بن بشار عَن ابْن أبي عدي عَن شُعْبَة عَن سُلَيْمَان عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن خباب … إِلَى آخِره، وَأخرجه هُنَا عَن عمر بن حَفْص عَن أَبِيه حَفْص بن غياث بن طلق النَّخعِيّ الْكُوفِي، قاضيها، عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى مُسلم عَن مَسْرُوق إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. والقين، بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف: الْحداد.
قَوْله: (أما) ، حرف التَّنْبِيه وَجَوَاب الْقسم مَحْذُوف تَقْدِيره: لَا أكفر. قَوْله: (حَتَّى تَمُوت) غَايَة لَهُ، وَالْغَرَض التأييد كَمَا فِي قَوْلك: إِبْلِيس عَلَيْهِ اللَّعْنَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَبعد الْبَعْث لَا يُمكن الْكفْر. قَوْله: (فَلَا) أَي: فَلَا أكفر، ويروى هَكَذَا: فَلَا أكفر. فَإِن قلت: الْفَاء لَا تدخل جَوَاب الْقسم. قلت: الْمَذْكُور مُفَسّر للمقدر، ويروى: أمَّا، بتَشْديد الْمِيم، وَتَقْدِيره: أمَّا أَنا فَلَا أكفر، وَالله، وأمَّا غَيْرِي فَلَا أعلم حَاله، قَوْله: (وَإِنِّي) همزَة الِاسْتِفْهَام مقدرَة فِيهِ، وَإِنَّمَا أكد بِأَن وَاللَّام مَعَ أَن الْمُخَاطب هُوَ خباب غير مُنكر وَلَا مُتَرَدّد فِي ذَلِك، لِأَن الْعَاصِ فهم مِنْهُ التَّأْكِيد فِي مُقَابلَة إِنْكَاره، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَتَقول هَذَا الْكَلَام الْمُؤَكّد؟
61 - (بابُ مَا يُعْطَى فِي الرقَيَّةِ عَلى أحْياءِ الَعرَبِ بِفاتِحَةِ الْكِتابِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم مَا يعْطى فِي الرّقية بِفَاتِحَة الْكتاب، وَلم يبين الحكم اكْتِفَاء بِمَا فِي الحَدِيث على عَادَته فِي ذَلِك. والرقية، بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْقَاف وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف: من رقاه رقيا ورقية ورقيا، فَهُوَ راقٍ: إِذا عوذه، وَصَاحبه رقاه. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَقد يُقَال: استرقيته، بِمَعْنى: رقيته. قَالَ: وَعَن الْكسَائي: ارتقيته، بِهَذَا الْمَعْنى، وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه: كل كَلَام استشفي بِهِ من وجع أَو خوف أَو شَيْطَان أَو سحر فَهُوَ رقية، وَفِي مُعظم نسخ البُخَارِيّ وأكثرها هَكَذَا: بَاب مَا يعْطى فِي الرّقية على أَحيَاء الْعَرَب بِفَاتِحَة الْكتاب، وَاعْترض عَلَيْهِ بتقييده بأحياء الْعَرَب بِأَن الحكم لَا يخْتَلف باخْتلَاف الْمحَال وَلَا الْأَمْكِنَة، وَأجَاب بَعضهم بِأَنَّهُ ترْجم بالواقع وَلم يتَعَرَّض لنفي غَيره. قلت: هَذَا الْجَواب غير مقنع لِأَنَّهُ قَيده بأحياء الْعَرَب، والقيد شَرط إِذا انْتَفَى يَنْتَفِي الْمَشْرُوط، وَهَذَا الْقَائِل لم يكتف بِهَذَا الْجَواب الَّذِي لَا يرضى بِهِ حَتَّى قَالَ: والأحياء جمع حَيّ، وَالْمرَاد بِهِ: طَائِفَة مَخْصُوصَة، وَهَذَا الْكَلَام أَيْضا يشْعر بالتقييد، وَالْأَصْل فِي الْبَاب الْإِطْلَاق، فَافْهَم.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أحَقُّ مَا أخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجْرا كِتابُ الله
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ جَوَاز أَخذ الْأُجْرَة لقِرَاءَة الْقُرْآن وللتعليم أَيْضا وللرقيا بِهِ أَيْضا لعُمُوم اللَّفْظ، وَهُوَ يُفَسر أَيْضا الْإِبْهَام الَّذِي فِي التَّرْجَمَة، فَإِنَّهُ مَا بَين فِيهِ حكم مَا يعْطى فِي الرّقية بِفَاتِحَة الْكتاب، وَهَذَا الَّذِي علقه البُخَارِيّ طرف من حَدِيث وَصله هُوَ فِي كتاب الطِّبّ فِي: بَاب الشَّرْط فِي الرّقية بقطيع من الْغنم، حَدثنِي سيدان بن مضَارب … إِلَى آخِره وَفِي آخِره: إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي أَخذ الْأجر على الرّقية بِالْفَاتِحَةِ، وَفِي أَخذه على التَّعْلِيم، فَأَجَازَهُ عَطاء وَأَبُو قلَابَة، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي ثَوْر، وَنَقله الْقُرْطُبِيّ عَن أبي حنيفَة فِي الرّقية، وَهُوَ قَول إِسْحَاق. وَكره الزُّهْرِيّ تَعْلِيم الْقُرْآن بِالْأَجْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: لَا يجوز أَن يَأْخُذ الْأجر على تَعْلِيم الْقُرْآن، وَقَالَ الْحَاكِم من أَصْحَابنَا فِي كِتَابه (الْكَافِي) : وَلَا يجوز أَن يسْتَأْجر رجل رجلا أَن يعلم وَلَده الْقُرْآن وَالْفِقْه والفرائض أَو يؤمهم رَمَضَان أَو يُؤذن، وَفِي (خُلَاصَة الْفَتَاوَى) نَاقِلا عَن الأَصْل: لَا يجوز الِاسْتِئْجَار على الطَّاعَات كتعليم الْقُرْآن وَالْفِقْه وَالْأَذَان والتذكير والتدريس وَالْحج والغزو، يَعْنِي: لَا يجب الْأجر، وَعند أهل الْمَدِينَة: يجوز، وَبِه أَخذ الشَّافِعِي ونصير وعصام، وَأَبُو نصر الْفَقِيه وَأَبُو اللَّيْث رحمهم الله. وَالْأَصْل الَّذِي بنى عَلَيْهِ حُرْمَة الِاسْتِئْجَار على هَذِه الْأَشْيَاء: أَن كل طَاعَة يخْتَص بهَا الْمُسلم لَا يجوز الِاسْتِئْجَار عَلَيْهَا، لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء طَاعَة وقربة تقع على الْعَامِل. قَالَ تَعَالَى: {وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إلَاّ مَا سعى} (النَّجْم: 93) . فَلَا يجوز أَخذ الْأُجْرَة من غَيره كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاة، وَاحْتَجُّوا على ذَلِك بِأَحَادِيث: مِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) : حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام الدستوَائي حَدثنِي يحى بن أبي كثير عَن أبي رَاشد الحبراني قَالَ: قَالَ عبد الرَّحْمَن بن شبْل: سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُول: إقرأوا الْقُرْآن وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَعنهُ: وَلَا تجفوا وَلَا تقلوا فِيهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ، وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَيْضا فِي (مُسْنده) وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي (مصنفيهما) . وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ عبد بن حميد وَأَبُو يعلى الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) عَن حَمَّاد بن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عبد الرَّحْمَن
قَوْله: (أما) ، حرف التَّنْبِيه وَجَوَاب الْقسم مَحْذُوف تَقْدِيره: لَا أكفر. قَوْله: (حَتَّى تَمُوت) غَايَة لَهُ، وَالْغَرَض التأييد كَمَا فِي قَوْلك: إِبْلِيس عَلَيْهِ اللَّعْنَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَبعد الْبَعْث لَا يُمكن الْكفْر. قَوْله: (فَلَا) أَي: فَلَا أكفر، ويروى هَكَذَا: فَلَا أكفر. فَإِن قلت: الْفَاء لَا تدخل جَوَاب الْقسم. قلت: الْمَذْكُور مُفَسّر للمقدر، ويروى: أمَّا، بتَشْديد الْمِيم، وَتَقْدِيره: أمَّا أَنا فَلَا أكفر، وَالله، وأمَّا غَيْرِي فَلَا أعلم حَاله، قَوْله: (وَإِنِّي) همزَة الِاسْتِفْهَام مقدرَة فِيهِ، وَإِنَّمَا أكد بِأَن وَاللَّام مَعَ أَن الْمُخَاطب هُوَ خباب غير مُنكر وَلَا مُتَرَدّد فِي ذَلِك، لِأَن الْعَاصِ فهم مِنْهُ التَّأْكِيد فِي مُقَابلَة إِنْكَاره، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَتَقول هَذَا الْكَلَام الْمُؤَكّد؟
61 - (بابُ مَا يُعْطَى فِي الرقَيَّةِ عَلى أحْياءِ الَعرَبِ بِفاتِحَةِ الْكِتابِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم مَا يعْطى فِي الرّقية بِفَاتِحَة الْكتاب، وَلم يبين الحكم اكْتِفَاء بِمَا فِي الحَدِيث على عَادَته فِي ذَلِك. والرقية، بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْقَاف وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف: من رقاه رقيا ورقية ورقيا، فَهُوَ راقٍ: إِذا عوذه، وَصَاحبه رقاه. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَقد يُقَال: استرقيته، بِمَعْنى: رقيته. قَالَ: وَعَن الْكسَائي: ارتقيته، بِهَذَا الْمَعْنى، وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه: كل كَلَام استشفي بِهِ من وجع أَو خوف أَو شَيْطَان أَو سحر فَهُوَ رقية، وَفِي مُعظم نسخ البُخَارِيّ وأكثرها هَكَذَا: بَاب مَا يعْطى فِي الرّقية على أَحيَاء الْعَرَب بِفَاتِحَة الْكتاب، وَاعْترض عَلَيْهِ بتقييده بأحياء الْعَرَب بِأَن الحكم لَا يخْتَلف باخْتلَاف الْمحَال وَلَا الْأَمْكِنَة، وَأجَاب بَعضهم بِأَنَّهُ ترْجم بالواقع وَلم يتَعَرَّض لنفي غَيره. قلت: هَذَا الْجَواب غير مقنع لِأَنَّهُ قَيده بأحياء الْعَرَب، والقيد شَرط إِذا انْتَفَى يَنْتَفِي الْمَشْرُوط، وَهَذَا الْقَائِل لم يكتف بِهَذَا الْجَواب الَّذِي لَا يرضى بِهِ حَتَّى قَالَ: والأحياء جمع حَيّ، وَالْمرَاد بِهِ: طَائِفَة مَخْصُوصَة، وَهَذَا الْكَلَام أَيْضا يشْعر بالتقييد، وَالْأَصْل فِي الْبَاب الْإِطْلَاق، فَافْهَم.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أحَقُّ مَا أخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجْرا كِتابُ الله
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ جَوَاز أَخذ الْأُجْرَة لقِرَاءَة الْقُرْآن وللتعليم أَيْضا وللرقيا بِهِ أَيْضا لعُمُوم اللَّفْظ، وَهُوَ يُفَسر أَيْضا الْإِبْهَام الَّذِي فِي التَّرْجَمَة، فَإِنَّهُ مَا بَين فِيهِ حكم مَا يعْطى فِي الرّقية بِفَاتِحَة الْكتاب، وَهَذَا الَّذِي علقه البُخَارِيّ طرف من حَدِيث وَصله هُوَ فِي كتاب الطِّبّ فِي: بَاب الشَّرْط فِي الرّقية بقطيع من الْغنم، حَدثنِي سيدان بن مضَارب … إِلَى آخِره وَفِي آخِره: إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي أَخذ الْأجر على الرّقية بِالْفَاتِحَةِ، وَفِي أَخذه على التَّعْلِيم، فَأَجَازَهُ عَطاء وَأَبُو قلَابَة، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي ثَوْر، وَنَقله الْقُرْطُبِيّ عَن أبي حنيفَة فِي الرّقية، وَهُوَ قَول إِسْحَاق. وَكره الزُّهْرِيّ تَعْلِيم الْقُرْآن بِالْأَجْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: لَا يجوز أَن يَأْخُذ الْأجر على تَعْلِيم الْقُرْآن، وَقَالَ الْحَاكِم من أَصْحَابنَا فِي كِتَابه (الْكَافِي) : وَلَا يجوز أَن يسْتَأْجر رجل رجلا أَن يعلم وَلَده الْقُرْآن وَالْفِقْه والفرائض أَو يؤمهم رَمَضَان أَو يُؤذن، وَفِي (خُلَاصَة الْفَتَاوَى) نَاقِلا عَن الأَصْل: لَا يجوز الِاسْتِئْجَار على الطَّاعَات كتعليم الْقُرْآن وَالْفِقْه وَالْأَذَان والتذكير والتدريس وَالْحج والغزو، يَعْنِي: لَا يجب الْأجر، وَعند أهل الْمَدِينَة: يجوز، وَبِه أَخذ الشَّافِعِي ونصير وعصام، وَأَبُو نصر الْفَقِيه وَأَبُو اللَّيْث رحمهم الله. وَالْأَصْل الَّذِي بنى عَلَيْهِ حُرْمَة الِاسْتِئْجَار على هَذِه الْأَشْيَاء: أَن كل طَاعَة يخْتَص بهَا الْمُسلم لَا يجوز الِاسْتِئْجَار عَلَيْهَا، لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء طَاعَة وقربة تقع على الْعَامِل. قَالَ تَعَالَى: {وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إلَاّ مَا سعى} (النَّجْم: 93) . فَلَا يجوز أَخذ الْأُجْرَة من غَيره كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاة، وَاحْتَجُّوا على ذَلِك بِأَحَادِيث: مِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) : حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام الدستوَائي حَدثنِي يحى بن أبي كثير عَن أبي رَاشد الحبراني قَالَ: قَالَ عبد الرَّحْمَن بن شبْل: سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُول: إقرأوا الْقُرْآن وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَعنهُ: وَلَا تجفوا وَلَا تقلوا فِيهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ، وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَيْضا فِي (مُسْنده) وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي (مصنفيهما) . وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ عبد بن حميد وَأَبُو يعلى الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) عَن حَمَّاد بن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عبد الرَّحْمَن
ইবনে বাশার ইবনে আবি আদি থেকে, তিনি শু’বাহ থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে, তিনি আবুদ্দুহা থেকে, তিনি মাসরূক থেকে, তিনি খাব্বাব থেকে বর্ণনা করেছেন ... শেষ পর্যন্ত। আর ইমাম বুখারি এটি এখানে উমর ইবনে হাফস থেকে, তিনি তার পিতা হাফস ইবনে গিয়াস ইবনে তালক আন-নাখায়ি আল-কুফি, যিনি সেখানকার বিচারক ছিলেন, তিনি সুলাইমান আল-আ’মাশ থেকে, তিনি আবুদ্দুহা মুসলিম থেকে, তিনি মাসরূক থেকে শেষ পর্যন্ত বর্ণনা করেছেন এবং এর আলোচনা সেখানে গত হয়েছে। আর ‘আল-কাইন’ শব্দটি ক্বাফ বর্ণে ফাতহা এবং শেষ বর্ণ ইয়া-তে সুকুন যোগে: এর অর্থ কামার।
তার উক্তি: (আম্মা), এটি সতর্ককারী অব্যয় এবং শপথের উত্তরটি এখানে উহ্য রয়েছে যার মূল রূপ হলো: আমি কুফরি করব না। তার উক্তি: (যতক্ষণ না তুমি মৃত্যুবরণ করো) এটি তার জন্য একটি সীমা, আর এর উদ্দেশ্য হলো চিরস্থায়িত্ব বোঝানো যেমন আপনার কথা: ইবলিসের ওপর কিয়ামত পর্যন্ত অভিশাপ; আর পুনরুত্থানের পরে কুফরি করা সম্ভব নয়। তার উক্তি: (ফালা) অর্থাৎ: আমি কুফরি করব না, আর এটি এভাবেও বর্ণিত হয়েছে: ‘ফালা আকফুরু’। যদি আপনি বলেন: ‘ফা’ অক্ষরটি তো শপথের উত্তরে প্রবেশ করে না? আমি বলব: যা উল্লেখ করা হয়েছে তা উহ্য বিষয়ের ব্যাখ্যাকারী। আর এটি ‘আম্মা’ মিম বর্ণে তাশদীদ সহকারেও বর্ণিত হয়েছে, সেক্ষেত্রে এর তকদীর হবে: আমার কথা যদি বলেন তবে আমি কুফরি করব না, আল্লাহর কসম; আর অন্য কারো ক্ষেত্রে আমি তার অবস্থা জানি না। তার উক্তি: (ওয়া ইন্নি) এতে ইস্তফহাম বা প্রশ্নবোধক হামজা উহ্য রয়েছে। এখানে ‘ইন্না’ এবং ‘লাম’ দ্বারা তাকিদ বা গুরুত্ব প্রদান করা হয়েছে অথচ সম্বোধিত ব্যক্তি খাব্বাব (রা.) বিষয়টি অস্বীকারকারী বা এ নিয়ে দ্বিধাগ্রস্ত ছিলেন না; কারণ আস ইবনে ওয়ায়েল খাব্বাবের কথা থেকে তার নিজের অস্বীকারের বিপরীতে তাকিদ বা দৃঢ়তা বুঝতে পেরেছিলেন, তাই সে যেন বলেছিল: তুমি কি এই তাকিদযুক্ত কথাটি বলছ?
৬১ - (অধ্যায়: আরব গোত্রগুলোর ওপর সূরা ফাতিহা দ্বারা ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা প্রদান করা হয়)
অর্থাৎ: এটি সূরা ফাতিহা দ্বারা ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা দেওয়া হয় তার হুকুম বা বিধান বর্ণনার অধ্যায়। তিনি তার অভ্যাস অনুযায়ী হাদিসে যা বর্ণিত হয়েছে তার ওপর নির্ভর করে এখানে বিধানটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেননি। ‘আর-রুকইয়াহ’ শব্দটি র-বর্ণে পেশ, ক্বাফ-বর্ণে সুকুন এবং শেষ বর্ণ ইয়া-তে ফাতহা যোগে: এটি ‘রাক্বাহু’ ক্রিয়ামূল থেকে নির্গত যার অর্থ ঝাড়ফুঁক করা বা আশ্রয় প্রার্থনা করা। জামাখশারি বলেন: কখনো ‘ইস্তারাকাইতুহু’ বলা হয় যার অর্থ আমি তাকে ঝাড়ফুঁক করেছি। তিনি বলেন: কিসায়ি থেকে ‘ইরতাকাইতুহু’ শব্দটিও এই অর্থে বর্ণিত হয়েছে। ইবনে দুরুসতুওয়াইহ বলেন: ব্যথা, ভয়, শয়তান বা জাদু থেকে মুক্তি পাওয়ার জন্য যা কিছু পাঠ করা হয় তাকেই রুকইয়াহ বলা হয়। ইমাম বুখারির অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে: ‘অধ্যায়: আরব গোত্রগুলোর ওপর সূরা ফাতিহা দ্বারা ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা প্রদান করা হয়’। এই শিরোনামের ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে যে, একে আরব গোত্রগুলোর সাথে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে অথচ স্থান বা পাত্রভেদে এই হুকুমের কোনো পরিবর্তন হয় না। এর উত্তরে কেউ কেউ বলেছেন যে, তিনি বাস্তব ঘটনার প্রেক্ষিতে শিরোনাম দিয়েছেন এবং এর বাইরে অন্য কিছুকে অস্বীকার করার উদ্দেশ্য তার ছিল না। আমি বলি: এই উত্তর সন্তোষজনক নয় কারণ তিনি একে আরব গোত্রগুলোর সাথে শর্তযুক্ত করেছেন, আর শর্ত না থাকলে সাধারণত শর্তযুক্ত বিষয়টিও থাকে না। আর এই বক্তা এই উত্তরেই সন্তুষ্ট হননি যা গ্রহণযোগ্য নয়, বরং তিনি আরও বলেছেন: ‘আহইয়া’ শব্দটি ‘হাই’ এর বহুবচন এবং এর দ্বারা একটি বিশেষ দলকে বোঝানো হয়েছে। এই কথাটিও সীমাবদ্ধতা প্রকাশ করে, অথচ এই বিষয়ের মূল নীতি হলো এটি সাধারণ বা উন্মুক্ত, বিষয়টি অনুধাবন করুন।
ইবনে আব্বাস (রা.) নবী (সা.) থেকে বর্ণনা করেন: তোমরা যার ওপর বিনিময় গ্রহণ করো, তার মধ্যে আল্লাহর কিতাবই সবচেয়ে বেশি হাকদার।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো এই যে, এতে কুরআন তিলাওয়াত, শিক্ষা দান এবং এর মাধ্যমে ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে পারিশ্রমিক গ্রহণের বৈধতা রয়েছে শব্দের ব্যাপকতার কারণে। এটি শিরোনামের অস্পষ্টতাকেও ব্যাখ্যা করে, কারণ শিরোনামে সূরা ফাতিহা দিয়ে ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা দেওয়া হয় তার বিধান উল্লেখ করা হয়নি। ইমাম বুখারি যা মুয়াল্লাক হিসেবে বর্ণনা করেছেন তা একটি হাদিসের অংশ যা তিনি কিতাবুত তিব্ব-এর ‘ঝাড়ফুঁকের বিনিময়ে এক পাল বকরি শর্ত করার অধ্যায়’-এ পূর্ণাঙ্গ সনদে উল্লেখ করেছেন: সাইদান ইবনে মুদারিব আমার কাছে বর্ণনা করেছেন ... শেষ পর্যন্ত, এবং এর শেষে রয়েছে: ‘নিশ্চয়ই তোমরা যার ওপর বিনিময় গ্রহণ করো আল্লাহর কিতাবই তার সবচেয়ে বেশি হাকদার’।
সূরা ফাতিহা দিয়ে ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে এবং শিক্ষা প্রদানের বিনিময়ে পারিশ্রমিক গ্রহণের ব্যাপারে উলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। আতা এবং আবু কিলাবা এটি জায়েজ বলেছেন। ইমাম মালিক, শাফিঈ, আহমাদ এবং আবু সওর-এর মতও এটিই। কুরতুবি এটি আবু হানিফা থেকে ঝাড়ফুঁকের ক্ষেত্রে বর্ণনা করেছেন এবং এটি ইসহাকের মত। জুহরি পারিশ্রমিকের বিনিময়ে কুরআন শিক্ষা দেওয়া অপছন্দ করেছেন। ইমাম আবু হানিফা এবং তার সাথীবৃন্দ বলেছেন: কুরআন শিক্ষার বিনিময়ে পারিশ্রমিক গ্রহণ জায়েজ নেই। আমাদের হানাফি মাযহাবের আলেম হাকেম তার ‘আল-কাফি’ কিতাবে বলেছেন: কোনো ব্যক্তি তার সন্তানকে কুরআন, ফিকহ ও ফারায়িজ শিক্ষা দেওয়ার জন্য বা রমজানে ইমামতি করার জন্য বা আজান দেওয়ার জন্য কাউকে পারিশ্রমিকের বিনিময়ে নিয়োগ করা জায়েজ নেই। ‘খুলাসাতুল ফাতাওয়া’ গ্রন্থে ‘আসল’ থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে যে: ইবাদত বা আনুগত্যের কাজ যেমন কুরআন শিক্ষা, ফিকহ শিক্ষা, আজান, ওয়াজ-নসিহত, দরস প্রদান, হজ এবং জিহাদের ওপর পারিশ্রমিক নির্ধারণ জায়েজ নেই, অর্থাৎ এর পারিশ্রমিক প্রদান ওয়াজিব হবে না। মদিনাবাসীদের মতে এটি জায়েজ। আর ইমাম শাফিঈ, নসির, ইসাম, আবু নাসর আল-ফকিহ এবং আবু লাইস (রহিমাহুমুল্লাহ) এই মতই গ্রহণ করেছেন। এই বিষয়গুলোর ওপর পারিশ্রমিক হারাম হওয়ার ক্ষেত্রে যে মূলনীতির ওপর ভিত্তি করা হয়েছে তা হলো: যে আনুগত্যের কাজ কেবল মুসলমানের সাথে নির্দিষ্ট, তার ওপর পারিশ্রমিক নেওয়া জায়েজ নেই। কারণ এই কাজগুলো আমলকারীর পক্ষ থেকে ইবাদত ও নৈকট্য লাভের উপায়। আল্লাহ তাআলা বলেন: {মানুষ তাই পায় যা সে করার চেষ্টা করে} (নাজম: ৩৯)। সুতরাং রোজা ও নামাজের মতো অন্যের কাছ থেকে এর বিনিময় গ্রহণ জায়েজ হবে না। তারা এর সপক্ষে কিছু হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন: তার মধ্যে একটি হলো ইমাম আহমাদ তার ‘মুসনাদ’-এ বর্ণনা করেছেন: ইসমাইল ইবনে ইব্রাহিম হিশাম আদ-দাওসতুওয়াই থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে, তিনি আবু রাশিদ আল-হুবরানি থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আবদুর রহমান ইবনে শিবল বলেছেন: আমি আল্লাহর রাসুল (সা.)-কে বলতে শুনেছি: তোমরা কুরআন পড়ো তবে এর দ্বারা ভক্ষণ করো না (বিনিময় নিও না)। তার থেকে আরও বর্ণিত: তোমরা এর প্রতি উদাসীন হয়ো না, এতে বাড়াবাড়ি করো না এবং এর মাধ্যমে সম্পদ বৃদ্ধির চেষ্টা করো না। ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহিও তার ‘মুসনাদ’-এ এবং ইবনে আবি শাইবা ও আবদুর রাজ্জাক তাদের ‘মুসান্নাফ’-দ্বয়ে এটি বর্ণনা করেছেন। আবদুর রাজ্জাকের সূত্র ধরে আবদ ইবনে হুমাইদ, আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি এবং তাবারানি এটি বর্ণনা করেছেন। আরেকটি হাদিস যা আল-বাযযার তার ‘মুসনাদ’-এ হাম্মাদ ইবনে ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে, তিনি আবু সালামাহ ইবনে আবদুর রহমান থেকে, তিনি তার পিতা আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেছেন।
তার উক্তি: (আম্মা), এটি সতর্ককারী অব্যয় এবং শপথের উত্তরটি এখানে উহ্য রয়েছে যার মূল রূপ হলো: আমি কুফরি করব না। তার উক্তি: (যতক্ষণ না তুমি মৃত্যুবরণ করো) এটি তার জন্য একটি সীমা, আর এর উদ্দেশ্য হলো চিরস্থায়িত্ব বোঝানো যেমন আপনার কথা: ইবলিসের ওপর কিয়ামত পর্যন্ত অভিশাপ; আর পুনরুত্থানের পরে কুফরি করা সম্ভব নয়। তার উক্তি: (ফালা) অর্থাৎ: আমি কুফরি করব না, আর এটি এভাবেও বর্ণিত হয়েছে: ‘ফালা আকফুরু’। যদি আপনি বলেন: ‘ফা’ অক্ষরটি তো শপথের উত্তরে প্রবেশ করে না? আমি বলব: যা উল্লেখ করা হয়েছে তা উহ্য বিষয়ের ব্যাখ্যাকারী। আর এটি ‘আম্মা’ মিম বর্ণে তাশদীদ সহকারেও বর্ণিত হয়েছে, সেক্ষেত্রে এর তকদীর হবে: আমার কথা যদি বলেন তবে আমি কুফরি করব না, আল্লাহর কসম; আর অন্য কারো ক্ষেত্রে আমি তার অবস্থা জানি না। তার উক্তি: (ওয়া ইন্নি) এতে ইস্তফহাম বা প্রশ্নবোধক হামজা উহ্য রয়েছে। এখানে ‘ইন্না’ এবং ‘লাম’ দ্বারা তাকিদ বা গুরুত্ব প্রদান করা হয়েছে অথচ সম্বোধিত ব্যক্তি খাব্বাব (রা.) বিষয়টি অস্বীকারকারী বা এ নিয়ে দ্বিধাগ্রস্ত ছিলেন না; কারণ আস ইবনে ওয়ায়েল খাব্বাবের কথা থেকে তার নিজের অস্বীকারের বিপরীতে তাকিদ বা দৃঢ়তা বুঝতে পেরেছিলেন, তাই সে যেন বলেছিল: তুমি কি এই তাকিদযুক্ত কথাটি বলছ?
৬১ - (অধ্যায়: আরব গোত্রগুলোর ওপর সূরা ফাতিহা দ্বারা ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা প্রদান করা হয়)
অর্থাৎ: এটি সূরা ফাতিহা দ্বারা ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা দেওয়া হয় তার হুকুম বা বিধান বর্ণনার অধ্যায়। তিনি তার অভ্যাস অনুযায়ী হাদিসে যা বর্ণিত হয়েছে তার ওপর নির্ভর করে এখানে বিধানটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেননি। ‘আর-রুকইয়াহ’ শব্দটি র-বর্ণে পেশ, ক্বাফ-বর্ণে সুকুন এবং শেষ বর্ণ ইয়া-তে ফাতহা যোগে: এটি ‘রাক্বাহু’ ক্রিয়ামূল থেকে নির্গত যার অর্থ ঝাড়ফুঁক করা বা আশ্রয় প্রার্থনা করা। জামাখশারি বলেন: কখনো ‘ইস্তারাকাইতুহু’ বলা হয় যার অর্থ আমি তাকে ঝাড়ফুঁক করেছি। তিনি বলেন: কিসায়ি থেকে ‘ইরতাকাইতুহু’ শব্দটিও এই অর্থে বর্ণিত হয়েছে। ইবনে দুরুসতুওয়াইহ বলেন: ব্যথা, ভয়, শয়তান বা জাদু থেকে মুক্তি পাওয়ার জন্য যা কিছু পাঠ করা হয় তাকেই রুকইয়াহ বলা হয়। ইমাম বুখারির অধিকাংশ পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে: ‘অধ্যায়: আরব গোত্রগুলোর ওপর সূরা ফাতিহা দ্বারা ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা প্রদান করা হয়’। এই শিরোনামের ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে যে, একে আরব গোত্রগুলোর সাথে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে অথচ স্থান বা পাত্রভেদে এই হুকুমের কোনো পরিবর্তন হয় না। এর উত্তরে কেউ কেউ বলেছেন যে, তিনি বাস্তব ঘটনার প্রেক্ষিতে শিরোনাম দিয়েছেন এবং এর বাইরে অন্য কিছুকে অস্বীকার করার উদ্দেশ্য তার ছিল না। আমি বলি: এই উত্তর সন্তোষজনক নয় কারণ তিনি একে আরব গোত্রগুলোর সাথে শর্তযুক্ত করেছেন, আর শর্ত না থাকলে সাধারণত শর্তযুক্ত বিষয়টিও থাকে না। আর এই বক্তা এই উত্তরেই সন্তুষ্ট হননি যা গ্রহণযোগ্য নয়, বরং তিনি আরও বলেছেন: ‘আহইয়া’ শব্দটি ‘হাই’ এর বহুবচন এবং এর দ্বারা একটি বিশেষ দলকে বোঝানো হয়েছে। এই কথাটিও সীমাবদ্ধতা প্রকাশ করে, অথচ এই বিষয়ের মূল নীতি হলো এটি সাধারণ বা উন্মুক্ত, বিষয়টি অনুধাবন করুন।
ইবনে আব্বাস (রা.) নবী (সা.) থেকে বর্ণনা করেন: তোমরা যার ওপর বিনিময় গ্রহণ করো, তার মধ্যে আল্লাহর কিতাবই সবচেয়ে বেশি হাকদার।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো এই যে, এতে কুরআন তিলাওয়াত, শিক্ষা দান এবং এর মাধ্যমে ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে পারিশ্রমিক গ্রহণের বৈধতা রয়েছে শব্দের ব্যাপকতার কারণে। এটি শিরোনামের অস্পষ্টতাকেও ব্যাখ্যা করে, কারণ শিরোনামে সূরা ফাতিহা দিয়ে ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে যা দেওয়া হয় তার বিধান উল্লেখ করা হয়নি। ইমাম বুখারি যা মুয়াল্লাক হিসেবে বর্ণনা করেছেন তা একটি হাদিসের অংশ যা তিনি কিতাবুত তিব্ব-এর ‘ঝাড়ফুঁকের বিনিময়ে এক পাল বকরি শর্ত করার অধ্যায়’-এ পূর্ণাঙ্গ সনদে উল্লেখ করেছেন: সাইদান ইবনে মুদারিব আমার কাছে বর্ণনা করেছেন ... শেষ পর্যন্ত, এবং এর শেষে রয়েছে: ‘নিশ্চয়ই তোমরা যার ওপর বিনিময় গ্রহণ করো আল্লাহর কিতাবই তার সবচেয়ে বেশি হাকদার’।
সূরা ফাতিহা দিয়ে ঝাড়ফুঁক করার বিনিময়ে এবং শিক্ষা প্রদানের বিনিময়ে পারিশ্রমিক গ্রহণের ব্যাপারে উলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। আতা এবং আবু কিলাবা এটি জায়েজ বলেছেন। ইমাম মালিক, শাফিঈ, আহমাদ এবং আবু সওর-এর মতও এটিই। কুরতুবি এটি আবু হানিফা থেকে ঝাড়ফুঁকের ক্ষেত্রে বর্ণনা করেছেন এবং এটি ইসহাকের মত। জুহরি পারিশ্রমিকের বিনিময়ে কুরআন শিক্ষা দেওয়া অপছন্দ করেছেন। ইমাম আবু হানিফা এবং তার সাথীবৃন্দ বলেছেন: কুরআন শিক্ষার বিনিময়ে পারিশ্রমিক গ্রহণ জায়েজ নেই। আমাদের হানাফি মাযহাবের আলেম হাকেম তার ‘আল-কাফি’ কিতাবে বলেছেন: কোনো ব্যক্তি তার সন্তানকে কুরআন, ফিকহ ও ফারায়িজ শিক্ষা দেওয়ার জন্য বা রমজানে ইমামতি করার জন্য বা আজান দেওয়ার জন্য কাউকে পারিশ্রমিকের বিনিময়ে নিয়োগ করা জায়েজ নেই। ‘খুলাসাতুল ফাতাওয়া’ গ্রন্থে ‘আসল’ থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে যে: ইবাদত বা আনুগত্যের কাজ যেমন কুরআন শিক্ষা, ফিকহ শিক্ষা, আজান, ওয়াজ-নসিহত, দরস প্রদান, হজ এবং জিহাদের ওপর পারিশ্রমিক নির্ধারণ জায়েজ নেই, অর্থাৎ এর পারিশ্রমিক প্রদান ওয়াজিব হবে না। মদিনাবাসীদের মতে এটি জায়েজ। আর ইমাম শাফিঈ, নসির, ইসাম, আবু নাসর আল-ফকিহ এবং আবু লাইস (রহিমাহুমুল্লাহ) এই মতই গ্রহণ করেছেন। এই বিষয়গুলোর ওপর পারিশ্রমিক হারাম হওয়ার ক্ষেত্রে যে মূলনীতির ওপর ভিত্তি করা হয়েছে তা হলো: যে আনুগত্যের কাজ কেবল মুসলমানের সাথে নির্দিষ্ট, তার ওপর পারিশ্রমিক নেওয়া জায়েজ নেই। কারণ এই কাজগুলো আমলকারীর পক্ষ থেকে ইবাদত ও নৈকট্য লাভের উপায়। আল্লাহ তাআলা বলেন: {মানুষ তাই পায় যা সে করার চেষ্টা করে} (নাজম: ৩৯)। সুতরাং রোজা ও নামাজের মতো অন্যের কাছ থেকে এর বিনিময় গ্রহণ জায়েজ হবে না। তারা এর সপক্ষে কিছু হাদিস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন: তার মধ্যে একটি হলো ইমাম আহমাদ তার ‘মুসনাদ’-এ বর্ণনা করেছেন: ইসমাইল ইবনে ইব্রাহিম হিশাম আদ-দাওসতুওয়াই থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে, তিনি আবু রাশিদ আল-হুবরানি থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আবদুর রহমান ইবনে শিবল বলেছেন: আমি আল্লাহর রাসুল (সা.)-কে বলতে শুনেছি: তোমরা কুরআন পড়ো তবে এর দ্বারা ভক্ষণ করো না (বিনিময় নিও না)। তার থেকে আরও বর্ণিত: তোমরা এর প্রতি উদাসীন হয়ো না, এতে বাড়াবাড়ি করো না এবং এর মাধ্যমে সম্পদ বৃদ্ধির চেষ্টা করো না। ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহিও তার ‘মুসনাদ’-এ এবং ইবনে আবি শাইবা ও আবদুর রাজ্জাক তাদের ‘মুসান্নাফ’-দ্বয়ে এটি বর্ণনা করেছেন। আবদুর রাজ্জাকের সূত্র ধরে আবদ ইবনে হুমাইদ, আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি এবং তাবারানি এটি বর্ণনা করেছেন। আরেকটি হাদিস যা আল-বাযযার তার ‘মুসনাদ’-এ হাম্মাদ ইবনে ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে, তিনি আবু সালামাহ ইবনে আবদুর রহমান থেকে, তিনি তার পিতা আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٥)