مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الْمَرْأَة لما قَالَت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم: قد وهبت لَك نَفسِي، كَانَ ذَلِك كَالْوكَالَةِ على تَزْوِيجهَا من نَفسه أَو مِمَّن رأى تَزْوِيجهَا مِنْهُ، وَقد جَاءَ فِي كتاب النِّكَاح أَنَّهَا جعلت أمرهَا إِلَيْهِ صَرِيحًا، وَهُوَ طَرِيق من طرق حَدِيث الْبَاب، وَبِهَذَا يُجَاب عَمَّا قَالَه الدَّاودِيّ أَنه لَيْسَ فِي الحَدِيث أَنه صلى الله عليه وسلم استأذنها، وَلَا أَنَّهَا وكلته. وَأَبُو حَازِم، بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالزاي: اسْمه سَلمَة بن دِينَار الْأَعْرَج، وَسَهل بن سعد بن مَالك السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد وَفِي النِّكَاح عَن عبد الله بن يُوسُف أَيْضا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي النِّكَاح عَن القعْنبِي. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن الْحسن بن عَليّ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن هَارُون بن عبد الله.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (جَاءَت امْرَأَة) ، اخْتلف فِي اسْمهَا، فَقيل: هِيَ خَوْلَة بنت حَكِيم، وَقيل: هِيَ أم شريك الْأَزْدِيَّة. وَقيل مَيْمُونَة، ذكر هَذِه الْأَقْوَال أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال فِي كتاب (المبهمات) : وَالصَّحِيح أَنَّهَا خَوْلَة أَو أم شريك، لِأَنَّهُمَا، وَإِن كَانَتَا مِمَّن وهبت نفسهما للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلكنه لم يتَزَوَّج بهما، وَأما مَيْمُونَة فَإِنَّهَا إِحْدَى زَوْجَاته صلى الله عليه وسلم، فَلَا يَصح أَن تكون هَذِه، لِأَن هَذِه قد زَوجهَا لغيره، وَقد روى الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس. قَالَ: لم يكن عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم امْرَأَة وهبت نَفسهَا لَهُ، لِأَنَّهُ لم يقبلهن وَإِن كن حَلَالا. قَوْله: (وهبت لَك من نَفسِي) ويروى: (وهبت لَك نَفسِي، بِدُونِ كلمة: من. قَالَ النَّوَوِيّ: قَول الْفُقَهَاء: وهبت من فلَان كَذَا، مِمَّا يُنكر عَلَيْهِم. قلت: لَا وَجه للإنكار لِأَن: من، تَجِيء زَائِدَة فِي الْمُوجب، وَهِي جَائِزَة عِنْد الْأَخْفَش والكوفيين. قَوْله: (فَقَالَ رجل: زوجنيها) ، وَلَفظه فِي النِّكَاح: (فَقَامَ رجل من أَصْحَابه فَقَالَ: يَا رَسُول الله {إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة فزوجنيها) . قَوْله: (قد زَوَّجْنَاكهَا بِمَا مَعَك من الْقُرْآن) . وَاخْتلفت الرِّوَايَات فِي هَذِه اللَّفْظَة، فَفِي رِوَايَة مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ: (زوجتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن) ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: ملكتكها، وَفِي رِوَايَة لَهُ: أملكناكها، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر الْهَرَوِيّ: أمكناكها، وَفِي أَكثر رِوَايَات (الْمُوَطَّأ) : أنكحتكها، وَكَذَا فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة لمُسلم فِي أَكثر نسخه: ملكتكها، على بِنَاء الْمَجْهُول، وَكَذَا نَقله القَاضِي عِيَاض عَن رِوَايَة الْأَكْثَرين لمُسلم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رِوَايَة من روى: ملكتكها، وهم، قَالَ: الصَّوَاب رِوَايَة من روى: زوجتكها، قَالَ: وهم أَكثر وأحفظ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَيحْتَمل صِحَة اللَّفْظَيْنِ، وَيكون جرى لفظ التَّزْوِيج أَولا فملكها، ثمَّ قَالَ لَهُ: إذهب فقد ملكتكها بِالتَّزْوِيجِ السَّابِق. قلت: هَذَا هُوَ الْوَجْه، وَقد ذكرنَا أَن البُخَارِيّ أخرج هَذَا الحَدِيث فِي التَّوْحِيد، وَلكنه مُخْتَصر جدا. وَأخرجه فِي كتاب النِّكَاح فِي: بَاب تَزْوِيج الْمُعسر، وَلَفظه: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَت: يَا رَسُول الله} جِئْت أهب لَك نَفسِي. قَالَ: فَنظر إِلَيْهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَصَعدَ النّظر إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثمَّ طأطأ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأسه، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنه لم يقضِ فِيهَا شَيْئا، جَلَست، فَقَامَ رجل من أَصْحَابه، فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة فزوجنيها. قَالَ: وَهل عنْدك من شَيْء؟ قَالَ: لَا، وَالله يَا رَسُول الله! فَقَالَ: إذهب إِلَى أهلك فَانْظُر. هَل تَجِد شَيْئا؟ فَذهب ثمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا وجدت شَيْئا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أنظر وَلَو خَاتمًا من حَدِيد، وَلَكِن هَذَا إزَارِي. قَالَ: مَاله رادء فلهَا نصفه، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا تصنع بإزارك إِن لبسته لم يكن عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْء، وَإِن لبسته لم يكن عَلَيْك مِنْهُ شَيْء؟ فَجَلَسَ الرجل حَتَّى إِذا طَال مَجْلِسه، قَامَ فَرَآهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم موليا، فَأمر بِهِ، فدعي، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: مَاذَا مَعَك من الْقُرْآن؟ قَالَ: معي سُورَة كَذَا وَكَذَا، عَددهَا، قَالَ: تقرؤهن عَن ظهر قَلْبك؟ قَالَ: نعم، قَالَ: إذهب فقد ملكتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن. وَإِنَّمَا سقنا هَذَا هَهُنَا لِأَنَّهُ كالشرح لحَدِيث الْبَاب يُوضح مَا فِيهِ من الْأَحْكَام.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: وَهُوَ يشْتَمل على أَحْكَام:
الأول فِيهِ: جَوَاز هبة الْمَرْأَة نَفسهَا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ من خَصَائِصه، لقَوْله تَعَالَى: {وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي} (الْأَحْزَاب:: 05) . الْآيَة … قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك: لَا تحل الْهِبَة لأحد بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ أَبُو عمر: أجمع الْعلمَاء على أَنه لَا يجوز أَن يطَأ فرجا وهب لَهُ وَطْؤُهُ دون رقبته بِغَيْر صدَاق.
الثَّانِي فِيهِ: أَنه صلى الله عليه وسلم يجوز لَهُ اسْتِبَاحَة من شَاءَ مِمَّن وهبت نَفسهَا لَهُ بِغَيْر صدَاق، وَهَذَا أَيْضا من الخصائص.
الثَّالِث: اسْتدلَّ بِهِ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالْحسن بن حَيّ، على أَن النِّكَاح ينْعَقد بِلَفْظ الْهِبَة، فَإِن سمى مهْرا لزمَه، وَإِن لم يسم فلهَا مهر الْمثل؟ قَالُوا: وَالَّذِي خص بِهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تعرى الْبضْع من الْعِوَض لَا النِّكَاح، بِلَفْظ الْهِبَة: وَعَن الشَّافِعِي
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد وَفِي النِّكَاح عَن عبد الله بن يُوسُف أَيْضا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي النِّكَاح عَن القعْنبِي. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن الْحسن بن عَليّ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن هَارُون بن عبد الله.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (جَاءَت امْرَأَة) ، اخْتلف فِي اسْمهَا، فَقيل: هِيَ خَوْلَة بنت حَكِيم، وَقيل: هِيَ أم شريك الْأَزْدِيَّة. وَقيل مَيْمُونَة، ذكر هَذِه الْأَقْوَال أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال فِي كتاب (المبهمات) : وَالصَّحِيح أَنَّهَا خَوْلَة أَو أم شريك، لِأَنَّهُمَا، وَإِن كَانَتَا مِمَّن وهبت نفسهما للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلكنه لم يتَزَوَّج بهما، وَأما مَيْمُونَة فَإِنَّهَا إِحْدَى زَوْجَاته صلى الله عليه وسلم، فَلَا يَصح أَن تكون هَذِه، لِأَن هَذِه قد زَوجهَا لغيره، وَقد روى الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس. قَالَ: لم يكن عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم امْرَأَة وهبت نَفسهَا لَهُ، لِأَنَّهُ لم يقبلهن وَإِن كن حَلَالا. قَوْله: (وهبت لَك من نَفسِي) ويروى: (وهبت لَك نَفسِي، بِدُونِ كلمة: من. قَالَ النَّوَوِيّ: قَول الْفُقَهَاء: وهبت من فلَان كَذَا، مِمَّا يُنكر عَلَيْهِم. قلت: لَا وَجه للإنكار لِأَن: من، تَجِيء زَائِدَة فِي الْمُوجب، وَهِي جَائِزَة عِنْد الْأَخْفَش والكوفيين. قَوْله: (فَقَالَ رجل: زوجنيها) ، وَلَفظه فِي النِّكَاح: (فَقَامَ رجل من أَصْحَابه فَقَالَ: يَا رَسُول الله {إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة فزوجنيها) . قَوْله: (قد زَوَّجْنَاكهَا بِمَا مَعَك من الْقُرْآن) . وَاخْتلفت الرِّوَايَات فِي هَذِه اللَّفْظَة، فَفِي رِوَايَة مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ: (زوجتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن) ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: ملكتكها، وَفِي رِوَايَة لَهُ: أملكناكها، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر الْهَرَوِيّ: أمكناكها، وَفِي أَكثر رِوَايَات (الْمُوَطَّأ) : أنكحتكها، وَكَذَا فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة لمُسلم فِي أَكثر نسخه: ملكتكها، على بِنَاء الْمَجْهُول، وَكَذَا نَقله القَاضِي عِيَاض عَن رِوَايَة الْأَكْثَرين لمُسلم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رِوَايَة من روى: ملكتكها، وهم، قَالَ: الصَّوَاب رِوَايَة من روى: زوجتكها، قَالَ: وهم أَكثر وأحفظ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَيحْتَمل صِحَة اللَّفْظَيْنِ، وَيكون جرى لفظ التَّزْوِيج أَولا فملكها، ثمَّ قَالَ لَهُ: إذهب فقد ملكتكها بِالتَّزْوِيجِ السَّابِق. قلت: هَذَا هُوَ الْوَجْه، وَقد ذكرنَا أَن البُخَارِيّ أخرج هَذَا الحَدِيث فِي التَّوْحِيد، وَلكنه مُخْتَصر جدا. وَأخرجه فِي كتاب النِّكَاح فِي: بَاب تَزْوِيج الْمُعسر، وَلَفظه: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَت: يَا رَسُول الله} جِئْت أهب لَك نَفسِي. قَالَ: فَنظر إِلَيْهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَصَعدَ النّظر إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثمَّ طأطأ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأسه، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنه لم يقضِ فِيهَا شَيْئا، جَلَست، فَقَامَ رجل من أَصْحَابه، فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة فزوجنيها. قَالَ: وَهل عنْدك من شَيْء؟ قَالَ: لَا، وَالله يَا رَسُول الله! فَقَالَ: إذهب إِلَى أهلك فَانْظُر. هَل تَجِد شَيْئا؟ فَذهب ثمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا وجدت شَيْئا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أنظر وَلَو خَاتمًا من حَدِيد، وَلَكِن هَذَا إزَارِي. قَالَ: مَاله رادء فلهَا نصفه، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا تصنع بإزارك إِن لبسته لم يكن عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْء، وَإِن لبسته لم يكن عَلَيْك مِنْهُ شَيْء؟ فَجَلَسَ الرجل حَتَّى إِذا طَال مَجْلِسه، قَامَ فَرَآهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم موليا، فَأمر بِهِ، فدعي، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: مَاذَا مَعَك من الْقُرْآن؟ قَالَ: معي سُورَة كَذَا وَكَذَا، عَددهَا، قَالَ: تقرؤهن عَن ظهر قَلْبك؟ قَالَ: نعم، قَالَ: إذهب فقد ملكتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن. وَإِنَّمَا سقنا هَذَا هَهُنَا لِأَنَّهُ كالشرح لحَدِيث الْبَاب يُوضح مَا فِيهِ من الْأَحْكَام.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: وَهُوَ يشْتَمل على أَحْكَام:
الأول فِيهِ: جَوَاز هبة الْمَرْأَة نَفسهَا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ من خَصَائِصه، لقَوْله تَعَالَى: {وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي} (الْأَحْزَاب:: 05) . الْآيَة … قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك: لَا تحل الْهِبَة لأحد بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ أَبُو عمر: أجمع الْعلمَاء على أَنه لَا يجوز أَن يطَأ فرجا وهب لَهُ وَطْؤُهُ دون رقبته بِغَيْر صدَاق.
الثَّانِي فِيهِ: أَنه صلى الله عليه وسلم يجوز لَهُ اسْتِبَاحَة من شَاءَ مِمَّن وهبت نَفسهَا لَهُ بِغَيْر صدَاق، وَهَذَا أَيْضا من الخصائص.
الثَّالِث: اسْتدلَّ بِهِ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالْحسن بن حَيّ، على أَن النِّكَاح ينْعَقد بِلَفْظ الْهِبَة، فَإِن سمى مهْرا لزمَه، وَإِن لم يسم فلهَا مهر الْمثل؟ قَالُوا: وَالَّذِي خص بِهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تعرى الْبضْع من الْعِوَض لَا النِّكَاح، بِلَفْظ الْهِبَة: وَعَن الشَّافِعِي
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য এই দিক থেকে যে, মহিলাটি যখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বললেন: "আমি নিজেকে আপনার নিকট হেবা (দান) করলাম", তখন এটি ছিল তাঁকে নিজের সাথে অথবা তিনি যাকে উপযুক্ত মনে করেন তার সাথে বিয়ে দেওয়ার জন্য প্রতিনিধি নিযুক্ত করার মতো। নিকাহ অধ্যায়ে স্পষ্টভাবে এসেছে যে তিনি স্পষ্টভাবে নিজের বিষয়টি তাঁর হাতে ন্যস্ত করেছিলেন, যা এই অধ্যায়ের হাদীসের অন্যতম একটি সূত্র। দাউদী যে দাবি করেছিলেন যে হাদীসটিতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর অনুমতি নিয়েছেন বা তিনি তাঁকে প্রতিনিধি নিযুক্ত করেছেন এমন কিছু নেই—এর মাধ্যমে সেই দাবির উত্তর দেওয়া হয়েছে। আবু হাযিম—যিনি নুকতাহীন 'হা' এবং 'যা' দিয়ে—তাঁর নাম হলো সালামা ইবনে দীনার আল-আরাজ, আর সাহাবী হলেন সাহল ইবনে সাদ ইবনে মালিক আল-সাঈদী আল-আনসারী।
হাদীসটি ইমাম বুখারী তাওহীদ ও নিকাহ অধ্যায়ে আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ নিকাহ অধ্যায়ে কানবী থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি নিকাহ অধ্যায়ে এটি হাসান ইবনে আলী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ নিকাহ ও ফাজায়িলুল কুরআন অধ্যায়ে হারুন ইবনে আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর উক্তি (এক মহিলা আসলেন), তাঁর নাম নিয়ে মতভেদ রয়েছে। বলা হয়েছে যে, তিনি খাওলা বিনতে হাকিম, আবার বলা হয়েছে তিনি উম্মে শারীক আল-আযদিয়া। কেউ কেউ বলেছেন তিনি মায়মুনা। আবু আল-কাসিম ইবনে বাশকুয়াল 'আল-মুবহামাত' গ্রন্থে এই অভিমতগুলো উল্লেখ করেছেন। সঠিক মত হলো তিনি খাওলা অথবা উম্মে শারীক। কারণ তাঁরা উভয়েই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে নিজেদের দান করেছিলেন, কিন্তু তিনি তাঁদের বিয়ে করেননি। আর মায়মুনা ছিলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অন্যতম স্ত্রী, তাই এখানে তাঁর হওয়া সঠিক নয়, কারণ এই মহিলাকে তিনি অন্য একজনের সাথে বিয়ে দিয়েছিলেন। ইমাম বায়হাকী সিমাক-এর সূত্রে ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এমন কোনো মহিলা ছিলেন না যিনি নিজেকে দান করেছেন এবং তিনি তাকে গ্রহণ করেছেন, যদিও তা তাঁর জন্য হালাল ছিল। তাঁর উক্তি (আমি আমার পক্ষ থেকে আপনাকে দান করলাম), আবার 'পক্ষ থেকে' শব্দ ছাড়াই 'আমি আপনাকে দান করলাম' বর্ণিত হয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: ফকীহদের উক্তি—'আমি অমুককে এটা দান করলাম' (মিন যোগে)—এটি ভাষাগতভাবে আপত্তিকর। আমি (লেখক) বলি: এই আপত্তির কোনো ভিত্তি নেই, কারণ 'মিন' শব্দটি দৃঢ়বাচক বাক্যে অতিরিক্ত হিসেবে আসতে পারে, যা আখফাশ ও কুফী ব্যাকরণবিদদের মতে বৈধ। তাঁর উক্তি (এক ব্যক্তি বলল: আমার সাথে তাঁর বিয়ে দিন), নিকাহ অধ্যায়ে এর শব্দ হলো: (তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনার যদি তাঁর প্রয়োজন না থাকে, তবে আমার সাথে তাঁর বিয়ে দিন)। তাঁর উক্তি (তোমার কাছে থাকা কুরআনের বিনিময়ে আমি তাঁকে তোমার বিবাহে দিলাম)। এই শব্দটির ব্যাপারে বিভিন্ন বর্ণনা এসেছে। মুসলিম, আবু দাউদ ও তিরমিজির বর্ণনায় এসেছে: (আমি তাঁকে তোমার বিবাহে দিলাম)। বুখারীর এক বর্ণনায় এসেছে: (আমি তোমাকে তাঁর মালিক করে দিলাম)। তাঁর অন্য বর্ণনায় আছে: (আমরা তোমাকে তাঁর মালিক বানালাম)। আবু যার আল-হারভীর বর্ণনায় আছে: (আমরা তোমাকে তাঁর সুযোগ দিলাম)। 'মুয়াত্তা'-এর অধিকাংশ বর্ণনায় আছে: (আমি তোমার সাথে তাঁর নিকাহ দিলাম), বুখারীর এক বর্ণনায়ও অনুরূপ আছে। মুসলিমের অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে কর্মবাচ্য হিসেবে আছে: (তোমাকে মালিক করে দেওয়া হয়েছে)। কাজী ইয়ায অধিকাংশের বর্ণনা সূত্রে মুসলিম থেকে এভাবেই নকল করেছেন। দারা কুতনী বলেন: যারা 'আমি মালিক বানালাম' বর্ণনা করেছেন তাদের ভ্রম হয়েছে। তিনি বলেন: সঠিক হলো 'আমি বিয়ে দিলাম', কারণ এই বর্ণনাকারীরা সংখ্যায় বেশি এবং অধিক স্মরণশক্তিসম্পন্ন। ইমাম নববী বলেন: উভয় শব্দই সঠিক হওয়া সম্ভব; অর্থাৎ প্রথমে বিয়ের শব্দ উচ্চারিত হয়েছে যার ফলে তিনি মালিক হয়েছেন, এরপর নবীজী তাকে বলেছেন: "যাও, পূর্বোক্ত বিয়ের মাধ্যমে আমি তোমাকে তাঁর মালিক করে দিলাম।" আমি বলি: এটিই সঠিক ব্যাখ্যা। আমরা উল্লেখ করেছি যে বুখারী তাওহীদ অধ্যায়েও এই হাদীসটি এনেছেন, তবে সেখানে অত্যন্ত সংক্ষিপ্ত। তিনি নিকাহ অধ্যায়ের 'অভাবী ব্যক্তির বিবাহ' পরিচ্ছেদে এটি বর্ণনা করেছেন যার শব্দরূপ হলো: এক মহিলা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি নিজেকে আপনার কাছে দান করতে এসেছি। বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর দিকে তাকালেন এবং মাথা তুলে ভালোভাবে দেখে আবার মাথা নিচু করলেন। মহিলাটি যখন দেখলেন যে তিনি তাঁর ব্যাপারে কোনো সিদ্ধান্ত নিচ্ছেন না, তখন তিনি বসে পড়লেন। তখন তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনার যদি তাঁর প্রয়োজন না থাকে, তবে আমার সাথে তাঁর বিয়ে দিন। তিনি বললেন: তোমার কাছে কি কিছু আছে? লোকটি বলল: না, আল্লাহর কসম হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: তোমার পরিবারের কাছে গিয়ে দেখো কিছু পাও কি না। সে গেল এবং ফিরে এসে বলল: না, আল্লাহর কসম হে আল্লাহর রাসূল, আমি কিছুই পাইনি। তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: দেখো, লোহার একটি আংটি হলেও হবে। কিন্তু এটি (সাথী) বলল: এটি আমার লুঙ্গি, এর অর্ধেক তাঁর। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তোমার লুঙ্গি দিয়ে কী হবে? তুমি যদি তা পরো তবে তাঁর গায়ে কিছু থাকবে না, আর সে যদি পরে তবে তোমার গায়ে কিছু থাকবে না। তখন লোকটি বসে পড়ল, দীর্ঘক্ষণ বসে থাকার পর সে যখন উঠে চলে যেতে উদ্যত হলো, তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে ফিরে যেতে দেখে ডাকালেন। সে আসলে তিনি তাকে বললেন: তোমার কাছে কুরআনের কী আছে? সে বলল: আমার কাছে অমুক অমুক সূরা আছে—সেগুলো সে গণনা করল। তিনি বললেন: তুমি কি সেগুলো মুখস্থ পড়তে পারো? সে বলল: হ্যাঁ। তিনি বললেন: যাও, তোমার কাছে থাকা কুরআনের বিনিময়ে আমি তাঁকে তোমার মালিক করে দিলাম। আমরা এখানে এই বর্ণনাটি উল্লেখ করলাম কারণ এটি মূল হাদীসের ব্যাখ্যার মতো যা এর বিধানসমূহ স্পষ্ট করে দেয়।
হাদীস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়: এতে বেশ কিছু বিধান রয়েছে:
প্রথমত: কোনো মহিলার নিজেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য হেবা বা দান করা বৈধ, যা তাঁর অনন্য বৈশিষ্ট্যসমূহের (খাসায়েস) অন্তর্ভুক্ত। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "এবং কোনো মুমিন নারী যদি নিজেকে নবীর নিকট নিবেদন করে" (আল-আহযাব: ৫০)। আয়াতের শেষ পর্যন্ত... ইবনুল কাসিম ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে আর কারো জন্য এই 'হেবা' বৈধ নয়। আবু ওমর বলেন: ওলামায়ে কেরাম একমত হয়েছেন যে, মোহরানা ব্যতীত কেবল দান হিসেবে পাওয়া কোনো নারীর সাথে কামভাব চরিতার্থ করা বৈধ নয়।
দ্বিতীয়ত: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য এটি বৈধ ছিল যে, যারা নিজেদের দান করতেন, মোহরানা ছাড়াই তাদের মধ্য থেকে যাকে ইচ্ছা তিনি গ্রহণ করতে পারতেন; এটিও তাঁর বিশেষ বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত।
তৃতীয়ত: ইমাম আবু হানিফা, সাওরী, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ এবং হাসান ইবনে হাই এই হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, 'হেবা' শব্দের মাধ্যমেও নিকাহ সম্পন্ন হয়। তবে যদি মোহর নির্ধারণ করা হয় তবে তাই দিতে হবে, আর নির্ধারণ না করা থাকলে 'মোহরে মিসল' (অনুরূপ মোহর) দিতে হবে। তাঁরা বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিশেষ বৈশিষ্ট্য ছিল বিনিময় ছাড়া বিবাহ করা, 'হেবা' শব্দের মাধ্যমে বিবাহ হওয়া নয়। আর ইমাম শাফেঈ থেকে বর্ণিত...
হাদীসটি ইমাম বুখারী তাওহীদ ও নিকাহ অধ্যায়ে আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ নিকাহ অধ্যায়ে কানবী থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি নিকাহ অধ্যায়ে এটি হাসান ইবনে আলী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ নিকাহ ও ফাজায়িলুল কুরআন অধ্যায়ে হারুন ইবনে আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর উক্তি (এক মহিলা আসলেন), তাঁর নাম নিয়ে মতভেদ রয়েছে। বলা হয়েছে যে, তিনি খাওলা বিনতে হাকিম, আবার বলা হয়েছে তিনি উম্মে শারীক আল-আযদিয়া। কেউ কেউ বলেছেন তিনি মায়মুনা। আবু আল-কাসিম ইবনে বাশকুয়াল 'আল-মুবহামাত' গ্রন্থে এই অভিমতগুলো উল্লেখ করেছেন। সঠিক মত হলো তিনি খাওলা অথবা উম্মে শারীক। কারণ তাঁরা উভয়েই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে নিজেদের দান করেছিলেন, কিন্তু তিনি তাঁদের বিয়ে করেননি। আর মায়মুনা ছিলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অন্যতম স্ত্রী, তাই এখানে তাঁর হওয়া সঠিক নয়, কারণ এই মহিলাকে তিনি অন্য একজনের সাথে বিয়ে দিয়েছিলেন। ইমাম বায়হাকী সিমাক-এর সূত্রে ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এমন কোনো মহিলা ছিলেন না যিনি নিজেকে দান করেছেন এবং তিনি তাকে গ্রহণ করেছেন, যদিও তা তাঁর জন্য হালাল ছিল। তাঁর উক্তি (আমি আমার পক্ষ থেকে আপনাকে দান করলাম), আবার 'পক্ষ থেকে' শব্দ ছাড়াই 'আমি আপনাকে দান করলাম' বর্ণিত হয়েছে। ইমাম নববী বলেছেন: ফকীহদের উক্তি—'আমি অমুককে এটা দান করলাম' (মিন যোগে)—এটি ভাষাগতভাবে আপত্তিকর। আমি (লেখক) বলি: এই আপত্তির কোনো ভিত্তি নেই, কারণ 'মিন' শব্দটি দৃঢ়বাচক বাক্যে অতিরিক্ত হিসেবে আসতে পারে, যা আখফাশ ও কুফী ব্যাকরণবিদদের মতে বৈধ। তাঁর উক্তি (এক ব্যক্তি বলল: আমার সাথে তাঁর বিয়ে দিন), নিকাহ অধ্যায়ে এর শব্দ হলো: (তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনার যদি তাঁর প্রয়োজন না থাকে, তবে আমার সাথে তাঁর বিয়ে দিন)। তাঁর উক্তি (তোমার কাছে থাকা কুরআনের বিনিময়ে আমি তাঁকে তোমার বিবাহে দিলাম)। এই শব্দটির ব্যাপারে বিভিন্ন বর্ণনা এসেছে। মুসলিম, আবু দাউদ ও তিরমিজির বর্ণনায় এসেছে: (আমি তাঁকে তোমার বিবাহে দিলাম)। বুখারীর এক বর্ণনায় এসেছে: (আমি তোমাকে তাঁর মালিক করে দিলাম)। তাঁর অন্য বর্ণনায় আছে: (আমরা তোমাকে তাঁর মালিক বানালাম)। আবু যার আল-হারভীর বর্ণনায় আছে: (আমরা তোমাকে তাঁর সুযোগ দিলাম)। 'মুয়াত্তা'-এর অধিকাংশ বর্ণনায় আছে: (আমি তোমার সাথে তাঁর নিকাহ দিলাম), বুখারীর এক বর্ণনায়ও অনুরূপ আছে। মুসলিমের অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে কর্মবাচ্য হিসেবে আছে: (তোমাকে মালিক করে দেওয়া হয়েছে)। কাজী ইয়ায অধিকাংশের বর্ণনা সূত্রে মুসলিম থেকে এভাবেই নকল করেছেন। দারা কুতনী বলেন: যারা 'আমি মালিক বানালাম' বর্ণনা করেছেন তাদের ভ্রম হয়েছে। তিনি বলেন: সঠিক হলো 'আমি বিয়ে দিলাম', কারণ এই বর্ণনাকারীরা সংখ্যায় বেশি এবং অধিক স্মরণশক্তিসম্পন্ন। ইমাম নববী বলেন: উভয় শব্দই সঠিক হওয়া সম্ভব; অর্থাৎ প্রথমে বিয়ের শব্দ উচ্চারিত হয়েছে যার ফলে তিনি মালিক হয়েছেন, এরপর নবীজী তাকে বলেছেন: "যাও, পূর্বোক্ত বিয়ের মাধ্যমে আমি তোমাকে তাঁর মালিক করে দিলাম।" আমি বলি: এটিই সঠিক ব্যাখ্যা। আমরা উল্লেখ করেছি যে বুখারী তাওহীদ অধ্যায়েও এই হাদীসটি এনেছেন, তবে সেখানে অত্যন্ত সংক্ষিপ্ত। তিনি নিকাহ অধ্যায়ের 'অভাবী ব্যক্তির বিবাহ' পরিচ্ছেদে এটি বর্ণনা করেছেন যার শব্দরূপ হলো: এক মহিলা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি নিজেকে আপনার কাছে দান করতে এসেছি। বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর দিকে তাকালেন এবং মাথা তুলে ভালোভাবে দেখে আবার মাথা নিচু করলেন। মহিলাটি যখন দেখলেন যে তিনি তাঁর ব্যাপারে কোনো সিদ্ধান্ত নিচ্ছেন না, তখন তিনি বসে পড়লেন। তখন তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আপনার যদি তাঁর প্রয়োজন না থাকে, তবে আমার সাথে তাঁর বিয়ে দিন। তিনি বললেন: তোমার কাছে কি কিছু আছে? লোকটি বলল: না, আল্লাহর কসম হে আল্লাহর রাসূল! তিনি বললেন: তোমার পরিবারের কাছে গিয়ে দেখো কিছু পাও কি না। সে গেল এবং ফিরে এসে বলল: না, আল্লাহর কসম হে আল্লাহর রাসূল, আমি কিছুই পাইনি। তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: দেখো, লোহার একটি আংটি হলেও হবে। কিন্তু এটি (সাথী) বলল: এটি আমার লুঙ্গি, এর অর্ধেক তাঁর। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তোমার লুঙ্গি দিয়ে কী হবে? তুমি যদি তা পরো তবে তাঁর গায়ে কিছু থাকবে না, আর সে যদি পরে তবে তোমার গায়ে কিছু থাকবে না। তখন লোকটি বসে পড়ল, দীর্ঘক্ষণ বসে থাকার পর সে যখন উঠে চলে যেতে উদ্যত হলো, তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে ফিরে যেতে দেখে ডাকালেন। সে আসলে তিনি তাকে বললেন: তোমার কাছে কুরআনের কী আছে? সে বলল: আমার কাছে অমুক অমুক সূরা আছে—সেগুলো সে গণনা করল। তিনি বললেন: তুমি কি সেগুলো মুখস্থ পড়তে পারো? সে বলল: হ্যাঁ। তিনি বললেন: যাও, তোমার কাছে থাকা কুরআনের বিনিময়ে আমি তাঁকে তোমার মালিক করে দিলাম। আমরা এখানে এই বর্ণনাটি উল্লেখ করলাম কারণ এটি মূল হাদীসের ব্যাখ্যার মতো যা এর বিধানসমূহ স্পষ্ট করে দেয়।
হাদীস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়: এতে বেশ কিছু বিধান রয়েছে:
প্রথমত: কোনো মহিলার নিজেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য হেবা বা দান করা বৈধ, যা তাঁর অনন্য বৈশিষ্ট্যসমূহের (খাসায়েস) অন্তর্ভুক্ত। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "এবং কোনো মুমিন নারী যদি নিজেকে নবীর নিকট নিবেদন করে" (আল-আহযাব: ৫০)। আয়াতের শেষ পর্যন্ত... ইবনুল কাসিম ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে আর কারো জন্য এই 'হেবা' বৈধ নয়। আবু ওমর বলেন: ওলামায়ে কেরাম একমত হয়েছেন যে, মোহরানা ব্যতীত কেবল দান হিসেবে পাওয়া কোনো নারীর সাথে কামভাব চরিতার্থ করা বৈধ নয়।
দ্বিতীয়ত: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য এটি বৈধ ছিল যে, যারা নিজেদের দান করতেন, মোহরানা ছাড়াই তাদের মধ্য থেকে যাকে ইচ্ছা তিনি গ্রহণ করতে পারতেন; এটিও তাঁর বিশেষ বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত।
তৃতীয়ত: ইমাম আবু হানিফা, সাওরী, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ এবং হাসান ইবনে হাই এই হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, 'হেবা' শব্দের মাধ্যমেও নিকাহ সম্পন্ন হয়। তবে যদি মোহর নির্ধারণ করা হয় তবে তাই দিতে হবে, আর নির্ধারণ না করা থাকলে 'মোহরে মিসল' (অনুরূপ মোহর) দিতে হবে। তাঁরা বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিশেষ বৈশিষ্ট্য ছিল বিনিময় ছাড়া বিবাহ করা, 'হেবা' শব্দের মাধ্যমে বিবাহ হওয়া নয়। আর ইমাম শাফেঈ থেকে বর্ণিত...
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٤١)