণ ইবাদত কেবল মুসলিমের পক্ষ থেকেই শুদ্ধ হয়। কোনো কাফির যদি দান-সদকা করে বা পথচারীদের জন্য পুল নির্মাণ করে অথবা অন্য কোনো জনকল্যাণমূলক কাজ করে, তবে আখেরাতে তার কোনো প্রতিদান থাকবে না। অন্য হাদিসে এসেছে যে: তাকে এর বিনিময়ে দুনিয়াতে রিজিক দেওয়া হয় এবং তার থেকে কোনো বিপদ দূর করে প্রতিদান দেওয়া হয়, কিন্তু আখেরাতের জন্য তার কিছুই জমা রাখা হয় না। যদি আপনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বাণী যা এই হাদিসের কিছু সূত্রে এসেছে 'কোনো বান্দা নেই', তা তো মুসলিম ও কাফির উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে। আমি বলব: এখানে সাধারণ বা ব্যাপক শব্দটিকে বিশেষ বা শর্তযুক্ত অর্থের ওপর প্রয়োগ করা হবে (অর্থাৎ এখানে কেবল মুসলিম বান্দা উদ্দেশ্য)। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে: 'কোনো মুসলিম' বা 'মা মিন মুসলিমিন' শব্দটির অন্তর্ভুক্ত নারীরাও। কারণ এটি এমন একটি লিঙ্গবাচক শব্দ যার সম্বোধনে নারীরাও অন্তর্ভুক্ত হয়। কেননা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এই শব্দের দ্বারা এটি বুঝাতে চাননি যে, কোনো মুসলিম নারী এই কাজ করলে এই সওয়াব পাবেন না; বরং সওয়াব পাওয়ার ক্ষেত্রে এই কাজে মুসলিম নারী ও মুসলিম পুরুষ সমান। এতে আরও রয়েছে: গাছ রোপণকারী ও চাষী সওয়াব পাবে যদিও সে সেই মুহূর্তে সওয়াবের নিয়ত না করে। এমনকি সে যদি গাছ রোপণ করে তা বিক্রি করে দেয় বা ফসল ফলিয়ে বিক্রি করে দেয়, তবুও মানুষের খাদ্যের সংস্থান করার কারণে সে সদকার সওয়াব পাবে; যেমনটি আমদানিকারকের জন্য সওয়াব বর্ণিত হয়েছে, যদিও সে তা ব্যবসা ও উপার্জনের উদ্দেশ্যেই করে থাকে। যদি আপনি বলেন: জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসের কিছু সূত্রে যা মুসলিম শরীফে আছে—'কিয়ামত পর্যন্ত তার জন্য সদকাহ হিসেবে গণ্য হবে'—এই কিয়ামত পর্যন্ত শব্দটির দ্বারা কি তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে ফসল বা গাছ ধ্বংস হয়ে গেলেও সওয়াব কিয়ামত পর্যন্ত জারি থাকবে? নাকি তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যতক্ষণ পর্যন্ত সেই ফসল বা গাছ থেকে উপকার পাওয়া যাবে ততক্ষণ পর্যন্ত সওয়াব থাকবে, যদিও তা কিয়ামত পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকে? আমি বলব: স্পষ্টত দ্বিতীয় অর্থটিই উদ্দেশ্য। ইমাম নাওয়াবী আরও যোগ করেছেন:
… আমাদের শায়খ এই হাদিসের ব্যাখ্যায় বলেছেন: এই অনুচ্ছেদে এমন কিছু হাদিস রয়েছে যা তিরমিজি উল্লেখ করেননি; যেমন আবু দারদা, সাইব বিন খাল্লাদ, মুয়াজ বিন আনাস এবং জনৈক নাম না জানা সাহাবীর হাদিস। আবু দারদার হাদিসটি আহমাদ তাঁর 'মুসনাদ'-এ বর্ণনা করেছেন: এক ব্যক্তি তাঁর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন যখন তিনি দামেস্কে চারাগাছ রোপণ করছিলেন। সেই ব্যক্তি বললেন: আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবী হওয়া সত্ত্বেও এই কাজ করছেন? তিনি বললেন: আমার ওপর তাড়াহুড়ো করো না, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: যে ব্যক্তি কোনো চারা রোপণ করে, আর তা থেকে কোনো মানুষ বা আল্লাহর সৃষ্টির কোনো মাখলুক ভক্ষণ করে, তবে তার বিনিময়ে সে ব্যক্তি সদকার সওয়াব পায়। সাইব বিন খাল্লাদ-এর হাদিসটি আহমাদ বর্ণনা করেছেন খাল্লাদ বিন সাইব থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যে ব্যক্তি কোনো ফসল বুনে আর তা থেকে পাখি বা কোনো প্রাণী আহার করে, তবে সেটি তার জন্য সদকাহ হবে)। মুয়াজ বিন আনাস-এর হাদিসটিও আহমাদ তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যে ব্যক্তি কোনো জুলুম বা সীমালঙ্ঘন ছাড়াই কোনো ঘর নির্মাণ করল অথবা কোনো জুলুম বা সীমালঙ্ঘন ছাড়াই কোনো গাছ রোপণ করল, তবে বরকতময় ও সুউচ্চ দয়াময় (রাহমান) আল্লাহর সৃষ্টিরা যতক্ষণ তা থেকে উপকৃত হবে, ততক্ষণ পর্যন্ত তার জন্য চলমান সওয়াব বা প্রতিদান জারি থাকবে)। ইবনে খুজাইমা এটি 'কিতাবুত তাওয়াক্কুল'-এ বর্ণনা করেছেন। আর সেই নাম না জানা সাহাবীর হাদিসটি আহমাদ 'ফানাজ' (ফ-এর উপর জবর, ন-এ তাশদিদ এবং জিম দিয়ে)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি দিনাবাদে কাজ ও চিকিৎসা করতাম। এরপর ইয়ালা বিন উমাইয়া ইয়ামেনের আমির হয়ে আসলেন এবং তাঁর সাথে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কয়েকজন সাহাবীও আসলেন। তাঁর সাথে আসা জনৈক ব্যক্তি আমার কাছে আসলেন যখন আমি ফসলের ক্ষেতে ছিলাম এবং তাঁর হাতার মধ্যে আখরোট ছিল; এরপর তিনি হাদিসটি বর্ণনা করেন, যাতে জনৈক ব্যক্তি বলেন: আমি স্বকর্ণে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: (যে ব্যক্তি কোনো গাছ রোপণ করল এবং ফল ধরা পর্যন্ত সেটির রক্ষণাবেক্ষণ ও পরিচর্যায় ধৈর্য ধারণ করল, তবে সেটির ফল থেকে যা কিছু পাওয়া যাবে তার প্রত্যেকটির বিনিময়ে আল্লাহর নিকট তার জন্য সদকার সওয়াব রয়েছে)। আমি বলছি: ইয়াহইয়া বিন আদম-এর বর্ণনায় রয়েছে: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্দুস সালাম বিন হারব, তিনি ইসহাক বিন আবু ফারওয়া থেকে, তিনি আব্দুল আজিজ বিন আবু সালামাহ থেকে এবং তিনি আবু আসাইদ থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেন: (যে ব্যক্তি কোনো ফসল বুনে বা গাছ রোপণ করে, তবে তা থেকে যেকোনো প্রাণী যা কিছু আহার করে তার বিনিময় সে সওয়াব পাবে)। আলী বিন আব্দুল আজিজ 'আল-মুনতাখাব' গ্রন্থে হাসান সনদে আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যদি কিয়ামত শুরু হয়ে যায় আর তোমাদের কারো হাতে একটি চারাগাছ থাকে, তবে কিয়ামত হওয়ার আগে সেটি রোপণ করা সম্ভব হলে সে যেন তা রোপণ করে)।
এই হাদিস থেকে যা কিছু শিক্ষণীয়: এতে গাছ রোপণ ও চাষাবাদের ফজিলত বর্ণিত হয়েছে। কেউ কেউ এর মাধ্যমে দলিল দিয়েছেন যে চাষাবাদই হলো সর্বোত্তম পেশা। তবে সর্বোত্তম পেশা কোনটি তা নিয়ে মতভেদ রয়েছে। ইমাম নাওয়াবী বলেন: চাষাবাদই সর্বোত্তম। কেউ বলেন: নিজ হাতের কাজ বা কারিগরি শিল্প সর্বোত্তম। আবার কেউ বলেন: ব্যবসা সর্বোত্তম। অধিকাংশ হাদিস নিজ হাতের কাজের শ্রেষ্ঠত্বের প্রতি ইঙ্গিত করে। হাকেম 'মুসতাদরাক' গ্রন্থে আবু বুরদাহ-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: কোন উপার্জন সবচেয়ে পবিত্র? তিনি বললেন: ব্যক্তির নিজ হাতের কাজ এবং প্রত্যেক সৎ ও স্বচ্ছ ব্যবসা)। তিনি বলেন: এই হাদিসটির সনদ সহীহ। কেউ কেউ বলেন: হালাল হওয়ার দিক থেকে এটি (হাতের কাজ) অধিক পবিত্র, আর জনকল্যাণের দিক থেকে সেটি (চাষাবাদ) অধিক উত্তম; কারণ এর উপকারিতা অন্যের কাছে পৌঁছে। আর যদি বিষয়টি এমন হয়, তবে মানুষের প্রয়োজনের ভিন্নতা অনুযায়ী এর হুকুমও ভিন্ন হওয়া উচিত। যখন মানুষের খাদ্যশস্যের প্রয়োজন বেশি হয়, তখন মানুষের সুবিধার জন্য চাষাবাদই উত্তম হবে। আর যখন রাস্তাঘাট বন্ধ থাকার কারণে মানুষের ব্যবসার বেশি প্রয়োজন হয়, তখন ব্যবসা উত্তম হবে। আবার যখন কারিগরি শিল্পের প্রয়োজন বেশি হবে, তখন সেটিই উত্তম হবে; এবং এটিই চমৎকার ব্যাখ্যা। এই হাদিসে আরও রয়েছে যে: পরকালে নেক কাজের সওয়াব কেবল মুসলিমের জন্যই নির্দিষ্ট, কাফিরের জন্য নয়। কারণ ইবাদত কেবল মুসলিমের পক্ষ থেকেই শুদ্ধ হয়। কোনো কাফির যদি দান-সদকা করে বা পথচারীদের জন্য পুল নির্মাণ করে অথবা অন্য কোনো জনকল্যাণমূলক কাজ করে, তবে আখেরাতে তার কোনো প্রতিদান থাকবে না। অন্য হাদিসে এসেছে যে: তাকে এর বিনিময়ে দুনিয়াতে রিজিক দেওয়া হয় এবং তার থেকে কোনো বিপদ দূর করে প্রতিদান দেওয়া হয়, কিন্তু আখেরাতের জন্য তার কিছুই জমা রাখা হয় না। যদি আপনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বাণী যা এই হাদিসের কিছু সূত্রে এসেছে 'কোনো বান্দা নেই', তা তো মুসলিম ও কাফির উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে। আমি বলব: এখানে সাধারণ বা ব্যাপক শব্দটিকে বিশেষ বা শর্তযুক্ত অর্থের ওপর প্রয়োগ করা হবে (অর্থাৎ এখানে কেবল মুসলিম বান্দা উদ্দেশ্য)। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে: 'কোনো মুসলিম' বা 'মা মিন মুসলিমিন' শব্দটির অন্তর্ভুক্ত নারীরাও। কারণ এটি এমন একটি লিঙ্গবাচক শব্দ যার সম্বোধনে নারীরাও অন্তর্ভুক্ত হয়। কেননা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এই শব্দের দ্বারা এটি বুঝাতে চাননি যে, কোনো মুসলিম নারী এই কাজ করলে এই সওয়াব পাবেন না; বরং সওয়াব পাওয়ার ক্ষেত্রে এই কাজে মুসলিম নারী ও মুসলিম পুরুষ সমান। এতে আরও রয়েছে: গাছ রোপণকারী ও চাষী সওয়াব পাবে যদিও সে সেই মুহূর্তে সওয়াবের নিয়ত না করে। এমনকি সে যদি গাছ রোপণ করে তা বিক্রি করে দেয় বা ফসল ফলিয়ে বিক্রি করে দেয়, তবুও মানুষের খাদ্যের সংস্থান করার কারণে সে সদকার সওয়াব পাবে; যেমনটি আমদানিকারকের জন্য সওয়াব বর্ণিত হয়েছে, যদিও সে তা ব্যবসা ও উপার্জনের উদ্দেশ্যেই করে থাকে। যদি আপনি বলেন: জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদিসের কিছু সূত্রে যা মুসলিম শরীফে আছে—'কিয়ামত পর্যন্ত তার জন্য সদকাহ হিসেবে গণ্য হবে'—এই কিয়ামত পর্যন্ত শব্দটির দ্বারা কি তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যে ফসল বা গাছ ধ্বংস হয়ে গেলেও সওয়াব কিয়ামত পর্যন্ত জারি থাকবে? নাকি তিনি বুঝাতে চেয়েছেন যতক্ষণ পর্যন্ত সেই ফসল বা গাছ থেকে উপকার পাওয়া যাবে ততক্ষণ পর্যন্ত সওয়াব থাকবে, যদিও তা কিয়ামত পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকে? আমি বলব: স্পষ্টত দ্বিতীয় অর্থটিই উদ্দেশ্য। ইমাম নাওয়াবী আরও যোগ করেছেন:
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)