جزم بِهِ الْكرْمَانِي، مَعَ الِاحْتِمَال الْقوي أَنه عبد اللَّه بن عمر بن الْخَاطِب، رضي الله عنهما. وَلَا يلْزم من عدم وجدان هَذَا الْقَائِل مَعَ تتبعه عَن عبد اللَّه بن عمر فِي ذَلِك شَيْئا صَرِيحًا أَن لَا يكون عَنهُ رِوَايَة فِي هَذَا الْبَاب، وَأَن لَا يكون هُوَ عبد اللَّه بن عمر بن الْخطاب، رضي الله عنهما. قَوْله: (ذَلِك جَائِزا) إِشَارَة إِلَى كل وَاحِد من: المناولة وَالْكِتَابَة بِاعْتِبَار الْمَذْكُور، وَقد وَردت الْإِشَارَة بذلك إِلَى الْمثنى، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {عوان بَين ذَلِك} (الْبَقَرَة: 68) .
ثمَّ اعْلَم أَن البُخَارِيّ، رحمه الله، بوب على أَعلَى الْإِجَازَة، وَنبهَ على جنس الْإِجَازَة بِذكر نَوْعَيْنِ مِنْهَا، فَهَذِهِ ثَمَانِيَة أوجه لأصول الرِّوَايَة، وَقد تقدّمت الثَّلَاثَة الأول فِي الْبَابَيْنِ الْأَوَّلين. وَأما الرَّابِع: فالمناولة المقرونة بِالْإِجَازَةِ، وَصورتهَا أَن يَقُول الشَّيْخ: هَذِه روايتي، أَو حَدِيثي عَن فلَان، فاروه عني، أَو: أجزت لَك رِوَايَته عني، ثمَّ يملكهُ الْكتاب. أَو يَقُول: خُذْهُ وانسخه، وقابل بِهِ ثمَّ رده إِلَيّ، أَو نَحوه، أَو يَأْتِي إِلَيْهِ بِكِتَاب فيتأمله الشَّيْخ الْعَارِف المتيقظ ويعيده إِلَيْهِ، فَيَقُول لَهُ: وقفت على مَا فِيهِ وَهُوَ رِوَايَته، فاروه عني. أَو: أجزت لَك ذَلِك، وَهَذَا كالسماع بِالْقُوَّةِ عِنْد جمَاعَة، حَكَاهُ الْحَاكِم عَنْهُم، مِنْهُم: الزُّهْرِيّ، وَرَبِيعَة، وَيحيى الْأنْصَارِيّ، وَمُجاهد، وَابْن الزبير، وَابْن عُيَيْنَة فِي جمَاعَة من المكيين و: عَلْقَمَة وَإِبْرَاهِيم وَقَتَادَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَابْن وهب وَابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب وَغَيرهم، وروى الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ إِلَى عبد اللَّه الْعمريّ أَنه قَالَ: دفع إِلَيّ ابْن شهَاب صحيفَة فَقَالَ: إنسخ مَا فِيهَا وَحدث بِهِ عني. قلت: أَو يجوز ذَلِك؟ قَالَ: نعم، ألم تَرَ إِلَى الرجل يشْهد على الْوَصِيَّة وَلَا يفتحها، فَيجوز ذَلِك وَيُؤْخَذ بِهِ. قَالَ أَبُو عمر وَابْن الصّلاح: وَالصَّحِيح أَنَّهَا منحطة عَن السماع وَالْقِرَاءَة، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن الْمُبَارك وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، والبويطي والمزني صَاحِبيهِ، وَأحمد وَإِسْحَاق وَيحيى بن يحيى، وَمِنْه أَن يناول الشَّيْخ الطَّالِب سَمَاعه ويخبره بِهِ، ثمَّ يمسِكهُ الشَّيْخ، وَهَذِه دونه، لكنه يجوز الرِّوَايَة بهَا إِذا وجد الْكتاب أَو مَا قوبل بِهِ كَمَا يعْتَبر فِي الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة فِي معِين. الْخَامِس: المناولة الْمُجَرَّدَة، مثل أَن يناوله مُقْتَصرا على قَوْله: هَذَا سَمَاعي، وَلَا يَقُول إروه عني، أَو أجزت لَك رِوَايَته، وَنَحْوه. قَالَ ابْن الصّلاح: لَا يجوز الرِّوَايَة بهَا على الصَّحِيح، وَقد أجَاز بهَا الرِّوَايَة جمَاعَة. السَّادِس: الْكِتَابَة المقرونة، مثل أَن يكْتب مسموعه لغَائِب أَو حَاضر بِخَطِّهِ أَو بأَمْره، وَيَقُول: أجزت لَك مَا كتبت إِلَيْك، وَنَحْوه، وَهِي مثل المناولة فِي الصِّحَّة وَالْقُوَّة. السَّابِع: الْكِتَابَة الْمُجَرَّدَة، أجازها الْأَكْثَرُونَ مِنْهُم أَيُّوب وَمَنْصُور وَاللَّيْث وَأَصْحَاب الْأُصُول وَغَيرهم، وعدوه من الْمَوْصُول لإشعاره بِمَعْنى الْإِجَازَة. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: هِيَ أقوى من الْإِجَازَة، واكتفوا فِيهَا بِمَعْرِِفَة الْخط. وَالصَّحِيح أَنه يَقُول فِي الرِّوَايَة بهَا: كتب إِلَيّ فلَان، أَو أَخْبرنِي كِتَابَة، وَنَحْوه. وَلَا يجوز إِطْلَاق: حَدثنَا وَأخْبرنَا فِيهِ، وأجازهما اللَّيْث وَمَنْصُور وَغَيرهم. الثَّامِن: الْإِجَازَة، وأقواها أَن يُجِيز معينا لمُعين، كأجزتك البُخَارِيّ وَمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ فهرسته، وَالصَّحِيح جَوَاز الرِّوَايَة وَالْعَمَل، وَقَالَ الْبَاجِيّ: لَا خلاف فِي جَوَاز الرِّوَايَة وَالْعَمَل بِالْإِجَازَةِ، وَادّعى الْإِجْمَاع فِي ذَلِك، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي الْعَمَل. وَقَالَ ابْن الصّلاح وَغَيره: وَالصَّحِيح ثُبُوت الْخلاف، وَجَوَاز الرِّوَايَة بهَا، إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن الشَّافِعِي، وَهُوَ قَول جمَاعَة. وَقَالَ شُعْبَة: لَو صحت الْإِجَازَة لبطلت الرحلة. وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم قَالَ: سَأَلت مَالِكًا عَن الْإِجَازَة، فَقَالَ: لَا أرى ذَلِك، وَإِنَّمَا يُرِيد أحدهم أَن يُقيم الْمقَام الْيَسِير وَيحمل الْعلم الْكثير. وَقَالَ الْخَطِيب: قد ثَبت عَن مَالك أَنه كَانَ يصحح الرِّوَايَة وَالْإِجَازَة بهَا، وَيحمل هَذَا القَوْل من مَالك على كَرَاهَة أَن يُجِيز الْعلم لمن لَيْسَ من أَهله وَلَا خدمه. وَمِنْهَا: أَن يُجِيز غير معيّن بِوَصْف الْعُمُوم، كأجزت الْمُسلمين، وَأهل زماني. فَفِيهِ خلاف الْمُتَأَخِّرين.
واحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الحجَازِ فِي المُناوَلَةِ بِحَدِيثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حَيثُ كَتبَ لأَمِيرِ السَّريَّةِ كِتَاباً وَقَالَ: (لَا تقْرَأْهُ حتَّى تَبْلُغَ مَكانَ كَذَا وكَذا) فَلمَّا بَلَغَ ذَلكَ المَكانَ قَرَأَهُ على النَّاسِ وأخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم.
المُرَاد من بعض أهل الْحجاز هُوَ الْحميدِي شيخ البُخَارِيّ، فَإِنَّهُ احْتج فِي المناولة أَي فِي صِحَة المناولة، بِحَدِيث النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَالْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَن هَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه مَوْصُولا. وَله طَرِيقَانِ: أَحدهمَا مُرْسل ذكره ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي عَن زيد بن بن رُومَان، وَأَبُو الْيَمَان فِي نسخته عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِهِ، كِلَاهُمَا عَن عُرْوَة بن الزبير. وَالْآخر مَوْصُول: أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث البَجلِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس، رَوَاهُ
ثمَّ اعْلَم أَن البُخَارِيّ، رحمه الله، بوب على أَعلَى الْإِجَازَة، وَنبهَ على جنس الْإِجَازَة بِذكر نَوْعَيْنِ مِنْهَا، فَهَذِهِ ثَمَانِيَة أوجه لأصول الرِّوَايَة، وَقد تقدّمت الثَّلَاثَة الأول فِي الْبَابَيْنِ الْأَوَّلين. وَأما الرَّابِع: فالمناولة المقرونة بِالْإِجَازَةِ، وَصورتهَا أَن يَقُول الشَّيْخ: هَذِه روايتي، أَو حَدِيثي عَن فلَان، فاروه عني، أَو: أجزت لَك رِوَايَته عني، ثمَّ يملكهُ الْكتاب. أَو يَقُول: خُذْهُ وانسخه، وقابل بِهِ ثمَّ رده إِلَيّ، أَو نَحوه، أَو يَأْتِي إِلَيْهِ بِكِتَاب فيتأمله الشَّيْخ الْعَارِف المتيقظ ويعيده إِلَيْهِ، فَيَقُول لَهُ: وقفت على مَا فِيهِ وَهُوَ رِوَايَته، فاروه عني. أَو: أجزت لَك ذَلِك، وَهَذَا كالسماع بِالْقُوَّةِ عِنْد جمَاعَة، حَكَاهُ الْحَاكِم عَنْهُم، مِنْهُم: الزُّهْرِيّ، وَرَبِيعَة، وَيحيى الْأنْصَارِيّ، وَمُجاهد، وَابْن الزبير، وَابْن عُيَيْنَة فِي جمَاعَة من المكيين و: عَلْقَمَة وَإِبْرَاهِيم وَقَتَادَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَابْن وهب وَابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب وَغَيرهم، وروى الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ إِلَى عبد اللَّه الْعمريّ أَنه قَالَ: دفع إِلَيّ ابْن شهَاب صحيفَة فَقَالَ: إنسخ مَا فِيهَا وَحدث بِهِ عني. قلت: أَو يجوز ذَلِك؟ قَالَ: نعم، ألم تَرَ إِلَى الرجل يشْهد على الْوَصِيَّة وَلَا يفتحها، فَيجوز ذَلِك وَيُؤْخَذ بِهِ. قَالَ أَبُو عمر وَابْن الصّلاح: وَالصَّحِيح أَنَّهَا منحطة عَن السماع وَالْقِرَاءَة، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن الْمُبَارك وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، والبويطي والمزني صَاحِبيهِ، وَأحمد وَإِسْحَاق وَيحيى بن يحيى، وَمِنْه أَن يناول الشَّيْخ الطَّالِب سَمَاعه ويخبره بِهِ، ثمَّ يمسِكهُ الشَّيْخ، وَهَذِه دونه، لكنه يجوز الرِّوَايَة بهَا إِذا وجد الْكتاب أَو مَا قوبل بِهِ كَمَا يعْتَبر فِي الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة فِي معِين. الْخَامِس: المناولة الْمُجَرَّدَة، مثل أَن يناوله مُقْتَصرا على قَوْله: هَذَا سَمَاعي، وَلَا يَقُول إروه عني، أَو أجزت لَك رِوَايَته، وَنَحْوه. قَالَ ابْن الصّلاح: لَا يجوز الرِّوَايَة بهَا على الصَّحِيح، وَقد أجَاز بهَا الرِّوَايَة جمَاعَة. السَّادِس: الْكِتَابَة المقرونة، مثل أَن يكْتب مسموعه لغَائِب أَو حَاضر بِخَطِّهِ أَو بأَمْره، وَيَقُول: أجزت لَك مَا كتبت إِلَيْك، وَنَحْوه، وَهِي مثل المناولة فِي الصِّحَّة وَالْقُوَّة. السَّابِع: الْكِتَابَة الْمُجَرَّدَة، أجازها الْأَكْثَرُونَ مِنْهُم أَيُّوب وَمَنْصُور وَاللَّيْث وَأَصْحَاب الْأُصُول وَغَيرهم، وعدوه من الْمَوْصُول لإشعاره بِمَعْنى الْإِجَازَة. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: هِيَ أقوى من الْإِجَازَة، واكتفوا فِيهَا بِمَعْرِِفَة الْخط. وَالصَّحِيح أَنه يَقُول فِي الرِّوَايَة بهَا: كتب إِلَيّ فلَان، أَو أَخْبرنِي كِتَابَة، وَنَحْوه. وَلَا يجوز إِطْلَاق: حَدثنَا وَأخْبرنَا فِيهِ، وأجازهما اللَّيْث وَمَنْصُور وَغَيرهم. الثَّامِن: الْإِجَازَة، وأقواها أَن يُجِيز معينا لمُعين، كأجزتك البُخَارِيّ وَمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ فهرسته، وَالصَّحِيح جَوَاز الرِّوَايَة وَالْعَمَل، وَقَالَ الْبَاجِيّ: لَا خلاف فِي جَوَاز الرِّوَايَة وَالْعَمَل بِالْإِجَازَةِ، وَادّعى الْإِجْمَاع فِي ذَلِك، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي الْعَمَل. وَقَالَ ابْن الصّلاح وَغَيره: وَالصَّحِيح ثُبُوت الْخلاف، وَجَوَاز الرِّوَايَة بهَا، إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن الشَّافِعِي، وَهُوَ قَول جمَاعَة. وَقَالَ شُعْبَة: لَو صحت الْإِجَازَة لبطلت الرحلة. وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم قَالَ: سَأَلت مَالِكًا عَن الْإِجَازَة، فَقَالَ: لَا أرى ذَلِك، وَإِنَّمَا يُرِيد أحدهم أَن يُقيم الْمقَام الْيَسِير وَيحمل الْعلم الْكثير. وَقَالَ الْخَطِيب: قد ثَبت عَن مَالك أَنه كَانَ يصحح الرِّوَايَة وَالْإِجَازَة بهَا، وَيحمل هَذَا القَوْل من مَالك على كَرَاهَة أَن يُجِيز الْعلم لمن لَيْسَ من أَهله وَلَا خدمه. وَمِنْهَا: أَن يُجِيز غير معيّن بِوَصْف الْعُمُوم، كأجزت الْمُسلمين، وَأهل زماني. فَفِيهِ خلاف الْمُتَأَخِّرين.
واحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الحجَازِ فِي المُناوَلَةِ بِحَدِيثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حَيثُ كَتبَ لأَمِيرِ السَّريَّةِ كِتَاباً وَقَالَ: (لَا تقْرَأْهُ حتَّى تَبْلُغَ مَكانَ كَذَا وكَذا) فَلمَّا بَلَغَ ذَلكَ المَكانَ قَرَأَهُ على النَّاسِ وأخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم.
المُرَاد من بعض أهل الْحجاز هُوَ الْحميدِي شيخ البُخَارِيّ، فَإِنَّهُ احْتج فِي المناولة أَي فِي صِحَة المناولة، بِحَدِيث النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَالْكَلَام فِيهِ على أَنْوَاع. الأول: أَن هَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه مَوْصُولا. وَله طَرِيقَانِ: أَحدهمَا مُرْسل ذكره ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي عَن زيد بن بن رُومَان، وَأَبُو الْيَمَان فِي نسخته عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِهِ، كِلَاهُمَا عَن عُرْوَة بن الزبير. وَالْآخر مَوْصُول: أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث البَجلِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس، رَوَاهُ
আল-কিরমানি এটি দৃঢ়ভাবে ব্যক্ত করেছেন, সেই সাথে এর জোরালো সম্ভাবনা রয়েছে যে তিনি হলেন আবদুল্লাহ ইবনে উমর ইবনে আল-খাত্তাব (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন)। আবদুল্লাহ ইবনে উমর থেকে এই বিষয়ে কোনো স্পষ্ট বর্ণনা অনুসন্ধানের মাধ্যমে না পাওয়া থেকে এটি আবশ্যক হয় না যে, এই অধ্যায়ে তাঁর পক্ষ থেকে কোনো বর্ণনা নেই অথবা তিনি আবদুল্লাহ ইবনে উমর ইবনে আল-খাত্তাব (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) নন। তাঁর উক্তি: (তা বৈধ) এর মাধ্যমে 'মুনাতলা' (হস্তান্তর) এবং 'কিতাবাত' (লিখন) — এই দুটির প্রত্যেকটির দিকেই ইঙ্গিত করা হয়েছে উল্লিখিত বিষয়ের প্রেক্ষিতে। কখনও দ্বিবচনের ক্ষেত্রেও এর মাধ্যমে ইঙ্গিত করা হয়, যেমন মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "এই দুইয়ের মাঝামাঝি বয়সে।" (আল-বাকারা: ৬৮)।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, ইমাম বুখারি (আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) ইজাজতের সর্বোত্তম প্রকারের ওপর অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন এবং এর দুটি প্রকার উল্লেখ করার মাধ্যমে ইজাজতের শ্রেণিবিভাগ সম্পর্কে সতর্ক করেছেন। রেওয়ায়েতের মূলনীতির জন্য এগুলো হলো আটটি পদ্ধতি, যার মধ্যে প্রথম তিনটি পূর্ববর্তী দুটি অনুচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। আর চতুর্থটি হলো: ইজাজতযুক্ত মুনাওয়ালা (হস্তান্তর)। এর রূপ হলো শায়খ বলবেন: "এটি আমার রেওয়ায়েত বা অমুক থেকে প্রাপ্ত আমার হাদিস, সুতরাং তুমি আমার পক্ষ থেকে তা বর্ণনা করো," অথবা: "আমি তোমাকে আমার পক্ষ থেকে এটি বর্ণনা করার অনুমতি (ইজাজত) দিলাম।" এরপর তিনি তাকে কিতাবটির মালিক বানিয়ে দেবেন। অথবা তিনি বলবেন: "এটি গ্রহণ করো এবং অনুলিপি তৈরি করো, মূল কপির সাথে মিলিয়ে নাও এবং তারপর আমাকে ফেরত দিও" অথবা অনুরূপ কিছু। অথবা শায়খের নিকট কোনো কিতাব আনা হলো এবং অভিজ্ঞ ও সজাগ শায়খ তা পর্যবেক্ষণ করে তাকে ফিরিয়ে দিলেন এবং তাকে বললেন: "এর ভেতরে যা আছে আমি তা অবহিত হয়েছি এবং এটি আমার রেওয়ায়েত, সুতরাং তুমি আমার পক্ষ থেকে তা বর্ণনা করো।" অথবা: "আমি তোমাকে এর জন্য অনুমতি দিলাম।" একদল আলেমের নিকট এটি 'সিমায়ে বিল-কুওয়াহ' (কার্যত শ্রবণ) এর সমতুল্য। আল-হাকিম এটি তাঁদের থেকে বর্ণনা করেছেন, যাঁদের মধ্যে রয়েছেন: আয-যুহরি, রাবিয়া, ইয়াহইয়া আল-আনসারি, মুজাহিদ, ইবনে আল-জুবায়ের, মক্কাবাসীদের একটি দলসহ ইবনে উইয়াইনাহ; এবং আলকামা, ইব্রাহিম, কাতাদা, আবু আল-আলিয়া, ইবনে ওয়াহাব, ইবনে আল-কাসিম, আশহাব ও অন্যান্যগণ। আল-খাতিব তাঁর সনদে আবদুল্লাহ আল-উমারি থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেন: ইবনে শিহাব আমাকে একটি পাণ্ডুলিপি প্রদান করলেন এবং বললেন: "এর ভেতরে যা আছে তা অনুলিপি করো এবং আমার পক্ষ থেকে বর্ণনা করো।" আমি বললাম: "এটি কি জায়েজ হবে?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ, তুমি কি দেখনি যে ব্যক্তি অছিয়তনামার ওপর সাক্ষ্য দেয় অথচ সে তা খুলে দেখে না, এটি বৈধ এবং এর ওপর আমল করা হয়।" আবু উমর এবং ইবনে আস-সালাহ বলেন: "সঠিক মত হলো এটি শ্রবণ (সিমা) এবং পাঠের (কিরাত) স্তরের নিচে।" এটিই সাওরি, আওযায়ি, ইবনে আল-মুবারক, আবু হানিফা, শাফেয়ি এবং তাঁর দুই সঙ্গী বুয়াইতি ও মুজানি, আহমাদ, ইসহাক এবং ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়ার অভিমত। এর অন্তর্ভুক্ত হলো শায়খ ছাত্রকে তাঁর শ্রুত পাণ্ডুলিপিটি প্রদান করবেন এবং সে সম্পর্কে অবহিত করবেন, অতঃপর শায়খ সেটি নিজের কাছেই রাখবেন; এটি আগেরটির চেয়ে নিম্নমানের। তবে এর মাধ্যমে বর্ণনা করা বৈধ যখন কিতাবটি অথবা যার সাথে এটি মেলানো হয়েছে সেটি পাওয়া যায়, যেমনটি নির্দিষ্ট কোনো বিষয়ে সাধারণ ইজাজতের ক্ষেত্রে গণ্য করা হয়। পঞ্চম: সাধারণ মুনাওয়ালা (হস্তান্তর), যেমন তিনি তাকে কিতাবটি প্রদানের সময় কেবল এইটুকু বললেন: "এটি আমার শ্রবণ করা," কিন্তু তিনি বললেন না যে "এটি আমার পক্ষ থেকে বর্ণনা করো" বা "তোমাকে এটি বর্ণনার অনুমতি দিলাম" অথবা অনুরূপ কিছু। ইবনে আস-সালাহ বলেন: "সঠিক মতানুসারে এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত করা বৈধ নয়।" যদিও একদল আলেম এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত করা বৈধ বলেছেন। ষষ্ঠ: ইজাজতযুক্ত লিখন (কিতাবাত), যেমন তিনি তাঁর শ্রুত বিষয়গুলো কোনো অনুপস্থিত বা উপস্থিত ব্যক্তির জন্য নিজ হাতে বা তাঁর আদেশে লিখলেন এবং বললেন: "আমি তোমাকে যা লিখেছি তার অনুমতি দিলাম" অথবা অনুরূপ কিছু। বিশুদ্ধতা ও শক্তির দিক থেকে এটি মুনাওয়ালার মতোই। সপ্তম: সাধারণ লিখন, অধিকাংশ আলেম একে বৈধ বলেছেন, যাঁদের মধ্যে আইয়ুব, মানসুর, লাইস এবং মূলনীতিবিদগণ ও অন্যান্যরা রয়েছেন। তাঁরা একে 'মাওসুল' (সংযুক্ত) হিসেবে গণ্য করেছেন যেহেতু এতে ইজাজতের অর্থ নিহিত থাকে। আস-সামআনি বলেন: এটি ইজাজতের চেয়েও শক্তিশালী। তাঁরা এর ক্ষেত্রে কেবল হাতের লেখা চিনতে পারাকেই যথেষ্ট মনে করেছেন। সঠিক মত হলো এর মাধ্যমে রেওয়ায়েতের ক্ষেত্রে বলতে হবে: "অমুক আমাকে লিখেছেন" অথবা "তিনি আমাকে লিখিতভাবে জানিয়েছেন" বা অনুরূপ কিছু। এতে "আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন" বা "আমাদের সংবাদ দিয়েছেন" শব্দগুলো শর্তহীনভাবে ব্যবহার করা বৈধ নয়। লাইস, মানসুর এবং অন্যান্যগণ তা বৈধ বলেছেন। অষ্টম: ইজাজত, এর মধ্যে সবচেয়ে শক্তিশালী হলো নির্দিষ্ট ব্যক্তির জন্য নির্দিষ্ট বিষয়ে ইজাজত প্রদান করা, যেমন: "আমি তোমাকে বুখারি এবং এর সূচিপত্রের অন্তর্ভুক্ত বিষয়াদির ইজাজত দিলাম।" এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত ও আমল করা বৈধ হওয়াই সঠিক মত। আল-বাজি বলেন: "ইজাজতের মাধ্যমে রেওয়ায়েত ও আমল করার বৈধতার বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই," তিনি এ বিষয়ে ইজমা (ঐক্যমত) দাবি করেছেন। মতভেদ কেবল আমল করার ক্ষেত্রে। ইবনে আস-সালাহ ও অন্যান্যগণ বলেন: "সঠিক হলো মতভেদ বিদ্যমান থাকা।" এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত বৈধ হওয়া ইমাম শাফেয়ি থেকে বর্ণিত দুটি মতের একটি এবং এটি একদল আলেমের অভিমত। শুবা বলেন: "যদি ইজাজত সঠিক হতো তবে (ইলম অন্বেষণে) সফর করা বাতিল হয়ে যেত।" আবদুর রহমান ইবনে আল-কাসিম থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি মালিককে ইজাজত সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম, তিনি বললেন: "আমি একে সঠিক মনে করি না, তাদের কেউ কেউ কেবল অল্প সময় অবস্থান করে অনেক ইলম অর্জন করতে চায়।" আল-খাতিব বলেন: ইমাম মালিক থেকে প্রমাণিত আছে যে তিনি ইজাজতের মাধ্যমে রেওয়ায়েতকে সঠিক মনে করতেন। ইমাম মালিকের এই উক্তিকে ইলমকে এমন ব্যক্তির হাতে সমর্পণ করার অপছন্দনীয়তার ওপর প্রয়োগ করা হবে যে ইলমের উপযুক্ত নয় এবং এর সেবায় নিয়োজিত নয়। ইজাজতের প্রকারভেদের মধ্যে রয়েছে: অস্পষ্টভাবে সাধারণ বর্ণনার মাধ্যমে ইজাজত দেওয়া, যেমন: "আমি সকল মুসলিমকে বা আমার সময়ের সকল মানুষকে ইজাজত দিলাম।" এ বিষয়ে পরবর্তী যুগের আলেমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে।
হিজাজের কিছু আলেম মুনাওয়ালার ক্ষেত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যেখানে তিনি একটি অভিযানের আমিরের জন্য একটি পত্র লিখেছিলেন এবং বলেছিলেন: (অমুক স্থানে না পৌঁছানো পর্যন্ত এটি পাঠ করো না)। যখন তিনি সেই স্থানে পৌঁছালেন, তখন তিনি তা মানুষের নিকট পাঠ করলেন এবং তাঁদেরকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নির্দেশ সম্পর্কে অবহিত করলেন।
'হিজাজের কিছু আলেম' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো ইমাম বুখারির উস্তাদ আল-হুমায়দি। কেননা তিনি মুনাওয়ালার ক্ষেত্রে অর্থাৎ মুনাওয়ালার বিশুদ্ধতার বিষয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের হতে পারে। প্রথম: ইমাম বুখারি এই হাদিসটি তাঁর কিতাবে 'মাওসুল' (সংযুক্ত সনদ) হিসেবে উল্লেখ করেননি। এর দুটি পথ রয়েছে: একটি হলো 'মুরসাল', যা ইবনে ইসহাক 'আল-মাগাজি'-তে যায়েদ ইবনে রুমান থেকে উল্লেখ করেছেন, এবং আবু আল-ইয়ামান তাঁর নুসখায় শুআইব থেকে, তিনি যুহরি থেকে, তাঁরা উভয়ই উরওয়াহ ইবনে আল-জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয়টি হলো 'মাওসুল', যা তাবারানি হাসান সনদে আল-বাজালি-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে আব্বাসের হাদিস থেকে এর একটি সমর্থনকারী বর্ণনা (শাহিদ) রয়েছে যা বর্ণিত হয়েছে...
অতঃপর জেনে রাখুন যে, ইমাম বুখারি (আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) ইজাজতের সর্বোত্তম প্রকারের ওপর অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন এবং এর দুটি প্রকার উল্লেখ করার মাধ্যমে ইজাজতের শ্রেণিবিভাগ সম্পর্কে সতর্ক করেছেন। রেওয়ায়েতের মূলনীতির জন্য এগুলো হলো আটটি পদ্ধতি, যার মধ্যে প্রথম তিনটি পূর্ববর্তী দুটি অনুচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। আর চতুর্থটি হলো: ইজাজতযুক্ত মুনাওয়ালা (হস্তান্তর)। এর রূপ হলো শায়খ বলবেন: "এটি আমার রেওয়ায়েত বা অমুক থেকে প্রাপ্ত আমার হাদিস, সুতরাং তুমি আমার পক্ষ থেকে তা বর্ণনা করো," অথবা: "আমি তোমাকে আমার পক্ষ থেকে এটি বর্ণনা করার অনুমতি (ইজাজত) দিলাম।" এরপর তিনি তাকে কিতাবটির মালিক বানিয়ে দেবেন। অথবা তিনি বলবেন: "এটি গ্রহণ করো এবং অনুলিপি তৈরি করো, মূল কপির সাথে মিলিয়ে নাও এবং তারপর আমাকে ফেরত দিও" অথবা অনুরূপ কিছু। অথবা শায়খের নিকট কোনো কিতাব আনা হলো এবং অভিজ্ঞ ও সজাগ শায়খ তা পর্যবেক্ষণ করে তাকে ফিরিয়ে দিলেন এবং তাকে বললেন: "এর ভেতরে যা আছে আমি তা অবহিত হয়েছি এবং এটি আমার রেওয়ায়েত, সুতরাং তুমি আমার পক্ষ থেকে তা বর্ণনা করো।" অথবা: "আমি তোমাকে এর জন্য অনুমতি দিলাম।" একদল আলেমের নিকট এটি 'সিমায়ে বিল-কুওয়াহ' (কার্যত শ্রবণ) এর সমতুল্য। আল-হাকিম এটি তাঁদের থেকে বর্ণনা করেছেন, যাঁদের মধ্যে রয়েছেন: আয-যুহরি, রাবিয়া, ইয়াহইয়া আল-আনসারি, মুজাহিদ, ইবনে আল-জুবায়ের, মক্কাবাসীদের একটি দলসহ ইবনে উইয়াইনাহ; এবং আলকামা, ইব্রাহিম, কাতাদা, আবু আল-আলিয়া, ইবনে ওয়াহাব, ইবনে আল-কাসিম, আশহাব ও অন্যান্যগণ। আল-খাতিব তাঁর সনদে আবদুল্লাহ আল-উমারি থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেন: ইবনে শিহাব আমাকে একটি পাণ্ডুলিপি প্রদান করলেন এবং বললেন: "এর ভেতরে যা আছে তা অনুলিপি করো এবং আমার পক্ষ থেকে বর্ণনা করো।" আমি বললাম: "এটি কি জায়েজ হবে?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ, তুমি কি দেখনি যে ব্যক্তি অছিয়তনামার ওপর সাক্ষ্য দেয় অথচ সে তা খুলে দেখে না, এটি বৈধ এবং এর ওপর আমল করা হয়।" আবু উমর এবং ইবনে আস-সালাহ বলেন: "সঠিক মত হলো এটি শ্রবণ (সিমা) এবং পাঠের (কিরাত) স্তরের নিচে।" এটিই সাওরি, আওযায়ি, ইবনে আল-মুবারক, আবু হানিফা, শাফেয়ি এবং তাঁর দুই সঙ্গী বুয়াইতি ও মুজানি, আহমাদ, ইসহাক এবং ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়ার অভিমত। এর অন্তর্ভুক্ত হলো শায়খ ছাত্রকে তাঁর শ্রুত পাণ্ডুলিপিটি প্রদান করবেন এবং সে সম্পর্কে অবহিত করবেন, অতঃপর শায়খ সেটি নিজের কাছেই রাখবেন; এটি আগেরটির চেয়ে নিম্নমানের। তবে এর মাধ্যমে বর্ণনা করা বৈধ যখন কিতাবটি অথবা যার সাথে এটি মেলানো হয়েছে সেটি পাওয়া যায়, যেমনটি নির্দিষ্ট কোনো বিষয়ে সাধারণ ইজাজতের ক্ষেত্রে গণ্য করা হয়। পঞ্চম: সাধারণ মুনাওয়ালা (হস্তান্তর), যেমন তিনি তাকে কিতাবটি প্রদানের সময় কেবল এইটুকু বললেন: "এটি আমার শ্রবণ করা," কিন্তু তিনি বললেন না যে "এটি আমার পক্ষ থেকে বর্ণনা করো" বা "তোমাকে এটি বর্ণনার অনুমতি দিলাম" অথবা অনুরূপ কিছু। ইবনে আস-সালাহ বলেন: "সঠিক মতানুসারে এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত করা বৈধ নয়।" যদিও একদল আলেম এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত করা বৈধ বলেছেন। ষষ্ঠ: ইজাজতযুক্ত লিখন (কিতাবাত), যেমন তিনি তাঁর শ্রুত বিষয়গুলো কোনো অনুপস্থিত বা উপস্থিত ব্যক্তির জন্য নিজ হাতে বা তাঁর আদেশে লিখলেন এবং বললেন: "আমি তোমাকে যা লিখেছি তার অনুমতি দিলাম" অথবা অনুরূপ কিছু। বিশুদ্ধতা ও শক্তির দিক থেকে এটি মুনাওয়ালার মতোই। সপ্তম: সাধারণ লিখন, অধিকাংশ আলেম একে বৈধ বলেছেন, যাঁদের মধ্যে আইয়ুব, মানসুর, লাইস এবং মূলনীতিবিদগণ ও অন্যান্যরা রয়েছেন। তাঁরা একে 'মাওসুল' (সংযুক্ত) হিসেবে গণ্য করেছেন যেহেতু এতে ইজাজতের অর্থ নিহিত থাকে। আস-সামআনি বলেন: এটি ইজাজতের চেয়েও শক্তিশালী। তাঁরা এর ক্ষেত্রে কেবল হাতের লেখা চিনতে পারাকেই যথেষ্ট মনে করেছেন। সঠিক মত হলো এর মাধ্যমে রেওয়ায়েতের ক্ষেত্রে বলতে হবে: "অমুক আমাকে লিখেছেন" অথবা "তিনি আমাকে লিখিতভাবে জানিয়েছেন" বা অনুরূপ কিছু। এতে "আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন" বা "আমাদের সংবাদ দিয়েছেন" শব্দগুলো শর্তহীনভাবে ব্যবহার করা বৈধ নয়। লাইস, মানসুর এবং অন্যান্যগণ তা বৈধ বলেছেন। অষ্টম: ইজাজত, এর মধ্যে সবচেয়ে শক্তিশালী হলো নির্দিষ্ট ব্যক্তির জন্য নির্দিষ্ট বিষয়ে ইজাজত প্রদান করা, যেমন: "আমি তোমাকে বুখারি এবং এর সূচিপত্রের অন্তর্ভুক্ত বিষয়াদির ইজাজত দিলাম।" এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত ও আমল করা বৈধ হওয়াই সঠিক মত। আল-বাজি বলেন: "ইজাজতের মাধ্যমে রেওয়ায়েত ও আমল করার বৈধতার বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই," তিনি এ বিষয়ে ইজমা (ঐক্যমত) দাবি করেছেন। মতভেদ কেবল আমল করার ক্ষেত্রে। ইবনে আস-সালাহ ও অন্যান্যগণ বলেন: "সঠিক হলো মতভেদ বিদ্যমান থাকা।" এর মাধ্যমে রেওয়ায়েত বৈধ হওয়া ইমাম শাফেয়ি থেকে বর্ণিত দুটি মতের একটি এবং এটি একদল আলেমের অভিমত। শুবা বলেন: "যদি ইজাজত সঠিক হতো তবে (ইলম অন্বেষণে) সফর করা বাতিল হয়ে যেত।" আবদুর রহমান ইবনে আল-কাসিম থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি মালিককে ইজাজত সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম, তিনি বললেন: "আমি একে সঠিক মনে করি না, তাদের কেউ কেউ কেবল অল্প সময় অবস্থান করে অনেক ইলম অর্জন করতে চায়।" আল-খাতিব বলেন: ইমাম মালিক থেকে প্রমাণিত আছে যে তিনি ইজাজতের মাধ্যমে রেওয়ায়েতকে সঠিক মনে করতেন। ইমাম মালিকের এই উক্তিকে ইলমকে এমন ব্যক্তির হাতে সমর্পণ করার অপছন্দনীয়তার ওপর প্রয়োগ করা হবে যে ইলমের উপযুক্ত নয় এবং এর সেবায় নিয়োজিত নয়। ইজাজতের প্রকারভেদের মধ্যে রয়েছে: অস্পষ্টভাবে সাধারণ বর্ণনার মাধ্যমে ইজাজত দেওয়া, যেমন: "আমি সকল মুসলিমকে বা আমার সময়ের সকল মানুষকে ইজাজত দিলাম।" এ বিষয়ে পরবর্তী যুগের আলেমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে।
হিজাজের কিছু আলেম মুনাওয়ালার ক্ষেত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যেখানে তিনি একটি অভিযানের আমিরের জন্য একটি পত্র লিখেছিলেন এবং বলেছিলেন: (অমুক স্থানে না পৌঁছানো পর্যন্ত এটি পাঠ করো না)। যখন তিনি সেই স্থানে পৌঁছালেন, তখন তিনি তা মানুষের নিকট পাঠ করলেন এবং তাঁদেরকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নির্দেশ সম্পর্কে অবহিত করলেন।
'হিজাজের কিছু আলেম' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো ইমাম বুখারির উস্তাদ আল-হুমায়দি। কেননা তিনি মুনাওয়ালার ক্ষেত্রে অর্থাৎ মুনাওয়ালার বিশুদ্ধতার বিষয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। এ বিষয়ে আলোচনা কয়েক প্রকারের হতে পারে। প্রথম: ইমাম বুখারি এই হাদিসটি তাঁর কিতাবে 'মাওসুল' (সংযুক্ত সনদ) হিসেবে উল্লেখ করেননি। এর দুটি পথ রয়েছে: একটি হলো 'মুরসাল', যা ইবনে ইসহাক 'আল-মাগাজি'-তে যায়েদ ইবনে রুমান থেকে উল্লেখ করেছেন, এবং আবু আল-ইয়ামান তাঁর নুসখায় শুআইব থেকে, তিনি যুহরি থেকে, তাঁরা উভয়ই উরওয়াহ ইবনে আল-জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয়টি হলো 'মাওসুল', যা তাবারানি হাসান সনদে আল-বাজালি-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে আব্বাসের হাদিস থেকে এর একটি সমর্থনকারী বর্ণনা (শাহিদ) রয়েছে যা বর্ণিত হয়েছে...
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦)