الْمَنْع، وَذهب ابْن أبي هُرَيْرَة إِلَى جَوَاز الْإِجَارَة عَلَيْهِ، وَهُوَ قَول مَالك، وَإِنَّمَا يجوز عِنْدهم إِذا اسْتَأْجرهُ على نزوات مَعْلُومَة وعَلى مُدَّة مَعْلُومَة، فَإِن آجره على الطّرق حَتَّى يحمل لم يَصح، وَرخّص فِيهِ الْحسن وَابْن سِيرِين، وَقَالَ عَطاء: لَا بَأْس بِهِ إِذا لم يجد مَا يطرقه.
وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلف الْعلمَاء فِي تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث، فَكرِهت طَائِفَة أَن يسْتَأْجر الْفَحْل لينزيه مُدَّة مَعْلُومَة بِأَجْر مَعْلُوم، وَذَلِكَ عَن أبي سعيد والبراء، وَذهب الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر إِلَى: إِنَّه لَا يجوز، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث الْبَاب، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس أَن رجلا من كلاب سَأَلَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، عَن عسب الْفَحْل فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله! إِنَّا نطرق الْفَحْل فنركم، فَرخص فِي الْكَرَامَة، ثمَّ قَالَ: حسن غَرِيب.
وَفِيه: جَوَاز قبُول الْكَرَامَة على عسب الْفَحْل وَإِن حرم بَيْعه وإجارته، وَبِه صرح أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَقَالَ الرَّافِعِيّ: وَيجوز أَن يُعْطي صَاحب الْأُنْثَى صَاحب الْفَحْل شَيْئا على سَبِيل الْهَدِيَّة، خلافًا لِأَحْمَد، انْتهى. وَمَا ذهب إِلَيْهِ أَحْمد قد حُكيَ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، فروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَسْرُوق، قَالَ: سَأَلت عبد الله عَن السُّحت؟ قَالَ: الرجل يطْلب الْحَاجة فيهدى إِلَيْهِ فيقبلها، وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَن رجلا سَأَلَهُ أَنه تقبل رجلا أَي: صمنه، فَأعْطَاهُ دَرَاهِم وَحمله وكساه، فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو لم تقبله أَكَانَ يعطيك؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَا يصلح لَك، وروى أَيْضا عَن أبي مَسْعُود، عقبَة بن عَمْرو، وَأَنه أَتَى إِلَى أَهله، فَإِذا هَدِيَّة، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: الَّذِي شفعت لَهُ، فَقَالَ: أخرجوها أتعجل أجر شَفَاعَتِي فِي الدُّنْيَا. وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَعْفَر أَنه كلم عليا فِي حَاجَة دهقان، فَبعث إِلَى عبد الله بن جَعْفَر بِأَرْبَعِينَ ألفا، فَقَالَ: ردوهَا عَلَيْهِ، فَإنَّا أهل بَيت لَا نبيع الْمَعْرُوف. وَقد رُوِيَ نَحْو هَذَا فِي حَدِيث مَرْفُوع، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) من رِوَايَة خَالِد بن أبي عمرَان عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: من شفع لِأَخِيهِ شَفَاعَة فأهدى لَهُ هَدِيَّة عَلَيْهَا، فقد أَتَى بَابا عَظِيما من أَبْوَاب الرِّبَا، وَهَذَا معنى مَا ورد: كل قرض جر مَنْفَعَة فَهُوَ رَبًّا، وروى ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) : من حَدِيث أبي عَامر الْهَوْزَنِي عَن أبي كَبْشَة الْأَنمَارِي: أَنه أَتَاهُ فَقَالَ: أطرقني فرسك، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُول: من أطرق فرسا فعقب لَهُ كَانَ لَهُ كَأَجر سبعين فرسا حمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله، وَإِن لم يعقب كَانَ لَهُ كَأَجر فرس حمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله. قَوْله: (أطرقني) ، أَي: أعرني فرسك للإنزاء. ثمَّ الْحِكْمَة فِي كَرَاهَة إِجَارَته عِنْد من يمْنَعهَا أَنَّهَا لَيست من مَكَارِم الْأَخْلَاق. وَمن جوزها من الشَّافِعِيَّة والحنابلة بِمدَّة مَعْلُومَة قاسها على جَوَاز الِاسْتِئْجَار لتلقيح النّخل، وَهُوَ قِيَاس بالفارق، لِأَن الْمَقْصُود هُنَا مَاء الْفَحْل وَصَاحبه عَاجز عَن تَسْلِيمه، بِخِلَاف تلقيح النّخل.
22 - (بابٌ إذَا اسْتَأجَرَ أحَدٌ أرْضا فماتَ أحَدُهُمَا)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا اسْتَأْجر أَرضًا فَمَاتَ أَحدهمَا، أَي: أحد المتواجرين، وَلَيْسَ هُوَ بإضمار قبل الذّكر لِأَن لفظ: اسْتَأْجر، يدل على الْمُؤَجّر، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: هَل يَنْفَسِخ أم لَا؟ وَإِنَّمَا لم يجْزم بِالْجَوَابِ للِاخْتِلَاف فِيهِ.
وَقَالَ ابنُ سِيرينَ لَيْسَ لأِهْلِهِ أنْ يُخْرِجُوهُ إلَى تَمامِ الأجَلِ
أَي: قَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين: لَيْسَ لأَهله، أَي: لأهل الْمَيِّت، أَن يخرجوه أَي الْمُسْتَأْجر إِلَى تَمام الْأَجَل، أَي: الْمدَّة الَّتِي وَقع العقد عَلَيْهَا، قَالَ الْكرْمَانِي: لَيْسَ لأَهله: إِي: لوَرثَته أَن يخرجوه أَي: عقد الِاسْتِئْجَار أَي: يتصرفوا فِي مَنَافِع الْمُسْتَأْجر. قلت: قَول الْكرْمَانِي: أَي عقد الِاسْتِئْجَار، بَيَان لعود الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي: أَن يخرجوه، إِلَى عقد الِاسْتِئْجَار، وَهَذَا لَا معنى لَهُ، بل الضَّمِير يعود إِلَى الْمُسْتَأْجر كَمَا ذكرنَا، وَلَكِن لم يمض ذكر الْمُسْتَأْجر، فَكيف يعود إِلَيْهِ؟ وَكَذَلِكَ الضَّمِير فِي: أَهله: لَيْسَ مرجعه مَذْكُورا ففيهما إِضْمَار قبل الذّكر، وَلَا يجوز أَن يُقَال: مرجع الضميرين يفهم من لفظ التَّرْجَمَة، لِأَن التَّرْجَمَة وضعت بعد قَول ابْن سِيرِين هَذَا بِمدَّة طَوِيلَة، وَلَيْسَ كُله كلَاما مَوْضُوعا على نسق وَاحِد حَتَّى يَصح هَذَا، وَلَكِن الْوَجْه فِي هَذَا أَن يُقَال: إِن مرجع الضميرين مَحْذُوف، والقرينة تدل عَلَيْهِ، فَهُوَ فِي حكم الملفوظ.
وأصل الْكَلَام فِي أصل الْوَضع هَكَذَا: سُئِلَ مُحَمَّد بن سِيرِين فِي رجل اسْتَأْجر من رجل أَرضًا، فَمَاتَ أَحدهمَا، هَل لوَرَثَة الْمَيِّت أَن يخرجُوا يَد الْمُسْتَأْجر من تِلْكَ الأَرْض أم لَا؟
وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلف الْعلمَاء فِي تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث، فَكرِهت طَائِفَة أَن يسْتَأْجر الْفَحْل لينزيه مُدَّة مَعْلُومَة بِأَجْر مَعْلُوم، وَذَلِكَ عَن أبي سعيد والبراء، وَذهب الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر إِلَى: إِنَّه لَا يجوز، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث الْبَاب، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس أَن رجلا من كلاب سَأَلَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، عَن عسب الْفَحْل فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله! إِنَّا نطرق الْفَحْل فنركم، فَرخص فِي الْكَرَامَة، ثمَّ قَالَ: حسن غَرِيب.
وَفِيه: جَوَاز قبُول الْكَرَامَة على عسب الْفَحْل وَإِن حرم بَيْعه وإجارته، وَبِه صرح أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَقَالَ الرَّافِعِيّ: وَيجوز أَن يُعْطي صَاحب الْأُنْثَى صَاحب الْفَحْل شَيْئا على سَبِيل الْهَدِيَّة، خلافًا لِأَحْمَد، انْتهى. وَمَا ذهب إِلَيْهِ أَحْمد قد حُكيَ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، فروى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَسْرُوق، قَالَ: سَأَلت عبد الله عَن السُّحت؟ قَالَ: الرجل يطْلب الْحَاجة فيهدى إِلَيْهِ فيقبلها، وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَن رجلا سَأَلَهُ أَنه تقبل رجلا أَي: صمنه، فَأعْطَاهُ دَرَاهِم وَحمله وكساه، فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو لم تقبله أَكَانَ يعطيك؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَا يصلح لَك، وروى أَيْضا عَن أبي مَسْعُود، عقبَة بن عَمْرو، وَأَنه أَتَى إِلَى أَهله، فَإِذا هَدِيَّة، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: الَّذِي شفعت لَهُ، فَقَالَ: أخرجوها أتعجل أجر شَفَاعَتِي فِي الدُّنْيَا. وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَعْفَر أَنه كلم عليا فِي حَاجَة دهقان، فَبعث إِلَى عبد الله بن جَعْفَر بِأَرْبَعِينَ ألفا، فَقَالَ: ردوهَا عَلَيْهِ، فَإنَّا أهل بَيت لَا نبيع الْمَعْرُوف. وَقد رُوِيَ نَحْو هَذَا فِي حَدِيث مَرْفُوع، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) من رِوَايَة خَالِد بن أبي عمرَان عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: من شفع لِأَخِيهِ شَفَاعَة فأهدى لَهُ هَدِيَّة عَلَيْهَا، فقد أَتَى بَابا عَظِيما من أَبْوَاب الرِّبَا، وَهَذَا معنى مَا ورد: كل قرض جر مَنْفَعَة فَهُوَ رَبًّا، وروى ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) : من حَدِيث أبي عَامر الْهَوْزَنِي عَن أبي كَبْشَة الْأَنمَارِي: أَنه أَتَاهُ فَقَالَ: أطرقني فرسك، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُول: من أطرق فرسا فعقب لَهُ كَانَ لَهُ كَأَجر سبعين فرسا حمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله، وَإِن لم يعقب كَانَ لَهُ كَأَجر فرس حمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله. قَوْله: (أطرقني) ، أَي: أعرني فرسك للإنزاء. ثمَّ الْحِكْمَة فِي كَرَاهَة إِجَارَته عِنْد من يمْنَعهَا أَنَّهَا لَيست من مَكَارِم الْأَخْلَاق. وَمن جوزها من الشَّافِعِيَّة والحنابلة بِمدَّة مَعْلُومَة قاسها على جَوَاز الِاسْتِئْجَار لتلقيح النّخل، وَهُوَ قِيَاس بالفارق، لِأَن الْمَقْصُود هُنَا مَاء الْفَحْل وَصَاحبه عَاجز عَن تَسْلِيمه، بِخِلَاف تلقيح النّخل.
22 - (بابٌ إذَا اسْتَأجَرَ أحَدٌ أرْضا فماتَ أحَدُهُمَا)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا اسْتَأْجر أَرضًا فَمَاتَ أَحدهمَا، أَي: أحد المتواجرين، وَلَيْسَ هُوَ بإضمار قبل الذّكر لِأَن لفظ: اسْتَأْجر، يدل على الْمُؤَجّر، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: هَل يَنْفَسِخ أم لَا؟ وَإِنَّمَا لم يجْزم بِالْجَوَابِ للِاخْتِلَاف فِيهِ.
وَقَالَ ابنُ سِيرينَ لَيْسَ لأِهْلِهِ أنْ يُخْرِجُوهُ إلَى تَمامِ الأجَلِ
أَي: قَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين: لَيْسَ لأَهله، أَي: لأهل الْمَيِّت، أَن يخرجوه أَي الْمُسْتَأْجر إِلَى تَمام الْأَجَل، أَي: الْمدَّة الَّتِي وَقع العقد عَلَيْهَا، قَالَ الْكرْمَانِي: لَيْسَ لأَهله: إِي: لوَرثَته أَن يخرجوه أَي: عقد الِاسْتِئْجَار أَي: يتصرفوا فِي مَنَافِع الْمُسْتَأْجر. قلت: قَول الْكرْمَانِي: أَي عقد الِاسْتِئْجَار، بَيَان لعود الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي: أَن يخرجوه، إِلَى عقد الِاسْتِئْجَار، وَهَذَا لَا معنى لَهُ، بل الضَّمِير يعود إِلَى الْمُسْتَأْجر كَمَا ذكرنَا، وَلَكِن لم يمض ذكر الْمُسْتَأْجر، فَكيف يعود إِلَيْهِ؟ وَكَذَلِكَ الضَّمِير فِي: أَهله: لَيْسَ مرجعه مَذْكُورا ففيهما إِضْمَار قبل الذّكر، وَلَا يجوز أَن يُقَال: مرجع الضميرين يفهم من لفظ التَّرْجَمَة، لِأَن التَّرْجَمَة وضعت بعد قَول ابْن سِيرِين هَذَا بِمدَّة طَوِيلَة، وَلَيْسَ كُله كلَاما مَوْضُوعا على نسق وَاحِد حَتَّى يَصح هَذَا، وَلَكِن الْوَجْه فِي هَذَا أَن يُقَال: إِن مرجع الضميرين مَحْذُوف، والقرينة تدل عَلَيْهِ، فَهُوَ فِي حكم الملفوظ.
وأصل الْكَلَام فِي أصل الْوَضع هَكَذَا: سُئِلَ مُحَمَّد بن سِيرِين فِي رجل اسْتَأْجر من رجل أَرضًا، فَمَاتَ أَحدهمَا، هَل لوَرَثَة الْمَيِّت أَن يخرجُوا يَد الْمُسْتَأْجر من تِلْكَ الأَرْض أم لَا؟
নিষেধ করা হয়েছে, আর ইবনে আবি হুরায়রা এর ভাড়াকে বৈধ মনে করেছেন। এটি ইমাম মালেকেরও মত। তবে তাদের মতে এটি তখনই বৈধ যখন নির্দিষ্ট সংখ্যক মিলন বা নির্দিষ্ট সময়ের জন্য ভাড়া করা হয়। কিন্তু যদি পশুর প্রজনন ক্ষমতার ওপর ভিত্তি করে ভাড়া করা হয় যতক্ষণ না গর্ভধারণ হয়, তবে তা সঠিক হবে না। হাসান এবং ইবনে সিরিন এতে শিথিলতা দেখিয়েছেন। আতা বলেছেন: যদি প্রজননের জন্য অন্য কোনো ব্যবস্থা না পাওয়া যায় তবে এতে কোনো অসুবিধা নেই।
ইবনে বাত্তাল বলেন: আলেমগণ এই হাদিসের ব্যাখ্যায় মতভেদ করেছেন। একদল আলেম একটি নির্দিষ্ট পারিশ্রমিকের বিনিময়ে নির্দিষ্ট সময়ের জন্য প্রজননের উদ্দেশ্যে পুরুষ পশু ভাড়া করাকে অপছন্দ করেছেন; এটি আবু সাঈদ এবং বারা ইবনে আযিব থেকে বর্ণিত। কুফিবাসী আলেমগণ, শাফেয়ী এবং আবু সাওর এই মত গ্রহণ করেছেন যে এটি জায়েয নয়। তারা আলোচ্য অধ্যায়ের হাদিসটি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। ইমাম তিরমিযী আনাস (রা.)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, কিলাব গোত্রের এক ব্যক্তি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে পুরুষ পশুর বীর্য বা প্রজনন সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি তা নিষেধ করেন। তখন সেই ব্যক্তি বলল: হে আল্লাহর রাসুল! আমরা পুরুষ পশু প্রজননের জন্য দিই এবং তারা আমাদের উপহার দেয়। তখন তিনি সেই সম্মানসূচক উপহার গ্রহণের অনুমতি দিলেন। অতঃপর ইমাম তিরমিযী বলেছেন: হাদিসটি হাসান গারীব।
এতে পুরুষ পশুর প্রজননের বিপরীতে সম্মানসূচক উপহার গ্রহণ করার বৈধতা রয়েছে, যদিও এর কেনাবেচা বা ভাড়া হারাম। শাফেয়ী মাযহাবের অনুসারীরা এটি স্পষ্টভাবে বলেছেন। রাফেয়ী বলেন: নারী পশুর মালিক পুরুষ পশুর মালিককে হাদিয়া বা উপহার হিসেবে কিছু দিতে পারে, তবে ইমাম আহমাদ এর ভিন্নমত পোষণ করেছেন। ইমাম আহমাদ যে মত গ্রহণ করেছেন তা একাধিক সাহাবী ও তাবিঈ থেকে বর্ণিত হয়েছে। ইবনে আবি শায়বা তার 'মুসান্নাফ'-এ মাসরুকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আব্দুল্লাহকে 'সুহত' (অবৈধ উপার্জন) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: কোনো ব্যক্তি কারো প্রয়োজনে সুপারিশ করল, অতঃপর তাকে কিছু হাদিয়া দেওয়া হলো এবং সে তা গ্রহণ করল [এটাই সুহত]। ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণিত যে, এক ব্যক্তি তাকে জিজ্ঞাসা করল যে সে এক ব্যক্তির কোনো কাজ করে দেওয়ার দায়িত্ব নিয়েছে, অতঃপর সেই ব্যক্তি তাকে কিছু দিরহাম দিল এবং তাকে সাওয়ারি ও পোশাক প্রদান করল। ইবনে উমর বললেন: তুমি যদি তাকে সাহায্য না করতে তবে কি সে তোমাকে এসব দিত? সে বলল: না। তিনি বললেন: তবে এটি তোমার জন্য বৈধ নয়। আবু মাসউদ উকবা ইবনে আমর (রা.) থেকেও বর্ণিত যে, তিনি তার পরিবারের কাছে এসে একটি উপহার দেখতে পেলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: এটি কী? তারা বলল: যার জন্য আপনি সুপারিশ করেছিলেন সে এটি দিয়েছে। তিনি বললেন: এটি বের করে দাও, আমি কি দুনিয়াতেই আমার সুপারিশের প্রতিদান দ্রুত গ্রহণ করব? আব্দুল্লাহ ইবনে জাফর থেকে বর্ণিত যে, তিনি জনৈক গ্রাম্য প্রধানের প্রয়োজনে আলীর সাথে কথা বলেন। পরে সেই ব্যক্তি আব্দুল্লাহ ইবনে জাফরের কাছে চল্লিশ হাজার পাঠালে তিনি বললেন: এগুলো তাকে ফেরত দাও, কারণ আমরা এমন পরিবার যারা নেক কাজ বিক্রি করি না। এ বিষয়ে একটি মারফু হাদিসও বর্ণিত হয়েছে যা আবু দাউদ তার 'সুনান'-এ খালিদ ইবনে আবি ইমরানের সূত্রে কাসিম থেকে, তিনি আবু উমামাহ থেকে এবং তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: "যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের জন্য কোনো সুপারিশ করল এবং তার বিনিময়ে তাকে কোনো হাদিয়া দেওয়া হলো ও সে তা গ্রহণ করল, তবে সে সুদের একটি বড় দরজায় প্রবেশ করল।" এটি সেই বক্তব্যেরই অর্থ প্রকাশ করে যাতে বলা হয়েছে: "প্রত্যেক ঋণ যা মুনাফা টেনে আনে তা-ই সুদ।" ইবনে হিব্বান তার 'সহীহ'-এ আবু আমির আল-হাওযানি ও আবু কাবশাহ আল-আনমারীর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: তিনি তার কাছে এসে বললেন: তোমার ঘোড়াটি আমাকে প্রজননের জন্য দাও, কারণ আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি কোনো ঘোড়া প্রজননের জন্য দেয় এবং তার মাধ্যমে বংশবিস্তার হয়, তবে তার জন্য সত্তরটি ঘোড়ার সওয়াব রয়েছে যার ওপর চড়ে আল্লাহর রাস্তায় জিহাদ করা হয়। আর যদি বংশবিস্তার না-ও হয়, তবে তার জন্য একটি ঘোড়ার সওয়াব রয়েছে যার ওপর চড়ে আল্লাহর রাস্তায় জিহাদ করা হয়।" হাদিসে 'আতরিতনী' শব্দের অর্থ হলো: প্রজননের জন্য তোমার ঘোড়াটি আমাকে ধার দাও। যারা একে অবৈধ বলেছেন তাদের মতে এর প্রজ্ঞা হলো, এটি মহান চারিত্রিক বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত নয়। আর শাফেয়ী ও হাম্বলিদের মধ্যে যারা নির্দিষ্ট সময়ের জন্য একে জায়েয বলেছেন, তারা একে খেজুর গাছে পরাগায়ন করার ভাড়ার সাথে কিয়াস করেছেন। তবে এটি একটি অসম কিয়াস, কারণ এখানে উদ্দেশ্য হলো পুরুষ পশুর বীর্য যা হস্তান্তরে মালিক অক্ষম, পক্ষান্তরে খেজুর গাছের পরাগায়ন তেমন নয়।
২২ - (অধ্যায়: যখন কেউ জমি ভাড়া নেয় এবং তাদের একজনের মৃত্যু হয়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অধ্যায় যেখানে আলোচনা করা হয়েছে যে, যখন কেউ জমি ভাড়া নেয় এবং তাদের একজনের মৃত্যু হয়, অর্থাৎ চুক্তিবদ্ধ দুই পক্ষের যেকোনো একজনের। এখানে 'উল্লেখের পূর্বে সর্বনাম ব্যবহার' করা হয়নি, কারণ 'ভাড়া নেওয়া' শব্দটি 'ভাড়া দাতা'র দিকেও ইঙ্গিত করে। 'যদি' (ইযা) শব্দের উত্তর এখানে উহ্য রয়েছে যার অর্থ হবে: চুক্তি কি বাতিল হয়ে যাবে নাকি হবে না? উত্তরের বিষয়ে কোনো সুনিশ্চিত সিদ্ধান্ত দেওয়া হয়নি কারণ এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে।
ইবনে সিরিন বলেন: মেয়াদের শেষ পর্যন্ত তাকে বের করে দেওয়ার অধিকার তার পরিবারের নেই।
অর্থাৎ মুহাম্মদ ইবনে সিরিন বলেছেন: তার পরিবার অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির উত্তরাধিকারীদের অধিকার নেই তাকে অর্থাৎ ভাড়াটিয়াকে মেয়াদের শেষ পর্যন্ত বের করে দেওয়ার, অর্থাৎ যে সময়ের জন্য চুক্তি করা হয়েছিল। কিরমানী বলেন: 'তার পরিবারের নেই' অর্থাৎ তার ওয়ারিশদের নেই যে তাকে বের করে দিবে, অর্থাৎ ভাড়ার চুক্তিটি, অর্থাৎ তারা ভাড়াটিয়ার প্রাপ্ত সুবিধাসম্মূহের ওপর হস্তক্ষেপ করবে। আমি (আল-আইনি) বলব: কিরমানীর কথা "অর্থাৎ ভাড়ার চুক্তিটি" দ্বারা তিনি 'তাকে বের করে দেওয়া' বাক্যের কর্মবাচক সর্বনামটি 'ভাড়ার চুক্তি'র দিকে ফিরিয়েছেন, যার কোনো অর্থ হয় না। বরং সর্বনামটি ভাড়াটিয়ার দিকেই ফিরবে যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। কিন্তু যেহেতু ভাড়াটিয়ার কথা পূর্বে উল্লেখ করা হয়নি, তবে সর্বনামটি তার দিকে কীভাবে ফিরবে? একইভাবে 'তার পরিবার' শব্দে যে সর্বনাম রয়েছে তারও কোনো পূর্বসূত্র উল্লেখ নেই। ফলে এই উভয় ক্ষেত্রে 'উল্লেখের পূর্বে সর্বনাম ব্যবহার' ঘটেছে। এ কথা বলা যাবে না যে, শিরোনামের শব্দগুলো থেকে উভয় সর্বনামের উৎস বোঝা যাচ্ছে, কারণ ইবনে সিরিনের এই বক্তব্যের অনেক পরে শিরোনামটি নির্ধারণ করা হয়েছে। এটি এমন কোনো ধারাবাহিক কথা নয় যে এটি সঠিক হবে। বরং এক্ষেত্রে সঠিক হলো এটি বলা যে, উভয় সর্বনামের নির্দেশিত উৎস উহ্য রয়েছে এবং প্রাসঙ্গিক অবস্থা তা নির্দেশ করছে, তাই এটি উল্লিখিত বিষয়ের হুকুমেই থাকবে। মূল কথাটি মূলত এভাবে ছিল: মুহাম্মদ ইবনে সিরিনকে এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে অন্য ব্যক্তির কাছ থেকে জমি ভাড়া নিয়েছে, অতঃপর তাদের একজনের মৃত্যু হয়েছে। এখন মৃত ব্যক্তির ওয়ারিশদের কি এই অধিকার আছে যে তারা সেই জমি থেকে ভাড়াটিয়াকে উচ্ছেদ করবে নাকি নেই?
ইবনে বাত্তাল বলেন: আলেমগণ এই হাদিসের ব্যাখ্যায় মতভেদ করেছেন। একদল আলেম একটি নির্দিষ্ট পারিশ্রমিকের বিনিময়ে নির্দিষ্ট সময়ের জন্য প্রজননের উদ্দেশ্যে পুরুষ পশু ভাড়া করাকে অপছন্দ করেছেন; এটি আবু সাঈদ এবং বারা ইবনে আযিব থেকে বর্ণিত। কুফিবাসী আলেমগণ, শাফেয়ী এবং আবু সাওর এই মত গ্রহণ করেছেন যে এটি জায়েয নয়। তারা আলোচ্য অধ্যায়ের হাদিসটি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। ইমাম তিরমিযী আনাস (রা.)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, কিলাব গোত্রের এক ব্যক্তি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে পুরুষ পশুর বীর্য বা প্রজনন সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি তা নিষেধ করেন। তখন সেই ব্যক্তি বলল: হে আল্লাহর রাসুল! আমরা পুরুষ পশু প্রজননের জন্য দিই এবং তারা আমাদের উপহার দেয়। তখন তিনি সেই সম্মানসূচক উপহার গ্রহণের অনুমতি দিলেন। অতঃপর ইমাম তিরমিযী বলেছেন: হাদিসটি হাসান গারীব।
এতে পুরুষ পশুর প্রজননের বিপরীতে সম্মানসূচক উপহার গ্রহণ করার বৈধতা রয়েছে, যদিও এর কেনাবেচা বা ভাড়া হারাম। শাফেয়ী মাযহাবের অনুসারীরা এটি স্পষ্টভাবে বলেছেন। রাফেয়ী বলেন: নারী পশুর মালিক পুরুষ পশুর মালিককে হাদিয়া বা উপহার হিসেবে কিছু দিতে পারে, তবে ইমাম আহমাদ এর ভিন্নমত পোষণ করেছেন। ইমাম আহমাদ যে মত গ্রহণ করেছেন তা একাধিক সাহাবী ও তাবিঈ থেকে বর্ণিত হয়েছে। ইবনে আবি শায়বা তার 'মুসান্নাফ'-এ মাসরুকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আব্দুল্লাহকে 'সুহত' (অবৈধ উপার্জন) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: কোনো ব্যক্তি কারো প্রয়োজনে সুপারিশ করল, অতঃপর তাকে কিছু হাদিয়া দেওয়া হলো এবং সে তা গ্রহণ করল [এটাই সুহত]। ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণিত যে, এক ব্যক্তি তাকে জিজ্ঞাসা করল যে সে এক ব্যক্তির কোনো কাজ করে দেওয়ার দায়িত্ব নিয়েছে, অতঃপর সেই ব্যক্তি তাকে কিছু দিরহাম দিল এবং তাকে সাওয়ারি ও পোশাক প্রদান করল। ইবনে উমর বললেন: তুমি যদি তাকে সাহায্য না করতে তবে কি সে তোমাকে এসব দিত? সে বলল: না। তিনি বললেন: তবে এটি তোমার জন্য বৈধ নয়। আবু মাসউদ উকবা ইবনে আমর (রা.) থেকেও বর্ণিত যে, তিনি তার পরিবারের কাছে এসে একটি উপহার দেখতে পেলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: এটি কী? তারা বলল: যার জন্য আপনি সুপারিশ করেছিলেন সে এটি দিয়েছে। তিনি বললেন: এটি বের করে দাও, আমি কি দুনিয়াতেই আমার সুপারিশের প্রতিদান দ্রুত গ্রহণ করব? আব্দুল্লাহ ইবনে জাফর থেকে বর্ণিত যে, তিনি জনৈক গ্রাম্য প্রধানের প্রয়োজনে আলীর সাথে কথা বলেন। পরে সেই ব্যক্তি আব্দুল্লাহ ইবনে জাফরের কাছে চল্লিশ হাজার পাঠালে তিনি বললেন: এগুলো তাকে ফেরত দাও, কারণ আমরা এমন পরিবার যারা নেক কাজ বিক্রি করি না। এ বিষয়ে একটি মারফু হাদিসও বর্ণিত হয়েছে যা আবু দাউদ তার 'সুনান'-এ খালিদ ইবনে আবি ইমরানের সূত্রে কাসিম থেকে, তিনি আবু উমামাহ থেকে এবং তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: "যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের জন্য কোনো সুপারিশ করল এবং তার বিনিময়ে তাকে কোনো হাদিয়া দেওয়া হলো ও সে তা গ্রহণ করল, তবে সে সুদের একটি বড় দরজায় প্রবেশ করল।" এটি সেই বক্তব্যেরই অর্থ প্রকাশ করে যাতে বলা হয়েছে: "প্রত্যেক ঋণ যা মুনাফা টেনে আনে তা-ই সুদ।" ইবনে হিব্বান তার 'সহীহ'-এ আবু আমির আল-হাওযানি ও আবু কাবশাহ আল-আনমারীর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: তিনি তার কাছে এসে বললেন: তোমার ঘোড়াটি আমাকে প্রজননের জন্য দাও, কারণ আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি কোনো ঘোড়া প্রজননের জন্য দেয় এবং তার মাধ্যমে বংশবিস্তার হয়, তবে তার জন্য সত্তরটি ঘোড়ার সওয়াব রয়েছে যার ওপর চড়ে আল্লাহর রাস্তায় জিহাদ করা হয়। আর যদি বংশবিস্তার না-ও হয়, তবে তার জন্য একটি ঘোড়ার সওয়াব রয়েছে যার ওপর চড়ে আল্লাহর রাস্তায় জিহাদ করা হয়।" হাদিসে 'আতরিতনী' শব্দের অর্থ হলো: প্রজননের জন্য তোমার ঘোড়াটি আমাকে ধার দাও। যারা একে অবৈধ বলেছেন তাদের মতে এর প্রজ্ঞা হলো, এটি মহান চারিত্রিক বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত নয়। আর শাফেয়ী ও হাম্বলিদের মধ্যে যারা নির্দিষ্ট সময়ের জন্য একে জায়েয বলেছেন, তারা একে খেজুর গাছে পরাগায়ন করার ভাড়ার সাথে কিয়াস করেছেন। তবে এটি একটি অসম কিয়াস, কারণ এখানে উদ্দেশ্য হলো পুরুষ পশুর বীর্য যা হস্তান্তরে মালিক অক্ষম, পক্ষান্তরে খেজুর গাছের পরাগায়ন তেমন নয়।
২২ - (অধ্যায়: যখন কেউ জমি ভাড়া নেয় এবং তাদের একজনের মৃত্যু হয়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অধ্যায় যেখানে আলোচনা করা হয়েছে যে, যখন কেউ জমি ভাড়া নেয় এবং তাদের একজনের মৃত্যু হয়, অর্থাৎ চুক্তিবদ্ধ দুই পক্ষের যেকোনো একজনের। এখানে 'উল্লেখের পূর্বে সর্বনাম ব্যবহার' করা হয়নি, কারণ 'ভাড়া নেওয়া' শব্দটি 'ভাড়া দাতা'র দিকেও ইঙ্গিত করে। 'যদি' (ইযা) শব্দের উত্তর এখানে উহ্য রয়েছে যার অর্থ হবে: চুক্তি কি বাতিল হয়ে যাবে নাকি হবে না? উত্তরের বিষয়ে কোনো সুনিশ্চিত সিদ্ধান্ত দেওয়া হয়নি কারণ এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে।
ইবনে সিরিন বলেন: মেয়াদের শেষ পর্যন্ত তাকে বের করে দেওয়ার অধিকার তার পরিবারের নেই।
অর্থাৎ মুহাম্মদ ইবনে সিরিন বলেছেন: তার পরিবার অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির উত্তরাধিকারীদের অধিকার নেই তাকে অর্থাৎ ভাড়াটিয়াকে মেয়াদের শেষ পর্যন্ত বের করে দেওয়ার, অর্থাৎ যে সময়ের জন্য চুক্তি করা হয়েছিল। কিরমানী বলেন: 'তার পরিবারের নেই' অর্থাৎ তার ওয়ারিশদের নেই যে তাকে বের করে দিবে, অর্থাৎ ভাড়ার চুক্তিটি, অর্থাৎ তারা ভাড়াটিয়ার প্রাপ্ত সুবিধাসম্মূহের ওপর হস্তক্ষেপ করবে। আমি (আল-আইনি) বলব: কিরমানীর কথা "অর্থাৎ ভাড়ার চুক্তিটি" দ্বারা তিনি 'তাকে বের করে দেওয়া' বাক্যের কর্মবাচক সর্বনামটি 'ভাড়ার চুক্তি'র দিকে ফিরিয়েছেন, যার কোনো অর্থ হয় না। বরং সর্বনামটি ভাড়াটিয়ার দিকেই ফিরবে যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। কিন্তু যেহেতু ভাড়াটিয়ার কথা পূর্বে উল্লেখ করা হয়নি, তবে সর্বনামটি তার দিকে কীভাবে ফিরবে? একইভাবে 'তার পরিবার' শব্দে যে সর্বনাম রয়েছে তারও কোনো পূর্বসূত্র উল্লেখ নেই। ফলে এই উভয় ক্ষেত্রে 'উল্লেখের পূর্বে সর্বনাম ব্যবহার' ঘটেছে। এ কথা বলা যাবে না যে, শিরোনামের শব্দগুলো থেকে উভয় সর্বনামের উৎস বোঝা যাচ্ছে, কারণ ইবনে সিরিনের এই বক্তব্যের অনেক পরে শিরোনামটি নির্ধারণ করা হয়েছে। এটি এমন কোনো ধারাবাহিক কথা নয় যে এটি সঠিক হবে। বরং এক্ষেত্রে সঠিক হলো এটি বলা যে, উভয় সর্বনামের নির্দেশিত উৎস উহ্য রয়েছে এবং প্রাসঙ্গিক অবস্থা তা নির্দেশ করছে, তাই এটি উল্লিখিত বিষয়ের হুকুমেই থাকবে। মূল কথাটি মূলত এভাবে ছিল: মুহাম্মদ ইবনে সিরিনকে এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে অন্য ব্যক্তির কাছ থেকে জমি ভাড়া নিয়েছে, অতঃপর তাদের একজনের মৃত্যু হয়েছে। এখন মৃত ব্যক্তির ওয়ারিশদের কি এই অধিকার আছে যে তারা সেই জমি থেকে ভাড়াটিয়াকে উচ্ছেদ করবে নাকি নেই?
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٠٦)